المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

زوجات في مهب الريح

رضا الجنيدي

صفحة ٢ من ٤

زوجات في مهب الر 17 المؤلؤة الرابعة المرأة الجميدية ماذا تفعل في زوجها؟ ىي شخصية ذات خمق رائع، و عقل راجح، وفكر صائب، تحب زوجيا، وزوجيا كان يحبيا، ولكن رغم ىذا الحب فقد تحولت الحياة بينيا إلى قارة قطبية يُغمفيا الجميد.. لا مكان فييا لمدفء، ولا تعرف شمس البيجة والمرح إلييا طريقا ! كل ذلك لأنيا شخصية جادة إلى الحد الذي يجعميا لا تقبل مرح زوجيا ودعاباتو وليوه معيا، ولا تعترف بحقو في الاستمتاع بمتع الحياة في حدود ما أحل الله! الحياة لدييا تخطيط دائم لممستقبل..حسابات لكل كبيرة وصغيرة لمقادم، ولكن أين ىو الحاضر؟! الحاضر يضيع في متاىات ىذا التخطيط المستمر، وىذه الجدية الصارمة . اكتست ملامح وجييا بالجدية الشديدة.. كمماتيا محددة ومحدودة .. ابتساماتيا الجميمة لا تغطي وجييا بسيولة بل تخرج إلى النور بحساب شديد وكأنيا تعاني من مخاض عسر وشاق ! لقد كان يحبيا.. ولكن ىذه الجدية أرىقتو، فبدأ نور حبو ليا يخفت رويدا رويدا.. وبدأ يحمم بينو وبين نفسو بالحياة مع زوجة سمسة الابتسامة.. دافئة الملامح.. لا تميت اليوم من أجل الغد، و لا تقتل الابتسامة قبل أن تولد، زوجة لا تعتبر المرح من سمات الصبية وعدم الرجولة.. أصبح يحمم بامرأة تمتمك السمات العاطفية

عدد الصفحات ١٧

زوجات في مهب الر 18 لممرأة وليس السمات العقمية لمرجل ..زوجة تستشعر نعمة أن يكون معيا زوج مَ رِ ح ولطيف في بيتو، وجاد في باقي مناحي الحياة. حين كان يسرح بمخيمتو في ىذا الحمم الجميل تذك ر حديث النبي -صلى الله عليه وسلم –لجابر رضي الله عنو : "ىلا بكر تلاعبيا وتلاعبك" يُ حدِّ ث نفسو في صمت حزين: آه يا رسول الله .. ىي بكر ولكنيا امرأة جميدية.. جَم دت حبيا في قمبي.. جعمتنى أتوقُ إلى الرحيل . ما ضرىا لو قممت من ىذه الجدية وتمتعت معي بالمرح الذي تحمم بو الكثير ات من النساء؟! ما ضرىا لو تعاممت بالفطرة والطبيعة التي خمق الله عمييا المرأة؟ ! ما ضرىا لو فعمت ىذا بدلا من أن يموت حبيا في قمبي، فأبحث عن أخرى تعيش معي مرح الحياة وجدىا؟! ما ضرىا لو فعمت ىذا بدلا من أن تصبح في ميب الري ح، وتبكي ندما حين أفارقيا وأرتمي في أحضان زوجة باسمة تعرف كيف تعيش الحياة دون أن تجور عمى حقوق الآخرة، وتعرف كيف تخطط لممستقبل دون أن تجور عمى الحاضر، وتعرف أن الحياة ليست معارك حسابية ونضال متواصل من أجل مشاريع الدنيا .

