المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما قال فيه ابن حجر لا أصل له

غير معروف

صفحة ٦ من ١٢

81 أيوب حيان يروي عنه حصين غير شيء وقال بن سعد القاسم بن أبي أيوب كان ثقة قليل الحديث (1) 113- "83 - تمييز محمد بن أيوب بن سويد الرملي روى عن أبيه ونوفل بن ال فرات وغيرهما قال أبو ز رعة الرازي أدخل في كتاب أبيه أشياء موضوعة وقال بن حبان في ترجمة نوفل بن الفرات في كتاب الثقات كان محمد بن أيوب يضع الحديث وقال الحاكم وأبو نعيم روى أحاديث موضوعة وقال في موضع آخر لا تحل الرواية عنه وأورد له حديثا آخر وقال هذا موضوع لا أصل له وفي طبقته 84 - محمد بن أيوب الرقي روى عن مالك وميمون بن مهران يروي عنه زهير بن عباد ومحمد بن يزيد بن سنان قال أبو حاتم ضعيف وآل بن حبان كان يضع الحديث 85 - م مسلم محمد بن أبي أيوب ويقال بن أيوب أبو عاصم الثقفي الكوفي روى عن يزيد الفقير وعامر ال شعبي وعبد الله بن معقل بن مقرن المزني ومحمد بن عبد الله بن قارب الثقفي وقيس بن مسلم الجدلي وأبي عون الثقفي وهلال الوزان وأبي صادق والقاسم بن عبد الرحمن الشامي روى عنه وكيع وعبد الله بن إدريس وطلحة بن يحيى الزرقي وخلاد بن يحيى وأبو نعيم قال أحمد وابن معين و أبو زرعة ثقة وقال أبو حاتم صالح كان خلاد بن يحيى يغلط في اسم أبيه يقول ث نا محمد بن أيوب وإنما هو بن أبي أيوب روى له مسلم حديثا واحدا عن يزيد عن جابر في الشفاعة ". (2) 114- "703 - ق بن ماجة محمد بن محصن العكاشي نسب إلى جده الأعلى وهو محمدبن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عكاشة بن محصن الأسدي روى عن إبراهيم بن أبي عبلة ويحيى بن سعيد الأنصاري والعمش وابن عجلان وجعفر بن برقان والأوزاعي والثوري وعبد الرحمن بن زياد الإفريقي روى عنه أبو هاشم محمد بن خداش الموصلي ومعلل بن نفيل وأبو خيثمة مصعب بن سعيد وسليمان بن سلمة الخبائري ومحمد بن ميمون الحمراوي وهاشم بن القاسم الحراني ويحيى بن سعيد العطار الحمصي قال البخاري عن يحيى بن معين كذاب وقال البخاري منكر الحديث وقال أبو حاتم كذاب وقال في موضع آخر مجهول وقال بن حبان شيخ يضع الحديث على الثقات لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه وقال الدارقطني متروك يضع وروى له أبو أحمد أحاديث ثم قال وهذه الأحاديث مع غيرها لمحمد بن إسحاق كلها مناكير موضوعة روى له بن ماجة حديثه عن إبراهيم عن الديلمي عن حذيفة لا يقبل الله تعالى لصاحب بدعة صوما ولا صلاة الحديث قلت وقال بن حبان أيضا يروي المقلوبات عن الثقات لا يكتب حديثه إلا للاعتبار والأحاديث التي أوردها بن عدي في بعضها حدثنا محمد بن إسحاق ونسبه كما هنا وفي بعضها ثنا محمد بن محصن وقال بن أبي حاتم رأى أبي معي أحاديث من حديثه فقال هذه الأحاديث كذب موضوعة وقال العقيلي الغالب على حديث ه الوهم والنكارة وأورد له بسند صحيح إلى أبي بكر الص ديق حديث من أكرم مؤمنا فكأنما أكرم الله تعالى وقال حديث باطل لا أصل له وقال الأزدي منكر الحديث واستدركه النبا تي (1) تهذيب التهذيب8/277 (2) تهذيب التهذيب9/60

عدد الصفحات ٨١

82 على بن عدي ثنا على أنه آخر وخلطه بعضهم بمحمد بن عكاشة الكرماني وعندي أنه غيره قد بسطت ترجمة مد بن عكاشة في لسان الميزان ". (1) 115- "437 - ق بن ماجة معلى بن عبد الرحمن الواسطي روى عن جرير بن حازم وابن أبي ذئب والأعمش والثوري ومبارك بن فضالة وفضيل بن مرزوق وجماعة وعنه محمد بن موسى القطان وإبراهيم بن عبد الرحيم دنوقا وإسحاق بن شاهين الواسطي وأبو أمية الطرسوسي ومحمد بن إسحاق الصغاني وغيرهم قال أبو داود سمعت يحيى بن معين وسئل عنه فقال أحسن أحواله عندي أنه قيل له عند موته ألا تستغفر الله تعالى فقال الا أرجو أن يغفر لي وقد وضعت قي فضل علي سبعين حديثا وقال عبد الله بن علي بن المديني عن أبيه ضعيف الحديث وذهب إلى أنه كان يضع الحديث ق ال ورميت بحديثه وضعفه جدا وقال في موضع آخر أخذ أحاديث من حديث أبي الهيثم عن الليث وذهب إلى أنه كان يكذب وقال أبو زرعة ذاهب الحديث وقال بن أبي حاتم عن أبيه ضعيف الحديث كأن حديثه لا أصل له وقال مرة متروك ا لحديث وقال بن حبان يروي عن عبد الحميد بن جعفر المقلوبات لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد وقال الدارقطني ضعيف كذاب وقال محمد بن صاعد كان الدقيقي يثني عليه وقال بن عدي أرجو أنه لا بأس به قلت وروى له عدة أحاديث روى له بن خزيمة في الصيام من صحيحه حديثا وقال ليس هذا مما يحتج به ولولا أن له أصلا من طريق غيره لم استجز أن نبوب له بابا " . (2) 116-" روى عن النبي صلى الله عليه و سلم وعنه أبو موسى عبد الله الهمداني وعامر الشعبي وحارثة بن مضرب قال بن سعد يكنى أبا وهب أسلم يوم الفتح بعثه رسول الله صلى الله عل يه و سلم على صدقات بني المصطلق وولاه عمر صدقات بني تغلب وولاه عثمان الكوفة ثم عزله فلما قتل عثمان تحول إلى الرقة فنزلها واعتزل عليا ومعاوية حتى مات بها وقال مصعب الزبيري كان من رجال قريش وشعرائهم وأبوه عقبة قتله النبي صلى الله عليه و سلم ببدر صبرا وقال بن عبد البر ذكر الزبير وغيره من أهل العلم بالسير أن الوليد وعمارة بني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة وكان ذلك في الهدنة ومن كان غلاما مخلقا يوم الفتح لا يجيء منه مثل هذا قال ولا خلاف بين أهل العلم بالتأويل أن قوله عز و جل يا أيها الذين آمنوا أن جاء كم فاسق بنبأ نزلت في الوليد بن عقبة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثه مصدقا إلى بني المصطلق فلما وصل إليهم هابهم فانصرف عنهم وأخبر إنهم ارتدوا فبعث إليهم خالد بن الوليد وأمره أن يتثبت فيهم فأخبروا إنهم متمسكون بالإسلام قال وله أخبار فيها نكارة وشن اعة وكان من رجال قريش ظرفا وحلما وشجاعة وأدبا وكان شاعرا شريفا قال وخبر صلاته بهم وهو سكران وقوله ازيدكم بعد أن صلى الصبح أربعا مشهور من حديث الثقات وقال أبو جعفر الطبري روى أنه تعصب عليه قوم من أهل الكوفة وشهدوا عليه أنه تقيأ الخمر وأن عثمان قال يا أخي أصبر فإن (1) تهذيب التهذيب9/381 (2) تهذيب التهذيب10/214

