أخلاقيات إسلامية 1 alomar.com-www.sh
عدد الصفحات ١أخلاقيات إسلامية 2 alomar.com-www.sh ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢أخلاقيات إسلامية 3 alomar.com-www.sh بسم الله الرحمن الرحيم أخلاقيات إسلامية (1) الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وبعد: باب الصُّلْح ، وفيه مسائل الأولى: تعريفه: له معنيان عام وخاص، فأما العام: فهو التوسط بين شخصين متنازعين أو بين جماعتين بينهما نزاع أو عداوة ، فيتدخل رجل صالح أو جماعة بنية صالحة أو امرأة صالحة بين أناس من قرابتها، أو بين رجل وزوجته بينهما نزاع فيسعى ال ـم ص ل ح لحل ذلك النزاع بالحكمة والموعظة الحسنة ، والمجادلة بالتي هي أحسن، أو بالمال لمن رزقه الله مالًا أو بجمعه من المحسنين ولً مجال للإصلاح إلً به، وهو من أفضل الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى ربه، وهو محمود، ومنزلة من ع ر ف به عالية بين الناس حي ا وميتاا، في الجاهلية والإسلام، قال الله تعالى: {نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﭭ[}النساء114]، وقال تعالى: {128]. الثانية: وحكمه سنة مؤكدة ينبغي للمسلم أن يسعى لتحصيله من أي وجه من وجوهه المشروعة ، وهو من سمات الـم ب ار ك من الر جال والنساء، وقد ورد الوعد (بطوبى )-وهي الجنة أو شجرة في الجنة -لمن كان مفتاحاا للخير مغلاقاا للشر، ويجوز الصُّل ح مع الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم من المشركين ، والدليل قو له تعالى: { عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِين ﮧ[}التوبة4]، وقال تعالى: { وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِ ﮏ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُون ﮦ[}الممتحنة8-9]. (1) من كتاب (الإسلام في بيان ما عليه النبي وصحبه الكرام) تأليف فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن حماد العمر-رحمه الله-، الجزء الرابع صـ (166:159)،صـ (476:475). (جمع وترتيب مؤسسةعبدالرحمن بن حماد العمر الوقفية-رحمه الله-). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣أخلاقيات إسلامية 4 alomar.com-www.sh ومن السنة ما ثبت عنه أنه لما قدم المدينة مهاجراا ومنصوراا بالمؤمنين، وقد صارت له وللمؤمنين ش و ك ة ودولة وجد اليهود (بني قينقاع وبني النضير) قد تحالفوا مع ( الخز ر ج )، و(بني قريظة) مع (الأو س)، فأقر هذا الحلف بين اليهود والأنصار، وص الح النبي المشركين في الحديبية ، رواه البخاري في باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب (1). الثالثــة: وأمــا تعريفــه في اصــطلاح الفقهــاء فهــو: عقــد لصــل بــه قطــع النـــزاع بــين المتخاصــمين ، وهــو عــام يتعلــ بجميــع أنــواع الحقــو المالية وغيرها؛ كالحقو الزوجية ، والجراحات ، والأعراض ، وغير ذلك. الرابعة: وحكـم الصـلح جـا ز ، وأحيـاناا يكـون واجباـا ثم مـن تركـه وهـو قـادر عليـه، إلً صـلحاا أحـل حراماـا أو حـر م حـلالًا ؛ فإنـه مح ـر م وباطل، والدليل قوله : «الصُّلْحُ جَائ زٌ بَيَْْ الـمـُ سْل م يَْ، إ لَّا صُلْحًا حَرامَ حَلاَلًَّ، أَوْ أَحَلا حَرَامًا »(2) . ومن أمثلة الصلحالـم ح ر م : إذا تبين للقاضي أن الح مع أحد الخ ص م ين ؛ فإنه لً لل له أن يصلح بشيء