17 www.alukah.net ديةأهل الذمة نصف دية المسلم الحديث السادس عن عمرو بن شعيب -رحمه الله -: عن أَبيه، عن جده: أَنَّ النبيَّ -صلى الله عليه و سلم-قا : «عَقْلُ أَهلِالذَِمَّة: نصفُ عقل المسلمين، وَهُم اليهودُ والنَّصَارى »آ29) أخرجه النسائ . ما يستفاد من الحديث اختلف الفقهاء في تقدير دية غير المسلم على آراء ثلاثة: 1 - قا الحنفية آ30): إن دية الذم والمستأمن كدية المسلم، فلا يَتلف قدر الدية بالإسلام والكفر، لتكافؤ الدماء، وعملا بعموم قوله تعا أهله92/4]«جعل ديةكل ذي عهد في عهده ألف دينار» آ31). 2 - وقا المالكية والحنابلة آ32): دية الكتابّ آاليهودي والنصرانِ) المعاهد أو المستأمن نصف دية المسلم، ونساؤهم نصف ديَت المسلمين، أي كنساء المسلمات، لقوله عليه الصلاة والسلام: «دية المعاهد نصف دية المسلم» آ33) 29 - أخرجه النسائ 8 /45 من طريق سليمان بن موسى الْشدق، عن عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد، بلفظ: "عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين، وهم اليهود والنصارى" وهو في "مسند أحمد" آ 6716). قا الشيخ الْلبا: آ حسن ) انير حديث رقم : 4015 في صحيح الْامع وأخرجه الترمذي آ 1472)، والنسائ8 /45 من طريق أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، به، بلفظعقل الكافر نصف عقل المؤمن"، وقا الترمذي: حديث حسن. وأخرجه أبو داود آ 4583) من طريق محمَّد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، به، بلفظ: "دية المعاهد نصف دية الحر"، وهو في "مسند أحمد" آ6692) و آ7024) 30 - البدائع254/7، الدر المختار407/5. 31 - رواه أبو داود في المراسيل آ264). الدراية في تخريج أحاديث الهداية آ2 /275) وَهَذَا مُرْسل ضَعِيف 32 - الشرح الكبرً للدردير 267/4 وما بعدها، بداية المجتهد، والقوانين الفقهية، المكان السابق، المغ793/7، 796. 33 - أخرجه أبو داود آ 4/194، رقم 4583) . وأخرجه ابن ماجه آ2644) من طريق عبد الرحمن بن عياش، والترمذي آ1472)، والنسائ في "الكبرى" آ6982) من طريق أسامة بن زيد الليِ ، والنسائ آ6981) من طريق سليمان بن موسى، ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب، به.
عدد الصفحات ١٧18 www.alukah.net أو«دية عقل الكافر نصف عقل المسلم»آ34) 3 - وقاالشافعية آ35): دية اليهودي والنصرانِ والمعاهد والمستأمن ثلث دية المسلم، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه صلَى الله عليه وسلم «فرض على كل مسلم قتل رجلا من أهل الكتاب أربعة آلاف درهم » آ36). وقضى بذلك عمر وعِمان رض الله عنهما آ37)، ولْنه أقل ما أجمععليه في المسألة. واتفق غرً الحنفية على أن دية المجوس والوثنِ المستأمن كعابد الشمس والقمر والزنديق ثمان مئة درهم، أي ثلِا عشر دية المسلم بتقدير الْمهور، وأن نساءهم نصف ديَتهم، أي أربع مئة درهم، كما قا بعض الصحابة مِل عمر وعِمان وابن مسعود رض الله عنهم، ر بعض التابعين كسعيد بن المسيب وسليمان ابن يسار وعطاء وعكرمة والحسن وغرًهم آ38). والمذهب المنصوص عند الشافعية: أن من ل يبلغه الإسلام: إن تَسك بدين ل يبدَّ ، فتجب له دية أهل دينه، فإن كان كتابيا فدية كتابّ، وإن كان مجوسيا فدية مجوس ، وإن تَسك بدين بدَِ فديته كدية المجوس . وقا الحنابلة والحنفية: لا يجوز قتل هذا الشخص إن وجد، حتى يدعى إلى الإسلام، فإن قتل قبل الدعوى من غرً أن يعطى أمانا ، فلا ضمان فيه؛ لْنه لا عهد له ولا إيَان.