المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أسماء الموت في القرآن الكريم دراسة دلالية

فخري أحمد سليمان

صفحة ١ من ٢

109  مجمة التربية كالعمـ- المجمد (ُٖ)، العدد (ُ)، لسنة َُُِ  أسماء المكت في القرآف الكريـ ((دراسة دلالية )) د. فخرم احمد سميماف قسم المغة العربية / كمية الآداب جامعة الموصل الاستلاـ القبكؿ َٓ / َٓ / ََُِ َٔ / َُ / ََُِ ABSTRACT Thank God and prayers and peace upon the Prophet Mohammed and upon his followers. Death was a reason for thinking of hnman being from the prophet of God adam ((peace be upon him)) until God will heir earth and everything on it. This is the destiny for all creatures and God bring it to his highness once and to the angel of death once a nd to a group of angels sometimes. Death also challenges creatures and mentioned in Quran alot, put with different names and different descriptions. Each name has a special meaning that other names do not occur. This paper comes to know the origins and the development between them. We arrange names of the frequency of their existence in the holly Quran. The name was a title and of we mentioned times of its frequency in the holly Quran and the first time of its mentioning in Quran in dictionaries. We also me ntioned the hypothesis of interpreters. Names of death are ((Death/ Passing out/ Killing/ Drowning/ Hanging/ Slaughtering/ Burning/ Beating / Genocide)). ممخص البحث الحمد لله والصلبة عمى رسولو الأمين . منذ نزول القرآن الكريم عمى رسولنا محمد (صمى الله عميو وسمم) من الموح المحفوظ وىو يتموه عمى صحابتو الكرام يرسم ليم طريق الاستقامة والسعادة موجييم إلى أصول الدين ، اعني

عدد الصفحات ١

أسماء المكت في القرآف الكريـ ((دراسة دلالي ة)). 110 (التوحيد والنبوة والمعاد) ولا شك في أن الم عاد يبدأ بموت الإنسان، وقد ورد الموت بأسماء عدة في القرآن الكريم ، حاولنا في ىذا البحث بيان الفروق المغوية الدلالية بين كل اسم وآخر، وكان لممقام الدور الأكبر في اختيار ىذا الاسم دون ذاك، ولابد من الإشارة إلى أننا أىممنا عدداً من أسماء الموت لدلالتيا البعيدة عنو. وكان منيج البحث ذكر الاسم أولاً وبيان عدد مرات وروده في القرآن الكريم، والموضع الأول الذي ذكر فيو، راجعين إلى جذره المغوي، متتبعين معانيو في المغة ، منتيين ببيان آراء المفسرين ، معمقين ومقارنين بين الأسماء متى احتجنا إلى ذلك . نسأل الله التوفيق والسداد. أسماء المكت في القرآف الكريـ ػ دراسة دلالية ػ الحمد لله ربّ العالمين، والصلبة والسلبم عمى نبينا محمد وعمى آلو وصحبو أجمعين. أما بعد: فمن المعموم أن الموت مصير كل حي في ىذه الدنيا، وهو أعظم مظير من مظاىر قير الله ـ تعالى ـ لعباده، وقضى ـ تعالى ـ أن يذيقـو كل نفـس مخموقة، ولكن ىذا المصير جاء في القرآن الكريم تحت أسماء ع ـدة تكممت عمى أسبابه وموجباته كالقتل والحريق وغيرىا ، ولكن دلالة كل لفظ من ىذه الألفاظ جاءت منسجمة انسجاماً يذىل العقل مع موضوع الآية والسورة والمقام ، كما أن عدد ورودىا يسمط الضوء عمى دلالاتيا وتأكيد حصوليا كثرةً أو قمّةً ، فالموت أكثرىا وروداً والاثخان أقميا، لكن لابد من الإشارة إلى أنّ ألفاظاً أخرى دلت عمى الموت مثل ((فـان)) لم نتناولوـا لأنّ دلالة الموت فييا ليست أصمية بـل ثانوية، وقد رتبنا أسماء الموت في البحث عمى مقياس الكثرة ، ودرسنا ك ل لفظة عمى حدة، بادئين بذكرىا وعدد مرات ورودىا وأول آية ذكر فييا المفظ، ثم عرضنا جذرىا المغوي ودلالتو وتطورىا في المعاجم وكتب المغة ثم انتيينا إلى أقوال المفسرين والمناسبة معمقين ومقارنين بين أقواليم متى احتج نا إلى ذلك. وتبين من الدراسة أن كل اسم منيا يحتـاج إلى دراسة مستقمة شاممة ، وبمثل ىذه الدراسة يستكشف الكثيـر من دلالات الآي القرآني ة ومناسباتيا لأن الملبحظ عمى أىل المغة والتفسير جمع وتكرار ما قالو السابقون في أكثر ما قالوه والبعض منيم تجاىل المقارنة بين واقع الحال ودلالة المفظ، وقد بيّنا مثل ذلك في عدد من الألفاظ، والله نسأل أن يفقينا في فيم كتابو العزيز إنو نعم المولى ونعم النصير. المػػكت:  أصىل انذيٍ يىضىع يخخهف عٍ أركاٌ الإيًاٌ.

عدد الصفحات ٢

د. فخرم احمد سميماف 111 ورد ىذا المفظ في مئة وستة وخمسين موضعاً قرآنياً منيا تسعة وثلبثون في موضوع بحثنا الذي ىو الموت ضد الحياة * أوليا قولو ـ تعالى ـ:  يىجٍعىميكفى أى ٍابًعى يـٍ فًي آذىانً ًـ مِّفى ال َّكىاعًؽً حىذىرى الٍمىكٍتً / البقرة ػ ُٗ . جذره المغـوي ((مـوت)) أصـل واحد صحيح معناه ذىاب قوة من الشيء، والموت الذي ىو خلبف الحياة من ذلـك، والميتة: (ما مات مما يؤكل لحمو إذا ذككِّيَ ) (ٔ). وىذا مناقض لمنص القرآني  حيرِّمىتٍ عىمىيٍكيـي اؿٍ مىيٍتىةي كىالدَّـي كىلىحٍـي الٍخًنٍزًيرً / المائدة-ّ  لأن الميتة حرام والمذكاة حلبل . والموت يعنيو، قوليم: مات ميتة سوء، والموتةُ : المنون والمَوَتات: موت النعم والمواشي، والأرض التي لم تحيَ بعد، أمـات الرجال : إذا مات لو انسان فيو مُميت (ٕ). الموت: ضد الحياة، مات يموت ويمات ـ أيضاً ـ فيو ميّت ومَيت، وقـوم موتى وأموات. ومَيتون وميّتون، قال عدي بن الرعلبء ، والرعلبء ـ أمو ـ : لىيٍسى ـى فٍ مىاتى فاسٍ تى رى احى بً ـى مٌ تو إنٌمىا الـى يػٌ تي ـى يٌتي الاحٍ مى ػاءً استوى فيو المذكر والمؤنث من ذلك قولو ـ تعالى ـ : لًنيحٍيًيى بً ً بىمٍدىةن مَّيٍتان / الفرقاف ػ ْٗ، والمستميت الذي لا يبالي بالموت في الحرب (ٖ). الموت خمق من خمق الله ـ تعالى ـ والمُوات ـ بالضم ـ الموت، مات يموت موتاً ومماتاً ـ طائية. وقالوا من تموت، مات يموت، ورجل ميّت وميْت، وقيل: ميْـت الذي مات والميّت والمائت الذي لم يمت بعد، والصحيح أن ميْت يصمح لمن مات ولمن سيموت والدليل: قولو ـ تعالى ـ: إ ًنَّؾى مىيِّته كىاإًِنَّ يـ مَّيِّتيكفى / الزمر ػ َّ والخطاب لمرسول الكريم (صمى الله عميو وسمم) وكان حياً في وقت خطابو. فإذا قيل إًنَّؾى مىيِّته كىاإًِنَّ يـ ف يعني ىذا إلا أنك ستموت في المستقبل. والموت: السكون، وقيل ما سكن فقد مات عمى المثل، والموت أنواع حسب الحياة إزاء القوة النامية في الحيوان أو النبات ، أو زوال القوة الجسمية، أو الخوف والحزن المكدران لمحياة ، كذلكم يُقال لمنوم الثقيل موت (ٗ)، وفي قولو ـ تعالى: كىيٍؼى تىؾٍ فيريكفى بًالمَّ ً كىكينتيـٍ أىمٍكىاتان / البقرة ػ ِٖ. الأموات: النطف، وكل ما فارق الجسد كالشعر سمي ميتة(٘). وذىـب القرطبي إلى أن الأموات في الآية المعدومون ، فأحياىم بخمقيم، ثم يميتيم بانقضاء آجاليم ويميتيم في القبـر، فأماتيم ـ تعالى ـ حقيقة الموت، وقيل الموت قسيم النوم، * يُظر: سىر انبقرة: 19،28و،56،94،132،133و،161،180،217،243و،258و،259و؛ آل عًراٌ: 91،102،119،143،144،156و،157،158،168،169،185؛ انُساء: 15،18و، 78،100،159؛ انًائذة: 106و؛ الأَعاو: 61،93،95،111،122،162؛ الأعراف: 25؛ الأَفال: 6؛ انخىبت: 84،116،125؛ يىَس: 31و،56؛ هىد: 7؛ انرعذ: 31؛ ابراهيى 17و؛ انحجر: 23؛ انُحم: 21، 38؛ الإسراء: 75؛ يريى: 15،23،33،66؛ طه: 74؛ الأَبياء: 34،35؛ انحج: 6،58،66؛ انًؤيُىٌ: 15،35،37،80،82،99؛ انفرقاٌ: 3،58؛ انشعراء: 81؛ انًُم: 80؛ انعُكبىث: 57؛ انروو: 19و،40،52؛ نقًاٌ: 34؛ انسجذة: 11؛ الأحزاب: 16،19؛ سبئ: 14و؛ فاطر: 22،36؛ يس: 12؛ انصافاث: 16،53،58،59؛ انزير: 30 و،42 و3؛ غافر: 11،68؛ فصهج: 39؛ انشىري: 9؛ انذخاٌ: 8،35،56و؛ انجاثيت: 21،24،26؛ الأحقاف: 33؛ يحًذ: 20،34؛ انحجراث: 12؛ ق: 3، 19،43؛ انُجى: 44؛ انىاقعت: 47،60؛ انحذيذ: 2؛ انجًعت: 6،8؛ انًُافقىٌ: 10؛ انًهك: 2؛ انقياوة: 40؛ انًرسلاث: 26؛ عبس: 21؛ الأعهً: 13.

