المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حكم شرب الدخان وإمامة من يتجاهر بشربه تحميل PDF

ابن باز

صفحة ١ من ١

http://www.shamela.ws تم إعداد هذا الملف آليا بواسطة المكتبة الشاملة الكتاب : حكم شرب الدخان وإمامة من يتجاهر بشربه ويليه حقائق مثيرة عن وقائع التدخين وشركاته المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز الطبعة : الأول الناشر : وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية تاريخ النشر : - عدد الصفحات : 8 عدد الأجزاء1 مصدر الكتاب : موقع الإسلام http://www.al-islam.com [ وغالبها مذيلة بالحواشي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين أما بعد : فقد دلت الأدلة الشرعية على أن شرب الدخان من الأمور المحرمة شرعا لما اشتمل عليه من الأضرار ، قال تعال فهي من الْبائث المحرمة ، ويؤدي شربها إل أمراض متعددة تؤدي إل الموت ، وقال صلى الله عليه وسلم ضرار فتوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز - رحمه اللّه - : الحمد للّه وحده والصلاة والسلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه أما بعد . . فقد سألني بعض الإخوان عن حكم شرب الدخان وإمامة من يتجاهر بشربه ، وذكر أن البلوى قد عمت بهذا الصنف من الناس .

عدد الصفحات ١

والجواب : قد دلت الأدلة الشرعية على أن شرب الدخان من الأمور المحرمة شرعا ، وذلك لما اشتمل عليه من الْبث والأضرار الكثيرة ، واللّه سبحانه لم يحبِح لعباده من المطاعم والمشارب إلا ما كان طيبا نافعا ، أما ما كان ضارا لَم في دينهم أو دنياهم أو مغيرا لعقولَم فإن اللّه سبحانه قد حرمه عليهم . وهو عزَّ وجلَّ أرحم بهم من أنفسهم ، و هو الحكيم العليم في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره ، فلا يُرم شيئا عبثا ولا يخلق شيئا باطلا ولا يأمر بشيء ليس للعباد فيه فائدة ؛ لأنه سبحانه أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين وهو العالم بما يصلح العباد وينفعهم في العاجل والآجل . كما قال سبحانهيمٌ عَلِيمٌ وقال عز وجل ومن الدلائل القرآنية على تحريم شرب الدخان قوله سبحانه وتعال في كتابه الكريم في سورة المائدة الطَّيهِبَاتح نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وَيُحَرهِمح عَلَيْهِمح الَْْبَائِثَ فأوضح سبحانه في هاتين الآيت ين الكريمتين أنه سبحانه لم يُل لعباده إلا الطيبات ، وهي : الأطعمة والأشربة النافعة ، أما الأطعمة والأشربة الضارة كالمسكرات والمخدرات وسائر الأطعمة والأشربة الضارة في الدين أو البدن أو العقل فهي من الْبائث المحرمة ، وقد أجمع الأطباء وغيرهم من العارفين بالدخان وأضراره أن الدخان من المشارب الضارة ضررا كبيرا ، وذكروا أنه سبب لكثير من الأمراض كالسرطان وموت السكتة وغير ذلك ، فما كان بهذه المثابة فلا شك في تحريمه ووجوب الحذر منه ، فلا ينبغي للعاقل أن يغتر بكثرة من يشربه فقد قال اللّه تعال في كتابه المبنْ تحطِعْ أَكْث َرَ مَنْ فيِ الأَْرْضِ يحضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَِّّ إِنْ ي َتَّبِعحونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هحمْ إِلاَّ يخَْرحصحونَ كَالأَْن ْعَامِ بَلْ هح مْ أَضَلُّ سَبِيلاً أما إمامة شارب الدخان وغيره من العصاة في الصلاة فلا ينبغي أن ي حتَّخذ مثله إماما ، بل المشروع أن يخحتار للإمامة الأخيار من المسلمين المعروفين بالدين والاستقامة ؛ لأن الإمامة شأنها عظيم ولَذا قال النبي صلى الله عليه وسلم أقرؤهم لكتاب اللّه ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الَجرة سواء فأقدمهم سلما وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمالك بن الحويرث وأصحابه حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم

عدد الصفحات ٢

لكن اختلف العلماء- رحمهم اللّه - هل تصح إمامة العاصي والصلاة خلفه ، فقال بعضهم : لا تصح الصلاة خلفه لضعف دينه ونقص إيمانه ، وقال آخرون من أهل العلم : تصح إمامته والصلاة خلفه ؛ لأنه مسلم قد صحت صلاته في نفسه فتصح صلاة من خلفه ، ولأن كثيرا من الصحابة صلوا خلف بعض الأمراء المعروفين بالظلم والفسق ، ومنهم ابن عمر رضي اللّه عنهما قد صلى خلف الحجاج وهو من أظلم الناس ، وهذا هو القول الراجح ، وهو : صِحَّ ةح إِمامته والصلاة خلفه لكن لا ينبغي أن يحتخذ إماما مع القدرة على إمامة غيره من أهل الْير والصلاح . وهذا جواب مختصر أردنا منه التنبيه على أصل الحكم في هاتين المسألتين وبيان بعض الأدلة على ذلك ، وقد أوضح العلماء حكم هاتين المسألتين ، فمن أراد بسط ذلك وجده ، واللّه المسؤول أن يصلح أحوال المسلمين ويوفقهم جميعا للاستقامة على دينه والحذر مما يخالف شرعه إنه جواد كريم ، وصلى اللّه وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه . سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز " رحمه الله " وقد صدر في مجلة : ( باحث الكونجرس ) الفصلية (1 . ) تقريرهام عن التدخين ، يتضمن ما يلي : * هناك سعي حثيث من منظمات الأغذية والدواء في أمريكا لجعل الدخان ضمن قائمة المخدرات المحرمة . فقد أثبتت التقارير الطبية بأدلة قاطعة أن مادة النيكوتين هي مادة مخدهِرة ، وتسبب الإدمان . * مادة النيكوتين الموجودة في السجائر ، ما دة مخدهِرة ، وزيادة نسبتها تجعل المدخن يتعود عليها ويدمنها . والتقارير أثبتت أن الشركات تحرص على زيادتها ليكثر المدخنون وتزيد المبيعات والأرباح . * ضمن المحاربة الجادة للدخان في الغرب تم منعه في البنايات ، والأماكن العامة ، والمطارات والطائرات ، بل منعته بعض الولايات في المطاعم وكل مكان يقدم فيه الطعام ، كما منعت الدعاية له داخل أمريكا في كل وسائل الإعلام وحرمت شركات التدخين من رعاية أي نشاط اجتماعي أو ثقافي أو رياضي ، وتم إلزامها بوضع ملصق تحذيري يذكهر بأنه سبب رئيس للأمراض المميتة . صناعة التبغ تقدر ب ( 50 ) بليون دولار سنويا ، معظمها يستهلك في دول العالم الثالث _________ (1) المصدر : تقرير منشور30 /9 /1994م ، في مجلة باحث الكونجرس الفصلية researchar . Q . c : magazine ) تحت عنوان : تشريعات خاصة بالتبغ

