المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

د. محمد عباسة المدرسة العربية في الأدب المقارن

Med Alg

صفحة ٢ من ٢

عباسـة محمد. د 2 2 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ .وأثرها في الأدب الفرنسي الي العربيةليالفي توزان الأستاذ بجامعة الشلف الدكتور عبد القادرومن المقارنين أيضا، في منتصف الثمانينيات، الذي أشتغل على (المستنصرية)وخريج جامعة بغداد ر توزان دراسات في وللدكتور عبد القاد بينها "الشعور بالاغتراب عند أبي العلاء المعري وألبير كامو" ، من مجال المقارنة .التي نال بها شهادة دكتوراه الدولة من جامعة الجزائر العاصمة المرحلة الأولى من منذكان اتصالي بالأدب المقارن ف، ومن جهتي الدراسات العليا عندما قدمت بحثا بعنوان "أثر الموشحات في شعر التروبادور" ماجستير بعنوان "أثر الشعر رسالة، وفي السنة الموالية قدمت م ذلك "، ومنذ نشأته حتى القرن الثالث عشر الميلادي الأندلسي في شعر التروبادور قدمت أطروحة دكتوراه الدولة بعنوان "أثر الشعر كما. (الوزيرية) بجامعة بغداد ة المركزية بالجزائر العاصمة.جامعالمقطعي الأندلسي في الشعر الأوكسيتاني"، بال باللغة العربية والفرنسية بمجلات جزائرية وعربية بنشر دراسات بدأتُ ثم معظمها علاقة الحضارة العربية الأندلسية بالحضارة الغربية في ناول ٺتبية، أورو و مثل في الشعر شكلا تتفي القرون الوسطى وعلى الخصوص بلاد الإفرنج، و ومن لرشدية، والتصوف والترجمة وغيرها. والفلسفة ا أثير،وعوامل الت ومضمونا، وأثرها في شعر الأندلسية ب "الموشحات والأزجالكتابين هذه الدراسات أيضا، 30(. وهناك مقارنون ظهروا في التسعينيات في الجامعات الجزائرية شرقا وغربا ية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية والألمانية لا يتسع المجال في اللغات العرب منذ بداية الألفينيات كما فتحت بعض الجامعات، ومنها جامعة مستغانم، لذكرهم. عا للماستر والدكتوراه في هذا الاختصاص.وفر خصائص الاتجاه العربي في الأدب المقارن سة التشابه والاختلاف ولم يتطرقوا على درا لقد ركز الرواد العرب الأوائل منإلى دراسة التأثير والتأثر، لأن فضل أدب أمة على أدب أمة أخرى لم يكن

عدد الصفحات ١٧

المقارن الأدب في العربية المدرسة 23 - اﻟ ﻌﺪد17 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2017 اعتمادهم على دراسة التشابهات والتوازي بين آداب الأمم وعدم و اهتماماتهم، اتجاه الأمريكي تطرقهم إلى ظاهرة التأثير والتأثر، يدل على أنهم قد سبقوا ال نصف قرن.بأكثر من توسيع البحث المقارن إلى آداب العصور الوسطى ومن إسهاماتهم، لم يقتصروا . وآداب اليونان والفرس والترك والهند وغيرها اومنه ،والآداب القديمة وحتى لا تقع فقط، بل وسعوا الدراسة إلى آداب عدة. أدبين علىالمقارنة في مم مختلفة. موضوع الدراسة لأ الدراسة ضمن الموازنات يشترط أن تكون الآداب ، فالاتجاه العربي في الأدب ضمن اهتماماتهم اللغة أو القوميةولم يكن شرط المقارن يفرق بين القومية والأمة. ، والشامي الذي يكتب بالعربية الفرنسيةفالمغاربي الذي يكتب بالعربية أو صح المقارنة لا ي أجنبية،لغات كتب بيوالأديب المهجري الذي ،يةكردأو الـ الذي العالم العربي فضاء سياسي وجغرافي واحد، وهو بينهم، لأنهم ينتمون إلى أو العقائدية بمثابة أمة واحدة، مهما بعدت حدودهم أو اختلفت مذاهبهم يعتبر في حين يمكن المقارنة بين عربي مهما كانت اللغة التي يكتب لغاتهم أو قومياتهم. باللغة العربية، الأعاجم ركي حتى وإن كتب هؤلاءبها وبين أديب فارسي أو ت لذا، يصعب علينا تصور مدرسة إسلامية في نهم لا ينتمون إلى العالم العربي.لأ الأدب المقارن، لأن الأدب الإسلامي المقارن شيء والاتجاه الإسلامي في الأدب المقارن شيء آخر. ل يدل على كثرة ، ب، ما لم يكن تقليداوالتأثر عند العرب ليس عيبا المطالعة ورغبة في الإفادة من آداب الآخر حسب ذوق واختيار المتلقي، ، بل يحاول فالباحث العربي لا يتحرج إذا ما أثبت تأثر أديب عربي بأديب أجنبي والأدب المتأثر لا درجة الاختلاف والتشابه وأسبابها.دراسة دواعي التأثير و لراقي يتأثر بأدب أدنى منه، كالحكايات وما ضعيفا، بل حتى الأدب ا أدبا يعني وبإمكان الباحث المقارن ترجيح أدب على يتصل بالأدب الغرائبي والعجائبي. ولـكن ليس على خلفية مسبقة، كما كان الحال آخر أو تفضيل بلاغة على أخرى،

