سورة الغاشية ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~316 ~ 305. معنى النمارق المذكورة في قول الله عز وجل: ﭽ ﮢ ﮣ ﮤ ﭼ الغاشية: ١٥ . قال الواحدي رحمو الله تعالى: ( يعني: الوسائد في قول الجميع)(1). وحكى الإجماع على ذلك أيضاً الرازي(2) رحمو الله تعا والإجماع صحيح (3), والله أعلم 305. نسخ قول الله تعالى: ﭽ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﭼ الغاشية: ٢٢ . قال الرازي رحمو الله تعالى: ( نسختها آية القتال, ىذا قول جميع الدفسرين )(4). الدراسة ذكر كثنً من الدفسرين أن ىذه الآية الدنسوخة بآية السيف (5), وىي قولو تعا ﭽ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵﮶ ﮷ ﮸ ﮹﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﭼ التوبة: ٣٦ . وكأن ىؤلاء رأوا في الآية الأمر بالكف عن القتال, بينما رأى آخرون أن الآية ليس فيها النهي عن القتال, وإنما معناىا أن النبي صلى الله عليو وسلم لم يكلف بإكراىهم على الإيمان , وىذا باتفاق الأمة لم ينسخ(6). (1) الوسيط في التفسنً للواحدي4 /357.) (2) انظر: التفسنً الكبنً للرازي 31 /143). (3) ذكر ذلك الخضنًي. انظر: الإجماع في التفس 454.) (4) التفسنً الكبنً للرازي 31 /146). (5) انظر: الناسخ والدنسوخ للقاسم بن سلام 1 /194)؛ الناسخ والدنسوخ لابن حزم ( 65)؛ الناسخ والدنسوخ للمقري ( 197)؛ الناسخ والدنسوخ للكرمي 224). (6) انظر: الذداية الى بلوغ النهاية لدكي أبي طالب 12 /8229)؛ ناسخ القرآن ومنسوخو لابن الجوزي ( 2 /625)؛ بيان الدعاني لدلا حويش عبد القادر4 /161.)
عدد الصفحات ١سورة الغاشية ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~316 ~ يقول الطاىر بن عاشور رحمو الله تعالى: (ونفي كونو مصيطراً عليهم خبر مستعمل في غنً الإخبار لأن النبيء صلى الله عليو وسلم يعلم أنو لم يكلف بإكراىهم على الإيمان, فالخبر بهذا النفي مستعمل كناية عن التطمنٌ برفع التبعة عنو من جراء استمرار أكثرىم على الكفر, فلا نسخ لحكم ىذه الآية بآيات الأمر بقتالذم. ثم جاء وجوب القتال بتسلسل حوادث كان الدشركون ىم البادئنٌ فيها بالعدوان على الدسلمنٌ إذ أخرجوىم من ديارىم, فشرع قتال الدشركنٌ لخضد شوكتهم وتأمنٌ الدسلمنٌ من طغيانهم. ومن الجهلة من يضع قولو: ﭽ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﭼ الغاشية: ٢٢. في غنً موضعو ويحيد بو عن مهيعو فنًيد أن يتخذه حجة على حرية التدين بنٌ جماعات الدسلمنٌ. وشتان بنٌ أحوال أىل الشرك وأحوال جامعة الدسلمنٌ. فمن يلحد في الإسلام بعد الدخول فيو يستتاب ثلاثا فإن لم يتب قتل, وإن لم يقدر عليو فعلى الدسلمنٌ أن ينبذوه من جامعتهم ويعاملوه معاملة المحارب . وكذلك من جاء بقول أو عمل يقتضي نبذ الإسلام أو إنكار ما ىو من أصول الدين بالضرورة بعد أن يوقف على مآل قولو أو عملو فيلتزمو ولا يتأولو بتأويل مقبول ويأبى الانكفاف)(1). النتيجةلا تعارض ببنٌ القولنٌ؛ فمن ر أى أن في الآية النهي عن القتال قال ىذا منسوخ, وىو كذلك بلا خلاف, ومن قال أن معنى الآية الإخبار بأن النبي صلى الله عليو وسلم لا يكره أحداً على الإيمان قال بأنو لا نسخ في الآية الكريمة, وىذا لا خلاف فيو أيضاً, والله أعلم. (1) التحرير والتنو ير لابن عاشور (34 /347.)
عدد الصفحات ٢