المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

علم السيمياء والطلسم والحرف

غير معروف

صفحة ١ من ٢

1 تقريب أولى السمع والطرف إلى معرفة علم السيمياء والطلسم والحرف تأليف عادل بن شعيب شلار الرفاعي الحمصي

عدد الصفحات ١

2 سم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل فوق كل ذي علم عليم والصلبة والسلبم على أتقى الخلق أجمعتُ وأعلمهم بالدنيا والدين وعلى آلو وأصحابو الفائضتُ من ختَات سيد الدرسلتُ على التابعتُ وسرى كذلك منهم دوليك إلى آخر الآخرين وبعد : فهذه مذكرة لطيفة في بيان علم السيمياء والطلسم والحرف أقرب فيها للطالبتُ مقاصد ىذا العلم وأغنيهم بهذه الخلبصة عن الضياع في ىذا الخضم الدليء بالأسرار والدعارف والضلبلات والدخاوف . ولنشرع الآن ببيان ىذه الدقاصد بعون الله العليم والواحد :

عدد الصفحات ٢

3 علم السيمياء : ىو علم قديم داخل في الفلسفات والديانات وىو علم واسع سعة الكون ويفرض نفسو في عقل الإنسان فرضا محرضا ، فلما انتشر الإسلبم كان علم السيمياء من العلوم التي ترجمها الدسلمون وحققوىا وحازوا فيها الكشف ومنتهى الدقة في القرب من الحقائق . 1- تعريف علم السيمياء : السيمياء من السمة وىي العلبمة ، والسيمياء ىي العلبمة الناطقة بغتَ لفظ ، الدشتَة بغتَ يد . يعتٍ التعريف أن السيمياء علم يتعلق بالإشارات والدلالة التي تكمن ما وراء الدشاىدات .

عدد الصفحات ٣

4 2 -شمول علم السيمياء مباحث كثيرة ، منها : - معرفة تجليات الإلو وصفاتو : فإن التأمل والنظر في الكون والنفس بحثاً عن أسباب وعلل الأشياء الدشاىدة بالحس أوصل الناس للتعرف أن ثمة إلو ىو السبب في وجودىا وارتباطها مع بعضها ، واكتشفوا من خلبل تنوع أسرارىا الخفية على وجو د صفات يتصف بها الإلو ، فالسيمياء ىي علبمات بذليات ىذا الخالق وبذليات صفاتو . 3- علم الكيمياء والفيزياء من فروع علم السيمياء : وذلك أنهم نظروا برريك الأجسام والدواد وبرول صفاتوا من جامد إلى سائل إلى بخار وتغيتَ ألوانها فبحثوا عن الأسباب

عدد الصفحات ٤

5 الخفية وراء ذلك فنشأ من معرفة ذلك علم الكيمياء . 4- الروحانيات وىي من فرع السيمياء : وىي الانفعالات والعواطف والوجدانيات والدعنويات وتأثتَىا في الأكوان الحسية وكونها من العلبمات والدلالات والإشارة والأسباب في الأشياء الظاىرة ، وىذا الجانب بزبط فيو كثتَ الفلبسفة ، وبلغ فيو الدسلمون منتهى الدقة وموافقة الحقائق واشتهر بو علماء الصوفية لأن القرآن الكريم والسنة ىو الدنبع لذذا الجانب وىو الراسم للمتوسمتُ السنن والقواعد في معرفة ىذا الجانب . 5 - علم الفراسة (التوسم ) : وىو علم يعرف بو حال الأشياء الخفية من ظهور بعض أحوالو ، مثل معرفة العاشق من دموعو ، ومعرفة الجائع

عدد الصفحات ٥

6 والعطشان من وجو ه ، ومعرفة الكاذب من طريقة كلبمو ، معرفة الكريم واللئيم ومعرفة حال الداشي وصفتو من أثره في الأرض و.... وىو علم لو أسس يتعلمها الإنسان ، وىو نوع من أنواع الكشف عند علماء الصوفية ، و يحتاج للرياضة بتنقية الباطن من الرذائل والحصافظ على صفاء الخاطر حتى تنكشف لو الحقائق . ومنها معرفة ما كان عليو الناس من مشاىدة مصائرىم وآثارىم قال الله تعالى : ((فَ َعَلْنَا عَالِييََهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِ َارَةً مِنْ سِ جِّيلٍ * إِنَّ فيِ ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِلْمُتيََوَسمجِِّتَُ * وَإِنيََّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ * إِنَّ فيِ ذَلِكَ لآَيَةً لِلْمُ ْمِنِتَُ ))

