http://www.shamela.ws تم إعداد هذا الملف آليا بواسطة المكتبة الشاملة الكتاب: دفع التشنيع في مسألة التسميع المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ المحقق: د. خالد عبد الكريم جمعة , عبد القادر أحمد عبد القادر الناشر: مكتبة دار العروبة - الكويت الطبعة: الأولى، 1407 عدد الأجزاء1 [للمطبوع بِسم الله الرَّحممَن الرَّحِيم مَسمأَلَة مَذمهَب الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ أَن الممُصَل ِي إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع يـَقُول فيِ حَال ارتفاعه سمع الله لمن حمَده فَإِ ذا اسمتـَوَى قَائِما يـَقُول رَبنَا لَك الْمَمد وَأَنه يسمتَحب الْممع بَين هذَ يمن للْمِمَام وَالممَأممُوم وَالممُنـمفَرد وَبَِِذَا قَالَ عَطاء وَأَبُو بردة وَمَُُم د بن سِيرِين وَإِسم حَق وَدَاوُد وَقَالَ أَبُو حنيفَة يـَقُول الإِمَام وَالممُنـمفَرد سمع الله لم ن حمَده فـَقَط وَالممَأممُوم رَبنَا لَك الْمَمد فـَقَط وَحَكَاهُ ابمن الممُنمذر عَن ابمن مَسمعُود وَأبي هُرَيـمرَة وَالشعمبِِ وَمَالك وَأحمد قَالَ وَبِه أَقُول وَقَالَ الثـَّومري وَا لأمَومزَاعِي وَأَبُو يُوسُف وَمَُُم د وَأحمد يجمع الإِمَام بَين الذكرين ويقتصر الممَأممُوم على رَبنَا لَك الْمَمد وَاحمتج لََُم بَِِدِيث أبي هُرَيـمرَة رَضِي الله تـَعَالىَ عَنهُ عَن النَّبِِ صلى الله عَلَيمهِ وَسلم قَالَ إِنَََّّا جعل (1/23)
عدد الصفحات ١الإِمَام ليؤتم بِهِ فَلاَ تختلفوا عَلَيمهِ فَإِذا كبر فكبروا وَإِذا ركع فاركعوا وَإِذا قَ الَ سمع الله لمن حمَده فَقولُوا رَبنَا لَك الْمَمد وَإِذا سجد فاسجدوا وَإِذا صلى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا أَجممَعُونَ وَبَِِدِيث عَائِشَة رَضِي الله تـَعَالىَ عَنـمهَا قَالَت صلى رَسُول الله صلى الله عَلَيمهِ وَسلم فيِ بَيته وَهُوَ شَاك فصلى جَالِسا وَصلى وَرَ اءه قوم قيَاما فَأَشَارَ إِلَيمهِم أَن اجلسوا فـَلَمَّا انمصَ رف قَالَ إِنَََّّا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ فَإِذا ركع فاركعوا وَإِذا رفع فارفعوا وَإِذا قَالَ سمع الله لمن حمَده فَقولُوا رَبنَا لَك الْمَمد وَإِذا صلى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا أَجممَعُونَ رَوَاهَُُا الشَّيمخَانِ ولأصحابنا الشَّافِعِيَّة فيِ الإحتجاج مسالك المسلك الأول أَنه لََ حجَّة للخصوم فيِ هذَيمن الْمَدِيثين إِذم لَيمسَ فيهمَا مَا يدل على النـَّفمي بل فيهمَا أَن قَول الممَأممُوم رَبنَا لَك الْمَمد يكون عقب قَول الإِمَام سمع الله لمن حمَده وَالموَ اقِع فيِ التَّصموِير ذَلِك لأَِن الإِمَام يـَقُول التسميع فيِ حَال انمتِقَاله وَالممَأممُوم يـَقُول التَّحممِيد فيِ حَال اعتداله فـَقَوله يَقع عقب قَول الإِمَام كَمَا