المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الاحتجاج بالقراءات القرآنية في كتاب شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح لابن مالك

إبراهيم رحمن حميد الأركي

صفحة ١ من ٢

العدد الخامس والعشرون مجلة دٌالى/ 2007 159 الاحتجاج بالقراءات القرآنٌة فً كتاب شواهد التوضٌح والتصحٌح لمشكلات الجامع الصحٌح لابن مالك (ت672هـ) د.ابراهٌم رحمن حمٌد الاركً د.عثمان رحمن حمٌد الاركً كلٌة التربٌة / جامعة دٌالى كلٌة التربٌة / جامعة دٌالى الحمد الله رب العالمٌن والصلاة والسلام على سٌدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعٌن أما بعد : فان كتاب شواهد التوضٌح والتصحٌح لمشكلات الجامع الصحٌح لمؤلفه ابن مالك( ت672هـ) كتاب عنً بالحدٌث النبوي الشرٌؾ ، فاتخذه مادة له ٌتقلب بٌن الفاظه فٌجنً روابع اللؽة وبدابعها من ثانً شاهد من شواهد العربٌة المعتمدة فً الاستشهاد بعد القرآن الكرٌم وقراءاته ، والمتبصر لهذا الكتاب ٌجد ان ابن مالك أخذ على نفسه أن ٌحتج بالقراءات القرآنٌة متواترها وشاذها لجواز الرواٌات المتنوعة التً ٌروى بها الحدٌث من حٌث اللؽة والنحو ، مما شد انتباهنا الٌه ، فرحنا ندرس هذه القضٌة التً لم تألفها الدراسات السابقة ، فكان البحث ( الاحتجاج بالقراءات القرآنٌة فً كتاب شواهد التوضٌح والتصحٌح لمشكلات الجامع الصحٌح ) 0 وكان منهجنا فً البحث قابما على اٌراد الحدٌث النبوي الشرٌؾ ثم توجٌه ابن مالك ألفاظه فالاحتجاج بالقراءات القرآنٌة وتوجٌهها من كتب القراءات والتفسٌر واللؽة 0 ومن الله التوفٌق والسداد0 حذؾ المنادى بعد حرؾ النداء

عدد الصفحات ١

العدد الخامس والعشرون مجلة دٌالى/ 2007 160 ـ قول ورقة بن نوفل: (( ياليتني أكون حيا اذ يخرجك قومك )) فقال رسول الله صلى الله علٌه وسلم : (( أوَ مُخْرِجِيَّ هُم ))(1) 0 اعترض ابن مالك على من ظن أن(( ٌا )) فً هذا الكلام هً حرؾ نداء لانها جاءت قبل ( لٌت ) ذاكرا أن (( الشًء انما ٌجوز حذفه مع صحة المعنى بدونه اذا كان الموضع الذي ادعى فٌه حذفه مستعملا فٌه ثبوته ))(2) 0 ومن ذلك الحذؾ اشار ابن مالك الى حذؾ المنادى المأمور محتجا بقراءة الكسابً :( أَلا اسْجدوا ) فً قوله تعالى (( الاَّ ٌَسْجِدُوا )) النمل ـ 25 ـ أراد: الا ٌا هؤلاء اسجدوا(3) 0 واستدلال ابن مالك بهذه القراءة جاء لٌؤكد ان حذؾ المنادى قبل الامر هو اعتٌاد ثبوته فً محل ادعاء الحذؾ ، وهذا انما حسن الحذؾ بخلاؾ ( لٌت ) فان العرب لم تستعمل المنادى قبلها(4) 0 فالحجة فً هذه القراءة انها(( جاءت تنبٌها واستفتاحا لكلامه ثم نادى بعده فاجتزأ بحرؾ النداء من المنادى لاقباله علٌه وحضوره فامرهم حٌنبذ بالسجود وتلخٌصه:الا ٌاهؤلاء اسجدوا والعرب تفعل ذلك كثٌرا فً كلامها))(5)0 ونقل عن الكسابً انه قال: (( ما كنت اسمع الاشٌاخ ٌقرؤونها الا بالتخفٌؾ على نٌة الامر ))(6) فتكون( الا ) حرفا للتنبٌه أو للاستفتاح وما بعدها حرؾ نداء ، واما ( اسجدوا ) فٌكون فعل امر و(( المعنى : الا ٌاقوم اسجدوا لله خلافا علٌهم وحمدا لمكان ما هداكم فلم تكونوا مثلهم فً الطؽٌان ))(7 )0 ونشٌر بهذا الصدد الى أن هذا الحذؾ ورد فً الشعر أٌضا لان العرب كما أشرنا سابقا تفعل ذلك كثٌرا فً كلامها ، قال ذو الرمة : الا ياسلمي يا دار ميَّ على البلى ولازال منهلا بجرعائك القطر(8) والشاعر أراد: ٌا هذه اسلمً و (( دلٌله أنه فً قراءة عبد الله : هلا ٌسجدون ، وانما تقع ( هلا ) فً الكلام تحضٌضا على السجدود ))(9) . والذي ٌظهر لنا صحة ما ذهب الٌه ابن مالك من ان حذؾ المنادى قبل الامر أو الدعاء جابز لكثرة ثبوته عن العرب ، وان من ذهب الى ان ( ٌا ) قبل ( لٌت ) هً حرؾ نداء والمنادى محذوؾ لٌس بصحٌح لعدم استفاضة ذلك عن العرب ، فالشواهد الفصٌحة التً وصلت الٌنا لاتؤٌد ذلك الحذؾ ، وما ورد فً كلام ورقة بن نوفل لٌس فٌه منادى محذوؾ (( لان قابل ( ٌالٌتنً ) قد ٌكون وحده ، فلا ٌكون معه منادى ثابت ولامحذوؾ كقوله تعالى على لسان مرٌم علٌها السلام : (( ٌالٌتنً مِتُ قَبْلَ هَذا )) مرٌم ـ 23)) (10) 0 فقراءة الكسابً قراءة مستفٌضة فً قراءة الامصار ، قرأ بها علماء من القراء ومعناها صحٌح(11) 0 ثبوت حرؾ العلة عند الجزم

