منهج التصحيح على الباب عند ابن ماجه في سننه ... 1809 وهذا الحديث أخرجه النسائيكذلك (148). واختلف في وصله وإرساله ورجح الدارقطني إرساله(149) ولم يقض فيه البزار بشيء(150)، والأمر محتمل للوجهين لثقة من وصل، وإليه يشير تصرف النسائي والبزار، والله أعلم، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم(151) . الحادي عشر: باب العبد يسرق، أخرج فيه حد يثين الحديث الأول: عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا سرق العبد فبيعوه ولو بنش (152) "(153). وهذا الحديث أخرجه أبو داود(154)،والنسائي وقال: "عمر بن أبي سلمة ليس بالقوي في الحديث "(155)،وذكر ابن عدي هذا الحديث وغيره في ترجمة عمر بن أبي سلمة وقال:" كل هذه الأحاديث لا بأس بها، وعمر بن أبي سلمة متماسك الحديث لا بأس به"(156). (148)النسائي، السنن الكبرى،كتاب المحاربة، باب: تأويل قول الله عز و جل( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله) ،ج2ص297،ح3500 . (149) الدارقط ،العلل، ج13 ص304. (150) البزار ،المسند، ج18 ص121. (151) ابن رجب الحنبلي ، جامع العلوم والحكم،ص154. (152) النهش: نِصْفُ أُوقِيههٍ. الزبيدي، تاج العروس، ج17ص411. (153) ابن ماجه، السنن،ج2ص864، ح2589. (154) أبو داود، السنن، كتاب الحدود، باب: بَيع المملوكِ إذا سرق ،ج4 ص248،ح 4414. (155) النسائي، السنن الكبرى، كتاب قطع السهارق ،باب: ما يفعل بالمملوك إذا سرق،ج 4ص349،ح 7473. (156) ابن عدي، الكامل، ج6 ص85
عدد الصفحات ٣٣محمد عودة أحمدالحوري ، و محمد زهير عبد الله المحمد 1810 الثاني: عن ابن عباس ، أن عبداً من رقيق الخمس سرق من الخمس ، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يقطعه، وقال:" مال الله عز وجل، سرق بعضه بعضاً "(157) . وهذا الحديث تفرد به ابن ماجه(158)، وضعفه البيهقي(159)، وهو كما قال ؛ فيه جبارة بن المغلس متهم بالكذب(160). ومعما في هذين الحديثين من ضعف إلا أن لهما شواهد من فعل الصحابة ؛ بل نقل ابن عبد البر الإجماع على العمل بمقتضاهما (161). الثاني عشر: باب الخائن والمُنتهبوالمختلس الحديث الأول: عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" لا يقطع الخائن، ولا المنتهب، ولا المختلس "(162). وهذا الحديث أخرجه أبو داود وقال: هذان الحديثان لم يسمعهما ابن جريج، من أبي الزبير، وبلغني عن أحمد بن حنبل أنه قال : إنما سمعهما ابن جريج من ياسين الزيات (163). وأخرجه النسائي(164)، و الترمذي وقال : هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم..."(165) . (157) ابن ماجه، السنن،ج2ص864، ح2590. (158)البوصيري، مصباح الزجاجة،ج 3ص113 وانظر:ابن الملقن، البدر المنير، ج 8ص677. (159)البيهقي،السنن الكبرى ج 9ص170. (160)ابن أبي حاتم،الجرح والتعديل ج2 ص550. (161)ابن عبد البر،الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار ، ج 8ص19. (162) ابن ماجه، السنن،ج2ص864، ح2591. (163) أبو داود، السنن، كتاب الحدود، باب القطع فيِ الخلسة والخيانة ،ج 4 ص138،ح 4391-4392 . (164) النسائي، السنن الكبرى، كتاب قَطْع السّارق، باب:ما لا قطع فيه، ج4 ص346، ح7461. (165) الترمذي، الجامع،أبواب الحدود، باب: ما جاء في الخائن والمختلس والمنتهب،ج4ص52، ح1448.
