المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما قال فيه ابن حجر لا أصل له

غير معروف

صفحة ٨ من ١٢

113 إلى خنصر اليسرى في اليدين والرجلين معا وكأنه لحظ أن القص يقع من باطن الكفين أيضا وذكر الدمياطي أنه تلقى عن بعض المشايخ أن من قص أظفاره مخالفا لم يصبه رمد وأنه جرب ذلك مدة طويلة وقد نص أحمد على استحباب قصها مخالفا وبين ذلك أبو عبد الله بن بطة من أصحابهم فقال يبدأ بخنصره اليمنى ثم الوسطى ثم الإبهام ثم البنصر ثم السباب ة ويبدأ بإبهام اليسرى على العكس من اليمني وقد أنكر بن دقيق العيد الهيئة التي ذكرها الغزالي ومن تبعه وقال كل ذلك لا أصل له وإحداث استحباب ". (1) 153-" محمدا ويلعنونهم قال وهو ضعيف لأنه من رواية الحكم بن عطية عن ثابت عنه وعلى تقدير ثبوته فلا حجة فيه للمنع بل فيه النهي عن لعن من يسمى محمدا وقد تقدمت الإشارة إلى هذا الحديث في باب سموا باسمي قال ويقال أن طلحة قال للزبير أسماء بني أسماء الأنبياء وأسماء بنيك أسماء الشهداء فقال أنا أرجو أن يكون بني شهداء وأنت لا ترجو أن يكون بنوك أنبياء فأشار إلى أن الذي فعله أولى من الذي فعله طلحة ( قوله باب تسمية الوليد ) ورد في كراهة هذا الاسم حديث أخرجه الطبراني من حديث بن مسعود نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يسمى الرجل عبده أو ولده حربا أو مرة أو وليدا الحديث وسنده ضعيف جدا وورد فيه أيضا حديث آخر مرسل أخرجه يعقوب بن سفيان في تاريخه والبيهقي في الدلائل من طريقه قال حدثنا محمد بن خالد بن العباس السكسكي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا أبو عمرو الأوزاعي وأخرجه البيهقي في الدلائل أيضا من رواية بشر بن بكر عن الأوزاعي وأخرجه عبد الرزاق في الجزء الثاني من أماليه عن معمر كلاهما عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال ولد لأخي أم سلمة ولد فسماه الوليد فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم سميتموه بأسماء فراعنتكم ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد هو أشر على هذه الأمة من فرعون لقومه قال الوليد بن مسلم في روايته قال الأوزاعي فكانوا يرونه الوليد بن عبد الملك ثم رأينا أنه الوليد بن يزيد لفتنة الناس به حين خرجوا عليه فقتلوه وانفتحت الفتن على الأمة بسبب ذلك وكثر فيهم القتل وفي رواية بشر بن بكر من الزيادة غيروا اسمه فسموه عبد الله وبين في روايته أنه أخو أم سلمة لأمها وهكذا أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن إسماعيل بن أبي إسماعيل عن إسماعيل بن عياش عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب أخرجه أبو نعيم في الدلائل من رواية الحارث وأخرجه أ حمد عن أبي المغيرة عن إسماعيل بن عياش فزاد فيه قال حدثني الأوزاعي وغيره عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر به فزاد فيه عمر فادعى بن حبان أنه لا أصل له فقال في كتاب الضعفاء في ترجمة إسماعيل بن عياش هذا خبر باطل ما قاله رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا رواه عمر ولا حدث به سعيد ولا الزهري ولا هو من حديث الأوزاعي ثم أعله بإسماعيل بن عياش واعتمد بن الجوزي على كلام بن حبان فأورد الحديث في الموضوعات فلم يصب فإن إسماعيل لم ينفرد به وعلى تقدير انفراده فإنما انفرد بزيادة عمر في الإسناد وإلا فأصله كما ذكرت عند الوليد وغيره من أصحاب الأوزاعي عنه وعند معمر وغيره من أصحاب الزهري فإن كان سعيد بن المسيب تلقاه عن (1) فتح الباري - ابن حجر - دار المعرفة 10/345

عدد الصفحات ١١٣

114 أم سلمة فهو على شرط الصحيح ويؤيد ذلك أن له شاهدا عن أم سلمة أخرجه إبراهيم الحربي في غريب الحديث من رواية محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو عن عطاء عن زينب بنت أم سلمة عن أمها قالت دخل علي النبي صلى الله عليه و سلم وعندي غلام من آل المغيرة اسمه ". (1) 154-" يهرول حتى صافحني وهنأني هو طرف من قصة كعب بن مالك الطويل في غزوة تبوك في قصة توبته وقد تقدمت الإشارة إليه في الباب الذي قبله وجاء ذلك من فعل النبي صلى الله عليه و سلم كما أخرجه أحمد وأبو داود من حديث أبي ذر كما سيأتي في أثناء باب المعانقة 5908 - قوله عن قتادة قلت لانس بن مالك أكانت المصافحة في أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم قال نعم زاد الإسماعيلي في روايته عن همام قال قتادة و كان الحسن يعني البصري يصافح وجاء من وجه آخر عن أنس قيل يا رسول الله الرجل يلقى أخاه أينحني له قال لا قال فيأخذ بيده ويصافحه قال نعم أخرجه الترمذي وقال حسن قال بن بطال المصافحة حسنة عند عامة العلماء وقد استحبها مالك بعد كراهته وقال النووي المصافحة سنة مجمع عليها عند التلاقي وقد أخرج أحمد وأبو داود والترمذي عن البراء رفعه ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا وزاد فيه بن السني وتكاشرا بود ونصيحة وفي رواية لأبي داود وحمدا الله واستغفراه وأخرجه أبو بكر الروياني في مسنده من وجه آخر عن البراء لقيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فصافحني فقلت يا رسول الله كنت أحسب أن هذا من زي العجم فقال نحن أحق بالمصافحة فذكر نحو سياق الخبر الأول وفي مرسل عطاء الخرساني في الموطأ تصافحوا يذهب الغل ولم نقف عليه موصولا واقتصر بن عبد البر على شواهده من حديث البراء وغ يره قال النووي وأما تخصيص المصافحة بما بعد صلاتي الصبح والعصر فقد مثل بن عبد السلام في القواعد البدعة المباحة بها قال النووي وأصل المصافحة سنة وكونهم حافظوا عليها في بعض الأحوال لا يخرج ذلك عن أصل السنة قلت وللنظر فيه مجال فإن أصل صلاة النافلة سنة مرغب فيه ا ومع ذلك فقد كره المحققون تخصيص وقت بها دون وقت ومنهم من أطلق تحريم مثل ذلك كصلاة الرغائب التي لا أصل لها ويستثنى من عموم الأمر بالمصافحة المرأة الأجنبية والامرد الحسن 5909 - قوله أخبرني حيوه بفتح المهملة والواو بينهما تحتانية ساكنة وآخرها هاء تأنيث هو بن شريح المصري قوله سمع جده عبد الله بن هشام أي بن زهرة بن عثمان من بني تميم بن مرة قوله كنا مع النبي صلى الله عليه و سلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب كذا اختصره وكذا أورده في مناقب عمر بن الخطاب وساقه بتمامه في الأيمان والنذور وسيأتي البحث فيه هناك وأغفل المزي ذكره هنا ولم يقع في رواية النسفي أيضا وذكره الإسماعيلي هنا من رواية رشدين بن سعد وبن لهيعة جميعا عن زهرة بن معبد بتمامه وأسقطه من كتاب الأيمان والنذور وبن لهيعة ورشدين ليسا من شرط الصحيح ولم يقع لأبي نعيم أيضا من طريق بن وهب عن حيوة فأخرجه في الأيمان وا لنذور بتمامه من طريق البخاري وأخرج القدر المخ تصر هنا من رواية أبي زرعة وهب الله بن راشد عن زهرة بن معبد ووهب الله هذا مختلف فيه وليس من رجال الصحيح ووجه (1) فتح الباري - ابن حجر - دار المعرفة 10/580

