عادل بن عبد الرحيم العو عم حاتم بن محمد فتح الله اأحمد بن محمد الجنيدي عبد الله بن نواف بن محمد المو � د. مني حكي طيبي بن بوعزة و محمد بن شارك في إخراج هذا العدد
عدد الصفحات ٤Facebook.com/almakhtutat Twitter.com/almaktutat Telegram.me/almaktutat للمراسلة عبر البريد الإلكترو almaktutat@gmail.com
عدد الصفحات ٥5 الصفحةالكاتبالموضوع 6-4 15-7 الأبحاث والمقالات مقدمة تحقيق جواب البلقيني على سؤال الدَّماميني حول الاستدلال بالأحاديث النبوية على إثبات القواعد النحوية.�76-16 كَشْفُ وثيقة مزوَّرة: إجازة السيد جعفر البَرْزَنْجي للسيد بدر الدين الحَسَني �96-77 دراسة أثرية فنية لمصحف أندلسي قديم محفوظ فيمريم107-97 تَشنِيفُ الأَسماع بما كَتبهُ الإمام النَّوويُّ لتلاميذه من طِباق السَّماع (وفق نسخٍ خطِّيَّةٍ بخطِّه، أو منقولة من خطِّه، أو عنه). عبد168-108 التأريخ بالكسور في الكتاب العربي المخطوطد. محمد بن حميد213-169 .)216-206/تصحيحات يليه: زياداتٌ لشمس الدين محمد بن محمد بن أحمد بن المحب المقدسي. عبد222-214 قَبَسٌ مِن التُّرَاث المَفْقُود فِي السِّير والمغازي، أسباب ضياعه، وأهمية البحث فيه د. محمد بن علي246-223 العَلامة الأمِيرُ المُسند يَحيى بْن عبْد الله بْن سَعيد الحَاحِي الإدْرِيسي وَجُهودُه فِي الحَدِيث د. محمد بن علي264-247 من تقييدات الشيخ المُسنِد محمد الجعفري من مجالس إملاء شيخه أبي زرعة العراقي، وهما المجلسان الأول والثاني. ومعهما إنشاد لشيخه الحافظ ابن حجر العسقلاني في آخر مجلس من مجالس أماليه. �277-265 شجرة آل المحب، مشجرة مختصرة لمشاهير العلماء من آل المحبعبد287-278 فهرسة مخطوطات المكتبة البديرية في القدسب317-288 غرائب وعجائب التأليف في علوم القرآنفهد بن تركي361-318 .♫مُنْتَقًى لَطِيفٌ مِن كِتابِ محمد مختار379-362 .♫مُنْتَقًى لَطِيفٌ مِنْ محمد مختار408-380 تقريظٌ بخطِّ الحافظ ابن حَجَر العَسقَلاني لكتاب تيميَّة شيخ الإسلام كافرعبد421-409 كشَّافٌ مُصَوَّرٌ لبَعْضِ المخْطُوطاتِ العَرَبِيَّة يو439-422 مقدمة تحقيق�453-440 ظاهرة حُمرة الجو في العالم الإسلامي د. محمد علي عطا455-454 وجود نسخة المصنف، ووجود نسخة أخرى بها زيادات�459-456 تصويب ما اعتراه التصحيف من الألفاظ الفارسية الواردة في كلام بعض المحدّثين عبد467-460
عدد الصفحات ٨6 الإمام الأوزاعي في بيروت� 474-468 تَقَوُّض صرح المكتبات بالعوالم الإسلامية �483-475 المعاني التربوية في الإجازة العلمية العراقية�488-484 الدليل إلى كتاب تاريخ الأدب العربي لكارل بروكلمنعبد498-489 الردّ المستقيم على ما تفعله بعض الأعاجم من تحريك الميم لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن داود الشافعي المقرئ الشهير بـعبد509-499 مقدمة تحقيق�514-510 الحافظ أبو منصور البَاوَرْدي �522-515 الكناش 567-524 الحوارات 576-569 خطوط الأعلام 630-579 667-632
