المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بهذا تتلخص المأساة مختارات من خطب الجمعة

محمد محيي الدين حمادة الدمشقي

صفحة ١ من ٢

‫ بهذا تتلخص المأساة محمد محيي الدين حمادة الدمشقي الميداني

عدد الصفحات ١

مختارات من خطب الجمعة بهذا تتلخص المأساة 2 عناصر الخطبة وخطتها  الوضع في سوريا يعصر القلب ألمًا وحزناً وكمداً .  بلاد الشام تتهيأ لقدر الله فلا تيأسوا ولا تظنُّوا بالله إلا خيراً.  الحقد الروسي الصليبي على المسلم.  لولا صمود واستبسال أهل سوريا لجاء اليومُ الذي يُ باع فيه أهل السنة في سوق النخاسة المجوسية-لا قدَّر الله -.  خطر إيران هو فقط على الأمة الإسلامية؛ لأنها في الحقيقة لا تشكل تهديداً إلا على المسلمين، لأن هذه هي وظيفتها التي أناطها الغرب برقبتها.  شرف ثورتناالمباركة أنها انطلقت من المساجد.  رغم كل التآمر والإجرام الذي مورس ضدَّ الثورة ؛ فإنَّ الأعداء لم يستطيعوا أن يستأصلوا شأفة الثوار واندفاعهم في كل سوريا.  تركيا لا تستحق منَّا إلا كل احترام واعتراف بالجميل.

عدد الصفحات ٢

مختارات من خطب الجمعة بهذا تتلخص المأساة 3  الحمدُ لله، الحمدُ لله ثمَّ الحمدُ لله، الحمدُ لله الذي هدانا لهذا وما كنَّ ا لنهتدي لولا أن هد انا الله، وما توف يقنا ولا اعتصامنا إلاَّ بالله، وما توكُ لنا ولا اعتماد نا إلاَّ على الله. وأشهد أن لا إله إلا الله وحدة لا شريك له: القائل في كتابه: { و ك ذ ل ك ج ع ل ن اكُم أُمَّةً و س طًا ل ت كُونُوا شُه د اء ع لى النَّاس و ي كُون الرَّسُولُ ع ل ي كُم ش ه يدًا } [ الب ق ر ة : 343 ]. وأشهدُ أنَّ سيَّ دنا وعظيمنا وحبيبنا وقائدنا وإمامنا محمد-صلى الله عليه وسلم- قائد الغرّ المحجلين ، وخليل ربّ العالمين ، وحامل لواء الحمد يوم الدين، ترك أمته على الم ح جَّة البيضاء(3)، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إ هالك. أمَّا بعد إخوةَ الإيمانِ والعقيدة: أوصيكُ م ونفس المخطئة المذنبة بتقوى الله عزَّ وجل، وأحثُّكُم على طاعته، وأحذِّركم وبال عصيانه ومخالفة أمره، و أ س ت ف ت حُ ‫ ب الَّذ ي هُو خ ير ر ... إخوةَ الإيمانِ ... لم يزل الوضع في سوريا يعصر القلب ألمًا وحزناً وكمداً، ولا زلت أشعر (1) (اـ حـ جَّة البيضاء) هي جادة الطريق , م فْع ل ةٌ من الحج وهو القصد, والميم زا ئدة. فيض القدير 4/666