عدد الصفحات ٣

أسماء المكت في القرآف الكريـ ((دراسة دلالي ة)). 112 وقيل: كنتم أمواتاً بالخمول فأحياكـم، وقيل: كنتم أمواتاً في ظير آدم، وأظىركم بالذر ، ويميتكم مـوت الدنيا(ٙ)، ورأى البقاعي أن المـوت الأول ىو الخفاء والغيب ، ثم كانت الحياة بالظيور والإيجاد، ثـم انتيى التكامل إلى الموت بعد العمر والتقمب في الأطوار فإذا ىو جسد كأن لم تحل بو الحياة وكان طمب ممك الموت موجباً لمموت (ٚ). وفي قولو ـ تعالى ـ: كىلاى تىحٍسىبىفَّ الَّذًيفى قيتًميكاٍ فًي سىبًيؿً المٌ ً أىمٍكىاتان / آؿ عمراف ػ ُٗٔ فرقت ىذه الآية بين الموت والقتل في سبيل الله، فالميت من سُمب وأعدمت حواسو فلب لذة ولا نعيم ، أما من قتل في سبيل الله فيو حي عنده ـ تعالى ـ يحيا وينعم ويينأ ويرزق ويفرح (ٛ)، وقولو ـ تعالى ـ: فىييمٍسًؾي الَّتًي قىضىى عىمىيٍ ىا الٍمىكٍتى كىييرٍسًؿي ا ي خٍرىل / الزمر ػ ِْ، التوفي والحياة والموت دليل ألوىية الواحد القيار، لا يقدر علييا غيره فالأرواح تتلبقى في التوفية ، فتعود النائمة إلى أجسادىا، وتمسك الميتة عن أجسادىا(ٜ). الكفػػاة: ورد ىذا المفظ في خمسة وستين موضعاً قرآنياً ، منيا خمسة وعشرون موضعاً * بمعنى الموت، أوليا قولو ـ تعالى ـ: كىالَّذًيفى ييتىكىفَّكٍفى مًنكيـٍ كىيىذىريكفى أىزٍكىاجان يىتىرىبَّ ٍفى بً ىنفيسً ًفَّ أىرٍبىعىةى أى ٍ يرو كىعى ٍران / البقرة ػ ِّْ. جذره المغوي ((وفي)) أصل واحـد يدل عمى الاتمـام والاكمال وفّى، أوفى، فيـو وَفِيّ ، وتوفيـت الشيء واستوفيتو: أخذتو كمو،من ىذا قيل لمميت توفاه الله(ٓٔ). والوفاة: المنية، وتووَّ ِ في فلبن، وتوفاه الله: إذا قبـض نفسو(ٔٔ)، والوفـاة: الموت أو قبض الروح ، ووافى فلبن: أتى(ٕٔ). والوفاة تكون لاستيفاء المدة التي قدّرىا الله ـ تعالى ـ للئنسان بعـدد الأيام والشيور والأعوام في الحياة الدنيا، وكذا النائم لاستيفاء وقت عقمو إلى أن ينام(ٖٔ). وفي القرآن الكريم عبّر عن الموت والنوم بالتوفي(ٗٔ). وفي قولو ـ تعالى ـ: كىتىكىفَّنىا مى ى ا بٍرىارً / آؿ عمراف ػ ُّٗ سألوا أن يموتوا عمى ىذه الحال، وأن لا يرتدوا ، فإن ماتوا عمى ذلك كانوا في جممة الأبرار (٘ٔ). وفي قولو – تعالى-: إًفَّ الَّذًيفى تىكىفَّاايـي اؿٍ مى ئًكىةي ظىالًمًي أىنٍفيسً ًـٍ قىاليكاٍ فًيـى كينتيـٍ / النساء ػ ٕٗ الملبئكة تقبض أرواحيم كاممة عمى ما عندىم من نقص في بعض المعاني، وفيو إشارة إلى أن الأساس (الايمان) موجود، إلاّ أن النقص في الأعمال الصالحة التي يمكن أن تجبر بصدقة أو حج (ٙٔ). وفي قولو ـ تعالى ـ: كىايكى الَّذًم يىتىكىفَّاكيـ بًالمَّيٍؿً كىيىعٍمىـي مىا جىرىحٍتيـ بًالنَّ ىارً / ا نعاـ ػ َٔ، ضرب الله ـ تعالى ـ النوم واليقظة دليلبً عمى عظمتو، فالتكرار والإحسان بتعاقب النوم واليقظة عمى الانسان * يُظر: سىر انبقرة: 240؛ آل عًراٌ: 55،193؛ انُساء: 15،97؛ انًائذة: 117؛ الأَعاو: 60،61؛ الأعراف: 67،126؛ الأَفال: 50؛ يىَس: 46،104؛ يىسف: 101؛ انرعذ40؛ انُحم: 22،32،70؛ انحج: 5؛ انسجذة: 11؛ انزير: 42؛ غافر: 67،77؛ يحًذ: 27 .

