الجوانب الروحية للتداوي 1 بسم الله الرحمن الرحيم جمع وإعداد د / مهدي قاضي الأهداف : أ- تبيين أهمية الجوانب الروحية للتداوي. ب- توضيح الجوانب الروحية للتداوي. ج- ذكر بعض المشكلات الصحية التي تبرر فيها الجوانب الروحية للتداوي. المفاهيم المراد تحصيلها : 1- الأهمية الكبيرة للأسس والجوانب الروحية في العلاج. 2- الطب الكامل والطبيب الكامل هما اللذان لا يغفلان الأسس والمفاهيم الروحية في العلاج 3- الصحة والمرض جزء من الإبتلاءات التي يختبر بها الإنسان في الحياة الدنيا 4- البعد عن الله وارتكاب المعاصي من أهم أسباب الأمراض 5- التوبة والإستغفار والرجوع إلى الله والإتصال به والتقرب إليه من أهم وسائل العلاج 6- الدعاء وقراءة القرآن والصلاة والذكر من الوسائل الهامة في العلاج
عدد الصفحات ١الجوانب الروحية للتداوي 2 أ- أهمية الجوانب الروحية للتداوي - تنبع أهمية الجوانب الروحية للتداوي من حقيقة المفهوم الإسلامي للأمراض وأسبابها ؛ * ف من أسباب الأمراض سنة الإبتلاء العامة....., قال تعالى {ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون } سورة الأنبياء الآية25.) قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن الذي رواه الترمذي وابن ماجه عن أنس ( إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحــب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط )1. وإدراك المسلم لهذا الجانب وإيمانه بعقيدة القضاء والقدر المتعلقة به وتذكره الأجر الكبير للإبتلاء يجعل قلبه مرتاحاً مطمئناً راضياً بما يصيبه, وهذه الراحة وهذا الإطمئنان لا شك ان لهما أرر طيب وهام في مساعدة المرضى على الشفاء من أمراضهم والتكيف معها. * و من أسباب الأمراض الذنوب والبعد عن الله والتي تتضح من قوله تعالى : {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير}30.) وتتضح أيضاً في قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه الطبراني في الأوسط عن البراء : (ما اختلج عرق ولاعين إلا بذنب ومايدفع الله عنه أكثر)2 . وقـوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسـن الـذي رواه الترمـذي عـن أس موسـى الأشـعري( لايصيب عبداً نكبة فما فوقها أو دونها إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر ) 3 . وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصـحيح الـذي رواه سـعيد بـن منصـور في سـننه وأبـو نعـيم في الحلية مرسلاً عن مسروق: ( المصائب والأحزان في الدنيا جزاء )4 . لذلك فإن الجوانب الروحية التي تشمل العودة إلى الله والتوبة من الذنوب وزيادة الصلة بالله تعتبر من أهم جوانب العلاج لأمراض الإنسان وأسقامه. - وتنبني أهمية الجوانب الروحية للتداوي على أساس العلاقة الكبيرة بين النفس والجسد, والتي يقررها الدين والعلم التجريبي الحديث, والـتي أصـبحا الآن عنـد الغـرب حقيقـة علميـة لا جـدال فيهـا, فكمـا أن