آ39) والراجح -والله أعلم-هو ما ذهب إليه المالكية والحنابلة من أن دية غرً المسلم الذم والمعاهد من غرًهم على النصف من دية المسلم، ودية المسلم مائة من الإبل أو ما يعاد قيمتها، لموافقته للحديث المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم آ40) 34 - أخرجه الترمذي آ 4/25، رقم 1413) وقا: حسن .. قا الشيخ الْلبانِ: آ صحيح ) انير حديث رقم : 3397 في صحيح الْامع 35 - مغنِ المحتاج57/4، المهذب197/2. 36 - جامع الْحاديث آ41 /101)و أخرجه عبد الرزاق آ 10/92، رقم 18474 :. » . )أخرجه الدارقطنِ آ 3 / 145). ضعيف 37 - روي الشافع والدارقطنِ عن سعيد بن المسيب، قا «كان عمر يجعل دية اليهودي والنصرانِ أربعة آلاف، والمجوس ثمان مئة» 38 - الشرح الكبرً للدردير 268/4، مغنِ المحتاج57/4، المغ796/7. 39 - لفقه الإسلام وأدلته آ7 /627) 40 -موقع الإسلام ويب
عدد الصفحات ١٨19 www.alukah.net مثلناومثل أهل الكتاب الحديث السابع عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِ َ اللََُّّ عَن ْهُمَا، قَا َ: سمَِعْتُ رَسُو َ اللََِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ي َقُو ُ: " أَ لاَ إَََِّّا ب َقَاؤُكُمْ فِيمَنْ سَلَفَ ق َب ْلَكُمْ مِنَ الُْْمَمِ كَمَا بَينَْ صَلاَةِ الْعَصْرِ إِلىَ غُروبِ الشَّمْسِ، أُويَِ أَهْلُ الت َّوْرَاةِ الت َّوْرَاةَ، حَتىَّ إِذَا ان ْتَصَفَ الن َّهَارُ عَجَزُوا فَأُعْطُوا قِرًَاط ا، وَأُويَِ أَهْلُ الإِْنجِْيلِ الإِْنجِْيلَ ف َعَمِلُوا إِلىَ صَلاَةِ الْعَصْرِ، ثمَُّ عَجَزُوا فَأُعْطُوا قِرًَاط ا قِرًَاط ا، وَأُوتِينَا الْقُرْآنَ ف َعَمِلْنَا إِ لىَ غُروبِ ال شَّمْسِ فَأُعْطِينَا قِرًَاطَينِْ، ف َقَا َ أَهْلُ الْكِتَابَينِْ: أَيْ رَب َّنَا أَعْطَي ْت َهُمْ قِرًَاطَينِْ وَأَعْطَي ْت َنَا قِرًَاط ا وَنحَْنُ أَكِْ َرُ عَمَلا مِن ْهُمْ? ف َقَ ا َ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَ ْءٍ? قَالُوا: لاَ قَا َ : ف َهُوَ فَضْلِ أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ ". »آ41) ما يستفاد من الحديث أخ المسلم هذا الحديث صورة تقريب ية لعطاء الله تعالى لْمة خرً البرية صلى الله عليه وسلم – حيث أننا أخر الْمم وأقصرها أعمارا وأقلها بقاء في عمر الدنيا ومع ذلك فنحن السابقون في الآخرة والْكِر أجرا وذخرا وفي هذا الحديث فوائد منها: أولا: فضل الأمة المحمدية وعظم أجرها ومكانتها عند الله تعالى قا بدر الدين العينِ – رحمه الله-يستنبط منه فيه تفضيل هذه الْمة وتوفر أجرها مع قل ة العمل وإَّا فضلت بقوة يقينها ومراعاة أصل دينها فإن زلت فأكِر زللها في الفروع بخلاف من كان قبلهم كقولهم اجعل لنا إلاها آالْعراف 138 )وكامتناعهم من أخذ الكتاب حتى نتق الْبل فوقهم و فاذهب أنت وربك فقاتلا آالمائدة 54 )آ42) قا الفخر الرازي كل نبي معجزاته أظهر فِواب أمته أقل إلا هذه الْمة فإن معجزات نبيها أظهر وثوابها أكِرآ43) 41 - رواه البخاري 4 /367 في الإجارة، باب الإجارة إلى نصف النهار، وباب الإجارة إلى صلاة العصر وفي مواقيت الصلاة، باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب، وفي الْنبياء، باب ما ذكر عن بنِ إسرائيل، وفي فضائل القرآن، باب فضل القرآن على سائر الكلام، وفي التوحيد، باب في المشيئة والإرادة، وباب قو الله تعالتوراة فاتلوها، والترمذي رقم آ 2875) في الْمِا ، باب ما جاء في مِل ابن آدم وأجله وأمله 42 - عمدة القاري شرح صحيح البخاري آ 7 /421) 43 - فيض القدير آ2 /718)