عدد الصفحات ١١٤

115 إدخال هذا الحديث في المصافحة أن الأخذ باليد يستلزم التقاء صفحة اليد بصفحة اليد غالبا ومن ثم أفردها ب ة تلي هذه لجواز وقوع الأخذ باليد من غير حصول المصافحة قال بن عبد البر روى بن وهب عن مالك أنه كره المصافحة والمعانقة وذهب إلى هذا سحنون وجماعة وقد جاء عن مالك جواز المصافحة وهو الذي يدل عليه صنيعه في الموطأ وعلى جوازه جماعة العلماء سلفا وخلفا والله أعلم ". (1) 155-" وسط من وقتها قلت وهو بعيد من لفظ أنس وأبي سعيد وحديث بن عمر صحيح متفق عليه فالصواب الاعتماد عليه وله محملان أحدهما ان المراد بالتشبيه التقريب ولا يراد حقيقة المقدار فبه يجتمع مع حديث أنس وأبي سعيد على تقدير ثبوتهما والثاني ان يحمل على ظاهره فيقدم حديث بن عمر لصحته ويكون فيه دلالة على أن مدة هذه الأمة قدر خمس النهار تقريبا ثم أيد الطبري كلامه بحديث الباب وبحديث أبي ثعلبة الذي أخرجه أبو داود وصححه الحاكم ولفظه والله لا تعجز هذه الأمة من نصف يوم ورواته ثقات ولكن رجح البخاري وقفه وعند أبي داود أيضا من حديث سعد بن أبي وقاص بلفظ اني لأرجو ان لا تعجز أمتي عند ربها ان يؤخرهم نصف يوم قيل لسعد كم نصف يوم قال خمسمائة سنة ورواته موثقون الا ان فيها انقطاعا قال الطبري ونصف اليوم خمسمائة سنة أخذا من قوله تعالى وان يوما عند ر بك كألف سنة فإذا انضم إلى قول بن عباس ان الدنيا سبعة آلاف سنة توافقت الاخبار فيكون الماضي إلى وقت الحديث المذكور ستة آلاف سنة وخمسمائة سنة تقريبا وقد أورد السهيلي كلام الطبري وأيده بما وقع عنده في حديث المستورد وأكده بحديث زمل رفعه الدنيا سبعة آلاف سنة ب عثت في آخرها قلت وهذا الحديث انما هو عن بن زمل وسنده ضعيف جدا أخرجه بن السكن في الصحابة وقال إسناده مجهول وليس بمعروف في الصحابة وبن قتيبة في غريب الحديث وذكره في الصحابة أيضا بن منده وغيره وسماه بعضهم عبد الله وبعضهم الضحاك وقد أورده بن الجوزي في الموضوعا ت وقال بن الأثير ألفاظه مصنوعة ثم بين السهيلي أنه ليس في حديث نصف يوم ما ينفي الزيادة على الخمسمائة قال وقد جاء بيان ذلك فيما رواه جعفر بن عبد الواحد بلفظ ان أحسنت أمتي فبقاؤها يوم من أيام الآخرة وذلك الف سنة وان أساءت فنصف يوم قال وليس في قوله بعثت انا والساعة كهاتين ما يقطع به على صحة التأويل الماضي بل قد قيل في تأويله انه ليس بينه وبين الساعة ن بي مع التقريب لمجيئها ثم جوز أن يكون في عدد الحروف التي في أوائل السور مع حذف المكرر ما يوافق حديث بن زمل وذكر ان عدتها تسعمائة وثلاثة قلت وهو مبني على طريقة المغا ربة في عد الحروف وأما المشارقة فينقص العدد عندهم مائ تين وعشرة فإن السين عند المغاربة بثلاثمائة والصاد بستين وأما المشارقة فالسين عندهم ستون والصاد تسعون فيكون المقدار عندهم ستمائة وثلاثة وتسعين وقد مضت وزيادة عليها مائة وخمس وأربعون سنة فالحمل على ذلك من ه ذه الحيثية باطل وقد ثبت عن بن عباس الزجر عن عد أبي جاد والإشارة إلى أن ذلك من جملة السحر وليس ذلك ببعيد فإنه لا أصل له في الشريعة وقد قال القاضي أبو بكر بن العربي وهو من مشايخ السهيلي في فوائد رحلته ما نصه ومن الباطل الحروف المقطعة في أوائل السور وقد تحصل لي فيها عشرون قولا وأزيد ولا اعرف أحدا يحكم عليها بعلم ولا يصل فيها إلى فهم الا (1) فتح الباري - ابن حجر - دار المعرفة 11/55

عدد الصفحات ١١٥

116 اني أقول فذكر ما ملخصه أنه لولا ان العرب كانوا يعرفون أن لها مدلولا متداولا بينهم لكانوا أول من أنكر ذلك على الن صلى الله عليه و سلم بل تلا عليهم ص وحم فصلت وغيرهما فلم ينكرو ا ذلك بل صرحوا بالتسليم له في ا لبلاغة والفصاحة مع تشوفهم إلى عثرة وحرصهم على زلة فدل على أنه كان أمرا معروفا بينهم لا إنكار فيه قلت وأما عد الحروف بخصوصه فإنما جاء عن بعض اليهود كما حكاه بن إسحاق في السيرة النبوية عن أبي ياسر بن اخطب وغيره انهم حملوا الحرو ف التي في أوائل السور على هذا الحساب واستقصروا المدة أول ما نزل الم والر فلما نزل بعد ذلك المص وطسم وغير ذلك قالوا ألبست علينا الأمر وعلى تقدير أن يكون ". (1) 156-" والحكمة في ذلك ان هذا أول ابتداء قيام الساعة بتغ العالم العلوي فإذا شوهد ذلك حصل الإيمان الضروري بالمعاينة وارتفع الإيمان بالغيب فهو كالايمان عند الغرغرة وهو لا ينفع فالمشاهدة لطلوع الشمس من المغرب مثله وقال القرطبي في التذكرة بعد أن ذكر هذا فعلى هذا فتوبة من شاهد ذلك أو كان كالمشاهد له مردودة فلو امتدت أيام الدنيا بعد ذلك إلى أن ينسى هذا الأمر أو ينقطع تواتره ويصير الخبر عنه آحادا فمن اسلم حينئذ أو تاب قبل منه وأيد ذلك بأنه روى ان الشمس والقمر يكسيان الضوء بعد ذلك ويطلعان ويغربان من المشرق كما كانا قبل ذلك قال وذكر أبو الليث السمرقندي في تفسيره عن عمران بن حصين قال انما لا يقبل الإيمان والتوبة وقت الطلوع لأنه يكون حينئذ ص يحة فيهلك بها كثير من الناس فمن أسلم أو تاب في ذلك الوقت لم تقبل توبته ومن تاب بعد ذلك قبلت توبته قال وذكر الميانشي عن عبد الله بن عمرو رفعه قال تبقى الناس بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة سنة قلت رفع هذا لا يثبت وقد أخرجه عبد بن حميد في تفسيره بسند جيد عن عبد الله بن عمرو موقوفا وقد ورد عنه ما يعارضه فأخرج احمد ونعيم بن حماد من وجه اخر عن عبد الله بن عمرو رفعه الآيات خرزات منظومات في سلك إذا انقطع السلك تبع بعضها بعضا واخرج الطبراني من وجه اخر عن عبد الله بن عمرو رفعه إذا طلع الشمس من مغربها خر إبليس ساجدا ينادي الهي مرني ان اسجد لمن شئت الحديث وأخرج نعيم نحوه عن أبي هريرة والحسن وقتادة بأسانيد مختلفة وعند بن عساكر من حديث حذيفة بن أسيد الغفاري رفعه بين يدي الساعة عشر آيات كالنظم في ا لخيط إذا سقط منها واحدة توالت وعن أبي العالية بين أول الآيات وآخرها ستة اشهر يتتابعن كتتابع الخرزات في النظام ويمكن الجواب عن حديث عبد الله بن عمرو بأن المدة ولو كانت كما قال عشرين ومائة سنة لكنها تمر مرورا سريعا كمقدار مرور عشرين ومائة شهر من قبل ذلك أو دون ذلك كما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رفعه لا تقوم الساعة حتى تكون السنة كالشهر الحديث وفيه واليوم كاحتراق السعفة وأما حديث عمران فلا أصل له وقد سبقه إلى هذا الاحتمال البيهقي في البعث والنشور فقال في باب خروج يأجوج ومأجوج فصل ذكر الحليمي ان أول الآيات ا لدجال ثم نزول عيسى لان طلوع الشمس من المغرب لو كان قبل نزول عيسى لم ينفع الكفار ايمانهم في زمانه ولكنه ينفعهم إذ لو لم ينفعهم لما صار الدين واحدا بإسلام من أسلم منهم قال البيهقي وهو كلام صحيح لو لم يعارض الحديث الصحيح المذكور ان أول الآيات طلوع الشمس من الم غر ب وفي حديث (1) فتح الباري - ابن حجر - دار المعرفة 11/351