عدد الصفحات ١٨

زوجات في مهب الر 19 المؤلؤة الخامسة أفرغي البالونات قميلا كمنا لعبنا بالبالونات ونحن صغار..كنا نتسابق من سينفخ بالونتو لتصبح أكبر دون أن تنفجر، فكنا ننفخ وننفخ فإذا بيا تنفجر فجأة .. فننفجر ضحكا، ونتعامل مع الموقف بمرح وبساطة وكأن شيئا لم يحدث . وىاىي سنوات الطفولة قد مرت، ولم يبق لنا إلا ذكريا تيا، وواقع جديد لو متطمبات مختمفة .. فتُرى ماذا سيحدث لو انفجرت بالونتكِ في ىذا الواقع الجديد وقد صرتِ في مرحمة الشباب أو تخطيتِ ىذه المرحمة بقميل أو كثير؟ ماذا لو انفجرت بالوناتكِ وأنت زوجة وأم؟ ىل ستغضبين؟ ىل ستبكيين؟ ىل ستقضين يومك حزينة بسبب انفجار بال ونتكِ؟ المفترض ألا يحدث ذلك.. فماذا لو حدث وظممتِ يومك حزينة أو قضيتِ عمرك كمو وأنت تتجرعين كأس الندم؟! ماذا لو كانت ىذه البالونة تمثل علاقتك بزوجك؟ ماذا لو كان زوجك يضغط عميكِ ويضغط وأنت تكتمين كل ذلك داخمك ولا تتكممين حرصا عمى دوام العشرة

عدد الصفحات ١٩

زوجات في مهب الر 20 بينكما، أو تجنبا لتفاقم الأمور من أجل أطفالكما، أو ربما تجنبا لمتصادم معو لأنكِ تعرفين جيدا أنكِ الخاسر الوحيد وأنكِ ستكونين الضحية لما يحدث؛ لأن زوجك من النوع الذي لا يسمح لزوجتو بالتعبير عن مشاعرىا الغاضبة، ولا يعترف ميما حدث بأنو أخطأ في حقيا؟ ىل ستصمتين حتى النياية، وتتجرعين مشاعر الضيق والألم عمى مضض من أج ل أن تحتفظي بيذه العلاقة قوية و متينة أم أنكِ ستنفجرين، ومن ثم تتخمصين من ىذه العلاقة بكل تبعاتيا.. بحموىا ومر ىا.. وتتنفسين الصعداء بعد ذلك لأن حِ ملا ثقيلا كان جاثما فوق صدرك فانزاح، فبدأتِ تشعرين بالسلام النفسي؟ لو تخيمنا أنكِ تمثمين ىذه البالونة وأن اليواء الذي تنفخيو ىو ذلك الضيق والغضب. تغضبين فتمتمئ بالونتك،.. تغضبين ثانية فتمتميء أكثر وأكثر .. حتى تصل الى مرحمة الانفجار.. فإذا بك تنفجرين وتتفوىين بكممات جارحة رغما عنك.. تصرين عمى الفراق.. فتصلا معا لطريق مس دود لا مجال فيو لتحكيم العقل فإذا بكما تخسران وتضيِّعان عشرة السنين وذكريات العمر بسبب ىذا الكبت الذي سمحتِ لو أن يتراكم داخمك؟ وماذا لو انفجرت ىذه البالونة في أطفالك فمذة كبدك وىو عادة ما يحدث من كثير من ا نحن النساء حين لا نجرؤ عمى التنفيس عن غضبنا من أزواجنا معيم مباشرة، فنكتم ما يجيش في صدورنا حتى يصير كالجبال العاتية ثم سرعان ما ننفجر في أطفالنا فتسقط ىذه الجبال فوق رؤسيم، فينشأ الطفل كسير النفس، يعاني من تقمباتنا النفسية، ثم إذا بنا آخر الميل نبكي ونموم أنفسنا عمى جرمنا في حق صغارنا .. فيزداد غضبنا م ن أزواجنا!