عدد الصفحات ١٨

عباسـة محمد. د 2 4 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ وذلك من ، وإنما بناء على أسس منهجية وعلمية،ةعند المدرسة التاريخية التقليدي ليس بغرض إظهار تفوق و ،الأدبين وتعليلهامحاسن وعيوب الـكشف عن لأج التعصب.أدب على أدب آخر أو عدة أمم، لذا على الباحث االأجناس الأدبية كالتاريخ تشترك في تطوره وليس على حدود المقارن أن يقف على مراحل تطور الأدب عند مختلف الأمم، ن الفرنسيتيفونان التي اشتهر بها لالسان الحيو القصة علىفأمته اللغوية. ن قد يفونتومنهم العرب، كان لا الأدباء الـكثير من وتأثر بها ترجموها من ااستقاها من أدب العرب ووظفها لأغراض تعليمية، والعرب أيض آداب الهند، وكيفوها على الطريقة العربية، ومنهم من استخدمها لترويج أفكاره إذن فخصائص هذا الجنس الأدبي ؛هملفي رسائ اما فعل إخوان الصفالفلسفية ك قبل الإسلام. الهنداليوم ليست هي نفسها الخصائص التي وجدت عند حتى يتعرف الأجنبية الأدبية الأعمال تعريبيدعو الباحث المقارن إلى سواء كانت روائع أو دراسات، لذا اختص عدد من عليها القارئ العربي، وأدب ما بعد ، بالصورائية وأدب الرحلاتمن المشرق والمغربين العرب المقارن بعض بيېن ومنهمأورو علموا بواسطة الترجمة، أن بعض ال ماعند الاستعمار مشوهة عن المجتمعات العربية. ةصورالمستشرقين غير الموضوعيين قد رسموا الاتجاه العربي في الأدب المقارن يدرس التشابهات والاختلافات والأنماط وظاهرة التأثير والتأثر واختلاف أذواق المتلقي والترجمة وجمالية الأسلوب، لـكن دون أن يستغرق في دراسة التاريخ مثل المدرسة الفرنسية، أو يبالغ في النقد مثل المدرسة الأمريكية، أو يركز على دراسة أنماط المجتمع مثل سة الألمانية في بعض منطلقاتها.من المدر كثيرا المدرسة السلافية، بل يقترب الهوامش: الجاحظ: البيان والتبيين، تحقيق عبد السلام هارون، دار الخانجي، الطبعة السابعة، وما بعدها 384-385.

