سورة الأنبياء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~354 ~ 353 .المراد والمقصود بقوله تعالى: ﭽ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﭼ الأنبياء: ١٩ – ٢٠ . قال أبو حيان رحمو الله تعالى: (يسبحون ىم الملائكة بإجماع الأمة وصفهم بتسبيح دائم)(1). الدراسة مما لاشك فيو أن الصفة المذكور ة ىي للملائكة الكرام, وذلك مبين في نصوص كثيرة من نصوص الكتاب والسنة. (والمراد أن الملائكة مكرمون منزلون لكرامتهم على اللّو منزلة المقرّبين عند الملوك على طريق التمثيل والبيان لشرفهم وفضلهم)(2). يقول الطاىر ابن عاشور رحمو الله تعالى: ( والاستحسار : مصدر كالحسور وىو التعب, فالسين والتاء فيو للمبالغة في الوصف كالاستكبار والاستنكار والاستيخار, أي لا يصدر منهم الاستحسار الذي ىو التعب الشديد الذي يقتضيو عملهم العظيم, أي لا يقع منهم ما لو قام بعملهم غيرىم لاستحسر ثقل ذلك العمل, فعبر بالاستحسار ىنا الذي ىو الحسور القوي لأنو المناسب للعمل الشديد, ونفيو من قبيل نفي المقيد بقيد خرج مخرج الغالب في أمثالو. فلا يفهم من نفي الحسور القوي أنهم قد يحسرون حسورا ضعيفا. وىذا المعنى قد يعبر عنو أىل المعاني بأن المبالغة في النفي لا في المنفي)(3). ومعنى قولو تعا ﭽ ﮳ ﮴ ﭼ لا يسكنون عن نشاطهم في العبادة(4). النتيجة الإجماع صحيح, و الله أعلم. (1) البحر المحيط لأبي حيان7 /417.) (2) المصدر نفسو (3 )التحرير والتنوير لابن عاشور 17 /36.) (4) مفردات القرآن للراغب ( 622.)
عدد الصفحات ١سورة الأنبياء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~353 ~ 353 .المراد بذي النون المذكور في قوله تعالى: ﭽ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﭼ الأنبياء: ٨٧ . قال الرازي رحمو الله تعالى: ( لا خلاف في أن ذا النون ىو يونس عليو السلام لأن النون ىو السمكة)(1). وحكى الإجماع على ذلك أيضاً النيسابوري(2) رحمو الله تعا الدراسة: يبين المراد بذا النون في الآية الكريمة آيات من القرآن منها قولو تعالى: ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﭼ الصافات: ١٣٩ – ٧٤٩ .وعلى ىذا جميع المفسرين ولله الحمد والمنة. ومعنى قولو تعالى عن يونس عليو السلام: ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼ أي على قومو(3) . يقول الشيخ الشنقيطي رحمو الله تعا (وقولو: ﭽ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮥ ﭼ الأنبياء: ٨٧ .فيو وجهان من التفسير لا يكذب أحدهما الآخر: الأول: أن المعنى لن نقدر عليو أي: لن نضيق عليو في بطن الحوت. ومن إطلاق «قدر» بمع «ضيق» في القرآن قولو تعالى: ﭽ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯲ ﭼ الرعد: ٢٠. أي: ويضيق الرزق على من يشاء, وقولو تعالى: ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺﭻ ﭼ (1) التفسير الكبير للرازي 22 /178.) (2) غرائب القرآن ورغائب الفرقان للنيسابوري 5 /45.) (3) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كث 8 /201.)
عدد الصفحات ٢سورة الأنبياء ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~354 ~ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮒ ﭼ الطلاق: ٨ . فقولو: ﭽ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﭼ أي: ومن ضيق عليو رزقو . الوجو الثاني: أن معنى: ﭽ ﮕ ﮖ ﮗ ﮥ ﭼ الأنبياء: ٨٧ . لن نقضي عليو ذلك. وعليو فهو من القدر والقضاء« .وقدر» بالتخفيف تأتي بمعنى «قدر» المضعفة: ومنو قولو تعالى: ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﭼ القمر: .٠٩.أي: قدره الله)(1). النتيجة الإجماع صحيح, والله أعلم. (1) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشنقيطي 4 /853).
عدد الصفحات ٣