عدد الصفحات ٢الجوانب الروحية للتداوي 3 العوامل النفسية السيئة تسبب الأمراض البدنية العضوية كذلك فإن ارتياح النفس واطمئنانها وسعادتها لـن تجـــده حقيقـــة إلا ادراك الحقـــائ الإيمانيـــة للكـــون والحيـــاة, وبالعـــودة إلى الله والتقـــرب منـــه واللجـــوء إليـــه, والتقرب إليه بما يرضاه وسـترى لكـل ذلـك الأرـر العفيـيم في عـلاج الأمـراض و فيفهـا بـل وحـ في الوقايـة منها. - وتنبني أهمية الجوانب الروحيـة للتـداوي أيضـاً علـى الأرـر العفيـيم لـبعض العبـادات في التـداوي, مثـل الدعاء وقراءة القرآن حيث إن لها أرراً عجيباً في تحقي الشفاء عند إحسان التداوي بها. قال ابن القيم في كتابـه الطي الببي عنـدما تكلـم عـن الطبيـب الحـاذق وذكـر أنـه يجـب أن يراعى في علاجه عشرين أمراً كان السابع عشر منها هو كما قال : (أن يكون له خبرة باعتلال القلوب والأرواح وأدويتها, وذلك أصل عفييم في علاج الأبدان, فإن انفعال البدن وطبيعته عن القلب والنفس أمر مشهود. والطبيــب إذا كــان عارفــاً مــر اض القلــب والــروح وعلاجهــا كــان هــو الطبيــب الكامــل, والــذي لا خبرة له بذلك وإن كان حاذقاً في علاج الطبيعة وأحوال البدن نصف طبيب. وكــل طبيــب لايــداوي العليــل بتفقــد قلبــه وصــلاحه, وتقويــة أرواحــه وقــواه بالصــدقة وفعــل ا ــير والإحسان والإقبال على الله والدار الآخرة فليس بطبيب بل متطبب قاصر)5. ويقول الدكتور المهد بن عب د :( إذا كان كما قيل العلم علمان : علم الأبدان وعلـم الأديان فإنه يتبادر إلى الذهن أن الطب وهو أقرب المعارف لـذات الإنسـان يمكـن أن يعـرض علـى شـكلين ارنـين : طــب مــادي يســتعمل الجراحــه والعقــاقير, وطــب معنــوي ينطلــ مــن الــذهن والإرادة العازمــة علــى ا شــوع والتفكير العمي بمقتضى عقيدة معينة أو معرفة راسخة. ولقد أخذت هذه الفكرة الأخيرة تتبوأ تدريجياً مكاناً مرموقاً عند عدد وافر من الأطباء في العالم كله عندما يقولون ما معناه : " لو علم الناس ما للطاقة الروحية من فائدة علاجية على الجسم والنفس, لتخلى واستغنى الناس عن استعمال كمية وافرة من الأدوية التي في معفيمها لاتعالج إلا الأعراض, ولا تنفذ إلى الأسباب في أي وجه من الوجوه ). 6 - ومما يزيد أهمية النواحي الروحية للتداوي هوعجز الطب المادي في تحقي السعادة والشفاء بشكل -كلي أو جزئي- للإنسان في العديد من الأمراض , وعجزه أيضاً عن تحقي الصحة للمجتمعات
عدد الصفحات ٣الجوانب الروحية للتداوي 4 بمفهومها الشامل الذي يعرفه الطب الحديث نه هو : حالة المعافاة الكاملة بدنياً ونفسياً وإجتماعياً فالإحصائيات العالمية تشير إلى ازدياد نسبة الأمراض النفسية أو الأمراض ذات العلاقة بالنواحي النفسية. ومن ذلك ماذكرته إحدى الإحصائيات في الولايات المتحدة الأمريكية من أن 30 % من المترددين على المستشفيات و 50 % من المترددين على الأطباء في أمريكا يعانون من تأزم نفسي عام مصحوب أو غير مصحوب مراض جسمية فعلية.7 وقد بدأ علماء الغرب يشعرون بحقيقة عدمكفاية العلاج المادي وحده لتحقي الشفاء للإنسان, وبدؤوا يهتمون بدعوة الأطباء إلى التعاون مع رجال الدين عندهم من أجل شفاء الأمراض وتحقي السعادة للإنسان.8 إستدراك هام إن ما سب الإشارة إليه في الأعلى من أن الذنوب والمعاصي هـي احـــد اسـباب حصـول الأمـراض, لا يعـني أفضلية الصحيح ودونية المريض, بل الأمراض اذن الله مـن إكـرام الله لعبـده المـلمن ليـذكره ويرجعـه للرقـي في درجات العبودية, وقد يملي سبحانه لعبد فيمسك عنه بذنبه ح يوافى به يوم القيامة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أراد الله بعبده الخير عجّل لـه العوو بـة فـي الـدنيا وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم الويامة) حديث صحيح.
