المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإجماع في التفسير جمعا ودراسة الرعد

عمار بن محمد بن عبده جماعي

صفحة ١ من ١

سورة الرعد .........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~893 ~ 503.المراد بالصنوان في قوله تعالى: ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﯛ ﭼ الرعد: ٤ . قال الواحدي رحمو الله تعالى: ( قال أبو عبيدة: الصنوان جمع صنو، وىو أن يكون الأصل واحداً ثم يتفرع، فيصير نخيلً ثم يحملن. وىذا قول جميع أىل اللغة والتفسير)(1). والإجماع صحيح (2)، والله أعلم  503.المراد بقوله تعالى: ﭽ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﯧ ﭼ الرعد: ١١ . قال الآلوسي رحمو الله تعالى: (وذكر بعضهم أن الدعقبات في قولو تعالى: ﭽ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﯧ ﭼ الرعد: ١١. غير الكاتبين بل خلف)(3). الدراسة بل قد قيل: بأن الدراد بهؤلاء الكاتبين، في عصر السلف ومن بعدىم (4). ومعنى الآية أن للإنسان ﭽ ﮡ ﭼ من الدلئكة يتعاقبون في الليل والنهار. ﭽ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﭼ أي: يحفظون بدنو وروحو من كل من يريده بسوء، ويحفظون عليو أعمالو، وىم ملزمون لو دائما)(5). النتيجة الإجماع لا يثبت، والله أعلم.  (1) الوسيط في التفسير للواحدي3 /4.) (2) قالو الخضيري. انظر: الإجماع في التفس 319.) (3) روح الدعاني للآلوسي 13 /331.) (4) جامع البيان في تأويل آي القرآن للطبري ( 13 /457)؛ تفسير ابن أبى حا7 /2232)؛ تفس السمعاني (3 /81)؛ النكت والعيون للماوردي 3 /99.) (5) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلم الدنان لابن سعدي (414.)

عدد الصفحات ١

سورة الرعد .........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~899 ~ 503. المراد بالتغيير الوارد في قوله تعالى: ﭽ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵﮶ ﯧ ﭼ الرعد: ١١. يقول الرازي رحمو الله تعالى: (كلم جميع الدفسرين يدل على أن الدراد لا يغير ما ىم فيو من النعم بإنزال الانتقام إلا بأن يكون منهم الدعاصي والفساد)(1). الدراسة متقدمو الدفسرين وجلهم على أن الدعنى لا يغير ما بهم من النعمة إلى النقمة إلا إذا غيرّ وا ما بأنفسهم من الطاعة إلى الدعصية(2)، بينما ذكرآخرون من الدفسرين أن الدعنى عام أي لا يغير الله حالذم إلى النقمة إلا إذا استبدلوا الطاعة بالدعصية، ولا يغير حالذم إلى خير إلا إذا غيروا ما بأنفسهم من الدعاصي إلى الطاعات(3). وقد جاءت آيات من القرآن الكريم تشهد للقول الأول، ومنها قولو تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭼ الأنفال: ٥٣. ﭽ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﭼ الشورى: ٣٥. ويقوي الأول أنو قول جميع الدفسرين من السلف، والقول الثاني متأخر، وأن الأصل في الناس أن يكون على الفطرة، وىي الإسلم وطاعة الله، وخلفها ىو التغي ير لدا في الأنف,، وأما طاعة الله فهي الفطرة التي فطرت عليها النفوس، ولا تسمى تغي ير اً حى وإن كانت بعد معصية، بل تسمى توبةً وأوبةً وإصلحاً. (1) التفسير الكبير للرازي 19 /22.) (2) جامع البيان في تأويل آي القرآن ( 13 /471)؛ الذداية الى بلوغ النهاية 5 /3695)؛ الدر الدنثور في التفسير بالدأثور للسيوطي (8 /392.) (3) نظم الدرر للبقاعي4 /131)؛ جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي 2 /263)؛ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلم الدنان للسعدي (414)؛ في ظلل القرآن لسيد قطب (4 /2249).