عدد الصفحات ٩8 العددان: الخامس والعشرون والسادس والعشرون - ذو القعدة وذو الحجة مقدمة )1(أ. د. محمد خير بن محمود البقاعي الحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام دينا، وبمحمد ﷺ رسولا، وبالقرآن كتابا، وبأقواله وأفعاله ﷺ سنة ومنهاجا إلى طرق الفلاح. وبعد: هذه نشرة ستكون بإذن الله شاهد عدل للقائمين عليها والكاتبين فيها ولقرائها بإذن الله، يوم تنشر الصحف التي لا تغادر صغيرة ولا كبيرة. والعناية بعلم العربية نحوه وصرفه وأصواته وبلاغته وأدبه هو من الوسائل المباركة لإتقان كتاب الله وسنة رسوله والعناية بأدائهما على أكمل وجه. ويأتي في هذا السياق البحث الأول الذي يعيد إلى الذاكرة موضوعا طالما خاض فيه القدماء والمحدثون القول فيه كوكبة من أكابر القدماء والمحدثين، وينضم إليهم اليوم عالمان كبيران هما: سراج الدين البُلْقِيني (ت لموضوعه بدراسة مستفيضة لجوانب الموضوع، موثقة بأسلوب علمي أحاط بجوانب الموضوع الذي أعلم أن هناك عددا من الرسائل العلمية المناقشة، منها المطبوع ومنها المخطوط في هذا الموضوع المهم، الذي يؤصل لمسألة في غاية الأهمية للدراسات النحوية العربية في نمطها التراثي الرصين. أما الدرة الثانية التي ينظمها عقد نشرتنا المُجَلِّيَة، فهو الحديث عن وثيقة مزورة هي: « أستاذ في مركز الملك سلمان لدراسات تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها - كلية الآداب - جامعة الملك) 1( سعود
عدد الصفحات ١١9 العددان: الخامس والعشرون والسادس والعشرون - ذو القعدة وذو الحجة وقضية التزوير في الوثائق والمخطوطات قضية مفصلية في الحفاظ على تأصيل التراث وتعاضد نصوصه وطرق نقلها ومواد كتابتها في كل عصر؛ وهو فن جليل لا يتقنه إلا المتضلعين من مفاصل التراث: مواده وأوعيته. وأذكر أنني كنت أجلس مأخوذا بحديث أخينا الدكتور عبد الله محمد المنيف في هذا المجال. وفي السياق الأندلسي الرائق يأتي الحديث عن قديم، محفوظ في مجمع عبد العزيز للمكتبات الوقفية في المدينة المنورة إن مثل هذه الدراسات المادية التي برع فيها الغربيون، ونَظّروا لها في كتب ساعدت في تطور هذا النوع من الدراسات، التي ترقى بمعارفنا في معالجة توثيق النصوص وتحديد عصرها، اعتمادا على خطوطها، والمواد المستخدمة وزخرفتها، وعندي أن مثل هذه الدراسات استفادت من فن المعمار ذي الطابع العربي الإسلامي ذي النقشات المميزة. أما بحث فيقدم صورة من صور تدارس العلم عند علماء الحديث وتوثيق سماعه، وتسهيل انتقاله وحفظه جيلا بعد جيل، ضمن الأطر والطرق المتعارف عليها تدقيقا وتوثيقا. كما أنه يوضح أهمية هذه الوسائل، وحرص الطلاب والأساتذة على مصداقيتها وأحقية الطالب بما يشهد به أستاذه. و العلماء العرب في استنباطها واستخدامها، وتدريب طلبتهم عليها، ونحن اليوم بأمس الحاجة لمثل هذه الدراسات، وللعارفين بطرق التأريخ ومداخلها ومخارجها، لتكون فنا نحل في ضوئه كثيرا من مغاليق الكتب، وتحديد أزمان كتابتها، مما ينعكس إيجابا على توثيقها ونسبتها لمؤلفيها. أما مراجعة كتب الأئمة المنشورة وتصحيحها فهو عمل لا يقره حق قدره إلا من مارسه، كما في بحث ، منشور في♫