من ح صاحبه، إلً إذا بين له ذلك، وأنه إن سمح بشيء من حقه بطيب نفس منه، وإلً حكم له بحقه كاملاا. الخامسة: والصحيح أنه يصح أن يصالح ببعض حقه المؤج ل حالًا ؛ والدليل وضعه عن بني النضير في قصة إجلا هم مـن المدينـة حيث قال: «ضَعُوا وَتـَعَجالُوا»(2)، ومعضَعُوا: أي اسقطوا، وَتـَعَجالُوا: أي المؤج ل. السادسة: أما العكس وهو المصالحة عن الحال بزا د مقابل التأجيل فهذا حرام ؛ لأنه ربا وهو ربا الجاهلية. السابعة: ولً يصح الصلح من م ق ر بح على أن يضع عنه صـاحب الحـ شـيااا منـه، إلً أن يتطـوع صـاحب الحـ بعـد إقـرار خصـمه بحقه بدون وعد منه بإسقاط شيء من حقه مقابل الإقرار. الثامنة: بل لو وعـد صـاحب الحـ م ـن أنكـر حقـه بإسـقاط بعضـه أو بشـيء آخـر لكـي يقـر فـأقر ، لـزم الـ ـم ق ر مـا أقـر بـه، ولـرم عليـه أخذ ما وعده به صاحب الح ، بل لً يجوز الحكم به له لو طالـب بـه، ومعـنى هـذا: أن الصـلح إذا يـتم إلً بإقـرار يهتـب عليـه منـع بعض الح فإنه لً يصح ويلزم الـم ق ر ما أقر به. التاسعة: لً يصح الصلح إلً من م ك ل ف م ت ار. العاشرة: فلو اد عى ظا على شخص مبلغاـا أو وديعـة وهـو كـاذب وقـال: إمـا تعطيـني كـذا أو اشـتكيك وأشـنع بـك عنـد النـاس أنـك أكلــت حقــي أو خنــت الأمانــة، فأعطــاه مطلوبــه؛ س ــه اا لع ر ض ــه وحفاظاــا علــى سمعتــه وشــرفه ، فهــذا الصــلح باطــل، وأخــذ الظــا لــذلك المبلغ حرام؛ لأنه بمنزلة المغتص ب والسار ، حتى لو أقر المظلوم بأن هـذا المبلـغ حـ للظـا أمـام الناس...،ومثلـه: مـن يفـدي نفسـه أو ع ر ض ه أو ماله من ظا برشوة ، فإنه لً إ عليه، وسيأخذ هذه المظلمة من الظا يوم القيامة، مع ما سيناله من عقاب الله تعالى في الدنيا. الحاديــة عشــرة: الــراجح عنــدي أن الصــلح جــا ز علـى إســقاط حــ الشُّــف ع ة مقابــل ع ــو ض، وجــواز إســقاط حــ المطالبــة بحــد القــذف (1) أخرجه البخاري 2731.) (2 )أخرجه أبو داود 3594)، والترمذي (1352)، وابن ماجه (2353)، وحسنه الألباني في الإرواء (1420.) (2) أخرجه الحاكم 2325)، و الدارقطني (2980)، والبيهقي (11136). قال الحاكم"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ". وضعفه الذهبي. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤أخلاقيات إسلامية 5 5 alomar.com-www.sh مقابــل ع ــو ض قبــل أن يبلــغ الســلطان؛ لأن الشــافع يشــفع إلً لرجــاء مغــنم أو دفــع ضــرر ، وكــذا إذا تنــازل مقابــل ع ــ و ض طابــت بــه نفـــس صـــاحبه فلـــه الحـــ في أخـــذ الع ـــو ض مقابـــل تـــرك المطالبـــة بحـــد القـــذف أيضاـــا ؛ وذلـــك لأن الع ـــر ض أغلـــى مـــن المـــال فـــإذا افتـــدى القاذف نفسه من المقذوف بماله فذلك حلال للمقذوف، ومن وجه آخر فإن المقذوف لرص على أن يكـذب القـاذف نفسـه أمـام مــن سمعــوا منــه القــذف ويقــول: إنــه قــول ألقــاه الشــيطان علــى لســا وقــد طلبــت مــن فــلان أن يســامحني ففعــل ويشــكره علــى ذلــك ؛ وذلك لأن ترك المطالبة أبقى لسه ع ر ضه وشرفه؛ لأنه يهتب علـى المطالبـة بحـ القـذف أن المقـذوف هـو أو مـن هـو و ل يُّـه؛ ك الزوجـة ، أو الأم، أو البنــت تتعلــ بــه التهمــة ولــو بـ ــر أه القاضــي وأقــام الحــد علــى القــاذف؛ لأنهــا بــراءة