عدد الصفحات ١١٦

117 عبد الله بن عمرو طلوع الشمس أو خروج الدابة وفي حديث أبي حازم عن أبي هريرة الجزم بهما وبالدجال في عدم نفع الإيمان قال البيهقي ان كان في علم الله ان طلوع الشمس سابق احتمل ان يكون المراد نفى النفع عن أنفس القرن الذين شاهدوا ذلك فإذا انقرضوا وتطا ول الزمان وعاد بعضهم إلى الكفر عاد تكليفه الإيمان بالغيب وكذا في قصة الدجال لا ينفع ايمان من آمن بعيسى عند مشاهدة الدجال وينفعه بعد انقراضه وان كان في علم الله طلوع الشمس بعد نزول عيسى احتمل أن يكون المراد بالآيات في حديث عبد الله بن عمرو آيات أخرى غير الد جال ونزول عيسى إذ ليس في الخبر نص على أنه يتقدم عيسى قلت وهذا الثاني هو المعتمد والاخبار الصحيحة تخالفه ففي صحيح مسلم من رواية محمد بن سيرين عن أبي هريرة رفعه من تاب قبل ان تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه فمفهومه ان من تاب بعد ذلك لم تقبل ولأبي داود والنسائي من حديث معاوية رفعه لا تزال تقبل التوبة حتى ". (1) 157-" سواء وانما يتجه اللوم من قبل الله سبحانه وتعالى إذ كان نهاه فباشر ما نهاه عنه قال وقول موسى وان كان في النفس منه شبهة وفي ظاهره تعلق لاحتجاجه بالسبب لكن تعلق آدم بالقدر أرجح فلهذا غلبه والغلبة ت قع مع المعارضة كما تقع مع البرهان انتهى ملخصا وقال في أعلام الحديث نحوه ملخصا وزاد ومعنى قوله فحج آدم موسى دفع حجته التي الزمه اللوم بها قال ولم يقع من آدم إنكار لما صدر منه بل عارضه بأمر دفع به عنه اللوم قلت ولم ي تلخص من كلامه مع تطويله في الموضعين دفع للشبهة الا في دعواه انه ليس للآدمي ان يلوم اخر مثله على فعل ما قدره الله عليه وانما يكون ذلك لله تعالى لأنه هو الذي امره ونهاه وللمعترض ان يقول وما المانع إذا كان ذلك لله ان يباشره من تلقي عن الله من رسوله ومن تلقى ع ن رسله ممن أمر بالتبليغ عنهم وقال القرطبي انما غلبه بالحجة لأنه علم من التوراة ان الله تاب عليه فك ان لومه له على ذلك نوع جفاء كما يقال ذكر الجفاء بعد حصول الصفاء جفاء ولأن اثر المخالفة بعد الصفح ينمحي حتى كأنه لم يكن فلا يصادف اللوم من اللائم حينئذ محلا انتهى وهو محصل ما أجاب به المازري وغيره من المحققين وهو المع تمد وقد انكر القدرية هذا الحديث لأنه صريح في اثبات القدر السابق وتقرير النبي صلى الله عليه و سلم لأدم على الاحتجاج به وشهادته بأنه غلب موسى فقالوا لا يصح لأن موسى لا يلوم على أمر قد تاب منه صاحبه وقد قتل هو نفسا لم يؤمر بقتلها ثم قال رب اغفر لي فغفر له فكيف يلوم آدم على أمر قد غفر له ثانيها لو ساغ اللوم على الذنب بالقدر الذي فرغ من كتابته على العبد لا يصح هذا لكان من عوتب على معصية قد ارتكبها فيحتج بالقدر السابق ولو ساغ ذلك لانسد باب القصاص والحدود و لحتج به كل أحد على ما يرتكبه من الفواحش وهذا يفضي إلى لوازم قطعية فدل ذلك على ان هذا الحديث لا أصل له والجواب من أوجه أحدها ان آدم انما احتج بالقدر على المعصية لا المخالفة فإن محصل لوم موسى انما هو على الإخراج فكأنه قال انا لم اخرجكم وانما اخرجكم الذي رتب الإخراج على الأكل من الشجرة والذي رتب ذلك قدره قبل ان اخلق فكيف تلومني على أمر ليس لي فيه نسبة الا الأكل من الشجرة والاخراج المرتب عليها ليس من فعلي قلت وهذا الجواب لا يدفع شبهة الجبرية ثانيها انما حكم النبي صلى الله عليه و سلم لآدم بالحجة في معنى خاص (1) فتح الباري - ابن حجر - دار المعرفة 11/354

عدد الصفحات ١١٧

118 وذلك لأنه لو كانت في المعنى العام لما تقدم من الله تعالى لومه بقوله ألم انهكما عن تلكما الشجرة ولا أخذه بذلك حتى أخرجه من الجنة واهبطه إلى الأرض ولكن لما اخذ موسى في لومه وقدم قوله له أنت الذي خلقك الله بيده وأنت وأنت لم فعلت كذا عارضه آدم بقوله أنت الذي اصطفا ك الله وأنت وأنت وحاصل جوابه إذا كنت بهذه المنزلة كيف يخفي عليك انه لا محيد من القدر وانما وقعت الغلبة لآدم من وجهين أحدهما انه ليس لمخلوق ان يلوم مخلوقا في وقوع ما قدر عليه الا بإذن من الله تعالى فيكون الشارع هو اللائم فلما اخذ موسى في لومه من غير ان يؤذن له في ذلك عارضه بال قدر فأسكته والثاني ان الذي فعله ادم اجتمع فيه القدر والكسب والتوبة تمحو اثر الكسب وقد كان الله تاب عليه فلم يبق الا القدر والقدر لا يتوجه عليه لوم لأنه فعل الله ولا يسأل عما يفعل ثالثها قال بن عبد البر هذا عندي مخصوص بآدم لان المناظرة بينهما وقعت بعد ان تاب الله على ادم قطعا كما قال تعالى فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه فحسن منه ان ينكر على موسى لومه على الأكل من الشجرة لأنه كان قد تيب عليه من ذلك والا فلا يجوز لأحد ان يقول لمن لامه على ارتكاب معصية كما لو قتل أو زنى أو سرق هذا سبق في ع لم الله وقدره علي قبل ان يخلقني فليس لك ان تلومني ع ليه فإن ". (1) 158-" فالتقصير في ترك ذكر العمرة من بعض الرواة وأما قصة ماعز فجاءت من طرق متنوعة بأسانيد مختلفة يذكر في شيء منها أنه جلد وكذلك الغامدية والجهنية و غيرهما وقال في ماعز اذهبوا فارجموه وكذا في حق غيره ولم يذك ر الجلد فدل ترك ذكره على عدم وقوعه ودل عدم وقوعه على عدم وجوبه ومن المذاهب المستغربة ما حكاه بن المنذر وبن حزم عن أبي بن كعب زاد بن حزم وأبي ذر وبن عبد البر عن مسروق أن الجمع بين الجلد والرجم خاص با لشيخ والشيخة وأما الشاب فيجلد إن لم يحصن ويرجم إن أحصن فقط وحجتهم في ذلك حديث الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة كما سيأتي بيانه في الكلام على حديث عمر في باب رجم الحبلى من الزنا وقال عياض شذت فرقة من أهل الحديث فقالت الجمع على الشيخ الثيب دون الشاب ولا أصل له وقال النووي هو مذهب باطل كذا قاله ونفى أصله ووصفه بالبطلان إن كان المراد به طريقه فليس بجيد لأنه ثابت كما سأبينه في باب البكران يجلدان وان كان المراد دليله ففيه نظر أيضا لأن الآية وردت بلفظ الشيخ ففهم هؤلاء من تخصيص الشيخ بذلك أن الشاب أعذر منه في الجملة فهو معنى مناسب وفيه جمع بين الأدلة فكيف يوصف بالبطلان واستدل به على جواز نسخ التلاوة دون الحكم وخالف في ذلك بعض المعتزلة واعتل بأن التلاوة مع حكمها كالعلم مع العالمية فلا ينفكان وأجيب بالمنع فان العالمية لا تنافي قيام العلم بالذات سلمنا لكن التلاوة أمارة الحكم فيدل وجودها على ثبوته ولا دلالة من مجردها على وجوب الدوام فلا يلزم من انتفاء الأمارة في طرف الدوام انتفاء ما دلت عليه فإذا نسخت التلاوة لم ينتف المدلول وكذلك بالعكس الحديث الثاني 6428 - قوله حدثني في رواية أبي ذر حدثنا إسحاق وهو بن شاهين الواسطي وخالد هو بن عبد الله الطحان والشيباني هو أبو إسحاق سليمان مشهور بكنيته قوله قبل سورة النور أم بعد في رواية الكشميهني أم بعدها وفائدة هذا (1) فتح الباري - ابن حجر - دار المعرفة 11/510