عدد الصفحات ٣٤منهج التصحيح على الباب عند ابن ماجه في سننه ... 1811 الثاني: عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ليس على المختلس قطع " (166). وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه (167) وإسناده صحيح. والعمل على مقتضى الحديثين كما بين الترمذي. الثالث عشر: باب لا يقطع في ثمر ولا كثر الحديث الأول: عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان،عن رافع بن خديج ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا قطع فِي ثمر ولا كَثَر (168)."(169) وهذا الحديث أخرجه أبو داود (170)، والنسائي(171)، والترمذي وقال : "هكذا روى بعضهم، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، عن رافع بن خديج ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو رواية الليث بن سعد، وروى مالك بن أنس، وغير واحد هذا الحديث، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن رافع بن خديج، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكروا فيه عن واسع بن حبان (172). (166) ابن ماجه، السنن،ج 2ص864،ح2592. (167) البوصيري، مصباح الزجاجة ،ج 3ص113. (168) والكَثْر: جمُهارُ النهخل عامّة ، أَنصارِيهة، وهوشَحْمُهُ الذي في وسط النهخلة . الزبيدي، تاج العروس ج14ص19. (169) ابن ماجه، السنن، ج2ص865، ح2593. (170) أبو داود، السنن، كتاب الحدود، باَبُ مَا لاَ قَطْعَ فِيهِ،ج 4ص237،ح 4390. (171) النسائي،السنن الكبرى ،كتاب قطع السارق، باب مالا قطع فيه ما لم يؤوه الجرين :،ج 4ص344، ح7448 . (172) الترمذي، الجامع،أبواب الحدود، باب: ما جاء لا قطع في ثمرة ولا كثر ،ج 4ص52،ح1449.
عدد الصفحات ٣٥محمد عودة أحمدالحوري ، و محمد زهير عبد الله المحمد 1812 والحديث صحيح كما قال البيهقي(173) . الثاني: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلّى الله عليْهِ وسلّم :" لا قطع فِي ثمر ولا كثر"(174). وهذا الحديث تفرد به ابن ماجه(175) وسنده ضعيف فيه عبدا بن سعيد المقبري، قال عنه البزار: " وأمّا عبد الله بن سعيد فرجل منكر الحديث لا يختلف أهل العلم بالنّقل في ضعف حديثه، فلا يجب أن يتّخذ حجُّ ة فيما ينفرد به وما يشاركه الثّقات فقد استغنَينا برواية الثّقات عن روايته "(176) ؛ وتلقى كثير من العلماء متن هذا الحديث بالقبول (177). الرابع عشر: باب من سرق من الحرز الحديث الأول: عن عبد الله بن صفوان، عن أبيه، أنه نام في المسجد، وتوسد رداءه، فأخذ من تحت رأسه ، فجاء بسار قه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع ، فقال صفوان : يا رسول الله ، لم أرد هذا ، ردائي عليه صدقة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فهلا قبل أن تأتيني به"(178) (173)البيهقي، السنن الكبرى، ج 12 ص400. (174) ابن ماجه، السنن، ج2ص 865، ح2594. (175) البوصيري، مصباح الزجاجة، ج3ص113. (176) البزار ، المسند، ج 1ص188. (177) الطحاوي، شرح معاني الآثار، ج 3ص172. (178) ابن ماجه، السنن،ج 2ص865،ح2595.
عدد الصفحات ٣٦منهج التصحيح على الباب عند ابن ماجه في سننه ... 1813 وهذا الحديث أخرجه أبو داود (179)، والنسائي (180)، وهو حديث محتج به ، وعليه العمل عند بعض الفقهاء كما بين الطحاوي (181). الثاني: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رجلاً من مزينة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الثمار ، فقال: "ما أخذ في أكمامه فاحتمل ، فثمنه ومثله معه، وما كان في الجران، ففيه القطع، إذا بلغ ثمن المجن، وإن أكل ولم يأخذ، فليس عليه ، قال: الشاة الحريسة (182) منهن يا رسول الله ؟ قال : ثمنها ومثله معه والنكال، وما كان في المراح، ففيه القطع إذا كان ما يأخذ من ذلك ثمن المجن "(183). وهذا الحديث أخرجه النسائي(184) كذلك، وهو حديث صحيح أيضاً ومَ نْ قبل عمرو: عمرو: ثقات، والعمل بمقتضى الحديثين عند الجمهور (185). الخامس عشر: باب النّهي عن إقامة الحدود في المساجد الحديث الأول: عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" لا تقام الحدود في المساجد "(186). (179) أبو داود، السنن، كتاب الحدود، باب من سرق من حرز، ج 4 ص240،ح 4396. (180) النسائي،السنن الكبرى،كتاب قطع السارق،ما يكون حرزا وما لا يكون ،ج4 ص329،ح 7367. (181) الطحاوي،بيان مشكل الآثار،ج 6ص54. (182) الحَريسَة: جِدارٌ من حجارة يعمل للغنَم لأجل الحراسة لها والحِفظ .الزبيدي، تاج العروس ج15ص532. (183) ابن ماجه، السنن، ج2ص865،ح2596. (184) النسائي، السنن الكبرى ، كتاب قطع السارق ، باب: القطع في سرقة ما آواه ا لمراح من المواشي ، ج4 ص344، ح7447، والمجتبى، كتاب قطع السارق ، باب: الثمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين ، ج 8ص85،ح4959. (185) الصنعا، سبل السلام، ج4 ص26. (186) ابن ماجه، السنن،ج 2ص867، ح2599.