عدد الصفحات ٢٠

زوجات في مهب الر 21 ما الحل إذا مع ىذا الوضع المحير.. فلا الزوج يسمح بالتنفيس، ولا الزوجة قادرة عمى تحمل ىذه المشاعر الممتيبة؟ الحل لديكِ أنت عزيزتي، فالرجال لا يتغيرون بسيولة، والنوعية العنيدة والتي تعتد بذ اتيا بشكل زائد عن الحد لن تسمح أبدا لمزوجة أن تُشعِرىا بأنيا عمى خطأ، وبالتالي لن تسمحَ ليا بالتنفيس عن مشاعرىا ؛كي لا يوضع ىو في خانة المخطئ أو المُ قصِّ ر. لذلك اصنعي من نفسك حارسا عمى أبواب عقمك وقمبك ليقف بالمرصاد لِ شُ عَ ل الغضب الممتيبة فيطفئيا قبل أن تتحول إلى حجيم مستعرة داخمك. أي لا تسمحي لبالونتك أن تمتمئ بتمك الغازات السامة من البداية . أما إن كانت بالونتك قد امتلؤت بالفعل فعميكِ أن تكوني أكثر إيجابية وأكثر جرأة وأكثر حكمة واحرصي عمى تفريغ شحنة غضبك وضيقك بيدوء شديد وبأسموب لطيف ليس فيو اتيام لمزوج من قريب أو بعيد لأنو لن يقبل بذلك وكي لا يتفاقم الوضع، فتأتي الرياح بما لا تشتيي السفن . عبِّري عن مشاعرك و احتياجاتك دون خوف ولكن بذكاء ولطف، ودون أن تقذفي بقنبمة اتيام في وجو زوجك. اخبري شريك العمر بما يؤرقك ويميب نار غضبك واختاري الوقت المناسب لذلك، كي لا يتفاقم الوضع وأنت تظنين أنكِ تحسنين صنعا . كذلك اشغمي نفسك بأشياء مفيدة تفرغين فييا تمك الشحنات، وابحثي عن شيء يحبو قمبك ومارسيو بشغف. وقبل كل ذلك اطرحي ىمو مك من فوق كاىل قمبك في سجدة طويمة تنسيكِ ما أنت فيو. تحدثي إلي ربك و لتكن شكوتك إليو.. فيو وحده القادر عمى أن يُ حَ وِّ ل حالك من حال إلى حال . وأخيرا تذكري أنو لكي تستقيم الحياة فإن الأمر حتما لن يتوقف عند إفراغ البالونات فحسب بل إن الأمر يتطمب منك أيتيا الزوجة الطيبة أن تنصتي بقمبك وعقمك وأذنيك لزوجك إن جاء ليخبرك عن ضيق ألم بو

عدد الصفحات ٢١

زوجات في مهب الر 22 منك.. أو يشكو من سوء تصرف حدث منك ، فلا تأخذك العزة بالإثم.. ولا تأخذي الموضوع مأخذ شخصي.. دعيو يتحدث.. يبثك شكواه.. يفرغ بالونتو قميلا واحذري أن تكوني من تمك النوعية التي تقف لمشاعر وأفكار زوجيا بالمرصاد لأنيا نوعية قاتمة تقتل الحب والسكينة وراحة البال.. نوعية تستحق أن ييرب منيا الزوج ويبحث بعيدا عنيا عن عقل حكيم؛ فلا تكوني منين ولا تكون ي ممن لا يجرؤون عمى التعبير عن مكنونات نفوسين. أفرغي بالوناتك قميلا، ودعي زوجك يفرغ بالونتو. وا لا لن تكوني فقط زوجة في ميب الريح بل ستجدين نفسك في قمب الأعاصير.