عدد الصفحات ١٢10 العددان: الخامس والعشرون والسادس والعشرون - ذو القعدة وذو الحجة جليلة في تصحيح تراث شيخ الإسلام، وإسهام في نشر الحركة العلمية، ومشاركة العلماء فيما نشأ حولها من نقاش كان العلم هو المستفيد الأول منه. أما المنطقة التي يضيئها بحث فإنها منطقة ما تزال - على جهود الباحثين والمحققين من سنوات طويلة - تشكو من ضياع بعض النصوص التي سببت خللا قد تسده البحوث المعاصرة، بعد خروج مكتبات ومحفوظات كانت طي النسيان إلى العلن والتداول الميسر؛ وهل أجل من سيرته ﷺ وسير صحابته والتابعين لتكون مجال بحث يسعى إلى المثالية، وبحث نشرتنا يندرج في هذا السياق بما بذله صاحبه من جهد وتروٍ في متابعة النصوص والأخبار. وإذا كانت العناية بكتاب الله أولى الأولويات وأجلها، فإن علم الحديث هو العلم الذي انفرد به وبقواعده التراث العربي، وقد أفنى علماء أجلة حياتهم في وضع قواعد الرفعة والموثوقية ليأتي حديثهم ضمن منظومة علمية متكاملة، كان لا بد لمن يمخر عباب محيط الحديث النبوي وشؤونه أن يتقنه؛ لذلك كان التعريف بجهود المحدثين في مشرق العالم الإسلامي ومغربه أولى مهمات الباحثين المعاصرين جزاء ما أداه أولئك العلماء من خدمات لعلم الحديث، وهذا ما يلمسه قارئ بحث أبو زكريا يحيى بن عبد الله بن سعيد الحاحي الداودي الإدريس الحسني (ت وجهوده في الحديث ويدخل في هذا الإطار الحافظ أبي زرعة العراقي، وهما المجلسان الأول والثاني ومعهما إنشاد لشيخه الحافظ ابن حجر العسقلاني في آخر مجلس من مجالس أماليه يبرز صورة بهية من صور انتقال العلم في مجالس الأمالي، وهي طريقة تعليمية نالت شهرة لدى المحدثين، وانتقلت إلى أهل اللغة والأدب وكان لها محاسن ومحظورات ليس مجال الحديث عنها هنا. ويدلف بنا هذا العقد الثمين إلى شجرة آل المحب، مشجرة مختصرة لمشاهير العلماء من آل المحب.
عدد الصفحات ١٣11 العددان: الخامس والعشرون والسادس والعشرون - ذو القعدة وذو الحجة وتدخل هذه المقالة في مجال نسب الأسر العلمية التي اكتسبت شهرتها وفضلها من انتسابها إلى العلم أولا، فجمعت إلى طيب الأصل زكي العلم وأسهمت في نشره وتدوينه باذلة في سبيل ذلك الأوقات والأموال. وتهب علينا بعد عطر النسب العلمي العريق أنسام القدس - حررها الله -، بفهرسة مخطوطات المكتبة البدرية. وتأتي أهمية هذا الفهرس في حفظ المعالم والأسر والصروح التي يطالها التغيير والتهويد اليوم، وفيها دليل على الحركة العلمية وأعلامه في القدس الشريف على مر الأزمان، وعنايتهم بترك آثارهم العلمية والخيرية فيها. وتحلى حب المسلمين قرآنهم الكريم عناية وحفظا وجمعا، وتفسيرا وبحثا، عن شؤون حياتهم اللغوية والاجتماعية والسياسية، وكل ما يخطر ببالهم من جوانب الإعجاز، فلا عجب أن تُنتج هذه العناية القصوى مؤلفات في غاية الطرافة، مما لم يخطر ببال غيرهم من شعوب الأرض، ومثال ذلك ما يذكره كاتب بحث مرافقهم في سكناتهم وخلجاتهم وعباداتهم وحياتهم المادية والمعنوية، وفي هذا البحث الرائق المعجب من مظاهر ذلك. وإن اختلفت آراء العلماء في تقويم ذلك فإن حسن الظن بالمسلمين يجعلنا نقدر ما بذله أمثال هؤلاء في خدمة الكتاب العزيز حبا وانغماسا لا ترفا وتسلية. وليس من شك أن الثورة المعلوماتية خدمت محبي التراث والحريصين على إخراج ذخائره، التي اعتاد غير العارفين به القول حتى قبل الانتشار المعلوماتي إنه لم يعد هناك جديد، وما إن فتحت أبواب المكتبات والمراكز والأرشيفات حتى بدا أن المهمة ما زالت طويلة وشاقة في نشر التراث وإقرار آلياته، التي غيرت الكتب التي ظهر أنها موجودة بعد ضياع ما استقر في كثير من جوانب التراث. أما بحثا (ت يندرجان في إطار النصوص التي تضيف إلى أخبار التراث ومناهج التفسير وافدا جديدا. وما زال شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - مجالا لبحوث معمقة شرقا