عدد الصفحات ٨٢

83 الله تعالى يأجرك قال وهذا لا أصل له عند أهل العلم والصحيح ما رواه عبد الله الدناج عن حصين بن المنذر أنه ركب إلى عثمان وأخبره قصة الوليد وقدم على عثمان رجلان فشهدا عليه بشرب الخمر فقال لعلي أقم عليه الحد فذكر الحديث وهو في صحيح مسلم وقال خليفة بن خياط ولاه عثمان الكوفة سنة خمس وعشرين قال وفي سنة ثمان وعشرين غزيت أذربيجان والأمير الوليد بن عقبة قال وفي تسع عزل عثمان عن الكوفة الوليد بن عقبة وولاها سعيد بن العاص وقال أبو عروبة الحراني مات في أيام معاوية قلت وأرخه بن الجوزي سنة إحدى وستين وهو غلط منه ويد ل على أنه كان من زمن النبي صلى الله عليه و سلم رجلا ما ذكره أصحاب المغازي أنه قدم في مدة الحارث بن أبي وجزة بن أبي عمرو بن أبي أمية وهو بن عم أبيه أسر يوم بدر فافتداه بأربعة آلاف وقد طول الشيخ ترجمته ولا طائل فيها من كتاب بن عبد البر وفيها خطأ وشناعة والرج ل فقد نبئت صحبته وله ذنوب أمرها إلى الله تعالى والصواب للسكوت والله تعالى أعلم ". (1) 117- "407 - ت ق الترمذي وابن ماجة يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب التيمي المدني روى عن أبيه وعنه عبد الله بن المبارك وأبو حنيفة وفضيل بن عياض وع يسى بن يونس ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحم ن بن محمد المحاربي ويعلى بن عبيد وابن فضيل وآخرون قال محمد بن قهزاد عن إسحاق بن راهويه يقول سمعت يحيى بن سعيد يقول يحيى بن عبيد الله ثقة قال وروى يحيى بن سعيد عنه قال أبو حاتم كان بن عيينة يضعفه وقال البخاري تركه يحيى القطان وكان بن عيينة يضعفه وقال بن أبي مريم عن بن معين لا يكتب حديثه سمع منه يحيى القطان فوهب صحيفته وما روى عنه شيئا حتى مات وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه منكر الحديث ليس بثقة وقال مرة أحاديثه مناكير ولا يعرف هو ولا أبوه وقال أبو داود سألت أحمد عنه فقال أحاديثه مناكير وأبوه لا يعرف وقال أبو داود سمعت يحيى بن معين يقول ترك يحيى القطان يحيى بن عبيد الله وكان أهلا لذاك وقال علي بن المديني سألت يحيى يعني بن سعيد عن يحيى بن عبيد الله فقال قال شعبة رأيته يصلي صلاة لا يقيمها فتركت حديثه وقال الدوري عن بن معين ليس بشيء وقال أبو بكر بن أبي شيبة كان غير ثقة في الحديث وقال الجوزجاني أبوه لا يعرف وأحاديثه متقاربة من حديث أهل الصدق وقال بن أبي حاتم عن أبيه ضعيف الحديث منكر الحديث جدا ونهاني أن أكتب حديثه وقال لا يشتغل به وقال النسائي ضعيف لا يكتب حديثه وقال الدارقط ني ضعيف وقال بن حبان يروي عن أبيه ما لا أصل له وأبوه ثقة فسقط الاحتجاج به وقال بن عدي و في بعض ما يرويه ما يتابع عليه قلت وقال بن موسى محمد بن المثنى حدث عنه يحيى القطان ثم تركه وكذا قال البزار وقال مسلم بن الحجاج ساقط متروك الحديث وقال النسائي في موضع آخر متروك الحديث وقال الساجي يجوز في الزهد وفي الرقائق وليس هو بحجة في الأحكام وقال يعقوب بن سفيان لا بأس به إذا روى عن ثقة وقال الحاكم أبو عبد الله روى عن أبيه عن أبي هريرة نسخة أكثرها مناكير وقال في موضع آخر يضع الحديث ". (2) (1) تهذيب التهذيب11/126 (2) تهذيب التهذيب11/221

عدد الصفحات ٨٣

84 118- "545 - ق بن ماجة أبو سلمة العاملي الشامي الأردني ويقال الزدي قيل اسمه الحكم بن عبد الله بن خطاف وقيل عبد الله بن سعد روى عن عبادة بن نسي والزهري وأنيسة بنت الحسن بن علي وأم أنس بنت الحسن بن علي وأم أنس بنت الحسن البصري وعنه الثوري وشيبان وعبد الله بن عبد الجبار ا لخبائري والوليد بن م سلم وعبد الملك بن محمد أبو الزرقاء الصنعاني وهشام بن عمار فيما قيل قال النسائي أبو سلمة الحكم بن عبد الله بن الخطاف ليس بثقة ولا مأمون وقال مرة ليس بثقة ولا يكتب حديثه وقال عبد الغني بن سعيد الحكم بن عبد الله بن خطاف الأردني هو أبو سلمة العاملي الذي روى عنه أبو الزرقاء وقال بن أبي حاتم عن أبيه كذاب متروك الحديث الذي رواه باطل مع حديث أكثم بن الجون وقال الدارقطني الحكم بن عبد الله بن خطاف كان يضع الحديث روى عن الزهري عن المسيب نسخة خمسين حديثا أو أكثر منكرة لا أصل لها وقال الجعابي أبو سلمة العاملي دمشقي حدث عن الزهري ثم قال بن سلمة الحكم بن عبد الله بن خطاف حمصي يحدث عن الزهري حدث عنه الخبائري قال بن عساكر وهم الجعابي في التفرقة بينهما وهما واحد وروى له بن ماجة حدث عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لاكثم بن أبي الجون أغز مع قو مك يحسن خلقك الحديث رواه بن أبي عاصم في كتاب الجهاد من حديث أبي سلمة العامري وقال أبو سلمة العامري ليس بذاك في الحديث واسمه عبد الله بن سعد كذا قال ثم قال رواه من حديث أبي بسر غير منسوب عن الزهري ثم قال أبو بسر هذا هو عبد الله بن بسر الحلبي روى عنه الحسن بن صالح وعبد السلام بن حرب وهو ثقة عندي قال بن عساكر بل أبو بسر ه و عندي الوليد بن محمد البلقاوي قلت وكذبه أبو مسهر وفي قول بن أبي عاصم اسمه عبد الله بن سعد نظر وصوابه الحكم بن عبد الله بن سعد ولعله سقط من النسخة 546 - ت الترمذي أبو سلمة الكندي عن فرقد السبخي عن مرة السبخي عن مرة الطيب عن أبي بكر الصديق مرفوعا ملعون من ضار مؤمنا الحديث وعنه زيد بن الحباب ". (1) 119-""""""" صفحة رقم114 """""" سمعتها من جعفر ، فقال في بعضها : إنها موضوعة ، وفي بعضها إنهالا أصل لها ، ثم استرجع ، وقال : لقد كنت أراه ، واشتهى أن أكلمه . نسأل الله العافية . وكانت وفاته في الثغر سنة ثمان وخمسين ومائتين . قاله مسلمة بن قاسم . جلال الدولة ابن عمار ، هو علي . جلال الملك ابن عبد الكريم ، هو أحمد ، تقدم . جلال الملك ، هو يونس بن محمد . يأتي في آخر الحروف إن شاء الله تعالى .". (2) 120-""""""" صفحة رقم126 """""" عليه الشهاب ابن فضل الله ، وصلاح الدين الصفدي ، وقال في ترجمته : كان جم الفضائل ، عريا من الرذائل . كث (1) تهذيب التهذيب 12/130 (2) رفع الإصر عن قضاة مصر ص 114