عدد الصفحات ٢

العدد الخامس والعشرون مجلة دٌالى/ 2007 161 ـ قول أبً جهل لعنه الله تعالى لابً صفوان: (( متى ٌراك الناس قد تخلفت وانت سٌد أهل الوادي تخلفوا معك ))(12 ) . وهذا الكلام كما ٌذكر ابن مالك تضمن ثبوت الالؾ فً( ٌراك ) بعد (متى ) الشرطٌة وكان حقها ان تحذؾ ، وذكر ان فً ثبوتها اربعة أوجه ، الرابع منها : أن ٌكون من باب الاشباع (13 )فـ(( تكون الالؾ متولدة عن اشباع فتحة الراء بعد سقوط الالؾ الاصلٌة جزما وهً لؽة معروفة أعنً اشباع الحركات الثلاث وتولٌد الاحرؾ الثلاثة بعدها ))(14) . واحتج ابن مالك لذلك بقراءة ابً جعفر: ( آستؽفرت ) فً قوله تعالى : ((سَواءءٌ عَلٌَْهِمْ أسْتَؽْفَرتَ لَهُمْ )) المنافقون ـ 6ـ بمد الهمزة واصلها(استؽفرت) بهمزة وصل ، ثم دخلت همزة الاستفهام فصار : استؽفرت بالقطع والفتح والقصر(15 ) 0 وٌرى ابن جنً ان الذي قرأ بالمد فً هذه اللفظة ، انما أثبت همزة الوصل مستؽنٌا عنها بهمزة الاستفهام من قبلها(16 )، وقد ضعؾ هذه القراءة فقال: (( ولٌس كذلك طرٌق العربٌة ))(17 ) 0 والذي نمٌل الٌه فً توجٌه هذه القراءة انها من باب الاشباع ، أي اشباع همزة الاستفهام وهذا الاشباع انما جٌا به طلبا للاظهار والبٌان لاقلبا لهمزة الوصل الفا(18 ) 0 ـ واحتج ابن مالك لاشباع الضمة واوا بقراءة الحسن رضً الله عنه: (سأورٌكم ) فً قوله تعالى : (( سَأُرٌِْكُمْ دَارَ الفاسِقٌِنَ )) الاعراؾ ـ 145 ـ اذ اشبع ضمة الهمزة 0 واحتج اٌضا برواٌة أحمد بن صالح عن ورش: ( نعبدو ) فً قوله تعالى : (( اٌِّاكَ نَعْبُدُ وَاٌِّاكَ نَسْتَعٌِنُ )) الفاتحة ـ 5 ـ باشباع ضمة الدال(19 ) 0 وتوجٌه قراءة الحسن ٌكون على وجهٌن: الاول : ذكره ابن جنً وهو انه اشبع الضمة فتولدت عنها الواو (( وزاد فً احتمال الواو فً هذا الموضع انه موضع وعٌد واؼلاظ فمكن الصوت فٌه وزاد اشباعه واعتماده ))(20 )، وقد ضعؾ أبو حٌان هذا التوجٌه ، عادا هذا الاشباع فً هذه اللفظة من باب الضرورات(21 ) 0 الثانً: ذكره الزمخشري وهو ان هذه القراءة هً لؽة فاشٌة فً الحجاز، من اورٌت الزند ، أي: سأبٌنها لكم(22) ، وذكر أبو حٌان أن هذه هً أٌضا لؽة اهل الاندلس(( كانهم تلقفوها من لؽة الحجاز وبقٌت فً لسانهم الى الان))(23) 0 وكذا الحال بالنسبة الى القراءة الاخرى( نعبدو ) فانه أشبع الضمة فتولت عنها واو و (( قد جاء من هذا الاشباع الذي تنشأ عنه الحروؾ شًء صالح نثرا ونظما ))(24) ، وهذا ما نمٌل الٌه فً توجٌه هاتٌن القراءتٌن ، لاستفاضة ذلك عن العرب 0 المستثنى بعد( الا ) من كلام تام موجب

عدد الصفحات ٣

العدد الخامس والعشرون مجلة دٌالى/ 2007 162 ـ قول عبد الله ابن أبً قتادة رضً الله عنهما: (( أحرموا كلهم الا أبو قتادة لم ٌحرم ))(25) 0 ذكر ابن مالك فً هذا الكلام أن(( حق المستثنى بـ ( الا ) من كلام موجب أن ٌنصب مفردا كان أو مكملا معناه بما بعده 000 ولا ٌعرؾ أكثر المتأخرٌن من البصرٌٌن فً هذا النوع الا النصب وقد أؼفلوا وروده مرفوعا بالابتداء ثابت الخبر ومحذوفه فمن الثابت قول ابن أبً قتادة 000))(26) 0 واحتج ابن مالك لذلك بقراءة ابن كثٌر وأبً عمرو: ( الا امرأتُك ) فً قوله تعالى : (( وَلا ٌَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدءٌ إِلاَّ امْرأَتَكَ إِنَّهُ مُصٌِبُهَا مَا أَصَابَهُمْ )) هود ـ 8 ـ برفع ( امرأتك ) على انها مبتدأ والجملة بعدها خبره(27) 0 وتكاد تجمع المصادر على أن توجٌه الرفع فً( امراتك ) هو أنه بدل من ( أحد ) والنهً فً اللفظ لاحد وهو فً المعنى للوط والمعنى ولا ٌلتفت منكم احد الا امراتك فانها ستلتفت(28) الا ان ابن مالك لم ٌرتض أن تكون( امرأتك ) بدلا من ( أحد ) معللا ذلك من انها ـ أي امرأتك ـ (( لم تسر معه فٌتضمنها ضمٌر المخاطبٌن ودل على انها لم تسر معه قراءة النصب ـ وهً قراءة بقٌة السبعة ـ فانها أخرجتها من أهله الذٌن أمر أن ٌسرى بهم واذا لم تكن فً الذٌن سري بهم لم ٌصح أن تبدل من فاعل (( ٌلتفت لانه بعض ما دل علٌه الضمٌر المجرور بمن ))(29) 0 وٌرى الزمخشري ان اختلاؾ القراءتٌن أعنً الرفع والنصب فً(امرأتك) انما جاز لاختلاؾ الرواٌتٌن ، اذ ذكر أن فً اخراج امرأة لوط مع أهله رواٌتٌن ، الاولى : أنه أخرجها معهم وأمر ان لاٌلتفت منهم أحد الا امرأته ، ولما سمعت بقوة العذاب التفتت فادركها حجر فقتلها ، والرواٌة الثانٌة : أنه امرها بان ٌخلفها مع قومها لانها ترؼب فٌهم فلم ٌسر بها(30) 0 وعلى أساس اختلاؾ الرواٌتٌن ٌمكن أن توجه القراءتٌن على رأي الزمخشري ، والذي ٌظهر لنا أن قراءة الرفع جاءت على البدل من ( أحد )و ٌكاد ٌجمع العلماء على ذلك التوجٌه ولكن ٌنبؽً أن ٌعرؾ ان الالتفات فً الاٌة الكرٌمة (( بمعنى التخلؾ لابمعنى النظر الى الخلؾ كً لاٌلزم التناقض بٌن القراءتٌن المتواترتٌن ))(31) ، وهذا ما نرجحه فً هذه القراءة والله أعلم0 ـ قول النبً صلى الله علٌه وسلم:((ولا تدر نفس بأي أرض تموت الا الله)) (32) أي لكن الله ٌعلم بأي أرض تموت كل نفس(33) 0 وقول النبً صلى الله علٌه وسلم: ((كل أمتً معافى الا المجاهرون)) أي لكن المجاهرون بالمعاصً لاٌعافون(34) 0 وفً هذا ذكر ابن مالك تأوٌل الفراء فً قراءة عبدالله وأبً والاعمش: (الا قلٌلءٌ ) فً قوله تعالى : ((فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلٌْلالاً مِنْهُمْ )) البقرة ـ 249 ـ برفع(قلٌل) أي : الا قلٌل منهم لم ٌشربوا(35) 0 وقال الزمخشري فً هذه القراءة ما نصه((وهذا من مٌلهم مع المعنى والاعراض عن اللفظ جانبا وهو باب جلٌل من علم العربٌة فلما كان معنى (فشربوا منه) فً معنى (فلم ٌطٌعوه) حمل علٌه كانه قٌل : فلم ٌطٌعوه الا قلٌل منهم))(36)0

