المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تفسير آيات الصوم من سورة البقرة

غير معروف

صفحة ٢ من ٢

14 تفسير آيات الصوم من سورة البقرةالآية 381 ﭥﮊ(1). 2- قَولُه تعا: ﮋﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﮊ فيه استِ حبابُ طَلَبِ ليلةِ القَدْرِ -وهذا على القَولِ ب أنَّ المرادَ بقَ ولِ ه: ﮋﭮ ﭯ ﭰ ﭱﮊ ليلةُ القَ درِ -، وفيه أيضًا أنْ ينويَ بالجِ ماعِ النَّسلَ وإقامةَ السُّنَّةِ دونَ مجَُرَّدِ اللَّذَّةِ -وهذا على القَولِ ب أنَّ المرادَ بِقَو لِه: ﮋﭮ ﭯ ﭰ ﭱﮊ الولَدُ (2). 3- قَولُ الل تعا : ﮋﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﮊ فيه دلالةٌ على جوازِ المباشرةِ إلى تب َينُِّ طُلوعِ الفَجرِ؛ لأنَّ اللَ أباح الجِماعَ إلى ذلك، ولا يجِبُ الاغتسالُ منه قبلَ الفَجرِ؛ لأنَّه إذا كانت المباشرةُ مأذونًا فيها إلى الفَجرِ لم يمُ كِنْه الاغتِ سالُ إلاَّ بَ عدَ ه؛ فمَن أصبَح جُنُبًا فلْيغتَ سِلْ ولْيُتِمَّ صومَه، ولا حَرَجَ عليه، وقد ثبَت عن الرَّسولِ صلَّى الل عليه وسلَّمَ أنَّه كان يُصبِحُ جُنُبًا مِن جمِاع أهلِه، ثمَّ يَ صومُ (3). - قَولُه تعا: ﮋﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﮊ استُدِلَّ به على جوازِ الأكلِ لِمَن شكَّ في طُ لوعِ الفَ جرِ؛ لأنَّه تعالى أباح الأكلَ إلى التَّب َينُِّ مع الشَّكِّ ( ). 5- في تعيينِ إباحةِ المباشرةِ والأكلِ والشُّربِ بتب َينُِّ الفَجرِ للصَّائِمِ في قَولِ الل تعالى: ﮋﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﮊ دَلالةٌ على أنَّ مَن شَكَّ في التبينُِّ وفعَلَ شَيئًا من تلك الأمورِ ، ثمَّ انكشَ فَ له طُلوعُ الفَجرِ، وصام: أنَّه لا قضاءَ عليه(5). (1 )يُنظر: ((تفسير ابن عُثيمين- الفاتحة والبقرة )) (2/352.) (2 )يُنظر: ((الإكليل)) للسيوطي (ص: 2.) (3 )يُنظر: ((تفسير أبي حيان)) (2/214)،((تفسير ابن كثير )) (1/518)،((تفسير ابن عُثيمين- الفاتحة والبقرة )) (2/35 .) والحدي أخرجه البخاري (1931 )واللفظ له، ومسلم(1129)، من حدي عائشة رضي الل عنها . ( ) يُنظر: ((الإكليل)) للسيوطي (ص: 2.) (5 )يُنظر: ((تفسير أبي حيان)) (2/218-214.)

عدد الصفحات ١٧

16 تفسير آيات الصوم من سورة البقرةالآية 381 8- قَولُه تعا: ﮋ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﮊ ذُكِرَ الفَ جرُ هنا؛ لأنَّ طلوعَ الفجرِ مَظِنَّةُ الاشتباهِ، لا سيما إذا اشتبَه ضوءُه بضَ وءِ القَ مرِ في ليالي القَ مَ رِ، وكثيرًا ما قد يُصلَّى الفَ جرُ ثم ي َتَب َينَُّ لهم أنَّ الفجرَ لم يَطْلُعْ، وقد وَقَعَ ذلك لعدد مِن الصحابةِ وغيرِهم، بخلافِ زوالِ الشَّ مسِ وغُ روبهِا؛ ولهذا -و اللُ أعلمُ - مَدَّ اللُ الأكلَ باللَّ يلِ إلى أنْ ي َتَب َينََّ الفَ جرُ، وقال: ﮋﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮊ. فجَعَلَ وقتَ الفَ جرِ مُتعَلِّقًا بتَب َيُّنِه وظُ هورِه، وهو الإسفارُ الذي أَق َرَّ النَّبيُّ صلَّى الل عليه وسلَّم به، ولم ي َقُلْ : "ثم أَتمُِّوا الصِّيامَ حتى ي َتَب َ ينََّ لكم اللَّيلُ "؛ لأن دُ خولَ اللَّ يلِ لا شُ بهةَ فيه(1) . 4- قَولُه تعا: ﮋﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮊ استُدِلَّ به على أنَّه لا يجوزُ الأكلُ لِمَن شَكَّ في الغُروبِ (2). 6- قَولُه تعا : ﮋﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮊ استُدِلَّ به على اشتَّاطِ الصَّ ومِ في الاعتكافِ؛ لأنه قَصَرَ الخِ طابِ على الصَّ ائمينَ، فلو لم يكنِ الصَّ ومُ مِن شرطِ الاعتكافِ لم يكُ نْ لذلك معنىً، و استُدلَّ به على أنَّ ه لا يكفي في الاعتِكافِ أن يكونَ أقلَّ مِن يوم ، كما أنَّ الصَّ ومَ لا يكونُ أقلَّ مِن يوم (3). 9- قَولُه تعا: ﮋﮉ ﮊ ﮋ ﮊ استُدلَّ بعُمومِه على أنَّ الاعتكافَ مَ شروعٌ في كلِّ مَ سجد ( ). 12- قَولُه تعا: ﮋ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮊ فيه أنَّ العِلمَ سَبَبٌ للتَّقوى، ووجهُه: أنَّه ذكَره بعد قولِه تعالى: ﮋ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮊ؛ فدلَّ هذا أنَّه كلَّما تبيَّنتِ الآياتُ حصَلت التَّقوى، ويؤيِّدُ ذلك قولُه تعالى : ﮋ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﮊ [فاطر: 26]، فكلَّما ازداد الإنسانُ عِلمًا بآياتِ الل ازداد ت ُقًى؛ ولهذا يُقال : مَن (1 )يُنظر: ((شرح العمدة - كتاب الصلاة)) لابن تيمية (ص: 222.) (2 )يُنظر: ((الإكليل)) للسيوطي (ص: 2.) (3 )يُنظر: ((الإكليل)) للسيوطي (ص: 3.) ( )يُنظر: ((الهداية إلى بلوغ النهاية )) لمكي (1/824.)