عدد الصفحات ٨٤

85 المكارم ، عفيفا عن المحارم . ظاهر الرياسة ، حريا بالسياسة ، خليقا بالنفاس ة . يتقرب إلى الناس بالود ، ويت جنب الخصماء اللد . فيه مروءة وحشمة ، وبينه وبين المفاخر قرابة ولحمة . وله نظم وأدب ، ورغبة في إذاعة الخير ، واجتهاد وطلب ، وانتهى . وكان الحسام ممن قام في الإنكار في قصة الكاتب النصراني ، كاتب عساف أمير العرب . وكان ينقل عنه أنه وقع في حق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . فقام في إمرة تقي الدين ابن تيمية ، وزين الدين الفارقي . وعقد بسبب ذلك مجالس . وتعصب الشمس الأعشر شاد الدواوين للنصراني ، فما وسع النصراني لما خشي على نفسه إلا أنه أسلم فأطلق ، فقال القاضي حسام الدين في ذلك : إلام فتور العزم يا آل أحمد . . . بإبقاء كلب سب دين محمد وكان إذا ما أذن القوم سبه . . . وكان بذكر القبح فيه بمرصد يا سلامة لا يدرأ الحد بعد ما . . . تكرر منه الشر من كل مورد على مثله أهل المذاهب أجمعوا . . . فكن ممضيا في نحره بمهند فأنتم ليوث الحرب في كل معرك . . . وأنتم سهام العزو في ك ل مشهد وهي طويلة ، وهذا عنوان نظمه . وكان قد سمع من الفخر ابن البخاري مشيخته ، وحدث بها عنه . سمع عليه البرازالي وابن سامة وغيرهما . وكان قد عدم في وقعة وادي الخازندار في سنة تسع وتسعين وستمائة . وذكر الذهبي ، أنه شاع عن المنهزم ين أنه كان من جملتهم ، وأنهم وصلوا إلى ناحية جبل الخازندار فيقال أنهم أسروه ، وباعوه للفرنج فعرفوه ، وكانوا يعرفون أنه من أهل العلم بالطب ، فأخذوه إلى بلادهم ، فصار يلاطفهم بطبه . ثم في سنة خمس وثلاثين بدمشق ، أخ خبره وصل إلى ولده جلال الدين ، فاقم يسأل في السعي في فكاكه من الأسر . فكشف عن حقيقة ذلك . فظهر أن لا أصل له وغلب على الظن أنه مات بعد أسره بقليل . ويقال : إنه حصل له بعد أن استقر بقبرص إرسال ، ودام به حتى مات ، وابنه :". (1) 121-"بقي أن نشير إلى أن هذه الأحاديث سواء المشهور الاصطلاحي ، أو المشهور غير الاصطلاحي لا يلزم منها الصحة فقد يكون صحيحا، وقد يكون حسنا، وقد يكون ضعيفا، وقد يكون ضعيفا جدا، وقد يكون موضوعا، وقد يكون بنسبة المشهور غير الاصطلاحي لا أصل له. ومن أمثلة ذلك المشهور عند اللغويين الحديث الذي أشرت إليه قبل قليل "نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه" هذا الحديث لا أصل له، بمعنى ليس له إسناد ، ليس مرويا في الكتب التي تروي الأحاديث بالأسانيد، وكذلك أيضا مثل حديث " حب الوطن من الإيمان" هو مشهور عند العامة لكنه حديث لا أصل له هناك من ألف في الأحاديث المشهورة، لكن في الأحاديث المشهورة على الألسنة. وهناك من أشار إليها ضمنا فابن قتيبة الدينوري -رحمه الله - في كتابه "تأويل مختلف الحديث" أشار في هذا الك تاب إلى هذه الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس ، وذكر طرفا منها فيعتبر هو أول من أشار إلى هذه الأحاديث المشتهرة. لكن أول من علمناه صنف فيها تصنيفا مستقلا هو شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - في كتابه الذي حققه الشيخ محمد لطفي الصباغ وهو مطبوع بعنوان: أحاديث يرويها القصاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعضها عن الله - عز (1) رفع الإصر عن قضاة مصر ص 126

عدد الصفحات ٨٥

86 وجل - فهذه الأحاديث مشهورة عند طائفة من الناس، وهي وهم القصاص الذين يعظون الناس ويذكرونهم وهذه الأحاديث التي تكون عند القصاص في كثير من الأحيان تكون لا أصل لها. ثم بعد ذلك جاء الزركشي بدر الدين الزركشي وألف كتابا في الأحاديث المشتهرة لكن أجود كتاب علمناه وصل إلينا هو كتاب "المقاصد الحسنة فيما اشتهر من الأحاديث على الألسنة" لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي تلميذ الحافظ ابن حجر فهذا الكتاب يعتبر من أجود الكتب لكنه ضم عددا ليس بالكثير إذا ما قورن بغيره.". (1) 122-"فكتب العلل هذه لو نظرنا فيها نجد أنها أشبه ما يكون بالطلاسم، نجد المحدث يسأل عن حدي ث من الأحاديث، فيقول: باطل، منكر، لا أصل له، أو يبين فيقول: أخطأ فيه فلان، فلان كذا، سبحان الله، يعني أحيانا فعلا أحكامهم تدعو للدهشة. يكون -أحيانا- الإسناد الذي أمامك، يعني ليس فيه مطعن الذي حكم عليه، فتقول: كيف حكم على هذا الإسناد بأنه، أو على هذا الحديث بهذا الإسناد بأنه حديث باطل، أو منكر، مع العلم أن إسناده ليس فيه علة يعني ظاهرة. فلو سألت المحدث، لربما يبين لك فعلا السبب الذي دعاه للحكم على ذلك الحديث بحكمه ذلك، ولربما عجز عن الإتيان بما في داخل نفسه، ولكنه كما قالوا: كالصيرفي الذي يصرف الذهب، الصيرفي بمجرد ما يسمع طنين الذهب يعرف هل هذا الذهب مغشوش، أو ذهب صاف، وليس عنده الآت يستطيع أن يحسب بها نسبة الغش في ذلك الذهب، هل هي عيار 21، أو22، أو24، أو أكثر، لا ما عندهم هذه المعايير، ولكن معاييرهم هي الآذان، فكذلك-أيضا- المحدثون، وليسوا كل المحدثين، ولك نهم نخبة من أولئك المحدثين، أمثال: يحيى بن معين، ويحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وعلي بن المديني، والإمام أحمد، والبخاري وأيضا الترمذي له باع في هذا، وأبي حاتم الرازي، وأبي زرعة الرازي والدارقطني والنسائي، رحمهم الله تعالى أجمعين. فإنهم زبوا عن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذه المعرفة الدقيقة.". (2) 123-"ما أعرف للصنعاني حاشية على إحكام الأحكام، وقد يكون هذا يعني من جراء تقصيري. إحكام الأحكام كانت لابن حزم فالذي له حاشية، عليها هو الشيخ أحمد شاكر رحمه الله. وما الفرق بين الحديث الموضوع والباطل، والذي لا أصل له؟ أقول: الفرق واضح، الحديث الموضوع، هو الذي يكون في إسناده راو موصوفا بالكذب، ووضع الحديث. أما الحديث الباطل، فلا تجد في الإسناد يعني من يمكن أن يحمل هذه التبعة بهذه الصورة، بحيث أن يكون مصرحا فيه بأن يضع الحديث، أو يكذب، ولكن يكون فيه راوا ضعيف، أو ضعيف جدا، أو متروك. (1) شرح متن نخبة الفكر 1/40 (2) شرح متن نخبة الفكر 1/335

عدد الصفحات ٨٦

87 والمتن مستنكر، أو الطريق نفسه مستنكر، كأن يأتينا إنسان ويروي حديث إنما الأعمال بالنيات بإسناد غير الإسناد المعروف، فهذا تستنكره القلوب؛ لأن هذا الحديث لا يعرف إلا من هذا الطريق، فيقال هذا حديث باطل؛ لأنه جاء بخلاف الأمر المشهور، والمعتاد، ويحمل الراوي الضعيف، أو الذي هو مظنة وقوع الخطأ منه هذه التبعة، فالمهم الحكم على هذا الحديث، يقال: هذا الحديث باطل. أما الذي لا أصل، فهو الذي ليس له إسناد، لا يوجد له إسناد مثل: " حب الوطن من الإيمان " ليس له إسناد مثل هذا يقال له حديث لا أصل له. يقول: ما أهم كتاب مطول في مصطلح الحديث وأحسن الطبعات؟ أقول: لو كان كتاب "توضيح الأفكار" مطبوع طبعة جيدة، لكان في نظري هو يمكن أشمل الكتب لأنه متأخر، وعادة المتأخر يستفيد من المتقدم، لكن الذي يريد التوسع أنا أنصحه بثلاثة كتب: "النكت" على ابن الصلاح للحافظ ابن حجر ، و"فتح المغيث" للسخاوي و"تدريب الراوي" هذه الكتب الثلاثة -إن شاء الله- فيها غنى عن سواها. يقول: إذا كان الشيخ هو الذي يقرأ الكتاب، فهل في هذه الحالة تفضل صيغة السماع عن القراءة أم لا؟ أقول: إذا كان الشيخ هو الذي يقرأ بلفظه، ف هذا من السماع، وليس قراءة، وهذا تكلمت عنه قبل قليل. يقول: هل تجوز كلمة سمعت في الإجازة؟". (1) 124-" المدائح النبوية. انتهى. وقد جمعت غالبه في جزء مما اتفق عليه الحفاظ على أنه موضوع أو لا أصل له، ومنه ما اشتهر على ألسنة العلماء، وتنازع في معناه الفضلاء: " حب الهرة من الإيمان ". وأما حديث " الغزالة " فقد تبع السخاوي ابن كثير في أنه لا أصل له، والصحيح أنه ثابت لأنه رواه البيهقي من طرق، وضعفه جماعة من الأئمة لكن طرقه يقوي بعضها بعضا، وذكره القاضي ". (2) 125-" عياض أيضا في الشفا، ورواه أبو نعيم في الدلائل، لكن بإسناد فيه مجاهيل، وبالجملة فهو ضعيف أو حسن لا موضوع، ولا مما لا أصل له. وقد نقل القسطلاني عن السخاوي أيضا أنه قال: لكنه ورد في الجملة في عدة أحاديث يتقوى بعضها ببعض، أوردها شيخ الإسلام ابن حجر ا لعسقلاني والله سبحانه وتعالى أعلم. (العزيز) (والثالث: العزيز، وهو أن لا يرويه) الأظهر هو ما لا يرويه. (أقل من اثنين عن اثنين) قال السخاوي: فيشمل ما وجد في بعض طبقاته ثلاثة فأكثر انتهى. لأن توالي رواية اثنين فقط عن اثنين فقط لا تكاد توجد، ولذا نوقش في ع بارة الشرح (1) شرح متن نخبة الفكر 2/7 (2) شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر ص 619

عدد الصفحات ٨٧

88 فقيل: الأولى أن يقول: وهو ما يرد باثنين في بعض المواضع، ولا يرد بأقل في موضع حتى لا يصدق على المتواتر والمشهور وأيضا يرد على ما قال: أنه يتوهم منه أن اثنينية المروي عنه شرط، وينبغي أن لا يرد، فلو قال: أقل من اثنين عن أقل من اثنين لم يلزم ذلك. " . (1) 126-" (وإذا قالها) أي الجملة المذكورة الشاملة للسنة، وهو قوله: من السنة كذا، أو السنة المطلقة، (غير الصحا أي التابعي، (فكذلك) أي مرفوع حكما بالاتفاق. قال التلميذ: قوله: إذا قالها غير التابعي / 98 - ب /، فكذلك، يظهر منه أن هذا من التنبيه بالأدنى على الأعلى، فإذا قالها التابعي، فهو من باب أولى انتهى. وهو مخالف للنسخ المتعمدة والله أعلم. (ما لم يضفها) أي ينسبها (إلى صاحبها) أي السنة، (كسنة العمرين) أي أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، وغلب عمر لكونه أخف وأخصر، و لتقابله بالقمرين لفظا، وإن كان تغليب القمر على الشمس لكونه مذكرا لفظا. وأما ما اشتهر على ألسنة العامة من قولهم: " اللهم أيد الإسلام بأحد العمرين " المراد بهما عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وعمرو بن هشام المكنى بأبي الحكم في الجاهلية، وكناه صلى الله تعالى علي ه وسلم بأبي جهل في الإسلام، فلا أصل له بهذا اللفظ . نعم روى أحمد والترمذي وغيرهما بلفظ: " اللهم أيد الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك: بأبي جهل، ". (2) 127-"وقال شيخ الإسلام أيضا (أما الحديث الذي يرويه بعضهم أنه قال في غزوة تبوك الأصغر إلى الجهاد الأكفلا أصل له ولم يروه أحد من أهل المعرفة بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله ، وجهاد الكفار من أعظم الأعمال ، بل هو أفضل ما تطوع به الإنسان قال الله تعا أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين . الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون . يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم . خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيموثبت في صحيح مسلم وغيره عن ( النعمان بن بشير رضي الله عنه قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل : ما أبالي ألا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج وقال آخر : ما أبالي أن أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام وقال علي بن أبي طالب الج هاد في سبيل الله أفضل مما ذكرتما فقال عمر : لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن إذا قضيت الصلاة سألته فسأله فأنزل الله تعالى هذه الآية ) ا.هـ من الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان . (1) شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر ص/197 (2) شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر ص/562