عدد الصفحات ١٩20 www.alukah.net ثانيا: أن وقت صلاة العصر الى غروب الشمس قا ابن رجب – رحمه الله -: و فيه أن وقت العصر يَتد إلى غروب الشمس؛ لْنه جعل عمل المسلمين مستمرا من وقت العصر إلى غروب الشمس، وإَّا ضرب المِل لهم بوقت صلاة العصر، واستمرار العمل إلى آخر النهار لاستمرار مدة وقت العصر إلى غروب الشمس، وأن ذلك كله وقت لعملهم، وهو صلاة العصر، فكما أن مدة صلاتهم تستمر إلى غروب الشمس، فكذلك مدة عملهم بالقرآن في الدنيا مستمر من حين بعث محمد آحتى تقوم عليهم الساعة ويأي أمر الله وهم على ذلك.آ44) ثالثاأن مشيئة الله تعالى نافذة أن مشيئة الله نافذة، لا يحكمها عرف أو نير أو غرً ذلك، بل ما شاء فِعْلَهُ ف َعَلَهُ، وما ل يشأ لا يقع. وبهذا وأمِاله كِرً يتبين ضلا المعتزلة، ومن سلك طريقهم، الذين يحكمون على الله بعقولهم الق اصرة، بأنه يجب أن يفعل كذا، ويَتنع أن يفعل كذا، كقولهم: يجب أن يعذب العاص ، ويِيب المطيع، بحكم العقل قياسا منهم على المخلوق، تعالى الله عن قولهم علوا كبرًا آ45) 44 -فتح الباري لابن رجب آ 3 /155) 45 - شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري آ 2 /264)
عدد الصفحات ٢٠21 www.alukah.net مخالفةأهل الكتاب في الصلاة بالنعال الحديث الثامن عَنْ ي َعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ أَبِيهِ قَا َ: قَا َ رَسُو ُ اللََِّّ -صلى الله عليه وسلم-«خَالِفُوا الْي َهُودَ فَإِنهَُّمْ لاَ يُصَلُّونَ في نِعَالهِِمْ وَلاَ خِفَافِهِمْ »آ46) ما يستفاد من الحديث قوله: " خالفوا اليهودَ " يعنِ: خالفوا اليهودَ في لُبس النعا والخفافف الصلاة " فإنهم " الفاء فيه للتعليلَ ، والخفاف جمع " خُف " وفيه جواز الصلاة في النعل والخف إذا كانا طاهرَين، وكذلك كل ما يَلبسه الرجل في رجْله تُوز الصلاة فيه إذا كان طاهرا . قا أبو الحسن المباركفوري – رحمه الله والحديث يد على مشروعية الصلاة في النعا . وقد اختلف نير الصحابة والتابعين في ذلك هل هو مستحب أو مباح أو مكروه? وأقل أحوا هذا الحديث الدلالة على الاستحباب من جهة قصد مخالفة اليهود. وقا الحافظ في الفتح في شرح حديث أبّ سلمة سعيد بن يزيد: سألت أنسا أكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصل في نعليه? قا نعم.آ47) قا ابن بطا : هو محمو على ما إذا ل يكن فيهما نجاسة، ثم ه من الرخص كما قا ابن دقيق العيد، لا من المستحبات، لْن ذلك لا يدخل في المعنى المطلوب من الصلاة، وهو وإن كان من ملابس الزينة إلا أن ملامسة الْرض التِ تكِر فيها النجاسات قد تقصر عن هذه الرتبة. وإذا تعارضت مراعاة مصلحة التحسين ومراعاة مصلحة النجاسة قدمت الِانية، لْنها من باب رفع المفاسد والْخرى من باب جلب المصالح. 46 - أخرجه أبو داود آ 1/176، رقم 652)، وابن حبان آ5/561، رقم 2186)، والحاكم آ1/391، رقم 956 .) والبيهقى آ2/432، رقم 4056) وأخرجه أيض ا: البزار آ8/406، رقم 3480) 47 - أخرجه البخاري في الصلاة آ 24) وفي اللباس آ37:1) ومسلم في الصلاة آ67:1) والترمذي فيه آالصلاة177 ) والنسائ فيه الصلاة آ191.)