عدد الصفحات ٤

العدد الخامس والعشرون مجلة دٌالى/ 2007 163 والذي ٌظهر عند أبً حٌان أن( قلٌل ) ارتفع (( على أنه بدل من جهة المعنى فالموجب فٌه كالمنفً وما ذهب الٌه الزمخشري من أنه ارتفع ما بعد ( الا) على التأوٌل هنا دلٌل على أنه لم ٌلحظ الاتباع بعد الموجب فلذلك تأوله))(37) فأبو حٌان ٌرى أن قوله ( فشربوا منه ) هو فً معنى المنفً ، كأنه قٌل : فلم ٌطٌعوه ، وعلى أساس هذا المعنى ارتفع ( قلٌل ) فً هذه القراءة ، فلو لم ٌلحظ معنى النفً لم ٌرتفع ما بعد ( الا ) كما ذكر أبو حٌان(38) . والذي ٌبدو لنا أن قراءة الرفع جاءت على المعنى الذي أشار الٌه ابن مالك أي : الا قلٌل منهم لم ٌشربوا كما أشرنا الى ذلك فً بدء الحدٌث عن هذه القراءة . كسر همزة ( انَّ ) وفتحها ـ قول رسول الله صلى الله علٌه وسلم:((ٌازبٌر اسق ثم ارسل الماء)) فقال الانصاري:( انه ابن عمك )(39) 0 ذكر ابن مالك أنه ٌجوز فً( انه ) الواردة فً الحدٌث كسر الهمزة وفتحها (( لانها واقعة بعد كلام تام معلل بمضمون ما صدر بها واذا كسرت قدر قبلها الفاء واذا فتحت قدر قبلها اللام ))(40) 0 وذكر انه ٌثبت الكسر والفتح فً قوله تعالى: (( إِنَّهُ هُو البَرُّ الرَّحٌِمُ )) الطور ـ 28 ـ فبالفتح قرأ نافع والكسابً ، وبالكسر قرأ بقٌة السبعة(41) 0 أما وجه قراءة من قرأ بالكسر فعلى الابتداء ، وفٌها ٌكون تمام الكلام عند قوله ( ندعوه ) ثم ابتدأ ( ان ) بالكسر على ما أوجبه الابتداء بها(42) 0 أما وجه قراءة من قرأ بالفتح ففٌها ٌكون المعنى(( انا كنا من قبل ندعوه لانه هو البر أو بأنه هو البر ))(473) 0 والذي ٌظهر لنا ان هاتٌن القراءتٌن سبعٌتان معروفتان صحٌحتان ، بأٌهما قرأ القارئ فقراءته صحٌحة ، وهذا ما أشار الٌه بوضوح الامام الطبري فً تفسٌره عندما قال وهو فً معرض حدٌثه عن القراءتٌن (( والصواب من القول فً ذلك أنهما قراءتان معروفتان فباٌهما قرأ القارئ فمصٌب ))(44) 0 عود ضمٌر مؤنث على مذكر ـ قول النبً صلى الله علٌه وسلم : (( أسرعوا بالجنازة فان تك صالحة فخٌر تقدمونها الٌها وان تك سوى ذلك فشر تضعونه على رقابكم ))(45) 0 ذكر ابن مالك أن موضع الاشكال فً الحدٌث هو قوله(فخٌر تقدمونها الٌها) اذ انث الضمٌر العابد على ( الخٌر) وهو مذكر فكان ٌنبؽً أن ٌقول : فخٌر تقدمونها الٌه ))(46) ، وجوز ابن مالك ان ٌؤنث المذكر اذا أول بالمؤنث محتجا بقراءة أبً العالٌة : ( لاتنفع ) فً قوله تعالى : (( لاٌَنْفَعُ نَفْسَالاً إٌِمَانُهَا )) الانعام ـ 158ـ والفعل مسند الى( الاٌمان ) وهو مذكر ، الا انه فً المعنى طاعة وانابة وعلى اساس ذلك المعنى أنث الفعل ولم ٌرتض ابن مالك أن ٌكون تأنٌث الفعل لكون

عدد الصفحات ٥

العدد الخامس والعشرون مجلة دٌالى/ 2007 164 الاٌمان سرى الٌه تأنٌث من المضاؾ الٌه ، لان سرٌان التأنٌث من المضاؾ الٌه الى المضاؾ مشروط بصحة الاستؽناء به عنه(47) 0 ووجه هذه القراءة عند ابن جنً هو جواز تأنٌث فعل المضاؾ المذكر اذا كانت اضافته الى مؤنث وكان المضاؾ بعض المضاؾ الٌه أو منه أو به(48 ) ، وقد رد ابن مالك ما ذهب الٌه ابن جنً فً توجٌه هذه القراءة وذكر ان قول ابن جنً انما ٌصح فً هذه القراءة (( بأن ٌُجعل لسرٌان التأنٌث من المضاؾ الٌه الى المضاؾ سبب آخر وهو كون المضاؾ شبٌها بما ٌستؽنً عنه فالاٌمان وان لم ٌستؽن عنه فً ( لاتنفع نفسا اٌمانها ) قد ٌستؽنى عنه فً (سرتنً اٌمان الجارٌة) فٌسري الٌه التانٌث بوجود الشبه كما ٌسرى الٌه لصحة الاستؽناء عنه))(49) ، والذي نمٌل الٌه ما ذهب الٌه ابن مالك فً توجٌه هذه القراءة 0 حذؾ همزة الاستفهام ـ ان الحسن أو الحسٌن أخذ تمرة من تمر الصدقة فجعلها فً فٌه فنظر الٌه رسول الله صلى الله علٌه وسلم فأخرجها من فٌه وقال : (( أما علمت ))(50) ، وفً بعض النسخ ( ما علمت )( 51) 0 والاشكال الذي تحدث عنه ابن مالك هو قوله( ما علمت)اذ ٌقول:(( ومن روى ( ما علمت ) فأصله : أما علمت وحذفت همزة الاستفهام لان المعنى لاٌستقٌم الا بتقدٌرها وقد كثر حذؾ الهمزة اذا كان معنى ما حذفت منه لاٌستقٌم الا بتقدٌرها))(52) ، وعلى هذا احتج ابن مالك بقراءة ابن محٌصن: ( أنذرتهم ) بهمزة واحدة فً قوله تعالى : (( سَواءءٌ عَلٌْهِمْ أَأَنْذَرتَهُمْ )) البقرة ـ 6 ـ وبقراءة أبً جعفر: ( استؽفرت ) بهمزة وصل(53 )فً قوله تعالى: (( سَواءءٌ عَلٌْهمْ أستؽفرتَ لَهُمْ )) المنافقون ـ 6 ـ فعلى القراءة الاولى ( انذرتهم ) حذؾ حرؾ الاستفهام و (( هذا مما لابد فٌه أن ٌكون تقدٌره ( أأنذرتهم ) ثم حذؾ همزة الاستفهام تخفٌفا لكراهة الهمزتٌن لان قوله ( سواء علٌهم ) لابد أن ٌكون التسوٌة فٌه بٌن شٌبٌن أو أكثر من ذلك ولمجًء ( أم ) من بعد ذلك أٌضا ))(54 ) وكذا الحال بالنسبة الى القراءة الثانٌة(استؽفرت ) اذ حذؾ الهمزة الاولى لدلالة المعنى علٌها ولاجل ثبوت ما عاد الٌها وهو ( أن ) لان (أم) المعادلة تدل علٌه(55) ، وقد جاء حذؾ الهمزة فً ؼٌر القرآن ، اذ ورد فً كلام العرب وشعرهم وهذا لٌس مجال بحثه الان فلا اشكال فً ذلك الحذؾ(56) 0 حذؾ الفاعل قبل حرؾ الجر ـ قول عابشة رضً الله عنها : (( كان ٌصلً جالسا فٌقرأ وهو جالس فاذا بقً من قراءته نحوا من كذا ))(57) 0 من روى( نحوا ) بالنصب ففٌه وجهان ذكر ابن مالك فً أحدهما ان تجعل (من قراءته) صفة لفاعل (بقً) قامت مقامه لفظا ونوي ثبوته ، على أن تكون (نحوا) حالا منصوبا على تقدٌر : ((فاذا بقً باق من قراءته نحوا من كذا))(58) 0

