المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كيف تعامل الإسلام مع الوباء والبلاء

محمد مهدي بن نذير قشلان

صفحة ١ من ١

كيف تعامل الإسلام مع الوباء والبلاء محمد مهدي قشلان

عدد الصفحات ١

2 عناصر الموضوع  مقدمة.  أثر الإيمان بالقضاء والقدر في سلوك المؤمنين.  وقفات إيمانية في ظل الرُّهاب من مرض الكورونا : الوقفة الأولى: الطَّواعين والأوبئة كانت ولا تزال تقع في الناس..وكثرة ظهورها علامة من علامات الساعة، والناس عند نزول البلاء إما معذبين وإما مختبرين. الوقفة الثانية: ما نزل البلاء إلا بذنب، ولا يرفع إلا بتوبة، وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِماَ كَسَبَتْ. الوقفة الثالثة: العدوى بالمرض ثابتةٌ عقلاً وعلماً وشرعاً؛ لكنها بقدر الله وبإذنه، ووقفة إعجازية عند قول النبي ﷺ : «لا عَدْوَى، وَلا طِيَََةَ، وَفِرَّ مِنَ المَْجْذُومِ كَماَ تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ ». الوقفة الرابعة: ضرورة اتباع الإِرشَادَاتِ النَّبويَّةَ التي جاءت وَاضِح ةً جليَّةً فيِ ضرورة الأخذ بأسباب الوقاية والسلامة من المرض قبل انتشاره وتفشيه في المجتمع، من خلال حثّ الإسلام على العناية بالنظافة والطهارة ؛ ليبقى الإنسان نظيفاً بعيداً عن كل ما من شأنه أن ينقل له الأمراض والعدوى.  الوسائل والتوجيهات النَّبويَّةللحيلولة دون انتقال الأمراض وتفشيها ، وهي تدخل تحت ما يسمَّ ى بالطب الوقائي.  ضرورةتناول الأدوية والأسباب التي جعلها الله في كونه.  أدعية وأذكار نبوية للوقاية من الأمراض والأوبئة  الإشاعة وخطرها على الفرد والمجتمع.

عدد الصفحات ٢

3  مقدمة الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي خلق فسوى، والذي قدّر فهدى، والذي أبْدَعَ كلَّ شََْء وذَرَا، لا يَغيب عن علمه صغيَُ النَّمْل في الليل إِذَا سََى، ولا يَعْزُبُ عن علمه مثقالُ ذرةٍ في الأرض ولاَ في السَّماء، لَهُ مَا فيِ السَّمَوَتِ وَمَا فيِ الارْضِ وَمَا بَيْنَهُماَ وَمَا تحَْتَ الثَّرَى [طَهَ: 6] ، خَلَقَ الخلق فقدَّ ر عليهم البلاء؛ ليعيشوا بعد ذلك في جنة السماء؛ حيث لا نصب فيها ولا مِ راء، وهو القائل في الأثر القدسي الجليل: (إِنِّي لأَهِمُّ بِأَهْلِ الأَرْضِ عَذَابَاً، فَإِذَا نَظَرْتُ إِلىَ عُماَّرِ بُيُوْتِِ، وَالمُْتَحَابيينَْ فيَِّ، وَالمُْسْتَغْفِرِيْ نَ بِالأَسْحَارِ، صَََفْتُ عَنْهُمْ (1)) ( البيهقي في الشعب وغيَه). وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله، القائل صلوات الله عليه: «اطْلُبُوا الخَْيََْ دَهْرَكُمْ، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحَْْةِ اللََِّّ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ للََِِّّ عَزَّ وَجَلَّ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحَْْتِهِ يُصِيبُ بَِِا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَاسْأَلُوا اللَََّّ أَنْ يَسْتَُُ عَوْرَتِكُمْ ، وَيُؤَمينَ رَوْعَاتِكُمْ (2)» ( البيهقي في الشعب وغيَه). اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: أثر الإيمان بالقضاء والقدر في سلوك المؤمنين: إنَّ أروع وأكمل ما يُميَّز به المؤمن عن غيَه إيمانهُ الجازمُ بقضاء الله وقدره، فهو يعتقد أنه لا يقع شَءٌ في كون الله إلا ما يقدره ويريده الله، وأن كل ما في الكون من رزق وحياة وسعادةٍ وشقاءٍ وموت، كلها تحضع لقدر الله وقضائه، فالله قدر مقادير العباد قبل أن يخلقهم، وجفت الصحف بما قدَّ ره الله، كل ذلك من المسلَّمات عند المؤمن، والإيمان بذلك هو بلسم الحياة الذي يزيل الأسى والحزن؛ فإن العبد إذا رضي لحكمة الله التامة في قضائه وقدره، كان مرتاح البال، مطمئن النفس، ثابت القلب، صابراً عند الشدائد والكرب، لا يحيد عن مراد الله، يعيش دائماً مستذكراً ومستحضراً قول رَسُولُ الله: « عَجَباً لأمْرِ المُْؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيٌَْ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن : إِنْ أَصَابَتْهُ سَََّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيَْاً لَهُ، وَإِنْ أَصَ ابَتْهُ ضرََّاءُ صَبرََ فَكَانَ خيَْاً لَهُ ». (رواه مسلم). وإنَّ مما قضاه الله وأمضاه ظهور مرض خفي خطيَ صار حديث الناس، وسبَّ بَ قلقاً وخوفاً عند كثيٍَ منهم، أعني مرض (كورونا(3)) نسأل االسلامة والعافية لنا ولجميع المسلمين، واسمحوا لي في هذه الدقائق المباركة أن أضع النقاط على الحروف، وأن أسميَ الأشياء بأسمائها، أجول بحضراتكم بين وقفات أربع ة، بين الشريعة