عدد الصفحات ٢٢

زوجات في مهب الر 23 المؤلؤة السادسة اخمعي ثوبك القبيح تزوجتو فأحب تو، و أرادت أن تسعده بكل ما تممك وبكل ما أوتيت من قوة.. فقررت أن تعبر عن حبيا بطريقتيا فتحممت معظم ميامو كي ترسل إليو رسالة مغزاىا: أنا أضحِّ ي براحتي وسعادتي من أجمك أنت . ارتدت ثوب الرجال ، وخرجت لتزاحم طوابير المصالح الحكومية لتُ نيي بعض الأوراق التي يحتاج إلييا زوجيا بينما ىو غارق في النوم يستمتع بإجازتو! انتيت من أوراق زوجيا ، فيرولت إلى مدرسة أبنائيا لتتا بع إجراءات نقميم إلى مدرسة أخرى ، ثم أسرعت لتشتري لزوجيا ىاتفا جديدا لأن ىاتفو لم يعد حديثا، ولم يعد يميق بو.. وقفت تفكر كيف سأشتري ىذا الياتف ومازلنا في منتصف الشير والميزانية لن تكفي إذا اشتريتو؟ ! فكرت قميلا ثم قالت بحماس شديد: لا بأس سأتولى الأمر، يمكننى أن أقترض مبمغا من والدتي أو صديقتي . نظرت إلى عبائتيا البالية وحقيبتيا الممزقة ثم قالت لنفسيا: لماذا لا اشتري لنفسي عباءة جديدة؟ ثم سرعان ما استبعدت ىذه الفكرة لأن ا لظروف لا تسمح! اشترت الياتف ثم مرت أمام صيدلية فتذكرت أنيا تشتكي من برد شديد أنيكيا.. دخمت لتشتري لنفسيا الدواء فوجدتو غالي الثمن فقررت أن تتناول مشروبات دافئة تخفف من ألميا توفيرا لممال ! عادت إلى المنزل لتفاجئو بالياتف الجديد ولكن و كان قد خرج ليقضي بعض الوقت مع أصدقائو.

عدد الصفحات ٢٣

زوجات في مهب الر 24 ألقت بجسدىا المنيك عمى سريرىا لترتاح قميلا، ولكنيا سرعان ما تذكرت أنبوبة الغاز التي تحتاج إلى تركيب، ولمبة غرفة الأبناء التي تحتاح إلى تغيير، وسباكة الحمام التي تنتظر التصميح.. فودعت الراحة وقامت لتنيي مياميا. في مساء ذلك اليوم وجدت صغيرتيا تصرخ من الألم، طمبت منو أن يذىب بيا إلى الطبيب فقال ببرود شديد: ستكون بخير.. الوقت متأخر كيف سنخرج بيا الآن؟ درجة حرارة الطفمة ترتفع بينما ىو يجمس أمام الفيس بوك ينتظر المزيد من الإعجابات عمى ما يضعو من كممات وصور وتعميقات. ىرولت وحدىا إلى الطبيبة في منتصف اليمل لتنقذ طفمتيا التي صارت حرارتيا تنذر بالخطر الشديد ، وظل ىو ساكنا لا يُ حركو سوى الإعجابات التي يتمقاىا. توالت المواقف الصادمة .. فثارت في وجيو غاضبة، وىو يتعجب لماذا تثور ؟! ألم تختر لنفسيا ىذا الدور منذ البداية ولم يجبرىا عميو أحد؟ ! ألم تستمتع وىي ترى نفسيا المسؤولة عن كل شيء.. فمماذا الآن تئن وتشتكي؟! ألم تكن فرحة وفخورة بنفسيا ، وىي ترتدي ثوب المرأة الحديدية و تعيش دور المُضحي ة ؟! تَعَج ب في قرارة نفسو وقال لنفسو ساخرا: أردتك أنثى فمم ترضي لنفسك سوى بدور الرجولة.. الآن تريدين منى أن أتخمى عما أ عيش فيو من راحة وىدوء.. تريدين أن أعود كما كنت في بداية عيدنا وزواجنا؟ ! تريدين أن أراكِ أنثى رقيقة كزىرة فواحة تنشر العطر في قمب وعقل زوجيا؟ ! محال يا زوجتى.. محال أن أراكِ في غير ىذه الصورة التي أعتدت أن أراك عمييا ؛ فقد فات الآون.. أنا الآن