عدد الصفحات ٨٨

89 قال الإمام الشوكاني في نيل الأوطار في باب الحث على الرمي على حديث عقبة هذا :". (1) 128-" المشهور بفتحتين والزر واحد والأرار التي في العرى كأزرار القميص والحجلة على هذا الكلة وهي س مسجف ووقع في صفة النبي صلى الله عليه و سلم الحجلة من حجل الفرس الذي بين عينيه وقيدوه بضم أوله وسكون ثانيه وهو القيد وبه سمي حجل المرأة بمعنى الخلخال وبكسر أوله وفتح ثانيه وقيل هو خطأ لأن حجل الفرس بياض في قوائمها لا في عينيها ومنه يأتون غرا محجلين ويمكن توجيهه وقال الترمذي هو زر أبيض ووقع للخطابي بتقديم الراء على الزاي وسيأتي قوله فجعلت أحجل أي أقفز على رجل واحدة والاسم منه الحجل بالفتح ويجوز الكسر ثم السكون ومنه يحجل في قيوده قوله حجمه واحتجم والمحجم الالة التي يمص بها موضع الحجامة قوله الحجون بالفتح ثم الضم مخففا هو الجبل الذي بجانب مسجد العقبة وقال الزبيدي هي مقبرة أهل مكة قوله بمحجن بكسر الميم وسكون الحاء وفتح الجيم عصا معوجة وقوله حجنه بمحجنه أي نخسه بطرفه قوله يقال للعقل حجر وحجا بكسر أوله مقصور هو من أسماء العقل بمعنى المعرفة والتيقظ فصل ح د قوله الحداء بضم أوله والمد مهموز هو ضرب من الغناء تساق به الإبل قوله الحدأ ة بالكسر وفتح الدال بعدها همزة طير معروف ويقال بالقصر أيضا ويقال له الحديا بالضم وتشديد الياء والحدياة مثله بزيادة هاء في آخره والجمع كالأول بلا هاء كعنبة وعنب قوله من كل حدب ينسلون قال قتادة أي أكمة وقال غيره هو ما ارتفع من الأرض ويظهرون من غليظ الأرض ومر تفعها والجمع حداب قوله الحديبية بالتخفيف والتثقيل موضع معروف من جهة جدة بينها وبين مكة عشرة أميال قوله لولا حدثان قومك بكسر أوله وسكون الدال أي قرب عهدهم قوله حدث به عيب بفتح الدال حيث وقع إلا في قولهم ما قرب وما حدث فبالضم قوله لمن أحدث عليه أي تغوط وقوله ما لم يحدث فسر في الحديث بالفساء والضراط وفي رواية النسفي ما لم يحدث فيه يؤذ فيه وهو تفسير للحدث فيحتمل المعنى الأعم أيضا ولبعضهم بزيادة أو بينهما قوله من أحدث حدثا أي فعل فعلا لا أصل له والمراد مما يخالف الشرع قوله من أمتي محدثون بفتح الدال وتشديدها وقرأ بن عباس من نبي ولا محدث قيل المراد يجري الصواب على ألسنتهم من غير قصد وقيل المراد الإلهام وهو في مسلم بلفظ ملهمون قوله حداث الأسنان بضم أوله والتشديد أي شباب والحداث أيضا الذين يتحدثون مثل السمار قوله ما يحدون إليه النظر أي يديمون أو يبالغون قوله يستحد بها أي يحلق شعر عانته وكذا تستحد المغيبة قوله مازل ت أرى حدهم كليلا أي شدتهم ضعيفة قوله أن تحد على ميت بالضم من الرباعي وهو الإحداد ومن الثلاثى أيضا يقال حدت وأحدت والمراد الامتناع من الزينة والطيب قوله فيحد لي حدا أصل الحد المنع والفصل بين الشيئين والمعني يم نعني من تجاوزه قوله يحادون قال في الأصل أي يشاقون وهي مفاعلة من المحادة وكأن أصله أن العدو يلاقى عدوه بحد السيف أو أن كلا منهما يجاوز الحد في العداوة قوله ذات الشوكة أي الحدة والمراد حدة القوة والظهور قوله محدودين أي ذهب حدهم وقوتهم ومنه أرى حدهم كليلا وقو له أدارى منه بعض الحد أي شدة الخلق ومنه وكان رجلا حديدا أي شديد الخلق قوله على حدة منه بالكسر وفتح الدال مخففا أي ناحية فصل ح ذ قوله معها حذاؤها بالكسر والمد أي نعلها وقوله حذاء الإمام أي بجنبه (1) صهيل الجياد في شرح ك تاب الجهاد من بلوغ المرام ص/ 240

عدد الصفحات ٨٩

90 ومنه حذو(1) 129- "( حرف الياء ( فصل ي أ ) قوله لا تيأسوا اليأس ضد الرجاء قوله فلما استيأسوا منه أي افتعلوا من يئست كذا في الأصل قوله يؤس كفور فعول من اليأس ومنه أفلم ييأس الذين آمنوا فصل ي ب قوله يبسا أي يابسا فصل ي ت قوله وذكرت أنها مؤتمة أي ذات أيتام فصل ي ث قوله يثرب هو اسم المدينة قبل الإسلام فسماها النبي صلى الله عليه و سلم طيبة ونهاهم عن تسميتها يثرب ووقع في القرآن حكاية قول المنافقين فصل ي ح قوله يحموم هو دخان أسود قاله مجاهد فصل ي د قوله اتخذت عندهم يدا يحمون بها قرابتي اليد تطلق على النعمة والإحسان ونحو ذلك قو له أطولهن يدا أي اسمحهن ووقع ذكر اليد في القرآن والحديث مضافا إلى الله تعالى واتفق أهل السنة والجماعة على أنه ليس المراد باليد الجارحة التي هي من صفات المحدثات وأثبتوا ما جاء من ذلك وآمنوا به فمنهم من وقف ولم يتأول ومنهم من حمل كل لفظ منها على المعنى الذي ظهر له وهكذا عملوا في جميع ما جاء من أمثال ذلك قوله حتى يعطوا الجزية عن يد أي عن قهر وقيل عن ذل واعتراف وقيل بغير واسطة قوله في ذات يده أي فيما ملكه فصل ي ر قوله يوم اليرموك بفتح أوله موضع من بلاد الشام كانت فيه الوقعة فصل ي س قوله ذو اليسار أي المال واليسار أيضا ضد اليمين قوله أيسر على المعسر أي أعامله بالمياسرة قوله يسر لي جليسا أي هيئ لي واليد اليسرى يقال لها الشؤمى وهي ضد اليمنى فصل ي ع قوله لها يعار بالضم هو صوت المعز من الغنم ومنه شاة تيعر أي تصوت فصل ي غ قوله ولا يغوث هو اسم صنم كان في قوم نوح ثم صار إلى قوم من العرب وكذا ق وله ويعوق فصل ي ق قوله شجرة من يقطين وقع في الأصل هو كل ما كان من الشجر لا أصل له كالدباء ونحوه وقال غيره اليقطين القرع قوله يقظان ويقظ واستيقظ ويقظى كله من اليقظة وهي الانتباه فصل ي ل قوله يلملم هو واد معروف بقرب مكة من طريق اليمن فصل ي م قوله اليم هو البحر قوله اليمامة بلد معروف بين مكة واليمن قوله يعجبه التيمن أي البداءة باليمين ويحتمل التفاؤل أيضا قوله اليمن قال سميت اليمن لأنها عن يمين الكعبة والشام لأنها عن شمالها وتقدم ذكر اليد اليمنى قريبا قوله تأتوننا عن اليمين أي عن الحق فص ل ي ن قوله أينعت له ثمرته أي أدركت وطابت والينع بف تح الياء إدراك الثمار آخر الفصل والحمد لله كثيرا لا نحصي ثناء عليه على كل حال وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله ". (2) 130-" وما أظن البخاري أخرج له ش يئا من أفراده عن سفيان والله أعلم ع محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري القاضي البصري أبو عبد الله من قدماء شيوخ البخاري ثقة وثقه بن معين وغيره وقال أحمد (1) فتح الباري - ابن حجر - دار المعرفة 1/103 (2) فتح الباري - ابن حجر - دار المعرفة 1/208

