0 رسم المصحف وتدبر القرآن الكريم ورقة عمل في مؤتمر التدبر إعداد نبيل بن محمد الجوىري الأستاذ بكلية القرآن الكريم الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
عدد الصفحات ١1 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي بنعمتو تتم الصالحات ، وبقو تو وإرادتو توجد الدخلوقات ، وبعلمو وقدرتو يدسك الله الأرض والسموات ، أحمده سبحانو على ما أسبغ وأسبل ، وأنعم بو علينا وتفضل ، فإذا بنا في شتى نعمو نرفل ، وبستًه عيوبنا لصمل . واشهد ألا إلو إلا الله ، وحده لا شريك لو ، ذلت لو الأنوؼ ، وعنت لو الوجوه ، وخضعت لو الرقاب ، فعز ت بذؿ العبودية لو ، واستغنت عن الخلق حتُ أيقنت بفقرىا لو . وأشهد أف سيدنا لزمداً عبد الله ورسولو ، أكرـ عباد الله على ا وأحبهم لديو ، أرسلو ربو على حتُ فتًة من الرسل ، ليفتح بو أعيناً عمياً وآذاناً صماً وقلوباً غلفاً ، لينتَ بو الظلمات ، ويكمل بو مكارـ الأخلاؽ ، ويقيم بو الدلة العوجاء ، فهدى بو الضلالة وبص ر بو من العمى ، صلى الله عليو وآلو وصحبو وسلم . ثم أما بعد : فإف الله جل وعلا أنزؿ كتابو الكريم وقرآنو المجيد ليكوف ىدى للناس أجمعتُ ، وجعل نبيو لزمدا مبينا لو بأقوالو وأفعالو بيانا شافيا لتحصيل تلك الذداي ة ، وكافيا لدن أراد السعادة في الدارين ، لكنو مع ذلك لم يدنع الناس من تدبره والتفكر فيو ، بل جعل ذلك قسيما لبياف النبي حتُ قاؿ سبحانو : وَأَن ْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُب َيِّنَ لِلنَّاسِ مَا ن ُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ ي َت َفَكَّرُونَ ( سورة ال نحل : ٗٗ ) وندب الناس إلى تدبر القرآف ، بل جعل تدبر القرآف ىدفا من أىداؼ إنزاؿ ال قرآف وغاية من غاياتو ، فقاؿ تعالىكِتَابٌ أَن ْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّب َّرُوا آيَاتِوِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَْلْبَابِ ( سورة ص ٜٕ ) . وإف أولى الناس بتدبر القرآف الكريم ىم أولوا الأمر من العلماء الذين يستنبطوف منو الكثتَ ، لاسيما الدشتغلتُ بتفستَه والدختصتُ ببيانو .
عدد الصفحات ٢2 ورسم الدصحف باب واسع يدلف منو الكثتَوف إف أرادوا ، إذ ىو رسم أجمع عليو الصحابة الكراـ رضي الله عنهم وخط لا يقاس عليو ، ونظاـ كتابة يجب اتباعو وبر رـ لسالفتو أو الخروج عن طريقتو عند سلف ىذه الأمة ولو في حرؼ واحد . لكنو مع ذلك مزلق خطتَ ومنعطف و عر ، ولذلك فإف كثتَا لشن ولجوا دربو زل ت فيو أقدامهم بذكر تعليلات وحكمٍ وأسرار متكلفة سََِجَة لشجوجة أو موغلة في الغموض. وسأذكر ػ بإذف الله تعالى ػ نماذج من الكلمات التي تنو ع رسَها واختلفت كتابتها بتُ آية وآية ، أو بتُ جملة من الآيات بعضها البعض ،أو نماذج من الدواضع التي اختلف فيها الرسم عن