عدد الصفحات ٣

4 والعلم، فما أحوجنا لمثل هذه الوقفات الإيمانية في وقت كثر فيه الرُّهاب والهلع والخوف والفزع هاب من ُّ وقفات إيمانية في ظل الركورونا: أما الوقفة الأولى: علينا أن نعلم أيها الإخوة أن الطَّ واعين والأوبئة كانت ولا تزال تقع في الناس ، ولله في ذلك كمالُ الحكمة والتدبيَ، فقد عرفها الناسُ مُنذ القدم، وذكرها المؤرخون في التاريخ، وتكلّم العلماء عن أحكامها الشرعية في كتبهم، بل مات بسببها جماعات من سادات الصحابة، منهم أبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وغيَهم، بل ذكر المؤرخون أنه توفي في طاعون عمواس وحده من المسلمين ما يزيد عن خمسة وعشرين ألفاً "(4) وقيل أكثر من ذلك بكثيَ ..وكان ذلك في أيام خلافة الفاروق عمر، وقد عدّ النبي -صلى الله عليه وسلم - ذلك من أشراط الساعة، فقد روى الإمام البخاري عن عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ -رَضيَِ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فيِ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فيِ قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ : « اعْدُدْ سِتًّا بَينَْ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوْتِِ، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِسِ، ثُمَّ مُوتَانٌ أو - مَ وْ تَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الغَنَمِ …(5)». قال أبو عبيد اللغوي الفقيه157 هـ :"القُعاص : داءٌ يأخُذ الغنم لا يُلبِثها إلى أن تموت، وهو داءٌ قاتل(6)". وَقَالَ ابْن فَارس "القعاص دَاء يَأْخُذ فيِ الصَّدْر كَأَنَّهُ يكسر الْعُنُق (7)". الناس عند نزول البلاء إما معذبين وإما مختبرين ولنعلم أيها الأحبة: أنَّ الأَْ وْبِئَة وَالطَّوَاعِين إما أن تكونَ عذاباً وبلاءً ، وإما أن تكونَ ابْتِلاَءً و اختباراً، فالذين تسلطوا على المسلمين والمستضعفين في الأرض، وضيّقوا عليهم حتى في دور عبادتهم فهدموا منها ما هدموا.. هؤلاء وأمثالهم يكون البلاء عليهم عذاباً وعقاباً في الدنيا قبل الآخرة، وأما نزول هذا البلاء على المؤمنين القائمينَ بِأمرِ اللهِ تعَالىَ فيكون ابْتِلاَءً و اختباراً وتذكيَاً . فهو إذن لقومٍ عذابٌ وبلاء، ولقومٍ آخرين اختبارٌ وابتلاء. ولنسمع ما أعدَّ الله عزَّ وجل لعباده المؤمنين الذين وقع عليهم هذا البلاء وماتوا بسببه، تقو ل السيدة عَ ائِشَةَ رَضيَِ اللهُ عَنْهَا: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الطَّاعُونِ، فَأَخْبرََنِِّ : « أَنَّهُ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللهُ عَلىَ مَنْ يَ شَاءُ، وَأَنَّ اللهَ جَعَلَهُ رَحَْْةً لِلْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ ، فَيَمْكُثُ فيِ بَلَدِهِ صَابِرًا محُْتَسِبًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ يُصِيبُهُ إِلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ، إِلاَّ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ (8)».(رَوَاهُ الْبُخَارِي (. الله أكبر.. وهذه بشارة وأيّ بشارة! للذين يبتلون بالأمراض والأوبئة المميتة كالسرطان وغيَه؛ فإن صبروا واحتسبوا وأحسنوا الظن بخالقهم كان لهم مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ ، وقال صلى الله عليه وسلم: في حديث آخر :» الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلي مُسْلِمٍ (9)»(مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (. أي يكون الميت به في درجة الشهداء يوم القيامة.