عدد الصفحات ٤

د. فخرم احمد سميماف 113 مع ما فيو من الحكمة وتقرير كمال القدرة مع النعمة والاحسان دليل عمى القادر والمالك لذلك وىو الآلو الحق لا غيره (ٚٔ). وفي قولو ـ تعالى ـ: كىمًنٍكيـٍ مىفٍ ييتىكىفَّى كىمًنٍكيـٍ مىفٍ ييرىددُّ إًلىى أىرٍذىؿً الٍعيميرً / الحج ػ ٓ، تحدثت ىذه الآية عن أدلة الساعة وعطفت بشيء مثميا ىو الإيجاد من العدم، ثم اتباع ذلك بالدليل المخصوص حتى يرى الانسان أطوار تكوينو ثم وفاة البعض قبل اكتمام ىذه الأدوار (ٛٔ). أصل الوفاة لاحقة لكل انسان لا لبعضو(ٜٔ). وفي قولو ـ تعالى ـ: المَّ ي يىتىكىفَّى ا ى نفيسى حًيفى مىكٍتً ىا كىالَّتًي لىـٍ تىميتٍ فًي مىنىامً ىا / الزمر ػ ِْ، إنّ الله ـ تعالى ـ يتوفى الأنفس عند الموت وعند النوم فيمسك التي يتوفاىا عند الموت ولا يردىا إلى البدن، أما الأخرى فإنّو يرسميا ويردىا إلى البدن عند اليقظة وتبقى عمى ىذه الحالة إلى وقت الموت وأجمو، وقد ثبت أن الموت والنوم من جنس واحد إلاّ أنّ النـوم انقطاع ناقـص من بعض الوجوه والموت انقطاع تام(ٕٓ). التوفي: الإماتة سميت بذلك لأنو ـ تعالى ـ إذا أمات أحداً فقد توفاه بأجمو، والميت متوفى بصيغة المفعول، وشاع ذلك حتى أصبح التوفي مرادفاً للبماتة، والوفاة مرادفة لمموت (ٕٔ). القتػػؿ: ورد ىذا المفظ في مئة وثمانية وستين موضعاً قرآنياً ، خمسة وسبعون منيا بمعنى الموت*، أوليا قولو ـ تعالى ـ: كىاإًِذٍ قىاؿى ميكسىى لًقىكٍمً ً يىا قىكٍـً إًنَّكيـٍ ظىمىمٍتيـٍ أىنٍفيسىكيـٍ بًاتِّخىاذًكيـي الٍعًجٍؿى فىتيكبيكا إًلىى بىارًئًكيـٍ فىاقٍتيميكا أىنٍفيسىكيـٍ ذىلًكيـٍ خىيٍره لىكيـٍ عًنٍدى بىارًئًكيـٍ فىتىابى عىمىيٍكيـٍ إًنَّ ي ايكى التَّكَّابي الرَّحًيـي /البقرة ػ ْٓ .جذره المغوي ((قتـل)) أصل صحيح يدل عمى إذلال وا ماتة، قتمو قَتْلبً . والقِتْمة: الحال التي يقتل عمييا(ٕٕ). وفي قولو تعالى: قىاتىمى يـي المَّ ي أىنَّى ييؤٍفىكيكفى/التكبة-َّ أي: لعنيم. وأىل الوِتْر والكزّة، قوم أقتال، منو قول الأعشى: ري بَّ رى ؼٍ دو قى رى ؽٍ تى قي ذى لؾى اليى ك ـً كأى سٍ رى ل مًفٍ مىعٍ ىرو أىقٍتىاؿً * ينظر: سور البقرة : ٔٙ، ٕٚ، ٘ٛ، ٚٛ، ٜٔ، ٗ٘ٔ، ٛٚٔ، ٜٔٔم، ٕٔ٘؛ آل عمران : ٕٔم، ٕٔٔ، ٗٗٔ، ٙ٘ٔ، ٚ٘ٔ، ٛ٘ٔ، ٛٙٔ، ٖٛٔ؛ النساء: ٜٕ، ٙٙ، ٗٚ، ٜٛ، ٜٔ، ٕٜ، ٖٜ، ٚ٘ٔم؛ المائدة: ٕٚ، ٕٛم، ٖٓ، ٕٖم، ٓٚ، ٜ٘م؛ الأنعام: ٖٚٔ، ٓٗٔ، ٔ٘ٔم؛ الأعراف : ٕٚٔ، ٔٗٔ، ٓ٘ٔ؛ الأنفال: ٚٔ، ٖٓم؛ التوبة: ٘، ٔٔٔ؛ يوسف: ٜ، ٓٔ؛ الإسراء : ٖٔ، ٖٖ؛ الكيف: ٗٚم؛ طو: ٓٗ؛ الحج: ٛ٘؛ الفرقان : ٛٙ؛ الشعراء : ٗٔ؛ القصص: ٜ، ٜٔ، ٕٓ، ٖٖ؛ العنكبوت: ٕٗ؛ الأحزاب : ٙٔ، ٕٙ، ٔٙ؛ غافر: ٕ٘، ٕٙ، ٕٛ؛ محمد: ٗ؛ الممتحنة: ٕٔ؛ الذاريات : ٓٔ؛ البروج : ٗ؛ التكوير: ٜ.

عدد الصفحات ٥

أسماء المكت في القرآف الكريـ ((دراسة دلالي ة)). 114 ـ أَيْ أعداد ذوي ثأر ـ وقَمْبٌ مُقَتوَّل: قمب قتمو العشق. والقتل ـ معروف ـ، يقال: قتمو، إذا أماتو بضرب أو جرح أو عِموَّة(ٖٕ). قَتَموُ : قَتْ لاَ وتقتالاً، والمنية: القاتمة، ورجل قتيل ومقتول ، الجمع: قتمى وقتلبء وقتالى. قتمو قَتْمَة سوء. ورجل قتيل ، وأمرأة قتيل . ومقاتل الانسان المواضع التي إذا أُصيب بيا قتمو، ومنو قول العرب : (مقتلُ الرّجل بين فكيو)، وقتمت الشيء خبراً إذا أحطت بو عمماً ومنو قولو ـ تعالى ـ: كىمىا قىتىميكوي يىقًينان / النساء ػ ُٕٓ لم يحيطوا بو عمماً(ٕٗ)، وأقتلَ الرجلَ عَ روَّ ضَ هُ لمقتل(ٕ٘). قتمو قتلبً : أماتو، بأي من أنواع الموت كان(ٕٙ). وفي قولو ـ تعالى ـ: كىيىقٍتيميكفى النَّبًيِّيفى بً ىيٍرً الٍحىؽ / البقرة ػ ُٔ إنّ عمل الباطل إماأن يكون حقّاً وا ما أن يكون باطلبً ، فإذا عمل الباطل معتقداً أنو حق قبل فعمو فإن ذلك قبيح، والأقبح الحال الثانية لأنو أتى مع فعمو لمباطل اعتقاداً ويقيناً أن فعمو باطلٌ ، كما قتل المجرمون الأنبياء بغير حق وىم يعممون ذلك(ٕٚ). والقتل قولو ـ تعالى ـ: كىمىا قىتىؿيكوي يىقًينان / النساء ػ ُٕٓ الياء تعود عمى عيسى، وقيل لمعمم كما قالت العرب قتمتيا العمماء ، وقتمو يقيناً لمرأي والظن والحديث(ٕٛ). وذىب الرازي إلى أن العمم ىو المقصود بالقتل وليس شخص عيسى  ولو كان المراد بالآية شخصيتو  لما ورد ذكر الصمب بعد القتل في ا ية لقالت: كىمىا قىتىميكوي فقط، والحق أن المراد بالقتل عيسى  لأن القرآن عطف الصمب عمى القتل ولا يمكن أن يتعمق الصمب إ بشخصية عيسى عميو السلبم، وىذا خلبف ما ذىب إليو الرازي . ونقل عن آخرين أن المقصود ىو شبيو عيسى  (ٜٕ). وفي قولو ـ تعالى ـ: قىدٍ خىسًرى الَّذًيفى قىتىميكاٍ أىكٍلاىدىايـٍ سىفى ان بً ىيٍرً عًمٍـو كىحىرَّميكاٍ مىا رىزىقى يـي المٌ ي افٍتًرىاء عىمىى المٌ ً قىدٍ ضىمدُّكاٍ كىمىا كىانيكاٍ مي ٍتىدًيفى / ا نعاـ ػ َُْ، كانت العرب ت ئد بناتيا مخافة السبي والفقر(ٖٓ). وفي قولو ـ تعالى ـ: قىاؿى سىنيقىتؿي أىبٍنىاءايـٍ / ا عراؼ ػ ُِٕ سنعيد عمى بني اسرائيل ما كان يقع عمييم من قتـل الأبناء واستحياء النساء ليعمموا أن القوة والغمبة والقير بيدنا وأنيم تحت أيدينا(ٖٔ). قولو ـ تعالى ـ: فىيىقٍتيميكفى كىييقٍتىميكفى / التكبة ػ ُُُ أراد بالقوة أو الفعل ، والقراءة بتقديم المبني لممفعول – كما في قراءة حمزة والكسائي - أمدح، لأن من طمب الموت لا يقف لو خصم في الحرب لأن طالب القتل لنفسو مقاتل جرئ لا يقف لو شيء . وقيل: المعنى أنيم يقاتمون بعد رؤية مصارع أصحابيم فمم يوىنيم ذلك بل زادىم جرأةً وا قداماً ، ولما كان القتـل في سبيل الله سبباً لدخول الجنة، وبشارة بيا أكد ذلك ـ تعالى ـ (ٕٖ) بقولو: كىعٍدان عىمىيٍ ً حىقٌان/ التكبة ػ ُُُ . وأبرز المواضيع التي تحدث فييا القرآن الكريم عن القتل ىي : قتل الأنبياء فعلبً أو دعوى، والتحذير من القتل بغير حق كقتل الأبناء مخافة الفقر، وفي ىذا دلالة عمى أن الصراع بين الخير والشر صراع دائم، لأن الأنبياء عمييم السلبم يمثمون الخير كمو وا رادة قتميم تجسيد لمشر