الدعتاد من قواعد الكتابة ، أو آثار تدبر السابقتُ من الدفسرين وغتَىم ػ إف وجدت لذم قولا في ذلك ػ ذاكرا عجيبة من عجائب القر آف ، ما اىتديت إلى ذلك سبيلا ، وسأبتعد ما استطعت عن التكلف الذي لا ينبغي ، وإذا لم أىتد إلى وجو الدلالة في ذلك بلا تكلف توقفت ، لعل الله يفتح للبعض فتحا مبينا ، أو يعطيو فهما في قرآنو ، والله الدستعاف ، وكفى بربك ىاديا ونصتَا . نبيل بن لزمد الجوىري الددينة النبوية الدنورة
عدد الصفحات ٣3 الموطن الأول قوؿ الله تعالى في مطلع سورة الفابرة : بِسْمِ اللَّوِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ،و قولو سبحانو : بِسْمِ اللَّوِ مَجْريهَا وَمُرْسَاىَا ( ىودٔٗ ) ، فقد حذفت الألف من كلمة بِسْمِ حتُ أضافها الدولى سبحانو إلى لفظ الجلالة اللَّوِ في الآيتتُ ،بينما لم برذؼ ىذه الألف من نفس كلمة بِسْمِ في قولوجل وعلا : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( سورة الواقعة ٗٚ ، ٜٙ ، وسورة الحاقة : ٕ٘ ) ، وقولو تعالى : اق ْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( سورة العلق : ٔ ) ، حتُ أضافها الله جل وعلا إلى لفظ : ( الرب ) سبحانو في ىذه الآيات الأربع . يقوؿ الألوسي : "وعندي أف ىذا رسم عثماني وىو لشا لا يكاد يعرؼ السر فيو أرباب الرسوـ والكثتَ من عللهم غتَ مطردة وبذلك اعتذر البعض عن عدـ حذؼ ألف الله مع كثرة استعمالو واستغتٌ بو عن الجواب بشدة الامتزاج وبأنها عوض وبأنو يلزـ الاجحاؼ لو حذفت أو الالتباس بقولنا لله لرروراً ، فالرأي إبداء سر ذوقي لذلك " ٔ ، لكنو عقب ذلك بذكر كلاـٍ ٕ خلط فيو بتُ التذوؽ البلاغي الرفيع والتعبتَ الصوفي الدلغز من وجهة نظري ، أو أني لم أفهم كلامو . والذي يظهر لي أف الله تعالى يشتَ بحذؼ الألف من كلمة بِسْمِ حتُ أضافها الله تعالى إلى لفظ الجلالة اللَّوِ في الآيت الأوليتُ إلى وجوب قطع العلائق بتُ العباد وربهم ، والبعد في كل الأمور عن الوسائط في مقاـ الألوىية خاصة ، لأف غالب الخلل الذي يكوف عند العباد إنما يكوف في توحيد الألوىية دوف توحيد الربوبية ، وفي حذؼ ىذه الألف أيضا والتصاؽ الباء بالستُ دعوة إلى قوة الاعتصاـ بالله تعالى وشدة الالتصاؽ بو سبحانو والقرب منو في كل حاؿ من الأحواؿ ، ويشتَ إلى ىذا ويؤكده حذؼ متعلق الجار والمجرور بِسْمِ من البسملة خاصة ، في أوؿ الفابرة وفي أوؿ كل سورة ، ومن أىم فوائد وأغراض حذؼ الدتعلق قصد إفادة العموـ . 1 روح المعاني 1 /1 /56 ،57 . 2 روح المعاني 1 /57 .
عدد الصفحات ٤4 ولم برذؼ ىذه الألف من نفس كلمة بِسْمِ حتُ أضافها الله عز وجل إلى لفظ ( الرب ) سبحانو في الآيات الأربع الأخرى لأف الخلل والشطط في توحيد الربوبية أقل وجودا في دنيا الناس من توحيد الألوىية ، إذ غالب الكفار مقروف بتوحيد الربوبية .