عدد الصفحات ٢١22 www.alukah.net قا : إلا أن يرد دليل بإلحاقه بما يتجمل، فرًجع إليه، ويترك هذا النير. قا الحافظ: قد روى أبوداود والحاكم من حديث شداد بن أوس مرفوعا " خالفو ا اليهود، فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم" فيكون استحباب ذلك من جهة قصد المخالفة المذكورة. آ48) 48 - مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح آ 2 /481)
عدد الصفحات ٢٢23 www.alukah.net مخالفة أهل الكتاب في صوم عاشوراء الحديث التاسع عَبْدَ اللََِّّ بْنَ عَبَّاسٍ ي َقُو ُ: حِينَ صَامَ النَّبيُِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ي َوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ ناَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يََ رَسُو َ اللََِّّ، إِنَّهُ ي َوْم ت ُعَيَِمُهُ الْي َهُودُ وَالنَّصَارَى، ف َقَا َ رَسُو ُ اللََِّّ صَلَّى اللهُ عَ لَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ صُمْنَا ي َوْمَ التَّاسِعِ »ف َلَمْ يأَْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتىَّ ت ُوُفيََِ رَسُو ُ اللََِّّ صَ لَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -»آ49) ما يستفاد من الحديث 1-أن صوم عاشوراء كان منذ القدم فقد كانت قريش تصومه في الْاهلية آانير سبب صومهم في فتح البارئ ) وكانت اليهود تصومه. 2-صام النبي صلى الله عليه وسلم عاشوراء قبل الهجرة وبعدها وأمر بصيامه فلما وجد اليهود يصومونه قا : آفإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع ) 3- اتفق العلماء أن صوم يوم عاشوراء اليوم ليس بواجب واختلفوا في مبدأ صيامه هل كان واجبا أو مستحبا ? على قولين ذهب أبو حنيفة ورواية عن أحمد رجحها ابن القيم أن صومه كان واجبا ، والْمهور أنه كان مستحبا. 4- فيه موالاة المؤمنين فعاشوراء يوم نجَى الله فيه موسى وقومه فصامه موسى شكرا فصامه الن صلى الله عليه وسلم. وفيه دليل على أن العمل شكر قا تعالى آاعملوا آ داود شكرا ) ولا يكون شكرا إلا بموافقة السنة، وقد أورد ابن حجر الهيِم رحمه الله وتبعه غرً واحد في أن صوم النبي ص لى الله عليه وسلم لعاشوراء فيه ارتباط بالحواد العييمة ففيه دليل على مشروعية الاحتفا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من غرائب الاستدلا ذكرته للتعجب لْن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم الاثنين لْنه يوم ولد فيه وبعث فيه وداوم على ذلك فالعجب من مخالفة السنة بالصيام إلى الاحتفا الذي ل يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة والتابعين و لا أحد من أهل القرون المفضلة. يُنير آاقتضاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب الْحيم ) لْبّ العباس ابن تيمية الحفيد فهو كتاب نافع في بابه. 49 - أخرجه أحمد آ 1/224) آ1971) وعبد بن حميد آ671) قا : أخبرنا يزيد بن هارون. ومسلم آ 3/151)