عدد الصفحات ٦

العدد الخامس والعشرون مجلة دٌالى/ 2007 165 وأشار الى أن هذا الحذؾ ٌكثر قبل( من ) لانها تدل على التبعٌض وٌكثر أٌضا دون صفة مقرونة بمن بعد نفً أو نهً واحتج لذلك بقراءة هشام:( ولاٌَحسبنَّ ) فً قوله تعالى : (( وَلاتَحْسَبنَّ الَّذٌِنَ قُتِلُوا فًِ سَبٌلِ اللهِ أَمْواتالاً )) آل عمران ـ 169ـ على معنى ((ولا ٌحسبن حاسب الذي قتلوا فً سبٌل الله أمواتا))(59) ، وان نحوا من هذه القراءة جاء قول النبً صلى الله علٌه وسلم : (( ولا تناجشوا ولاٌزٌدن على بٌع أخٌه ولاٌخطبن على خطبته ))(60) ، ومثله وان لم ٌكن بصٌؽة النهً(( نهى رسول الله صلى الله علٌه وسلم أن ٌقٌم الرجل من مقعه وٌجلس فٌه ))(61) ، ومثله أٌضا: (( نهى رسول الله صلى الله علٌه وسلم عن بٌعتٌن عن اللماس والنباذ وأن ٌشتمل الصماء وأن ٌجتبً فً ثوب واحد ))(62) 0 وذهب الزمخشري الى القول بأن(الذٌن قتلوا) فاعل على أن ٌكون التقدٌر(( ولاٌحسبنهم الذٌن قتلوا أمواتا أي ولاٌحسبن الذٌن قتلوا أنفســـهم أمواتا ))(63) ، والخطاب فً هذه القراءة ٌخص( الذٌن قتلوا ) فهو فً موضع رفع فاعل للفعل ( ٌحسبن ) والجملة بعدها مفعول به( 64) 0 وقٌل: إن القراءة بالٌاء ٌكون الاسناد فٌها الى أمرٌن: أحدهما : ما ذكرناه سابقا وهو الذٌن قتلوا 0 والأمر الآخر: (( ٌعود الى ضمٌر النبً صلى الله علٌه وسلم أوضمٌر من ٌحسب على طرز ما ذكر فً الخطاب ))( 65)، والمفعول الاول محذوؾ لان أصله مبتدأ جابز الحذؾ عند وجود قرٌنة تدل علٌه، بتقدٌر ( أنفسهم ) فٌكون الكلام : ولا ٌحسبنَّ الذٌن قتلوا أنفسهم أمواتا (66) وهذا الحذؾ عند الجمهور عزٌز جدا ومنهم من منعه اذ ان حذؾ واحد من المفعولٌن فً باب الحسبان لاٌمنع اختصارا انما ٌمنع اقتصارا(67) ، والحذؾ فً هذا هو مذهب الاخفش الذي ٌجٌز حذؾ أحد المفعولٌن فً بعض الحسبان0 ومما سبق ٌمكن القول ان الحذؾ دون صفة مقرونة بمن كثٌر بعد نفً كما جاء فً القراءة أو نهً ، وان المفعول به محذوؾ وساغ ذلك لكونه مبتدأ فً الاصل جابز الحذؾ لوجود قرٌنة دالة على المحذوؾ 0 الحذؾ فً الشرط والجواب ـ قول الرسول صلى الله علٌه وسلم لسعد رضً الله عنه : (( انك ان تركت ورثتك أؼنٌاء خٌر من أن تذرهم عالة ))(68) 0 ذكر ابن مالك ان هذا الحدٌث حذفت فٌه الفاء والمبتدأ معا من جواب الشرط على تقدٌر (( ان تركت ورثتك أؼنٌاء فهو خٌر ))(69) ، ونقل ابن مالك عن النحوٌٌن زعمهم أن هذا الحذؾ مخصوص بالضرورة أي بالشعر فقط ، وهذا مردود عنده لوروده فً ؼٌر الشعر(70) قال ابن مالك: (( ٌكثر استعماله فً الشعر وٌقل فً ؼٌره ))(71) واحتج على وروده فً ؼٌر الشعر مع ما تضمنه الحدٌث المذكور بقراءة طاووس:(قل أصلح الٌهم) فً قوله تعالى:((وٌََسْأْلُونَكَ عَن الٌَتامَى قُلْ اصْلاحءٌ لَهُمْ خٌَْرءٌ ))البقرة ـ22 ـ((أي أصلح الٌهم فهوخٌر ))(72)

عدد الصفحات ٧

العدد الخامس والعشرون مجلة دٌالى/ 2007 166 ان هذه القراءة وان كانت تخلو من أداة الشرط فأنها تضمنت معناهـــا(( فكان ذلك بمنزلة التصرٌح بها فً استحقاق جواب واستحقاق اقترانه بالفاء لكونه جملة اسمٌة ))(73) ، وعد ابن مالك من خص هذا الحذؾ بالشعر حادا عن التحقٌق اذ انه فً الشعر كثٌر وفً ؼٌره قلٌل ، ومن الشواهد على ذلك قول الشاعر : أبً لاتبعد فلٌس بخالد حً ومن تصب المنون بعٌد(74) وقوله: فهل أنا الا مثل سيقة العدى ان استقدمت نحر وان جبأت عقر(75) وقوله:بني ثعل لاتنكعواالعنز شربها بني ثعل من ينكع العنز ظالم(76) أي فهو ظالم(77) 0 وقال ابن جنً ان القراءة تضمنت معنى الشرط لاصرٌح لفظه وعد ذلك أجدر واحرى بالجواز من صرٌح لفظه(78) واننا لنذهب مذهب القابلٌن بأن جواب الشرط ٌحذؾ مع فابه فً الشعر كثٌر وفً ؼٌره قلٌل لما ورد من سواهد عدٌدة وندرته فً ؼٌره ، وبهذا ٌترجح لنا قول ابن جنً الذي سبق ذكره أن الكلام بمعنى الشرط هو أجدر وأحرى بالجواز من التصرٌح بلفظه 0 نصب الفعل المضارع ورفعه فً جواب( لعل ) ـ قول الرسول صلى الله علٌه وسلم :(( فان أحدكم اذا صلى وهو ناعس لاٌدري لعله ٌستؽفر فٌسب نفسه ))(79) ذكر ابن مالك انه ٌجوز فً( فٌسب ) الرفع والنصب فالرفع عطفا على الفعل ( ٌستؽفر ) والنصب على انه وقع جوابا للفعل ، اذ انها مثل ( لٌت ) تقتضً جوابا منصوبا ، وٌقول ابن مالك ان هذا الامر خفً على أكثر النحوٌٌن(80) 0 واحتج لجواز الامرٌٌن بقوله تعالى:((لَعَلَّهُ ٌَزَّكَّى أَوْ ٌَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى )) عبس 3ـ4 ، بالنصب على قراءة عاصم وبالرفع على قراءة الباقٌن ، وجعل من هاتٌن القراءتٌن بالرفع والنصب نظٌرا لجواز الرفع والنصب فً قوله (فٌسب) الوارد فً الحدٌث الشرٌؾ(81) 0 والذي علٌه أكثر العلماء الرفع عطفا على الفعل الذي قبله ، والنصب على جواب ( لعل )(82) ، وٌفسر هذا النصب على أنه موجب فأشبه التمنً والاستفهام وهو ؼٌر معروؾ عند البصرٌٌن(83) ، ونظٌر ذلك قولهم: (( لعل زٌدا ٌقدم فٌكرمنً على قولك لعله ٌكرمنً فان قلت فٌكرمنً فانما ترجٌت قدومه وضمنت أنه اذا قدم أكرمك ))( 84)0 واحتج كذلك بقوله تعالى: (( فَأَطَّلِعَ الَى الهِ مُوسَى )) ؼافرـ 36-37 -اذ نصبه حفص ورفعه آخرون( 85) ، فالقراءة بالرفع عطفا على قوله( أبلػ ) والقراءة بالنصب جوابا لـ ( لعل ) أي ان ( فاطلع) نصب بأن مضمرة بعد الفاء فً جواب الترجً 0 وقٌل إن الفاء فً( فأطلع )(( جواب للفعل فتنصب بها تشبٌها لـ ( لعل ) لان لٌت فً التمنً اخت لعل فً الترجً ))( 86) ، وهناك من ٌرى أن القراءة بالرفع