عدد الصفحات ٤

5 الوقفة الثانية: أنَّ الله جل وعلا أخبر أنَّ ما يصيب عباده من محن وفتن وكوارث ومصائب، فما ذلك إلا بما كسبت أيديهم، قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِماَ كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيٍَ } [30 ]وقال في آية أخرى يغفل الكثيَ منا عن تدبرها والتأمل فيها: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فيِ الْبرَي وَالْبَحْرِ بِماَ كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }[41 ] واللام«ليذيقهم»: للتعليل؛ أي ليذيق سبحانه وتعالى الناسَ نتائج بعض أعمالهم من طرحهم للأديان، وعصيانهم للدّ يان، ونسيانهم يوم الحساب. أذاقهم سبحانه ويذيقهم كي يرجعوا عن غيهم وفسقهم، ويعودوا إلى طاعة ربِم. وَقَدْ دَلَّتِ السُّنَّةُ المطهرة أَنَّ الْفَوَاحِشَ وَالْبَغْيَ سَبَبَانِ لِلْوَبَاءِ ونزول العذاب، قال صلوات الله عليه: « لم تَظْهَرْ الْ فَاحِشَةُ في قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بَِِا إِلاَّ فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَْوْجَاعُ الَّتِي لمَْ تَكُنْ فيِ أَسْلاَفِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا (10)»)ابن ماجة وَقَالَ حبر الأمة عبد الله بنُ عَبَّاسٍ -رَضيَِ اللهُ عَنْهُماَ :-"مَا ظَهَرَ الْبَغْ يُ فيِ قَوْمٍ قَطُّ إِلاَّ ظَهَرَ فِيهِمُ المُوتَانُ (11)"( التمهيد) والمُوتَانُ هُوَ الوباء الذي يعم الناس فيهلكهم . الوقفة الثالثة: أن يعلم المؤمنُ أن العدوى بالمرض ثابتةٌ عقلاً وعلماً وشرعاً؛ لكنها بقدر الله وبإذنه، بيد أن هناك حديثاً لرسول الله يأخذ بذوي الألباب الباصَة، وأولي الأفئدة المستنيَة، وقف عنده العلماء قديماً وحديثاً قال فيه: « لا عَدْوَى ، وَلا طِيَََةَ... »وقال في آخره« وَفِرَّ مِنَ المَْجْذُومِ كَماَ تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ (12)» حديثعجيب غريب أوله يناقض آخره ظاهراً (13)!، ورسول الله لا ينطق عن الهوى،فأوله نفي للعدوى "لا عَدْوَى" وآخره إثبات له ا، فكيف يكون ذلك..؟! وحاشى لرسول الله أن يقول كلاماً متناقضاً. قال العلماء –رحْهم الله-أما قوله"لا عَدْوَى ": فهي إبطال لما كانت تعتقده العرب ويعتقده اليوم اللادينيون من أن المرض يتعدى بنفسه من شخص لآخر، ويعدي بطبعه، وعقيدة المسلم أنه متعلق بالمشيئة الربانية. وأما قوله صلى الله عليه وسلم "وَفِرَّ مِنَ المَْجْذُومِ كَماَ تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ " فهو إثبات للعدوى لكن تحت المشيئة الإلهية، فنهي النبيي صلى الله عليه وسلم عن الدنو من المريض مرضاً معدياً إنما ليبين لهم أن هذا من الأسباب التي أجرى الله العادة بأنها تفضي إلى مُ سبَّ باتهِ ا، والنهي عن مداناة المجذوم من قبيل اتقاءِ الجدار المائلِ والسفينةِ المعيبة. ولعل أحدث بحثٍ في علم الجراثيم يشيَ إلى ما ذكره رسول قبل أربعة عشر قرناً (14)، ويجعل مراد النبي لمعنىً آخر لم يهُ تدى إليه إلا في العر الحديث، قال علماء الطب: "إن الجرثوم قد ينتقل من مريضٍ إلى صحيح، ولا يمرض الصحيح، وقد ينتقل من صحيحٍ إلى صحيح، فيمرض الصحيح الثانِّ، وقد ينتقل من مريضٍ إلى صحيح، فتُ سبّ بُ هذه الجرثومة للصحيح مناعة، يزداد بِا قوةً، وقد ينتقل من صحيحٍ إ لى صحيحٍ أول، وصحيحٍ ثانِّ، وثالث، ورابع ، وخامس، وعاشر، فيصاب الصحيح العاشر. فحينما قال النبي عليه الصلاة والسلام: "لا عَدْوَى "

