المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أسلوب التربية بالقصة في القرآن الكريم

حياة عبد العزيز محمد نياز

صفحة ١ من ١

1 (*) الكريم القرآن في بالقصة التربية أسلوب د. حياة عبدالعزيز محمد نياز أستاذ الأصول الإسلامية للتربية المشارك جامعة أم القرى ، كلية التربية ، قسم التربية الإسلامية والمقارنة النشء، وتعليمهم الدثل للقصة دور ىام في حياة الإنسان لشا جعل التًبويتُ منذ القدم يستخدمونها في تربية والآداب الإسلامية الرفيعة والقيم والدبادئ الدينية والأخلاقية ، فالقصة بما تصوره من أحداث ووقائع وشخصيات تشد انتباه القارئ ، وتشوقو إلى تتبع أحداثها ووقائعها ، فتثتَ بذلك لستلف الانفعالات والدشاعر لديو ، لشا يجعلو يشتًك في انيّاً ويتأثر بها عاطفيّاً ، فيتقبل بذلك ما تتضمنو .أحداثها وجد ولقد كان القصص من الأساليب التًبوية الذامة التي استعان بها القرآن الكريم للدعوة والتًبية والتوعية وتجديد كل ما يهدف الدعاني لتكون عظة دائمة " وبخاصة في العهد الدكي ، فقد شغل منو القصص القرآني حيزاً كبتَاً ، وعالج القرآن إلى الدعوة إليو أو تعميق الإيدان بو في قلوب الدؤمنتُ " )ٔ( . فالدتأمل لذذه القصص القرآنية يجد في طياتها وبتُ ثناياىا تقرير مسائل التوحيد ، وبيان حكم الله الباىرة وسننو في عباده التي لا تتبدل ولا تتغتَ ، وقد يوجد في بعض ية وعلى ذلك فإنّ ىناك اختلافاً كبتَاً بتُ القصة القرآنية ، وبتُ القصة الفنية الأدبية التي من منها بيان أحكام فقه والدخلوق "تأليف البشر ، الفرق بتُ النوعتُ كما يقول الشريف : " كما بتُ الخالق )ٕ( والقصة القرآنية تأتي على ضروب شتى هي : ٔ- صلى الله عليو وسلم القصص الواقعية الدشاىدة ، وىي القصص الدتعلقة بالحوادث التي وقعت في زمن الرسول ، كالغزوات كغزوة بدر وأحد في سورة آل عمران ، وغزوة حنتُ وتبوك في سورة التوبة ، وغزوة الأحزاب في سورة في سورة الفتح .الأحزاب ، وحادثة الإفك في سورة النور ، وقصة صلح الحديبية ٕ- القصص الغيبية ، وىي التي تتناول أحداثاً من صميم الغيب من مشاىد الآخرة أو الجنة أو النار ، كقصة تُِْ مِنْ وَإِذْ قَالَ اللَّوُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيمََ أَأَنْتَ ق ُلْتَ لِلنَّاسِ اتََِّّذُونيِ وَأُمِّيَ إِلذََ : ( لزاكمة عيسى عليو السلام في قولو تعالى عْلَمُ مَا فيِ ن َفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا دُونِ اللَّوِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِِ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِِ بَِِقٍّ إِنْ كُنْتُ ق ُلْتُوُ ف َقَدْ عَلِمْتَوُ ت َ

عدد الصفحات ٢

2 َلَيْهِمْ شَهِيداً مَا ا فيِ ن َفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ * مَا ق ُلْتُ لذَُمْ إِلاَّ مَ أَمَرْتَتٍِ بِوِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّوَ رَبِِّّ وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ ع غْفِرْ ب ْهُمْ فَإِن َّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ ت َ دُمْتُ فِيهِمْ ف َلَمَّا ت َوَف َّيْتَتٍِ كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * إِنْ ت ُعَذِّ تجَْرِي مِنْ تََْتِهَا الأَْن ْهَارُ خَالِدِينَ لذَُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الحَْكِيمُ * قَالَ اللَّوُ ىَذَا ي َوْمُ ي َن ْفَعُ الصَّادِقِتَُ صِدْق ُهُمْ لذَُمْ جَنَّاتٌ َن ْهُمْ وَرَضُوا عَنْوُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَ ٙٔٔظِيمُ (الدائدة : فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّوُ ع -) ٜٔٔ ، وقصة الحوار الذي دار بتُ أىل الجنة. وقصة الجن كما في قصة سليمان ، كما تتناول القصص الغيبية الأحداث التي ، تناولذا القرآن الكريم لتحقيق أىدافو التًبوية عن طريق القدوة كما في صلى الله عليو وسلم وقعت قبل بعثة الرسول خدود ، وقصة مؤمن آل فرعون ، وفتية الكهف ، وقد ذكروا في قصص القرآن ليكونوا قدوة لدن يستَ قصة أصحاب الأ في ىذا الطريق بأن يثبتوا حتى يلقوا الله عز وجل ، أو عن طريق أخذ العبرة كما في قصة ابتٍ آدم، وقصة قارون ، وقصة سالات ، مثل قوم نوح ، ولوط ، وفرعون ، وقد صاحب الجنتتُ ، وقصة أصحاب الفيل ، وقصص جميع الدكذبتُ بالر ذكروا في قصص القرآن الكريم للاعتبار والاتعاظ من سوء عاقبتهم . ٖ- قصص الأنبياء والرسل ، فقد وردت سور تَمل أسماء الرسل والأنبياء مثل سورة يونس ، ىود ، يوسف ، وأتم التسليم ، كما وردت قصص في ثنايا السور الأخرى إبراىيم ، طو ، الأنبياء ، لزمد ، نوح ، عليهم أفضل الصلاة للأنبياء والرسل لقصة موسى –عليو السلام –في سورة القصص ، وقصة إبراىيم –عليو السلام –في سورة مريم، وفي سورة الأنعام ، وفي سورة البقرة ، وقصة ميلاد عيسى –عليو السلام –في سورة مريم ، وقصة معجزاتو –عليو السلام –وخبر نزول الدائدة ، وبراءتو من افتًاء النصارى في سورة الدائدة. التًبية الإسلامية القصة القرآنية بضروبها الثلاث في تَقيق أىدافها التًبوية ، لدا لذا من أثر وقد استخدمت عظيم في نفوس الدتعلمتُ من تلك الأىداف : أ –لتًبية الإسلامية ىو تكوين الإنسان الدسلم العابد لله حق العبودية ، فإن القصة فإذا كان الذدف الغائي من ا .القرآنية تهدف إلى إثبات التوحيد لله عز وجل ، فقد جاء جميع الأنبياء والرسل بكلمة واحدة ىي كلمة التوحيد )ٖ(