عدد الصفحات ٤الجوانب الروحية للتداوي 5 ب- الجوانب الروحية للتداوي 1- الت بييو اتغييت وال اللإيي ا للييا اللييب اتتتييا بييب التقييل للمب : إن التوبة والعودة إلى الله وزيادة الصلة به سبحانه هي من أهم ما يجب فعله عند حدوث الأمراض للإنسان, لأنها تمحو اذن الله ماقد يكون هو السبب الأساسي لحدوث المرض وهو الذنوب والغفلة عن الله, ولأنها تجعل المفاهيم الإيمانية التي تسعد الإنسان راسخه في قلبه ومشاعره. وأيضاً فإن التوبة والعودة إلى الله تجعل الإنسان ممن يستجاب دعاؤهم اذن الله, وممن يكونون محلّ محبة الله ورعايته وحففيه. يقول ابن القم رحمه الله في كتاب الط البب : ( ومن أعفيم علاجات المرض فعل ا ير والإحسان والذكر والدعاء والتضرع والإبتهال والتوبة. ولهذه الأمور تأرير في دفع العلل وحصول الشفاء أعفيم من الأدوية ال طبيعية, ولكن بحسب استعداد النفس وقبولها وعقيدتها في ذلك )9. ويقول أيضاً في موضع آخر من الكتاب ( بل ههنا من الأدوية التي تشفي الأمراض مالم تهتد إليه عقول أكابر الأطباء ولم تصل إليها علومهم وتجاربهم وأقيستهم من الأدوبة القلبية والروحانية وقوة القلب, واعتماده على الله والتوكل عليه, والإلتجاء إليه والإنطراح والإنكسار بين يديه, والتذلل له والصدقة والدعاء والتوبة, والإستغفار, والإحسان إلى ا ل وإغارة الملهوف والتفريج عن المكروب, فإن هذه الأدوية قد جربتها الأمم على اختلاف أديانها ومللها فوجدوا لها من التأرير في الشفاء مالايصل إليه علم أعلم الأطباء ولاتجربته ولاقياسه. ولقد جربننا نحن وغيرنا من هذه أموراً كثيرة ورأيناها تفعل مالا تفعل الأدوية الحسية, بل تعتبر الأدوية الحسية, عندها بمثابة الأدوية الطرقية عند الأطباء, وهذا جار على قانون الحكمة الإلهية ليس خارج اً عنها, ولكن الأسباب متنوعة. فإن القلب م اتصل برب العالمين وخال الداء والدواء, ومدبر الطبيعة ومصرفها على ما يشاء كانا أدوية أخرى غير الأدوية التي يعاينها القلب البعيد منه المعرض عنه. وقد علم أن الأرواح م قويا وقويا النفس والطبيعة تعاونا على دفع الداء وقهره, فكيف ينكر لمن قويا طبيعته ونفسه وفرحا بالقرب من بارئها وأنسها به وحبها له وتنعمها بذكره
عدد الصفحات ٥الجوانب الروحية للتداوي 6 وانصراف قواها كلها إليه وجمعها عليه واستعانتها به وتوكلها عليه أن يكون ذلك من أكبر الأدوية لها وتوجب له القوة ودفع الألم بالكلية. ولاينكر هذا إلا أجهل الناس وأ عفيمهم حجاباً وأكذبهم نفساً وأبعدهم عن الله وعن حقيقة الإنسان).10 2-الدعاء وهو سلاح عفييم يستطيع به المريض الملمن أن يواجه وأن يكافح وأن يتصبر وأن يجد الأمل والشفاء أمام أي مرض أو عله أو مشكلة تصيبه. بل ح ولو لم يكن هناك سبيل مادي للعلاج وح ولو بدا في منفيور البشر أنه لا أمل في الشفاء, فبالدعاء يطلب العون من خال الإنسان ومن خال كل شيء في هذا الوجود ومن بيده تقدير وتسيير وتغيير كل شيء, بل إنه لا يحدث أي شيء أصلاً في هذا الوجود إلا بتقديره وإرادته. عندئذ فلن يفقد الإنسان الملمن الأمل في الشفاء, وستفيل شمعة الأمل مضاءة أمامه, مهما كان يعاني من أمراض قد يبدو للبشر أنه لامجال لإشغال الفكر في -مجرد التفكير- في علاجها. وقد أمر الله سبحانه وتعالى بدعائه واللجوء إليه وحث الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك, لأن في ذلك تحقيقاً لعبودية الإنسان لله سبحانه وتعالى. قال تعالى : { داخرين غافر 60. وقال تعا {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون }196. وقال صلى الله عليه وسلم في اديث الصحيح الذي رواه الحاكم في مـسـتدركه عن ابن عباس ورواه ابن عدي عن أس هريرة رضي الله عنه قال : ( أفضل العبادة الدعاء ) 11. وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن الذي رواه أحمد في مسنده والترمذي عن جابر : ( مامن أحد يدعو بدعاء إلا آتاه الله ما سأل أو كف عنه من السوء مثله، مالم يدع بإثم أو قطيعة رحم ). 12