عدد الصفحات ٦

7 6 - علم الحرف والطلسمات معناه في اللغة : الوجة الدطلسم أي الدتقط ب الدكروه الدتمعّر الذي لا يفسر ، أبو حزن أم خوف أو جلبل أو غضب ، وقيل : الطلسم كلمة م لفة من شقتُ ، الشق الأول ( الطلّ ) وىو الأثر ، والشق الثاني ( اسم ) فصار معتٌ الطلسم : أثر اسم ، وليلة طلمسانة بكسر الطاء يعتٍ مظلمة ، وأرض طلمسانة : يعتٍ لا ماء فيها ، وكذلك أرض مطلسمة أي معقود عليها بطلسم ضد الذوام ، ويذكر أن مدينتي حمص مطلسمة ضد العقر فلب تدخلها العقارب ، كما أن إعزاز وىي من مدن حلب قد ذكر لي أن أرضها مطلسمة إذا وضعت تربتها على عقرب قتلها ،

عدد الصفحات ٧

8 وقد ذكر مشايخنا أن دير الخنافس في اليمامة يقع في شاىق وأنو مطلسم فإن جدرانو تصبح سوداء ثلبثة أيام في السنة يجتمع فيو الخنافس . معنى الطلسم في الحقائق : الطلسم ىو سر بو يمكن التصرف في الكون والتأثتَ في طبائع الاشياء من خلبل الروحانيات التي ت ثر فيها ، مثل : إبصار السامري للنبات ينبت كلما وضع فرس جبريل على الارض قبض قبضة تراب من اثر فرس جبريل فقذفها في ع ينة الع ل فصار يخور كما يخور الع ل . والطلاسم على أربعة أنواع : * النوع الأول ىو الطلسم الأعظم :

عدد الصفحات ٨

9 وىو السر الذي يعطيو الله لأوليائو وبو يتصرفون في أشياء من الكون والتأثتَ في طبائعها ، فالكون كلو مسخر للئنس والجن ، الد من والكافر وفيو نواميس يمكن خرقها ، والتصرف فيها بإذن الله ، وىذا السر الأعظم ىو سر من أسرار حقيقة نبوة محمد عليو الصلبة والسلبم لأن نبوة محمد أول النبوة تكوينا وأعلبىا شرفا وأوسعها ختَاً ونبوة الأنبياء كلها نور من نبوة محمد عليو الصلبة والسلبم ، فالطلسم العظم سر من أسرار نبوة محمد عليو الصلبة ومن أسرار جبريل وميكائيل واسرافيل ، بو يكون التصرف في الكون والتغيتَ من الطبائع ، ف إن أسرار أسماء الله التي بها يتم التصرف في الكون مكنوزة في نبوة محمد صلى الذب عليو وسلم وخصائص وظائف الدلؤ الأعلى ، مثل الخوارق ومثل ان يرعى الذئب مع الغنم لا يهي ها ، وىذا الطلسم ىو من لوازم رتبة القطبية في الولاية .

عدد الصفحات ٩

10 تنبيو: فإذا علمت خصوصية الطلسم الأعظم فلب تسلم لدن يدعيو إلا إذا ظهر صلبحو واتباعو لذدي النبي عليو الصلبة والسلبم وظهرت كرامتو ، فإن ثمة أناسٌ يأخذون أعداد حروف الاسم ويضعون الأعداد في خطة ثلبثية فيها تسعة مربعات أو في خطة رباعية فيها ستة عشر مربعاً ثم يستخرجون حروفا من تلكم الأعداد فيكونوا منها أسماء ملبئكة ويسمونهم خدام الاسم الذي استخرجوا خطة أعداده ثم يعزمون عليهم بحق رئيسهم على تنفيذ أمر يطلبو منو مستخرج الأعداد ، ويأخذ ى لاء الدشايخ أجرا على ذلك ، فاعلم أن ىذا اجتهاد مليء بالخطأ وقد يصيب أحيانا وىو باب إلى الدخل وسبيل للباطل .

عدد الصفحات ١٠

11 أما أصحاب الطلسم الأعظم فإن الله يطلعهم على بعض أسمائو التي يدعونو بها لتسختَ الكون ويطلعهم على بعض ملبئكتو الدأمورين بتنفيذ الدهام ، فعلمهم قطعي لا اجتهاد فيو وىو من براىتُ نبوة سيدنا محمد صلى الله عليو وسلم ، ولا يأخذ إلا من الله أو بالإجازة الصحيحة . النوع الثاني وىو طلسم السحر : وىو عبارة عن خطوط وحروف ورموز يدعي صاحبها التأثتَ في الكون بالنفع والضرر ، وىذه الطلبسم بضاعة السحرة والدشعوذين وىي في حقيقتها رموز اصطلبحية وضعها ابليس تكون وسيلة بتُ الساحر والشيطان في أعمال الشر والضرر ، حيث جعل إبليس لتلك الرموز خداما من اتباعو يأمرىم إبليس