عدد الصفحات ١١٨

119 السؤال أن الرجم ان كان وقع قبلها فيمكن أن يدعي نسخه بالتنصيص فيها على أن حد الزاني الجلد وان كان وقع بعده ا فيمكن أن يستدل به على نسخ الجلد في حق المحصن لكن يرد عليه أنه من نسخ الكتاب بالسنة وفيه خلاف وأجيب بأن الممنوع نسخ الكتاب بالسنة إذا جاءت من طريق الآحاد وأما السنة المشهورة فلا وأيضا فلا نسخ وانما هو مخصص بغير المحصن قوله لا أدري يأتي بيانه بعد أبواب وقد قام الدليل على أن الرجم وقع بعد سورة النور لأن نزولها كان في قصة الإفك وأختلف هل كان سنة أربع أو خمس أو ست على ما تقدم بيانه والرجم كان بعد ذلك فقد حضره أبو هريرة وانما أسلم سنة سبع وبن عباس إنما جاء مع أمه إلى المدينة سنة تسع الحديث الثالث 6429 - قوله حدثنا في رواية أبي ذر أخبرنا وعبد الله هو بن المبارك ويونس هو بن يزيد قوله حدثني أبو سلمة رواية أبي ذر أخبرني قوله أن رجلا من أسلم أي من بني أسلم القبيلة المشهورة واسم هذا الرجل ماعز بن مالك كما سيأتي مسمى عن بن عباس بعد سبعة أبواب ". (1) 159-" ( قوله باب الحيلة في النكاح ذكر فيه حديث بن عمر في النهي عن الشغار وفيه تفسيره عن نافع وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب النكاح وتقرير كون التفسير مرفوعا قال بن المنير إد خال البخاري الشغار في باب الحيل مع أن القائل بالجواز يبطل الشغار و يوجب مهر المثل مشكل ويمكن أن يقال إنه أخذه مما نقل أن العرب كانت تأنف من التلفظ بالنكاح من جانب المرأة فرجعوا إلى التلفظ بالشغار لوجود المساواة التي تدفع الأنفة فمحا الشرع رسم الجاهلية فحرم الشغار وشدد فيه ما لم يشدد في النكاح الخالي عن ذكر الصداق فلو صححنا النكاح بلفظ الشغار وأوجبنا مهر المثل أبقينا غرض الجاهلية بهذه الحيلة انتهى وفيه نظر لأن الذي نقله عن العرب لا أصل له لأن الشغار في العرب بالنسبة إلى غيره قليل وقضية ما ذكره أن تكون أنكحتهم كلها كانت شغارا لوجود الأنفة في جميعهم والذي يظهر لي أن الحيلة في الشغار تتصور في موسر أراد تزويج بنت فقير فأمتنع أو أشتط في المهر فخدعه بأن قال له زوجنيها وأنا أزوجك بنتي فرغب الفقير في ذلك لسهولة ذلك عليه فلما وقع العقد على ذلك وقيل له ان العقد يصح ويلز م لكل منهما مهر المثل فإنه يندم إذ لا قدرة له على مهر المثل لبنت الموسر وحصل للموسر مقصوده بالتزويج لسهولة مهر المثل عليه فإذا أبطل الشغار من أصله بطلت هذه الحيل 6559 - قوله وقال بعض الناس إن احتال حتى تزوج على الشغار فهو جائز والشرط باطل وقال في المتعة النكاح فاسد والشرط باطل قلت وهذا بناء على قاعدة الحنفية أن ما لم يشرع بأصله باطل وما شرع بأصله دون وصفه فاسد فالنكاح مشروع بأصله وجعل البضع صداقا وصف فيه فيفسد الصداق ويصح النكاح بخلاف المتعة فانها لما ثبت انها منسوخة صارت غير مشروعة بأصلها قوله وقال بعضهم المتعة والشغار جائزان والشرط باطل أي في كل منهما كأنه يشير إلى ما نقل عن زفر أنه أجاز النكاح المؤقت وألغى الوقت لأنه شرط فاسد والنكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة وردوا عليه بالفرق المذكور قال بن بطال لا يكون البضع صداقا عند أحد من العلماء وانما قالوا ينعقد ال نكاح بمهر المثل إذا اجتمعت (1) فتح الباري - ابن حجر - دار المعرفة 12/120

عدد الصفحات ١١٩

120 شروطه والصداق ليس بركن فيه فهو كما لو عقد بغير صداق ثم ذكر الصداق فصار ذكر البضع كلا ذكر انتهى وهذا محصل ما قاله أبو زيد وغيره من أئمة الحنفية وتعقبه بن السمعاني فقال ليس الشغار إلا النكاح الذي اختلفنا فيه وقد ثبت النهي عنه والنهي يقتضي فساد المنهي عنه لأن العقد الشرعي انما يجوز بالشرع وإذا كان منهيا لم يكن مشروعا ومن جهة المعنى أنه يمنع تمام الإيجاب في البضع للزوج والنكاح لا ينعقد إلا بإيجاب كامل ووجه قولنا يمنع أن الذي أوجبه للزوج نكاحا هو الذي أوجبه للمرأة صداقا وإذا لم يحصل كم ال الإيجاب لا يصح فإنه جعل عين ما أوجبه للزوج صداقا للمرأة فهو كمن جعل الشيء لشخص في عقد ثم جعل عينه لشخص آخر فإنه لا يكمل الجعل الأول قال ولا يعارض هذا ما لو زوج أمته آخر فان الزوج يملك التمتع بالفرج والسيد يملك رقبة الفرج بدليل أنها لو وطئت بعد بشبهة يكو ن المهر للسيد والفرق أن الذي جعله السيد للزوج لم يبقه لنفسه لأنه جعل ملك التمتع بالأمة للزوج وما عدا ذلك باق له وفي مسألة الشغار جعل ملك التمتع الذي جعله للزوج بعينه صداقا للمرأة الأخرى ورقبة البضع لا تدخل تحت ملك اليمين حتى يصح جعله صداقا 6560 - قولهيى هو القطان وعبيد الله بن عمر هو العمري ومحمد بن علي هو المعروف بابن الحنفية وعلي هو بن أبي طالب قوله قيل له إن بن عباس لا يرى بمتعة النساء بأسا لم أقف على اسم القائل وزاد عمرو بن علي الفلاس في روايته لهذا الحديث عن يحيى القطان فقال له إنك تايه بمثناة فوقانية وياء ". (1) 160-" الحميدي أخذ المسور بن مخرمة بيدي فقال انطلق بنا إلى سعد بن أبي وقاص فخرجت معه وأن يده لعلي منكبي فانطلقت معه إلى سعد بن أبي وقاص وهو خال المسور وتقدم في كتاب الشفعة من طريق بن جريج عن إبراهيم بن ميسرة بسياق مخالف لهذا فإنه قال عن عمرو بن الشريد قال وقعت على سعد بن أبي وقاص فجاء المسور بن مخرمة فوضع يده على إحدى منكبي ويجمع بأن المسور انما وضع يده على منكب عمرو بعد ان وصل معه إلى منزل سعد كما هو ظاهر في رواية الحميدي ويحتمل أن يكون وضعها أولا ثم اتفق دخول عمرو قبله ثم دخل المسور فأعاد وضع يده على منكبه قوله فقال أبو رافع زاد في رواية بن جريج مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم قوله ألا تأمر هذا يعني سعد بن أبي وقاص والمراد أن يسأله أو يشير عليه قوله بيتي الذي كذا لهم بالإفراد وللكشميهني بيتي اللذي ن بالثتنية ورواية بن جريج جازمة بالثاني فان عنده فقال سعد والله ما ابتاعهما قوله إما مقطعة وإما منجمة شك من الراوي والمراد انها منجمة على نقدات مفرقة والنجم الوقت المعين قوله قال أعطيت بضم أوله على البناء للمجهول والقائل هو أبو رافع قوله ما بعتكه أي الشيء و في رواية المستملي ما بعت بحذف المفعول وقوله أو قال ما أعطيتكه هو شك من سفيان وجزم بهذا الثاني في رواية سفيان الثوري المذكورة في آخر الباب ووقع في رواية غير الكشميهني فيها أعطيتك بحذف الضمير قوله قلت لسفيان القائل هو علي بن المديني قوله أن معمرا لم يقل هكذ ا يشير إلى ما رواه عبد الله بن المبارك عن معمر عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد عن أبيه بالحديث دون القصة أخرجه النسائي والمراد على هذا بالمخالفة إبدال الصحابي بصحابي آخر وهذا هو المعتمد وقال الكرماني يريد أن معمرا لم يقل هكذا أي بأن الجار أحق بل قال الشفعة بزيادة لفظ الشفعة انتهى ولفظ معمر ا لذي (1) فتح الباري - ابن حجر - دار المعرفة 12/334