عدد الصفحات ٢٤

زوجات في مهب الر 25 أبحث عنأنثى حقيقية، فمم أكن يوما أحمم بامرأة حديدية ترتدي ثوب الرجال . ىكذا كان موقف زوج امرأة أعرفيا وأعرف تفاصيل حياتيا عن قرب، فيل ما فعمتو يُحسب ليا أم عمييا؟ بالطبع يُحسب عمييا؛ فكل شيء يكون جميلا حين يكون في وقتو وفي موضعو. جميل أن أكون زوجة حمولة.. أجتيد لأسعد زوجي وأخفف عنو، وأصبح ليا أرضا وسماء ونسيما عميلا وسكينة وميادا. جميل أن لا أكمفو فوق طاقتو، وأتحم ل عنو ما تجبره الظروف عمى التقصير فيو، ولكن ليس بجميل أبدا أن أرتدي ثوب الرجولة، وأتحمل كل ميامو لأصير زوجة وزوجا وأما وأبا، وامرأة ورجلا . وليس من الذكاء أن أنسى نفسي تماما ليزيد حب زوجي لي، فكيف يحب الرجل امرأة لا تحب نفسيا، وكيف ييتم بزوجة لا تيتم بنفسيا، وكيف يدلل أنثى نست أنوثتيا ولم تفكر يوما أن تتمتع بأبسط حقوقيا؟! أحبي نفسكِ ودلمييا.. لا تبخمي عمى نفسك تحت دعوى الحب و التضحية. لا تكمفي زوجك فوق طاقتو ولا تكمفي نفسك فوق طاقتك. دعوتي ىذه ليست دعوة لمعصيان عمى الأزواج، بل ىي دعوة لوضع كل شيء في موضعو حتى تستقيم السفينة وتسير في سلام ولا يدخميا الماء فتغرق ويغرق كل من فييا. فإن كنتِ عزيزتي ممن قضين حياتين الزوجية في دور المُضحية فعميك تدارك الأمر روي دا رويدا، ولا تتخمي عن كل ىذه الميام جممة واحدة؛ لأ نك بذلك ربما تشعمين حربا أسرية .. تماما كمن يطفئ النار بالبنزين ؛ فيزيد النار ضراوة، ولكن افعمي كما يفعل الطبيب الحاذق حين يسحب المخدر من جسد المدمن، فيو يسحبو رويدا رويدا حتى ينجح في إعادتو إلى وضعو الطبيعي. تمسكي بكونك امراة، ودعي زوجك يتحمل ميام رجولتو .

عدد الصفحات ٢٥

زوجات في مهب الر 26 اخمعي ثوب الرجولة، وثوب المراة الحديدية طالما أن ظروف زوجك تسمح بأن يتحمل ىذه الميام ..فلا ىو بالمريض ولا الغائب في بمد بعيد . اعتنى بنفسك وأحبييا، ولكن ارفقي بزوجك ولا تكوني بعد كمماتي ىذه جبارة عاتية تتعاممين بدلال مرىق ومثير لمضجر فتتخمين عن مسؤولياتك تحت دعوى الأنوثة، فيذه النوعية من النساء قد يُعجبْ الرجل دلاليا، ولكنو سرعان ما ييرب منيا لسماجة دلال يا. وتذكري أن الفضائل ميزانيا الوسطية والاعتدال فلا إفراط ولا تفريط.