عدد الصفحات ٥

6 أي أن العدوى لا تمُْرِضْ بذاتها، ولكن العدوى تهيئ أسباب المرض، هذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو في منتهى الدقة... ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَدْخُلُوهَا ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بَِِا فَلاَ تََْرُجُوا مِنْهَا (15) » (متفق عليه وهذا التوجيه الكريم: يقتضي محاصَة الوباء، وعند إعلان المسؤولين بأنه وباء، وب أنه أصبح خارج الس يطرة والتحكم في شأنه، ينبغي للمسلم أن يحتسب عند الله الالتزام بالنصوص الشرعية فيما يكون عليه حاله من عدم التعرض لمثل هذه الاوبئة أو المساعدة في انتشارها، وكان عمر -رضي الله عنه- خرج بالناس فلما عوتب رضي الله عنه في ذلك لما أبى أن يدخل إلى أرض عمواس لما فيها من الطواعين، وقف واستشار أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلم يجد عند كثيَ منهم خبراً ، فقال: أرجع بالناس، ولا أدخل، فعاتبه بعض الصحابة، وقالوا: تفر من قدر الله؟ قال: نعم، نفر من قدر الله، إلى قدر الله. (أصله في الصحيحين) الوقفة الرابعة: ضرورة اتباع الإ رشاداتِ النَّب وِ يَّةَ التي جاءت وَاض حَةً ج ليَّةً فيِ ضرورة الأخذ بأسباب الوقاية والسلامة من المرض قبل انتشاره وتفشيه في المجتمع، فقد حثّ الإسلام على العناية بالنظافة والطهارة ليبقى الإنسان نظيفاً بعيداً عن كل ما من شأنه أن ينقل له الأمراض والعدوى. وقد سُئل بعض العلماء، علماء الجراثيم، ما المنطقة في الإنسان التي يكثر فيها العدوى. فقال: الأطراف الأربعة والوجه. الوسائل والتوجيهات اة َّ بوي َّ لن للحيلولة دون انتقال الأمراض وتفشيها: وما الوضوء أيها الأحبة؟! أليس هو وجوب غسل اليدين، وقد علمنا النبي عليه الصلاة والسلام أيضاً أن نغسل أيدينا لا في الإناء، ولكن في ماءٍ منتزعٍ من الإناء، فقال صلوات الله عليه: «إذا اسْتَيْقَظَ أحدُكم من نومه ف لا يَغْمِسْ يدَه في الإناء حتى يغسلها ثلا ثاً، فإنه لا يَدري: أين بَاتَتْ يدُه؟ (16)» (رواه البخاري ) فإذا كان في الأيدي جراثيم، لا ينتقل هذا الجرثوم إلى ماء الإناء، ألم يعلمنا النبي عليه الصلاة والسلام أنَّ هذه المنافذ الأربعة التي ينفد منها الجرثوم إلى الجسم، كالأنف، والفم، والأذنان، ينبغي غسلها في اليوم والليلة خمس مرات؟!. أليس الوضوء -أيها الأحبة- أكبر وقايةٍ من العدوى؟!، الوضوء وحده، الذي فيه المضمضة، والاستنثار، وغسل الوجه، واليدين، والرجلين. وإذا كانت العدوى تنتقل عن طريق جهاز التنفس، فقد قال لنا النبي عليه الصلاة والسلام مرشداً ومعلماً: «أَبِنِ الْقَدَحَ عَنْ فِيكَ -أي أزله عنه-، ثُمَّ تَنَفَّسْ (17) »(مالك والتُمذي. ثم قَالَ للذي نفخ في الشراب: «إِنِّي أَرَى الْقَذَى فِيه ، قَ الَ: فَأَهْرِقْهُ (18)» (المرجع السابق). إنه كلام من لا ينطق عن الهوى؛ إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى.