عدد الصفحات ١٤12 العددان: الخامس والعشرون والسادس والعشرون - ذو القعدة وذو الحجة وغربا ويأتي هذا التقريظ لكتاب ابن ناصر الدين الدمشقي (ت الوافر على من زعم أن من سمى ابن تيمية شيخَ الإسلام كافر العسقلاني. وقد قرظ الكتاب غيره من العلماء في إطار إعجابهم بمؤلف الكتاب وبمن وذكرهم." قرظه الأئمة"دافع عنه الكتاب، وقد ذكر السخاوي أن الكتاب ويكشف لنا الكشاف المصور لبعض المخطوطات العربية عن ثروة لغوية وأدبية نفيسة لكتب نشرت ولكن النسخ التي يستخرجها البحث فيها من النفاسة والقرب من عصور المؤلفين ما يجعل لها قيمة في المراجعات والاستدراكات بل إن بعضها مما لم ينشر، ناهيك عن أنها مكتوبة بخطوط تمثل غالبية الخطوط العربية بفنونها الرائقة، بدأها بنسخ القرآن الكريم، ثم بجمهرة من المخطوطات في معهد المخطوطات العربية. لابن الجوزي، وتهذيبه للقفال" المنتهى المشتهى"ثم يأتي بحث وهو كتاب في الوعظ يصدر عن أكبر الوعاظ في تاريخ الإسلام. ووعظ ابن الجوزي يقع في السواد من حبة قلب المرء، بلاغة وعمقا وقدرة على الوصول إلى المتلقي بأيسر الطرق وأكثرها فائدة، ويختصر هذا المقال قول ابن رجب الذي وحاصل الأمر أن مجالسه الوعظية "480/نقله المحقق عن لم يكن لها نظير، ولم يسمع بمثلها، وكانت عظيمة النفع يتذكر بها الغافلون، ويتعلم منها . ويبدو تمكن المحقق والدارس "الجاهلون، ويتوب فيها المذنبون، ويسلم فيها المشركون من فنه ومن كتب العالم الذي يخرج كتابه في غزارة الحواشي وإصابتها المقصود بلا تزيد ولا استطراد. أما بحث أن لها تفسيرا علميا، نأمل أن يتولاه أحد علماء المناخ أو الفيزياء. ندلف بعد انكشاف الحمرة إلى قضية مهمة عالجها كاتبها تحت عنوان وعلى حد بحثي لم أقف "نسخة المؤلف ونسخة أخرى فيها زيادات على شيء جامع في هذا الأمر، والذي وقفت عليه مقتطفات منها كلام د مصطفى جواد . يحاول الباحث أن يدلي بدلوه في هذا الموضوع فيأتي بحالات عجيبة أشار "في
عدد الصفحات ١٥13 العددان: الخامس والعشرون والسادس والعشرون - ذو القعدة وذو الحجة إليها، ويبدو أنها نواة لكتاب في غاية الأهمية في هذا المجال البكر. ويداهمك البحث الطريف فيسعدك عندما يتحدث عن الألفاظ الفارسية التي أصابها التصحيف في كلام المحدثين، ويكتفي الباحث بتسجيل ثلاثة أقوال جاءت مصحفة في الكتب المطبوعة، ويبدو أن استكمال هذه التقييدات في كتاب جامع سيكون له صدى بين العاملين في كتب الحديث، وقد رأينا أن التعامل مع الكتب الأجنبية في التراث العربي أصابه خلل في أسماء الأعلام والأماكن ومستلزمات الحياة، وما نرجوه هو أن يستكمل الباحث ملاحظاته في كتاب جامع مفيد بعون الله. تنفتح في النشرة كوة نور على عالم كبير زاهد ترك آثاره في البشر والكتب، إنه الإمام عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (ت في بيروت والعلم وهو أهل لذلك، وانتقى الباحث من علمه وخلقه ما رسم لوحة تعبر أجمل تعبير عما قام به من حفظ السنة ونشرها وتدوينها، لأن بلاد