عدد الصفحات ٣٧محمد عودة أحمدالحوري ، و محمد زهير عبد الله المحمد 1814 وهذا الحديث أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا بهذا الإسناد مرفوعاً من حديث إسماعيل بن مسلم، و إسماعيل بن مسلم المكي قد تكل م فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه(187). وقد روي هذا الحديث عن أبي هريرة،والصواب حديث ابن عباس كما بين الدارقطني(188). الحديث الثاني: عمرو بن شعيب يحدث عن أبيه، عن جده، "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن جلد الحد في المساجد" (189) . وهذا الحديث تفرد به ابن ماجه، وفيه ابن لهيعة، والراوي عنه محمد بن رمح، ليس من قدامى أصحابه. لكن له شواهد: حديث ابن عباس السابق، وحديث حكيم ابن حزام، وعمل الصحابة كما عند ابن أبي شيبة (190). السادس عشر: باب التّعزير الحديث الأول: عن أبي بردة بن نيار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "لا يجلد أحد فوق عشر جلدات، إلا في حد من حدود الله "(191). (187) الترمذي، الجامع،أبواب الديات، باب: ما جاء فيِ الرهجُل يقتل ابنه يقاد منه أم لا ، ج4ص19،ح1401 . (188) الدارقط ، العلل ج 11ص96. (189) ابن ماجه، السنن، ج2ص867، ح2600. (190) ابن أبي شيبة، المصنف، ج10 ص42- 43. (191) ابن ماجه، السنن، 2ص867،ح2601.
عدد الصفحات ٣٨منهج التصحيح على الباب عند ابن ماجه في سننه ... 1815 وهذا الحديث أخرجه البخاري (192)، ومسلم (193)،وأبو داود (194)، والنسائي(195)،والترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث بكير بن الأشج،... وأحسن شيء روي في التعزيز هذا الحديث(196). الحديث الثاني: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تعزروا فوق عشرة أسواط "(197) .وهذا الحديث تفرد به ابن ماجه(198) وفيه عباد بن كثير: مهجور الحديث غير مقبوله ولا مستعمله(199) . ويلحظ هنا كيف أخرج حديثين في الباب أولهما أحسن شيء روي في بابه. السابع عشر: باب الحدّ كفّارة الحديث الأول: عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أصاب منكم حداً ، فعجلت له عقوبته، فهو كفارته، ومن لا، فأمره إلى الله ". (200) ( 192 ) البخاري ، الصحيح، كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة ، باب: كم التعزير والأدب ،6 ص2511،ح6456. (193) مسلم، الصحيح، كتاب الحدود ، باب قَدْر أسواط التّعزير، ج3ص1332 ح1708. (194) أبو داود، السنن،كِتَاب الحدود، باب: فِِ التّعزير ،ج 4ص285،ح4493. (195) النسائي، السنن الكبرى،كتاب الرجم ، باب: كم التعزير، ج4ص320، ح7331 . (196) الترمذي، الجامع، أبواب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب: ما جاء في التعزير ، ج4ص63،ح1463. (197) ابن ماجه، السنن، ج2ص867، ح2602. (198) البوصيري، مصباح الزجاجة،ج 3ص115. (199) مسلم، الصحيح، المقدمة ج1 ص2. (200) ابن ماجه، السنن، 2ص868،ح2603.