عدد الصفحات ٣

3 وَلَقَدْ ب َعَث ْنَا فيِ كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّوَ وَاجْتَنِبُوا (، وقضية واحدة ىي عبادة الله وحده لا شريك لو قال تعا ) يْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِتَُ الطَّاغُوتَ فَمِن ْهُمْ مَنْ ىَدَى اللَّوُ وَمِن ْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْوِ الضَّلالَةُ فَسِتَُوا فيِ الأَْرْضِ فَانْظُرُوا كَ سورة ، ٕ٘ سورة الانبياء آية ،٘ٛ ، ٖٚ ، ٘ٙ،ٜ٘ سورة الأعراف أية الآيات من : وأنظر ( . ) ٖٙالنحل : ( ٜٙالشعراء -ٗٙ سورة الزمر ، ٕٜ - . )ٙٙ ب –صلى الله إثبات الوحي والرسالة وبيان أن ىذا القرآن الكريم من لدن حكيم خبتَ ، وتَقيق القناعة بأن لزمداً النبي الأمي الذي لا يجيد القراءة ، ولم يكن يجالس الأحبار والرىبان من أىل الكتاب يتلو على قومو ىذه عليو وسلم القصص القرآنية ، وىذا دليل على أنو يوحى إليو من ربو ، وأنو يبلغ عن ربو رسالتو )ٗ( ، وشاىد ذلك من سورة ىود بعد ذكر قصة نوح –عليو السلام –دْ كَانَ فيِ قَصَصِهِمْ عِب ْرَةٌ لأُِولِِ الأَْلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً ي ُفْت َرَى لَقَ ( يقول تعالى : ) ، أي ( ما كان ىذا ٔٔٔيوسف : () وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي ب َتَُْ يَدَيْوِ وَت َفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَىُدىً وَرَحَْْةً لِقَوْمٍ ي ُؤْمِنُونَ ن أنباء الغيب ما قصَّ من الأحاديث الدختلقة الدكذوبة من دون الله ، وإنما ىو كلام القرآن الذي قص الله بو عليكم م الدصدق لدا تقدمو من الكتب السماوية في صورتها الأولى الصحيحة ، صلى الله عليو وسلم الله الدنزل على النبي وتفصل كل ما يحتاج إليو العباد من أصول الدين وفروعو ، وىو ىدى وإرشاد للعالدتُ ، إلى طريق الحق والاستقامة ، ورحْة من رب العالدتُ للمؤمنتُ في الدنيا والآخرة ) )٘( . ج –( ) … فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ ي َت َفَكَّرُونَ … (رة سبل التفكتَ قال تعالى : تثا اسكما تهدف القصة القرآنية إلى )، كما لام الله عز وجل الغافلتُ عن التفكر في ىذا التاريخ ، وما اشتمل عليو من بيان مصارع ٙٚٔالاعراف : أَىْلَكْنَا ق َب ْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يدَْشُونَ فيِ مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فيِ ذَلِكَ أَف َلَمْ ي َهْدِ لذَُمْ كَمْ ( الظلمة وىلاك الدفسدين ، قال تعالى : ، وتلفت القصة القرآنية العقل إلى التفكر في الآيات الكونية من ذلك قصة موسى )ٕٛٔطو:( ) لآَياتٍ لأُِولِِ الن ُّهَى –عليو السلام –في سورة الشعراء ، حيث سأل فرعون موسى –السلام عليو –عن رب العالدتُ ، كما حكى الله قَالَ * مُّوقِنِتَُ كُنتُم إن ب َي ْن َهُمَا وَمَا وَالأَْرْضِ السَّمَاوَاتِ رَبُّ قَالَ * الْعَالَمِتَُ رَبُّ وَمَا فِرْعَوْنُ قَالَ (ذلك في قولو تعالى : سِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ * قَالَ رَبُّ لِمَنْ حَوْلَوُ أَلاَ تَسْتَمِعُونَ * قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَْوَّلِتَُ * قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْ ٖٕالشعراء :( ) الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا ب َي ْن َهُمَا إِن كُنتُمْ ت َعْقِلُونَ - ) .ٕٛ