عدد الصفحات ٣

مختارات من خطب الجمعة بهذا تتلخص المأساة 4 بغصة في حلقي من مصابنا الجلل، و من كربنا العظيم، وامتحان أمتنا العصيب، وما ت تعرض له في الظاهر من الذلِّ والإذلال، والتَّ سلط والامتهان، والظلم والطغيان ...لكن بلاد الشام تتهيأ لقدر الله فلا تيأسوا ولا تظنُّ وا بالله إلا خيراً، ففي آخر الزمان كما قال بعض السلف (3)؛يستقر العلم والإيمان بالشَّ ام، فيكون نور النبوة فيها أظهر منه في سائر بلاد الإسلام، ألم يقل النبيُّ ص لىَّ اللهَُّ ع ل ي ه و س لَّم : ( أ لا و إ نَّ الإ يما ن إ ذ ا و ق ع ت ال ف ت نُ ب الشَّام (2)) أيها الإخوةالكرام: في مثل هذا اليوم انطلقت فعاليات مؤتمر إنقاذ الأمة في اسطنبول، وضمَّت أكثر من مائت ين ومسين شخصية من النخبة، وقبل يومين اعتدت طائرةر روسيةر إرهابيةر صليبيةر حاقدة على حدود هذه البلدة الكريمة التي استضافتنا، بعد أن اعتدت على أرض الشام المباركة؛ أهلها.. نسائ ها... رجالها.. أطفالها... مساجد ها ...، وما بين هاذين الح د ث ين تتلخصُ المأساة ، ففي مثل هذا اليوم انطلقت الفعاليات هناك حيث كان الحديثُ عن خطر (1) لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف (ص: 88 )لعبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (المتوفى: 597هـ) (2) الحاكم في المستدرك (4/709) وصححه على شرط الشيخ وأخرجه أحمد ( 66 /62 ) بإسناده صحيح, كما قال الشيخ شعيب وغيره .

عدد الصفحات ٤

مختارات من خطب الجمعة بهذا تتلخص المأساة 5 ورم زاحف محُدق مُدلهم يحيطُ بالأمة ..، إنه خطرُ إيران ..، ووالله الذي لا إله غيره لولا صمود وثبات واستبسال أهل سوريا خاصة ووقوفهم في وجه هذا المد الطائفي النصيري الرافضي المجوسي؛ لأتى يومر يُ باع فيه أهل السنة في سوق النخاسة المجوسية-لا قدَّر الله -، وسيأتي يوم نسمع فيه منهم سب الصحابة والطعن في أعراض أمهات المؤمنين ليل نهار من غير نكير أحد . يعلمُ اللهُ أنِِّ ‫لم ‫أ قُل‫ف ن دا...‫لكن { ف س ت ذ كُرُون م ا أ قُولُ ل كُم و أُف وِّضُ أ م ر ي إ لَ اللهَّ إ نَّ اللهَّ ب ص يرر ب ال ع ب اد } [غ افِر: 44 ] لكنَّ خطر إيران أيها السادة ليس خطرًا منفرداً ، إنه خطرر جاء بترتيب وأوامر من تل أبيب، تلك التي أقامت في هذا العصر ومنذ أكثر من مئة عام، إمبراطوريةً على أنقاض إمبراطورية العدل والرحمة والحب والإسلام لخلفاء بني عثمان، فلم تقم إمبراطوري ة الصهاينة التي اغتصبت أرضنا فلسطين، ومسرى نبيِّ نا عليه الصلاة والسلام، وقُ دس ن ا الشريف ، وأرضنا المباركة، لم تقم إلا على أشلاء تلك الإمبراطورية ! تلكم هي الحقيقة ! لقد مزَّ قونا باتفاقية سايكس بيكو حين قالوا: هذه سوريا، وتلك لبنان، وأخرى الأردن، ورابعة العراق، وخامسة زرعوها وغرزوها كالخنجر في قلبنا؛ أسموها ظلماً وزورًا وبهتانًا إسرائيل ، قاموا بتمزيق نا على كل مستوى.. وظنُّوا أنَّ الأمر استتبَّ لهم، ظنُّوا أنَّ الأمر لهم إلَ قيام الساعة، ناسين أنَّ هذه الأمة لا تموت،