عدد الصفحات ٢٣24 www.alukah.net 5- اختلف أهل العلم في عاشوراء هل هو اليوم التاسع أو العاشر ? وسبب الاختلاف أن قوله صلى الله عليه وسلم آلئن بقيت إلى قابل لْصومن التاسع) هل هو نقل لعاشوراء من العاشر إلى ا لتاسع أو المعنى صيام التاسع مع العاشر? الْظهر الِانِ، وهو قو أكِر أهل العلم أن عاشوراء هو اليوم العاشر وذهب ابن حزم رحمه الله أن عاشوراء هو اليوم التاسع فقا في المحلى : " ونستحب صوم يوم عاشوراء وهو اليوم التاسع فإن صام العاشر فهو حسن " واستد بحديث الحكم بن الْعرج وقو ابن عباس رض الله عنهما : اعدد تسعا وأصبح يوم التاسع صائما؛ وتأو قو ابن عباس ر ض الله عنهما فقيل أراد بيان السنة فذكر له التاسع لْن العاشر معلوم وقيل هذا مأخوذ من إظماء ا لإبل فكانوا يوردون اليوم العاشر ويقولون وردنا تسعا وقيل غرً ذلك. آ50)، 50.-موقع صيد الفوائد أحاديث صوم عاشوراء في الك تب الستة رواية ودراية /نايف العتيبي
عدد الصفحات ٢٤25 www.alukah.net مخالفة أهل الكتاب في اللباس الحديث العاشر عن أبّ أُمَامَةَ قا : خَرَجَ رَسُو ُ اللََِّّ صَلَّى اللََّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَشْيَخَةٍ مِنَ الَْْنْصَارٍ بِ يض لحَِاهُمْ ف َقَا َ يََ مَعْشَرَ الَْْنْصَارِ حمََِرُوا وَصَفَِرُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ قَا َ ف َقُلْتُ : يََ رَسُو َ اللََِّّ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ ي َ تَسَرْوَلَونَ وَلاَ يأَْتَزِرُونَ ف َقَا َ رَسُو ُ اللََِّّ صَلَّى اللََّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آآ تَسَرْوَلُوا وَائ ْتَزِرُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ )) قَا َ ف َقُلْتُ: يََ رَسُو َ اللََِّّ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ ي َتَخَفَّفُونَ وَلاَ ي َن ْتَعِلُونَ قَا َ ف َ قَا َ النَّبيُِّ صَلَّى اللََّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آآ ف َتَخَفَّفُوا وَان ْتَعِلُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ )) قَا َ ف َقُلْنَا: يََ رَسُو َ اللََِّّ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ ي َقُصُّونَ عََِانِين َهُمْ وَي ُوَفَِرُونَ سِبَالهَُمْ قَا َ ف َقَا َ النَّبيُِّ صَلَّى اللََّّ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَ : آآ قُصُّوا سِبَالَكُمْ وَوَفَِرُوا عََِانِينَكُمْ وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَاب ))آ51) ما يستفاد من الحديث أولا: وجوب مخالفة أهل الكتاب في ملابسهم وطرقهم المخالفة لشرعنا فمن ذلك أنهم يلبسون السراويل ويكتفون بها فيؤدي ذلك إلى وصف العورة فكانت هذه صفتهم في الملبس ول يكونوا يلبسوا السراويل كما قا ابن حجر : آ ل يكن لهم سراويلات فكان أحدهم يعقد إزاره في قفاه ليكون مستورا إذا ركع وسجد وه ذه الصفة صفة أهل الصفة.) آ52) فسألوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما ه عادتهم عن هذا العمل هل هو مشروع فيعملوه أم فيجتنبوه، فأهل الكتاب يتسرولون: أي يلبسون السراويلات ولا يلبسون فوقها ش ء ، فكانت أجابته بإباحة السراويل ولكن بشرط أن يُلبس فوقها الإزار. فما هو الإزار قا صاحب لسان العرب في مادة آأزر): أَزَرَ به الش ءُ: أَحاطَ، عن ابن الَْعراب . و الإِزار: ال مِلْ حَفَة، وال مئزَرُ: الإِزار. وق يل: الإِزار كُلُّ ما واراك وسَترَك؛ والإِزارُ: ا لعَفافُ، عل ى ال مِل. ا.ه بتصرف. 51 - 6405،صحيح الْامع: 7114، الصحيحة: 1245 52 - فتح الباري لابن حجر آ 1 /467)