عدد الصفحات ٦

د. فخرم احمد سميماف 115 كمو إذا أضيف إلييا عدم وجود حجة أو مبررٍ لمقتل كان الجرم أعظم والاستغراق في الشر أكبر . والقتال في سبيل الله ـ تعالى ـ، والقصاص والحدود وتحذير المنافقين والكفار من إغراء المؤمنين بحربيم وقتميم ونماذج من القتول كقتل موسى  لرجل من آل فرعون ، وقتل داود  لجالوت، وقتل الخضر لمغلبم،وقتل أبناء بني اسرائيل عمى يد فرعون ، وقتل أصحاب الأخدود. ال ػػلاؾ: ورد ىـذا المفظ في ثمانية وستيـن موضعاً قرآنياً ، منيـا أربعة عشر بمعنى الموت أوليا قولو ـ تعالى ـ: كىأىنفًقيكاٍ فًي سىبًيؿً المٌ ً كىلاى تيمٍقيكاٍ بً ىيٍدًيكيـٍ إًلىى التَّ ٍميكىةً / البقرة ػ ُٓٗ. جـذره المغوي ((ىمـك)) أصل واحـد دال عمى كسر وسقوط، من ذلك اليـلبك: السقوط، ومنو قيل لمميت: ىمك(ٖٖ). الاىتلبك: إذا رمى الانسان نفسو في تيمكة ، وىي عاقبة اليُمك، وتيتمك القطـاة: إذا رمت نفسيا فرقاٌ من البازي فوقعت في تيمكة (ٖٗ). بابـو ضرَب يضرِب: ىَمَك الشيء ييمِك ىَلبكاً وىُموكاً ومَيمكاً وميمِكاً ومُيمُكاً وتيمكة، والاسم اليُمْـك ـ بالضم ـ المُيْمِكة: المفازة ، واليمكة اليلبك، واليالكي: الحداد ـ نسب إلى اليالك بن عمروـ (ٖ٘). اليَمك واليُمك: من ىمك ييمِك ىُمْكاً وىَمْكاً وىَلبكاً إذا مات، والميمكة: المفازة التي ييمك فييا خمق كثير ، وىي ىالكة لمسالكين(ٖٙ). وفي قولو ـ تعالى ـ: أى ىابىتٍ حىرٍثى قىكٍـو ظىمىميكاٍ أىنفيسى يـٍ فى ى اٍمىكىتٍ ي / آؿ عمراف ػ ُُٕ ميل من الكفار إلى الحال في معاندتيـم لمرسول  والمقصود ىنا رؤوس الييود، فشبّو القـرآن الكريم ما ينفقونو في تظاىرىم عميو  لإلحاق الضرر بالمؤمنين كمن زرع زرعاً حتى إذا حان حصاده وفرح بو صاحبو جاءتو الريح المحرقة فمم تبق منو شيء ـ بمفظ اليلبك دون غيره من ألفاظ الموت ـ ، وقيل أراد ما أصا ب كفار قريش من قتل في معركة بدر (ٖٚ). وفي قولو ـ تعالى ـ: إًفً امٍريؤه اىمىؾى / النساء ػ ُٕٔ الحديث عن وفاة من لا وارث لو من صمبو ، لأن الإنسان في ىذه الحال يكون ىالكاً لا خمف لو، ومعموم أن الإنسان إنما يخمد ببقاء نسمو كذا الحال عند عـدم وجود الوالد الوارث لأنو أصل لممتوفوَّى، فإن فقد الأصل (الأب) والفرع (الولد) كان ذلك انقطاعاً تاماً وىلبكاً محققاً ، ولجبر ىذا جاءت الآيات بعدىا لمحديث عن عيسى  ليكون قدوة لمن كانت ىذه حالو عند الوفاة لأنو لا والد لوولا ولد . وفي قولو ـ تعالى ـ: قيؿٍ فىمىف يىمٍمًؾي مًفى المٌ ً ىيٍئان إًفٍ أىرىادى أىف يي ٍمًؾى الٍمىسًيحى ابٍفى مىرٍيىـى كىأيمَّ ي كىمىف فًي ا ىرٍضً / المائدة ػ ُٕ ىذا في معرض إنكار القرآن الكريم اتخاذ آلية من دون الله وىو رد عمى من أدعى ذلك لممسيح  لأن قدرتو ـ تعالى ـ لا يقف أماميا شيء فيو القادر أن ييمك المسيح وأمو فلب يممكان لأنفسيما شيئاً في رد أمر الله ، بل ىو القادر عمى أن ييمك الخلبئق، واستخدم  يُظر: سىر آل عًراٌ: 117؛ انُساء176؛ انًائذة: 17؛ الأَعاو: 6،131؛ الأعراف: 4،155؛ الأَفال: 42؛ الإسراء: 58؛ انقصص: 88؛ غافر: 34؛ انُجى: 50؛ انًهك: 28؛ انحاقت: 29.

عدد الصفحات ٧

أسماء المكت في القرآف الكريـ ((دراسة دلالي ة)). 116 القرآن لفظ اليلبك ، لأن معناه القدرة عمى افناء الأشياء ، فلب يبقى ليا أثر أو عين ممكاً كان أو انساً أوجناً سماءً كانت أو أرضاً فيـو المتصرف في ممكو بالإيجاد والإعـدام متى شاء وأنّى شاء، فلب يممك أحد لنفسو دفع شيء أو تحويل أمر الله أو تبديمو أو صرفو . وفي قولو ـ تعالى ـ: كىلىقىدٍ جىاءكيـٍ ييكسيؼي مًف قىبٍؿي بًالٍبىيِّنىاتً فىمىا زًلٍتيـٍ فًي ىؾكٍّ مِّمَّا جىاءؾي ـ بً ً حىتَّى إًذىا اىمىؾى قيمٍتيـٍ لىف يىبٍعىثى المَّ ي مًف بىعٍدًوً رىسيكلان / غافر ػ ّْ، والظاىر أن الكلبم ليس عن شخص يوسف ، إنما الحديث عن سيرتو وآثاره التي اندثرت وذىبت مع الغابرين ، ويعضد ذلك سؤال رسول الله  لرجلٍ عن مسألة فقال يا رسول ا أريد ع دداً من الشياه فقال : ((الاٌ كينتى كالعجكز التي أخبرت مكسى  عف مكض قبر يكسؼ)). وكان قبره ـ عميو الصلبة والسلبم ـ تحت مياه النيل(ٖٛ)، وفي ذلك دليل عمى أن أحداً لم يكن يعرف شيئاً عن يوسف  إلاّ قميل. وفي قولو ـ تعالى ـ: فى ىمَّا ثىميكدي فى ياٍمًكيكا بًالطَّاغًيىةً / الحاقة ػ ٓ دليل راسخ عمى اندثار أخبار عاد ومعالميم وحياتيم وأشخاصيم فمم يبقَ ليم أثر ولا عين والدليل قولو ـ تعالى ـ: فى ىؿٍ تىرىل لى يـ مِّف بىاقًيىةو/ الحاؽػة ػ ٖ استفيام انكاري يدل عمى ما قمناه آنفاً. ال ػػرؽ: ورد ىذا المفظ في ثلبثة وع شرين موضعاً قرآنياً كميا بمعنى الموت إلاّ موضعاً واحداً *، أوليا قولو ـ تعالى ـ: كىأىغٍرىقٍنىا آؿى فًرٍعىكٍفى كىأىنتيـٍ تىنظيريكفى / البقرة ػ َٓ. جذره المغوي ((غرق )) أصل واحد يدل عمى انتياء في شيء يبمغ أقصاه ومنو الغرق في الماء (ٜٖ). والغَرِق والغَريق: رسوب الرجل في الماء ، وأغرقت النَبلَ : بمغت بو غاية المد في القوس، والتغريق : القتل(ٓٗ). غَرِقَ في الماء غَرَقاً فيو غَرِق وغارِق ـ أيضاً ـ وأغرقو غيره، وغرّقو فيو مُغَروَّق وغَرِيق، وفي قول الأعشى بيان لمعنى التغريق ـ الذي ىو القتل ـ : أى طى كٍ رى يفً ؼً م عى اـو غى زى اةن كى رً حٍ ؿى ةن أى لا ؿى مٍ تى ؽى مٍ سى ان غى رَّ ؽى تٍ قي الؽى كى ابً ؿ ي لأن القابمـة كانت تقتل المولود بإغراقـو في السَمي عام القحـط دون النظر إلى جنسو فيموت غريقاً . ثم جعل كل قتل تغريقاً (ٔٗ). والغَرِق والغَريق: من ركبتو البلبيا والديون ـ عمى التشبيو ـ ، وفعمو غَرِقَ غَرَقاً فيو غارق ومنو قول أبي النجم: ؼى أى صٍ بى حي كا ؼً م الـى اءً كى اللى فى ادً ؽً ـً فٍ بى مٍ فً ـى ؽٍ تي كؿو كى طى اؼو غى ارً ؽ والجمع: غَرقى ـ فعيل ـ بمعنى مفعل، وأغرقو الله اغراقاً فيو غريق، والغريق : من مات بالماء، وغرّقو وأغرقو ـ غيـره ـ، والغَرَق في الأصل دخول الماء إلى سمي الأنف حتى تملؤ منافذه بالماء * يُظر: سىر الأعراف: 64، 136؛ الأَفال: 54؛ يىَس: 73،90؛ هىد: 37، 43؛ الإسراء: 69، 103؛ انكهف: 71؛ الأَبياء: 77؛ انًؤيُىٌ: 27؛ انفرقاٌ: 37؛ انشعراء: 66، 120؛انعُكبىث: 40؛ يس: 42؛ انصافاث: 82؛ انزخرف: 55؛ انذخاٌ: 24؛ َىح: 25.