عدد الصفحات ١٢٠

121 أشرت إليه الجار أحق بسقبه كرواية أبي رافع سواء والذي قاله الكرما لا أصل له وما أدري ما مستنده فيه ق وله قال لكنه يعني إبراهيم بن ميسرة قاله لي هكذا وفي رواية الكشميهني قال بحذف الهاء وقد تقدم في كتاب الشفعة ما حكاه الترمذي عن البخاري أن الطريقين صحيحان وانما صححهما لأن الثوري وغيره تابعوا سفيان بن عيينة على هذا الإسناد ولأن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي وعمرو بن شعيب روياه عن عمرو بن الشريد عن أبيه وتقدم بن بن جريج رواه عن إبراهيم بن ميسرة كما في هذا الباب ورو اه بن جريج أيضا عن عمرو بن شعيب عن عمرو بن الشريد عن أبيه أخرجه النسائي ولعل بن جريج انما أخذه عن عمرو بن شعيب بواسطة إبراهيم بن ميسرة قاله ذكره عن عمرو بن شعيب بالعنعنة ولم يقف الكرماني على شيء من هذا فقال ما تقدم قال المهلب مناسبة ذكر حديث أبي رافع أن كل ما جعله النبي صلى الله عليه و سلم حقا لشخص لا يحل لأحد إبطاله بحيلة ولا غيرها قوله وقال بعض الناس إذا أراد أن يبيع الشفعة كذا للأصيلي ولأبي ذر عن غير الكشميهني وللآخرين يمنع ورجح عياض الأول وقال هو تغيير من الناسخ وقال الكرماني يجوز أن يكون المراد لازم الم نع وهو الازالة عن الملك قوله فيهب البائع للمشتري الدار ويحدها بمهملتين وتشديد أي يصف حدودها التي تميزها وقال الكرماني في بعض النسخ ونحوها وهو أظهر قوله ويدفعها إليه ويعوضه المشتري ألف درهم يعني مثلا فلا يكون للشفيع فيها شفعة أي ويشترط أن لا يكون العوض المذكور مشروطا فلو كان أخذها الشفيع بقيمته وانما سقطت ال شفعة في هذه الصورة لأن الهبة ليست معاوضة محضة فاشبهت الإرث قال ". (1) 161-" المهملة في آخره لغات تبلغ على هذا اثنتي عشرة اقتصر النووي منها على ست الأولى والأخيرة و بتاء بدل الطاء الأولى وبضم الفاء وبكسرها وقال الجواليقي انه فارسي معرب قوله تحت وسادته عند النسفي عند بدل تحت كذا للجميع ليس فيه حديث وبعده عندهم باب الاستبرق ودخول الجنة في المنام إلا أنه سقط لفظ باب عند النسفي والإسماعيلي وفيه حديث بن عمر رأيت في المنام كأن في يدي سرقة من حرير وأما بن بطال فجمع الترجمتين في باب واحد فقال باب عمود الفسطاط تحت وسادته ودخول الجنة في المنام فيه حديث بن عمر الخ ولعل مستنده ما وقع في رواية الجرجاني باب الاستبرق ودخول الجنة في المنام وعمود الفسطاط تحت وسادته فجعل الترجمتين في باب واحد وقدم وأخر ثم قال بن بطال قال المهلب السرقة الكلة وهي كالهودج عند العرب وكون عمودها في يد بن عمر دليل على الإسلام وطنبها الدين والعلم والشرع الذي به يرزق التمكن من الجنة حيث شاء وقد يعبر هنا بالحرير عن شرف الدين والعلم لأن الحرير أشرف ملابس الدنيا و كذلك العلم بالدين أشرف العلوم وأما دخول الجنة في المنام فإنه يدل على دخولها في اليقظة لأن في بعض وجوه الرؤيا وجها يكون في اليقظة كما يراه نصا ويعبر دخول الجنة أيضا بالدخول في الإسلام الذي هو سبب لدخول الجنة وطيران السرقة قوه تدل على التمكن من الجنة حيث شاء قال بن بطال وسألت المهلب عن ترجمة عمود الفسطاط تحت وسادته ولم يذكر في الحديث عمود فسطاط ولا وسادة فقال الذي يقع في نفسي أنه رأى في بعض طرق الحديث السرقة شيئا أكمل مما ذكره في كتابه وفيه أن السرقة مضروبة في الأرض على عمود كالخباء وأن بن عمر اقتلعها من عمود ها (1) فتح الباري - ابن حجر - دار المعرفة 12/347

عدد الصفحات ١٢١

122 فوضعها تحت وسادته وقام هو بالسرقة فأمسكها وهي كالهودج من استبرق فلا يريد موضعا من الجنة إلا طارت به إليه و يرض بسند هذه الزيادة فلم يدخله في كتابه وقد فعل مثل هذا في كتابه كثيرا كما يترجم بالشيء ولا يذكره ويشير إلى أنه روى في بعض طرقه وانما لم يذكره ل لين في سنده وأعجلته المنية عن تهذيب كتابه انتهى وقد نقل كلام المهلب جماعة من الشراح ساكتين عليه وعليه مآخذ أصلها إدخال حديث بن عمر في هذا الباب وليس منه بل له باب مستقل وأشدها تفسيره السرقة بالكلة فاني لم أره لغيره قال أبو عبيدة السرقة قطعة من حرير وكأنها فارسية وقال الف ارابي شقة من حرير وفي النهاية قطعة من جيد الحرير زاد بعضهم بيضاء ويكفي في رد تفسيرها بالكلة أو الهودج قوله في نفس الخبر رأيت كأن بيدي قطعة استبرق وتخيله أن في حديث بن عمر الزيادة المذكورة لا أصل له فجميع ما رتبه عليه كذلك وقلده بن المنير فذك ر الترجمة كما ترجم وزاد عليه أن قال روى غير البخاري هذا الحديث أي حديث بن عمر بزيادة عمود الفسطاط ووضع بن عمر له تحت وسادته ولكن لم توافق الزيادة شرطه فأدرجها في الترجمة نفسها وفساد ما قال يظهر مما تقدم والمعتمد أن البخاري أشار بهذه الترجمة إلى حديث جاء من طريق أن النبي صلى الله عليه و سلم رأى في منامه عمود الكتاب أنتزع من تحت رأسه الحديث وأشهر طرقه ما أخرجه يعقوب بن سفيان والطبراني وصححه الحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول بينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأس ي فأتبعته بصري فإذا هو قد عهد به إلى الشام إلا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام وفي رواية فإذا وقعت الفتن فالامن بالشام وله طريق عند عبد الرزاق رجاله رجال الصحيح إلا ان فيه انقطاعا بين أبي قلابة وعبد الله بن عمرو ولفظه عنده أخذوا عمود الكتاب فعمدوا به إلى الشام وأخرج أحمد ويعقوب بن ". (1) 162-" ( قوله باب بالتنوين الأمراء من قريش كذا للأكثر وفي رواية نقلها عياض عن بن أبي صفرة الأمر بسكون الميم أمر قريش قال وهو تصحيف قلت ووقع في نسخة لأبي ذر عن الكشميهني مثل ما نقل عن بن أبي صفرة والأول هو المعروف ولفظ الترجمة لفظ حديث أخرجه يعقوب بن سفيان وأبو يعلى والطبراني من طريق سكين بن عبد العزيز حدثنا سيار بن سلامة أبو المنهال قال دخلت مع أبي على أبي برزة الأسلمي فذكر الحديث الذي أوله اني أصبحت ساخطا على احياء قريش و فيه أن ذاك الذي بالشام ان يقاتل الا على الدنيا وفي آخره سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول الأمراء من قريش الحديث وقد تقدم التنبيه عليه في الفتن في باب إذا قال عند قوم شيئا ثم خرج فقال بخلافه وفي لفظ للطبراني الأئمة بدل الأمراء وله شاهد من حديث علي رف عه الا ان الأمراء من قريش ما أقاموا ثلاثا الحديث أخرجه الطبراني وأخرجه الطيالسي والبزار والمصنف في التاريخ من طريق سعد بن إبراهيم عن أنس بلفظ الأئمة من قريش ما إذا حكموا فعدلوا الحديث وأخرجه النسائي والبخاري أيضا في التاريخ وأبو يعلى من طريق بكير الجزري عن أنس وله طرق متعددة عن أنس منها للطبراني من رواية قتادة ع ن أنس بلفظ ان الملك في قريش الحديث وأخرج احمد هذا اللفظ مقتصرا عليه من حديث أبي هريرة ومن حديث أبي بكر (1) فتح الباري - ابن حجر - دار المعرفة 12/402

