المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دين الموتى عبدالله بن صالح

غير معروف

صفحة ٧ من ١٣

105 - حدثنــا الحســن بــن يحيــى قــال، أخبرنــا عبــد الــرزاق قــال، أخبرنــا معمــر قــال، قــال قتــادة: (فاقــع لونهــا) هــي الصافــي لونهــا. - حدثنــي المثنــى قــال، حدثنــا آدم قــال، حدثنــا أبــو جعفــر، عــن الربيــع، عــن أبــي العاليــة: (فاقــع لونهــا) أي صــاف لونهــا. - حُدثــت عــن عمــار قــال، حدثنــا ابــن أبــي جعفــر، عــن أبيــه، عــن الربيــع بمثله. - حدثنــا موســى قــال، حدثنــا عمــرو قــال، حدثنــا أســباط، عــن الســدي فاقــع، قــال: نقــي لونها. - حدثنــي محمــد بــن ســعد قــال، حدثنــي أبــي قــال، حدثنــي عمــي قــال، حدثنــي أبــي عــن أبيــه، عــن ابــن عبــاس: فاقــع لونهــا، شــديدة الصفــرة، تــكاد مــن صفرتهــا تَبْيَــضُّ. وقــال أبــو جعفــر: أُراه أبيــض! - حدثنــي يونــس قــال، أخبرنــا ابــن وهــب قــال، قــال ابــن زيــد فــي قولــه (فاقــع لونهــا)، قــال: شــديدة صفرتها.

عدد الصفحات ١٠٥

106 أجمل وأرقى الآيات جرى تشويــهها في قوله تعالى: زۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا َ نفُسِكُمۡ أ َ نۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أ َ وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أ ﴿ ﴾وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ 21سُورَةُ الرُّومِ عند الرازي (التفسير الكبير) "لمــا بيــن اللــه خلــق الإنســان، بيّــن أنــه لمــا خلقــه، ولــم يكــن مــن الأشــياء التــي تبقــى وتــدوم ســنين متطاولــة أبقــى نوعــه بالأشــخاص وجعلــه بحيــث يتوالــد، فــإذا مــات الأب يقــوم الابــن مقامــه لئــلا يوجــب فقــد الواحــد ثلمــة فــي العمــارة لا تنســد، وفــي الآيــة مســائل:

عدد الصفحات ١٠٦

107 خلــق لكــم (دليــل علــى أن النســاءالمســألة الأولــى: قولــه: خلقــن كخلــق الــدواب والنبــات وغيــر ذلــك مــن المنافــع، كمــا قــال تعالــى: ﴾رۡضِ َ خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأ ﴿29 سُورَةُ البَقَرَةِ وهــذا يقتضــي أن لا تكــون مخلوقــة للعبادة والتكليــف، فنقول: خلــق النســاء مــن النعــم علينــا وخلقهــن لنــا وتكليفهــن لإتمــام النعمــة علينــا لا لتوجيــه التكليــف نحوهــن مثــل توجيهــه إلينــا وذلــك مــن حيــث النقــل والحكــم والمعنــى، أمــا النقــل فهــذا وغيــره، وأمــا الحكــم فــأن المــرأة لــم تكلــف بتكاليــف كثيــرة كمــا كلــف الرجــل بهــا، وأمــا المعنــى فــأن المــرأة ضعيفــة الخلــق ســخيفة فشــابهت الصبــي، لكــن الصبــي لــم يكلــف فــكان يناســب أن لا تؤهــل المــرأة للتكليــف، لكــن النعمــة علينــا مــا كانــت تتــم إلا بتكليفهــن لتخــاف كل واحــدة منهــن العــذاب فتنقــاد للــزوج وتمتنــع عــن المحــرم، ولــولا ذلــك لظهــر الفســاد". سؤال أهكــذا يكــون التدبــر فــي كتــاب اللــه تعالــى وهــو المعجــز فصاحــة وبلاغــة وحســن بيــان... أم علــى قلــوب أقفالهــا؟ وهــل فهــم القــرآن يتطلــب هــذه الأطنــان مــن المصنفــات والخلافــات والاختلافــات؟!