عدد الصفحات ١١

12 أن ينفذوا للساحر بعض الامور الدضرة ببتٍ الانسان .. وىذا من المحرمات النوع الثالث ، وىو طلسم الخطوط والحروف : وىذا علم أعطاه الله للؤنبياء منهم إدريس عليو السلبم وبو يتم التصرف في الطبائع وربطها بروحانيات الدلكوت الدرتبط بروحانيات أسماء الله وىذه الخطوط والحروف التي كان يرسمها سينا إدريس عليو الصلبة والسلبم لم تنقل إلينا بسند متصل ، ولا يعول على ما نقل منها لعدم بزلص ىذه النقولات من تدخل السحرة ودسهم . النوع الرابع ، وىو طلسم المصطلحات : وىو رموز يصطلح عليها الناس فهي في حق العارفتُ بها أمور معروفة الدعاني وفي حق غتَىم ىي عبارة عن طلبسم ، مثل

عدد الصفحات ١٢

13 الحروف الدقطعة في القرآن والرموز العلمية في الفقو والحديث والرموز في الرسائل السرية بتُ الدلوك . علم الخط والحرف : 1 -الانتقال من حالة الخط إلى حالة الحرف: أ- حالة الخط : خلق الله النقطة فنظر لذا فانساحت من الذيبة فتشكل الخط القائم فنظر الله الى الخط الدائل فأفاض عليو من الدعاني التي سيظهرىا في العوالم فهام الخط القائم ورقص وتواجد فانقل إلى حالة الديل والإنسطاح والانغلبق فكان قائما فركع فس د وتكور فكان قائما على الشكل ( ا ) ومائلب على الشكل ( \) وكان منسطحاً على شكل( يَيَيَيَ ) وكان مغلقا على الشكل ( O ) ومن ىذه الأحول تكونت كلمة الله وكلمة

عدد الصفحات ١٣

14 محمد فان كلمة الله عبارة عن ثلبثة خطوط قائمة يربطها خط منسطح في نهايتو خط مغلق ، وكلمة محمد ىي عبارة عن خط مغلق وخط مائل وخط مغلق وخط مائل يربط بينها خط منسطح . وفي تلك الكلمتتُ اجتمعت جميع انوار وأرواح الدعاني . والخط ىو كنز من كنوز خزائن جوامع الكلم للنبي محمد عليو الصلبة والسلبم . ب- حالة الحرف : تلقى آدم علم الأسماء من خزائن جوامع كلم العلوم المحمدية ، فعرف كل الأسماء التي اجتمعت في الخط القائم والدائل والدنسطح والدغلق ، ثم نزل إلى الأرض فدعت الحاجة إلى استنباط أشكال متعدد من ىذه الخطوط ليتواصل بها الخلق وينقل العلوم فاختًع آدم الحروف وأودع فيها الدعاني وعلمها

عدد الصفحات ١٤

15 للناس ، فكان ذلك انتقال الخط إلى حالة الحرف الاصطلبحي ومن الحرف تركبت الكلمات . 2 -معرفة النبي عليو الصلاة والسلام بالأصل الأول ومدارستو ومنعو من مدارسة الكتابة بالحروف الاصطلبحية فقد جاء في الصحيح أن النبي عليو الصلبة والسلبم رسم خطا مغلقا وخطوطا مائلة وخطاً منسطحاً وقائما ، ثم فسر معانيها بأنها الانسان والأجل والأمل والعوارض وىذه الدعاني ىي أنوار وأرواح ىذه الخطوط . وقد كان نبي الله إدريس عليو الصلبة والسلبم يستخدم ىذه الخطوط فيت لى الله لو بدعاني تلك الخطوط فتكون ىذه الدعاني م ثرة في الأشياء لأن الدعاني موافقة للخطوط ، وىذه الخطوط ومعانيها الروحانية الد ثرة في

عدد الصفحات ١٥

16 الأشياء لم تصل لنا بطريق سليم بل شوىها السحرة وملؤوا فيها من الفساد والباطل . 3 -استخدام الحروف للتأثير في طبائع الاشياء : وىذا الاستخدام منو ما ىو مباح ومن ما ىو محرم : فأما المباح منو : فهو الحروف والأرقام التي تشتَ للآيات القرآنية التي يكون بها تأثتَ الشفاء ومنع الضرر ، ويستدل على الإباحة بقولو تعالى : ((وَلَوْ أَنَّ قيَُرْآنًا سُييَجِّرَتْ بِوِ الجِْبَالُ أَوْ قُطجِّعَتْ بِوِ الأَْرْضُ أَوْ كُلجِّمَ بِوِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّوِ الأَْمْرُ جمَِيعًا )) والتأثير بخطة الحروف والأعداد المشيرة لآيات القرآن تعرف من طريقين : طريق الإلذام الرباني لأوليائو الدقربتُ ، وطريق الت ربة ، فإن الدتعاملتُ بعلم الحروف يقومون بعمل خطة حروف وأرقام

عدد الصفحات ١٦