عدد الصفحات ٥

مختارات من خطب الجمعة بهذا تتلخص المأساة 6 إنَّ هذه الأمة قد تسقط ... لكن ما يلب ثُ المارد أن يقف على قدم يه، أنَّ هذه الأمة قد تدخل العناية المشددة لكنَّ ها أبدًا لا تموت، لا تخرج من العناية المشددة جسدًا هامدًا أبدًا، ظنُّوا وظنُّوا وظنُّو ا .. ،أقاموا في الشام نظامًا رفع راية الممانعة، لكنَّهُ في ح قد ه أخطرُ علينا من بني صهي و ن، أقاموا في الشا م نظامًا طائفيًا دمويًا بعثيَّاً حاقدًا، رب ض على صُدُورنا أكثر من مسين عاماً ، وخلال هذه الفترة كان يرفعُ راية الممانعة الكاذبة...! لكي يُُفي أنَّهُ الكلبُ العقور الذي ينهشُنا، وي ذود عن أرض اغتُص بت لنا عاص متُها بالزور والبهتان تل أبيب! لقد كان هذا النِّ ظام أكثر حقداً ممن وضعه وسلَّ مه مقاليد الحكم في الشام، ل قد كان هذا النظام حاخا ماً أكثر من الحاخا م، و امتدت أيامه..حتى جاء اليوم الذي نزع فيه الحجاب من رؤوس مؤمنة، اعتُ دي فيه على ثواب تنا على إسلام نا..! يومها كنت طالباً ، أما الآن فإنِ أقفُ على المنبر .. لكن في يوم من الأيام كنت طالبًا في مدارس ابتدائيَّ ة، كان هؤلاء يشرفو ن عليها، ومدارس إعدادية كان هؤلاء يقيمون ما يسمى بشبيبة الثورة فيها، ومدارس ثانوية كان هؤلاء يرعون حزب البعث الحاقد فيها، وكنت طالبًا في الجامعة كان هؤلاء يرعون ما يسمى بالاتحاد الوطنيِّ لطلبة سوريا، عشنا معهم كل المراحل ...، رأيناهم ورأينا حقدهم وتشويههم لديننا وثوابتنا، واعتداءه م على أعراض نا، وكنا نُص فِّ ق مجبرين...، أو لأجل المصالح ..، أو لأي سبب من الأسباب، نحن م ن مكَّنَّا لهم، علماء السوء م ن مكَّن لهم، تُُار

عدد الصفحات ٦

مختارات من خطب الجمعة بهذا تتلخص المأساة 7 السوء من مكَّن لهم، العامةُ السُذَّج الذين انخدعوا بالممانعة ..، مكَّ ن كلُّ هؤلاء لهم، والآن ن دفعُ ثمن تصفيقنا، وندفعُ ثمن عدم وعينا، وندفعُ ثمن مواقف علماء السوء فينا، وأصحابُ المصالح فينا ... لكنَّ الشيء المهم أيها السادة : أنَّ مسين عامًا لم تُ غير من هويَّ تنا على ما فعلوا فينا ؛ ولله الحمد والمنة ..، وانطلق ت ثورة الشام المباركة، انطلقت من المساجد، انطلقت من أمثال هذه الخطب، خرجت من أبواب المساجد ترفع صيحة الله أكبر..، وروَّ ى شباب القرآن هذه الثورة بدمائهم، قبل أن تكون مسلحة، حينئذ اهتزَّ عرشُ الطغيان، فنظر هؤلاء ماذا يفعلون ؟ فما كان منهم إلا متابعة المسرحية التي مثَّ لوها علينا، والتي قذفونا بنارها، وكنَّا نرى ذلك بأعيننا، حاربونا وقالوا : إرهابيون، وجعلوا يستهدفوننا..! فعلوا كل شيء فاسد، ولما التقينا مع أكبر المسئولين في النظام قلنا لهم؛ لا تكذبوا علينا، كنا نراكم بأعيُننا، أنا أتكلم عن الموقع الذي كنت فيه، كنَّا نراكم بأعيننا في جامع الحسن من أكبر مساجد الشام تحت راية أستاذنا الشيخ المربي "كريم راجح" شيخ قُراء الشام، تقذفوننا بهذا الرصاص الذي تزعمون أنَّه أُطلق علينا من هنا وهناك، ومن ثم تحوَّ لت الثورة إلَ ثورة مسلحة، ومن ثم بدأ التَّ هجير، وبدأ ما لم يكن بالحسبان، وبدأت الطائراتُ والدباباتُ، وبدأ ما تعرفون، لكن كلُّ هذه القوة وم ن ورائها العالم، لم تستطع أن ت ثني الثوار أو أن تستأص ل ش أف ت هُم، وإنما زادت من قوتهم، وحين إذن صدرت الأوامر من تل