الشام كانت بلاد تدوين، وقد أعلى الله شأن كتابه وسنة نبيه ﷺ على أيدي الأوزاعي وطبقته من العلماء الأفذاذ. ونقف على عتبة ذرف الدموع ونحن نقرأ بحث الإسلامية الكتب لقراءتها وشرحها والزيادة عليها وتصحيح أخطائها، وهي حركة علمية كادت تتقوض لولا حب العلماء المسلمين كتاب ربهم وسنة نبيهم، وبذلهم الغالي والنفيس للوصول إلى الكتب واقتنائها، على الرغم من تفرق نسخها في مكتبات العالم بطرق مختلفة. وإنه من غير المناسب أن تخلو هذه النشرة من الحديث عن الإجازة العلمية بوصفها طريقة من طرق تحمل العلم، والبحوث في ذلك متنوعة ومعمقة، ولكنها في بحث نشرتنا تختط لها طريقا مهما يتمثل في المعاني التربوية للإجازة العلمية في العراق. والعراق منارة العلم التي تنوعت فيها ضروب العلم، وتفرعت دوحته لتشمل كل ما أنتجته الحضارة العربية الإسلامية من علوم. إن المعاني التربوية للإجازات العلمية باب عظيم من أبواب العلم، يحرص عليه العلماء لتربية طلابهم ودفعهم إلى التحصيل المفيد النافع أولا وآخرا.
عدد الصفحات ١٦14 العددان: الخامس والعشرون والسادس والعشرون - ذو القعدة وذو الحجة إن حضور الأعمال الاستشراقية في مظهرها التأريخي يمثله بحث الدليل إلى كتاب « هذا الكتاب المنجم، لأن التعامل معه قد يكون صعبا على بعض الباحثين لأسباب عددها، أهمها: إحالته بطرق مختصرة إلى بحوث وكتب ومجلات بطريقة مختصرة تحتاج إلى ممارس في طريقة بناء الكتاب ومسالكه. وهي دراسة تطبيقية مفيدة نرجو أن نجد مثلها للاستفادة من كتاب فؤاد سزكين. أما البحث قبل الأخير فيكمل عقد العلوم التي خص بها كتاب الله في هذه النشرة وهو 871-788( "بابن النجار"الدين محمد بن أحمد بن داود الشافعي المقرئ الشهير وهو في القراءات القرآنية، هذا العلم الجليل الذي برع فيه المسلمون تقريا وإتقانا، وخلاصة القول: إن ما يفعله بعض الأعاجم من تحريك الميم الساكنة غير جائز، على أي وجه من الوجوه. وفي مقدمة أخرى يعود إلينا الإمام ابن الجوزي في مقدمة تحقيق كتابه لترويح "ليأخذ بيدنا صاحب المقدمة إلى دوحة الوعظ الوارفة في كتاب أراده كما يقول: ، وجاءت هذه المقدمة "أسرار المحبين، وإثارة طرب المشتاقين، والله الموفق والمعين شأنها شأن سابقتها محيطة بأطراف الكتاب وجوانبه. وآخر الأبحاث ومسك الختام عن الحافظ أبي منصور البَاوَرْدي؛ إذ تتبع الباحث أخباره وأساتذته ومؤلفاته وطلابه، في ترجمة ضافية تليق بعلم لم يفرده المترجمون بترجمة شأن غيره من العلماء، وكان على الباحث التطواف في كتاب التراجم وغيرها ليأتي إلينا بهذا العلق النفيس. ويحفل كناش النشرة بسؤال وجواب عن ماهية التحقيق، وتحقيق لمسألة البياض في المخطوطات الإسلامية بين العمد والسهو. ونبذة أخرى عن تسمية كعب الأحبار، وأخرى عن خوارج النصوص المسكوت عنها في المخطوطات الإسلامية: الأمشاق، في أدبيات الشروح، ورابعة بعنوان" السواد"وثالثة عن معنى