عدد الصفحات ٩٠

91 بن حنبل ما يضعفه عند أهل الحديث إلا النظر في الرأي أما السماع فقد سمع وقال أبو حاتم لم أر من الأئمة إلا ثلاثة أحمد بن حنبل وسليمان بن داود الهاشمي والأنصاري وقال زكريا الساجي كان عالما ولم يكن من فرسان الحديث قلت أنكر عليه يحيى القطان وغيره حديثه عن حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم احتجم وهو صائم قال بن المديني صوابه عن ميمون عن يزيد بن الأصم أن النبي صلى الله عليه و سلم تزوج ميمونة وهو محرم وقال أبو داود كان قد تغير تغيرا شديدا وقال أحمد ذهبت له كتب فكان يحدث من كتاب غلامه يعني فكأنه دخل عليه حديث في حديث وروى له الباقون ع محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن أخي الزهري ذكره محمد بن يحيى الذهلي في الطبقة الثانية من أصحاب الزهري مع محمد بن إسحاق وفليح وقال إنه وجد له ثلاثة أحاديث لا أصل لها أحدها حديثه عن عمه عن سالم عن أبي هريرة مرفوعا كل أمتي معافى إلا المجاهرين ثاني ها بهذا الإسناد كان إذا خطب قال كل ما هو آت قريب موقوف ثالثها عن امرأته أم الحجاج بنت الزهري عن أبيها أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل بكفه كلها مرسل وقال الساجي تفرد عن عمه بأحاديث لم يتابع عليها كأنه يعني هذه أه وقال أبو داود ثقة سمعت أحمد يثني عليه وأخبرني عباس عن يحيى بالثناء عليه وقال يحيى بن معين هو أمثل من أبي أويس وقال مرة ليس بذلك القوي ومرة ضعيف وقال أبو حاتم ليس بقوي يكتب حديثه قلت الذهلي أعرف بحديث الزهري وقد بين ما أنكر عليه فالظاهر أن تضعيف من ضعفه بسبب تلك الأحاديث التي أخطأ فيها ولم أجد له في البخار ي سوى أحاديث قليلة أحدها في الأضاحي عن عمه عن سالم عن أبيه في النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث وهذا قد تابعه عليه معمر عند مسلم وغيره والثاني في وفود الأنصار عن عمه عن أبي إدريس عن عبادة بن الصامت في المتابعة وهو عنده بمتابعة شعيب وغيره عن الزهري الثالث في المغازي في قصة الحديبية عن عمه عن عروة عن المسور ومروان بمتابعة سفيان بن عيينة ومعمر وغيرهما وله عنده غير هذه مما توبع عليه موصولا ومعلقا وروى له الباقون ع محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب أحد الأئمة الأكابر العلماء الثقات لكن قال بن المديني ك انوا يوهنونه في الزهري وكذا وثقه أحمد ولم يرضه في الزهري ورمي بالقدر ولم يثبت عنه بل نفى ذلك عنه مصعب الزبيري وغيره وكان أحمد يعظمه جدا حتى قدمه في الورع على مالك وإنما تكلموا في سماعه من الزهري لأنه كان وقع بينه وبين الزهري شيء فحلف الزهري أن لا يحدثه ثم ندم فسأله بن أبي ذئب أن يكتب له أحاديث أرادها فكتبها له فلأجل هذا لم يكن في الزهري بذاك بالنسبة إلى غيره وقد قال عمرو بن علي الفلاس هو أحب إلي في الزهري من كل شامي انتهى احتج به الجماعة وحديثه عن الزهري في البخاري في المتابعات خ د ت س محمد بن عبد الرحمن ال طفاوي من شيوخ أحمد بن حنبل وثقه بن المديني وقال أبو حاتم صدوق إلا أنه يهم أحيانا وقال بن معين لا بأس به وقال أبو زرعة منكر الحديث وأورد له بن عدي عدة أحاديث وقال إنه لا بأس به قلت له في البخاري ثلاثة أحاديث ليس فيها شيء مما استنكره بن عدي أحدهما في البيوع عن أبي الأشعث عنه عن هشام عن أبيه عن عائشة قالوا إن قوما يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا قال سموا الله عليه وكلوه وتابعه عنده أبو خالد الأحمر ". (1) (1) فتح الباري - ابن حجر - دار المعرفة 1/440

عدد الصفحات ٩١

92 131-" بحضرة الطعام إذ الممتنع بالشرع لا يشغل العا قل نفسه به لكن إذا غلب استحب له التحول من ذلك المكان فائدتان الأولى قال بن الجوزي ظن قوم أن هذا من باب تقديم حق العبد على حق الله وليس كذلك وإنما هو صيانة لحق الحق ليدخل الخلق في عبادته بقلوب مقبلة ثم إن طعام القوم كان شيئا يسيرا لا يقطع عن لحاق الجماعة غا لبا الثانية ما يقع في بعض كتب الفقه إذا حضر العشاء والعشاء فابدؤوا بالعشاء لا أصل له في كتب الحديث بهذا ال لفظ كذا في شرح الترمذي لشيخنا أبي الفضل لكن رأيت بخط الحافظ قطب الدين أن بن أبي شيبة أخرج عن إسماعيل وهو بن علية عن بن إسحاق قال حدثني عبد الله بن راف ع عن أم سلمة مرفوعا إذا حضر العشاء وحضرت العشاء فابدؤوا بالعشاء فإن كان ضبطه فذاك وإلا فقد رواه أحمد في مسنده عن إسماعيل بلفظ وحضرت الصلاة ثم راجعت مصنف بن أبي شيبة فرأيت الحديث فيه كما أخرجه أحمد والله أعلم ( قوله باب إذا دعي الإمام إلى الصلاة وبيده ما يأكل ) قيل أشار بهذا إلى أن الأمر الذي في الباب قبله للندب لا للوجوب وقد قدمنا قول من فصل بين ما إذا أقيمت الصلاة قبل الشروع في الأكل أو بعده فيحتمل أن المصنف كان يرى التفصيل ويحتمل تقييده في الترجمة بالإمام أنه كان يرى تخصيصه به وأما غيره من المأمومين فالأمر متوجه إليهم مطلقا ويؤيده قوله فيما سبق إذا وضع عشاء أحدكم وقد قدمنا تقرير ذلك مع بقية فوائد الحديث في باب من لم يتوضأ من لحم الشاة من كتاب الطهارة وقال الزين بن المنير لعله صلى الله عليه و سلم أخذ في خاصة نفسه بالعزيمة فقدم الصلاة على الطعام وأمر غيره بالرخصة لأنه لا يقوى على مدافعة الشهوة قوته وأيكم يملك أربه انتهى ويعكر على من استدل به على أن الأمر للندب احتمال أن يكون اتفق في تلك الحالة أنه قضى حاجته من الأكل فلا تتم الدلالة به وإبراهيم المذكور في الإس ناد هو بن سعد وصالح هو بن كيسان والإسناد ك له مدنيون قوله باب من كان في حاجة أهله كأنه أشار بهذه الترجمة إلى أنه لا يلحق بحكم الطعام كل أمر يكون للنفس تشوف إليه إذ لو كان كذلك لم يبق للصلاة وقت في الغالب وأيضا فوضع الطعام بين يدي الآكل فيه زيادة ". (1) 132-" ( قوله باب الانصات يوم الجمعة والإمام يخطب أشار بهذا إلى الرد على من جعل وجوب الانصات من خروج الإمام لأن 892 - قوله في الحديث والإمام يخطب جملة حالية يخرج ما قبل خطبته من حين خروجه وما بعده إلى أن يشرع في الخطبة نعم الأولى أن ينصت كما تقدم الترغيب فيه في باب فضل الغسل للجمعة وأما حال الجلوس بين الخطبتين فحكى صاحب المغني عن العلماء فيه قولين بناء على أنه غير خاطب أو أن زمن سكوته قليل فأشبه السكوت للتنفس قوله وإذا قال لصاحبه أنصت فقد لغا هو كلفظ حديث الباب في بع ض طرقه وهي رواية النسائي عن قتيبة عن الليث بالإسناد المذكور ولفظه من قال لصاحبه يوم الجمعة والإمام يخطب أنصت فقد لغا والمراد بالصاحب من يخاطبه بذلك مطلقا وإنما ذكر الصاحب لكونه الغالب قوله وقال سلمان هو طرف من حديثه المتقدم في باب الدهن للجمعة وقوله (1) فتح البار ي - ابن حجر - دار المعرفة 2/162