عدد الصفحات ٨

العدد الخامس والعشرون مجلة دٌالى/ 2007 167 تختلؾ فً المعنى عن القراءة بالنصب فمعنى النصب(( متى بلؽت الاسباب اطلعت ومعنى الرفع لعلً ابلػ الاسباب ثم لعلً أطلع بعد ذلك ، الا أن ثم أشد تراخٌا من الفاء ))(87) 0 ولم نجد اختلافا بٌن القراءتٌن ظاهرا لان الاطلاع نتٌجة حتمٌة تأتً بعد أن ٌبلػ أسباب السماوات سواء أكان على قراءة الرفع ،التً تعد نسقا ، او على قراءة النصب التً تعد جوابا ، والاحتجاج بهاتٌن القراءتٌن ٌقوي جواز الرفع والنصب فً قوله ( فٌسب ) بالعطؾ على فعل سابق وبالنصب جوابا لـ ( لعل ) تشبٌها لها بـ ( لٌت ) 0 حذؾ الهمزة تخفٌفا ـ قوله صلى الله علٌه وسلم : (( وٌلمه مسعر بن حرب ))(88) 0 أصل(وٌلمه ) وي لامه وانه لما كثر استعمال الهمزة حذفت تخفٌفا ، وجرى ذلك مجرى المثل(89) وذكر ابن مالك ان من العرب من ٌضم اللام اتباعا للهمزة كما ان الهمزة تكسر اتباعا لللام فً قراءة من قرأ : ( فَلإِمِّهِ ) فً قوله تعالى : (( فَ ُمِّهِ الثُّلُثُ ))النساءـ11ـ((ثم حذفت الهمزة وبقً تابع حركتها على ما كان علٌه))(90 . ) ان احتجاج ابن مالك على قول الرسول صلى الله علٌه وسلم أن تضم الام وتكسر على الاتباع ، فان ضممت اللام فذلك اتباع لضمة الهمزة ، وان كسرت الهمزة وحذفتها فذلك اتباع لكسرة اللام كما ورد فً القراءة التً احتج بها ابن مالك على جواز ضم اللام فً ( وٌلمه )0 وفسر ابن زرعة كسرة اللام فً( فلإِمه ) على قراءة من قرأ بذلك على انه استثقل ضم الالؾ بعد كسرة(( لٌكون عمل اللسان من جهة واحدة اذ لم ٌكن تؽٌٌر الالؾ من الضم الى الكسر ٌزٌل معنى ولا ٌؽٌر اعراب ٌفرق بٌن معنٌٌـن ))(91) ، فأشبع من قرأ بذلك الكسرة الكسرة(92) لمجاورة الهمزة اللام(93) 0 وٌتضح لنا من خلال ما فسرناه ان ابن مالك انما احتج بقراءة من قــرأ( فلإِمه ) بكسر الهمزة على جواز ضم اللام فً قول الرسول صلى الله علٌه وسلم ( وٌلمه ) فكلاهما كانت حركته اتباعا لحركة الحرؾ الذي قبله أو بعده وكل ذلك كان من أجل الخفة فً النطق أو السهولة على اللسان 0 حكم الؾ( ما ) اللاستفهامٌة المجرورة بحرؾ ـ قول النبً صلى الله علٌه وسلم لعلً رضً الله عنه:(( بما اهللـــت ))(94) 0 وقوله صلى الله علٌه وسلم: (( لاٌبالً المرء بما أخذ من المال أمن حلال أم من حرام ))(95) وقول سهٌل بن سعد: (( وانً لاعرؾ مما عودة ))(96) 0 قال ابن مالك ان ثبوت الالؾ فً جمٌع ما ذكر شاذ(( لان ما فً المواضع الثلاثة استفهامٌة مجرورة فحقها أن تحذؾ الفها فرقا بٌنها وبٌن الموصولة ))(97) ،