عدد الصفحات ٧

مختارات من خطب الجمعة بهذا تتلخص المأساة 8 أبيبلي طهران أن تحركوا لإنقاذ طاغية الشام، ونظام طاغية الشام، وإذا بنا خلال فترة وجيزة نجد قرابة العشر ين فصيلاً إرهابيًا يذبحنا باسم الحسين، والحسينُ منهم ب راء، ويرفعون راية زينب، وزينبُ منهم ب راء، ويتلبَّ سون بعباءة أهل البيت الأطهار، وأهلُ بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ب راء في ب راء في ب راء. فيلقُ القُ دس الذي قيل أنه أُسِّ س لأجل أن يحُرِّ ر القدس، إذا ببوصلته وقد ضلَّ ت الطريق، بل بوصلته بوصلةر ضالة منذُ البداية، وإذا به يتجه نحو حلب ودمشق وحمص وحماة ويعرض عن القدس!. مسألةر مخيفة مقلقة، وبالرغم من كل ذلك فإنهم لم يستطيعوا أن يستأصلوا شأفة الثوار، وتابع الثوارُ اندفاعهم في غوطة دمشق، وفي إدلب في جيش الفتح، وفي حلب... وفي كل الجبهات..، حينئذ جاءت الأوامر لإيران نفسها أن تُ دخل ما يسمى بالحرس الثوري في تلك المعركة، فاندفع هؤلاء يريدون استئصال أهل السنة، لهذا فإنّني أجزم بأنَّ أوَّ ل جماعة تكفيرية في هذا الوجود.. هم الصَّ فويون في إيران؛ لأنهم يكفرون أهل السنة . انتبه يا عبد الله : هم يكفرون أهل السنة في كل مكان، ويقولون نحن لسنا مسلمين بل نواصب، وأنَّ الإسلام الصحيح هو إسلامهم..، مع أننا ما كفرناهم يوماً إلا م ن أعلن الكفر منهم صراحة، ولم يظهروا خبيئة نفوسهم إلا بالفترة الأخيرة، كفَّ رونا وبالتكفير استباحوا دمائنا ...، ومع كل ذلك

عدد الصفحات ٨

مختارات من خطب الجمعة بهذا تتلخص المأساة 9 أيضًا لم يستطيعوا أن يصُد وا هذه الثورة، حينئذ صدرت أوامر أخرى لنظام دمشق ولملا لي طهران بتأسيس ما يعرفُ "بتنظيم الدولة في العراق " وأن يمتدَّ إلَ الشام، ويقيم ما صار يطلق عليه خلافة البغدادي، والحقيقة أنَّ كل خلافة إسلامية مرَّ ت في تاريخ هذه الأمة هي من خلافة البغدادي... ب راء، فلو كان هذا البغدادي يسعى إلَ رفع راية الأمة لقاتل النُّ صيريين، ولقاتل من استباح دمائنا، ولقاتل من سفك دماء أطفالنا ، بل و لقاتل من شوَّهوا الثوابت في جيلنا، لكنَّ ه قال بكل صفاقة ووقاحة: أنتم أيها المجاهدون مُ رتدون وهؤلاء كفار أصلييون، وقتالُ المرتد مقدمُ على قتال الكافر الأصلي، فبدأ بنا جميعاً ..؛ لم ي ستثن عالمًا ولا فصيلاً ولا جهةً قاتل ت النِّ ظام خلال هذه الأعوام، لم يستثن جماعة وقفت ضدَّ هذا النظام...، وصدق رسول حين قال فيهم وفي أمثالهم: (ي ق تُلُون أ ه ل الإ س لا م ، و ي د عُون أ ه ل الأ و ث ان ، ي م رُقُون م ن الإ س لا م ك ما ي م رُقُ السَّه مُ م ن الرَّم يَّة ) وقال إنهم: ( ي ق ر ءُون ال قُر آن لا يُُ او زُ ح ن اج ر هُم ). بل إنَّ سيدنا علي بن أبي طالب -رضي الله عنه -قال لبعض أصحاب رسول الله يوماً : إ ذ ا ح دَّث تُكُم ع ن ر سُول ا للهَّ ص لىَّ اللهُ ع ل ي ه و س لَّم ح د يثًا، ف و اللهَّ لأ ن أ خ رَّ م ن السَّما ء ، أ ح بُّ إ لي َّ م ن أ ن أ ك ذ ب ع ل ي ه ، و إ نِِّ س م ع تُ ر سُول اللهَّ ص لىَّ اللهُ ع ل ي ه و س لَّم ي قُولُ : ( س ي خ رُجُ ق و مر في آخ ر الزَّم ان ، أ ح د اثُ