عدد الصفحات ٢٥26 www.alukah.net قا الشوكا : وفيه – أي حديث بريدة - الإذن بلبس السراويل وأن مخالفة أهل الكتاب تحصل بمجرد الاتزار في بعض الْوقات لا بترك لبس السراويل في جميع الحالات لازم وإن كان أدخل في المخالفة. آ53) جواز لبس السراويل في الصلاة عَنْ أَبِّ هُرَي ْرَةَ قَا َ قَامَ رَجُل إِلىَ النَّبيَِِ صَلَّى اللََّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنِ الصَّلاَةِ فيِ الِ َّوْبِ الْوَاحِدِ ف َقَا َ أَوَكُلُّكُمْ يجَِدُ ث َوْبَينِْ ثمَُّ سَأَ َ رَجُل عُمَرَ ف َقَا َ إِذَا وَسَّعَ اللََُّّ فَأَوْسِعُوا جمََعَ رَ جُ ل عَلَيْهِ ثِيَابَهُ صَلَّى رَجُل فيِ إِزَارٍ وَرِدَاءٍ فيِ إِزَارٍ وَقَمِيصٍ فيِ إِزَارٍ وَق َبَاءٍ فيِ سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ فيِ سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ فيِ سَرَ اوِيلَ وَق َبَاءٍ فيِ ت ُبَّانٍ وَق َبَاءٍ فيِ ت ُبَّانٍ وَقَمِيصٍ قَا َ وَأَحْسِبُهُ قَا َ فيِ ت ُ بَّانٍ وَرِدَاءٍ .آ54) في هذا الْثر جواز لبس السراويل في الصلاة لكن بشرط أن يكون عليه ما يستره فجمع عمر مع السروا ملابس أخرى حتى يحصل التستر في الصلاة وعدم تكشف العورات، فجمع بين السروا والقباء وبين السروا ورداء وبين السروا والقميص، وعمر لا يأي بمِل هذه الفتوى من نفسه لْنها عبادة، والسلف كانوا من أحرص الناس على نقل عبادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلينا. 53 - نيل الْوطار آ2 /123) 54 - البخاري في الصلاة، باب الصلاة في القميص والسراويل 1/143 آ358. )
عدد الصفحات ٢٦27 www.alukah.net صبغ الشعر مخالفة لأهل الكتاب الحديث الحادي عشر فف الصحيحين من حديث أبّ هريرة رض الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: آآأن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم)) آ55) ما يستفاد من الحديث والحديث يد على أن العلة في شرعية الخضاب ه مخالفة أهل الكتاب وبهذا يتأكد استحباب الخضاب وقد كان رسو الله صلى الله عليه و سلم يبالغ في مخالفتهم ويأمر بها وهذه السنة قد كِر اشتغا السلف بها ولهذا ترى المؤرخين في التراجم لهم يقولون وكان يَضب ولا تخضب قا النووي مذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة ويحرم بالسواد على الْصح انتهى آ56) حكم تغيير الشيب؟ قا القاض اختلف السلف من الصحابة والتابعين في الخضاب فقا بعضهم ترك الخضاب أفضل ورووا فيه حديِا مرفوعا في النه عن تغيرً الشيب ولْنه صلى الله عليه وسلم ل يغرً شيبه وروي هذا عن عمر وعل وأبّ وآخرين وقا آخرون الخضاب أفضل وخضب جماعة من الصحابة قا وقا الطبري: الْحاديث في الْمر بتغيرً الشيب والنه عنه كلها صحيحة وليس فيها تناقض ولا ناسخ ومنسوخ بل الْمر بالتغيرً لمن شيبه كشيب أبّ قحافة والنه لمن شمط فقط قا واخ تلاف فعل السلف في الْمرين بحسب اختلاف أحوالهم ولهذا ل ينكر بعضهم على بعض قاله القاض وقا غرًه هو على حالين فمن كان في موضع عادة أهله الصبغ أو تركه فخروجه عن العادة شهرة ومكروه 55 - أخرجه أحمد آ 2/240، رقم 7272)، والبخاري آ 3/1275،رقم 3275)، ومسلم آ3/1663، رقم 2103)، وأبو داود آ4/85، رقم 4203)، والنسائ آ8/185، رقم 5241)، وابن ماجه آ2/1196، رقم 3621) 56 - عون المعبود آ11 /172)