عدد الصفحات ٥5 الموطن الثاني قوؿ الله جل وعلا وَإِذْ ق ُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا ت ُنْبِتُ الأَْرْضُ مِنْ ب َقْلِهَا وَقِثَّائِ هَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي ىُوَ أَدْنَى بِالَّذِي ىُوَ خَي ْرٌ اىْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّوِ ذَلِكَ بِأَن َّهُمْ كَ انُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّوِ وَي َقْت ُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا ي َعْتَدُونَ ( سورة البقرة ٔٙ ) فقد جاءت كلمة مِصْرًا في الآية الكريدة مصروفة مكتوبة با لألف . بينما جاءت كلمة مِصْرَ في بقية آيات القرآف الكريم لشنوعة من الصرؼ لزذوفة الألف ، وىي قولو جل وعلا : وَأَوْحَي ْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيوِ أَنْ ت َب َوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ ب ُيُوتًا وَاجْعَلُوا ب ُيُوتَكُمْ قِب ْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( سورة يونس ٚٛ ) وقولو سبحانو : وَقَالَ الَّذِي اشْت َرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِِمْرَأَتِوِ أَكْرِمِي مَث ْوَاهُ عَسَى أَنْ ي َن ْفَعَنَا أَوْ ن َتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَْرْضِ وَلِن ُعَلِّمَوُ مِنْ تَأْوِيلِ الأَْحَادِيثِ وَاللَّوُ غَالِ بٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَ كِنَّ أَكْث َرَ النَّاسِ لَِ ي َعْلَمُونَ ( سورة يوسف ٕٔ ) ، وقولو جل وعلا : ف َلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْوِ أَب َوَيْوِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّوُ آمِنِينَ ( سورة يوسف : ٜٜ ) ، وقولو سبحانو : وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِيق َوْمِوِ قَالَ يَا ق َوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَىَذِهِ الأَْن ْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلاَ ت ُبْصِرُونَ ( سورة الزخرؼ ٔ٘ ) . وفي ىذا دلالة بينة وآية واضحة على أف كلمة ( مصر ) نكرة في الآية الأولى ومعرفة في الآيات الأربع الأخرى ، وعليو فالدر اد بكلمة ( مصر ) في آية البقرة مطلق الدصر ، والدعتٌ : اىبطوا أي مصر من الأمصار ٖ ، وأف الدراد بكلمة ( مصر ) في الآيات الأربع الباقية ىي مصر الدعروفة . 3 وىذا ىو الرأي الراجح عندكثير من المفسرين كالبغوي في معالم التنزيل 1 /101 ، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 9 /281 ،والطاىر ابن عاشور في التحرير والتنوير 1 /216 وغيرىم
عدد الصفحات ٦6 الدوطن الثالث : قوؿ الله تعالى : وَال ذِينَ يػُتػَوَفػ وْفَ مِنْكُمْ وَيَذَرُوفَ أَزْوَاجًا يػَتػَرَب صْنَ بِأَنػْفُسِهِن أَرْبػَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بػَلَغْنَ أَجَلَهُن فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فػَعَلْنَ فيِ أَنػْفُسِهِن بِالْمَعْرُوؼِ وَالل وُ بدَِا تػَعْمَلُوفَ خَبِتٌَ ( سورة البقرة ٖٕٗ ) ، وقولو سبحانو : وَال ذِينَ يػُتػَوَفػ وْ فَ مِنْكُمْ وَيَذَرُوفَ أَزْوَاجًا وَصِي ةً لأَِزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلىَ الحَْوْؿِ غَيػْرَ إِخْرَاجٍ فَإِفْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فيِ مَا فػَعَلْن ََفيِ أَنػْفُسِهِن مِنْ مَعْرُوؼٍ وَالل وُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( سورة البقرة ٕٓٗ ) . وصلت الكلمتاف ( في ) و ( ما ) في الآية الأولى ىكذا : فيما ، بينما جاءتا مفصولتتُ أو منفصلتتُ في الآية الثانية ىكذا : فيِ مَا . والذي يثتَ الانتباه في ىذين الدوضعتُ أكثر أنهما متماثلتاف من حيث عدد الحروؼ وترتيبها وحركاتها ، وأنهما جاءتا في آيتتُ متجاورتتُ ػ أ و كالدتجاورتتُ ػ في سورة واحدة ، وكلاهما في حكم واحد ، وىو حكم الدرأة الدتوفى عنها زوجها . يرى بعض الباحثتُ أف " ىذا يلفت الانتباه إلى الفروؽ الدعنوية الكامنة وراء ىذا التنويع في الرسم ، ولولاه ما استوقفت نا معاني الاتصاؿ في الآية الأولى ومعاني الانفصاؿ في الثانية . لا شك أف وصل اللفظة في الآية مناسب للمعاني التي تكتنفها من بتُ يديها ومن خلفها ، كما أف فصلها مناسب أيضا لدعاني الآية الثانية فمن ذلك أف : ٔػػ إذا الشػػرطية في الآيػػة الأولى تفيػػد برقػػق وقػػوع الشػػرط وتلػػك صػػلة ثابتػػة بػػتُ الشػػرط وجوابػػو بخلاؼ إفْ الشر طية في الآية الثانية فليسػت بواجبػو الوقػوع فقػد لا يثبػت وقػوع جوابهػا لارتباطػو بالشرط الدعلق ٓ ٕ ػ البػػاء الجػػارة في : ( بػػالْمَعْرُوؼِ ) في الآيػػة الأولى مناسػػبة جػػدا لدعػػاني الاتصػػاؿ والدصػػاحبة والدلاصػقة كمػػا أف البػػاء نفسػها تتصػػل بالكلمػػة خط ػا ، فضػػلا عػػن اتصػالذا بدعػػر ؼٍ بػػػ ( أؿ ) ، وىػو معػتٌ يقػو ى الاتصػاؿ والتقػارب بخػػلاؼ : ( مِػنْ مَعْػرُوؼٍ ) في الآيػة الثانيػة حيػث التجزئػػة والتبعيض والتنكتَ وىي معاني تدعم الانفصاؿ والتباعدٓ ٖ ػ الآية الأولى لزكمة متمكنة راسػخة حػتى قػاؿ كثػتَ مػن العلمػاء إنهػا ناسػخة لنيػة الثانيػة ، ولا يخف ى ما في النسخ من معاني الفصل والوصل .