عدد الصفحات ٤

4 كما طالب مؤمن آل فرعون قومو بالتفكر والتدبر فيما جاء بو موسى –عليو السلام –من الأدلة والبراىتُ على صدق ما جاء بو من الحق ، ومقابلة تلك الأدلة والبراىتُ بما يردىا . ولو فرض أنو كاذب فكذبو عليو ، وإن كان ذاب في الدنيا وىكذا خاطب مؤمن آل فرعون عقول قومو صادقاً فإنو لا بد أن يصيبهم بعض الذي يعدىم من الع وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ ( بالتفكر والتًيث في إصدار حكم القتل ليصلوا إلى ىذه النتيجة الصحيحة ، قال تعالى : ءَكُمْ بِالْب َي ِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِباً ف َعَلَيْوِ كَذِبُوُ وَإِنْ يَكُ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيدَانَوُ أَت َقْت ُلُونَ رَجُلاً أَنْ ي َقُولَ رَبَِِّّ اللَّوُ وَقَدْ جَا ٕٛغافر :( ) صَادِقاً يُصِبْكُمْ ب َعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّوَ لا ي َهْدِي مَنْ ىُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ -) .ٗٗ د –للتعلم ، لدا تثتَه من تشويق ، ولدا تستدعيو من انتباه لتعلم ما كما تثتَ القصة القرآنية دوافع الدتعلم تهدف القصة القرآنية إلى تعليمو من مبادئ الدين ، وأصول العقيدة ، وآداب إسلامية رفيعة كما في قصة موسى – عليو السلام –والعبد الصالح في سورة الكهف . ى -لدسلم على التخلق بالأخلاق الإسلامية الحميدة ، والقيم كما تهدف القصة القرآنية إلى تربية الإنسان ا والدبادئ الدينية الرفيعة ، وتَثو على فعل الحسنات وترك السيئات ، ومن تلك القيم على سبيل الدثال : 1-قيمة الإيمان الحياة ، فهو الديزان الذي ( يهدف القرآن الكريم إلى إقامة المجتمع الدسلم على أساس الإيدان ، وجعلو القيمة الأولى في توزن بو الأعمال والأشخاص ، وىو الرابطة الأولى بتُ الأمة الدسلمة ، والتي تفوق ما سواىا من الروابط والصلات ، فإذا انتفت ىذه الصلة فقد انتفى ما سواىا من صلات ، حتى لو كانت الصلة بتُ الابن وأبيو) )ٙ( . قال تعالى في قصة نوح –م عليو السلا –: ) وَىِيَ تجَْرِي بهِِمْ فيِ مَوْجٍ كَالجِْبَالِ وَنَادَى نُوحٌ اب ْنَوُ وَكَانَ فيِ مَعْزِلٍ يَا ب ُتٍََّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلا تَ كُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ ) (ىود:ٕٗ- )، ففي القصة تأكيد لقيمة الإيدان في القلوب وأن العبرة بقرابة الدين ، لا بقرابة النسب ٚٗ .لى العدل الدطلق دون لزاباة أحد ، وأن حكم الله في خلقو قائم ع 2-قيمة العدل