عدد الصفحات ١٢٢

123 الصديق بلفظ الأئمة من قريش ورجاله رجال الصحيح لكن في سنده انقطاع وأخرجه الطبراني والحاكم من حديث علي بهذا اللفظ الأخير ولما لم يكن شيء منها على شرط المصنف في الصحيح اقتصر على الترجمة وأورد الذي صح على شرطه مما يؤدي معناه في الجملة وذكر فيه حديثين الأول 6720 - قوله كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث قال صالح جزرة الحافظ لم يقل أحد في روايته عن الزهري عن محمد بن جبير الا ما وقع في رواية نعيم بن حماد عن عبد الله بن المبارك يعني التي ذكرها البخاري عقب هذا قال صالح و لا أصل له من حديث بن المبارك وكانت عادة الزهري إذا لم يسمع الحديث يقول كان فلان يحدث وتعقبه البيهقي بما أخرجه من طريق يعقوب بن سفيان عن حجاج بن أ بي منيع الرصافي عن جده عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم وأخرجه الحسن بن رشيق في فوائده من طريق عبد الله بن وهب عن بن لهيعة عن عقيل عن الزهري عن محمد بن جبير قوله انه بلغ معاوية لم أقف على اسم الذي بلغه ذلك قوله وهم عنده أي محمد بن جبير ومن كان وفد معه على معاوية بالشام حينئذ وكأن ذلك كان لما بويع بالخلافة عندما سلم له ". (1) 163-" وعلى القصص بعد الصبح والعصر فقال أما انهما أمثل بدعكم عندي ولست بمجيبكم إلى شيء منهما لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال ما أحدث قوم بدعة الا رفع من السنة مثلها فتمسك بسنة خير من احداث بدعة انتهى وإذا كان هذا جواب هذا الصحابي في أمر له أصل في السنة فما ظنك بما لا أصل له فيها فكيف بما يشتمل على ما يخالفها وقد مضى في كتاب العلم ان بن مسعود كان يذكر الصحابة كل خميس لئلا يملوا ومضى في كتاب الرقا ق ان بن عباس قال حدث الناس كل جمعة فان أبيت فمرتين ونحوه وصية عائشة لعبيد بن عمير والمراد بالقصص التذكير والموعظة وقد كان ذلك في عهد النبي صلى الله عليه و سلم لكن لم يكن يجعله راتبا كخطبة الجمعة بل بحسب الحاجة واما قوله في حديث العرباض فان كل بدعة ضلالة بع د قوله وإياكم ومحدثات الأمور فإنه يدل على ان المحدث يسمى بدعة وقوله كل بدعة ضلالة قاعدة شرعية كلية بمنطوقها ومفهومها أما منطوقها فكأن يقال حكم كذا بدعة وكل بدعة ضلالة فلا تكون من الشرع لأن الشرع كله هدى فان ثبت ان الحكم المذكور بدعة صحت المقدمتان وانتجتا ا لمطلوب والمراد بقوله كل بدعة ضلالة ما أحدث ولا دليل له من الشرع بطريق خاص ولا عام وقوله في آخر حديث بن مسعود وان ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين أراد ختم موعظته بشيء من القرآن يناسب الحال وقال بن عبد السلام في أواخر القواعد البدعة خمسة أقسام فالواجبة كالاشت غال بالنحو الذي يفهم به كلام الله ورسوله لأن حفظ الشريعة واجب ولا يتأتى الا بذلك فيكون من مقدمة الواجب وكذا شرح الغريب وتدوين أصول الفقه والتوصل إلى تمييز الصحيح والسقيم والمحرمة ما رتبه من خالف السنة من القدرية والمرجئة والمشبهة والمندوبة كل إحسان لم يعهد عينه في العهد النبوي كالاجتماع عن التراويح وبناء المدارس والربط والكلام في التصوف المحمود وعقد مجالس المناظرة ان أريد بذلك وجه الله والمباحة كالمصافحة عقب صلاة الصبح والعصر والتوسع في المستلذات من أكل وشرب وملبس ومسكن وقد يكون بعض ذلك مكروها أو خلاف الأولى والله أعلم الحديث (1) فتح الباري - ابن حجر - دار المعرفة 13/114

عدد الصفحات ١٢٣

124 الرابع والخامس حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني في قصة العسيف قالا كنا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال لاقضين بينكما بكتاب الله وهذا يوهم ان الخطاب لهما وليس كذلك وانما هو لوالد العسيف والذي استأجره لما تحاكما بسبب زنا العسيف بأمرأة الذي استأجره والقدر المذكور هنا طرف من القصة المذكورة واقتصر البخاري هنا عليه لدخوله في غرضه من أن السنة يطلق عليها كتاب الله لأنها بوحيه وتقديره لقوله تعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وقد تقدم تقرير ذلك مع شرح الحديث في كتاب المحاربين المت علق ببيان الحدود الحديث السادس 6851 - قوله فليح بالفاء والمهملة مصغر هو بن سليمان المدني وشيخه هلال بن علي هو الذي يقال له بن أ ميمونة قوله كل أمتي يدخل الجنة الا من أبى بفتح الموحدة أي امتنع وظاهره ان العموم مستمر لأن كلا منهم لا يمتنع من دخول الجنة و لذلك قالوا ومن يأبى فبين لهم أن إسناد الامتناع إليهم عن الدخول مجاز عن الامتناع عن سنته وهو عصيان الرسول صلى الله عليه و سلم وقد تقدم في أول الأحكام حديث أبي هريرة أيضا مرفوعا من أطاعني فقد أطاع الله وتقدم شرحه مستوفى وأخرج احمد والحاكم من طريق صالح بن كيس ان عن الأعرج عن أبي هريرة رفعه لتدخلن الجنة الا من أبى وشرد على الله شراد البعير وسنده على شرط الشيخين وله شاهد عن أبي أمامة عند الطبراني وسنده جيد والموصوف بالآباء وهو الامتناع ان كان كافرا فهو لا يدخل الجنة أصلا وان كان مسلما فالمراد منعه من دخولها مع أو ل داخل الا من شاء ". (1) 164-" طريق طاوس عن معاذ رفعه لا تعجلوا بالبلية قبل نزولها فانكم ان تفعلوا لم يزل في المسلمين من إذا قال سدد أو وفق وان عجلتم تشتت بكم السبل وهما مرسلان يقوي بعض بعضا ومن وجه ثالث عن أشياخ ال ز بير بن سعيد مرفوعا لا يزال في أمتي من إذا سئل سدد وأرشد حتى يتساءلوا عما لم ينزل الحديث نحوه قال بعض الأئمة والتحقيق في ذلك ان البحث عما لا يوجد فيه نص على قسمين أحدهما ان يبحث عن دخوله في دلالة النص على اختلاف وجوهها فهذا مطلوب لا مكروه بل ربما كان فرضا على من تعين عليه من المجتهدين ثانيهما ان يدقق النظر في وجوه الفروق في فرق بين متماثلين بفرق ليس له أثر في الشرع مع وجود وصف الجمع أو بالعكس بان يجمع بين متفرقين بوصف طردي مثلا فهذا الذي ذمه السلف وعليه ينطبق حديث بن مسعود رفعه هلك المتنطعون أخرجه مسلم فرأوا ان فيه تضييع الزمان بما لا طائل تحته ومثله الإكثار من التفريع على مسألة لا أصل لها في الكتاب ولا السنة ولا الإجماع وهي نادرة الوقوع جدا فيصرف فيها زمانا كان صرفه في غيرها أولى ولا سيما ان لزم من ذلك اغفال التوسع في بيان ما يكثر وقوعه وأشد من ذلك في كثرة ا لسؤال البحث عن أمور مغيبة ورد الشرع بالإيمان بها مع ترك كيفيتها ومنها ما لا يكون له شاهد في عالم الحس كالسؤال عن وقت الساعة وعن الروح وعن مدة هذه الأمة إلى أمثال ذلك مما لا يعرف الا بالنقل الصرف والكثير منه لم يثبت فيه شيء فيجب الإيمان به من غير بحث وأشد من ذلك ما يوقع كثرة البحث عنه في الشك والحير ة وسيأتي مثال ذلك في حديث أبي هريرة رفعه لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله وهو ثامن (1) فتح الباري - ابن حجر - دار المعرفة 13/254