عدد الصفحات ٧7 ٗ ػ رفػػع الجنػػاح الدتعلػػق بػػػ : فِيمَػػا فػَعَلْػػنَ فيِ أَنػْفُسِػػهِن في الآيػػة الأو مػػرتبط بتمػػاـ العػػدة بأيامها وبلوغ الكتاب أجلو ؛ بينما في الثانية متعلق بالخروج والانفصاؿ "ٗٓ أقوؿ وبالله التوفيق : قوؿ ىذا الباحث : " الآية الأولى لزكمة متمكنة راسخة حتى قاؿ كثتَ من العلماء إنها ناسخة لنية الثانية " ، فيو نظر ، فإني أرى أف الآيتتُ لزكمتاف ، وأنهما وإفْ كانتا في حكم الدرأة الدتوفى عنها زوجها ، كما أسلفتُ فكل آية منهما تتناوؿ جانبا من ىذا الحكم ، وعليو فالجهة منفك ة ، إذ الآية الأولى تتحدث عن عدة الدرأة الدتوفى عنها زوجها ، أما الآية الثانية فإنها تتحدث عن ا لوصية للمرأة الدتوفي عنها زوجها ، أو إف شئت فقلت إنها تتحدث عن الوصية بها ، تتمتع حولا كاملا بسبب حسن تبع لها ، ورعايةِ صحبتَ ها زوجَ ها الدتوفى قبل موتو ، حتى لا بذم ع بتُ فجيعتها في زوجها وشريك حياتها وتركها البيت الذي ألِ فَ تْ و ، وكل ما في ذلك البيت من أفراد وأركاف وأثاث يحمل ذكرياتها الطيبة وماضيها الحسن ، فيػُ هَ و ف عليها كل ذلك ما لحق بها من الفجيعة بفقد زوجها ومفارقة إلْ فِ ها . 4 من بلاغة الرسم القرآني198 .
عدد الصفحات ٨8 الدوطن الرابع : ومن ذلك لفظ ( امرأة ) ، فقد ورد في القرآف إحدى عشرة مرة ، جاءت التاء فيها مربوطة ( مقبوضة ) في أربع آيات ، بينما جاءت مفتوحة ( مبسوطة مفتوحة ) في سبع آيات . أما الآيات الأربع التي جاءت التاء فيها مربوطة مقبوضة فهي قوؿ الله تعالى : وَإِفْ كَافَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَ وِ امْرَأَةٌ وَلَوُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُل وَاحِدٍ مِنػْهُمَا الس دُسُ فَإِفْ كَانُوا أَكْثػَرَ مِنْ ذَلِكَ فػَهُمْ شُرَكَاءُ فيِ الثػ لُثِ ( سورة النساء ٕٔ ) ، وقولو عز وجل : وَإِفِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بػَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَفْ يُصْلِحَا بػَيػْنػَهُمَا صُلْحًا ( سورة النساء : ٕٛٔ ) ، وقولو سبحانو : إِ وَجَدْتُ امْرَأَةً بسَْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُل شَيْءٍ وَلذََا عَرْشٌ عَظِيمٌ ( سورة النمل ٖٕ ) ، وقولو جل وعلا : وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِ فْ وَىَبَتْ نػَفْسَهَا لِلن بيِ إِفْ أَرَادَ الن بيِ أَفْ يَسْتػَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُوفِ الْمُؤْمِنِتَُ ( سورة الأحزاب ٓ٘ ) . وأما الآيات السبع التي جاءت التاء فيها مفتوحة لشدودة مبسوطة فهي قولو جل وعلا : إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَ افَ رَب إِني نَذَرْتُ لَكَ مَا فيِ بَطْتٍِ لزَُر رًا فػَتػَقَب لْ مِتٍ إِن كَ أَنْتَ الس مِيعُ الْعَلِيمُ ( سورة آؿ عمراف ٖ٘ ) ، وقولو تعالى : وَقَاؿَ نِسْوَةٌ فيِ الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تػُرَاوِدُ فػَتَاىَا عَنْ نػَفْسِوِ قَدْ شَغَ فَهَا حُب ا إِن ا لَنػَرَاىَا فيِ ضَلاَؿٍ مُبِتٍُ ( سورة يوسف : ٖٓ ) ، وقولو جل وعلا : قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الآْفَ حَصْحَصَ الحَْق أَنَا رَاوَدْتُوُ عَنْ نػَفْسِوِ وَإِن وُ لَمِنَ الص ادِقِتَُ ( سورة يوسف ٔ٘ ) ، وقولو تعالى : وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْفَ قػُر تُ عَتٍُْ ليِ وَلَكَ لاَ تػَقْتػُلُوهُ عَسَى أَفْ يػَنػْفَعَنَا أَوْ نػَت خِذَهُ وَلَدًا وَىُمْ لاَ يَشْعُرُوفَ ( سورة القصص ٜ ) ، وقولو سبحانو : ضَرَبَ الل وُ مَثَلاً لِل ذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانػَتَا برَْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالحَِتُِْ فَخَانػَتَاهمَُا فػَلَمْ يػُغْنِيَا عَنػْهُمَا مِنَ الل وِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلاَ الن ارَ مَعَ الد اخِلِتَُ وَضَرَبَ الل وُ مَثَلاً لِل ذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْفَ إِذْ قَالَتْ رَب ابْنِ ليِ عِ نْدَؾَ بػَيْتًا فيِ الجَْن ةِ وَلصَ تٍِ مِنْ فِرْعَوْفَ وَعَمَلِوِ وَلصَ تٍِ مِنَ الْقَوْـِ الظ الِمِتَُ وَمَرْيمََ ابػْنَتَ عِمْرَافَ ال تيِ
عدد الصفحات ٩9 أَحْصَنَتْ فػَرْجَهَا فػَنػَفَخْنَا فِيوِ مِنْ رُوحِنَا وَصَد قَتْ بِكَلِمَاتِ رَبػ هَا وَكُتُبِوِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِتَُ ( سورة التحر ٓٔ ػ ٕٔ ) . والذي يبدو للقارئ منذ الوىلة الأولى والنظرة العجلى أف التاء قد جاءت مربوطة مقبوضة حتُ لم تضف الدرأة إلى شيء قط أو لم توصف بأي وصف خاص أو عاـ ، بينما جاءت مفتوحة لشدودة مبسوطة حتُ أضيفت إلى زوجها فقط ، وفي ىذا تنبيو على وجود أثر التبعل والدصاحبة والدخالطة ، ففي ذلك دلالة على قوة نفوذ الدرأة وامتد اد سلطانها في بيت زوجها بسبب وج و دىا معو متصرفة في بيتو ىو ، أو في بيتها وىي عنده ، فلذلك مدت تاؤىا وبسطت ، وفي بيت زوجها لذ ا قائد واحد تطيعو فتستًيح ، وتستًضيو فتَضى ، وتعتذر لو حتُ بزطئ فيقبل . بينما بذد الدرأة مرتبطة مقيدة في أي مكاف آخر ، حتى ولو كانت مدللة مرفػ ه ة في بيت أبيها ، فإنو يتحكم فيها ويأمرىا وي نهاىا الأب والأـ والأخوة ، فليس لذا قائد واحد ، بل كثتَوف ، ولربدا كانوا في شأنها شركاء متشاكستُ ،فإف أطاعت وا حدا منهم لا تستًيح حتى تطيع الجميع ، وذلك عليها عستَ ، وإف استًضت واحدا منهم فرضي لا تهنأ حتى يرضى عنها الجميع ، وإف أخطأت فاعتذرت لذم لا يستقر لذا قرار ولا يهدأ لذا باؿ حتى يقبل عذرىا الجميع .