عدد الصفحات ٦الجوانب الروحية للتداوي 7 وقــال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد في مسنده وأبو داوود والترمذي عن سلمان : ( إن الله تعالى حييّ كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردها صفراً خائبتين ) 13. ويقولابن القم :( إن الدعاء من أنفع الأدوية وهو عدو البلاء يدافعه ويعالجه ويمنع نزوله ويدفعه أو يخففه إذا نزل وهو سلاح الملمن ).14 - وينبغي التنبه إلى أنه توجد أسباب تمنع استجابة الدعاء مثل أكل الداعي ومشربه من مأكل ومشرب حرام, أو ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, أو ارتكاب بعض الذنوب المخصوصة, وقد لايستجاب للدعاء لحكمة ربانية كأن يصرف عنه بدعائه سوءاً آخر أو يدخر له من الأجر عند الله. 15 3-قلاءة القلآن - إن قراءة القرآن والتفكر في معانيه تلقي على قلب الملمن الطمأنينة, وتذهب عنه القل وتجعله يعيش متصلاً بالله راضياً بما أعطاه, وململاً فيما عند الله من ا ير في الدنيا والآخرة, ولاشك أن الإنسان سواءً كان مريضاً أو معافىً يكون محتاجاً إلى العيش في جو هذه المعاني مستفيلاً بفيلالها ح يعيش سعيداً مطمئناً. قال تعالى : {وننزل من الورآن ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين و يزيد الظالمين إلا خساراً }82. - ومن جانب آخر فإن قراءة القرآن على سبيل الرقية لها أرر عفييم في تحقي العلاج, وبها يمكن أن يتم الشفاء إذا أذن الله بذلك, قال أبي أبي العز الحبوي صاحب كتاب شرح العقمدة الطحا مو : ( فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية وأدواء الدنيا والآخرة. وما كل أحد يلهل للإستشفاء به. وإذا أحسن العليل التداوي ووضعه على دائه بصدق وإيمان وقبول تام واعتقاد جازم واستيفاء لشروطه لم يقاوم الداء أبداً . وكيف تقاوم الأدواء كلام رب الأرض والسماء الذي لو نزل على الجبال لصدعها أو على الأرض لقطعها, فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه والحمية منه لمن رزقه الله فهماً في كتابه ).16 ومن الأدلة على مشروعية الرقية وأررها , ماورد في الحديث الصحيح عن أس سعيد قال انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها حتى نزلوا على
عدد الصفحات ٧الجوانب الروحية للتداوي 8 حي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلُدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء لاينفعه شيء، فوال بعضهم : لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شيء فأتوهم فوالوا : يا أيها الرهط إن سيدنا لد غ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه فهل عند أحدكم منكم شيء ؟ فوال بعضهم : نعم والله إني لأرقي ولكن والله استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براقٍ حتى تجعلوا لنا جعلاً. فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق يتفل عليه وهو يورأ فانطلق يمشي وما به قلبه، فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فوال بعضهم : اقسموا، فوال الذي رقى : لانفعل حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا له ذلك فوال : (ما يدريك إنها رقية ؟ ثم قال : قد أصبتم اقتسموا واضربوا لي معكم بسهم) .17 وقد قالابن القم رحمه الله تعليقاً على هذا الحديث : ( فقد أرر هذا الدواء في هذا الداء وأزاله ح كأن لم يكن, وهذا أسهل دواء وأيسره. ولو أحسن العبد التداوي بالفاتحة لرأي لها تأريراً عجيباً في الشفاء. ولبثا في مكة تعتريني أدواء ولا أجد طبيباً ولا دواء فكنا أعالج نفسي بالفاتحة فأرى لها تأريراً عجيباً, فكنا أصف ذلك لمن يشتكي ألماً وكان كثيراً منهم يبرأ سريعاً )18. - وينبغي لمن أراد الرقية من غيره أن يذهب إلى من عرفوا بالصلاح والتقوى, وعرفوا باتباع ما ورد وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم وسلف الأمة الصالح في الرقية, لأنه يوجد بعض الذين يعالجون بالرقى ممن لايكونون متبعين لما ورد في السنة عن ذلك, وقد يدخلون بعض البدع والشعوذة والطرق غير الصحيحة في أسلوب علاجهم. 4-التلاة قال تعاواستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون }بقرة45-46 وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد في مسنده والنسائي عن أنس : ( وجعلت قرة عيني الصلاة ). 19