عدد الصفحات ٥

5 قصة داود–عليو السلام –ختَ مثال لغرس قيمة العدل ، وتعميق الإيدان بها في نفوس الدسلمتُ ليطبقوىا في كافة مِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ ف َفَزِعَ مِن ْهُمْ وَىَلْ أَتَاكَ ن َبَأُ الخَْصْ (تعاملاتهم في الحياة الدنيا . قال تعالى : الصِّرَاطِ * إِنَّ ىَذَا أَخِي قَالُوا لا تَََّفْ خَصْمَانِ ب َغَى ب َعْضُنَا عَلَى ب َعْضٍ فَاحْكُمْ ب َي ْن َنَا بِالحَْقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاىْدِنَا إِلىَ سَوَاءِ عْجَتِكَ إِلىَ عُونَ ن َعْجَةً وَلَِِ ن َعْجَةٌ وَاحِدَةٌ ف َقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنيِ فيِ الخِْطَابِ * قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ ن َ لَوُ تِسْعٌ وَتِسْ الصَّالحَِاتِ وَقَلِيلٌ مَّا ىُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنمََّا نِعَاجِوِ وَإِنَّ كَثِتَاً مِّنْ الخُْلَطَاء لَيَبْغِي ب َعْضُهُمْ عَلَى ب َعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا مَببٍ * يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً ف َت َنَّاهُ فَاسْت َغْفَرَ رَبَّوُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ * ف َغَفَرْنَا لَوُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَوُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ اللَّوِ لذَُمْ عَذَابٌ كُم ب َتَُْ النَّاسِ بِالحَْقِّ وَلاَ ت َتَّبِعِ الذَْوَى ف َيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّوِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ فيِ الأَْرْضِ فَاحْ ٕٔص : ( ) شَدِيدٌ بمَِا نَسُوا ي َوْمَ الحِْسَابِ -القصة ، فالقصة استفتحت بالاستفهام ( وىل أتاك ) تعجباً من )ٕٙ وتفخيماً لذا لأهمية قيمة العدل في الحياة . 3-قيمة العلم كما في قصة آدم –عليو السلام –َرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ ( في قولو تعالى : َلَّمَ آدَمَ الأَْسمَْاءَ كُلَّهَا ثَُُّ ع وَع ٖٔسورة البقرة : ( ) ف َقَالَ أَنْبِئُونيِ بِأَسمَْاءِ ىَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِتَُ -)، فبالعلم فضل الله عز وجل آدم ٖٖ –عليو السلام –، على الدلائكة واصطفاه بالخلافة ، وبالعلم كرمو وأسجد لو ملائكتو ، والقصة توحي بأن العلم فطرة إنسانية و لشا يزيد من قدرتو على ، فقد خلق الله عز وجل الإنسان وجعل الاستعداد للتعلم واكتساب الدعرفة من صميم تكوين تَمل مسؤولية الحياة على الأرض وعمارتها ، فقد علم الله عز وجل آدم –عليو السلام –الأسماء كلها كما في الآيات حَيْثُ وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَْنَّةَ فَكُلا مِنْ (السابقة ، وعلمو ما يأكل وما يتًك في الجنة ولك في قولو تعالى : ) ، كما علمو عداوة إبليس لو ليحذره في قولو ٜٔالأعراف : () شِئْتُمَا وَلا ت َقْرَبَا ىَذِهِ الشَّجَرَةَ ف َتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِتَُ ) ، ومن ثُ يعلمو ٚٔٔطو : ( ) ف َقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ ىَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يخُْرِجَنَّكُمَا مِنَ الجَْنَّةِ ف َتَشْقَى ( تعالى : وَق ُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَْنَّةَ وَكُلا (اللجوء إليو بالتوبة والإنابة عند العصيان ولسالفة الأوامر في قولو تعالى: مِتَُ * فَأَزَلذَُّمَا الشَّيْطَانُ عَن ْهَا فَأَخْرَجَهُمَا لشَِّا كَانَا فِيوِ مِن ْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا ت َقْرَبَا ىَذِهِ الشَّجَرَةَ ف َتَكُونَا مِنَ الظَّالِ

عدد الصفحات ٦

6 نْ رَبِّوِ كَلِمَاتٍ ف َتَابَ عَلَيْوِ إِنَّوُ وَق ُلْنَا اىْبِطُوا ب َعْضُكُمْ لِب َعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فيِ الأَْرْضِ مُسْت َقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلىَ حِتٍُ * ف َت َلَقَّى آدَمُ مِ ٖ٘سورة البقرة : ( ) الت َّوَّابُ الرَّحِيمُ ىُوَ -) . ٖٚ إن عملية التعلم ىذه التي مر بها آدم –عليو السلام –يدر بها أيضاً جميع أفراد ذريتو من بعده ، فها ىو يوسف –عليو السلام –يعلم الناس كيف يستقبلون السنتُ العجاف كما في سورة يوسف، وفي نفس السورة يعلم عليو السلام أبناءه كيف يدخلون مصر من أبواب متفرقة ؛ حتى لا تصيبهم العتُ والحسد . وىا ىو موسى يعقوب – عليو السلام –يرحل لطلب العلم وىو من أولِ العزم من الرسل –عليهم الصلاة والسلام –ف َوَجَدَا ( قال تعالى : نَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً * قَالَ لَوُ مُوسَى ىَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ ت ُعَلِّمَنِ لشَِّا عُلِّمْتَ عَبْداً مِنْ عِبَادِنَا آت َي ْنَاهُ رَحَْْةً مِنْ عِنْدِ ٘ٙالكهف : ( ) رُشْداً ... الآيات -)، كما ظهرت قيمة العلم في قصة كل من إبراىيم ٓٚ –عليو السلام – وفي قصة نوح حينما دعا ربو أن يريو كيف يحتِ الدوتى ، –عليو السلام –مع قومو ، وذلك عندما دعاىم إلى عبادة الله وحده ، وعلمهم بالنتيجة الدتًتبة على الشرك بالله ، كما علمهم أثر الاستغفار في الدنيا والآخرة ، وفي قصة شعيب –عليو السلام –وخطر الإفساد في الأرض وعاقبة في إسهامو في تعليم قومو أصول الحلال والحرام في البيع والشراء ، ) ، وفي غتَىا من القصص القرآنية .ٔٔذلك في الدنيا والآخرة( 4-قيمة التقوى وقد ظهر ذلك في قصة غزوة الأحزاب ، فقد اجتمع على الصحابة رضوان الله عليهم في ىذه الغزوة مع ؛ ليتبتُ الإيدان ، ويزيد الإيدان بالله تعالى . ونزل الأحزاب ، شدة الجوع ، وشدة البرد ، وشدة الخوف ، وظهر النفاق في ذلك صدر سورة الأحزاب، وقد اشتد الخطب على الدؤمنتُ حينما غدرت يهود بتٍ قريظة بالدؤمنتُ ، ونكثوا عهدىم كعادة اليهود في كل زمان ومكان ، وصار الدسلمون كما وصفهم الله –عز وجل –هَا يَا أَي ُّ : ( في قولو تعالى ت َرَوْىَا وَكَانَ اللَّوُ بمَِا ت َعْمَلُونَ بَصِتَاً * الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّوِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لمَْ غَتِ الأَْبْصَارُ وَب َلَغَتِ الْقُلُوبُ الحَْنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّوِ الظُّنُونَا * ىُنَالِكَ إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ ف َوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَا ٜالأحرزب:( ) اب ْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً -)، فالآيات القرآنية تكشف يد القدرة وىي تدبر وتعلم وتهيئ ٔٔ ، قال لراىد : سلط الله عليهم الريح فكفأت ) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لمَْ ت َرَوْىَا ( أسباب النصر للمؤمنتُ