عدد الصفحات ٢٧28 www.alukah.net والِانِ أن يَتلف باختلاف نيافة المشيب فمن كانت شيبته نقية أحسن منها مصبوغة فالترك أولى ومن كانت شيبته تستبشع فالصبغ أولى وقا النووي الْصح الْوفق للسنة وهو مذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بحمرة أو صفرة ويحرم خضابه بالسواد وقيل يكره آ57) م 57 - شرح السيوط على مسلم آ 5 /143)
عدد الصفحات ٢٨29 www.alukah.net خالفةأهل الكتاب وتعجيل صلاة المغرب الحديث الثاني عشر عَنِ أَبِّ عَبْدِ الرَّحمَْنِ الصُّنَابحِِ َ، قَا َ: قَا َ رَسُو ُ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ ت َزَا ُ أُمَّتِِ عَلَى مُسْكَةٍ مَا لَْ ي َن ْتَيِرُوا باِلْمَغْرِبِ اشْتِبَاكَ النُّجُومِ مُضَاهَاةَ الْي َهُودِ، آ58) وَلَْ ي َن ْتَيِرُوا باِلْفَجْرِ إِمحَْاقَ النُّجُ ومِ مُضَاهَاةَ النَّصْرَانِيَّةِ، وَلَْ يَكِلُوا الَْْنَائِزَ إِلىَ أَهْلِهَا »آ59) ما يستفاد من الحديث ومعنى الحديث أن الناس لا يزالون على تَسكهم بما هم عليه ما داموا حريصين على ترك مشابهة اليهود في تأخرًهم المغرب والنصارى في تأخرًهم الفجر. ويستفاد من الحديث أن مشابهة اليهود والنصارى تصرف الناس عن تَسكهم بدينهم قا ابن تيمية – رحمه الله - فالمشابهة والمشاكلة في الْمور الياهرة توجب مشابهة ومشاكلة في الْمور الباطنة على وجه المسارقة والتدريج الخف وقد رأينا اليهود والنصارى الذين عاشروا المسلمين هم أقل كفرا من غرًهم كما رأينا المسلمين الذين أكِروا من معاشرة اليهود والنصارى هم أقل إيَانا من غرًهم ممن جرد الإسلام والمشاركة في الهدي الياهر توجب أيضا مناسبة وائتلافا وإن بعد المكان والزمان فهذا أيضا أمر محسوس فنقو مشابهتهم في الياهر سبب ومينة لمشابهتهم في عين الْخلاق والْفعا المذمومة بل في نفس الاعتقادات وتأثرً ذلك لا ييهر ولا ينضبط ونفس الفساد الحاصل من المشابهة قد لا ييهر ولا ينضبط وقد يتعسر أو يتعذر زواله بعد حصوله لو تفطن له وكل ما كان سببا إلى مِل هذا الفساد فإن الشارع يحرمه كم ا دلت عليه الْصو المقررة آ60) و قا أيضا- رحمه الله -: فإذا كانت المشابهة في أمور دنيوية تور المحبة والموالاة فكيف بالمشابه ة في أمور دينية فإن إفضاءها إلى نوع من الموالاة أكِر وأشد والمحبة والموالاة لهم تنافي الإيَان قا الله تعالى 58 - "مضاهاة اليهود: أي مشابهتهم . 59 - المعجم الكبرً للطبرا8/94؛ وقاالهيِم: رجاله ثقات. مجمع الزوائد: 1/311. 60 -- اقتضاء الصراط آص220)
عدد الصفحات ٢٩30 www.alukah.net {وَلهَُّمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِن ْهُمْ إِنَّ اللَََّّ لاَ ي َهْدِي الْقَوْمَ اليَّالِمِينَ آ 51) فَترََى الَّذِينَ فيِ ق ُلُو بهِِمْ مَرَض يُسَارِعُونَ فِيهِمْ ي َقُولُونَ نََْشَى أَنْ تُصِيب َنَا دَائِرَة ف َعَسَى اللََُّّ أَنْ يأَْيَِ باِلْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ ف َيُصْبِحُوا عَ لَى مَا أَسَرُّوا فيِ أَن ْفُسِهِمْ ناَدِمِينَ آ52) وَي َقُو ُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلاَءِ ال ذِينَ أَقْسَمُوا باِللََِّّ جَهْدَ أَيََْانهِِمْ إِنهَُّمْ لَ مَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالهُُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ51 - 53 ]آ61) 61 - اقتضاء الصراط آص221)