عدد الصفحات ١٩

المقارن الأدب في العربية المدرسة 25 - اﻟ ﻌﺪد17 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2017 خامسة، القاهرة.انظر، الجاحظ: البخلاء، تحقيق طه الحاجري، دار المعارف، الطبعة ال حول صورة البخلاء عند الجاحظ ينظر، د. ماجدة حمود: مقاربات تطبيقية في الأدب وما بعدها الجاحظ: الحيوان، تحقيق عبد السلام هارون، مكتبة مصطفى البابي الحلبي، الطبعة 74-75. لمزيد من التفاصيل حول الجاحظ والأدب المقارن ينظر، د الطاهر أحمد مكي: في الأدب المقارن، دراسات نظرية وتطبيقية، دار الفكر العربي، الطبعة وما بعدها كاتب والشاعر، تحقيق د. أحمد الحوفي ود. بدوي ابن الأثير: المثل السائر في أدب ال وما بعدها 11-12. لا تختلف الموازنة عن المقارنة إلا في اختلاف اللغة والتأثير والتأثر، ولو تطرق العرب ادله العرب مع غيرهم من استعارات، لكانوا أول من طرق باب القدامى في موازناتهم إلى ما تب الأدب المقارن. وكان القدامى لا يفرقون بين التأثر والسرقة، فبعضهم اتهم المتنبي بأخذ الحكمة من اليونان. وحتى ابن الأثير نفسه كان لا يتقبل تأثر شعراء العرب بمعاني اليونان، فهو يرى أن لنظم.لكل منهما طريقته في ا لمزيد من التفاصيل حول الصلات التاريخية عند المدرسة الفرنسية التقليدية، ينظر، Marius-François Guyard : La littérature comparée, 6 e éd., P.U.F., Paris 1978, p. 25 ss. لما وصل رفاعة الطهطاوي إلى باريس أصيب بالدهشة، ولما عاد إلى بلاده طلب من مصريين الاقتداء بحضارة الإفرنج دون تحفظ رغم أنه واعظ، حتى أنه دعا إلى تحرير المرأة ال وكأنه لم يعلم بأن المرأة المسلمة تحررت منذ نزول القرآن الـكريم. وقد اتهم بالمساهمة في تخريب مقومات الأمة والهوية الوطنية. م، 162-170. ، 257-271. ، م وما بعدها

عدد الصفحات ٢٠

عباسـة محمد. د 2 6 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ، وما بعدها ، ما بعدها.و القاهرة،سعيد الخوري الشرتوني: البيان العربي والبيان الإفرنجي، مجلة المقتطف، 370-374. روحي الخالدي: تاريخ علم الأدب عند الإفرنج والعرب وفيكتور هوجو، الطبعة الرابعة، وما بعدها .م قسطاكي الحمصي الحلبي: منهل الورّاد في علم الانتقاد، مطبعة العصر الجديد، وما بعدها انظر، فخري أبو السعود: في الأدب المقارن ومقالات .بكتاجُمعت هذه المقالات في م رينيه ويليك: مفاهيم نقدية، ترجمة د. محمد عصفور، سلسلة عالم المعرفة، وفان تيجم غويارإتيامبل مواطنيه هانتقد روني وما بعدها. كما انظر، .ا للآداب الأخرىلنظرتهما الضيقة تجاه الأدب المقارن وتهميشهم R e n é E t i e m b l e : C o m p a r a i s o n n ' e s t p a s r a i s o n , l a c r i s e d e l a l ittérature comparée, Ed. Gallimard, Paris 1963. 8 154-159. ب الأدب المقارن كتام، و ، وغيرها من الدراسات الغربية في مجال المقارنة تقيدوا من بين الباحثين الفرنسيين الذين تطرقوا إلى الآداب الأخرى شرقية وغربية ولم ي بالمنهج الفرنسي التقليدي، بيار برونال، وكلود بيشوا، وأندريه ميشال روسو، وإيف شفرال وغيرهم. ( في القرن السادس ( الذي بناء المدارس في القرن الثامن للميلاد لم يكن يعرف القراءة.أمر ب انظر المقال في المجلة الإفريقية،