عدد الصفحات ٨الجوانب الروحية للتداوي 9 وروى أحـمد في مسنده وأبو داوود في سننه عن حذيفة رضي الله عنه أنه (كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى ) حديث حسن. 20 - قالابن القم في كتابه الط البب : ( أما الصلاة فشأنها في تفريج القلب وتقويته وشرحه وابتهاجه ولذته أكبر شأن, وفيها من اتصال القلب والروح بالله وقربه والتنعم بذكره والإبتهاج بمناجاته والوقوف بين يديه واستعمال جميع البدن وقواه وآلاته في عبوديته وإعطاء ك ل عضو حفيه منها, واشتغاله عن التعل بالمخلوق وملابساتهم ومحاورتهم, وانجذاب قوى قلبه وجوارحه إلى ربه وفاطره وراحته من عدوه حال الصلاة ماصارت به من أكبر الأدوية والمفرحات والأدوية التي لا تلائم إلا القلوب الصحيحة, وأما القلوب العليلة فهي كالأبدان العليلة التي لاتناسبها الأغذية الفاضلة. فالصلاة من أكبر العون على تحصيل مصالح الدنيا والآخرة, ودفع مفاسد الدنيا والآخرة, وهي منهاة عن الإثم, ودافعة لأدواء القلوب, ومطردة للداء عن الجسد, ومنورة للقلب, ومبيضة للوجه, ومنشطة للجوارح والنفس, وجالبة للرزق, ودافعة للفيلم, و ناصرة للمفيلوم, وقامعة لأخلاط الشهوات, وحاففية للنعمة, ودافعة للنقمة, ومنزلة للرحمة, وكاشفة للغمة, ونافعة في كثير من أوجاع البطن) 21. وقال أيضاً عن صلاة قيام الليل : ( وكذلك قيام الليل من أنفع أسباب حفظ الصحة ومن أمنع الأمور لكثير من الأمراض المزمنة, ومن أنشط شيء للبدن والروح والقلب ) 22. - وح الكثير من أطباء الغرب ومفكريهم وعلمائهم أصبحوا يدركون أرر الصلاة في شفاء الأمراض وإسعاد الإنسان. يقول د. ألكغمس كالم : ( إن الصلاة هي أعفيم شكل من الطاقة التي يمكن للإنسان توليدها. وهي قوة حقيقة كالجاذبية. وبما أني طبيب التقيا برجال فشل العلاج معهم ولم يتخلصوا من المرض والإكتئاب إلا بعد ما لجلوا إلى الصلاة)23. 5- الذكل قال تعاالذين أمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله، ألا بذكر الله تطمئن الولوب } 28. - يـقـول دمتطوا الب لب في رسالة بعنوان الذكل أثله في دبما المغل آخلتب : ( ولما كان ذكر الله سبحانه طب القلوب ودواءها وشفاء النفوس وجلاءها, وصحة الأجسام من عللها
عدد الصفحات ٩الجوانب الروحية للتداوي 10 وأدوائها فينبغي أن يكون أول مستفيدمن هذه الرسالة حبساء الله الذين حبسهم المرض عن التقلب في الأرض, وألزمتهم العلة فراش المرض والسقم, فهم في الأسرة البيضاء محبوسون, وبقيود المرض مكبلون )24. - وفوائد الذكر المتعلقة بالصحة والعلاج تأتي من جوانب كثيرة. منها أنه يقوي الصلة بالله ويجعل الإنسان محل كرم الله ورعايته ويكسبه محبة الله, ومنها أن معاني الذكر تذكر الإنسان بالمعاني الإيمانية السامية وتذكره بدوره في الحياة, وتذكره باليوم الآخر وتذكره بالرضى بالقضاء والقدر, ومنها أن الذكر من الأدوية التي أرشد إليها النبي صلى الله عليم وسلم كعلاج للهم والغم. ومنها أن الذكر يحفظ الإنسان مما يضره من أشياء مادية من أمراض وحوادث وبلايا, ومن أشياء ضارة غير مادية كالعين ومسّ الجن. - وذكر ابن القم أن للذكر أكثر من مائة فائدة منها : -( أنه يزيل الهم والغم عن القلب. -أنه يجلب للقلب الفرح والسرور وال بسط. -أنه يقوي القلب والبدن. -أن في القلب خلة وفاقة لايسدها شيء البته إلا ذكر الله عز وجل. -أن الذاكر قريب من مذكوره, ومذكوره معه, وهذه المعية معية خاصه غير معية العلم والإحاطة, فهي معية بالقرب والولاية والمحبة والنصر والتو في . -أنه ما استجلبا نعم الله عز وجل واستدفعا نقمة بمثل ذكر الله تعالى, فالذكر جلاب للنعم دافع للنقم. -أن ذكر الله عز وجل يسهل الصعب وييسر العسير, ويخفف المشاق. فما ذكر الله عز وجل على صعب إلا هان, ولا عسير إلا تيسر ولامشقة إلا خفا, ولاشدة إلا زالا, ولاكربة إلا انفرجا, فذكر الله تعالى هو الفرج بعد الشدة, واليسر بعد العسر, والفرح بعد الغم والهم. -أن الذكر يعطي الذاكر قوة ح إنه ليفعل مع الذكر مالم يفين فعله بدونه. -أن للذكر من بين الأعمال لذة لا يشبهها شيء, فلو لم يكن للعبد من روابه إلا اللذة الحاصلة للذاكر والنعيم الذي يحصل لقلبه لكفى بهذا. ولهذا سميا مجالس الذكر رياض الجنة ) 25.