عدد الصفحات ٩

العدد الخامس والعشرون مجلة دٌالى/ 2007 168 ولهذه المواضع الثلاثة نظٌر فً القراءات القرآنٌة منه فً قوله تعالى: (( عَمّا ٌَتَسَاءَلُونَ )) النبأ ـ 1 ـ فً قراءة عكرمة وعٌسى(98) ، وقراءة المصحؾ( عَمَّ ) وٌتأكد لنا من خلال احتجاج ابن مالك بقراءة عكرمة وعٌسى أن ثبوت الالؾ بعد ( ما ) الاستفهامٌة شاذ أي قلٌل ، اذ لم ترد شواهد قرآنٌة كثٌرة على اثبات الالؾ بعد(ما) وما وجدنا الا فً قراءة شاذة لعكرمة وعٌسى وؼٌرهما 0 ومن ورودها فً الشعر قول حسان بن ثابت رضً الله عنه : على ما قام يشتمني لئيم كخنزير تمرغ في رماد(99) وقول عمر بن أبي ربيعة: عجبا ما عجبت كما لو أبصر ت خـــليلي ما دونه لعجبتا لمقال الصفـي فـيما التجـني ولـما قـد جـفـوتنا وهجرتا(100) ان عدول كلا الشاعرٌن عن حذؾ اللالؾ من( ما ) الاستفهامٌة بعد حرؾ الجر انما كان عن اختٌار منهما لاعن اضطرار كما ذكر ابن مالك(101) 0 وٌترحج لنا ما قاله ابن جنً من أن اثبات اللالؾ وحذفها لؽتان ؼٌر أن اثباتها أضعؾ اللؽتٌن(102) وان كان الاصل اثبات الالؾ كما فً قراءة عكرمة وعٌسى الا ان الكثٌر فٌها حذفه ، ولهذا كان الحذؾ قوٌا والاثبات ضعٌفا(103) 0 الفعل المضارع بٌن الرفع والنصب والجزم ـ قول النبً صلى الله علٌه وسلم : (( لاٌبولن أحدكم فً الماء الدابم الذي لاٌجري ثم ٌؽسل فٌه ))(104) 0 ٌجوز فً( ٌؽتسل ) فٌما ذكر ابن مالك ثلاثة أوجه(105) : 1ـ الجزم عطفا على قوله( ٌبولن ) لانه مجزوم بـ ( لا ) الناهٌة وبنً على الفتح لاتصاله بنون التوكٌد 0 2ـ الرفع على تقدٌر هو ٌؽتسل فٌه أي على تقدٌر مبتدأ خبره الجملة الفعلٌة0 3ـ النصب على اضمار( ان ) واعطاء ( ثم ) حكم واو الجمع 0 واحتج ابن مالك لهذه الوجوه الثلاثه بقوله تعالى:(( وَمَنْ ٌَخْرُجْ مِنْ بٌَْتِهِ مُهَاجِرالاً الَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ ٌُدْرِكْهُ المُوتُ ))النساء ـ100 ـ اذ قرأ بجــــزم( ٌدركه ) ورفعه ونصبه ، فالمشهور (الجزم ) والرفع والنصب قراءتان شاذتان(106) 0 فالقراءة بالجزم ٌكون الفعل( ٌدركه ) فٌها معطوفا على قوله ( ٌخرج ) الذي هو فعل الشرط ، وبالرفع على اضمار مبتدأ محذوؾ تقدٌره : ( هو ٌدركه) وهذا من باب عطؾ الجملة على الجملة ، وعلى هذا التقدٌر حمل قول الاعشى : ان تركبوا فركوب الخيل عادتنا أو تنزلوا فانا معشر نزل(107)

عدد الصفحات ١٠

العدد الخامس والعشرون مجلة دٌالى/ 2007 169 على تقدٌر:أوانتم تنزلون(108)،وقٌل ان الضمة التً على الكــاؾ فً (ٌدركه) منقولة من الهاء(109) كأنه أراد أن ٌقؾ علٌها فنقل حركتها الى الكاؾ فصارت (ٌدركُه)،وهذا الوجه ضعٌؾ لان فٌه ؼموضا وصنعة(110) ٌرده قولهم ان رفع الكاؾ على تقدٌر مبتدأ محذوؾ فهو أقرب الى الصواب ،وأما وجه القراءة بالنصب فعلى اضمار(أن)((لانه لم ٌعطفه على الشرط لفظا فعطفه علٌه معنى))(111) 0 واذا نظرنا الى الوجوه الجابزة فٌه( ٌدركه ) من خلال القراءات لوجدناها تنطبق تماما على جواز الوجوه فً قول الرسول صلى الله علٌه وسلم ، وهذا ٌدل على أن الرواٌات الثلاث للحدٌث النبوي الشرٌؾ لها وجه قوي فً العربٌة وتجوز بجملتها 0 حذؾ نون الرفع فً الفعل تخفٌفا ـ قول عقبه بن عامر رضً الله عنه للنبً صلى الله علٌه وسلم:(( انك تبعثنا فننزل بقوم لاٌقرونا ))(112) 0 وقول ابن عباس والمسور بن محزمة ، وعبد الرحمن بن أزهر رضً عنهم لرسولهم الى عابشة رضً الله عنها ٌسألونها عن الركعتٌن بعد العصر : (( بلؽنا أنك تصلٌها ))(113) 0 وقول مسروق لعابشة رضً الله عنها: (( لم تأذنً له ))(114) ٌعنً حسان بن ثابت رضً الله عنه 0 فً هذه الاقوال الثلاثة حذؾ( نون الرفع ) فً موضع الرفع لمجرد التخفٌؾ ، وهذا ثابت فً الكلام الفصٌح نظما ونثرا كما قال ابن مالك والاصل فٌها : لاٌقروننا ـ وتصلٌنها ، وتأذنٌن ، وعلة هذا الحذؾ كراهٌة أن ٌفضل النابب على المنوب فانه لما حذؾ الضمة للتخفٌؾ نابت عنها النون ، فاذا بقٌت النون كان لها تفضٌل على ما نابت عنها ، لهذا حذفت النون لمجرد التخفٌؾ ٌقول ابن مالك : (( فلو لم تعامل النون بما عوملت به الضمة من الحذؾ لمجرد التخفٌؾ لكان فً ذلك تفضٌل للنابب على المنوب عنه )) (115) واحتج ابن مالك بقراءة الحسن(116) : ( ٌُدْعَوا) فً قوله تعالى : (( ٌَومَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمَامِهِمْ )) الاسراء ـ 71 ـ وبقراءة ٌحٌى بن الحارث الذماري(117) : ( تظّاهرا) فً قوله تعالى : (( قَالُوا سَاحِرانِ تَظَاهَرا )) القصص ـ 48 ـ وذكر ابن مالك أن فً قراءة الحسن موافقة للؽة ( أكلونً البراؼٌث )(118) وٌرى ابن جنً انه لاحذؾ فً قراءة الحسن( ٌُدْعَوا ) وانما هً على ابدال الالؾ فً الوصل واوا نحو افعو ، وحبلو ، ونسب هذا الى سٌبوٌه ، وٌكثر هذا النوع من القلب فً مواضع الوقؾ (( لان الوقؾ من مواضع التؽٌٌر ))(119) ، وأجاز الزمخشري أن تكون ( الواو ) علامة للجمع(120) 0