عدد الصفحات ١٧15 العددان: الخامس والعشرون والسادس والعشرون - ذو القعدة وذو الحجة ويلاحظ القارئ أن ما في الكناش على وجازته يحتجن فوائد خبرة وتتبع باح به كاتبو هذا الكناش الأفاضل. إن في الكناش نبذا وتعاليق يحتاج المتابع دهرا لكي يقف عليها بنفسه، وقد قيل: (المرء قليل بنفسه كثير بإخوانه)، وهذا ينطبق على رهط الباحثين أصحاب الفوائد الجليلة في الكناش مما لا أريد الإطالة في ذكر عنواناته، بل أترك لقارئ النشرة اكتشافه والاستفادة من فوائدها وعلم كتبتها. يلي ذلك باب سماه القائمون على النشرة إعادة بناء الكتاب المفقود؛ وهو موضوع حيوي يحتاج لذهن منهجي، ومعرفة بطرق التأليف ومناهجه عن علمائنا وسماتهم الفكرية والأسلوبية، ومدار الحوار على كتاب باحث عراقي سمى كتابه البيضاء، عن مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث عام جاء في الكتاب أعاد المؤلف بناء كتاب وفيه أراء علماء وباحثين كثر حول الموضوع المهم المثير. وختام هذه النشرة المباركة حرز حصين من خطوط العلماء، تتبعها جامعها بدأب وعناية، لا يصبر عليها جمعا ودراية وتحقيقا إلا أولو العزم من الباحثين، المقتفين أثر العلماء في مشارق الأرض ومغاربها. إن هذه النشرة في نهاية المطاف بستان أزاهيره تفوح بعطر التراث المضمخ بعبق الماضي، ويستشرف مستقبل الأمة الكامن في معرفة تراثها حق المعرفة. ولا يسعني وأنا أخط هذه السطور إلا أن أبارك الجهود المادية والمعنوية خدمة لكتاب الله وسنة رسوله، على أصلح الطرق وأيسرها وأكثرها نفعا لرسالة الإسلام الإنسانية إلى أبد الآبدين. والله ولي التوفيق. وكتب الفقير إلى رحمة ربه وعفوه محمد خير بن محمود البقاعي أصلا، الحمصي ولادة وإقامة عفا الله عنه. ♣ ♣ ♣
عدد الصفحات ١٨مقدمة تحقيق جواب سراج الدين البلقيني (ت على سؤال بدر الدين الدَّماميني (ت حول الاستدلال بالأحاديث النبوية على إثبات القواعد النحوية كتبها أبو عُبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
عدد الصفحات ٢٠18 العددان: الخامس والعشرون والسادس والعشرون - ذو القعدة وذو الحجة مُقَدِّمَة المحقِّق إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه، ونستعينُه، ونَستغفرُه، ونَعوذُ بالله مِن شُرورِ أنفُسِنا، ومِن سيِّئاتِ أعمالِنا، مَن يَهْدِه اللهُ، فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِل، فلا هادِيَ له. وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ، وحدَهُ لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه. أمَّا بَعْدُ: فهذه دراسةٌ بَيْن يدَي جواب العلاَّمة السراج البُلقيني - رحِمهُ اللهُ تعالى - في مسألة مهمّة، تشعَّبَت فيها الأقوال، وكثرت الآراء، أجهد في توضيحها، وبَسْط أدلِّتها، وتخليص ، وجرَى في )1( الحقِّ فيها، ذاكرًا ما استقرَّ عليه الأمرُ، وشاعَ وذاع في التَّطبيق العملي تقريرات النحويِّين، في دراساتهم وأبحاثِهم ومُناقشاتِهم. موقف النحاة من الاحتجاج بالحديث: الحديث النبوي أصل من أصول النحو ومصدر من مصادره السماعية، فقد وُجِدَ الحديث النبوي في كتب اللغويين والنحاة على درجات متفاوتة من أيام سيبويه، ولم وأشار إلى منع الاستشهاد بالحديث، ثم تبعه )ينكر عليهم أحد، حتى جاء ابن الضائع أبو حيان، فتزعَّم هذا الاتجاه وأنكر على ابن مالك الاحتجاج بالحديث، وتوسط قومٌ بين وفيما يلي تفصيل لهذه المذاهب الثلاثة:)المذهبين، وكان على رأسهم الإمام الشاطبي هو مظنَّة الصَّواب، وفق سنة الله - تعالى - في كونه، فهناك تدقيقات نظرية في مسائل كليَّة علمية، هجر )1( تطبيقها، ولم يعمل بها أحدٌ ألبتَّة، والقول بتصحيحها فيه مخاطر ومفاسد، وإهدار لجهود العلماء في بعض الفنون، والتجديد المحمود ما كان فيه نصفة واقتصاد، فهو دائرٌ بين جمود وجحود، وغلوٍّ وجفاء. أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن يوسف الكتامي الإشبيلي، المعروف بابن الضائع، بالضاد المعجمة )2( والعين المهملة، عالم بالعربية والنحو، من كتبه ).713/204/في انظُر )3(