عدد الصفحات ٧

7 ، نصرىم الله عز وجل ، ونزلت سورة الأحزاب فيها قصة الدعركة لتقر في " القلوب دستور قدورىم ونزعت خيامهم أن النصر ليس بالعدد والعدة ، وليس بكثرة الدال والزاد ، إنما النصر والذزيدة ، وليعلم الدؤمنون عن يقتُ بعد التجربة يستنزل النصر من السماء بمقدار تقوى القلوب واتصالذا بالله " )ٛ( ، فإذا كانت الشدائد تظهر نفاق الدنافقتُ ، فهي الأَْحْزَابَ قَالُوا ىَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّوُ وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ (كذلك تظهر إيدان الدؤمنتُ وتقواىا ، فقد قال الله عز وجل : ).ٕٕالأحزاب :( ) وَرَسُولُوُ وَصَدَقَ اللَّوُ وَرَسُولُوُ وَمَا زَادَىُمْ إِلاَّ إِيدَاناً وَتَسْلِيماً 5-قيمة الصبر رون ويبدو ذلك واضحاً في سورة الأنبياء حيث ورد ذكر قصص الأنبياء ، ولقد ابتدئ بذكر موسى وىا لأنهما وجدا من الصد والدعاندة والعنت الكثتَ ، ثُ تلا موسى وىارون إبراىيم –عليو السلام –؛ لأنو وجد معاناة وَلَقَدْ آت َي ْنَا إِب ْرَاىِيمَ رُشْدَهُ مِنْ ق َبْلُ وَكُنَّا بِوِ عَالِمِتَُ ( شديدة في حْل قومو وأبيو على رفض عبادة الأصنام ، قال تعالى : ٔ٘الأنبياء : ( ) قَالَ لأَِبِيوِ وَق َوْمِوِ مَا ىَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتيِ أَن ْتُمْ لذََا عَاكِفُونَ * إِذْ -)، فأصروا على تقليد الآباء واتباع ٕ٘ الأسلاف ، فقال لذم إبراىيم –عليو السلام –تُمْ قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَن ْ (مسجلاً عليهم ضلالذم وجهالتهم في قولو تعالى : ) ، وفي قصة لوط ٗ٘الأنبياء :( ) وَآبَاؤُكُمْ فيِ ضَلالٍ مُبِتٍُ –عليو السلام –وكيف أن الله عز وجل لصاه من العذاب وَلُوطاً آت َي ْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَلصََّي ْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتيِ (الذي عذب بو قومو الذين ارتكبوا خبائث الأعمال ، قال تعالى : ٘ٛالأنبياء : ( ) الحِِتَُ كَانَتْ ت َعْمَلُ الخَْبَائِثَ إِن َّهُمْ كَانُوا ق َوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِتَُ * وَأَدْخَلْنَاهُ فيِ رَحَْْتِنَا إِنَّوُ مِنَ الصَّ -)، ثُ ٙٛ الصبر على تمضي الأيام مع قصص الأنبياء نوح وداود وسليمان حتى نصل إلى أيوب عليو السلام وىو الدثال الأول في البلاء والدصائب والأزمات ، فقد كان –عليو السلام –على قمة الصابرين على بلاء الله والدرض ، حيث فقد الدال أَنيِّ مَسَّتٍَِ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ (والولد واعتلت صحتو وضاقت عليو سبل الرزق ، وبعد صبر جزيل دعا ربو ضارعاً َابِدِينَ جَب ْنَا لَوُ فَكَشَفْنَا مَا بِوِ مِنْ ضُرٍّ وَآت َي ْنَاهُ أَىْلَوُ وَمِث ْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحَْْةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِ الرَّاحِِْتَُ * فَاسْتَ الأنبياء : ( ) لْع ٖٛ -) . أما إسماعيل وإدريس وذو الكفل ٗٛ – السلامعليهم – وعلى ، والشدائد البلاء على بالصبر ارتبطوا فقد كُلٌّ الْكِفْلِ وَذَا وَإِدْرِيسَ وَإِسمَْاعِيلَ ( الطاعة على والصبر العقيدة سبيل في القدوة كانوا حتى معاصيو وعن الله طاعة ٘ٛالأنبياء : () الصَّالحِِتَُ مِنَ إِن َّهُمْ رَحَْْتِنَا فيِ وَأَدْخَلْنَاىُمْ * الصَّابِرِينَ مِنَ -). ٙٛ