عدد الصفحات ١٢٤

125 أحاديث هذا الباب وقال بعض الشراح مثال التنطع في السؤال حتى يفضي بالمسئول إلى الجواب بالمنع بعد أن ي فتى بالاذن ان يسأل عن السلع التي توجد في الأسواق هل يكره شراؤها ممن هي في يده من قبل البحث عن مصيرها إليه أو لا فيجيبه بالجواز فان عاد فقال أخشى أن يكون من نهب أو غصب ويكون ذلك الوقت قد وقع شيء من ذلك في الجملة فيحتاج ان يجيبه بالمنع ويقيد ذلك ان ثبت شيء من ذلك حرم وان تردد كره أو كان خلاف الأولى ولو سكت السائل عن هذا التنطع لم يزد المفتي على جوابه بالجواز وإذا تقرر ذلك فمن يسد باب المسائل حتى فاته معرفة كثير من الأحكام التي يكثر وقوعها فإنه يقل فهمه وعلمه ومن توسع في تفريع المسائل وتوليدها ولا سيما فيما يق ل وقوعه أو يندر ولا سيما ان كان الحامل على ذلك المباهاة والمغالبة فإنه يذم فعله وهو عين الذي كرهه السلف ومن أمعن في البحث عن معاني كتاب الله محافظا على ما جاء في تفسيره عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وعن أصحابه الذين شاهدوا التنزيل وحصل من الأحكام ما يستفاد من منطوقه ومفهومه وعن معاني السنة وما دلت عليه كذلك مقتصرا على ما يصلح للحجة منها فإنه الذي يحمد وينتفع به وعلى ذلك يحمل عمل فقهاء الأمصار من التابعين فمن بعدهم حتى حدثت الطائفة الثانية فعارضتها الطائفة الأولى فكثر بينهم المراء والجدال وتولدت البغضاء و تسموا خصوما وهم من أهل دين واحد والواسط هو المعتدل من كل شيء والى ذلك يشير قوله صلى الله عليه و سلم في الحديث الماضي فانما هلك من كان قبلكم بكثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم فان الاختلاف يجر إلى عدم الانقياد وهذا كله من حيث تقسيم المشتغلين بالعلم واما ا لعمل بما ورد في الكتاب والسنة والتشاغل به فقد وقع الكلام في أيهما أولى والانصاف ان يقال كلما زاد على ما هو في حق المكلف فرض عين فالناس فيه على قسمين من وجد في نفسه قوة على الفهم والتحرير فتشاغله بذلك أولى من اعراضه عنه وتشاغله بالعبادة لما فيه من النفع ". (1) 165- "39 - إبراهيم بن احمد الحراني الضرير وهو إبراهيم بن أبي حميد يروي عن عبد العظيم بن حبيب قال أبو عروبة كان يضع الحديث 40 - إبراهيم بن احمد العجلي عن يحيى بن أبي طالب وغيره ممن يضع الحديث ذكره بن الجوزي انت هى وأرخ المصنف وفاته في تاريخ الإسلام سنة 331 وقال رحل ثم وضع أحاديث فافتضح وترك وقد ذكره أبو الحسن بن سفيان تاريخه وقال يعرف بالابزاري ويعرف بابن أخت الأشل وكتبنا عنه أجزاء كثيرة من حديث البغداديين من حديث أبي قلابة وغيره سماعا صحيحا ثم انه بعد ذلك وضع أحاديث بخط طري لا أصل لها منها عن أبي قلابة عن يزيد بن هارون ع ن شعبة عن عمرو بن دينار 41 - إبراهيم بن احمد العسكري عن قتادة بن وسيم له ذكر في الأصل في ترجمة قتادة بن وسيم (1) فتح الباري - ابن حجر - دار المعرفة 13/267

عدد الصفحات ١٢٥

126 42 - ز إبراهيم بن احمد بن عثمان البغدادي يروي عن يحيى بن السكن عن مالك عن نافع ع ن بن عمر مرفوعا إذا صلى أحدكم فليترك لبيته نصيبا فان البركة في البيت الذي فيه الصلاة وروى عنه الحسن بن يحيى الفحام قال الدارقطني في غرائب مالك لا يثبت وإبراهيم بن احمد مجهول ويحيى بن السكن ضعيف 43 - ز إبراهيم بن احمد الخزاعي يروي عن أبي حمزة وأهل العراق وعنه مطين يخطئ ويخالف قاله بن حبان تاريخ الثقات 44 - ز إبراهيم بن احمد البزوري قال بن أبي الفوارس في تاريخه كان من أهل القرآن والسير كتبت عنه ولم يكن محمودا في الرواية كان فيه غفلة وتساهل وت وفي سنة 361 قال الخطيب روى عن يوسف القاضي وجعفر الفريابي وابن جرير وغيرهم روى عنه أبو نعيم والحمامي ومحمد بن عمر بن بكير وغيرهم ". (1) 166- "55 - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن احمد البغدادي قال بن عبد البر في التمهيد ثنا خلف بن قاسم ثنا أبو بكر محمد كامل ثنا أبو احمد ثنا الحارث بن محمد ثنا مالك عنه بن شهاب عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنهما قالت كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يفتتح الصلاة بالحمد لله رب العالمين وسمعت أبا بكر يفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين وعمر وعثمان كذلك ق ال أبو عمر هذا حديث موضوع بهذا الإسناد لا أصل له في حديث مالك ولا من حديث بن شهاب ولا في حديث القاسم وهو منكر كذاب عن هؤلاء لا يصح عن واحد منهم قلت ورجاله معروفون الا هذا ان كان الحارث بن محمد هو بن أبي أسامة والا فهو أيضا مجهول ". (2) 167- "82 - إبراهيم بن أبي البلاد واسم أبي البلاد يحيى بن سليم الغطفاني يكنى أبا إسماعيل ذكره الطوسي رجال جعفر الصادق من الشيعة وقال كان ثقة فقيها قاريا وعمر دهرا طويلا حتى كاتبه علي بن موسى الرضا برسالة روى عنه ابناه يحيى ومحمد ومحمد بن سهل بن اليسع وآخرون 83 - إبراهيم بن بيطار الخوارزمي القاضي عن عاصم الأحول قال سألت أنسا ايستاك الصائم برطب السواك قال نعم قلت في أول النهار وآخره قال نعم قلت عمن قال عن رسول الله صلى الله عليه و سلم رواه عنه الفضل بن موسى وإبراهيم بن يوسف البلخي وهذا لا أصل له من حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد أورده البيهقي في الس نن قال ويقال له إبراهيم بن عبد الرحمن ثم ضعف روايته انتهى وروى أيضا عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه و سلم عارض جنازة عمه أبي طالب فقال وصلتك رحم وجزيت خيرا يا عم وهذا خبر منكر وروى عنه أيضا عيسى بن موسى غنجار ومحمد بن سلام البيكندي قال بن عدي أحاديثه ليست بمستقيمة ذكره المؤلف في إبراهيم بن عبد الرحمن انتهى وكذا ذكره العقيلي في إبراهيم بن عبد الرحمن لكنه قال الختلي وأورد له حديث السواك بعينه (1) لسان الميزان 1/28 (2) لسان الميزان 1/31