عدد الصفحات ٩

مختارات من خطب الجمعة بهذا تتلخص المأساة 31 الأ س ن ان ، سُف ه اءُ الأ ح لا م ، ي قُولُون م ن خ ير ق و ل البر يَّة ، لا يُُ او زُ إ يما نهُُم ح ن اج ر هُم ، ي م رُقُون م ن الدِّين ، ك ما ي م رُقُ السَّه مُ م ن الرَّم يَّة ...) إنَّ الشعب السوري له فضلر ومنّ ةر حيث ثار على هذا النظام الم جرم فلا يحقُّ لأحد أن يفرض عليه وصايته ويلزمه ببيعة مجهول -لا نعرف دينه - يقال له البغدادي. . نعم بدأ النصيريون والصفويون بحربنا وذبحنا ونحرنا لكن ليس باسم الحسين دائماً، وإنما بمسمَّيات أخرى، مرة باسم التنظيم ، ومرة باسم الص حوات، ومرة باسم فيلق القدس، ومرة باسم عصائب الحق ..وكلُّ هؤلاء وجوه لعملة واحدة فاسدة ، لكن لكل شعاره، فهذا شعاره إسلامي...،وهذا طائفي .. وهذا علمانِ ... والكلُّ يصبُ في قصر طاغية الشام في دمشق وقصور أسياد ه في تل أبيب، ومع ذلك وبالرغم من كل المذابح والمجازر والمآسي التي أدمت قلوبنا ، فإنهم لم يستطيعوا أن يُُ هزوا على هذه الثورة..!. حينئذ انطلقت الأوامر مرة أخرى من تل أبيب إلَ أمريكا أن تُُهِّ ز لحرب مفتعلة بين تنظيم الدولة داعش، وبين الـــ bkk، لكن من أجل أن لا نظلم إخوتنا الأكراد فإنَّ نا نُ صرِّ ح من هذا المنبر بأنَّ القائمين على bkk ملحدون وُ ضعوا على صدور الأكراد كما وُ ضع طاغية الشام على صدور العرب والأكراد وصدور أهل سوريا جميعاً ، فما الهدف من هذه المعركة المفتعلة التي