عدد الصفحات ٢٦

زوجات في مهب الر 27 المؤلؤة السابعة زوج بلا أجنحة! ىل رأيتم من قبل طائرا بلا أجنحة يحمق في السماء عاليا؟ ماذا لو أحضرنا طائرا ونزعنا كل ما فوق جسمو من ريش، ونزعنا عنو أجنحتو، ثم قذفنا بو عاليا ليطير.. ىل سيطير؟ بالطبع لن يطير إلا في عالم الأحلام! ماذا إذا عن عالم البشر؟ في عالم البشر تختمف القوانين، فالبشر ليسوا بطيور تعجز عن الطيران إن زعنا ريشيا أو أجنحتيا، بل قد يجعميا نزع الريش والأجنحة أكثر إصرارا عمى الطيران والتحميق . وفي عالم الرجال يشتد الأمر ضراوة إن تعمدنا نزع ريشيم، وا ن عمموا لماذا نحاول نزع ىذا الريش، فيصبح الريش غير ضروري لمطيران لدييم، ويجدون طرقا ووسائل أخرى لمتحميق. فإن سولت لك نفسكِ أن تنزعي ريش زوجكِ كي لا يُحَمِّق بعيدا عنكِ فأنتِ واىمة؛ لأنو سيُحَمِّق دون ريش إن أراد التحميق . رب ما يجتيد ليكوِّنَ ريشا جديدا، أو سيستعير ريشا من غيره، وا ن لم يجد ريشا فيناك وسائل لمطيران ف ي عالم الرجال لا تحتاج إلى ريش أو أجنحة فلا تجعمى ىذه الوسيمة العجيبة مسمكك مع زوجك في الحياة للاحتفاظ

عدد الصفحات ٢٧

زوجات في مهب الر 28 بو لك وحدك؟ تُرى ىل وصل إليكِ مقصدي؟ ىل عرفتِ ماذا أعني بالريش؟ دعينى أوضح لك الأمر أكثر.. ما زالت بعض النساء يسرن مُغمِضات لعيون عقولين وراء المثل ال عامي القائل: "قصقصي ريش طيرك قبل ما يموف عمى غيرك" أي أنفقي أموال زوجك أولا بأول قبل أن يتزوج بيا غيرك ! مثل عقيم وساذج ولا يأتي بخير .. بل يأتي حاملا الشر كمو في الدنيا والآخرة! فإن كنتِ ممن يفكرن بيذه الطريقة دعينى أىمس في أذنك ببعض الأسئمة : أليس مال زوجك ىو مالك ومال أولادك.. تستعينون بو عمى متطمبات الحياة؟ أليس مال زوجك نتاج لتعبو وجيده وعنائو من أجل أن يوفر لكم حياة كريمة؟ ىل ترضين أن يأخذ غيرك نتاج جيدك وتعبك ويقذف بو في اليواء؟ ألن يستطيع زوجك أن يتزوج بأخرى إلا إذا كان ثري ا؟ إذا كان الأمر كذلك فكيف بالفقير الذي يتزوج اثنتين وثلاث، وما بال بعض الأغنياء يكتفون بواحدة العمر كمو؟! أيرضى عقمك أن يكون نقص المال ىو سبب اكتفاء زوجكِ بكِ؟ ! أيرضى عقمك أن تكوني من ىذه النوعية التي تعيش في عالم الأوىام والخرافات والتي تسير وراء نصائح فاشمة وقاتمة ؟!