عدد الصفحات ١٠10 الدوطن الخامس : قوؿ الله عز وجل : وَآتَاكُمْ مِنْ كُل مَ ا سَأَلْتُمُوهُ وَإِفْ تػَعُد وا نِعْمَتَ الل وِ لاَ برُْصُوىَا إِف الِْْنْسَافَ لَظَلُوـٌ كَف ارٌ ( سورة إبراىيم : ٖٗ ) ، وقولو جل في علاه : وَإِفْ تػَعُد وا نِعْمَةَ الل وِ لاَ برُْصُوىَا إِف الل وَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( سورة النحل : ٛٔ) . كتبت كلمة ( نعمة ) في الآية الأولى بالتاء الدفتوحة الدمدودة الدبسوطة ىكذا نِعْمَتَ بينما كتبت نفس الكلمة في الآية الثانية بالتاء الدربوطة الدقبوضة ىكذا نِعْمَةَ مع التطابق التاـ بتُ الجملت وأرى أف بسط التاء في الآية الأولى يتناسب مع الدعتٌ بساما لأف الكلاـ في سورة إبراىيم جاء في بياف الكفار الذين رضوا بالظلمات ورفضوا أف يخرجوا منها إلى النور، ف أعرضوا عن نعمة الذداية على أيدي الرسل الدعاة إلى الله تعالى ، وىو وحده الذي لو جميع النعم في الدارين ، فناسب مد التاء وبسطها الحديث عن ىذه النعم التي قاب لها الكفار بالجحود والنكراف وبدلوىا كفرا ، مع كثرتها ولردىا وبسطها ، ويؤيد ذلك ختم آية سورة إبراىيم بقولو سبحانو إِف الِْْنْسَافَ لَظَلُوـٌ كَف ارٌ . بينما جاء الكلاـ في سورة النحل التي ىي سورة النعم على تعداد تلك النعم ، ومن أجل نعم الله تعالى على الناس مغفرتو ورحمتو وبذاوزه عنهم ، ويؤيد ذلك ختم آية سورة النحل بقولو جل وعلا : إِف الل وَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ يقوؿ أبو حياف رحمو الله : " النعمة ىو الدنعم بو ، وأنو ىو اسم جنس لا يراد بو الواحد بل يراد بو الجمع ، كأنو قيل : وإف تعدوا نعمة الله ومعتٌ لا برصوىا ، لا برصروىا ولا تطيقوا عدىا ، ىذا إذا أرادوا أف يعدوىا على الْجماؿ. وأما التفصيل فلا يقدر عليو ، ولا يعلمو إلا الله. وقاؿ أبو الدرداء : من لم ير نعمة الله عليو إلا في مطعمو ومشربو فقد قل علمو ، وحضر عذابو. والدراد بالْنساف ىنا الجنس أي : توجد فيو ىذه الخلاؿ وىي : الظلم ، والكفر ، يظلم النعمة بإغفاؿ شكرىا ، ويكفرىا بجحدىا. وقيل : ظلوـ في الشدة فيشكو ويجزع ، كفار في النعمة يجمع ويدنع. وفي النحل :
عدد الصفحات ١١11 {: أنو ىنا تقدـ قولو : ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفراً وبعده ، وجعلوا لله أنداداً ، فكاف ذلك نصاً على ما فعلوا من القبائح من كفراف النعمة والظلم الذي ىو الشرؾ ، بجعل الأنداد ناسب أف يحتم بذـ من وقع ذلك منو ، فجاء أف الْنساف لظلوـ كفار. وأما في النحل فلما ذكر عدة تفضلات ، وأطنب فيها ، وقاؿ السابق ذكرىا ليس كمن لا يقدر على الخلق ولا على شيء منو ، ذكر من تفضلاتو اتصافو بالعذاب والرحمة برريضاً على الرجوع إليو ، وأف ىاتتُ الصفتتُ ىو متصف بهما ، كما ىو متصف بالخلق ، ففي ذلك إطماع لدن آمن بو. وانتقل من عبادة الدخلوؽ إلى عبادة الخالق أنو يغفر زلله السابق ويرحمو ، وأيضاً فإنو لدا ذكر أنو تعالى ىو الدتفضل بالنعم على الْنساف ، ذكر ما حصل من الدنعم ، ومن جنس الدنعم عل ، فحصل من الدنعم ما يناسبو حالة عطائو وىو الغفراف والرحمة ، إذ لولاهما لدا أنعم عليو. وحصل من جنس الدنعم عليو ما يناسبو حالة الْنعاـ عليو ، وىو الظلم والكفراف ، فكأنو قيل : إف صدر من الْنساف ظلم فالله غفور ، أو كفراف نعمة فالله رحيم ، لعلمو يعجز الْنساف وقصوره " ٘. ويقوؿ البقاعي رحمو الله : " ولدا كاف أكثر ىذه السورة في بياف الكفرة وما لذم ، وبياف أف أكثر الخلق ىالك معرض عما يأتيو من نعمة الذداية على أيدي الرسل الدعاة إلى من لو جميع النعم للحياة الطيبة بسعادة الدارين ، ختم الآية ببياف ما اقتضى ذلك من صفات الْنساف فقاؿ : ( إف الْنساف ) أي ىذا النوع لدا لو من الأنس بنفسو ، والنسياف لدا ينفعو ويضره ، والاضطراب بسبب ما يغمو ويسره ) لظلوـ كفار ) أي بليغ الظلم والكفر حيث يهمل الشكر ، ويتعداه إلى الكفر ، وختم مثل ذلك في سورة النحل ب ) غفور رحيم ( لأف تلك سورة النعم ، بدئت بالنهي عن استعجاؿ العذاب ، لأف الرحمة أسبق ، ومن الرحمة إمهاؿ الناس وإمتاعهم بالدنافع ، فالتقدير إذف ىناؾ : ( وإف تعدوا نعمت الله لا برصوىا إف الْنساف لظلوـ كفار ( ولكن ربو لا يعاجلو بالعقوبة لأنو غفور رحيم ، وأما ىذه السورة فبدئت بأف الناس في الظلمات ."ٙ . 5 البحر المحيط6 /441 ،442 . 6 نظم الدرر4 /189 .