عدد الصفحات ١٠

مختارات من خطب الجمعة بهذا تتلخص المأساة 33 تنطلق معارك ها من الحدود السورية التركية وهي طويلة تزيد عن ثمانمائة ومسين كيلومترا..؟! الهدف: أن يحترق الجميع في أُو ارها، و من ث مَّ يسيطر الملاحدة العملاء على معظم الحدود التركية بهدف إضعاف دور تركيا الإقليمي والتاريُي والإنسانِ والمصيري!...وما ذلك إلا للإجهاد على الثورة السورية ، كي يصبح زنادقة الأكراد المأجورين سدّاً فاصلاً بين تركيا وبين سوريا ...فلا تأتي المؤن، ولا تأتي كسوة شتاء، ولا تأتي الأدوية والأطعمة...، كي يموت الناس ولا يبقى للثوار منفذ سوى البحر، والبحرُ بيد النظام فتسقطُ الثورة ... لكنَّ ذلك لم يتحقق بفضل الله تعالَ، وذلك من بركات ثورتنا، ومن إمداد الله لثورتنا، ومن رحمة الله بثورتنا، ووالله إنِ لأقولُ في ثور تنا قولة رسول الله -ص لىَّ اللهُ ع ل ي ه و س لَّم - في ناقته القصواء حين قال: (د عُوه ا ف إ نهَّ ا م أ مُور ةر (3)) دعوها... فإنها ستمضي لنهاية الطريق مهما كانت التضحيات، ولسنا م ن قرَّر المواجهة...، لسنا من قرَّر المواجهة .. لكن{ أُذ ن ل لَّذ ين يُق ات لُون ب أ نهَُّم ظُل مُوا و إ نَّ اللهَّ ع لى ن صر ه م ل ق د يرر (39 )الَّذ ين أُخ ر جُوا م ن د ي ار ه م ب غ ير ح ق إ أ ن ي قُولُوا ر بُّن ا اللهَُّ و ل و لا د ف عُ اللهَّ النَّاس ب ع ض هُم ب ب ع ض له ُدِّم ت ص و ام عُ و ب ي عر و ص ل و اتر و م س اج دُ يُذ ك رُ ف يه ا اس مُ اللهَّ ك ث يراً و ل ي نصرُ نَّ اللهَُّ م ن ي نصرُُهُ إ نَّ اللهَّ ل ق و يٌّ ع ز يزر }[الحْ ج:69- 40]‫ (1) السيرة النبوية 2 /256 .للإمامابن كثير القرشي الدمشقي (المتوفى: 554هـ)

عدد الصفحات ١١

مختارات من خطب الجمعة بهذا تتلخص المأساة 32 لم نعد نستطيعأيها السادة أن نتراجع، لأنَّ التراجع في منتصف الطريق يعني أن ن ذبح جميعاً ..، بيد كل هذه الجيوش التي اعتدت على أرضنا ... وجاءت لحظة الفصل ...انتصاراتر عجيبةر في إدلب ، صمودر أسطورير في حلب، هجومر كاسحر وصل فيه الثوارُ إلَ ضاحية ما يسمى بالأسد في غوطة دمشق، ثبات جرت أحداثه في القلمون، وفي كافة أرجاء سوريا لم تعرف البشرية له نظراً .!، وعندما بدأ عرشُ الطاغية يتأرجح، وقد آل إلَ السقوط..؛ فحينئذ صدرت الأوامر من جديد من اللاعب الصَّ امت في تل أبيب إلَ عاصمة ثانِ قوة في الأرض في موسكو لتتدخل وتحمي نظام العهر البعثي النصيري لطاغية الشام في دمشق، وأعلن بوتن حربه..، لكن من أين أعلنها؟! لم يعلنها من الكرملين إنما من الكنيسة، حيث أعلن رئيس الكنيسة هناك بأنه يُب أن نُ حارب الإرهابيين في الشام ؛ لأنّنا إن لم نحاربهم اليوم هناك فسوف يأتي يومر يصلون فيه إلَ الكرملين.. نضطر لأن نقاتلهم فيه فوق أرضنا هنا، لهذا أخذ يعمِّ د الطائرات، ويعمد المقاتلين على طريقتهم، ومن ث مّ بدأت أعتى طائرات العالم وأحقرها تُوب سماء أرضنا، تحت مرأى ومسمع نظام كان ولا يزال منذ مسين سنة يتشدق في وسائل إعلامه قائلاً : إنَّ السيادة الوطنية خطر أحمر...، وم ن الذي استهدفته تلك الطائرات...؟؟! هل استهدفت داعش؟ لا أبداً، فداعش لها وظيفة وعمل، فلا يُوز في عرفهم وسياستهم أن تسقط!؛ لهذا استهدفت طائراتهم من استهدف الأسد،