عدد الصفحات ٢٨

زوجات في مهب الر 29 إن من تعي ش بعقميا مع ىذه الأوىام والخرافات ما ىي إلا امرأة بعدت عن طريق الحكمة.. امرأة تخنق زوجيا بتصرفاتيا غير المنطقية، وأفكارىا المَرضية. وىذه النوعية من النساء اللاتي ينفقن أموال أزواجين بشكل جنوني لا لشيء سوى لمتأكد أنو لن يبقى لو من المال ما يتزوج بو أخرى يستيقظن ذات يوم عمى حقيقة مفجعة.. يستيقظن إم ا عمى زوج متزوج بالفعل من زوجة أكثر حكمة وعقلا ووعيا.. زوجة بلا ىواجس وبلا مخاوف مرضية تُ صوِّ ر ليا أشياء ليس ليا أساس في الواقع، أو يستيقظن عمى تحطم حبين في قموب أزواجين ، فإذا بالزوج قد حم ق بعيدا.. لا مع زوجة أخرى ولكن مع عالم آخر يجد فيو راحتو وىدوء بالو، عالم آخر يأخذه بعيدا عن ىذه الزوجة المريضة الأفكار والغريبة الأطوار . المرأة الحكيمة تعرف أن ليس كل ما يقال من أمثال ونصائح يُطبق بالفعل في حياتنا الخاصة، وأن كثيرا من الأمثال الشعبية لا تتوافق مع السكن والرحمة والمودة التي جعميا الله أساس حياتنا الزوجية . الزوجة العاقمة تعرف أنيا مسؤولة أمام الله -عز وجل- عن مال زوجيا فلا تنفقو إلا فيما يرضي الله -عز وجل- ولا تيدر أموال ازواجيا ىباء ولا تتسم بالإسراف والتبذير الذي يتنافى مع مبدأ الرحمة بالزوج الذي يثقل كاىمو بالعمل من أجل توفير حياة كريمة ليا ولأولادىما .. زوجة تعرف أنيا إن طبقت ىذا المثل العقيم في حياتيا الزوجية ستجد نفسيا حتما ذات يوم في ميب الريح ممومة محسورة، بل ستجد نفسيا ذات يوم وقد تحطمت سفينة حياتيا الزوجية عمى صخرة الواقع الذي لا يعترف بيذه اليراءات والخرافات .

عدد الصفحات ٢٩

زوجات في مهب الر 30 المؤلؤة الثامنة أكرمي حبيبة زوجك أحبت زوجيا وذابت فيو عشقا.. اتفقا في كل شيء إلا شيئا واحدا، فقد كان يحب امرأة أخرى.. يحبيا بكل كيانو وقمبو ومشاعره. غارت عميو منيا ومن ىذا العشق الكبير؛ فبدأت تضع أمامو العراقيل كمما حاول أن يذىب إلييا.. وما يحق ليا أن تفعل ذلك؛ فكيف ليا أن تحرمو من حبيبة قمبو؟ ! بدأت تظير بينيما المشاكل بسب ىذا الحب الكبير.. الحب الأول الذي ملؤ كيانو واستحوذ عمى شغاف قمبو. حدثتني وىي غاضبة فقالت إنيا ما عادت تحتمل ىذا الوضع، فحين يعود من عممو ييرول إلييا أولا.. وح ين يشتري شيئا جديدا لبيتنا لابد وأن يشتري ليا مثمو.. بل أحيانا أفضل منو! قمت ليا وماذا في ذلك؟! طبيعي جدا أن يسعدىا قدر استطاعتو، وأن يكرميا بكل ما يممك من قدرة عمى إكراميا، وواجب عميك إكراميا. . بل من الحكمة أن تحرصي عمى أن تعيشا معا في سلام نفسي . قالت بدىشة: كيف لي أن أكرميا وىي تمتمك قمب زوجي؟ !