عدد الصفحات ٢١

المقارن الأدب في العربية المدرسة 27 - اﻟ ﻌﺪد17 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2017 Mohammed ben Cheneb : Sources musulmanes dans la Divine Comédie , in Revue Africaine, N° 60, Alger 1919, pp. 483-493. ه وتطوره ومناهجه، دار المعارف، الطبعة د. الطاهر أحمد مكي: الأدب المقارن أصول . لقد تحدث عن تاريخ الأدب المقارن في الجزائر برنامجوكيف ساهم هو نفسه بالتعاون مع بعض زملائه، من مصريين وجزائريين، في تعريب م ، م م الموشحات والأزجال الأندلسية وأثرها في شعر التروبادور، دار أم د. محمد عباسة م References: 1 - Abbassa, Mohammed: Al-muwashshaḥāt wa al-azjāl al-andalusiy ya wa atharuhā fī shi‘r al-Troubadours, Dār ’Umm al-Kitāb, 1st ed., Mostaganem 2012. 2 - Abū al-Sa‘ūd, Fakhrī: Fī al-adab al-muqāran wa maqālāt ’ukh rā, Al-hay’a al- Miṣriyya al-‘Āmma li al-Kitāb, Cairo 1997. 3 - A l - Ḥ a d d ā d , N a j ī b : M u q ā b a l a b a y n a a s h - s h i‘r al- ‘arabī, wa ash-shi‘r al-ifranjī, Majallat al-Bayān, Cairo, N° 8, 1897. 4 - Al-Ḥalabī, Kastākī al-Ḥomsī: Manhal al-warrād fī ‘ilm al-intiqād, Matba‘at al- ‘Aṣr al-Jadīd, Aleppo 1935. 5 - Al-Jāḥiẓ: Al-bayān wa at-tabyīn, edited by ‘Abd al-Salām Hā rūn, Dār al- Khanjī, 7th ed., Cairo 1998. 6 - Al-Jāḥiẓ: Al-bukhalā’, edited by Ṭaha al-Ḥājirī, Dār al-Ma‘arif, 5th ed., Cairo. 7 - Al-Jāḥiẓ: Al-hayawān, edited by ‘Abd al-Salām Hārūn, Maktab at Mustafa al- Bābī al-Ḥalabī, 2nd ed., Cairo 1965. 8 - Al-Khalidī, Rouḥī: Tārīkh ‘ilm al-adab ‘inda al-Ifranj wa a l-‘Arab wa Victor Hugo, 4th ed., Damascus 1984. 9 - Al-Shartounī, Saïd al-Khourī: Al-bayān al-‘arabī wa al-bayā n al-ifranjī, Majallat al-Muqtaṭif, Cairo, V.27, April 1902. 10 - Ben Cheneb, Mohammed: Sources musulmanes dans la Divine Co médie, in Revue Africaine, N° 60, Alger 1919. 1 1 - E t i e m b l e , R e n é : C o m p a r a i s o n n ' e s t p a s r a i s o n , l a c r i s e d e la littérature comparée, Ed. Gallimard, Paris 1963. 12 - Fayyāḍ, Nikola: Balāghat al-‘Arab wa al-Ifranj, Majallat a l-Muqtaṭif, Cairo,

عدد الصفحات ٢٢

عباسـة محمد. د 2 8 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ V.24, April 1900. 13 - Guyard, Marius-François: La littérature comparée, 6 e éd., P.U.F., Paris 1978. 14 - Hammūd, Mājda: Muqārabāt taṭbiqiyya fī al-adab al-muqāran, Publications of the Arab Writers Union, Damascus 2000. 15 - Hindāwī, Khalīl: Ishtighāl al-‘Arab bi al-adab al-muqāran, Majallat al-Risāla, Cairo, Issue 153, June 8, 1936. 16 - Homer: Al-Ilyāda, (The Iliad), translated by Suleyman al-B oustani, Dār al- Hilāl, Cairo 1904. 17 - Ibn al-Athīr: Al-mathal as-sā’ir fī adab al-kātib wa ash-s hā‘ir, edited by A. al-Ḥawfī and B. Ṭabbana, Dār Nahḍat Miṣr, 2 nd ed., Cairo. 18 - Kamil, Aḥmad: Balāghat al-‘Arab wa al-Ifranj, Majallat al- Muqtaṭif, Cairo, V.24, January 1900. 19 - Makkī, Ṭahar Aḥmad: Al-adab al-muqāran ’usūluhu wa taṭawwu ruhu wa manāhijuhu, Dār al-Ma‘ārif, 1st ed., Cairo 1987. 20 - Makkī, Ṭahar Aḥmad: Fī al-adab al-muqāran, Dār al-Fikr al- ‘Arabī, 4th ed., Cairo 1988. 21 - Proceedings of the International Forum on Comparative Lite rature among the Arabs, Annaba, May 14-19, 1983, University Press Office, Algiers 1985. 22 - Sarruf, Ya‘ub: Al-intiqād, Majallat al-Muqtatif, Cairo, December 1887. 23 - Thābit, Khalīl: Balaghat al-‘Arab wa al-Ifranj, Majallat a l-Muqtaṭif, Cairo, V.24, March 1900. 24 - Wellek, René: Mafāhīm naqdiyya, (Concepts of criticism), translated by Muḥammad ‘Uṣfūr, ‘Ālim al-Ma‘rifa, Kuwait 1987. o

عدد الصفحات ٢٣