ينــزل بهــا الــوحي كــ اءة مــرش وعا شــة ، وكذلك الم ـ لاع ن ة التي فارقت زوجها بالل ع ان فإن التهمة تعل بها، وخصوصاا بين الف س ا من الرجال والنسـاء الـذين لً يتورعـون عن الخوض في أعراض الناس. ولً يصح الصلح على إسقاط ح د السرقة إذا بلغ السلطان أو القاضي ، مثل ما أن الشفاعة لً تصح فيه وغيره من الحدود إذا بلغت السلطان. الثانية عشرة: ويجوز الصلح عن المال المسرو لً عن الـح د إذا بلغ السلطان. الثالثة عشرة: يجوز لمن أمسك سـارقاا أن يفلتـه مـن باب السـه عليـه مـع موعظتـه ، ولً يجـوز أ ن ثمخـذ منـه شـيااا مقابـل إفلاتـه؛ لقولـه لصفوان بن أمية لما أتاه بسار سر منه من ح ر ز وقال: إ نيِ عَفَوْتُ عَ نْ ه: «فـَهَلاا كَانَ هَذَا قـَبْلَ أَنْ تأَْت يَني ب ه »(1). الرابعة عشرة: ولرم الصلح على كتم الشهادة ، ولو أخذ الشاهد ع و ضاا على كتم شهادة كان مرتكبا لكبيرتين من كبا ر الذ نوب: الأولى: كتم الشهادة. الثانية: أخذه الع و ض على كتمها ، قال تعالى: {ذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَ اللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيم ﭶ[}البقرة283]. (1 )أخرجه أحمد 15303)، وأبو داود (4394)، والنسائي (4879)، وابن ماجه (2595)، وصححه الألباني في الإرواء (2317.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥أخلاقيات إسلامية 6 alomar.com-www.sh باب حقوق الجار، وفيه مسائل الأولى: مناسبة ذكر حقو الجار في باب الصلح هو: أن المنازعات تحصل بين الجيران فيتأكد علـيهم أن يسـعوا بالصـلح فيمـا بيـنهم لحل تلك المنازعات. الثانيــة: تعريــف الجــار: هــو مــن مســكنه بجــوار مســكنك ، أو ملاصــ لــه، أو مــن مزرعتــه بجــوار مزرعتــك ، وأكــ هم حق ــا عليــك مــن حيث القرب والبعد في المنزل أقربهم منك باباا ، ولو يكن ملاصقاا لمنزلك. الثالثة: وحكم الإحسان إلى الجار وإ كرامه واجب ثم من تركه ، ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى: { وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَ ا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا ﯚ[}النساء36]،وقوله : «مَنْ كَانَ يـُؤْم نُ با للَّا وَاليـَوْم الآخ ر فـَلْيُكْر مْ جَارَهُ »3(1)، وفي رواية «فَلاَ يـُؤْذ جَارَهُ »(2) رواه البخاري عن أبي شريح قال: قال : «وَاللَّا لََّ يـُؤْم نُ، وَاللَّا لََّ يـُؤْم نُ، وَاللَّا لََّ يـُؤْم نُ، ق يلَ: وَمَنْ يََ رَسُولَ اللَّا ؟ قَالَ: الاذ ي لََّ يََْمَنُ جَارُهُ بـَوَاي قَهُ »(3)، والبوا والبوايالخيانات، وهي التعدي، والظلم، والنظر إلى داخل منزله ليطلع على عوراته ، وأعظم ذلك خيانته في أهله أو ماله بالسرقة ونحوها. وقال : «مَا زَالَ ج بْْ يلُ يُوص يني با لجَْار ، حَتَّا ظَنـَنْتُ أَناهُ سَيـُوَرِ ثُهُ »(4). ومــن حقــو الجــارالواجبــة أن يتفقــد المســلم جيرانــه، فــلا يشــبع وفــيهم مــن يجــوع ، والغــني مــنهم يتعاهــده بالســلام، والســؤال عنــه إذا فقده، ودعو ته في المناسبات، والإهداء إليه بمـا يتيسـر، ومـن حقـو الجـار حضـورك في غيبتـه تقضـي حاجـة أهلـه ، وتتفقـد أحـوا م في حشمة وبعد عن الريبة، وأن لً تخاطب أهله إلً من وراء حجاب، إذا يمكن ا لًتصال بهم عن طريـ أهلـك وأولًدك الصـغار ، قـال لأبي ذر :«إ ذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً، فَأَكْث رْ مَاءَهَا، وَتـَعَاهَدْ ج يرَانَكَ »(5). ومن ح الجار أن تدافع عنه وعن محارمه وتدفع ما يؤذيه وحتى من غيرك الرابعة: وللجار الح في وضع خشبة في جدار جـاره شـريطة أن لً يهتـب علـى ذلـك تخريـب للجـدار ، ومـا في حكـم ذلـك يـا ينتفـع بـــه الجـــار دون إضـــرار بجـــاره ، والـــدليل قولـــه : «لََّ يََْنَـــعْ جَـــارٌ جَـــارَهُ أَنْ يـَشْـــر زَ خَشَـــبَهُ في ج ـــدَار ه »(6)، ويجـــوز للجـــيران المتلاصـــقة (1 )أخرجه البخاري 6019)، ومسلم (47.) (2) أخرجه البخاري 5185)، ومسلم (47.) (3 )أخرجه البخاري 6016.) (4 )أخرجه البخاري 6015)، ومسلم (2625.) (5 )أخرجه مسلم 2625.) (6 )أخرجه البخاري 2463)، ومسلم (1609.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦أخلاقيات إسلامية 7 alomar.com-www.sh جــدرانهم أن يفتحــوا بيــنهم أبــواباا أو أنقــاباا ؛ لكــي تــدخل نســاضهم بعضــهن علــى بعــض ولً لــرجن، ولكــن ذلــك لً يجــوز إلً بــين مــن رضي منهم بذلك. الخامســة: ويجــوز للجــار أن يصــالح جــاره علــى اســتعمال هوا ــه المجــاور لــه بأجــرة معلومــة علــى شــيء معلــوم؛ كم م ــر ، أو غرفــة ، أو نحــو ذلك. السادسة: لً يجوز إخراج شيء تجر العادة في البلد بإخراجه على طري نافذ ؛ لأنه ملك لجميع أهل البلد إلً بإذنهم. السابعة: أما ما جرت العادة بإخراجه؛ ك الر و ش ن (1)،و الس ابا ط (2)، والدكة ، والميزاب فجا ز. الثامنــة: ولً يجــوز إخــراج مــا تتــأذى المــار ة بــه، حــتى لــو أذن وم الأمــر بــه أو نا بــه كالبلديــة ...، لكــن لــو أمــر بــه وم الأمــر وكــان في مالفتــه فتنــة وجــب الصــ علــى ذلــك ؛ لأمــره بالصــ علــى وم الأمــر تغليباــا للمصــلحة الكــ ى، ولأن د ر ء المفاســد م ق ــد م علــى جلب المصالح. التاســعة: إذا انهــدم جــدار بــين الجــارين ، أو احتــاج الجــدار إلى تــرميم ضــروري ينتفــع بــه الجــاران وجــب عليهمــا ذلــك ... أمــا إذا كــان الجدار صـالحاا لكـن أراد أحـدأا أن يغـيره بنـوع آخـر لً تـدعو إليـه الضـرورة بالنسـبة للجـارين فـلا يتحمـل الـذي لً يريـد التغيـير شـيااا، كما لو كان الجدار مبنياا بالطين و الل ب وهو سليم وقوي، ولكن الجار الآخر أراد أن يهدمه ويبنيه بالمسلح أو بالل ب من الأسمنت. العاشرة: كل ما هو مشهك بين الجارين ينتفعان به معاا في منزل أو مزرعة فإصلاحه يلزمهما كل على قدر حصته. (1) الراوْشَنُ: شُرْفة، أو فتحةٌ ، أو خرقٌ في الحائط أو في الساقْف يدخل منه الهواء والضوء. و الجمع : رَواش نُ . (2) السااباَطُ: سقيفةٌ بيَْ حائطيْْ تحتَها مََ رٌّ ناف ذٌ . والجمع : سَوابيطُ ، وساباطاتٌ . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧أخلاقيات إسلامية alomar.com-www.sh 8 نـداء للأزواج أخي المسلم ... أيها الزوج المفار لزوجته وله منها أطفال.. . وقد ف ك ر ت أن تأخذ بنتها أو بنياتها منها؛ تريد إهانتها ، أو استجابة للعادات الجاهلية الظالمة التي تصف ترك الأطفال مع أمهم المطلقة بالنقص ... تذك ر قبل أن ت قد م على هذا الأمر العظيم أنك تزوجت أمهم بكلمة الله ، وبميثاقه العظيم الذي تم بعقد النكاح بينك وبينها على أن ت وفي ا