المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أمالي الشيخ عبد الله بن مانع الروقي حول يوم عاشوراء

عبدالله بن محمد السحيم

صفحة ١ من ١

بسم الله الرحمن الرحيم [(1) [ الصحيحعلى الدراتب التالية:أن صوم يوم عاشوراء الأولى:، لدا فيو من تحصيل الفضل والأجر يصام التاسع والعاشر؛ وىو أفضلهاأن بصيام عاشوراء، ولدا فيو من تحقيق الدخالفة لليهود وفاقاً للنص، قال ابن رجب: (عزم النبي  في آخر عمره ألا يصومو مفرداً، بل يضم إليو يوماً آخر لسالفة لأىل الكتاب في صيامو (2). الثانيةأن يصام العاشر والحادي عشر؛ -لو صوم التاسعلدن لم يتيسر -وذلك تحقيقاً لدخالفة اليهود الذين يفردون العاشر بالصوم، وىو أصل شرعي دلت عليو نصوص متضافرة؛ ، وصوم الحادي عشر يحقق الدخالفة، ولم يؤمر بصومو لذاتو ولأن التاسع أمر بصومو لتحقيق الدقصد الشرعي؛ وإنما قدم عليو التاسع لورود النص بو. الثالثة:عاشر وحده؛ وحكمها: ما ذكره شيخ الإسلام في شرح العمدة صوم ال 584 )–مع أن العمدة من أوائل كتبو (3)-أنو مكروه لدا فيو من التشبو بأىل الكتاب(4)، (1) أملاىا في بيتو العامر بعد صلاة العشاء يوم السبت؛ الثالث من شهر الله المحرم لعام 1434 ؛ وقيدىا عنو: عبد الله بن لزمد السحيم. (2) لطائف الدعارف (ص97 ط. عوض ا)، وقال ابن تيمية في الاقتضاء (253 ط. العقل) : (ولذذا استحب العلماء –منهم الإمام أحمد -أن يصوم تاسوعاء وعاشوراء، وبذلك عللت الصحابة )، وينظر: (ص417) من الاقتضاء (3) وحكى البعلي في الاختيارات (ص 164 ط. الخليل) رأي ابن تيمية بقولو: (ولا يكره إفراده –أي عاشوراء-بالصوم). (4) قال ابن تيمية في الاقتضاء: (ومقتضى كلام أحمد: أنو يكره الاقتصار على العاشر ، وكذا في الاختيارات للبعلي (ص 164.)

عدد الصفحات ٢

وقال: (وقطع التشبو بهم مشروع ما وجد لذلك سبيل)، فإن كان لا يقدر إلا على العاشر فيصومو ولا كراىة. الرابعة:أن يصوم العاشر ويوماً قبلو ويوماً بعده؛ والصحيح أنها لا تشرع دائماً، وإنما قد يقال بمشروعيتها: عند الاختلاف في دخول الشهر، كما قال أحمد  في رواية الديمو من أراد أن يصوم عاشوراء: فليصم التاسع والعاشر، إلا أن يشكل عليو الشهر فليصم ثلاثة أيام؛ ابن سيرين يقول بذلك)(1)، ونقل ابن رجب عن ابن إسحاق (أظنو السبيعي) أنو صام العاشر ويوماً قبلو ويوماً بعده، وقال: (إنما فعلت ذلك خشية أن يفوتني)(2). وأما أثر ابن عباس أنو كان يصوم يوماً قبلو ويوماً بعده: فقد رواه ابن جرير تهذيب الآثار (1/391) من طريق وكيع عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ؛ فالظاىر: أن وكيعاً أخطأ فيو، فأصحاب ابن جريج: كروح (3) وعبد الرزاق (4) وحفص بن غياث(5) يروونو من قولو لا من فعلو، بلفظ: (صوموا التاسع والعاشر(6)، وىكذا رواه سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء(7)، وىكذارواه عبيد الله بن يزيد عن ابن عباس أيضاً (8). (1) وىي كذلك رواية أبي الحارث عنو ذكرهما ابن تيمية في الاقتضاء (ص419)،واقتصر ابن رجب في لطائف الدعارف (ص 98) على رواية الديمو. (2) لطائف الدعارف (ص98.) (3) أخرجها الطحاوي في معاني الآثار 2/78 ط. مرعشلي (4) في مصنفو4/287 ط. الدكتب الإسلامي)، ومن طريقو البيهقي في السنن الكبرى 4/287.) (5) رواه ابن جرير في تهذيب الآثار 1/392.) (6) ذكره الترمذي في جامعو 2/121 ط. بشار عواد)،قال ابن رجب في لطائف الدعارف (ص 98 : ) (وقد صح ىذا عن ابن عباس من قوله من رواية ابن جريج... قال الإمام أحمد: أنا أذىب إليو )، وذكر ابن تيمية أنها رواية الأثرم كما في الاقتضاء (ص 419)،وذكر لو في (ص418) طريقاً آخر في فوائد داود بن عمرو. (7) عزاه ابن تيمية إلى سعيد بن منصور، ولم أجده في الدطبوع من سننو –حسب البحث في فهارسو -. (8) ذكره البيهقي في السنن الكبرى 4/287.) =