عدد الصفحات ٣٩محمد عودة أحمدالحوري ، و محمد زهير عبد الله المحمد 1816 وهذا الحديث أخرجه البخاري (201)، ومسلم (202)، والنسائي (203)،والترمذي وقال:"حديث عبادة بن الصامت حديث حسن صحيح، وقال الشافعي: لم أسمع في هذا الباب أنّ الحدود تكون كفارة لأهلها شيئاً أحسن من هذا الحديث"(204). الحديث الثاني: عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أصاب في الدنيا ذنباً عوقب به، فالله أعدل من أن يثني عقوبته على عبده، ومن أذنب ذنباً في الدنيا، فستره الله عليه، فالله أكرم أن يعود في شيء قد عفا عنه " (205). وهذا الحديث أخرجه الترمذي كذلك، وقال: وهذا حديث حسن غريب صحيح(206). فيلحظ كيف أخرج حديثين في الباب أولهما أحسن شيء روي في بابه. الثامن عشر: باب الرّجل يجد مع امرأته رجلا الحديث الأول: عن أبي هريرة، أن سعد بن عبادة الأنصاري، قال: يا رسول الله، الرجل يجد مع امرأته رجلاً ، أيقتله ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا"، قال سعد : بلى، والذي أكرمك بالحق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "اسمعوا ما يقول سيدكم".(207). وهذا الحديث أخرجه مسلم(208)، وأبو داود(209). (201) البخاري ، الصحيح، كتاب الأحكام ، باب: باب بيعة النساء،ج 6ص2637،ح6787. (202) مسلم، الصحيح، كتاب الحدود، باب الحدود كفّارات لأِهلها،ج 3ص1333، ح1709. (203) النسائي، السنن الكبرى،كتاب البيعة، باب: البيعة على ترك عصيان الإمام ، ج 7ص174،ح7736. (204) الترمذي، الجامع، أبواب الحدود، باب: ما جاء أنّ الحدود كفّارة لأهلها، ج4ص45،ح1439.. (205) ابن ماجه، السنن،ج 2ص868،ح2604. (206) الترمذي، الجامع،أبواب الإيمان، باب: ما جاء لا يزنيِ الزّانيِ وهو مؤمن ، ج5ص16،ح2626. (207) ابن ماجه، السنن،ج 2ص868،ح2605. (208) مسلم، الصحيح، كتاب اللعان، ج2ص1135، ح1498. (209) أبو داود، السنن، كتاب الديات، باب: في من وجد مع أهله رجلا ً أيقتله؟ ، ج4ص305،ح4534.
عدد الصفحات ٤٠منهج التصحيح على الباب عند ابن ماجه في سننه ... 1817 الحديث الثاني: عن سلمة بن المحبق، قال: قيل لأبي ثابت سعد بن عبادة حين نزلت آية الحدود، وكان رجلاً غيوراً : أرأيت لو أنك وجدت مع امرأتك رجلاً ، أي شيء كنت تصنع ؟ قال: كنت ضاربهما بالسيف، أنتظر حتى أجيء بأربعة ؟ إلى ما ذاك قد قضى حاجته وذهب، أو أقول: رأيت كذا وكذا، فتضربوني الحد ولا تقبلوا لي شهادة أبداً ، قال: فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "كفى بالسيف شاهداً "، ثم قال : "لا، إني أخاف أن يتتايع في ذلك السكران والغيران". قال أبو عبدالله بن ماجه : سمعت أبا زرعة يقول : هذا حديث علي بن محم د الطنافسي ، وفاتني منه(210) . وهذا الحديث أخرجه أبو داود(211) وقال: الفضل بن دلهم ليس بالحافظ، كان قصاباً بواسط. لكن يشهد له الحديث الأول الذي صدر به ابن ماجة الباب. التاسع عشر: باب مَنْ تز و ج امرأة أبيه بعده الحديث الأول : عن البراء بن عازب ، قال: مر بي خالي ، سماه هشيم في حديثه: الحارث بن عمرو، وقد عقد له النبي صلى الله عليه وسلم لواء، فقلت له: أين تريد ؟ فقال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده، فأمرني أن أضرب عنقه (212). وهذا الحديث أخرجه أبو داود (213)، (210) ابن ماجه، السنن، ج2ص868، ح2606. (211) أبو داود، السنن، كتاب الحدود، باب: فيِ الرّجم ،ج 4ص250 ح4419. (212) ابن ماجه، السنن، 2جص869،ح2607. (213) أبو داود، السنن، كتاب الحدود ، باب: في الرّجل يزنيِ بِارية امرأته ،ج4 ص267، ح4458.