عدد الصفحات ١٢٦

127 وقال بن حبان إبراهيم بن بيطار كا ن على قضاء خوارزم وقدم بلخ أيام علي بن عيسى وروى عن عصام المناكير التي لا يجوز الاحتجاج بها على قلة شهرته بكتابة الحديث والعدالة وذكر له الحديث المذكور وقال لا أصل له من حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا من حديث أنس ". (1) 168- "87 - ز إبراهيم بن ثمامة عن قتيبة مجهول قاله المؤلف في المغني قلت نقله من تاريخ الخطيب فإنه قال ترجمة صدقة بن علي النهمي حدث ببغداد عن شيخ مجهول يقال له إبراهيم بن ثمامة الحنفي وقرأت بخط القطب الحلبي انه روى أيضا عن إسحاق بن أبي إسرائيل وعبد الله بن معاوية الج محي وغيرهما 88 - إبراهيم بن جريج الرهاوي عن زيد بن أبي أنيسة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا المعدة حوض البدن والعروق إليها واردة رواه عنه يحيى الباهلي وهذا منكر وإبراهيم ليس بعمدة انتهى وقال أبو الفتح الأزدي متروك الحديث لا يحتج به وذكره بن حبان في الثقات وقال روى عنه البابلي خبرا منكرا قلت بل جزم الدارقطني ان إبراهيم هو المتفرد به وقال تفرد به ولم يسنده غيره وقد اضطرب متنا واسنادا ولا يعرف هذا من كلام النبي صلى الله عليه و سلم وانما هو من كلام بن الجود قال في العلل لم يروه غير إب راهيم بن جريج هذا كلام بن الجود كان طبيبا فجعل له إسنادا ولم يروه غير إبراهيم بن جرير وقال العقيلي باطل لا أصل له وبين امره بيانا شافيا فقال باطل لا أصل له ثم اخرج من طريق أبي داود الحراني ان هذا الشيخ لم يكن له بهذا الحديث أصل وكان يقول كتبت عن بن أبي ذئب وضاع كت ابي فقيل له من كنت تجالس فقال فلان الطبيب كان بقرب منزلي فكنت اجلس ثم اخرج العقيلي من طريق الحميدي عن سفيان عن عبد الملك بن سعيد بن ابجر عن أبيه قال المعدة حوض البدن الحديث مقطوع قال العقيلي هذا أولى وقد تقدم ان بن ابجر كان يعاني الطب 89 - إبراهيم بن الجراح بن صبيح مولى بني تميم من بني مازن من أهل مرو الروذ سكن الكوفة وولي القضاء بمصر خمسا وعشرين سنة وعزل سنة 211 ومات بمصر سنة17 في المحرم حدث عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار روى عنه احمد بن عبد المؤمن ذكره بن يونس في تاريخ الغرباء وحكى عن حرملة ما يدل على ان إبراهيم هذا كان يقول بخلق القر آن وذكره بن حبان في الثقات وقال كان من أصحاب الرأي سكن مصر روى عنه احمد بن عبد الله الكندي يخطئ قلت ومقدار مدة ولايته للقضاء غلط وانما كانت خمس سنين وعشرة اشهر كذا ذكره أبو عمر الكندي في قضاة مصر وكانت ولايته من قبل السري بن الحكم في مستهل جمادى الآخرة سنة 205 وعزل في ربيع الأول قال الكندي كان محمودا في ولايته الى ان قدم عليه ابنه إسحاق بن إبراهيم فتغير حاله وفسدت احكامه وقال عمرو بن خالد الحراني وكان كاتبه ما رأيت مثله كنت إذا عملت له المحضر أخذه ونظر فيه واعاده علي لا نشيء منه سجلا فاجد بين سطوره وقال أبو حنيفة كذا وفي موضع قال بن أبي ليلى كذا وفي موضع قال قال مالك كذا وفي موضع قال أبو يوسف كذا لم أجد على بعضهما علامة له كالخط (1) لسان الميزان 1/41

عدد الصفحات ١٢٧

128 فاعلم انه اختياره فأنشيء السجل عليه (1) 169-" عاصم عن أبي صالح عن أم حبيبة وهو المحفوظ وذكره بن حبان في الثقات وقال يخطئ اما إبراهيم بن رستم الخياط الكوفي جليس أبي بكر بن عياش فما عرفت فيه مقالا روى بن أبي الدنيا من طريق رستم بن الحسن عنه اثرا موقوفا 144 - إبراهيم بن الزبرقان عن مجالد وثقه بن معين وقال أبو حاتم لا يحتج به روى عنه أبو نعيم انتهى وقال بن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال محله الصدق يكتب حديثه ولا يحتج به وقال البزار وأبو داود والنسائي ليس به بأس وقال العجلي كان ثقة راوية لتفسير القرآن وكان صاحب سنة وقال يحيى الفراء ثنا أبو إسحاق الشيباني حدثني أبو روق فذكر حديثا في كتاب معاني القرآن قال الخطيب ليس هو صاحب هشيم هو بن الزبرقان هذا وذكره بن حبان وابن شاهين في الثقات وقال بن حبان روى عنه أبو غسان النهدي وقال أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة إبراهيم بن الزبرقان التيمي الكوفي اسند عن جعفر الصادق وقال الخطيب في الموضح ومن الناس من ينسب إبراهيم بن الزبرقان الى بني تميم وكان ثقة مات سنة ثلاث وثمانين ومائة 145 - إبراهيم بن زرعة عن عمرو بن واقد لا يكاد يعرف كأنه دمشقي روى عنه محمد بن وهب بن عطية انتهى قال في الذيل شامي مجهول الحال قلت وذكره بن أبي حاتم فلم يذكر فيه جرحا 146 - إبراهيم بن زكريا أبو إسحاق العجلي البصري الضرير المعلم عن همام بن يحيى وخالد بن عبد الله وغيرهما وهو العبدسي وهو الواسطي وعبدس من قرى واسط قال أبو حاتم حديثه منكر وقال بن عدي حدث بالبواطيل وعنه محمد بن سنجر الجرجاني الحافظ ومحمد بن إسماعيل الصائغ وط ائفة ومن بلاياه عن همام عن قتادة عن قدامة بن ضمرة عن الاصبغ بن نباته عن علي رضي الله عنه مرفوعا اللهم اغفر لمتسرولات أمتي وقد ذكر بن حبان إبراهيم بن زكريا فقال يروي عن مالك وأبي بكر بن عياش وعنه إبراهيم بن راشد ومحمد بن عبيد الله القرشي وقال يأتي عن مالك بأ حاديث موضوعة وقال أبو احمد بن عدي في نسبه العبد يأتي قلت واقدم شيخ له شعبة ثنا محمد بن مصفى ثنا محمد بن عبيد الله القرشي ثنا إبراهيم بن زكريا عن مالك عن عبد الله بن دينار عن بن عمر رضي الله عنهما ان جعفر أهدى الى النبي صلى الله عليه و سلم سفرجلا فاعطى معا وية ثلاثا وقال القني بهن في الجنة انتهى وقال بن حبان في هذا موضوع لا أصل له وقد فرق غير واحد بين إبراهيم بن زكريا العجلي البصري وبين إبراهيم بن زكريا الواسطي العبدسي منهم بن حبان فذكر العجلي في الثقات والواسطي في الضعفاء وكذا فرق بينهما الحاكم أبو احمد في الكنى والعقيلي في الضعفاء وأبو العباس البناني في الحافل والمؤلف في المغني وهو الصواب وأورد له العقيلي عن شعبة عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رفعه كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة الم تنزيل السجدة وهل اتى على الإنسان قال ورواه حجاج بن المنهال عن شعبة عن أبي فروة عن أبي (1) لسان الميزان 1/43

عدد الصفحات ١٢٨