فيِ الَْدِيث وَنَظِير ذَلِك قـَومله صلى الله عَلَيمهِ وَسلم إِذا قَالَ الإِمَام وَلََ (1/24) الضَّال ين فَقولُوا آمين فَإِنَّهُ لََ يلمزم مِنمهُ أَن الإِمَام لََ يُؤمن بعد قـَومله فِيهِ تَصمرِيح بَِِن الإِمَام يُؤمن كَمَا أَنه لَيمسَ فيِ هذَيمن الْمَدِيثين تَصمرِيح بَِِن الإِمَام يـَقُول رَبنَا لَك الْمَمد لكنهما مستفادان من أَدِلَّة أُخمرَى صَرِيحَة مِنـمهَا هُنَا مَا أخرجه البُخَارِي وَمُسلم عَن أبي هُرَيـمرَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيمهِ وَسلم كَانَ إِذا قَالَ سمع الله لمن حمَده قَالَ اللَّهُمَّ لَك الْمَمد وَأخرج مُسلم عَن حُذَيـمفَة أَن النَّبِِ صلى الله عَلَيمهِ وَسلم قَالَ حِين رفع رَأسه سمع الله لمن حمَده رَبنَا لَك الْمَمد وَأخرج البُخَارِي مثله من رِوَايَة ابمن عمر وَمُ سلم مثله من رِوَايَة عبد الله بن أبي أوفى فـَثَبت بَِِذِهِ الأمَحَادِيث أَن الإِمَام يجمع بَين التسميع والتحميد على خلاف ظَاهر هذَيمن الْمَدِيثين فَلم يصلح الإستدلَل بِما على ان الإِمَام لََ يجمع بَينهمَا واذا لم يصلح الَِسمتِدملََل بِما فيِ حق الإِمَام لم يصلح الإستدلَل بِما فيِ حق الممَأممُوم أَيمضا كَمَا لَيخفى (1/25)
عدد الصفحات ٢المسلك الثَّانِ إِذا ثَبت أَنه لََ دلََلَة فيِ هذَيمن الْمَدِيثين على أَ ن الإِمَام لََ يجمع بَين الذكرين وَلََ على أَن الممَأممُوم لََ يجمع بَينهمَا وَثَبت أَن التَّصمرِيح بَِِن الإِمَام يجمع بَينهمَا من أَدِلَّة أُخمرَى دل ذَلِك على أَن الممَأممُوم أَيمضا يجمع بَينهمَا لأَِن الأَصمل اسمتِوَاء الممَأممُوم فِيمَا يسمتَحب من الأمَذمكَار فيِ الصَّلاَة كتكبيرات الإنتقالَت وتسبيحات الرُّكُوع وَالسُّجُود المسلك الثَّالِث ثَبت فيِ صَحِيح البُخَارِي من حَدِيث مَالك بن الْمُوَيمرِث أَن النَّبِِ صلى الله عَلَيمهِ وَسلم قَالَ صلوا كَمَا رَأَيـمتُمُونِ أُصَل ِي فـَهَذَا يدل على أَن الممَأممُوم يجمع بَين التسميع والتحميد لأَِ نَّهُ أَمر الأمَئِمَّة بَِِن يصلوا كَمَا صلى وَقد ثَبت بِتِلمكَ الأمَحَادِيث أَنه لما صلى قَالَ سمع الله لمن حمَده رَبنَا لَك الْمَمد فـَلَزِمَ من ذَلِك أَن كل مصل يـَقُول ذَلِك فتتحقق المثلية المسلك الرَّابِع نقل الطَّحَاوِي وَابمن عبد المبر الإمِجممَاع على أَن الممُنـمفَرد يجمع بَينهمَا وَجعله الطَّحَاوِي حجَّة لكَون الإِمَام يجمع بَينهمَا وَيصملح جعله حجَّة لكَون الممَأممُوم أَيمضا يجمع بَينهمَا لأَِن الأَصمل إستواء الثَّلاَثَة فيِ الممَشمرُوع فيِ الصَّلاَة إِلََّ مَا صرح الشَّرمع بإستثنائه (1/26) اسلك الْمَامِس الإستئناس بَِِا أخرجه الدَّارَقُطمنِِ بِسَنَد ضَعِيف عَن بـُرَيمدَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صل ى الله عَلَيمهِ وَسلم يََ بـُرَيمدَة إِذا رفعت رَأسك من الرُّكُوع فَقل سمع الله لمن حمَده الَمم رَبنَا لَك الْمَمد ملمء السَّمَوَات وملء الأَرمض وملء مَا شِئمت من شَيمء بعد وَبَِِا أخرجه عَن أبي هُرَيـمرَة رَضِي الله تـَعَالىَ عَنهُ قَالَ كُنَّا إِذا صلينَا خلف رَسُول الله صلى الله عَلَيمهِ وَسلم فـَقَالَ سمع الله لمن حمَده قَالَ من وَرَاءه سمع الله لمن حمَده وَبَِِا