عدد الصفحات ٣

* ضمن محاربة الدخان تحصلت حركات مكافحة ال تدخين في أمريكا على الاعتراف الطبي بضرر التدخين ومواده ، وعلاقته المباشرة بالإدمان والأمراض الْطيرة ، مثل : القلب ، السرطان ، الجهاز التنفسي ، وكذلك فرضت عليه ضرائب عالية جدا ، كما تم دعم عدد من القضايا المرفوعة ضد شركاته من قبل بعض المدخنين وذويهم ، وتم ك سب القضايا وتعويضهم بمبالغ عالية . * أثبتت تقارير الجمعية الأمريكية الطبية أن التدخين سبب وفاة (419 .000) شخص سنو في أمريكا . أي : واحد من كل خمسة موتى هناك . * أثبتت التقارير أن التدخين يكلف الدولة مبالغ طائلة ، فقد صرف في أمريكا عام 1993م مبلغ ( 50) بليون دولار ، لعلاج المتضررين من التدخين ، وأن كل علبة سجائر تحدخن يدفع مقابلها ( 3 .90) دولار خدمات صحية * في أمريكا دعوات متزايدة لفرض مزيد من الضرائب على السجائر ، وطالب الكونجرس الأمريكي برفع الضرائب من 24% إل99% ، كما قامت الولايات برفع قضايا تطلب م ن شركات التدخين دفع تعويضات هائلة لأشخاص وعوائلهم ، لما سببه لَم التدخين من أمراض ووفيات . وقد غرَّمت الحكومة الأمريكية شركات صنع التبغ العام الماضي ما يفوق (286 ) بليون دولار كتعويضات صحية * نتيجة لنجاح الحملات المضادة للتدخين ، فقد أثمرت لدى الأمريكيين تقبلا للأنظمة الصارمة ضد التدخين ، ومطالبة بها ، وأثمر ذلك انخفاضا في نسبة المدخنين بشكل ملحوظ ، مثلا بين عامي 92 - 93م انخفض المعدل3% ، وهي نسبة كبيرة جدا مقارنة بالزمن ، وعدد المدخن . * أثَّر ذلك في مكاسب شركات التدخين . ويتوقع الاقتصاديون في سوق المال الأمريكي أن احتمالات نمو صناعة التدخين في أمريكا ضئيلة ، وغير مجدية للشركات ، وقد تحفلس ، ولذلك بدأت شركات التبغ الأمريكية في العمل الجاد للدخول في مجالات تجارية جديدة غير التدخين ، كما فعلت شركة ( فليب موريس ) ، وهي أكبر شركة سجائر في العالم ، وتصنع سجا ئر ( مارلبورو ) الشهيرة . فقد دخلت في مجالات تجارية جديدة لدرجة أن استحوذت على أسهم شركات أغذية مشهورة مثل ( شركة جبن كرافت ) ، ( وحوليات جيللو ) وغيرها ، حتى إن مبيعاتها من قسم الأغذية بلغت في سنة واحدة (21) بليون دولار ، مقارنة بمبيعاتها التي بلغت (10) بليون دولار من السجائر . * بقي لشركات الدخان عزاءٌ واحد ، وأمل باقٍ ، وهو أسواق العالم الثالث ، ففي الوقت الذي تقل فيه نسبة المدخنين في الدول الصناعية المتقدمة كأمريكا نجدها تتزايد بشكل مذهل في دول

عدد الصفحات ٤

العالم الثالث ، ومعظمها تفضل التبغ الأمريكي ، وقد ارتفع معدل تصدير السجائر الأمريكية من ( 6 .9) بليون سيجارة عام1945م إل205 .6) بليون سيجارة عام1992م * على الرغم من وجود الحملة الضارية ضد التدخين في أمريكا ، إلا أن الإدارة الأمريكية ترى أن تصدير هذا الوباء شيء طبيعي ، بل تسعى جاهدة لتسهيل ذلك ودعمه ، ومعاقبة من يتسبب في تعطيله أو تعويقه ! . . * الحرب على هذه الشركات من طرف واحد ، هو : الشعب الأمريكي ممثلا في منظمات مكافحة التدخين ، ومن يناصرها من أعضاء الكونجرس وهم الأغلبية ، أما دول العالم الثالث فتظل في موقف المتفرج ، واستهلاكها في ازدياد تصاعدي .

عدد الصفحات ٥