عدد الصفحات ٤١محمد عودة أحمدالحوري ، و محمد زهير عبد الله المحمد 1818 والنسائي(214)، والترمذي، وقال:حديث حسن غريب(215)،وصححه أبو حاتم (216)، (216)، وقال العقيلي: إسناده صالح. (217) الحديث الثاني: عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه، أن أضرب عنقه، وأصفي ماله(218). وهذا الحديث أخرجه النسائي كذلك (219)،وصححه الطبري (220)،ونقل الصنعاني عن يحيى بن معين قال: هذا حديث صحيح (221)، ولم نقف عليه، وقد عمل بمقتضى الحديثين بعض الفقهاء، كما ذكر الطحاوي(222). العشرون: باب المخنّثيين الحديث الأول: عن صفوان بن أمية، قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءه عمرو بن قرة، فقال: يا رسول الله، إن الله قد كتب علي الشقوة، فما أراني أرزق إلا من دفي بكفي، فأذن لي في الغناء في غير فاحشة، فقال رسول الله صلى (214 ) النسائي، السنن الكبرى ،كتاب الرجم ، باب: إقامة الرّجل الحدّ على وليدته إذا هي زنت ، ج 4ص296،ح7223 . (215) الترمذي، الجامع،أبواب الأحكام، باب: فيمن تزوهج امْرأة أبيه،ج 3ص643 ح1362. (216) ابن أبي حا، العلل،ج 3ص718. (217) العقيلي، الضعفاء الكبير،ج2 ص201. (218) ابن ماجه، السنن،ج 2ص869 ح2608. (219) النسائي، السنن الكبرى، كتاب الرجم ، باب: عقوبة من أتى ذات محرم ،ج 4ص296،ح7224. (220) الطبري،تهذيب الآثار،ج 1ص570. (221) الصنعا، فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار، ج 3 ص1662 . (222) الطحاوي، شرح معاني الآثار ،ج 3ص149.
عدد الصفحات ٤٢منهج التصحيح على الباب عند ابن ماجه في سننه ... 1819 الله عليه وسلم:" لا آذن لك، ولا كرامة، ولا نعمة عين، كذبت، أي عدو الله، لقد رزقك الله طيباً حلالاً ، فاخترت ما حرم الله عليك من رزقه، مكان ما أحل الله عز وجل لك من حلاله، ولو كنت تقدمت إليك لفعلت بك وفعلت، قم عني، وتب إلى الله، أما إنك إن فعلت بعد التقدمة إليك ، ضربتك ضرباً وجيعاً ، وحلقت رأسك مثلة، ونفيتك من أهلك، وأحللت سلبك نهبة لفتيان أهل المدينة"، فقام عمرو، وبه من الشر والخزي ما لا يعلمه إلا الله. فلما ولى ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : "هؤلاء العصاة، من مات منهم بغير توبة، حشره الله عز وجل يوم القيامة كما كان في الدنيا، مخنثاً عرياناً لا يستتر من الناس بهدبة، كلما قام صرع" (223). وهذا الحديث انفردبه ابن ماجه (224)، وفيه يحيى بن العلاء تفرد بهذا الحديث، ومروياته كلها غير محفوظة، و الضعف بيّ ن على روايته وحديثه (225). الحديث الثاني : عن أم سلمة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها ، فسمع مخنثا وهو يقول لعبد الله بن أبي أمية: إن يفتح الله الطائف غداً ، دللتك على امرأة تقبل بأربع وتدبر بثمان ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "أخرجوهم من بيوتكم" (226) . وهذا الحديث أخرجه البخاري(227) ومسلم(228) وأبو داود(229) والنسائي(230). وقد عمل الفقهاء بمقتضى الحديث الثاني من منع المخنثين من الدخول على النساء(231). (223) ابن ماجه، السنن،ج 2ص871، ح2613. (224) البوصيري، مصباح الزجاجة، ج 3ص119. (225) ابن عدي، الكامل ج 9ص28. (226) ابن ماجه، السنن، 2ص871، ح2614. (227) البخاري ، الصحيح، كتاب اللباس ، باب: إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت ، ج5 ص2208، ح5548.