عدد الصفحات ٢

سورة الرعد .........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~044 ~ و(لأنو لا شيء لشا يفعلو تعالى سوى العقاب إلا وقد يبتدئ بو في الدنيا من دون تغيير يصدر من العبد فيما تقدم؛ لأنو تعالى ابتدأ بالنعم ديناً ودنياً ، ويفضل في ذلك من شاء على من يشاء، فالدراد لشا ذكره اللّو تعالى التغيير بالذلك والعقاب)(1). النتيجةالإجماع صحيح، والخلف متأخر وحادث، والله أعلم.  503.الإجماع المحكي في أن سجود الملائكة المذكور في عموم قول الله عز وجل: ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ الرعد: ٣١ . طوع. قال ابن عطية رحمو الله تعالى: ( ومَن تقع على الدلئكة عموما، وسجودىم طوع بل خلف)(2). الدراسة الدسلمون لرمعون على أن الدلئكة خلق من خلق الله سبحانو وتعالى، لربولون على طاعة الله سبحانو(3)، ودليل ذلك قول الله عز وجل ﭽ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭼ الأنبياء: ٢٦ – ٢٦ . النتيجة: الإجماع صحيح، والله أعلم .  (1) التفسير الكبير للرازي 19 /22.) (2) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز 5 /194.) (3) انظر: شرح السنة للمز 76)؛ عالم الدلئكة الأبرار لعمر بن سليمان (19)؛الفصل في الدلل والأىواء والنحل لابن حزم (3 /144).

عدد الصفحات ٣

سورة الرعد .........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~044 ~ 503 .المراد بما أمر الله بوصله في قوله تعالى: ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭼ الرعد: ١٦ . قال ابن عاشور رحمو الله تعالى: (وما أمر الله بو أن يوصل عام في جميع الأواصر والعلئق التي أمر الله بالدودة والإحسان لأصحابها. فمنها آصرة الإيدان، ومنها آصرة القرابة وىي صلة الرحم . وقد اتفق الدفسرون على أنها مراد الله ىنا)(1). الدراسة حكى الطبري رحمو الله تعالى القول المحكي عليو الإجماع ولم يذكر غيره فقال: (وقولو : ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭼ يقول تعالى ذكره : والذين يصلون الرحم التي أمرىم الله بوصلها فل يقطعونها )(2). وحكى البغوي رحمو الله تعالى الخلف فقال قيل: أراد بو الإيدان بجميع الكتب والرسل ولا يفرقون بينهما. والأكثرون على أنو أراد بو صلة الرحم )(3). وحكى الداوردي رحمو الله تعالى أربعة أقاويل في معنى ىذا الجزء من الآية، ويجمعها القولان اللذان ذكرهما البغوي (4). ولفظ الآية عام؛ فما من قولو تعاﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭼ ، موصولة بمعنى الذي تفيد العموم، أي كل ما أمر بو أن يوصل. يقول سيد قطب رحمو الله تعالى: (إن حياة الناس لا تصلح إلا بأن يتولى قيادتها الدبصرون أولو الألباب الذين يعلمون أن ما أنزل إلى لزمد - صلى اللّو عليو وسلم - ىو الحق. ومن ثم يوفون بعهد اللّو على الفطرة، وبعهد اللّو على آدم وذريتو، أن يعبدوه وحده، فيدينوا لو وحده، ولا يتلقوا عن غيره، ولا يتبعوا إلا أمره ونهيو. ومن ثم يصلون ما أمر اللّو بو أن يوصل، ويخشون ربهم فيخافون أن يقع منهم ما نهى عنو وما يغضبو ويخافون سوء (1) التحرير والتنوير لابن عاشور (13 /127.) (2) جامع البيان في تأويل آي القرآن 13 /528.) (3) معالم التنزيل للبغوي 4 /312.) (4) انظر: النكت والعيون للماوردي 3 /128.)

عدد الصفحات ٤

سورة الرعد .........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~044 ~ الحساب، فيجعلون الآخرة في حسابهم في كل خالجة وكل حركة ويصبرون على الاستقامة على عهد اللّو ذاك بكل تكاليف الاستقامة ويقيمون الصلة وينفقون لشا رزقهم اللّو سرا وعلنية ويدفعون السوء والفساد في الأرض بالصلح والإحسان ..)(1). النتيجة الإجماع لا يصح، والله أعلم.  510 .معنى ييأس في قوله تعالى: ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖﮗ ﮯ ﭼ الرعد: ١٥ . قال الطبري رحمو الله تعالى: ( والصواب من القول في ذلك ما قالو أىل التأويل: إن تأويل ذلك: أفلم يتبين ويعلم لإجماع أىل التأويل على ذلك )(2). والإجماع لا يثبت (3)، والله أعلم  (1) في ظلل القرآن لسيد قطب4 /2275.) (2) جامع البيان في تأويل آي القرآن للطبري13 /538). وذكر الخضيري لذذا اجماع فيو لسالفة للمنهج الذي سار عليو من أنو لا يذكر ما يحكيو الطبري وغيره من الإجماع تجوزاً، مع وجود الخلف، كما ىو مذىب الطبري في عدم اعتبار لسالفة الواحد والاثنين خلفاً، والله أعلم. (3) قالو الخضيري. انظر: الإجماع في التفس 321.)

عدد الصفحات ٥