عدد الصفحات ٨

د. فخرم احمد سميماف 117 فييمك(ٕٗ). والرسوب في السوائل : غرق وغرِق يغرق بابو فرح يفرح، وغِرق وغارق وغريق عمى فِعل وفاعل وفعيل(ٖٗ). وفي قولو ـ تعالى ـ: كىاإًِذٍ فىرىقٍنىا بًكيـي الٍبىحٍرى فى ىنجىيٍنىاكيـٍ كىأىغٍرىقٍنىا آؿى فًرٍعىكٍفى كىأىنتيـٍ تىف ظيريكفى / البقرة ػ َٓ: أنعم ـ تعالى ـ عمى موسى ونبي اسرائيل بإغراق فرعون وقومو فأزال الخوف عنيم لأنيم رأوا ذلك عياناً (ٗٗ). وفي قولو ـ تعالى ـ: احٍمًؿٍ فًي ىا مًف كيؿكٍّ زىكٍجىيٍفً اثٍنىيٍفً كىأىاٍمىؾى إًلاَّ مىف سىبىؽى عىمىيٍ ً الٍقىكٍؿي كىمىفٍ آمىفى كىـى ا آمىفى مىعى ي إًلاَّ قىمًيؿه / اكد ػ َْ و كىحىاؿى بىيٍنى يمىا الٍمىكٍجي فىكىافى مًفى الٍمي ٍرىقًيفى / اكد: مف الآيةّْ: آية نوح  الفمك التي حمل فييا النـاس ـ من المؤمنين ـ والحيوان من كل زوجين اثنين فيي آية ومعجزة ، وفي الكلبم مجـاز مرسل بعلبقة السببية فأطمق الحمل عمى الانجاء من الغرق (٘ٗ). وغرق ابن نوح لعصيانو وطغيانو . وفي قولو ـ تعالى ـ: كىأىنجىيٍنىا ميكسىى كىمىف مَّعى ي أىجٍمىعًيفى ثيـَّ أىغٍرىقٍنىا الآخىرًيفى / ال عراء ػ ٓٔ، ٔٔ: إشارة إلى أمر ىائل عجيب عظيم ىو إغراق قوم فرعون وا نجاء قوم آخـرين في الوقت والمكان نفسو، فقد أغـرق ـ تعالى ـ فرعون وقومو أجمعين ، وأنجى بني اسرائيل أجمعين (ٙٗ). ومدار حديث الغـرق في القرآن الكريم ثلبثة محاور ، أوليا: اغراق فرعون وقومو في البحر لمّا ظنوَّ أصحاب موسى  أنيم مدركون ، وثانييما: اغراق القوم الكافرين المكذبين لنوح  جميعاً ُ ، وثاليما: نعمة الله ـ تعالى ـ عمى العالمين بحمميم عمى الفمك وانجائيم من الغرق . ال مػػب: ورد ىذا المفظ في ستة مواضع قرآنية * كميا بمعنى الموت، أوليا قولو ـ تعالى ـ: كىمىا قىتىميكوي كىمىا ىمىبيكوي كىلىػكًف يبِّ ى لى يـٍ / النساء ػ ُٕٓ. جذره المغوي ((صمب)) أصلبن صحيحان لا ييمنا إلاّ الثاني منيما وىو الدّال عمى وَدَك العظم، واصطمب الرجل : أخرج ورك العظم، ومنو المصموب كأن السمن يجري عمى وجيو (ٚٗ). ويُقال مصموب وصميب (ٛٗ)، الصُمب والصميب: الشديد، كذا الصُمْب، وقد صمب الشيء صلببة، وصمّبتو وصمبو صمباً وصمّبو للمبالغة والتكثير، من ذلك قولو ـ تعالى ـ(ٜٗ): كى ى ىمِّبىنَّكيـٍ فًي جيذيكعً النَّخٍؿً / ط ػ ُٕ. صَمَبَ العظام يصمبيا صمباً، واصطمبيا: جمع العظام لاستخراج الودك ليؤتدم بو ، وشوى المحم فأسال الوَدَك منو، والصميب والصْمَب الصديد السائل من الميت، وبو سمي المصموب لما يسيل منو. والصوَّمْبُ : القتمة المعروفة، صَمَبَو يَصْمُبُو صَمْباَ ، وصمّبو شدد لممبالغة. قال أبو خراشة اليذلي في ذكر عُقاب شبو فَرَسَوُ بو(ٓ٘): * ينظر: سور المائدة: ٖٖ؛ الأعراف : ٕٗٔ؛ يوسف: ٔٗ؛ طو: ٔٚ؛ الشعراء : ٜٗ.

عدد الصفحات ٩

أسماء المكت في القرآف الكريـ ((دراسة دلالي ة)). 118 جىرً يبى ةى فى اوً ضو ؼً م رى أسً فً يؽو تى رى ل ؿً عً ظى اـو ـى ا جى ـى عى تٍ صى ؿً يبان صمبت الشيء صَمْباً : أخرجت دسمو ، والحُمَى اشتـدت عمى المحموم، والرجل عمى الجذع رُفع عميو، مشتق من صمب المحم، وصَمُب الشيء صلببةً : اشتد (ٔ٘). الصمب والصميب: شعار لمنصارى تجمع عمى صُلُ ب وصُمْبان، وثوب مًصّمب: منقوش. والشديد صميب (ٕ٘). وفي قولو ـ تعالى ـ: كىمىا قىتىميكوي كىمىا ىمىبيكوي كىؿى ػكًف يبِّ ى لى يـٍ / النساء ػ ُٕٓ. في قوليم ىذا كفر عظيم، مع أنيم ما باشروا ذلك بأيدييم فإن قوليم ىذا رضا في قتمو  ويثار ىنا سؤال: كيف يعمدون إلى قتمو وينعتونو بألفاظ غير لائقة بو، ثم يقولون إنّا قتمنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله؟ إما أنيم قالوا ذلك عمى وجو الاستيزاء ، والثاني: أن الله ـ تعالى ـ وضع الذكر الحسن لممسيح رفعاً لو عمّا كانوا يقولونو فيو من قبيح الحكاية (ٖ٘). ولما زعم الييود قتل عيسى وصمبو كذبيم ـ تعالى ـ في دعواىم (ٗ٘). وفي قولو ـ تعالى ـ: ثيـَّ ي ىمِّبىنَّكيـٍ أىجٍمىعًيفى/ ا عراؼ ػ ُِْ رأى الفراء في اختلبف القراءة تخفيفاً بقراءة بعض أىل مكة كقولنا قتل وقتّميَم، إذا فشا القتل فييم جاز التشديد (٘٘). وذىب الزمخشري إلى أن فرعون أول من صمب وقطّع من خلبف(ٙ٘)، ولما غمب موسى  السحرة طاشت عقول القوم من ذلك، فأراد فرعون أن يكون لو مع السحرة يوماً ينسى معو الناس ما حدث بين موسى  والسحرة ، ويدىشيم بو، فما وجد أفضل من تيديد السحرة بالصمب ، وتعميقيم ممدودة أيدييم حتى يتقاطر منيم الصميب الذي فييم بلب استثناء، ويجعميم نكالاً لغيرىم(ٚ٘). وفي قولو ـ تعالى ـ: كى ى ىمِّبىنَّكيـٍ أىجٍمىعًيفى / ال عراء ػ ْٗ قيل: إنّ فرعون خاطب فريقين أحدىم يعذب بالقطع من خلبف،والآخر بالصمب والقتل، ويحتمل أن يراد بالصمب الصمب دون القتل ، وغايتو الصمب بعد القتل جعميم نكالاً ينذعر بيم الناس(ٛ٘). الذبػػح: ورد ىـذا المفظ في تسعة مواضع قرآنية أربعة منيا بمعنى الموت * أوليا قولو ـ تعالى ـ: ييذىبِّحيكفى أىبٍنىاءكيـٍ كىيىسٍتىحٍييكفى نًسىاءكيـٍ كىفًي ذىلًكيـ بىلاءه مِّف رَّبِّكيـٍ عىظًيـه / البقرة ػ ْٗ. جذره المغوي ((ذبـح)) أصل واحد يدل عمى الشكِّق، ذبحت الشاة ذَبحاً ـ مصـدر ـ، والذكِّبْـح: المذبوح (ٜ٘)، والذّبح: قطـع البمعوم من باطن، عند النّصيل، والمَذْبّح: موضع الذبـح(ٓٙ). والذكِّبح: ما يذبح، والذبيح: المذبوح ، والأُنثى ذبيحة ـ جاءت بالياء ـ لغمبة الاسم عمييا . وتذابح القوم: ذبح بعضيم بعضاً ، ويقال: التمادح، التذابـح(ٔٙ)، والذبيح والمذبوح جمعيا ذَبْحى وذُباحى، وذَبوَّحو: فيو دلالة عمى  يُظر: سىر إبراهيى: 6؛ انقصص: 4؛ انصافاث: 102 .