عدد الصفحات ٩٢

93 ينصت بضم الأولى على الأفصح ويجوز الفتح قال الأزهري يقال أنصت ونصت وانتصت قال بن خزيمة المراد بالإنصات السكوت عن مكالمة الناس دون ذكر الله وتعقب بأنه يلزم منه جواز القراءة والذكر حال الخطبة فالظاهر أن المراد السكوت مطلقا ومن فرق احتاج إلى دليل ولا يلزم من تجويز ا لتحية لدليلها الخاص جواز الذكر مطلقا قوله أخبرني بن شهاب هك ذا رواه يحيى بن بكير عن الليث ورواه شعيب بن الليث عن أبيه فقال عن عقيل عن بن شهاب عن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ عن أبي هريرة أخرجه مسلم والنسائي والطريقان معا صحيحان وقد رواه أبو صالح عن الليث بالإسنادين معا أخرجه الطحاوي وكذا رواه بن جريج وغيره عن الزهري بهما أخرجه عبد الرزاق وغيره ورواه مالك عند أبي داود وبن أبي ذئب عند بن ماجة كلاهما عن الزهري بالإسناد الأول قوله يوم الجمعة مفهومه أن غير يوم الجمعة بخلاف ذلك وفيه بحث قوله فقد لغوت قال الأخفش اللغو الكلام الذي لا أصل له من الباطل وشبهه وقال بن عرفة الل غو السقط من القول وقيل الميل عن الصواب وقيل اللغو الإثم كقوله تعالى وإذا مروا باللغو مروا كراما وقال الزين بن المنير اتفقت أقوال المفسرين على أن اللغو ما لا يحسن من الكلام وأغرب أبو عبيد الهروي في الغريب فقال معنى لغا تكلم كذا أطلق والص واب التقييد وقال النضر بن شميل معنى لغوت خبت من الأجر وقيل بطلت فضيلة جمعتك وقيل صارت جمعتك ظهرا قلت أقوال أهل اللغة متقاربة المعنى ويشهد للقول الأخير ما رواه أبو داود وبن خزيمة من حديث عبد الله بن عمر مرف وعا ومن لغا وتخطى رقاب الناس كانت له ظهرا قال بن وهب أحد رواته معناه أجزأت عنه الصلاة وحرم فضيلة الجمعة ولأحمد من حديث على مرفوعا من قال صه فقد تكلم ومن تكلم فلا جمعة له ولأبي داود نحوه ولأحمد والبزار من حديث بن عباس مرفوعا من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار يحمل أسفارا والذي يقول له أنصت ليست له جمعة وله شاهد قوي في جامع حماد بن سلمة عن بن عمر موقوفا قال العلماء معناه لا جمعة له كاملة للإجماع على إسقاط فرض الوقت عنه وحكى بن التين عن بعض من جوز الكلام في الخطبة أنه تأول قوله فقد ". (1) 133-" تخصيص الذبح له وعلى اسمه عز و جل قوله وكان عمر يكبر في قبته بمنى الخ وصله سعيد بن منصور من رواية عبيد بن عمير قال كان عمر يكبر في قبته بمنى ويكبر أهل المسجد ويكبر أهل السوق حتى ترتج منى تكبيرا ووصله أبو عبيد من وجه آخر بلفظ التعليق ومن طريقه البيهقي وقوله ترتج بتثقيل الجيم أي تضطرب وتتحرك وهي مبالغة في اجتماع رفع الأصوات قوله وكان بن عمر الخ وصله بن المنذر والفاكهى في أخبار مكة من طريق بن جريج أخبرني نافع أن بن عمر فذكره سواء والفسطاط بضم الفاء ويجوز كسرها ويجوز مع ذ لك بالمثناة بدل الطاء وبادغامها في السين فتلك ست لغات وقوله فيه وتلك الأيام جميعا أراد بذلك التأكيد ووقع في رواية أبي ذر بدون واو على أنها ظرف لما تقدم ذكره قوله وكانت ميمونة أي بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه و سلم ولم أقف على أثرها هذا موصولا قوله وكا ن النساء في رواية غير أبي ذر وكن النساء وهي على اللغة القليلة وأبان المذكور هو بن عثمان بن عفان وكان أميرا على المدينة فى زمن بن عم أبيه عبد الملك بن مروان وقد وصل هذا الأثر أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب العيدين وحديث أم عطية في الباب سلفهن (1) فتح البار ي - ابن حجر - دار المعرفة 2/414

عدد الصفحات ٩٣

94 في ذلك وقد اشتملت هذه الآثار على وجود التكبير في تلك الأيام عقب الصلوات وغير ذلك من الأحوال وفيه اختلاف بين العلماء في مواضع فمنهم من قصر التكبير على أعقاب الصلوات ومنهم من خص ذلك بالمكتوبات دون النوافل ومنهم من خصه بالرجال دون النساء وبالجماعة دون المنفرد وبالمؤداة دون المقضية وبالمقيم دون المسافر وبساكن المصر دون القرية وظاهر اختيار البخاري شمول ذلك للجميع والآثار التي ذكرها تساعده وللعلماء اختلاف أيضا في ابتدائه وانتهائه فقيل من صبح يوم عرفة وقيل من ظهره وقيل من عصره وقيل من صبح يوم النحر وقيل من ظهره وقيل في الانتهاء إلى ظهر يوم النحر وقيل إلى عصره وقيل إلى ظهر ثانيه وقيل إلى صبح آخر أيام التشريق وقيل إلى ظهره وقيل إلى عصره حكى هذه الأقوال كلها النووي إلا الثاني من الانتهاء وقد رواه البيهقي عن أصحاب بن مسعود ولم يثبت في شيء من ذلك عن النبي صلى الله عليه و سلم حديث وأصح ما ورد فيه عن الصحابة قول على وبن مسعود إنه من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى أخرجه بن المنذر وغيره والله أعلم وأما صيغة التكبير فأصح ما ورد فيه ما أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن سلمان قال كبروا الله الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا ونقل عن سعيد بن جبير ومجاهد وعبد الرحمن بن أبي ل يلى أخرجه جعفر الفريابي فى كتاب العيدين من طريق يزيد بن أبي زياد عنهم وهو قول الشافعي وزاد ولله الحمد وقيل يكبر ثلاثا ويزيد لا إله إلا الله وحده لا شريك له الخ وقيل يكبر ثنتين بعدهما لا إله الا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحم د جاء ذلك عن عمر وعن بن مسعود نحوه وبه قال أحمد وإسحاق وقد أحدث في هذا الزمان زيادة في ذلك لا أصل لها 927 - قوله سألت أنسا في رواية أبي ذر سألت أنس بن مالك قوله ويكبر المكبر فلا ينكر عليه هذا موضع الترجمة وهو متعلق بقوله فيها وإذا غدا إلى عرفة وظاهره أن أنسا احتج به على جواز التكبير في موضع التلبية ويحتمل أن يكون من كبر أضاف التكبير إلى التلبية وسيأتي بسط الكلام عليه فى كتاب الحج إن شاء الله تعالى 928 - قوله حدثنا محمد حدثنا عمر بن حفص كذا في بعض النسخ عن أبي ذر وكذا لكريمة وأبي الوقت حدثنا محمد غير منسوب وسقط من رواية بن شبويه وبن السكن وأبي زيد المروزي وأبي أحمد الجرجاني ووقع في رواية الأصيلي عن بعض مشايخه حدثنا محمد البخاري فعلى هذا لا واسطة بين البخاري وبين عمر بن حفص فيه وقد حدث البخاري ". (1) 134-" ( قوله باب الحديث بعد ركعتي الفجر ) أعاد فيه الحديث المذكور ولفظه كان يصلي ركعتين وفي آخره قلت لسفيان فإن بعضهم يرويه ركعتي الفجر قال سفيان هو ذاك والقائل قلت لسفيان هو على بن المديني شيخ البخاري فيه ومراده بقوله بعضهم مالك كذا أخرجه الدارقطني من طريق بشر بن عمر ع ن مالك أنه سأله عن الرجل يتكلم بعد طلوع الفجر فحدثني عن سالم فذكره وقد أخرجه بن خزيمة عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عن بن عيينة بلفظ كان يصلي ركعتي الفجر واستدل به على جواز الكلام بين (1) فتح الباري - ابن حجر - دار المعرفة 2/462