ما عاهدتها عليه من معاشرة بالمعروف والإحسان إليها، وتذكر أن فراقها ناتج إما عن خيانتك العهد بالإحسان إليها، أو عن سوء معاملة منها لك قد أخ نا رسول الله : «إ نا الْمَرْأَةَ خُل قَتْ م نْ ض لَعٍ لَنْ تَ سْتَق يمَ لَكَ عَلَى طَر يقَةٍ، فَإ ن اسْتَمْتـَ عْتَ بِ َا اسْتَمْتـَعْتَ بِ َا وَبِ َا ع وَجٌ، وَإ نْ ذَهَبْتَ تُق يمُهَا، كَسَرْتَََا وَكَسْرُهَا طَلاَقـُهَا »(1). وتذك ر أن الرجل الكرش هو المؤمن الذي يتقي الله بالوفاء بالعهد ويقابل الإساءة بالإحسان.. تذك ر أن هذا الزوج المؤمن الشهم الشريف يدخل بسه وطيب ولرج بسه وطيب ولو كان الخطأ ليس منه... وتذك ر أن هذا المؤمن الشريف الكرش هو اليد العليا الذي لمد العقبى في الدنيا برضا زوجته عنه ، وأسفها لفراقه ، ودعا ها له حي ا وميتاا ورضا أهلها، وأن جميع من يعرفونه يثنون عليه خيراا، ويتسابقون في إكرامه واحهامه وتزويجه ؛ ل م ا اشتهر به من السمعة الطيبة وحسن المعاملة مع زوجته التي فارقها ؛ لأنهم يعرفون أن الطلا ليس عيباا ، وإنما العيب هو تمرد المطل على مطل قته وإهانتها... وتذك ر أن عكسه الزوج القاسي الظا الأحم اللايم المنكر للجميل، الذي يدخل بالوعود الكاذبة ولرج بالخيانة واللؤم والإساءة إلى امرأة ضعيفة رضيت به في البداية ؛ رجاء سعادتها معه فخاب ظنها فيه وظن أهلها وكل الناس الذين يعرفونه ؛ لما تـ ب ين م عدم وفا ه مع أقرب الناس إليه وأشدهم ميثاقاا معه... وصار نكرة مكروهاا لً يقبله م ن يعرفه ، بل ويكره مالطته والتعامل معه ... هذا في الدنيا... وهم شهود الله في أرضه يشهدون له بالشر، أما في الآخرة فإنه متوع د بعذاب الله الأليم، وفجيعته يوم القيامة بحرمانه من اللقاء بأحبته جزاء فجيعته لأم أطفاله بأخذهم من حضنها، وقد جاء في الأثر: «مَنْفـَراقَ بَيَْْ وَال دَةٍ وَوَلَد هَا فـَراقَ اللهُ بـَيـْنَهُ وَبَيَْْ الأَْح باة يـَوْمَ الْق يَامَة »(2) . فأنقذ نفسك يا من وقعت في هذه المصيبة بالتوبة إ، وإرجاع الطفل أو البنت أو الأطفال والبنات إلى أمهم، وأ ح س ن إليها وإليهم لسن الله إليك، و يغفر لك قبل أن تباغتك المـ ن ي ة فتندم حين لً ينفعك الندم. واحذر يا من عافاك الله من هذه المصيبة أن تقع فيها؛ فإن السعيد من و ع ظ بغيره، والشقي من و ع ظ بعقوبة الله تعالى له، والله المستعان. و ص ل ى الله ع ل ى ن ب ي ن ا مح م د و ع ل ى آل ه وص ح ب ه وس ل م . (1 )أخرجه البخاري 3331)، ومسلم (1468) واللفظ له (2 )أخرجه أحمد 23499)، والترمذي (1566)، والحاكم (2334)، وصححه الألباني في المشكاة3361.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨فهرس كتاب أخلاقيات إسلامية alomar.com-www.sh 9 المحتويات أخلاقيات إسلامية ................................................................................................3 باب الصُّلْح ، وفيه مسائل ..........................................................................................3 باب حقوق الجار، وفيه مسائل .....................................................................................6 نـداء للأزواج ......................................................................................................8 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