عدد الصفحات ٢١19 العددان: الخامس والعشرون والسادس والعشرون - ذو القعدة وذو الحجة أولًا: المانعون ابن الضائع « : )قال في الزجاجي - إذا ما أضمر خبر كان وأخواتها أن يكون منفصلاً، فالأصح أن تقول: ليس إياي... قال سيبويه بهم يقولون: ليسني، وكانني، فهذا نص مؤكد على أن الأفصح في كلامهم: كان إياه هذا كلامه في المضمرات، وليس يناقض هذا قوله في أول الكتاب: غير مقيد بقلة؛ إذا لم تكنهم فمن ذا يكونهم، وإنشاده لأبي الأسود الدؤلي: إذا لم يكُنْها أو تكُنْه فإنه )أخــوهــا غَــذتْــه أمُّـــه بلبانها لأن مقصوده أنه يقال، لا أنه ملتزم أو فصيح. وزعم ابن الطراوة ).فكانه«والدليل على ذلك قوله ﷺ : هذا تكذيب للعلماء، ومع احتمال مثل هذا لا تبقى ثقة ♫قال الأستاذ أبو علي بجميع ما ينقلون، ومبنى هذا الغلط الذي انبنى عليه هذا التكذيب، ظنُّه أن (فكانه) من قال الراوي«كلام النبي ﷺ، وإنما المروي عن النبي ﷺ لا يخفى على من له مسكة نظر. لو كان مرويًّا في متن الحديث لم يصح أنه من كلام النبي ﷺ، لأنه قد تبين في قلت: أصول الفقه أنه يجوز نقل الحديث بالمعنى، وعليه حذاق العلماء. (ج) 1( 19/21/« )2( .)118/19/98/« .) أخرجَهُ مُسلم في )3(
عدد الصفحات ٢٢20 العددان: الخامس والعشرون والسادس والعشرون - ذو القعدة وذو الحجة فهذا هو السبب عندي في ترك الأئمة كسيبويه وغيره الاستشهاد على إثبات اللغة بالحديث، واعتمدوا في ذلك على القرآن وصريح النقل عن العرب، فلولا تصريح العلماء بجواز النقل بالمعنى في الحديث؛ لكان الأولى في إثبات فصيح اللغة حديث النبي ﷺ، لأنه من المقطوع أنه أفصح العرب. وابن خروف والتبرك بما روي عنه ﷺ فحسن، وإن كان يرى أن من قبله أغفل شيئًا يجب عليه استدراكه، فليس كما رأى، والله أعلم 2 :)1(أبو حيان الأندل أنكر أبو حيان - شيخ البلقيني - على ابن مالك وابنه استدلالهما بالحديث في إثبات القواعد النحوية، مانعًا الاحتجاج بالحديث النبوي لأمرين: جواز نقل الحديث بالمعنى.الأول: كثرة وقوع اللحن فيما روي من الحديث، فقال في كتابهوالثاني: « الكلية في لسان العرب، بما روي فيه، وما رأيتُ أحدًا من المتقدِّمين ولا المتأخِّرين سَلَكَ هذه الطَّريقةَ غير هذا الرجل، على أن الواضعين الأولين لعلم النحو المستقرئين الأحكامَ من لسان العرب، والمستنبطين المقاييسَ كأبي عمرو بن العلاء، وعيسى بن عمر، ، وسيبويه من أئمة البصريين، وكمعاذ، والكسائي، والفراء، وعلي بن المبارك )والخليل هو محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيَّان أثير الدين، أبو حيان الأندلسي، مِن أَجَلِّ شيوخ السراج )1( البلقيني، له ).123-119/285- 280/انظر ترجمته في انظُر )2( .)49( ونسب له الزجَّاج في مُسلمة «
عدد الصفحات ٢٣