عدد الصفحات ١١

العدد الخامس والعشرون مجلة دٌالى/ 2007 170 وأما قول الزمخشري ان الواو علامة جمع فهو قرٌب من قول ابن مالك من أن قراءة الحسن قرٌب من لؽة ( أكلونً البراؼٌث ) ذلك لان وجها من وجوه اعرابها ان تكون الواو علامة للجمع 0 حكم الفعل المضارع فً جواب الامر ـ قول بعض الصحابة رضً الله عنهم : (( فادع الله ٌحبسها ))(121) 0 ٌجوز فً قولهم( ٌحبسها ) فٌما ذكر ابن مالك ثلاثة أوجه(122) : 1ـ الجزم جوابا للدعاء0 2 ـ الرفع على اللاستبناؾ على تقدٌر ادع الله فهو ٌحبسها0 3 ـ النصب على اضمار( أن ) على تقدٌر ( ادع الله أن ٌحبسها ) واحتج لهذا الوجه بقراءة الاعمش : ( تستكثرَ ) فً قوله تعالى: (( وَلاتَمنُنْ تَسْتَكْثِرُ )) المدثر ـ 6 ـ على أن( تستكثر ) منصوب باضمار ( أن )(( كانه قال لاٌكون منك منٌّ أن تستكثر ، فتضمر ( أن ) لتكون مع الفعل المنصوب بها بدلا من المَن فً المعنى الذي دل علٌه الفعل ))(124) وٌؤٌد هذه القراءة قراءة ابن مسعود: (( ولاتمنن أن تستكثر )) بزٌادة ( أن )(125) 0 وقٌل إِن القراءة بالنصب على تقدٌر لتستكثر(126) ، أو انها على(( توهم لام كً كأنه قال ولاتمنن لتستكثر ))(127) والذي ٌترجح عندنا النصب على اضمار( أن ) لورود قراءة ابن مسعود التً تؤٌد ذلك ، ولان الاكثر علٌه 0 ابدال( فاء ) ما كان على وزن ( افتعل ) ـ قول عابشة رضً الله عنها (( كانت احدانا اذا كانت حابضا فأراد رسول الله صلى الله علٌه وسلم أن ٌباشرها أمرها أن تتزر ))(128) 0 ٌقول ابن مالك ان ما كان على وزن( افتعل ) فاؤه واو أو ٌاء ٌبدل فاؤه تاء ، وذلك لازم فً اللؽة المشهورة مثل : اتصل ٌتصل ، اتسر ٌتسر ، فالتاء الاولى فً (اتصل) بدل من واو(129) اذ ان أصله(أوتصل) فابدلت الواو تاء وأدؼمت التاء بالتاء ، والتاء فً (اتسر) بدل من ٌاء(130) والاصل فً(اتسر) هو (اٌتسر) أبدات الٌاء تاء وأدؼمت التاء فً التاء 0 واذا كان فاء(افتعل) همزة أبدلت ٌاء بعد همزة وصل مبدوءا بها نحو: اٌتمرَ واٌتمرْ ، واٌتمار ((والفا بعد همزة المتكلم نحو اتمر وسلمت فٌما سوى ذلك نحو ٌأتمر فهو مؤتمر))(131) 0 وذكر ابن مالك أن مما(( ٌشبه هذا النوع مما فاؤه واو أو ٌاء فتجًء بتاء مشددة قبل العٌن لكنه مقصور على السماع كأتز واتكل من الؽٌظ ))(132) 0 واحتج على ما ذكر بقراءة ابن محٌصن:(اتُّمِنَ ) بألؾ وصل وتاء مشددة فً قولة تعالى :(( فَلٌُْؤَدِّ الَّذِي أُؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ )) البقرة ـ 283 ـ وتفسٌر هذه القراءة أن

عدد الصفحات ١٢

العدد الخامس والعشرون مجلة دٌالى/ 2007 171 أصل(اتَّمن) هو (اٌتمن) قٌاسا على (اٌتَّسر) من الٌسر ، ؼٌر أن الزمخشري لاٌرى ذلك صحٌحا ، لان الٌاء المنقلبة عن الهمزة فً حكم الهمزة واتزر عامً(133) 0 وقال أبو حٌان ان ما ذكره الزمخشري من أن ذلك الابدال لٌس صحٌحا وأنه عامً من احداث العامة (( لاأصل له فً اللؽة قد ذكره ؼٌره ؼٌر أن بعضهم أبدل وأدؼم فقال : اتمن ، واتزر ، وذكر أن ذلك لؽة ردٌبة(134) والى ذلك ذهب الالوسً فً تفسٌره(135) 0 ومما سبق ٌمكن القول إِن ابن مالك كان قد أصاب عندما قصر ذلك الابدال على السماع دون القٌاس للعلة نفسها التً ذكرها العلماء 0 حذؾ الٌاء وثبوتها مفتوحة وساكنة ـ قول النبً صلى الله علٌه وسلم : (( قوموا فلاصل لكم )) بحذؾ الٌاء وثبوتها مفتوحة وساكنه(136) 0 ٌقول ابن مالك فً رواٌة من أثبت الٌاء ساكنة ان فٌها احتمالٌن: الاول : أن تكون اللام لام ( كً )(137) 0 الثانً: ان الٌاء سكنت تخفٌفا وهً لؽة مشهورة(138) 0 واحتج لذلك بقراءة الحسن فقال ومنه قراءة الحسن: ( ما بقًْ ) فً قوله تعالى (( وَذَرُوا مَا بَقِـًَ مِن الرِّبـا )) البقرة ـ 278 ـ وبقراءة الاعـمش: ( فنسًْ ) فً قوله تعالى : (( فَنَسًَِ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمَا )) طه ـ 115 ـ ، وخرج ابن مالك قراءة التسكٌن على احتمال أن ٌكون اللام لام الامر (( وثبت الٌاء فً الجزم اجراء المعتل مجرى الصحٌح كقراءة قنبل : ( ٌتقًْ ) فً قولــه تعالى:(( إِنَّهُ مَنْ ٌَتَّقِ وٌََصْبِرْ )) ٌوسؾ ـ 90ـ))(139) 0 وذكر العلماء ان وجه القراءة بسكون الٌاء(( استثقال لتحرٌك ٌاء قبلها كسرة ))(140) ، وعد المبرد هذا التسكٌن أي تسكٌن ٌاء المنقوص فً النصب من أحسن الضرورة(141) 0 ومجمل القول ان القراءتٌن بالتسكٌن اللتٌن احتج بهما ابن مالك خففت الٌاء فٌهما بحذؾ الفتحة منهما بعد الٌاء 0 محًء( مفعول ) ولافعل له ـ قول أنس رضً الله عنه:((مر النبً صلى الله علٌه وسلم بتمرة مسقوطة))(142) 0 ٌقول ابن مالك: (( ومسقوطة بمعنى : مُسقطة ولا فعل له 000 ومثله أٌضا : رجل مفؤود أي : جبان ولافعل له 000 وكما جاء مفعول ولافعل له جاء ( فُعِل ) ولا مفعول له ))(143) 0 وعلى هذا الاخٌر احتج ابن مالك بقراءة النخعً: ( ثم عُموا وصُموا ) فً قوله تعالى : (( ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثٌِرءٌ مِنْهُمْ )) المابدة ـ 71 ـ اذ(( لم ٌجا معمً ولامصموم استؽناء باعمى وأصم ))(144) 0

عدد الصفحات ١٣

العدد الخامس والعشرون مجلة دٌالى/ 2007 172 فالقراءة بالضم تكون على تقدٌر: عماهم الله وصمهم أي : رماهم وضربهم بالعمى والصم ، اذ جرت مجرى ( زُكم الرجل ) وأزكمه ، وحم وأحمه ، فلا ٌقال : زكمه الله ، ولا حمه الله وكذلك لاٌقال : عمٌته وصممته(145 ) وٌرى أبو حٌان فً هذه الافعال أنها(( أفعال متعدٌة جاءت مبنٌة للمفعول الذي لم ٌسم فاعله وهً متعدٌة ثلاثٌة فاذا بنٌت للفاعل صارت قاصرة ، فاذا أردت بناءها للفاعل متعدٌة أدخلت همزة التنقل وهً نوع ؼرٌب فً الافعـــال ))(146) 0 والذي ٌظهر لنا أن فتح المٌم من( عموا ) والصاد من ( صموا ) هو المشهور ، أما الضم فٌهما فٌكون على تقدٌر ( فُعِل ) كما مر بنا 0 ـ قول عمر رضً الله عنه آمرا ببناء المسجد: (( أكنّ الناس من المطر واٌاك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس ))(147) ، وفً بعض النسخ بلا الؾ قبل الكاؾ(148) 0 ٌقول ابن مالك معلقا على كلام عمر رضً الله عنه: (( وفً ( أكنَّ الناس ) ثلاثة أوجه : ثبوت الهمزة مفتوحة على أن ماضٌه ( أكنّ ) وهو أجود الاوجه والثانً : حذؾ الهمزة وكسر الكاؾ على أن أصله ( اكن ) وحذفت الهمزة تخفٌفا على ؼٌر قٌاس ))(149) 0 وعلى ذلك ذكر ابن مالك قراءة عمرو بن عبد الواحد: ( أنِ ارضعٌه ) فً قوله تعالى : (( أَنْ أَرْضِعٌِْهِ )) القصص ـ 7 ـ بكسر النون موصولة بسكون الراء ، اذ جعل هذه القراءة نظٌر حذؾ همـــزة ( أكن ) وصٌرورته( كِن )(150)0 فالوجه فً هذه القراءة أن النون كسرت لالتقاء الساكنٌن وهمزة( ارضع ) حذفت تخفٌفا وهذا الحذؾ جاء على ؼٌر قٌاس ، لأن القٌاس فٌه هو نقل حركة الهمزة وهً الفتحة الى النون(151) ولو كان الحذؾ قٌاسٌا(( لقال : أنَ ارضعٌه بفتح النون بحركة الهمزة من ارضعٌه ))(152) 0 ولم ٌرتض ابن جنً أن ٌكون حذؾ الهمزة تخفٌفا وانما عده حذفا اعتباطٌا ، ومثل لذلك بما انشده ابو الحسن : تضب لثات الخيل في حجراتها وتسمع من تحت العجاج لهزملا والشاعر ٌرٌد : لها أزملا(153) 0 والذي ٌظهر لنا فً ذلك أن حذؾ الهمزة جاء تخفٌفا على ؼٌر قٌاس وان كسر النون لألتقاء الساكنٌن 0