عدد الصفحات ١٠٧

109 ترتيب السور والآيات لا شــك – قطعــاً- فــي أنّ القــرآن الــذي بيــن أيدينــا هــو كلام بواســطة جبريــل. ﷺاللــه الموحــى بــه إلــى النبــي محمــد ولكــن الســؤال المطــروح، هــل كان ترتيــب الســور والآيــات قــام بــه أم حصــل بحســب رأي ﷺتوقيفيًــا أي أنّ النبــي واجتهــاد الصحابــة؟ بحسب الروايات: فــي المســند والســنن أن ابــن عبــاس قــال: قلــت لعثمــان بــن عفــان مــا حملكــم أن عمدتــم إلــى بــراءة وهي مــن المئين وإلى الأنفــال، وهــي مــن المثانــي فجعلتموهمــا فــي الســبع الطــوال، ولــم تكتبــوا بينهمــا ســطر: بســم اللــه الرحمــن الرحيــم؟ قــال

عدد الصفحات ١٠٩

110 عثمــان: كان النبــي صلــى اللــه عليــه وســلم لمــا تنــزّل عليــه الآيــات، يدعــو بعــض مــن كان يكتــب لــه، ويقــول لــه ضــع هــذه الآيــة فــي الســورة التــي يذكــر فيهــا كــذا وكــذا، وتنــزل عليــه الآيــة والآيتــان، فيقــول مثــل ذلــك، وكانــت الأنفــال مــن أول مــا أنــزل عليــه بالمدينــة، وكانــت بــراءة مــن آخــر مــا نــزل مــن القــرآن، وكانــت قصتهــا شــبيهة بقصتهــا، فظننــت أنهــا منهــا، فمــن هنــاك وضعتهــا فــي الســبع الطــوال، ولــم أكتــب بينهمــا ســطر، بســم اللــه الرحمــن الرحيــم. وأمــا ترتيــب الســور حســبما هــي فــي المصحــف، فقــد اختلف فيــه أهــل العلــم: هــل كان بتوقيــف مــن النبــي صلــى اللــه عليــه وســلم؟ أم أنــه اجتهــاد مــن الصحابــة؟ فالجمهــور علــى أنــه اجتهــاد مــن الصحابــة اســتوحوه مــن قــراءة النبــي صلــى اللــه عليــه وســلم، ومــن ذكــره لبعــض الســور مرتبــة حســبما فــي المصحــف الآن، كقولــه: "اقــرؤوا الزهراويــن البقــرة وســورة آل عمــران…" أخرجــه مســلم. وذهــب جماعــة مــن أهــل العلــم إلــى أن ترتيــب الســور كان بتوقيــف مــن النبــي صلــى اللــه عليــه وســلم. قــال ابــن الأنبــاري: (أنــزل اللــه القــرآن كلــه إلــى الســماء الدنيــا، ثــم فرقــه فــي بضــع وعشــرين ســنة، فكانــت الســورة تنــزل لأمــر يحــدث، والآيــة جوابًا لمســتخبر، ويوقــف جبريل