عدد الصفحات ٤٣محمد عودة أحمدالحوري ، و محمد زهير عبد الله المحمد 1820 الخلاصة: بلغ عدد الأبواب التي أخرج فيها ابن ماجه حديثين فقط: عشرون باباً ، أي ما يساوي ( 52.63٪) من مجموع الأبواب، و (49.38٪) من مجموع الأحاديث. ولم يوجد باب إلا وعمل بمقتضاه بعض الفقهاء، وقد وجدت بعض الأبواب التي وصفت بعض أحاديثها بأنها أحسن أو أصح ما في الباب. جدول رقم (2). يبين خلاصة تخريج أحاديث ابن ماجه من الكتب الستة وحكم الحديث. الباب/رقم الحديث البخاري مسلم الترمذي أبو داود النسائي حكم الحديث 1/1 * * * صُحِّ ح 1/2 * * * * * صحيح 2/3 * * * * صحيح 2/4 * صُحِّ ح 3/5 * * * * * صحيح 3/6 ضعفالإسناد بالتدليس والمتن مقبول 4/7 * * * * * صحيح 4/8 * * * * صحيح 5/9 * * * ضعيف (228 ) مسلم، الصحيح، كتاب السلام، باب : مَنْع المخنّث مِن الد خول على النّساء الأجانب، ج 4ص1715،ح2180. (229) أبو داود، السنن،كتاب الأدب، باب:فِ الحكْم فِِ المخَنّثِين،ج 4ص438، ح4931. (230) النسائي، السنن الكبرى،كتاب عشرة النساء ، باب: دخول المخنث على النساء،ج8ص291،ح9201. (231) ابن عبد البر، الاستذكار ،ج7 ص288.
عدد الصفحات ٤٤منهج التصحيح على الباب عند ابن ماجه في سننه ... 1821 تابعجدول رقم (2). الباب/رقم الحديث البخاري مسلم الترمذي أبو داود النسائي حكم الحديث 5/10 * * ضعيف (قيل: ليس في الباب حديث صحيح ) 6/11 صُحح 6/12 * * * صحيح 7/13 * * * * * صحيح 7/14 * ضعيف 8/15 * * * صُحح 8/16 ضعيف 9/17 * * صُحح 9/18 * * * صُحح (أصح ما في الباب) 10/19 * * * * * صحيح 10/20 * صُحح 11/21 * * ضعيف 11/22 ضعيف 12/23 * * * صُحح 12/24 صُحح 13/25 * * * صُحح 13/26 متنه تلقي بالفبول (ضعيف السند) 14/27 * * صُحح 14/28 * صُحح 15/29 * صحح بالمجموع 15/30 صُحح
عدد الصفحات ٤٥محمد عودة أحمدالحوري ، و محمد زهير عبد الله المحمد 1822 تابعجدول رقم (2). الباب/رقم الحديث البخاري مسلم الترمذي أبو داود النسائي حكم الحديث 16/31 * * * * * صحيح 16/32 مختلف فيه 17/33 * * * * صحيح 17/34 * صُحّ ح 18/35 * * صحيح 18/36 * ضعيف 19/37 - - * * * مختلف فيه 19/38 - - - - * صُحح 20/39 - - - - - ضعيف 20/40 * * - * * صحيح المجموع 11 10 18 22 27 قراءة الجدول: نلحظ من هذا الجدول ما يأتي: 1-انفرد ابن ماجه بثمانية أحاديث: صُحح ثلاثة ، وتُلقي متن اثنين بالقبول . 2-أخرج بابين لم يجد فيهما إلا أحاديث ضعيفة، نُصَّ على أنّ أحدهما لم يصح فيه شيء، لكنه لم ينفرد إلا بحديث من أربعة أخرجها في البابين. 3-إذا نظرنا إلى عدد الأحاديث التي ضعفت أو اختلف فيها نجدها(اثني عشر): (عشر) ضعفت، تلقي متن اثنين منها بالقبول، و(اثنين) مختلف فيهما، بينما إذا نظرنا إلى التصحيح على الباب لا نجد إلا بابين ضعيفين. 4-في الأبواب التي يخرج فيها حديثاً صحيحاً وآخر غير صحيح يبدأ ابن ماجه الباب بالحديث الصحيح ثم يثني بالضعيف إلا في البابين الأخيرين بدأ بالمختلف