عدد الصفحات ٨

8 ومن الدبادئ التًبوية التي تسعى القصة القرآنية إلى غرسها في النفوس مبدأ اليقظة من الأعداء ، وقد دل على ( )، وقال تعالى : ٕٓٔسورة البقرة : ()وَلَنْ ت َرْضَى عَنْكَ الْي َهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتىَّ ت َتَّبِعَ مِلَّت َهُمْ (ىذا الدبدأ قولو تعالى : وَإِذَا رَأَي ْت َهُمْ (: )، وقال تعالىٜٗالدائدة : ( ) أَىْوَاءَىُمْ وَاحْذَرْىُمْ أَنْ ي َفْتِنُوكَ عَنْ ب َعْضِ مَا أَن ْزَلَ اللَّوُ إِلَيْك وَلا ت َتَّبِعْ يْحَةٍ عَلَيْهِمْ ىُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْىُمْ ت ُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ ي َقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلذِِمْ كَأَن َّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يحَْسَبُونَ كُلَّ صَ يوسف قصة وفي ،) ٗالدنافقون :() ي ُؤْفَكُونَ قَات َلَهُمُ اللَّوُ أَنََّّ – السلام عليو – الشيطان اللدود العدو من تَذير الَّتيِ وَرَاوَدَتْوُ (: تعالى قال ، ليوسف العزيز امرأة مراودة من يستفاد الدبدأ ىذا ، الأجنبيات بالنساء الخلوة عن بالابتعاد * الظَّالِمُونَ ي ُفْلِحُ لا إِنَّوُ مَث ْوَايَ أَحْسَنَ رَبِِّّ إِنَّوُ اللَّوِ مَعَاذَ قَالَ لَكَ ىَيْتَ وَقَالَتْ الأَْب ْوَابَ وَغَلَّقَتِ ن َفْسِوِ عَنْ ب َيْتِهَا فيِ ىُوَ ( ) الْمُخْلَصِتَُ عِبَادِنَا مِنْ إِنَّوُ وَالْفَحْشَاءَ السُّوءَ عَنْوُ لِنَصْرِفَ كَذَلِكَ رَبِّوِ ب ُرْىَانَ رَأى أَنْ لَوْلا بهَِا وَىَمَّ بِوِ همََّتْ وَلَقَدْ ٖٕيوسف:- يعقوب قول من ، الصبر قيمة يستفاد القصة نفس ومن ،) ٕٗ – السلام عليو – أبناؤه فاجأه عندما مَا عَلَى الْمُسْت َعَانُ وَاللَّوُ جمَِيلٌ فَصَب ْرٌ أَمْراً أَن ْفُسُكُمْ لَكُمْ سَوَّلَتْ بَلْ لَ قَا( : الذئب أكلو قد يوسف بأن المحزن بالخبر ) . ٛٔيوسف:() تَصِفُونَ ى -تنبيو الناس إلى طرق غواية الشيطان ، وتوضيح عداوتو الخالدة لذم ، وتوضيح ذلك عن طريق القصة في النفس تدعو إلى طريق الشر ، وأشد تأثتَاً من التوجيو الدباشر ، ولأهمية ىذا الذدف أدعى إلى الحذر من أي ىاجسة التًبوي تكررت قصة آدم –عليو السلام – في مواضع عدة )ٜ( يَا بَتٍِ آدَمَ لا ي َفْتِن َنَّكُمُ الشَّيْطَانُ (، ومنها قولو تعالى : وَقَبِيلُوُ مِنْ حَيْثُ لا ت َرَوْن َهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا كَمَا أَخْرَجَ أَب َوَيْكُمْ مِنَ الجَْنَّةِ ي َنْزِعُ عَن ْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِتَُِي َهُمَا سَوْآتهِِمَا إِنَّوُ ي َرَاكُمْ ىُوَ ٕ٘الأعراف : ( ) لِلَّذِينَ لا ي ُؤْمِنُونَ الشَّيَاطِتَُ أَوْلِيَاءَ -ٖٓ) ( وأنظر أيضا : سورة البقرة ، آية (ٕٚ -) ، سورة طو ٜٖ ٖٕٔ، آية (-) . ) ٕٗٔ و –بيان أسباب الذلاك التي يدكن أن تصيب الأمم والجماعات والأفراد ، لأخذ العظة والعبرة منها ، وقد ، وىو يتحدث عن التًف والطغيان ، والبطر والظلم ، والاستعباد الفكري فصل القرآن الكريم ذلك تفصيلاً عجيباً والسخرية ، والرضا بالذل وغتَ ذلك من الأسباب الدبثوثة في القصص القرآني )ٓٔ( . قال تعالى في قصة أصحاب القرية أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اث ْن َتُِْ فَكَذَّبُوهمَُا ف َعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ ف َقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم وَاضْرِبْ لذَُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءىَا الْمُرْسَلُونَ * إِذْ (:

عدد الصفحات ٩

9 يْحَةً وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى ق َوْمِوِ مِن ب َعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِتَُ * إِن كَانَتْ إِلاَّ صَ ( إلى قولو تعالى : ) مُّرْسَلُونَ ٕٛ) (يس: ئُون وَاحِدَةً فَإِذَا ىُمْ خَامِدُونَ * يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِوِ يَسْت َهْزِ -) وأنظر ٖٓ ٚٔ: قصة أصحاب الجنة ، سورة القلم آية ( -ٚٙ) وقصة قارون ، القصص الآيات ٖٖ-ٛ٘، ٖٛ-) ، وسورة ٜ٘ ). ٜٙف آية (الاعرا كما بتُ الله عز وجل أسباب السعادة ، وأسباب الرقي في القصص القرآني )ٔٔ( ، كما في قصة ذي القرنتُ ، نْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً اهُ مِ وَيَسْأَلونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْن َتُِْ قُلْ سَأَت ْلُو عَلَيْكُمْ مِنْوُ ذِكْراً * إِنَّا مَكَّنَّا لَوُ فيِ الأَْرْضِ وَآت َي ْنَ (قال تعالى : ( ) قَالَ ىَذَا رَحَْْةٌ مِنْ رَبِِّّ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِِّّ جَعَلَوُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِِّّ حَقّاً ( إلى قولو : )* فَأَت ْبَعَ سَبَباً ٖٛالكهف:-، ويحقق أىدافو في ) ، فقد أعطى الله عز وجل ذي القرنتُ من الأسباب ما يتوصل بو إلى ما يريده ٜٛ فتح مشارق الأرض ومغاربها ونشر العدل والختَ فيها . وقد أخذ ذي القرنتُ بهذه الأسباب واستعملها على وجهها الصحيح في تَقيق تلك الأىداف . ز –كما تهدف القصة القرآنية إلى بيان بعض الأحكام الفقهية ، والأحكام الشرعية ، والأسرار الحكيمة ، وَلِمَنْ جَاءَ بِوِ حِْْلُ بَعِتٍَ وَأَنَا بِوِ (مور لا غتٌ لكل طالب علم عنها ، من ذلك قولو تعالى في قصة يوسف : وىذه الأ ولدن () ، وقولو تعالى : *(* )، والأحكام الفقهية التي نأخذىا من ىذه الآية هما الجعالة والكفالة ٕٚيوسف :() زَعِيمٌ أي : " كفيل " ) وأنا بو زعيم (أي " أجره لو على وجدانو ) جاء بو حْل بعتَ )ٕٔ(. ح –تهدف القصة القرآنية إلى تربية الإنسان الدسلم تربية عقدية ، وذلك ببيان قدرة الله عز وجل على الدعجزات كمعجزة خلق آدم –عليو السلام –، ومولد عيسى –عليو السلام –آب ، وقصة إبراىيم والطتَ الذي إليو ، وبيان العاقبة الطيبة والصلاح ، وعاقبة الشر والإفساد كقصة قابيل وىابيل ، ابتٍ آدم ، وقصة تسختَ الرياح والجن لسليمان –عليو السلام –وقصة بقرة بتٍ إسرائيل ، كما تربِّ القصص القرآنية الإنسان الدسلم على الإيدان لكهف ، وعقيدة الإيدان بعذاب القبر والبرزخ ، ويستدل على ذلك من قصة بقدرة الله على الإحياء كما في قصة أىل ا النَّارُ ي ُعْرَضُونَ عَلَي ْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَي َوْمَ ت َقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ( عذاب فرعون وقومو في قولو تعالى :

عدد الصفحات ١٠

11 لقرآنية لدى الإنسان الدسلم عقيدة الإيدان بالقدر ، كما في قصة إلقاء )، كما تعزز القصة اٙٗغافر: ( ) الْعَذَابِ إبراىيم عليو السلام في النار ، ويوسف في الجب ، وأم موسى لوليدىا في اليم . ط –كما تهدف القصة القرآنية إلى معالجة القضايا الاجتماعية من عللها الدختلفة بما يلائمها من الدواء الناجح لذا فإن الحوار الدبثوث في أرجاء كل قصة يساق بِكمو إلى غاية لزددة . مثال ذلك قصة سيدنا لوط –عليو السلام –ينكر فيو لوط مع قومو في سورة الأعراف ، لقد جاء ىذا الخطاب –عليو السلام –على قومو فعلتهم وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِوِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَب َقَكُمْ بهَِا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِتَُ * ( الدتناىية في القبح ، كما في قولو تعالى : ٓٛالأعراف ( ) سَاءِ بَلْ أَن ْتُمْ ق َوْمٌ مُسْرِفُونَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّ -وَمَا ( ). فماذا كان الجواب ٔٛ غَابِرِينَ وَأَىْلَوُ إِلاَّ امْرَأَتَوُ كَانَتْ مِنَ الْ كَانَ جَوَابَ ق َوْمِوِ إِلاَّ أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوىُمْ مِنْ ق َرْيَتِكُمْ إِن َّهُمْ أُنَاسٌ ي َتَطَهَّرُونَ * فَأَلصَْي ْنَاهُ ٕٛالأعراف :() * وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِتَُ -). ٗٛ وفي قصة سيدنا شعيب –عليو السلام –مع مدين في سورة الأعراف ، يقدم –عليو السلام –النصيحة الكيل والديزان وألا يستبد بهم اللدد في الخصومة وألا يحملهم لقومو بأن ينتهوا عن تعاطي ما لا يليق من التطفيف في وَإِلىَ مَدْيَنَ أَخَاىُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا ق َوْمِ اعْبُدُوا اللَّوَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَوٍ غَي ْرُهُ قَدْ ( التًف على الإفساد في الأرض ، قال تعالى : ( ) الْمُفْسِدِينَ عَاقِبَةُ كَانَ كَيْفَ وَانْظُرُوا ( إلى قولو تعالى ) الآية … فُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ جَاءَتْكُمْ ب َي ِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْ ٘ٛالأعراف : -).ٙٛ ولتحقيق ىذه الأىداف استخدم القرآن الكريم أسلوب التكرار لأنو " من أشد العوامل في تثبيت الفكرة في نفس السامع ")ٖٔ( التكرار صوري ، فإن كل قصة تَّتلف عن الأخرى ، إما في العناصر الجوىرية التي ، غتَ أن ىذا تتألف منها ، أو في طريقة العرض الذي يناسب مقتضيات الأحوال ، فقصة سيدنا إبراىيم –عليو السلام –في سورة ٔٗمريم(-) . قد انفردت بِوار إبراىيم ٙٗ –عليو السلام –ار أحسن منهاج ، وأقوم سبيل لأبيو سالكاً في ىذا الحو ، ملتزماً بِسن الأدب وجميل الخلق في دعوتو لو بعبادة الله ، وترك ما يعبد من دونو ، والقصة نفسها في سورة ٜٙالشعراء( -) انفردت بدعوتو ٖٛ –عليو السلام –٘ٚلأبيو وقومو من عباد الأصنام ، والقصة في سورة الأنعام( - ) . انفردت بمناظرتو ٜٚ –عليو السلام –) انفردت بمناظرتو ٕٛ٘لقومو من عباد الكواكب ، والقصة في سورة البقرة(