عدد الصفحات ١٢12 الدوطن السادس قوؿ الله تعالى وَيَدْعُ الِْْنْسَافُ بِالش ر دُعَاءَهُ بِالخَْتَِْ وَكَافَ الِْْنْسَافُ عَجُولاً ( سورة الْسراء : ٔٔ ) ، وقولو عز وجل أَـْ يػَقُولُوفَ افػْتػَرَى عَلَى الل و كَذِبًا فَإِفْ يَشَإِ الل وُ يخَْتِمْ عَلَى قػَلْبِكَ وَيدَْحُ الل وُ الْبَاطِل وَ يحُِقّ الحَْق بِكَلِمَاتِو إِن وُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الص دُورِ ( سورة الشورى ٕٗ) ، وقولو جل وعلا فػَتػَوَؿ عَنػْهُمْ يػَوْـ يَدْعُ الد اعِ إِلىَ شَيْءٍ نُكُرٍ ( سورة القمر ٙ ) ، وقولو عز اسَوسَنَدْعُ الز بَانِيَةَ ( سورة العلق ٛٔ ) فقد جاءت ىذه الكلمات الأربع لزذوفة الواو ، ولا موجب لحذفها ، لأنها أفعاؿ مضارعة مرفوعة ، ولكل دلالةٌ خفيةٌ دؿ عليها رسم الدصحف . فحذؼ الواو في الآية الأولى يدؿ على سرعة الْنساف وعجلتو في دعائو بالختَ دعاءه بالشر ، قاصدا أو غتَ قاصد ، مغضبا أو غتَ مغضب ، يقوؿ البقاعي رحمو الله : " ويدع ] حذؼ واوه- الذي ىو لاـ الفعل - خطأ في جميع الدصاحف ولا موجب لحذفو لفظاً في العربية - مشتَ إلى أنو يدعو بالشر لسفهو وقلة عقلو ، وىو لا يريد علو الشر عليو - بدا أشتَ إليو بحذؼ ما معناه عند أىل الله الرفعة والعلو ، وإلى أف غاية فعلو الذلا ؾ إلى أف يتداركو الله " ٚ. وحذؼ الواو في الآية الثانية يدؿ على سرحة لزو الله تعالى الباطل وقوة ذلك المحو في مواجهتو الحق ، إلى غتَ ذلك من الدعاني الدستفادة من حذؼ ىذه الواو ، يقوؿ البقاعي رحمو الله : " قولو : وَيدَْحُ الل وُ .....وحذفت واوه في الخط يع الدصاحف مع أنو استئناؼ غتَ داخل في الجواب لأنو تعالى يدحو الباطل مطلقاً إيداء إلى أنو سبحانو يدحق رفعو وعلوه وغلبتو التي دلت عليها الواو مطابقة بتُ خطو ولفظو ، ومعناه تأكيداً للبشارة يدحوه لزواً لا يدع لو عيناً ولا أثراً لدن ثبت لصولتو : وصبر كما أمر لحولتو ، اعتماداً على صادؽ وعد الله إيداناً بالغيب وثقة بالرسل عليهم الصلاة والسلاـ ، وفي الحذؼ أيضاً تشبيو 7 نظم الدرر4 /356 .