عدد الصفحات ٣٠

زوجات في مهب الر 31 وكيف لي أن أتعايش معيا في سلام وىي غريمتي؟ ! قمت ليا .، ماذا بك؟ إنيا أمو! القمب الذي ضم و قبل أن يمتقي بك.. الصدر الحنون الذي طالما احتوى أحزانو...اليد التي امتدت لو كثيرا لتقيمو من عثراتو، فكيف لكِ أن تحاولي إبعاده عنيا؟! وكيف لزوجة عاقمة أن تغير من أمِّ زوجيا؟! كيف لزوجة عاقمو أن تقتميا الغيرة كمما مدح زوجيا أمو أو قبل رأسيا ويدييا؟ ! كيف ليا أن تحترق بنار الغيع كمما رأتو يغدق عمييا باليدايا والعطايا؟! إن يا الباب الذي يجعل البركة والسعادة تدخل بيتكما . ىزت برأ سيا رافضة لكمماتي مبررة بتبريرات واىية . قمت ليا: ىل أمو تتدخل في شؤونكما.. أو تحاول أن تعكر صفو حياتكما.. أو تحاول أن تجعل زوجك ينقمب عميكِ ؟ قالت:حقيقة الأمر لا، فيي امرأة في حاليا، بل إنيا تحاول التودد إلى، وتخفف عني وتساعدني في بعض أمور حياتي. قمت ليا: ىل تكمفك فوق طاقتك أو تفرض وجودىا في حياتك بشكل مرىق للؤعصاب؟ قالت: أبدا أبدا . قمت ليا: لماذا إذا ىذه المشاعر السمبية نحوىا؟! قالت: لأنيا تستحوذ عمى مشاعر زوجي وأنا أريد قمبو لي فقط، ثم أنو ينفق عمييا كثيرا وبشكل مبالغ فيو . طال الحوار بيني وبينيا.. كان حو ارا عميقا وعقيما حاولت فيو دون جدوى أن أخرجيا من حالة الحب

عدد الصفحات ٣١

زوجات في مهب الر 32 المرضي وىذا الاستحواذ القاتل . تركتيا وحين جمست مع نفسي تعجبت من ىذه النفوس المريضة في تفكيرىا ومشاعرىا.. النفوس التي أعماىا ىوى النفس فجعميا لا ترى الأمور عمى حقيقتيا، فصارت الأم عدوة لدودة ليا وكأنيا ضرة تريد أن تخطف زوجيا لتنفرد بو، فإذا بيا تحتال لتمنع الزوج من زيارة أمو والتقرب إلييا .. ىذا إن كانت الزوجة بيا بقايا من عقل وحسن خمق، أما إن كانت قد ودعت الحكمة وتخمت عن إنسانيتيا فسوف نراىا تشعل نار الكراىية في قمب زوجيا تجاه أمو، وتتيميا باتيامات لا حصر ليا فيتأسد الابن عمى أمو ويتطاول عمييا من أجل زوجتو. ولقد رأيت بعيني زوجات كانت الواحدة منين سببا في أن يقاطع الرجل أم و وربما لا يراىا لشيور أو سنوات ، وربما صارت عمى فراش المرض ، واقتربت من الموت وىو يأبى أن يزورىا ! ولا تدري الزوجة التي ىذا صنيعيا أنيا تُ عرِّ ض حياتيا لمخطر بسبب ما تفعمو؛ فيقينا سيمحق الله بركة الحياة وحلاوة الحب وىدوء العشرة من بيتيا، وسيكبر الأبناء وكميم عقوق لأبائيم وأمياتيم. فتصبح ىؤلاء النساء مع الوقت في ميب الريح.. ولكن ىل تدرون أي ريح تمك؟ إنيا ريح الشقاء والخواء النفسي .. ريح التعاسة التي يسمطيا الله -عز وجل -عمى كل قمب متجبر يحاول أن يحرم أم ا من ابنيا.. وعمى كل قمب يشعل فتيل الكراىية في قمب ابن تجاه أم و.. ريح تدمر كل شيء في حياة ىؤلاء النسوة اللاتي يعشن بنفس غير سوية وتفكير مريض . أعمم أن ىناك بالطبع من أميات الأزواج من يسعينَ لخراب بيوت أبنائين بسوء تصرفين وتدخمين السافر في حياتيم، فإن كانت أم زوجك امرأة متسمطة ، وىي التي تشعل المشاكل بينك وبين زوجك فكوني ىادئة، وادفعي بالتي ىي أحسن، ولا تذكرييا لزوجك بسوء حتى لا تكوني سببا في عقوقو لأمو.. واجعمي بينك وبينيا نوعا

عدد الصفحات ٣٢