عدد الصفحات ٣٠31 www.alukah.net مخالفةأهل الكتاب في الصوم بالسحور الحديث الثالث عشر عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَا َ قَا َ رَسُو ُ اللََِّّ -صلى الله عليه وسلم- «إِنَّ فَصْلَ مَا بَينَْ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ »، آ62) ما يستفاد من الحديث قا النووي: آآمعناه: الفارق والمميز بين صيامنا وصيامهم السحور ؛ فإنهم لا يتسحرون ونحن يستحب لنا السحور، وأكلة السحر ه السحور، وه بفتح الهمزة ، هكذا ضبطناه، وهكذا ضبطه الْمهور، وهو المشهور في روايَت بلادنا، وه عبارة عن المرة الواحدة من الْكل كالغدوة والعشوة ، وإن كِر المأكو فيها. وأما آآالْكلة)) بالضم فه اللقمة)). آ63) تعجيل الفطر وتأخرً السحور من خصائص هذه الْمة وتَيزها عن غرًها من الْمم. وفى الحديث "المسلمون أمة من دون الناس أجمعين" آ64) تعجيل الفطر مخالفةلأهل الكتاب الحديث الرابع عشر عَنْ أَبَِ هُرَي ْرَةَ عَنِ النَّبَِِ -صلى الله عليه وسلم-قَا َ «لاَ ي َزَا ُ الدَِينُ ظَاهِر ا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ لَْنَّ الْي َهُودَ وَالنَّصَارَى ي ُؤَخَِرُونَ »آ65) 62 - أخرجه أحمد آ 4/197، رقم 17797)، ومسلم آ2/770، رقم 1096)، وأبو داود آ2/302، رقم 2343)، والترمذي آ3/89، رقم 709) وقا: حسن صحيح . والنسائ آ4/146، رقم 2166)، وابن حبان آ8/254، رقم 3477) . وأخرجه أيض ا: عبد بن حميد آص121، رقم 293)، وابن خزيَة آ3/215، رقم 1940) 63 - شرح صحيح مسلم 4/198 عقيب آ1099) 64 - البدر المنرً آ8 /496) 65 - أخرجه أبو داود آ 2/305، رقم 2353)، والحاكم آ1/596، رقم 1573) وقا : صحيح على شرط مسلم والبيهق في شعب الإيَان آ3/410، رقم 3916)، وفى السنن الكبرى آ4/237، رقم 7908) . وأخرجه أيض ا: ابن
عدد الصفحات ٣١32 www.alukah.net ما يستفاد من الحديث قا ابن حجر في "الفتح" آ4 /199): "من البدع المنكرة ما أحد في هذا الزمان من إيقاع الْذان الِانِ قبل الفجر بنحو ثلث ساعة في رمضان، وإطفاء المصابيح التِ جعلت علامة لتحريَ الْكل والشرب على من يريد الصيام زعم ا ممن أحدثه أنه للاحتياط في العبادة! ولا يعلم بذلك إلا آحاد الناس، وقد جرهم ذلك إلى أن صاروا لا يؤذنون إلا بعد الغروب بدرجة؛ لتمكين الوقت زعموا! فأخروا الفطر، وعجلوا السحور، وخالفوا السنة، فلذلك قل عنهم الخرً، وكِر فيهم الشر، والله المستعان". قلت: - سمرً بن أمين الزهرًي - أما في زماننا هذا ففد زادت هذه البدع المنكرة زيَدة فاحشة -ولا حو ولا قوة إلا بالله- وإذا أراد الناس أن يعود لهم الخرً، فليعودوا هم إلى سنة نبيهم -صلى الله عليه وسلم-، كما كان سلفهم الصالح، فقد: "كانت الصحابة -رض الله عنهم - إذا خذلوا في أمر فتشوا على ما تركوا من السنة، فإذا وجدوه علموا أن الخذلان إَّا وقع بترك تلك السنة" آ66) وفي مخالفة أهل الكتابسبب ليهور الدين الحق وهو هو الهدف من بعِة صفوة الحق وحبيب الحق سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه أن ييهر دين اللََّ الخاتم الحق على الدين كله قا تعالى :"هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ باِلهُْدَى وَدِينِ الحَْقَِ لِيُيْهِرَهُ عَلَى الدَِينِ كُلَِهِ "التوبة/ 33- الفتح28- الصف9، "فتكون نفس مخالفتهم من أعيم مقاصد البعِة. أبَ شيبة آ2/277، رقم 8944)، وأحمد آ2/450، رقم 9809)، والنسائ في الكبرى آ2/253، رقم 3313)، وابن حبان آ8/273، رقم 3503) . صحيح الترغيب1067 66 - انير "الإعلاملابن الملقن آ2 /172/ ب
عدد الصفحات ٣٢