عدد الصفحات ٣

وأما رواية ابن أبي ليلى عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبي عن جده مرفوعاً: ((صومواً يوم عاشوراء؛ خالفوا اليهود، صوموا يوماً قبلو (و)يوماً بعده)) –ىكذا بالواو-الحديث بإبدال الواو بـ(أو)، وقد روي، فابن أبي ليلى ضعيف، ومدار الحديث عليو، وذلك فيما رواه ابن عدي في الكامل -ط. دار الفكر-من طريق ابن عيينة عن ابن حي عن داود بن علي بو، فأسقط ابن أبي ليلى؛ فصار الإسناد نظيفاً، البحراني بن يزيد باس عوقد نقل ابن عدي بعد ىذا الحديث قول -راوي ىذا الخبر عن ابن عيينة-قلت: ىذا )، ؛ يعني عن داودوغير سفيان يقول: عن ابن حي عن ابن أبي ليلى بو: ( ىو الدعروف في جادة الإسناد؛ والظاىر أن ابن عيينة أخطأ فيو، فعلى كلا اللفظين لايثبت، لأحكام الوسطى فابن أبي ليلى في ىذا الإسناد ولا شك، ولشن أشار إلى ىذا: عبد الحق في ا ط. الرشد –أعني الوجهين -. وىذا أثر صح عنو * = ، فلعلو يصح أن يجعل مفسراً لدا أشكل من جوابو للحكم بن الأعرج حين سألو عن عاشوراء، فقال: (إذا رأيت ىلال المحرم فاعدد، وأصبح يوم التاسع صائماً ) فقال الأحكم: ىكذا كان رسول الله  يصومو؟ قال: (نعم)، رواه مسلم (2/797 رقم 1133 ط. عبد الباقي، وقد فهم جماعة من العلماء أنو أراد نقل الصوم من العاشر إلى التاسع لا جمعهما، قال النووي في شرح مسلم (8/18 ط.قرطبة ىذا تصريح من ابن عباس بأن مذىبو: أن عاشوراء ىو اليوم التاسع من المحرم ، ويتأولو على أنو مأخوذ من إظماء الإبل؛ فإن العرب تسمى اليوم الخامس من أيام الورد ربعاً ، وكذا باقي الأيام على ىذه النسبة؛ فيكون التاسع عشراً )، وقال ابن رجب في لطائف الدعارف (ص 98) : (وروي عن ابن عباس والضحاك: أن يوم عاشوراء ىو تاسع المحرم، قال ابن سيرين كانوا لا يختلفون أنو اليوم العاشر؛ إلا ابن عباس، فإنو قال: إنو التاسع)، وبوب أبو داود ما يشعر بذلك، وتوسع ابن القيم في مناقشتو في تهذيب السنن (3/1247)، وأورد أمر ابن عباس  بصومهما وقال: (وىذا قول ابن عباس: ((إذا رأيت ىلال المحرم...))؛ أنو ليس الدراد بو أن عاشوراء ىو التاسع؛ بل أمره أن يصوم اليوم التاسع قبل عاشوراء)، وبنحوه قال الطحاوي في معاني الآثار (2/78 ط.مرعشلي)، و البيهقي في السنن الكبرى (4/287 ط. الذندية)،و قال ابن عبد البر في التمهيد (7/213 ط. الدغربية) : (وقد روي عن ابن عباس القولان جميعاً...والآثار عن ابن ع باس في ىذا الباب مضطربة لستلفة).