عدد الصفحات ١٨

19 تفسير آيات الصوم من سورة البقرةالآية 381 كان باللِ أعرَفَ كان منه أخوَفَ (1). 11- في قَولِه تعا: ﮋ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮊ إشارةٌ إلى عُ لُ وِّ مرتبةِ التَّقوى؛ لكونِ الآياتِ تُبينَُّ للنَّ اسِ مِن أجلِ ا لوُ صولِ إليها(2). 12- قولُه: ﮋﮘ ﮙﮊ يأتي بعد أمْر فيه مَشقَّةٌ، فذُكِرَت هذه العبارةُ في هذه الآيةِ؛ لأنَّ منْعَ الإنسانِ بالصِّيام مِ ن أمْر مُشْتهًى بالطَّبعِ اشتهاءً عَ ظيمًا، بحي هو ألَذُّ ما للإنسانِ من الملاذِّ الجسمانيَّةِ : شاقٌّ عليه ذلك، ولا حصَجُ زُه عن مُعاطاتِه إلاَّ التَّقوى؛ فخُتِمَت هذه الآيةُ بها(3). م ن الأوج ه البلاغي ة في الآية: 1- في قَولِه تعا: ﮋﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﮊ حُذِفَ الفاعلُ من الفِعلِ ﮋﭑﮊ وبُنيَِ للمَفعولِ؛ لأنَّ في ذِكْرِ الرَّفَ ِ ما حصَسُنُ منه ألاَّ يَقتََّنَ بالتَّصريحِ بالفاعِلِ ( ). 2- قولُه: ﮋﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﮊ قال: ﮋﭖ ﭗ ﮊ ولم ي َقُلْ : (بنِسائِكُم)؛ لأنَّ الرَّفَ َ مُضمَّنٌ معنى الإفضاءِ؛ يُقالُ : أَفضَى الرجُلُ إلى المرأةِ : إذا جامَعَها(5). 3- قولُه: ﮋﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﮊ قيل: هو استِئنافٌ يُبينُِّ سبَبَ إحلالِ الجِماعِ في لَيلةِ الصِّيامِ، وهو صُعوبةُ الصَّبِِّ عنْهنَّ مع شِدَّةِ المُخالَطةِ وكَثرةِ الملابَسةِ بهِنَّ (8). - في قولِه: ﮋﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﮊ شُبِّه الفجرُ الصَّادِقُ بالخَيطِ وذلك بأوَّلِ حالِه؛ لأنَّه ي َبْدو دَقيقًا ثمَّ يَرتفِعُ مُستطيرًا؛ فبِطُلوعِ أوَّلِه في الأفُقِ يجَِبُ الإمساكُ؛ فشُبِّه أوَّلُ ما ي َبْدو مِن الفَجرِ المعتَِّضِ في الأفُقِ وما يمَتدُّ معَه عن ظُلمةِ (1 )يُنظر: ((تفسير ابن عُثيمين- الفاتحة والبقرة )) (2/381.) (2 )يُنظر: ((تفسير ابن عُثيمين- الفاتحة والبقرة )) (2/381.) (3 )يُنظر: ((تفسير أبي حيان)) (2/223.) ( )يُنظر: ((بدائع الفوائد)) لابن القيم (2/19.) (5 )يُنظر: ((تفسير أبي حيان)) (2/212.) (8 )يُنظر: ((تفسير أبي السعود)) (1/221.)

عدد الصفحات ١٩

22 تفسير آيات الصوم من سورة البقرةالآية 381 اللَّيلِ بالخَيطَينِ الأبيَضِ والأسوَدِ (1). 5- إضافةُ الحُدودِ إلى اللِ تعالىَ في قولِه : ﮋﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮊ تَدُلُّ على المُبالَغةِ في عدَمِ الالتِباسِ بها، ولم تَأتِ مُنكَّرةً ولا مُعرَّفةً بالألِفِ واللاَّمِ (2). 8- جاء قولُه سُبحانَه: ﮋﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮊ عَقِبَ محُرَّمات ؛ فناسَبَ أنْ يُنهى عن قِربانَِّا، والنَّهيُ عن قِربانِ شَيء أبلغُ مِن النَّهيِ عن فِعلِه، وجاء في موضع آخَرَ من السُّورةِ نفْسِ ها: ﮋ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﮊ [البقرة : 229 ]عَقِبَ أوامِرَ؛ فناسَبَ أن يُنهى عن مجُاوزتُِا (3). (1 )يُنظر: ((تفسير أبي حيان)) (2/218)،((تفسير أبي السعود)) (1/222.) (2 )يُنظر: ((تفسير أبي حيان)) (2/222.) (3 )يُنظر: ((الدر المصون)) للحلبي (2/299)،((تفسير السعدي)) (ص: 64.)

عدد الصفحات ٢٠