عدد الصفحات ١١

11 –عليو السلام–ٔ٘للملك الذي ادعى الربوبية ، وانفردت سورة الأنبياء( -) بتفصيل قصة تكستَ الخليل ٓٚ–عليو السلام –ٜٜالأصنام وإلقاءه في النتَان ، والقصة في سورة الصافات( -ت بقصة ذبح إسماعيل عليو . انفرد ) ٓٔٔ .السلام قائمة المراجع : التي الأخبار تسمية كانت ىنا ومن عنها، عرضو لعرض ، واقعة ماضية أحداث تتبع: " ىي الكريم القرآن في *القصة ، الخطيب عبدالكريم" ( الداضي عن التحدث بمعتٌ ، والنبأ الخبر الكريم القرآن استعمل وقد قصصا، القرآن بها جاء )ٚٗ،صٜٖ٘ٔ،ٕ،ط ،بتَوت الدعرفة ،دار ومنطوقو مفهومو القرآني القصص ٗٔى ، صصٗٓٗٔ،ٔللنشر والتوزيع ، ط لزمد شديد ، منهج القصة في القرآن الكريم ، دار عكاظ ٔ -.٘ٔ رسالة دكتوراه ، جامعة أم القرى ، كلية التًبية ، قسم نايف الشريف ، التًبية الإسلامية وقضية التفكتَ العلمي ، ٕ ٕ٘ٗى ، صٔٔٗٔالتًبية الإسلامية والدقارنة ، ، ٔى ، جٔٔٗٔ، ٔبن الجوزي ، الدمام ، ط تيستَ الدنان في قصص القرآن ، جمع وترتيب : أحْد فريد ، دار اٖ . ٙٔٓ٘ٔص ى ٕٓٗٔ،ٕدارا لفكرا لدعاصر، بتَوت ، لبنان،ط عبد الرحْن النحلاوي ، أصول التًبية الإسلامية ،ٗ .ٜٕٖ،ص .ٖٗٔٔ، صٕج ى ، ٕٔٗٔ،ٔدار الفكر ،دمشق،ط وىبة الزحيلي ، التفستَ الوسيط ، ٘ .ٜ٘القصة في القرآن ، مرجع سابق ، ص لزمد شديد ، منهج ٙ .ٖٙ٘ٔص ى ،ٕٕٗٔمكتبة الرشد، الرياض، الشوكاني ، فتح القدير ، لزمد بن علي ٚ .ٓٗ لزمد شديد ، منهج القصة في القرآن الكريم ، مرجع سابق ، صٛ

عدد الصفحات ١٢

12 .٘ٔٔصم ،ٕٜٜٔ،ٖدار الفكر العربِّ، القاىرة،طسعيد علي ، الأصول الإسلامية للتًبية ، ٜ .ٔٔى ، صٚٓٗٔ، ٔ فضل عباس ، القصص القرآني إيحاؤه ونفحاتو ، دار الفرقان ، الأردن ، طٓٔ . ٔٔ الدرجع السابق ، صٔٔ الإنسان على أمر يفعلو ( عبدالرحْن النجدي ، حاشية *الجعالة : قال ابن فارس : الجعل والجعالة والجعيلة ، مايعطاه ) ، والكفالة : ىي التزام رشيد ، إحضار من عليو حق ٜٗٗى ، صٓٔٗٔ، ٗالروض الدربع ، شرح زاد الدستقنع ،ط ) ٛٓٔ،ص٘مالِ لربو ، ( الدرجع السابق) ،ج تَقيق: عبدالرحْن اللويحق ،مؤسسة نان ، ، تيستَ الكريم الرحْن في تفستَ كلام الدعبدالرحْن ناصر السعدي ، ٕٔ . ٖٓٗص ى ،ٖٕٗٔ،ٔالرسالة ، بتَوت ، لبنان ، ط . ٖٕ٘ص ، ٔٔٗٔالقاىرة ،علي أبو العينتُ ، خليل ، فلسفة التًبية الإسلامية في القرآن الكريم ، ٖٔ

عدد الصفحات ١٣