عدد الصفحات ١٢

مختارات من خطب الجمعة بهذا تتلخص المأساة 33 من استهدف النظام، ومن قاتل داعش، و من قاتلته داعش.... الجميع لهم هدف واحد هو إسقاط هذه الثورة، وأن لا تقوم لنا قائمة في شامنا؛ لأنَّ قيام أمرنا في شامنا سيجتمع عليه أمرُ المسلمين جميعاً في كلِّ أرض، وتحت هذه الذريعة بدأ تدمير البيوت على رؤوس الأطفال والنساء والشيوخ، وبدأت مأساة جديدة قال لي أحد المجاهدين: كنَّ ا نرى في النهار فقط الطائرات التي تدور في فلك النظام؛ لأن طائرات النظام كانت غالباً عاجزة عن ضرب الثوار في الليل...، لكن بفضل التدخل الروسي الغاشم أصبحت طائرات العدو تُوب المناطق المحررة في الليل والنهار دون أن نراها، وإنما نسمع لها صوتاً مخيفاً، ثم قال لي: كانت تأتينا من النظام طائرة واحدة أو طائرتان، واليوم تأتينا يومياً عشرات الطائرات الحربية الروسية، حتى ارتبك المجاهدون في أول الأمر..، واهتزَّ ت قلوبهم، و زُل ز لوا ز ل ز الاً شد يدًا ، كما قال الله تعالَ:{ هُن ال ك اب تُ الم ُؤ م نُون و زُل ز لُوا ز ل ز الاً ش د يدًا }[الأ حْز اب:11] في البداية تلكَّ ئوا أمام هذه الأسراب من الطائرات الحديثة ..لم يعرفوا كيف يتعا ملون مع هذا الأمر الطارئ الجديد ، لكن ما إن لبثوا قليلاً حتى ثبَّت هُم الله..وثبَّ ت قلوبهم...وازدادوا قوة وإصراراً ...وكما قال أحد المجاهدين: والله إنَّ ملائكة السماء تقاتلُ معنا ... وكيف لا..! وش ع ارُ نا: ( مالنا غيرك يا الله )

عدد الصفحات ١٣

مختارات من خطب الجمعة بهذا تتلخص المأساة 34 ويق ينُ نا: {و ك ان ح قًّا ع ل ي ن ا ن صر ُ الم ُؤ م ن } [الرُّومِ: 45]. وش ك و ا نا:{ح س بُن ا اللهَُّ و ن ع م ال و ك يلُ } [آلِ عِمْر ان : 156] . ورُؤ ي تُ نا:{ف اق ض م ا أ ن ت ق اض } [ط ه: 52]. وع ز اؤُ نا: {إ نَّا إ لَ ر بِّن ا مُن ق ل بُون } [الشُّع ر اءِ: 70] . وس ل و ا نا: {و لا تح س ب نَّ ا غ اف لاً ع ماَّ ي ع م لُ الظَّالم ُون } [إِبـْر اهِيم: 42]. نعموالله إنَّ الله معنا..، وبعزائمنا سيأتي النصر إن شاء الله مع إمكانياتنا المتواضعة، بالرغم من كل هذا الزحف والحقد الدفين... قنابلُ عنقودية، قنابلُ فراغية، قنابلُ انشطارية وغير ذلك ولم يستطيعوا أن يتقدموا إلاَّ في البداية، وما يأخذونه في النهار يستعيده المرابطون في الليل.. أسطورة أنتم، بل لستم رقماً سهلاً يا أهل الشام-وعندما أقولُ أهل الشام فإنّما أتحدّث عن سورية كلها- التي عرفها تاريخ الإسلام رمز العز، وموطن التمكين، فعلى ثراها دفن سيف الله المسلول خالد بن الوليد، وفي أرضها عسكر موكب الفاروق ثلاثة أيام في أرض الجولان حين ذهب لفتح القدس. هي موطن الخلافة الأموية، ومنها انطلقت جيوش الإسلام إلَ أرجاء الدنيا، وهي البلاد التي خرجت للأمة آلاف العلماء وال فقهاء والمحدثين والأدباء. هذه البلاد ستبقى –إن شاء الله-إسلامية بهويتها، سنية بعقيدتها، أبية بعروبتها، وأمَّ ا ما مرت به البلاد وغيرها من البلدان فما هو إلا مرحلة