عدد الصفحات ١٠

د. فخرم احمد سميماف 119 الكثرة ، والذكِّبح: اسم ما ذُبِح، وقيل: ما أعدّ لمذبح، والذكِّباح: القتل أيّاً كان، والذبح: القتـل(ٕٙ). ذبح الذبيحة ذبحاً ـ معموم ـ والمسك: شقكِّـو، والدوَّنوَّ : بَزُلَو(ٖٙ). ذبحتو ذَبْحاً وذِباحاً : شقّ حمقو وفتقو، وذبحو: نحره ، وذبحو حَنَقَوُ (ٗٙ). وفي القرآن الكريم : ييذىبِّحيكفى أىبٍنىاءكيـٍ / البقرة ػ ْٗ وكييذىبِّحيكفى أىبٍنىاءكيـٍ / إبراايـ ػ ٔ ويقتمون بغير واو ومع الـواو أنيم مسيم العذاب بغير التذبيح كأن القائل قال: يعذبونكم بغير الذبح وبالذبح، وا ذا طرحت الواو كأن الكلبم تفسير لصفات العذاب، وا ن كان الخبر عن العـذاب أو الثواب بحمل اجعمو بغير الواو، وا ذا كان أولو غير آخره وجب الاتيان بالواو(٘ٙ). وفي قولو ـ تعالى ـ: ييذىبِّحيكفى أىبٍنىاءكيـٍ / البقرة ػ ْٗ يذبحون من الذبيح: قطع العنق، معموم أنّ ذبح الأبناء واستحياء النساء دون رجال أفخش ، والمتروكة إذا بقيت صارت أمرأة ، عبّر عنيا القرآن الكريم يىسٍتىحٍييكفى نًسىاءكيـٍ  وكانوا يسوقونيم بيذا الفعل في مساق البيائم(ٙٙ). قيل: كان سبب قتل الأطفال تقصير نساء بني اسرائيل في خدمة قوم فرعون لانشغالين بأطفالين فيغضب المستعبدون فإذا غضبوا قتموا الطفل(ٚٙ). وفي قولو ـ تعالى ـ: كىييذىبحيكفى أىبٍنىاءكيـٍ / ابراايـ ػ ٔ، ذىب الرازي في تفسيره إلى أن الواو قبل المفـظ، فقال: إذا كان تفسير الذبح بسوء العذاب حذفت الواو أما إذا أراد أنيم يعذبون بالتذبيح وغيره جاء بالواو ، وقولو: ويذبحون، صنف آخر من العذاب لا تفسير لما قبمو(ٛٙ). وفي قولو ـ تعالى ـ: يىا بينىيَّ إًنِّي أىرىل فًي الٍمىنىاـً أىنِّي أىذٍبىحيؾى / ال افات ػ َُِ أمر ـ تعالى ـ ابراىيم أن يذبح ولده في المنام وذلك أعظم ابتلبء فامتثل ، وكان ىذا الابتلبء في المنام إكراماً لابراىيم أن يعزم بذبح ولده وحياً في اليقظة (ٜٙ). عرّف العمماء الذبح: إزىا ق الروح ـ إراقة الدم عمى وجو مخصوص ـ ويقصد بو العبادة والتعظيم ، أو إكرام الضيف ، أو الوليمة، فيو إما واجب أو مستحب، أو لمتمتع بالأكل والتجارة (ٓٚ). الحػػرؽ: ورد ىذا المفظ في تسعة مو اضع قرآنية ثلبثة منيا بمعنى الموت  أوليا قولو ـ تعالى ـ: قىاليكا حىرِّقيكوي كىان يريكا آلً ىتىكيـٍ إًف كينتيـٍ فىاعًمًيفى / ا نبياء ػ ٖٔ. جذره المغوي ((حرق )) أصلبن لا ييمنا إلاّ الأول منيمـا وىو حك الشيء بالشيء مع الحرارة والالتياب(ٔٚ). احترق الشيء بالنار وأحرقتو ، وحَرّقَ الثوب: ما يصيبو من دقّ القصّار. الحراقات : السفن التي ترم ي النار عمى العدو(ٕٚ). الحَرَق ـ بالتحريك ـ: النار، يُقال: في حرق الله : في ناره ، والحرق ـ أيضاً ـ احتراق الثوب من الدوَّق، وقد ـ يسكن ـ وأحرقتو النـار ، وحرّقتو: لممبالغة والكثرة ، والمحرّق: لقب عمرو أبن ىند ـ حرق مئـة رجل من تميم بالنار وقيـل : لغيره ـ الذي حرّ ق ديار العرب ورجاليم ـ ،  يُظر: سىرحا انعُكبىث: 24، انبروج: 10 .

عدد الصفحات ١١

أسماء المكت في القرآف الكريـ ((دراسة دلالي ة)). 120 ويدعـون آل مُحركِّق، وتحرّق الشيء بالنـار واحترق، والاسم منو: الحرق والحريق ،حرّقت الشيء حَرْقاً ، بَرَدَه، وحككت بعضو ببعض، وقرأ عمي  لنحرقو : لنبردنو (ٖٚ). والحرق : اليلبك، وفي الحديث [أف أكحي إليٌ أف أحرؽ قري ان] أي: أىمكيم(ٗٚ). والحري ق: النار الممتيبة شيئاً واىلبكيا لو، ومنو قوليم: وقع الحريق في موضع كذا ، لا يقال غيره (٘ٚ). والحرق من حرقت الشيء ، نصرتو أنصره : إذا أخذتو بالمبرد وحككت بعضو ببعض (ٙٚ). وفي القرآن الكريم الحرق برده بالحديد برداً ، والحديث عن العجل (ٚٚ)، والحديث عن الاحراق خاص بابراىيم الخميل ، وبأصحاب الأخدود. وفي عجل بني اسرائيل ذىب الرازي إلى أنّ الذىب لا يمكن احراقو، والاحراق دليل عمى تحول العجل إلى لحم ودم، ولذا قال العمماء: أمر ـ تعالى ـ موسى  أن يذبح العجل فذبحو فسال دمو ثم حرقو ثم نسف رماده في البحر . وقيل: لم ينقمب إلى لحـم ودم، لكنو برد بالمبـرد ، ويمكن الجمع بين القولين: صار لحماً فذبح، ثم بردت عظامـو بالمبرد (ٛٚ). وجمـع البقاعي بين الاحراق لمعجل وبرده ، فأحرقو بالنار حتى لان فبـرده ثم ذراه في البحـر ليمحق الذىب بآل فرعون الغرقى ، وفي ىذا إظيار لعظمتو وحكمتو ـ تعالى ـ (ٜٚ). وفي قولو ـ تعالى ـ: قىاليكا حىرِّقيكوي كىان يريكا آلً ىتىكيـٍ إًف كينتيـٍ فىاعًمًيفى/ ا نبياء ػ ٖٔ. وفي قصة الخميل أرادوا إحراق ابراىيم بالنار لأنيا أىول ما يعاقب بو ، والتحريق مبالغة في الحرق ، وسألوا ممكيم ذلك، لأن العقاب بإتلبف النفوس خاص بولاة أمو ر الأقوام(ٓٛ)، وكذا ورد في تفسير سورة العنكبوت . وفي قولو ـ تعالى ـ: قيتًؿى أى ٍحىابي ا ي خٍديكدً  النَّارً ذىاتً الٍكىقيكدً  إًذٍ ايـٍ عىمىيٍ ىا قيعيكده/ البركج ػ ْ، ٓ، ٔ. في ىذه الآيات لم يذكر أسم((الحرق )) أو مشتقاتو، ولكن كتب السير والتفسير والحديث الشريف جزمت أن أصحاب الأخدود من المؤمنين قتموا بسبب إصرارىم عمى الثبـات عمى الايمان ، وكانت وسيمة القتـل الاحراق في الأخـاديد الممتيبـة بالنار ، ولا حاجة لذكر قصة الطفل الرضيع مع أمو عندما ترددت في دخول نار الأخدود رحمةً وحرصاً عمى رضيعيا فتكمم وأمرىا بالمضي في طريق المؤمنين (ٔٛ). الضػرب: ورد ىذا الفظ في موضعين قرآنيين بمعنى الموت * أوليما قولو ـ تعالى ـ:  فىاضٍرًبيكاٍ فىكٍؽى ا ىعٍنىاؽً كىاضٍرًبيكاٍ مًنٍ يـٍ كيؿَّ بىنىافو / ا نفاؿ ػ ُِ. جذره المغوي ((ضرب )) جج

