سورة السجدة .....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~215 ~ إذا عرفنا ىذا فلا يهمنا أبدًا صح طبيًا اكتشاف ىوية الجنين أذكر ىو أم أنثى أو لم يصح؛ لأنو إن صح فليس ذلك من باب العلم بالغيب, وإنما ىو من باب استغلال الوسائل التي سخرىا الله للإنسان لاستكشاف ما ورائها من الأمور التي تغيب عادًة على سائر الناس. قلت: أن ىذا لا يعني مشاركة الله في الغيب من ناحيتين ىذه إحداهما, والأخرى : أن الله تبارك وتعالى حينما قال: ﭽ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﰉ ﭼ لقمان: ٣٤. أي: ىو وحده فقط يعلم تفصيليًا, فإن استطاع العلم مثلاً أن يكتشف ىوية الجنين ىل ىو ذكر أو أنثى, ولكن ىو لا يستطيع أن يحيط علمًا بهذا الجنين؛ مثلاً ىل ىو سيكون كاملاً أم يكون ناقصًا؟ يعني: خلقو يكون تامًا أم ناقصًا؟ ثم يعلم ما في الأرحام قبل أن تعلق العلقة ىناك أو البويضة؛ كما يقولون بمني الرجل, فمجرد أن يقذف الرجل بمائو في رحم الدرأة فالله عز وجل يعرف أن ىذا الداء سينعقد أو لا, وإذا انعقد سيكون ذكرًا أو أنثى, وإذا كان ذكرًا أو أنثى ىل سيكون خلقو تامًا أم لا؟ ىل سيكون سعيدًا أم شقيًا؟ أم أم إلى آخره, ىذه التفاصيل مستحيل على العلم مهما علا وسما أن يحيط بها علمًا, كذلك ىو مما تفرد الله بو)(1). النتيجة الإجماع صحيح, ولله الحمد. 983 .المراد بالعذاب الأكبر في قوله تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭼ السجدة: ٢١. قال ابن عطية رحمو الله تعالى: ( لا خلاف أن العذاب الأكبر ىو عذاب الآخرة) (2). وحكى الإجماع على ذلك جمع من الدفسرين (3), والإجماع لا يصح (4), والله أعلم (1) موسوعة الألباني في العقيدة لشادي آل نعمان3 /881- 882 .) (2) المحرر الوجيز 7 /79.) (3) منهمالقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (17/44)؛ وأبو حيان عن ابن عطية في البحر المحيط (8 /439)؛ والآلوسي عنو أيضاً في روح الدعاني (11 /132.) (4) قالو الخضيري. انظر: الإجماع في التفس 354.)
عدد الصفحات ١← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب
صفحة ١ من ١الإجماع في التفسير جمعا ودراسة السجدة
عمار بن محمد بن عبده جماعي