عدد الصفحات ٣أخرجه عَن ابمن عون قَالَ قَالَ مَُُم د إِذا قَالَ الإِمَام سمع الله لمن حمَده قَالَ من خَلفه سمع الله لمن حمَده اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْمَمد المسلك السَّادِس أَن الصَّلاَة مَبمنِيَّة على أَلَ يفتر عَن الذ كر فيِ شَيمء مِنـمهَا فَإِن لم يََمتِ بالذكرين فيِ الر فمع والإعتدال بَقِي أحد الْمَالين خَالِيا عَن الذ كر المسلك السَّابِع قَالَ الأمَصمحَاب معنى قـَومله صلى الله عَلَيمهِ وَسلم وَإِذا قَالَ سم ع الله لمن حمَده فَقولُوا رَبنَا لَك الْمَمد أَي قُولُوا رَبنَا لَك الْمَمد مَعَ مَا قد علمتموه من قَول سمع الله لمن حمَده وَإِنَََّّا خص هَذَا باِل ذكر لأَنهم كَانُوا يسمعُونَ (1/27) جهر النَّبِِ صلى الله عَلَيمهِ وَسلم بسمع الله لمن حمَده فَإِن الس نة فِيهِ الْمَهمر ولَيسمعون قـَومله رَبنَا لَك الْمَمد غَالِبا لأَِنَّهُ يََمتِِ بِهِ سرا وَكَانُوا يعلمُونَ قـَومله صلى الله عَلَيمهِ وَسلم صلوا كَمَا رَ أَيـمتُمُونِ أُصَل ِي مَعَ قَاعِدَة التأسي بِهِ صلى الله عَلَيمهِ وَسلم مُطلقًا فَكَانُوا موافقين فيِ سمع الله لمن حمَده فَلم يحمتَج إِلىَ الأمَمر بِ هِ وَلََ يعمرفُونَ رَبنَا لَك الْمَمد فَأمروا بِهِ المسلك الثَّامِن المقيَاس على حَدِيث إِذا قَالَ الممُؤَ ذ ن حَي على الصَّلاَة فَقولُوا لََ حول وَلََ قـُوَّة إِلََّ باِللََّّ فَإِن الرَّاجِح فيِ مَذمهَب الْمصم أَن السَّامع يجمع بَين الْيعلة والْوقلة فَيكو ن قـَومله فَقولُوا لََ حول وَلََ قـُوَّة إِلََّ باِللََّّ أَي مضموما إِلىَ المكَلِمَة الَّتِِ قَالَََا الممُؤَ ذ ن فَكَذَلِك معنى الَْدِيث فَقولُوا رَبنَا لَك الْمَمد أَي مضموما إِلىَ المكَلِمَة الَّتِِ قَالَََا الإِمَام المسلك التَّاسِع
عدد الصفحات ٤أَن الَْدِيث بعضه مَنمسُوخ وَهُوَ قـَومله وَإِذا صلى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا أَجممَعُونَ فَمَا الممَانِع أَن يكون دخل فيِ بَقِيَّة الفاظه نسخ أَو تخَمصِيص أَو تََموِيل وَإِذا طرقه هَذَا الإحتمال سقط بِهِ الإستدلَل (1/28) قَالَ ابمن أبي شيبَة فيِ مُصَنفه ثـَنَا ابمن علية عَن ابمن عون قَالَ كَانَ مَُُمَّد بن سِيرِين يـَقُول إِذا قَالَ الإِمَام سمع الله لمن حمَده قَالَ من خَلفه سمع الله لمن حمَده اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْمَمد (1/29)
عدد الصفحات ٥