عدد الصفحات ١٤

العدد الخامس والعشرون مجلة دٌالى/ 2007 173 الهوامش 1ـ صحٌح البخاري1 /6 0 2ـ شواهد التوضٌح والتصحٌح/59 0 3ـ ٌنظر: المصدر نفسه / 60 0 4ـ ٌنظر: المصدر نفسه 0 5ـ الحجة فً القراءات السبع/ 720 ، وٌنظر: معانً القرآن للنحاس 5 / 126 / 127 ، والتبٌان فً اعراب القرآن2/173، والكشاؾ3 /350 0 6ـ الفتح القدٌر4 / 133 0 7ـ حجة القراءات/ 526 ، وٌنظر: مشكل اعراب القرآن 2 / 533 ، وتفسٌر النسفً 3 / 210 0 8ـ دٌوانه1 /559 ، وٌنظر: شواهد التوضٌح والتصحٌح / 60 0 9ـ الحجة فً القراءات السبع/ 270 ، وٌنظر: جامع الاحكام 13 / 186 ، والبحر المحٌط 8 / 229 0 10ـ شواهد التوضٌح والتصحٌح/ 59 0 11ـ ٌنظر: جامع البٌان 19 / 149 0 12ـ صحٌح البخاري5 / 91 ، وٌنظر: فتح الباري 8 / 286 0 13ـ ٌنظر: شواهد التوضٌح والتصحٌح / 71 ـ74 0 14ـ ٌنظر: المصدر نفسه / 74 ، وسر صناعة الاعراب1 /27 0 15ـ ٌنظر: شواهد التوضٌح والتصحٌح / 74 0 16ـ ٌنظر: المحتسب 2 / 32 ، وروح المعانً28 / 114 0 17ـ المحتسب2 / 322 0 18ـ ٌنظر: الكشاؾ 4 /531 ، وتفسٌر ابً السعود8 / 253 0 19ـ ٌنظر: شواهد التوضٌح والتصحٌح / 75 0 20ـ المحتسب1 / 259 ، وٌنظر: التبٌان فً اعراب القرآن 1 / 285 0 21ـ ٌنظر: البحر المحٌط 5 / 172 0 22ـ ٌنظر: الكشاؾ 2 / 153 ، وتفسبر ابً السعود3 / 271 0 23ـ البحر المحٌط5 / 172 0 24ـ المحتسب1 / 258 ، وٌنظر: الكتاب 1 / 28 ، وشواهد التوضٌح والتصحٌح / 75 ، والانصاؾ1 /25 0 25ـ صحٌح البخاري3 / 15 0 26ـ شواهد التوضٌح والتصحٌح/ 94 0 27ـ ٌنظر: المصدر نفسه 0 28ـ ٌنظر: جامع البٌان 12 / 89 ، وحجة القراءات/ 347 ، ومشكل اعراب القرآن 1 / 371 ، والتبٌان فً اعراب القرآن2 / 44 ، وجامع الاحكام9 / 80 ، والبحر المحٌط 6 / 189 0 29ـ شواهد التوضٌح والتصحٌح/ 95 0 30ـ ٌنظر: الكشاؾ 2 / 400 ، وروح المعانً12 / 109 0

عدد الصفحات ١٥

العدد الخامس والعشرون مجلة دٌالى/ 2007 174 31ـ تفسٌر ابً السعود4 / 229 0 32ـ صحٌح البخاري9 / 142 0 33ـ شواهد التوضٌح والتصحٌح/ 96 0 34ـ المصدر نفسه0 35ـ ٌنظر: المصدر نفسه ، ومعانً القرآن للفراء 1 / 166 0 36ـ الكشاؾ1 / 291 0 37ـ البحر المحٌط2 / 589 0 38ـ ٌنظر: البحر المحٌط 2 / 589 0 39ـ صحٌح البخاري3 / 83 0 40ـ شواهد التوضٌح والتصحٌح/ 118 0 41ـ ٌنظر: المصدر نفسه / 119 ، والتٌسٌر/ 203 0 42ـ ٌنظر: الحجة فً القراءات السبع /334 ، وجامع البٌان27 / 30 ، وجامع الاحكام 17 / 70 0 43ـ جامع البٌان27 / 30 ، وٌنظر: حجة القراءات / 683 0 44ـ جامع البٌان27 / 30 0 45ـ صحٌح البخاري2 / 103 0 46ـ شواهد التوضٌح والتصحٌح/ 143 0 47ـ ٌنظر: المصدر نفسه ، والبحر المحٌط 4 / 700 0 48ـ ٌنظر: المحتسب 1 / 236 ـ237 ، وروح المعانً5 / 32 0 49ـ شواهد التوضٌح والتصحٌح/ 144 0 50ـ صحٌح البخاري2 / 149 0 51ـ ٌنظر: شواهد التوضٌح والتصحٌح / 146 0 52ـ المصدر نفسه0 53ـ ٌنظر المصدر نفسه/ 146 ـ147 0 54ـ المحتسب1 / 50 ، وٌنظر الكشاؾ1 / 56 0 55ـ ٌنظر الكشاؾ4 / 531 ، والبحر المحٌط1 / 79 ،وتفسٌر النسفً4 /249 0 56ـ ٌنظر: شواهد التوضٌح والتصحٌح/ 147 ـ148 0 57ـ المصدر نفسه/ 186 0 58ـ المصدر نفسه0 59ـ المصدر نفسه ، وٌنظر: الكشاؾ 1 / 430 0 60ـ صحٌح البخاري3 / 236 0 61ـ المصدر نفسه2 / 9 0 62ـ المصدر نفسه1 / 97 0 63ـ الكشاؾ1 / 430 0 64ـ ٌنظر: الحجة فً القراءات السبع / 117 0 65ـ روح المعانً4 / 121 0

عدد الصفحات ١٦