عدد الصفحات ١٠الجوانب الروحية للتداوي 11 -وقال الشيخعبداللحمن الغعد رحمه الله في رسالته القيمة ال غائ المومدة للحماة الغعمدة : ( ومن أكبر الأسباب لإنشراح الصدر وطمأنينته الإكثار من ذكر الله. فإن لذلك تأريراً عجيباً في انشراح الصدر وطمأنينته وزوال همه وغمه. قال تعاألا بذكر الله تطمئن الولوب } فلذكر الله أرر عفييم في حصول هذا المطلوب اصيته, ولما يرجوه العبد من روابه أجره في الآخرة 26. 7- اتممان بالقضاء القدل اللضا بب التبل علمب : وهذا هو أحد الأمور التي من المهم للمريض أن يدركها وأن يدرك حقيقتها ح يعيش مرتاحاً ومطمئناً, حينما يتيقن أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه, وأن يدرك أن له عند الله عفييم الأجر إن رضى وصبر. ولاشك أن جو الراحة والطمأنينه الذي يخلفه بهذه المفاهيم سيلدي إلى ذهاب الكآبة والقل عن الإنسان والتي هي من العوامل الهامة التي تعوق حصول الشفاء التام. قال تعالى : {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير ، لكيلا تأسوا على مافاتكم ولا تفر حوا بما آتاكم والله لايحب كل مختالٍ فخور }22-23. وقال تعالى مادحاً الملمنالذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون }42. وقال تعا{ الإنسان12 وقال تعالى في سورة لقمان من وصية لقمان لابنه{ ذلك من عزم الأمور 87. وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن أم سلمة ( ما من مسلم تصيبه مصيبة فيوول ما أمره الله : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيراً منها )27. وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري عن أس سعيد
عدد الصفحات ١١الجوانب الروحية للتداوي 12 (مايكون عندي من خير فلن أدخره عنكم، وإنه من يستعفف يعِفُّه الله، ومن يستغني يغنه الله، ومن يتصبَّر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاءاً خيراً وأوسع من الصبر )28. - ومن أقوال السلف عن القضاء والقدر والصبر عليه : قال أبو الدرداء رضي الله عنه : ( إن الله إذا قضى قضاءاً أحب أن يرضى به ) 29. وقالابن مغع د رضي الله عنه : ( إن الله بقسطه جعل الروح والفرح في اليقين والرضا, وجعل الهمّ والحزن في الشك والسخط )30. وقالعبدال احد بن زمد :- "الرضا باب الله الأعفيم, وجنة الدنيا, ومستراح العابدين, وأهل الرضا تارة يلاحفيون حكمه المبتلى وخيرته لعبده في البلاء وأنه غير مهتم في قضائه, وتارة يلاحفيون رواب الرضى بالقضاء فينسيهم ألم المقضى به, وتارة يلاحفيون عفيمة المبتلي وجلاله وكماله فيغرقون في مشاهدة ذلك ح لا يشعرون بالألم, وهذا لايصل إليه إلا خواص أهل المعرفة والمحبة ح ربما تلذذوا بما أصابهم " 31. وقالأب عبداللب محمد المبمحي في كتابه تغلمو أه المتائ : " ومن تسلية أهل المصائب أن ينفير المصاب في كتاب الله وسنة رسول الله فيجد أن الله تعالى أعطى لمن صبر ور ضي ماهو أعفيم من فوات تلك المصيبة ضعاف مضاعفة, وأنه لو شاء لجعلها أعفيم مما هي "32. - وفائدة الإيمان بالقضاء والقدر لا تقتصر على من أصابه المرض أو من أصابته مصيبة, بل تتعدى ذلك ليكون لها الأرر أيضاً في وقاية الإنسان من القل الذي يصيبه عندما يعيش هذه الحياة ويبقى متخوفاً مما سيحدث له ومتخوفاً على رزقه ومستقبله وتطلعاته. وقد ذكر دام كالمب ي في كتابه " دا القلق ابد الحماة " قصة كاتب غرس هو ل. ف ب دلي الذي يقول : (أنه كان يعيش قلقاً واستطاع التخلص من الـقلـ بـعــد أن شـاء الله أن تتهيأ له الفيروف لأن العيش مع العرب المسلمين, فتأرر بعقيدتهم في القضاء والقدر وكان ذلك هو السبب في ذهاب القل عنه)33.