عدد الصفحات ١١٠

111 النبــي صلــى اللــه عليــه وســلم علــى موضــع الآيــة والســورة، فاتســاق الســور كاتســاق الآيــات والحــروف، كلهــا عــن النبــي صلــى اللــه عليــه وســلم، فمــن قــدم ســورة أو أخرهــا، فقــد أفســد نظــم القــرآن). ويبــدو أن الخــلاف بيــن الفريقيــن خــلاف لفظــي، كمــا قــال الزركشــي فــي البرهــان، لأن القائــل بــأن الترتيــب اجتهــادي يقــول: إن النبــي صلــى اللــه عليــه وســلم رمــز للصحابــة بذلــك، واســتوحوه مــن قراءتــه وقولــه كمــا تقــدم، ولذلــك قــال الإمــام مالــك رحمــة اللــه عليــه - وهــو مــن القائليــن بأنــه اجتهــادي-: إنمــا ألّفُــوا القــرآن علــى مــا كانــوا يســمعونه مــن النبــي صلــى اللــه عليــه وســلم. فــآل الخــلاف بيــن الفريقيــن إلــى أنــه هــل كان ذلــك بتوقيــف قولــي أو بمجــرد إســنادٍ فعلــي بحيــث يبقــى لهــم فيــه مجــال للنظــر؟ وقــد مــال ابــن عطيــة إلــى قــول ثالــث: هــو أن الكثيــر مــن الســور علــم ترتيبــه فــي حيــاة النبــي صلــى اللــه عليــه وســلم، كالســبع الطــوال والحواميــم والمفصــل. وأن مــا ســوى ذلــك يمكــن أن يكــون فــوض الأمــر فيــه لأمــة بعده.

عدد الصفحات ١١١

112 يلاحظ من هذا النص الأمور التالية أن عثمــان (ظــن أن ســورة بــراءة مــن ســورة الأنفــال فلــم يفصــل بينهمــا بالبســملة). والجمهور على أن الترتيب اجتهاد من الصحابة. وذهبــت جماعــة مــن أهــل العلــم إلــى أن الترتيــب كان بتوقيف .ﷺمــن النبي ومــال ابــن عطيــة إلــى قــول ثالــث: هــو أن الكثيــر من الســور علــم ترتيبــه فــي حيــاة النبي يكــون فــوض الأمــر فيــه لأمــة يمكــن أن وأن مــا ســوى ذلــك بعده. إذًا، الظــن والاختــلاف والقــول بـــ (الممكــن)، أمــور حاكمــة لمســألة ترتيــب الســور والآيــات وكل ذلك قائم على الروايات وعلى (قيل وقال).

عدد الصفحات ١١٢

113 أمثلة من القرآن الكريم إننــا بعرضنــا لأمثلــة التاليــة نصــف واقــع النــص القرآنــي كمــا هــو فــي القــرآن، مــن حيــث ترتيــب بعــض الآيــات أو اختلافــات الإمــلاء بالإضافــة إلــى إشــكاليات مراعــاة قواعــد النحــو العربــي فــي بعضهــا، آخذيــن بعيــن الاعتبــار أنّ ذلــك مــا كان لا بحســب النــزول، ولا بأمــر مــن الرســول صلــى اللــه عليــه وآلــه، وأنّ لجنــة التأليــف والنســاخ - كمــا ذُكِــر أعــلاه - هــي التــي تصرفــت فــي هــذا الترتيــب وهــذا الإملاء. ثــم إن بعــض المفســرين أشــاروا إليهــا.

عدد الصفحات ١١٣

114 من حيث الترتيب هنــاك آيــات نزلــت فــي خبــر، ثــم انقطعــت قبــل تمامهــا، وجــاءت آيــات أخــرى، ثــم عُطــف بعــد ذلــك علــى الخبــر الأول، كقولــه فــي :سُورَةُ العَنكَبُوتِ

عدد الصفحات ١١٤

115 وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْ ٱللََّ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ وۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ َ إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَِّ أ ١٦إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَِّ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا ١٧فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَِّ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ مَمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡۖ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ُ وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدۡ كَذَّبَ أ وَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَُّ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ َ أ١٨ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ َ رۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأ َ قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأ ١٩ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَِّ يَسِيرٞ ِ َۡءٍ قَدِيرٞ ةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ إِنَّ ٱللََّ عَلَىٰ كُلّ َ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَُّ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأ نتُم َ وَمَآ أ21 يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ ٢٠ رۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَِّ مِن َ بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأ وْلَٰٓئِكَ ُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَِّ وَلِقَآئِهِۦٓ أ ٢٢وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ فَمَا كَانَ جَوَابَ 23لِيمٞ َ وْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أ ُ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِ وَأ نجَىٰهُ ٱللَُّ مِنَ ٱلنَّارِۚ إِنَّ فِي َ وۡ حَرِّقُوهُ فَأ َ ن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أ َ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أ ٢٤ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ

عدد الصفحات ١١٥

116 ومثل ذلك فيسُورَةُ لُقۡمَانَ وَإِذۡ قَالَ لُقۡمَٰنُ لِٱبۡنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ ﴿ 13﴾يَٰبُنََّ لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَِّۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ (هنا انقطع الخبر) مُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي ُ وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أ ﴿ وَإِن جَٰهَدَاكَ ﴿ ١٤﴾نِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ َ عَامَيۡنِ أ ن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَاۖ وَصَاحِبۡهُمَا َ عَلَىٰٓ أ نَابَ إِلَيَّۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ َ فِي ٱلدُّنۡيَا مَعۡرُوفٗاۖ وَٱتَّبِعۡ سَبِيلَ مَنۡ أ ١٥﴾نَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ُ فَأ (هنا اتصل الخبر) وۡ َ يَٰبُنََّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٖ فَتَكُن فِي صَخۡرَةٍ أ ﴿ ١٦تِ بِهَا ٱللَُّۚ إِنَّ ٱللََّ لَطِيفٌ خَبِيرٞ ۡ رۡضِ يَأ َ وۡ فِي ٱلۡأ َ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أ مُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ ۡ قِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأ َ يَٰبُنََّ أ ١٧﴾مُورِ ُ صَابَكَۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأ َ أ

عدد الصفحات ١١٦

117 سُورَةُ الفُرۡقَانِ مثال آخر: الخبر في سُورَةُ العَنكَبُوتِ وجوابه في وَّلِينَ ٱكۡتَتَبَهَا فَه فَهِـىَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ بُكۡرَةٗ َ سَٰطِيرُ ٱلۡأ َ وَقَالُوٓاْ أ ﴿ ﴾صِيلٗا َ وَأ٥ سُورَةُ الفُرۡقَانِ قولــه أســاطير الأوليــن اكتتبهــا، هــو قــول النضر بــن الحارث ، فهــي تتلــى ﷺالــذي قــال، أســاطير الأوليــن اكتتبهــا محمــد عليــه بكــرة وأصيــلا. فنزلت: لُواْ مِن قَبۡلِهِۦ مِن كِتَٰبٖ وَلَا تَخُطُّهُۥ بِيَمِينِكَۖ إِذٗا وَمَا كُنتَ تَتۡ ﴿ ﴾ُونَ لَّٱرۡتَابَ ٱلۡمُبۡطِل ٤٨سُورَةُ العَنكَبُوتِ

عدد الصفحات ١١٧

118 شبهات التقديم والتأخير فَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ َ أ﴿ ﴾كِتَٰبُ مُوسَـىٰ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ ١٧سُورَةُ هُودٍ فَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ َ أ﴿ ﴾وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَـىٰٓ ﴾يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِ لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ﴿ ٱرۡكَعِي وَٱسۡجُدِي 43 سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ ﴿ ﴾سَفًا َ أ6سُورَةُ الكَهۡفِ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ أسَفًا إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ.