عدد الصفحات ١٣13 لو بفعل الأمر إيداء إلى أف إيقاع ىذا المحو أمر لا بد من كونو على أتم الوجوه وأحكمها وأعلاىا وأتقنها كما يكوف الدأمور بو من الدلك الدطاع "ٛ . وحذؼ الو او في الآية الثالثة يدؿ على سرعة لريء الشداد والأىواؿ في ذلك اليوـ بالنسبة لجميع الناس ، بلو أىل الكفر والعناد ، والدعتٌ : فتولعنهم ،فإنلهم في ذلك اليومعذاب شديد ، أو : فتوؿ عنهم حتى يأتي ذلك اليوـ فيلقوف في العذاب الأليم. وحذؼ الواو في الآية الرابعة يدؿ على سرعة دعاء الزبانية ، وىم الذين يدفعونهم في النار دفعا ويسوقونهم إلى النار سوقا ، وىو عذاب في نار لا قبل للكفار والدشركتُ بو ولا بها ، بقوؿ البقاعي رحمو الله : " سَنَدْعُ] بالنار ليجروه إليها ، وىمالأصل الشرط ، الواحد زبنية كهبرية ، من الزبن وىو الدفع أو زبتٍ على النسبة ، أصلها زباني والتاء عوض عن الياء ، وىم كل من عظم خلقو ، واشتد بطشو ، وقد اجتمعت الدصاحف العثمانية على حذؼ الواو من ىذا الفعل خطأ ، ولا موجب لحذفو من العربية لفظاً ، وكأف الدعتٌ في ذلك - والله أعلم -. أف لا يظن أنهم دعوا لرفعة لذم في ذواتهم يستعاف بهم بسببها لأف معتٌ الواو عند الربانيتُ العلو والرفعة ، إشارة إلى أنهم لا قوة لذم إلا بالقوي العزيز ، أو يقاؿ : إف الحذؼ داؿ على تشبيو الفعل بالأمر ليدؿ على أف ىذا الدعاء أمر لا بد من إيقاع مضمونو ، ومن إجابة الددعوين إلى ما دعوا إليو ، وأف ذلك كلو يكوف على غاية الْحكاـ ، والاتساؽ بتُ خطو ومعناه والانتظاـ ، لا سيما مع التأكيد بالستُ ، الداؿ على برتم الابراد والتمكتُ ، أو يكوف الدعتٌ : إنا ندعوىم بأيسر دعاء وأسهل أمر ، فيكوف منهم ما لا يطاؽ و لا يستطاع دفاعو بوجو ، فكيف لو أكدنا دعوتهم وقوينا عزمتهم "ٜ. 8 نظم الدرر6 /626 ،627 . 9نظم الدرر8 /488 .
عدد الصفحات ١٤14 الدوطنالسابع : قوؿ الله تعالى ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﭼ ( سورة الأحزاب : ٖٚ ) ، وقولو عز وجل :ﭽ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﭼ ( سو رة الأحزاب : ٓ٘ ) فقد جاءت كلمة لكي في الآية الأولى مفصولة في خط الدصحف ، بينما جػاءت نفس الكلمة موصولة في الآية الثانية لكي وهما في سورة واحدة ، يػرى بعػض البػاحثتُ أف السػػر في ذلػػك أمػػر اقتضػػاه الدقػػاـ والدعػػتٌ ، حيػػث يشػػعرؾ ىػػذا التغػػاير بتبػػاين الدقػػامتُ ، مقػػ اـ الدؤمنتُ ىنا ، ومقاـ النبوة ىناؾ ، فنبذ الزواج بحليلػة الػدعي إذا طلقػت أمػر ثابػت في النفػوس راسػػخ في العقػػوؿ ، لأف الػػدعي في زعمهػػم تبػػوأ منزلػػة الابػػن في كػػل شػػيء حػػتى الدػػتَاث وحرمػػة النسػػب ، وتلػػك العمليػػة صػػورة مػػن صػػور الانفصػػاؿ والاقػػتلاع ، فمػػا أنسػػب أف يكػػوف رسػػم اللفظة يحمل ىذا الانفصاؿ بينمػػػا في الآيػػػة الثانيػػػة يتمثػػػل دفػػػع الحػػػرج في الدنحػػػة الخاصػػػة بػػػالنبي مػػػن دوف سػػػػائر الدؤمنتُ ، والتي حباه الله بها،وىي إباحة زواج النبيبدن وىبت نفسػها لػو بػدوف مهػر ، وىػذه
عدد الصفحات ١٥15 الْباحة خاصة لو من دوف الدؤمنتُ ، والتي يناسبها الاتصػاؿ مػن حيػث ىػي صػلة إلذيػة وعطيػة ربانية ٓٔ ٓ 10 من بلاغة الرسم القرآني199 .
عدد الصفحات ١٦