عدد الصفحات ١٢الجوانب الروحية للتداوي 13 8- لدلاك حقمقو الم ت الحماة لغالو اتبغان في الحماة حقمقو البعمو البلاء : - إن إدراك الإنسان لحقيقة الموت والحياة ورسالته في هذه الحياة, وحقيقة النعمة والبلاء, وأن الدنيا دار اختبار زائلة, يجعله يعيش سعيداً مهما واجه من مشاكل الحياة أو الأمراض والعلات فيها. ويجعل الإنسان يعيش مطمئناً لاينتابه القل على رزقه أو نتيجة عمل ما, ولا يصيبه الاكتئاب والألم عند حدوث ما يزعجه ويضايقه. قال تعالى : {بدون الذاريات 56. وقال تعا {الملك2. وقال تعا { صعيداً جرزاً الكهف 7,8. وقال تعاونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون }25. - فالإنسان مخلوق لكي يعبد الله ويعيش في هذه الحياة منفذاً لأوامر الله وطائعاً له, ولكي يكون خليفة في الأرض يعمرها وف المنهج الذي يرضاه الله, ثم هناك يوم يعود فيه إلى الله فيجازى على ما عمل إن خيراً فخير وإن شراً فشر. وقد زوده الله في هذه الدنيا بقدرات وإمكانيات ومواهب وأعطيات تلف من شخص إلى آخر فالبعض قد يكون أقل من غيره في هذه, أو قد يفقد بعض الأشياء أو كلها. وهو يدرك أن هذه الدنيا ليسا دار المعيشة الحقيقة, فهي ليسا إلا ممر يمر فيه للاختبار, وأنه إنما يعيش فيها فتر ة محدودة ثم يتركها ويرحل إلى المعيشة الحقيقة. وهو يث ن كل ما في هذه الدنيا من أرزاق وأعطيات هي مجرد اختبار من الله سبحانه وتعالى يعطيها من يحب ومن لا يحب ثم تزول جميعها بزوال الدنيا وانتهائها, وقد يكون البلاء إكراماً وقد تكون النعماء فتنة وإملاءً. وهو يلمن أن دار المعيشة الحقيقية هي الدار الآخرة بما فيها من دار نعيم هي الجنة لمن أطاعوا الله وأرضوه, ودار شقاء هي النار لمن عصوا الله وخالفوا أمره.
عدد الصفحات ١٣الجوانب الروحية للتداوي 14 - أيضاً فإن إدراك الملمن لحقيقة أن يثاب على الإبتلاء, وأنه إذا صبر سيلقى عند الله أعفيم الجزاء وأن الإبتلاء يكون معه تكفير ا طايا ورفع الدرجات, وأن الله إذا أحب قواماً ابتلاهم, كل هذا يجعله يتلقى البلاء بنفس راضية مطمئنة سعيدة. قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم عن أس هريرة رضي الله عنه: (ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولاهم ولا ح زن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه)34. وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن الذي رواه ابن حبان في مسنده والحاكم مستدركه عن أس هريرة رضي الله عنه : ( إن الرجل ليكون له المنزلة عند الله فما يبلغها بعمل، فلا يزال الله يبتلي ه بما يكره حتى يبلغه إياها) 35. وقال عليه الصلاة والسلام : (ليودَّن أهل العافية يوم الويامة، أن جلودهم قرضت بالمواريض، مما يرون من ثواب أهل البلاء) حديث صحيح36. ويقولابن القم رحمه الله : (إن ابتلاء الملمن كالدواء له يستخرج منه الأدواء التي لو بقي ا فيه أهلكته أو نقصا من روابه وأنزلا درجته فيستخرج الابتلاء والامتحان منه تلك الأدواء, ويستعد به لتمام الأجر وعلو المنزلة, ومعلوم أن وجود هذا خير للملمن من عدمه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ((والذي نفسي بيده لا يقضي الله للملمن قضاءاً إلا كان خيراً له, وليس ذلك إلا للملمن إن أصابيته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له)) فهذا الإبتلاء والإمتحان من تمام نصرة وعزة وعافيته).37 وقد ورد في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره عن سعد (( أشد الناس بلاءً الأنبياء, ثم الأمثل فالأمثل, يبتلى الرجل على حسب دينه, فإن كان في دينه صلباً إشتد بلاؤه, وإن كان في دينه رقة إبتلي على قدر دينه, فما يبرح البلاء بالعبد ح يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئه ) 38.