عدد الصفحات ١١٨

119 شبهات (خطأ النساخ الرسم الإملائي المخالف للرسم العثماني الإملائي روي أن عثمــان بعــد مراجعــة أول نســخة مــن القــرآن قــال: إننــي أرى أخطــاء لغويــة فيــه، وإن العــرب ســوف يقرؤونــه بالطريقــة الصحيحــة لأنــه نــزل علــى لســانهم. ثــم قيــل بعــد ذلــك إن ابــن الخطيــب الــذي ذكــر لنــا الروايــة الســابقة فــي كتابــه " الفرقــان " ذكــر روايــة أخــرى عــن عائشــة، أن واحــدة مــن زوجــات النبــي صلــى اللــه عليــه وســلم قالــت: إن هنــاك ثلاثــة أخطــأ لغويــة فــي ) القــرآن، فــي مثــل قولــه تعالــى: (قالــوا إن هــذان لســاحران يريــدان أن يخرجاكــم مــن أرضهمــا......) (هــذان) اســم إن فالوجــوب نصبــه باليــاء لأنــه مثنــى. وقولــه تعالــى: (إن الذيــن آمنــوا والذيــن هــادوا والصابئــون والنصــارى مــن آمــن باللــه واليــوم والآخــر وعمــل صالحــا فــلا خــوف عليهــم ولا هــم يحزنــون) وفــي قولــه والمقيميــن الصــلاة والمؤتــون الــزكاة والمؤمنــون باللــه واليــوم الآخــر أولئــك ســنؤتيهم أجــرا) تعالــى: (لكــن الراســخون فــي العلــم منهــم والمؤمنــون يؤمنــون بمــا أنــزل إليــك ومــا أنــزل مــن قبلــك

عدد الصفحات ١١٩

120 الصابئــون اســم إن والقاعــدة باليــاء الصابئيــن لآنــه جمــع مذكــر ســالم ومثلــه الراســخون اســم (لكــن) ومثلــه المؤتــون لأنــه معطــوف علــى منصــوب وكــذا المؤمنــون. واعتبــر مؤلفــون مســلمون قدامــى (حســب الروايــات) أن ثمــة ســرًا إلهيًــا وراء الرســم العثمانــي المخالــف للرســم يرفــض هــذا م.)1406(تالإملائــي. غيــر أن ابــن خلــدون الادعــاء ويعتبــر الإمــلاء القرآنــي عيبًــا ناتجًــا عــن كَتَبتِــه (و روي مثــل هــذا عــن أم المؤمنيــن عائشــة)، هــذا الذيــن كانــوا يجهلــون الكتابــة الصحيحــة، وتــداول الكتبــة اللاحقــون نفــس الأغــلاط تبــركًا بالماضــي. فهــو يقــول: "وانظــر مــا وقــع الصحابــة بخطوطهــم وكانــت غيــر مســتحكمة فــي الإجــادة فخالــف الكثيــر مــن رســومهم مــا اقتضتــه أقيســة رســوم صناعــة الخــط عنــد أهلهــا ثــم اقتفــى التابعــون مــن الســلف . ﷺرســمهم فيهــا تبــركًا بمــا رســمه أصحــاب النبــي

عدد الصفحات ١٢٠

121 مــن بعــده المتلقــون لوحيــه مــن كتــاب اللــه وكلامــه. كمــا يقتفــى لهــذا العهــد خــط ولــي أو عالــم، تبــركًا، ويتبــع رســمه خطــاً أو صوابًــا. وأيــن نســبة ذلــك مــن الصحابــة فيمــا كتبــوه؟ فاتبــع ذلــك وأثبــت رســمًا ونبّــه العلمــاء بالرســم علــى مواضعــه. ولا تلتفتــن فــي ذلــك إلــى مــا يزعمــه بعــض المغفليــن مــن أنهــم كانــوا (الصحابــة) محكميــن لصناعــة الخــط وأن مــا يتخيــل مــن مخالفــة خطوطهــم لأصــول الرســم ليــس كمــا يتخيــل بــل لــكل منهــا وجــه. يقولــون فــي مثــل 21سُــورَةُ النَّمۡــلِ لاَ أذۡبَحَنَّــهُۥٓ ﴾ اْذۡبَحَنَّــهُۥٓ َ لَأ ﴿زيــادة الألــف فــي إنــه تنبيــه علــى الذبــح لــم يقــع وفــي زيــادة اليــاء فــي بِأَيۡــد 47سُورَةُ الذَّارِيَاتِ ﴾يۡيْد َ بِأ﴿

عدد الصفحات ١٢١