عدد الصفحات ١٢

د. فخرم احمد سميماف 121 أصل واحد يحمل، ويستعار منو(ٕٛ)، وكل شيء ضربتو بال سيف حياً كان أو ميتاً يسمى: الضريبة ، ومنو قول جرير (ٖٛ): ؼى إً ذى ا قى زى زٍ تي ؽى طى عى تي ؾي ؿَّ ضى رً يبى ةو كى ـى ضى مٍ تي لا طىبًعان كى لا ـى بٍ قي كرى ان ضربو يضربو ضرباً ، وضـرب في الأرض ضرباً ومضربـاً ـ بالفتح ـ: سار في طمب الرزق ، وضرب الله مثلبُ : وصف وبيّن. ضرب الفحلُ الناقة ضِراباً ، وضرب الجرح ضرباناً . وضرب عمى يد فلبن: حجر عميو. ومضرب السيف : نحو شبر من طرفو ، وكذا مضربة السيف ، والمضرب ـ أيضاً ـ: العظـم الذي فيو مخ، وأنثت العرب الضريبة ـ بالياء ـ مع أنيا بمعنى مفعول لأنو صار في عداد الأسماء كالنطيحة والأكيـمة(ٗٛ). والضرب ـ معروف ـ مصدر ضَرَبَ يضرِب ضرباً ، ضرّبو. رجل ضارب ومضروب وضريب وضَرِب ومِضْرَب ـ بكسر الميم ـ: شديد الضرب ، أو كثيره ، والضّريب: المضروب، وتضاربا واضطربا ـ بمعنى ـ ، وضاربو : جادلو(٘ٛ). ضربتو بالسيف وبغيره : أوقعت بو، والنوم غمبو (ٙٛ). وفي الآيتين تعميم وتأديب لممؤمنين وبيان لمواضع الضرب بالحرب ، وىي الرؤوس والأيدي والأرجل (ٚٛ). وفي قولو ـ تعالى ـ: فىاضٍرًبيكاٍ فىكٍؽى ا ىعٍنىاؽً كىاضٍرًبيكاٍ مًنٍ يـٍ كيؿَّ بىنىافو / ا نفاؿ ػ ُِ أعالي الأعناق لأنيا مفاصل، وكان إيقاع الضرب فييا حزّاً وتطييراً لمرؤوس. وقيل: المراد بالآية الرؤوس، لأنيا فوق الأعناق. وقيل: إنو ـ تعالى ـ ىو الذي قتميـم، وأنزل الملبئكة تأييـداً ونصراً لممؤمنيـن وألقى الرعـب في قموب المشركين (ٛٛ). وذىب البقاعي إلى أن ذكر الضرب ىذا لمدلالة عمى تعجيل قتل الكافرين حال لقائيم ، ضرباً يصدق عميو معنى منطوق الآيـة، بما يزىق أرواحيم ، ففيو انتياز لمفرصة ، وعمل بالأحوط. وفي التأويل ذىب البقاعي إلى أن العدو ىنا ىو النفس، فإذا ظفرت بيا لا تدع ليا باقية لأنيا كالحية(ٜٛ). وعند مراجعة النـص القرآني نجد أن الله ـ تعالى ـ ىو الذي تولى إلقاء الرعب في قموب المشركين لشركيم ، فانياروا وىربوا تلبحقيم الملبئكة الكرام وىي التي كانت تضرب الرؤوس والأيدي . أما آية سورة محمد فيي تشريع إليي إلى الأمة الاسلبمية في كل وقت وحين ، ولم تخص غزوة بدر فقط، وا ن كانت مصداق ىذا العمل. تحسكن ـ: * يُظر: سىرة يحًذ: 4.

عدد الصفحات ١٣

أسماء المكت في القرآف الكريـ ((دراسة دلالي ة)). 122 ورد ىـذا المفـظ في ستة مواضع قرآنية واحـد منيا بمعنى ال مـوت ىو قولو ـ تعالى ـ: إًذٍ تىحيسدُّكنى يـ بًإًذٍنً ً حىتَّى إًذىا فى ًمٍتيـٍ كىتىنىازىعٍتيـٍ فًي ا ىمٍرً كىعى ىيٍتيـ مِّف بىعٍدً مىا أىرىاكيـ مَّا تيحًبدُّكفى / آؿ عمراف ػ ُِٓ. جذره المغوي ((حـسّ )) أصلبن لا ييمنا إلاّ الأول منيما الذي بمعنى الغمبة بالقتل وغيره ، والحسّ : القتل، والحسيس: القتيل(ٜٓ). ولا يقال حسّ إلاّ لمقتل الذريع ، والحسّ ـ أيضاً ـ تمف الأشياء، وتضررىا بالبرد . والحسّ كممة تقال عند لذعة نار أو وجع (ٜٔ). الحسّ والحسيس : الصوت الخفي، وىو ـ أيضاً ـ وجع النفساء عند الولادة، والحسّ : برد يحرق الكلؤ ، والحسّ ـ بالفتح ـ مصدر حسّ البرد الكلؤ يَحُسُّوً ـ بالضم ـ وحسّ البرد الجراد : قتمو، وحسسناىم: أستأصمناىم قتلبً قال الأفوه الأودي: فى ؼٍ سه ؿى قى ا عً فٍ دى افٍ ؾً سى ارً الؽى فى ا كى ؽى دٍ تى رى دَّ لى ؾي ؿدُّ ؽً رٍ فو حى سً مٍ سو وحسى النار: ردّ دِقّيا بالعصا عمى خبر الممة أو الشواء لينضج(ٕٜ)، وحسّيم يحسّيم حسّاً قتميم قتلبً ذريعاً مستأصلبً ، والأسم الحُساس قال أبو اسحق: تستأصمونيم قتلبً ، والقائد يحسُّيم حسّاً : إذا قتميم، وفي الحديث: [حسٌكاـ بالسيؼ حسٌان]أي استأصموىم قتلبً(ٖٜ). وفي الآيـة الكريمة : تحسونىم: تستأصمونيم قتـلبً ، حسسناىم من عند آخرىم : استأصمناىم قال رؤبة (ٜٗ): إذى ا شى ؾى كٍ فى ا سى فى ةن حى سي كسى ان تى أؾي ؿي بى عٍ دى ا خٍ ضى رً اليى بً يسى ا ىذا حديث عن غـزوة أحد لما أقبـل المشركون جعل الرمـاة يرشقون خيميم ، والباقون يضربون بالسيوف حتى انيزموا والمسممون عمى آثارىم يحسونيم ، يقتمونيم قتلبً ذريعاً حتى إذا فشموا ـ جبنوا وضعف رأييم ـ وتنازعوا وانسحبوا كرّ المشركون عمى الرماة وقتموا من تبقى مع قائدىم عبد الله بن جبير(ٜ٘)، وذىب البقاعي إلى أن المسممين قتموا جمعاً من قريش في أحـد أول المعركة، وأرىبوا الآخرين بالقوة فولوا مدبرين (ٜٙ)، وعند الآلوسي أصل معنى حسّـو: أصابة حاستو بآفة فيبطميا مثل كبده، وعبّر بو عن القتل، وقيل ىو الذي حسّو النار، وكثيراً ما يستعمل الحـس بالقتل عمى سبيل الاستئصال (ٜٚ)، وكلبم المفسرين لا يستقيم إلاّ بكون معركة أحد صفحة ثانية من معركة بدر ، لأن قريشاً لم تخسر في أحد إلاّ حممة المـواء من بني عبد الدار وىؤلاء لا علبقة لمصرعيم باحاطة خيل خالد بن الوليد وقتل من بقي من الرماة المسممين. الإثخػػاف: ورد ىذا المفظ في موضعين قرآنيين بمعنى الموت * أوليما قولو ـ تعالى ـ: مىا كىافى لًنىبًيكٍّ أىف يىكيكفى لى ي أىسٍرىل حىتَّى ييثٍخًفى فًي ا ىرٍضً / ا نفاؿ ػ ٕٔ. جذره المغوي ((ثخـن)) أصل واحد يـدل عمى