عدد الصفحات ١٤الجوانب الروحية للتداوي 15 ج- مشاكل صحية هامة تبرز فيها أهمية الجوانب الروحية في العلاج لاشك في أن الجو انب الروحية في العلاج هامة في علاج أي مرض بسيطاً كان أو معقداً, ولكن توجد مشاكل صحية معينة تتضح فيها أهمية الجوانب الروحية بشكل خاص أكثر من غيرها, وهذه المشاكل هي : 1- الأمراض النفسية العُصابيّة والأمراض النَّفسجٍسميّة (Psychosomatic ) : لقـد ارتفعا في ش أنحاء العالم حالياً الأمراض النفسية العصابية مثل القل والإكتئاب, والأمراض النفسجسمية مثل تصلب الشريان التاجي وارتفاع ضغط الدم والسكر وقرحة المعدة والتهاب المفاصل الروماتيزمي والصداع النصفي, وأهمية التربية الروحية والعلاج الروحي في علاج هذه الأمراض جلي وه ام نفيراً للإرتباط الوري بين مستوى التربية الروحية للإنسان وبين راحته وسعادته النفسية. 2- الأمراض المزمنة والأمراض المؤلمة والأمراض الخطيرة وذلك لأهمية الجوانب الروحية في تحقي الشفاء اذن الله لهذه الأمراض, وأيضاً لأهمية الجوانب الروحية في تحسين الوضع النفسي للمرضى الذين يعانون من هذه الأمراض, خاصة أن ظاهرة وجود بعض الأمراض النفسية عند المرضى المصابين مراض مزمنة أو مللمة أو خطيرة قد أصبحا من الفيواهر الملاحفية طبياً. 3- الأمراض التي لا يزال الطب عاجزاً عن علاجها : مثل بعض أمراض المناعة الذاتية, وأكثر أنوع السرطان, وبعض أمراض الجهاز العصبي, والإيدز, حيث لم يصل الطب ح الآن إلى علاجات تشفي هذه الأمراض بالكلية. وهنا يبرز دور الجوانب الروحية مثل الدعاء والتداوي بالرقية, وصدق اللجوء إلى الله والرجوع إليه. فبإمكان هذه الأدوية الروحية أن تفتح باب الأمل للإنسان اذن الله في الشفاء من أي داء يصيبه, مهما بلغا شدته وخطورته ومهما كانا درجة صعوبة شفاء المرض بالسبل المادية.
عدد الصفحات ١٥الجوانب الروحية للتداوي 16 المراجع 1- الألباني م ن . صحيح الجامع الصغير وزيادته. الجزء الثاني. الطبعة الثالثة بيروت : المكتب الإسلامي، 1402هـ– 1982م216. 2- الألباني م ن . صحيح الجامع الصغير وزيادته. الجزء ا امس. الطبعة الثالثة. بيروت : المكتب الإسلامي, 1402هـ– 1982م120. 3- الألباني م ن . صحيح الجامع الصغير وزيادته. الجزء السادس. الطبعة الثالثة. بيروت : المكتب الإسلامي, 1402هـ– 1982م240. 4- الألباني م ن . صحيح الجامع الصغ وزيادته. الجزء السادس. الطبعة الثالثة. بيروت : المكتب الإسلامي, 1402هـ– 1982م19. 5- إبن القيم . الطب النبوي . بيروت : منشورات دار مكتبة الحياة1408هـ1988م139- 140. 6- بن عبود م. نقط حول مفهوم الإنسام وطاقته الروحية في الطب. العدد الثاني من أبحاث وأعمال الملتمر العالمي الثاني عن الطب الإسلامي. الكويا : منفيمة الطب الإسلامي وملسسة الكويا للتقدم العلمي, 1402هـ–1982م121. 7- غالي م أ, أبو علاء ر. القل وأمراض الجسم . الطبعة الثانية . مكتبة الفلاح1977م533. 8- زين العابدين و. الطبيب المسلم . الطبعة الأو . مكتبة المنار الإسلامية 1407هـ27. 9- إبن القيم. الطب النبوي. بيروت : منشورات دار مكتبة الحياة1408هـ– 1988م140. 10- إبن القيم. الطب النبوي. بيروت : منشورات دار مكتبة الحياة1408هـ– 1988م16. 11- الألباني م ن . صحيح الجامع الصغير وزيادته. الجزء الأول. ال طبعة الثالثة. بيروت : المكتب الإسلامي, 1402هـ– 1982م367. 12- الألباني م ن . صحيح الجامع الصغير وزيادته. الجزء ا امس. الطبعة الثالثة. بيروت : المكتب الإسلامي, 1402هـ– 1982م156. 13- الألباني م ن . صحيح الجامع الصغير وزيادته. الجزء الثاني. الطبعة الثالثة. ب وت : المكتب الإسلامي, 1402هـ– 1982م108.
عدد الصفحات ١٦