عدد الصفحات ١٤

مختارات من خطب الجمعة بهذا تتلخص المأساة 35 استثنائية بإذن ا. لقد ثبت هذا الشعب السوري الأبيُّ ثباتاً يعزُّ نظيره في عالم اليوم، رغم تخاذل القريب والبعيد، ولسان حالهم : مرحباً بالمنايا في سبيل عزتنا وديننا، ورفع الظلم القاهر عنا.... ف إ مَّا ح ي اةر ت سرُُّ الصَّد يــ *** ـــق و إ مَّا مم اتر ي غ يظُ ال ع د ا وما العيشُ - لا ع ش تُ - إن لم أكن مخوف الجناب حرام الح م ى ‫ لقد علمنا أحفاد الصحابة أن الطائرة والمدفع لا تكسر إرادة الشعوب، "فلا نامت أعين الجبناء": عبارة أذاعها قديماً سيدنا خالد بن الوليد، وتمثَّ لها أهل الشَّ ام اليوم في صبرهم ومصابرتهم ومرابطتهم. {و نُر يدُ أ ن ن مُنَّ ع لى الَّذ ين اس تُض ع فُوا في الأ ر ض و ن ج ع ل هُم أ ئ مَّةً و ن ج ع ل هُمُ ال و ار ث ين } [الْق ص صِ: 7.] وإنَّ كلَّ من خرج من بلده مهاجراً في سبيل أن يحفظ دينه فهو مهاجر سبيل الله..، أنتم مهاجرون ... شريطة أن ينوي أحدكُم الهجرة الصالحة.. إذًا ماذا يفعل أعداؤنا بعد أن فوجئوا بهذا الصمود الأسطوري لأهل الشام ...بماذا يكيدون..؟ ماذا يفعلون.. ؟ لقد قرروا استفزاز العملاق الكبير تركيا ...، ترك يا.. التي آوتنا، تركيا التي استقبلتنا، تركيا التي أ دفأتنا، تركيا التي أكرمتنا، تركيا التي أدخلت الوقود والأدوية لمدننا المحاصرة المضطهدة..

عدد الصفحات ١٥

مختارات من خطب الجمعة بهذا تتلخص المأساة 36 يريدون أن يُنقوا القاعدة الشعبية للثورة السورية في تركيا؛ ليسقط المجاهدون ويضعفوا، لذلك بدءوا باستفزاز تركيا، بدءوا بدخول مجالها الجوي، وإذا ما أسقطت تركيا طائرة معتدية تعود لحلفهم المشئوم رفعوا صوتهم صارخين: أردوغان يعمل على أسلمة تركيا!، بالله عليكم أي جنون هذا، تركيا هذه التي قادت الأمة ستة قرون، وحكمت بلاد العرب أربعة قرون، وكان الخليفة منهم يبايع بالخلافة من مسجد الصحابي أبي أيوب الأنصاري-رضي الله عنه-، الذي يضم إلَ جواره قبره؛ بما في ذلك من رمزية إسلامية تربطهم بالرسول والرسالة والإسلام والصحابة الكرام. هل تركيا هذه تحتاج إلَ أسلمة؟! أنس هؤلاء أنَّ الخلافة العثمانية كانت هنا في اسطنبول ...، هل نس هؤلاء الأفاكون أنَّ الإسلام الذي انتشر في البوسنة والهرسك، ومقدونيا والجبل الأسود وكوسوفا وألبانيا وسائر دول أوربا الشرقية إنما انتشر على أيدي هؤلاء الأتراك العظام.. ثم ما معنى جريمة أسلمة تركيا؟! ألا تعني أنَّ الإسلام في عرفهم جريمة؟! بل ألا يعني ذلك أنهَّ م يقودون حرباً صليبية في وجه أمتنا و إسلامنا؟ وهنا لا بُ دَّ لنا من أن نطرح سؤالاً ، لماذا يتهم الغرب قائداً مسلماً يحكم شعباً مسلماً ، في دولة إ سلامية بأنه يقوم بأسلمة الدولة؟ ولماذا لم يتم اتهام

عدد الصفحات ١٦