عدد الصفحات ١٤

د. فخرم احمد سميماف 123 رزانة في الشيء وثقل ، وأثخنتو: أثقمتو، والقتيل: أثقل حتى لا حراك بو ، وتركتو مثخناً : وقيذاً (ٜٛ)، والشيء ثخن ثخانة، ومنو الثخين: لمرزين والحميم ، وكذا الثوب المكتنز المحمة والسوَّدّى(ٜٜ). ثخن الشيء ثخانة: غَمُظ وصَمُبَ ، فيو ثخين، ورجل ثخين السلبح : شاكٍ ، وأثخنتو الجراح أوىنتو . وا ذا أثخن في الأرض قتلبً : أكثر القتل، ومنو قول الأعشى (ٓٓٔ): عى ؿى مٍ قً سً لاحي اـٍ رً ئو ـى اجً دو تىمى َّؿى ؼً م الحى رٍ بً حى تٌ ل أثَّ خى فٍ أصمو اثتخن ـ فأدغم ـ ثخن الشيء ثخانة، وتخونة وثخناً فيو ثخين: إذاى كثف وصمب وغمظ، وفي شاكِ السلبح قال العجاج : حى تَّ ل مى عجَّ ثى خى نان ـى فٍ عى جٍ عى جٍ ا وأثخنتموىم: غمبتموىم، وأكثرتم فييم الجراح ، وأعطوا بأيدييم، وعن ابن الأعرابي أثخن : إذا غَمَبَ وقير، واستثخن الرجل : ثقل من نوم أو اعياء أو جراح ، وأثخن فلبن في الأرض قتلبً : إذا أكثر القتل في عدوه، ويمكن أن يكون من التمكن في الأرض أيضاً ، وفي كل شيء معناه المبالغة (ٔٓٔ). وفي قولو ـ تعالى ـ: مىا كىافى لًنىبًيكٍّ أىف يىكيكفى لى ي أىسٍرىل حىتَّى ييثٍخًفى فًي ا ىرٍضً / ا نفاؿ ػ ٕٔ  أمـر ـ تعالى ـ النبي  بعدم أخذ الأسرى حتى يغمب كثيراً من الناس في الأرض(ٕٓٔ). ويرى الطبري أن أخذ الأسرى لا ينبغي إلاّ بعـد الغمبة والقير لمن لم تضرب عنقو من الكفار فيصير أسيراً في يد المؤمنين(ٖٓٔ). والاثخان بكثرة القتل والمبالغة فيو لممشركين حتى يذل الكفر ويضعف يإشاعة القتل في أىمو، ويفرح أىـل الإسلبم بقوتو واستيلبئو وتمكنو من المشركين وأسرىم بعد ذلك (ٗٓٔ). وخمص الرازي إلى أن أن المؤمن دافعٌ وليـس يدافع، لأن من يدفع الصائل ليس لو أن يقتمو أولاً بل يتدرج في الدفع ، فإن اندفع فذاك وا لاّ ترقى إلى الاىلبل، ولما كان دفع المشرك تطييراً للؤرض لأنيم نجس فينبغي قتميم لا دفعيم(٘ٓٔ). وذىب البقاعي إلى التركيز عمى وصف الرسول  ىـنا بالنبوة لا بالرسالة ، لإفادة العموم برفع القدر والإخبار عن الله والمانعان لو من التعـرف دون أمر إليي ، حتى يباح لو أسر العـدو بإذن الله ـ تعالى ـ إلى أن يبالـغ في قتـل الأعداء حتى لا تبقى ليم قوة تقف أمامو في قابل أيامو (ٙٓٔ). وتعميل البقاعي لا دليل يعضده لأمرين ، الأول: أن الكلبم موجو في أصمو لممؤمنين لأنيم ىم الذين أشاروا عميو بفداء الأسرى ، ولم يفعل  إلاّ ما أمره الله ـ تعالى ـ بو : كى ىاكًرٍايـٍ فًي ا ىمٍرً فىإًذىا عىزىمٍتى ؼى تىكىكَّؿٍ عىمىى المٌ ً /آؿ عمراف ػ ُٓ، والثاني: أن وصفه  في كل أمور الشرع التطبيقية ومنيا الحرب وخاطبه بـ ((النبـوة)) لا بـ ((الرس ـالة)) إلاّ في موضعين ىما في سورة التوبة: فىرًحى الٍميخىمَّفيكفى بًمىقٍعىدًاًـٍ خًلاىؼى رىسيكؿً المٌ ً / * يُظر: سىرة يحًذ: 4.

عدد الصفحات ١٥

أسماء المكت في القرآف الكريـ ((دراسة دلالي ة)). 124 التكبة ػُٖ وسورة آل عمران : كىالرَّسيكؿي يىدٍعيككيـٍ فًي أيخٍرىاكيـٍ / آؿ عمراف ػ ُّٓ. والأمر بيّن حاجة لمناقشتو في الموضعين. الخاتمػػة بعد الانتياء من كتابة ىذا البحث لابد من ان نشير الى نتائج كانت محور ىذا الجيد المتواضع وىي: ٔ) لكل اسم من اسماء الموت دلالة مختمفة عن الاسم الاخر من خلبل دراسة ىذا الاسم في المعجمات وكتب المغة الاخرى ،وليس كما يظن انيا اشكال متعددة لمعنى واحد. ٕ) مع اىمية السياق والنص في تحديد الدائرة الدلالية وتوسيعيا ليذا الاسم أو ذاك تبقى المعجمات وكتب المغة الخاصة بالمعاني الاصل الاؤل في تحديد دلالة أية لفظة في العربية . ٖ) لا يمكن وضع حد فاصل بين ما يدخل في (الدراسة الدلالية ) و (الدراسة المغوية )لان الاولى تعتمد في الاصل عمى الثانية. ٗ) يحتاج كل اسم من اسماء الموت في القران الكريم الى دراسة مستفيضة تتبع دلالة جذره المغوي وتطور دلالتو ومقارنة ذلك بكتب المغة وأ شعار العرب . ٘) لا تدل اسماء الموت موضوع الدراسة عمى معنى واحد او اشكال مختمفة ودليمنا عطف القران الكريم ىذه الاسماء بعضيا عمى بعض قال تعالى (وما قتموه وما صمبوه) (لئن متم او قتمتم لالى الله تحشرون). والحمد لله اولا واخرا انو نعم المولى ونعم النصير مصادر البحث وىوامشو (ٔ) معجم مقاييس المغة، ابن فارس أبو الحسن أحمد (ت ٜٖ٘ ىـ)، تحقيق: عبد السلبم محمد ىارون، دار الفكر ٜٜٖٔ ىـ ـ ٜٜٚٔ م: ٘ / ٖٕٛ. (ٕ) كتاب العين، الخميل أبو عبد الرحمن الخميل بن أحمد الفراىيدي (ت ٘ٚٔ ىـ)، تحقيق: د. ميدي المخزومي، و د. ابراىيم السامرائي ، الكوت، بغداد، عمان، بيروت ٜٓٛٔ ـ ٜ٘ٛٔ م: ٛ / ٓٗٔ، ٔٗٔ. (ٖ) تاج المغة وصحاح العربية ، الجوىري اسماعيل بن حماد (ت ٖٜٖ ىـ)، تحقيق: أحمد عبد الغفور، ط ٕ، بيروت ـ لبنان ٜٜٚٔ م: ٓٔ / ٕٙٙ، ٕٚٙ، والبيت في معجم الشعراء ، الإمام أبي عبيد الله محمد بن عمران المرزباني (ت ٖٗٛ ىـ)، ومعو كتاب المؤتمف والمختمف، للآمدي (ت ٖٓٚ ىـ) تصحيح وتعميق: ف. كرنكو ، مكتبة القدس، القاىرة ٖٗ٘ٔ: ٕٕ٘.

عدد الصفحات ١٦