عدد الصفحات ٤٦منهج التصحيح على الباب عند ابن ماجه في سننه ... 1823 فيه والضعيف ثم ثنّى بالصحيح ، ومرد ذلك أنه استغنى بشهرة طرق حديث الباب قبل الأخير، وأما الباب الأخير فهو عام لا اتصال فيه بَيْن موضوع الحديثين والله أعلم . 5-أكثر أصحاب الكتب الستة مشاركة لابن ماجه هو النسائي. 6-بالنظر إلى الأبواب نجد ثمانية عشر باباً صحيحاً ، واثنين ضعيفين صرح العلماء في أحدهما أنه لم يصح فيه شيء،والثاني ليس فيه غير ما أخرجه ابن ماجه. المطلب الثالث: الأبواب التي أخرج فيها ثلاثة أحاديث وهي تسعة: أولا: باب مَن لا يجب عليه الحدّ الحديث الأول: عن عطية القرظي يقول : عرضنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة، فكان من أنبت قتل، ومن لم ينبت خلي سبيله، فكنت فيمن لم ينبت ، فخلي سبيلي (232). وهذا الحديث أخرجه أبو داود (233)، والنسائي (234)، والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم أنهم يرون الإنبات بلوغاً إن لم يعرف احتلامه ولا سنّ ه: وهو قول أحمد وإسحق(235). (232) ابن ماجه، السنن، ج2ص849، ح2541. (233) أبو داود، السنن، كتاب الحدود ، باب: فِ الغلامِ يُصيب الحدّ ،ج 4ص245،ح4406. (234) النسائي، السنن الكبرى،كتاب السير، باب: حد الإدراك ،ج 5ص185،ح8565. (235) الترمذي، الجامع، أبواب السير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، باب: ما جاء في النزول على الحكم،ج 4ص145،ح1584.
عدد الصفحات ٤٧محمد عودة أحمدالحوري ، و محمد زهير عبد الله المحمد 1824 الحديث الثاني : حديث عطية القرظي يقول : فها أنا ذا بين أظهركم (236). وأخرجه النسائي(237). الحديث الثالث: عن ابن عمر، قال: عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وأنا ابن أربع عشرة، فلم يجزني، وعرضت عليه يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة ، فأجازني. قال نافع : فحدثت به عمر بن عبد العزيز في خلافته فقال: هذا فصل ما بين الصغير والكبير (238). وهذا الحديث أخرجه البخاري (239)، ومسلم (240)، وأبو داود(241)، والنسائي(242)، والترمذي و قال : هذا حديث حسن صحيح ، العمل على هذا عند اهل العلم...(243). نلحظ هنا أنه أخرج أحاديث صحيحة والعمل عليها عند أهل العلم كما ب الترمذي. (236) ابن ماجه، السنن، ج2ص849،ح2542. (237) النسائي، السنن الكبرى،كتاب الطلاق، باب: من يقع طلاقه،ج 3ص359،ح5623 . (238) ابن ماجه، السنن،ج 2ص849،ح2543. (239) البخاري ، الصحيح، كتاب الشهادات، باب : بلوغ الصّبيان وشهادتهم،ج 2ص948،ح2521. (240) مسلم، الصحيح، كتاب الإمارة ، باب: بيان سن البلوغ ،ج 3ص1490 ح1868. (241) أبو داود ، السنن، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب : متى يفرض للرجل فِ المقاتلة ،ج 3ص97، ح 2959. (242) النسائي، المجتبى، كتاب الطلاق، باب: متى يقع طلاق الصبي،ج 6ص155،ح3428. (243) الترمذي، الجامع، أبواب الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب: ما جاء في حد بلوغ الرجل والمرأة ، ج3ص641، ح1361.
عدد الصفحات ٤٨