عدد الصفحات ٩٤

95 ركعتي الفجر وصلاة الصبح خلافا لمن كره ذلك وقد نقله بن أبي شيبة عن بن مس عود ولا يثبت عنه وأخ رجه صحيحا عن إبراهيم وأبي الشعثاء وغيرهما تنبيه وقع هنا في بعض النسخ عن سفيان قال سالم أبو النضر حدثني أبي وقوله 1115 - أبي زيادة لا أصل لها بل هي غلط محض حمل عليها تقديم الاسم على الصفة فظن بعض من لا خبرة له أن فاعل حدثني راو غير سالم فزاد في السند لفظ أبي وقد تقدم الحديث بهذا السند قريبا عن بشر بن الحكم عن سفيان عن أبي النضر عن أبي سلمة ليس بينهما أحد وكذا في الذي قبله من رواية مالك عن أبي ا لنضر عن أبي سلمة وقد أخرجه الحميدي في مسنده عن سفيان حدثنا أبو النضر عن أبي سلمة وليس لوالد أبي النضر مع ذلك رواية أصلا لا في الصحيح ولا في غيره فمن زادها فقد أخطأ وبالله التوفيق ( قوله باب تعاهد ركعتي الفجر ) ومن سماهما في رواية الحموي والمستملى ومن سماها أي سنة الفجر قوله تطوعا أورده في الباب بلفظ النوافل وأش ار بلفظ التطوع إلى ما ورد في بعض طرقه ففي رواية أبي عاصم عن بن جريج عند البيهقي قلت لعطاء اواجبة ركعتا الفجر أو هي من التطوع فقال حدثني عبيد بن عمير فذكر الحديث وجاء عن عائشة أيضا تسميتها تطوعا من وجه آخر فعند مسلم من طريق عبد الله بن شقيق سألت عائشة عن تطوع النبي صلى الله عليه و سلم فذكر الحديث وفيه وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين 1116 - قوله بيان بفتح الموحده والتحتانيه الخفيفه ويحيى بن سعيد هو القطان قوله عن عطاء في رواية مسلم عن زهير بن حرب عن يحيى عن بن جريج حدثني عطاء قوله عن عبيد بن عمير في رواية بن خزيمة عن يحيى بن حكيم عن يحيى بن سعيد بسنده أخبرني عبيد بن عمير قوله أشد تعاهدا في رواية بن خزيمة أشد معاهدة ولمسلم من طريق حفص عن بن جريج ما رأيته إلى شيء من الخير أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجر زاد بن خزيمة من هذا الوجه ولا إلى غنيمة با ب ما يقرأفي ركعتي الفجر هو بضم يقرأ على البناء للمجهول ". (1) 135-" قال في آخر حديث أبي هريرة نبئت أن عمران بن حصين قال ثم سلم قوله فقال لم أنس ولم تقصر كذا أكثر الطرق وهو صريح في نفي النسيان ونفي القصر وفيه تفسير للمراد بقوله في رواية أبي سفيان عن أبي هريرة عند مس لم كل ذلك لم يكن وتأييد لما قاله أصحاب المعاني أن لفظ كل إذا تقدم وعقبها النفي كان نفيا لكل فرد لا للمجموع بخلاف ما إذا تأخرت كان يقول لم يكن كل ذلك ولهذا أجاب ذو اليدين في رواية أبي سفيان بقوله قد كان بعض ذلك وأجابة في هذه الرواية بقوله بلى قد نسيت لأنه لما نفى الامرين وكان مقررا عند الصحابي أن السهو غير جائز عليه في الأمور البلاغيه جزم بوقوع النسيان لا بالقصر وهو حجة لمن قال أن السهو جائز على الأنبياء فيما طريقه التشريع وأن كا ن عياض نقل الإجماع على عدم جواز دخول السهو في الأقوال التبليغيه وخص الخلاف بالأفعال لكنهم تعقبوه نعم اتفق من جوز ذلك على أنه لا يقر عليه بل يقع له بيان ذلك أما متصلا بالفعل أو بعده كما وقع في هذا الحديث من قوله لم أنس ولم تقصر (1) فتح الباري - ابن حجر - دار المعرفة 3/45

عدد الصفحات ٩٥

96 ثم تبين أنه نسي ومعنى قوله لم أنس أي في اعتقادي لا في نفس الأمر ويستفاد منه أن الاعتقاد عند فقد اليقين يقوم مقام اليقين وفائدة جواز السهو في مثل ذلك بيان الحكم الشرعي إذا وقع مثله لغيره وأما من منع السهو مطلقا فاجابوا عن هذا الحديث باجوبه فقيل قوله لم أنس نفي للنسيان ولا يلزم منه نفي السهو وهذا قول من فرق بينهما وقد تقدم رده ويكفي فيه قوله في هذه الرواية بلى قد نسيت وأقره على ذلك وقيل قوله لم أنس على ظاهره وحقيقته وكان يتعمد ما يقع منه من ذلك ليقع التشريع منه بالفعل لكونه أبلغ من القول وتعقب بحديث بن مسعود الماضي في باب ا لتوجه نحو القبلة ففيه إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فاثبت العلة قبل الحكم وقيد الحكم بقوله إنما أنا بشر ولم يكتف بإثبات وصف النسيان حتى دفع قول من عساه يقول ليس نسيانه كنسياننا فقال كما تنسون وبهذا الحديث يرد أيضا قول من قال معنى قوله لم أنس إنكار اللفظ الذي نفاه عن نفسه حيث قال إني لا أنسى ولكن أنسى وانكار اللفظ الذي أنكره على غيره حيث قال بئسما لأحدكم أن يقول نسيت آية كذا وكذا وقد تعقبوا هذا أيضا بان حديث إني لا أنسى لا أصل له فإنه من بلاغات مالك التي لم توجد موصوله بعد البحث الشديد وأما الآخر فلا يلزم من ذ م إضافة نسيان الآية ذم إضافة نسيان كل ش يء فإن الفرق بينهما واضح جدا وقيل أن قوله لم أنس راجع إلى السلام أي سلمت قصدا بانيا على ما في اعتقادي أني صليت أربعا وهذا جيد وكأن ذا اليدين فهم العموم فقال بلى قد نسيت وكان هذا القول أوقع شكا أحتاج معه إلى استثبات الحاضرين وبهذا التقرير يندفع إيراد من استشكل كون ذي اليدين عدلا ولم يقبل خبره بمفرده فسبب التوقف فيه كونه أخبر عن أمر يتعلق بفعل المسئول مغاير لما في اعتقاده وبهذا يجاب من قال أن من أخبر بأمر حسي بحضرة جمع لا يخفى عليهم ولا يجوز عليهم التواطؤ ولا حامل لهم عل ى السكوت عنه ثم لم يكذبوه أنه لا يقطع بصدقة فإن سبب عدم القطع كون خبره معارضا باعتقاد المسئول خلاف ما أخبر به وفيه أن الثقة إذا انفرد بزيادة خبر وكان المجلس متحدا أو منعت العادة غفلتهم عن ذلك أن لا يقبل خبره وفيه العمل بالاستصحاب لأن ذا اليدين استصحب حكم الاتمام فسال مع كون افعال النبي صلى الله عليه و سلم للتشريع والأصل عدم السهو والوقت قابل للنسخ وبقية الصحابة ترددوا بين الاستصحاب وتجويز النسخ فسكتوا والسرعان هم الذين بنوا على النسخ فجزموا بان الصلاة ". (1) 136-" إ قومي من أسلم فقال مر قومك أن يصوموا هذا اليوم يوم عاشوراء فمن وجدته منهم قد أكل في أول يومه فليصم آخره وروى أحمد أيضا من طريق عبد الرحمن بن حرملة عن يحيى بن هند قال وكان هند من أصحاب الحديبية وأخوه الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمر قومه بالصيام يوم عاشوراء قال فحدثني يحيى بن هند عن أسماء بن حارثة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثه فقال مر قومك بصيام هذا اليوم قال أرأيت أن وجدتهم قد طعموا قال فليتموا آخر يومهم قلت فيحتمل أن يكون كل من أسماء وولده هند أرسلا بذلك ويحتمل أن يكون أطلق في الرواية ا لأولى على الجد اسم الأب فيكون الحديث من رواية حبيب بن هند عن جده أسماء فتتحد الروايتان والله أعلم واستدل بحديث سلمة هذا على صحة الصيام لمن لم ينوه من الليل سواء كان رمضان أو غيره لأنه صلى الله عليه و سلم أمر بالصوم في (1) فتح الباري - ابن حجر - دار المعرفة 3/101

عدد الصفحات ٩٦