عدد الصفحات ٤

والخلاصةأنو لا يثبت في صوم الثلاثة خبر، وإنما ىو عن ابن سيرين كما قال أحمد، ولو كان لزفوظاً عن ابن عباس  لصرح بو أحمد، وىو أعلم الناس بآثار الصحابة، و يستدل بالنازل مع وجود الأعلى. فوائد: عاشوراء في السفر:فائدة في صوم صح عن ابن شهاب الزىري  أنو كان يصوم عاشوراء في السفر، فقيل: يا أبا بكر؛ تصوم عاشوراء في السفر وأنت تفطر في رمضان في السفر؟ (1) فقال: (إن رمضان لو عدة من أيام أخر؛ وعاشوراء يفوت)، ذكر ه ابن عبد البر في التميهد (7/215 ط. الدغربية )(2). يوم عرفة:في المفاضلة بين يوم عاشوراء و فائدة ذكر ابن القيم  في بدائع الفوائد4/1667 ط. العمران ) ما نصو: (فإن قيل: لم كان عاشوراء يكفر سنة ويوم عرفة يكفر سنتين؟ قيل فيو وجهان : أحدهما: أن يوم عرفة في شهر حرام ، وقبلو شهر حرام ، وبعده شهر حرام ، بخلاف عاشوراء. الثاني: أن صوم يوم عرفة من خصائص شرعنا ، بخلاف عاشوراء ، فضوعف ببركات الدصطفى؛ والله أعلم)، أما أن يقال: (1) وذلك أن مذىبو: فطر رمضان في السفر مطلقاً، كما في البخاري ( 5/146 ط. طوق النجاة ومسلم (2/784 ط. عبد الباقي) –واللفظ لو-أنو قال على إثر حديث ابن عباس  في فطر الن  في غزوة الفتح: (كان الفطر آخر الآمرين؛ وإنما يؤخذ من أمر رسول ا  بالآخر فالآخر)، قال ابن حجر  في الفتح4/181 ط. السلفية) : (وظاىره أن الزىري ذىب إلى أن الصوم في السفر منسوخ). (2) وقال ابن رجب في لطائف الدعارف (ص 99) : (وكان طائفة من السلف يصومون عاشوراء في السفر السفر: منهم ابن عباس، وأبو إسحاق السبيعي، والزىري ... ونص أحمد على أنو يصام عاشوراء في السفر).

عدد الصفحات ٥

عاشوراء سنة موسوية وعرفة سنة لزمدية؛ فهذا غير مسلّم؛ لأن إقرار نبينا  لصوم عاشوراء صيرّه سنة موسوية لزمدية، فالصحيح في أوجو التفضيل أن يقال: أن يوم عرفة في شهر حرام، وفي عشر فاضلة، فاجتمع فيو مزيتان؛ بخلاف عاشوراء، وأما الدفاضلة بينهما بأن عاشوراء لا يعقبو شهر حرام بينما يكتف عرفة شهران حرامان: فهذه مفاضلة من وجو خارجي؛ والله أعلم. فائدة في التوسعة على الأهل والعيال: كما ذكره الإمام أحمد لا يصح فيو حديث؛  في رواية حرب الكرماني عنو، كما نقلو ابن تيمية في منهاج السنة(1)، وذكر أيضاً أن التوسعة بدعة أحدثت في مقابل بدعة مآتم الرافضة؛ فصار من مقابلة البدعة بالبدعة، قال  في منهاج السنةوصار الشيطان بسبب قتل الحسين  يحدث للناس بدعتين: بدعة الحزن والنوح يوم عاشوراء من اللطم والصراخ والبكاء والعطش وإنشاد الدراثي ... وكذلك بدعة السرور والفرح. وىذه... – : اللطم والصراخأي – الحسين على بالباطل الدتعصبين من أصلها ؛بدعة ، وتلك –أي: التوسعة- ولم ،ضلالة بدعة وكل ،لو بالباطل الدتعصبين من أصلها ؛بدعة استحباب من شيء في ولا ،ىذا ولا ىذا لا :وغيرىم الأربعة الدسلمين أئمة من أحد يستحب ).شرعية حجة ذلك والحمد لله رب العالمين. (1) 4/544 طرشاد سالم ، وفي لرموع الفتاوى ( 25/299) سؤال عن ىذاأيضاً، وقال فيو: (لم يرد في شيء من ذلك حديث صحيح عن النبي  و عن أصحابو، ولا استحب ذلك أحد من أئمة الدسلمين، لا الأئمة الأربعة ولا غيرىم، ولا روى أىل الكتب الدعتمدة في ذلك شيئاً ؛ لا عن النبي  و الصحابة ولا التابعين، لا صحيحاً ولا ضعيفاً ، لا في كتب الصحيح ولا في السنن ولا الدسانيد، ولا يعرف شيء من ىذه الأحاديث على عهد القرون الفاضلة، ولكن روى بعض الدتأخرين في ذلك أحاديث).

عدد الصفحات ٦