عدد الصفحات ٦

7 أمر آخر..كان من وصية رسوله الله ومن سننه المحافظة على السواك خمس مرات باليوم ، وعلماء الجراثيم عندما يتحدثون عن وسائل الوقاية يقولون: بضرورة أن يبقى الفم واللسان رطباً لا جافاً...، إنه كلام من لا ينطق عن الهوى.. قال صلوات الله عليه: « السيواكُ مَطهَرةٌ للفَمِ، مَرْضاةٌ للرَّبي (19)» (أخرجه النسائيوغيَه) دققوا في اختيار رسول الله لهذا التعبيَ المعجز "مطهرة للفم"..! وقال: «لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلىَ المُْؤْمِنِينَ لأَمَرْتهُُمْ بِالسيوَاكِ عِنْدَ كُلي صَلاَةٍ (20)»(متفق عليه). والسواك كل ما يُ ستاك به في اللغة العربية..ففرشاة الأسنان سواك...وعود الأراك سواك.. وكان من وصيته صلى الله عليه وسلم استعمال ما يمنعُ وصولَ رذاذ العطاس إلى الآخرين. قال أبو هُرَيْ رة رضي الله عنه: "كَانَ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا عَطَسَ غَضَّ صَوَتهُ، وَاسْتَتَُ بِثَوْبِه أَوْ يدهِ (21)"( البيهقيفي شعب). وقد أرشدتنا شريعتنا الغراء إلى استحباب غسل اليدين قبل الطعام؛ ليأكل بِما وهما نظيفتان من كل فيَوس أو أذى، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «بركة الطعام الوُضُوء قبلَه، والوضوء بعدَه (22)»( التُمذي وغيَه). ولا يخفى أنّ وضوءَ الطعامِ هو غسلُ اليدين والفمِ قبل الطعام وبعده.فهي تقِي مِن انتقالِ كثيٍَ مِنَ الأمراضِ المُعْ دِيةِ، التي تنتقلُ بتلوُّثِ الأيدِي، كالكوليَا، والزحارِ، والالتهابِ المعويي ..وغيَ ذلك مما هو معلوم في الطب ، ومن الإحصاءاتِ الطريفةِ والخطيَةِ التي أَجْرَتهَْا إحدى المؤسساتِ العلميةِ المعنيةِ بشؤونِ الصحةِ على مستوى العالمَِ كليه أنّ أمراضَ القذارةِ التي تنتقلُ عن طريقِ تلوُّثِ اليدينِ والماءِ والطعامِ، بلغ ضحيتها ثلاثة ملايين إنسانٍ ، يموتون كلَّ عامٍ بسببِ قذارتهِم، وبسببِ مخالفتِهم لاتيباعِ السنةِ، ونصفُ هؤلاءِ من الأطفالِ ؛ نتيجةَ عدمِ الاهتمامِ بنظافةِ اليدينِ، وغسلِهما قبلَ الطعامَ ، هذه السنة التي هملها بعضنا ولا يوليها أدنى اهتمام. ألم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالمحافظة على نظافة أدوات الأكل والشرب وصيانتها عن التلوث الذي يؤدي إلى نقل الأمراض المعدية والأوبئة الممرضة، فقال صلى الله عليه وسلم: « غَطُّوا الإِنَاءَ ، وَأَوْكُوا السيقَاءَ – أي شدوا رأس السقاء بالوكاء وهو الخيط لئلا يسقط فيه شىء - وَأَغْلِقُوا الْبَابَ ، وَأَطْفِئُوا السريَاجَ (32)»( مسلم). بل إن من التدابيَ والتوجيهات الإسلامية في مواجهة الأوبئة نهيه عن دخول المريض على الأصحاء، فمن علم أنه مريض مرضاً يعدي من حوله ويؤذيهم فلا يجوز له مخالطة الناس دون اتَاذ التدابيَ الوقائية التي تمنع نقل العدوى لهم؛ لأن ذلك إضرار بالمجتمع وهو أمر محرم شرعاً، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضرََرَ ولا ضرَِارَ –وفي رواية: ولا إِضرَْارَ (42)»(مالك وغيَه) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يُورِدَنّ ممُْرِض على مُ صِحّ (52)» (البخاري. ضرورة تناول الأدوية والأسباب التي جعلها الله في كونه:

عدد الصفحات ٧

8 لقدأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالتداوي وأوصانا بأخذ أسباب الشفاء والعلاج، فقال: «تَداوَوْا عِبادَ ؛ الله فإنَّ الله تَعَالىَ لمَْ يَضَعْ دَاءً إِلاَّ وَضَعَ لَهُ دَ وَاءً غَيََْ داء واحد: الهرم (26)» ( أحْد وغيَه). وقال أيضاً : «إن الله أنْزَلَ الدَّاءَ والدَّوَاءَ، وجعل لكلي داء دواء، فَتَدَاوَوْا، ولا تَدَاوَوْا بحرام (27)» (أبو داود). وقد عَادَ رَسُولُ اللََِّّ - صَلىَّ اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلاً بِهِ جُرْحٌ، فَقَالَ رَسُولُ ا للََِّّ - صَلىَّ اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: « ادْعُ لَهُ طَبِيبَ بَنِي فُلاَنٍ. قَالَ: فَدَعُوهُ فَجَاءَهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللََِّّ، وَيُغْنِي الدَّوَاءُ شَيْئًا؟ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللََِّّ! وَهَ لْ أَنْزَلَ اللََُّّ - تَبَارَكَ وَتَعَالىَ - مِنْ دَ اءٍ فيِ الأَْرْضِ إِلاَّ جَعَلَ لَهُ شِفَاءً (28)» ( أحْد). بل إن النبي صلى الله عليه وسلم ربط الشفاء بحسن اختيار الدواء بدون زيادة أو نقصان، وأن يكون مناسباً للمكان والزمان والبدن وغيَه، مع العلم بأن الداء والشفاء من الله سبحانه وتعالى وقد ورد في الأثر: " إن إبراهيم الخليل قال يارب ممن الداء قال: مني. فقال: فممن الدواء؟ قال: مني. قال: فما بال الطبيب؟ قال رجل أرسل الدواء على يديه (29)" (زاد المعاد). ولذلك يجب أن نتعالج بالعقاقيَ والأمصال والأدوية المتاحة، ونتعاطى كل أسباب الوقاية أو العلاج عند الحاجة إلى ذلك، ولا يصح أن نتُك الدواء بزعم التوكل على الله تعالى، فالعمل بالأسباب عمل بمنهج رسول الله صَ لىَّ اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فاليد تأخذ بالأسباب الظاهرة، والقلب متعلق ومتوكل على الله. أدعية وأذكار نبوية للوقاية من الأمراض والأوبئة: هذه وصايا رسول الله فيما يتعلق بأخذ أسباب الوقاية الظاهرة الحسية أما وصيته الروحانية الإيمانية فكانت تذكيَاً بضرورة التحصن بذكر الله تبارك وتعالى والحرص على أذكار الصباح والمساء، وفي ذلك يقول صلوات الله عليه: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ في صَبَاحِ كُلي يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلي لَيْلَةٍ : بِسْمِ اللهِ الَّذِي لا يَضرُُّ مَعَ اسْمِهِ شََْءٌ في الأرْضِ وَلاَ في السَّماَءِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، إِلاَّ لمَْ يَضرَُّهُ شََْءٌ (03)» (أبو داود الطيالسي في مسنده وغيَه). وقال صلوات الله عليه: «مَنْ نَزَلَ مَنْزِلاً، ثُمَّ قالَ: أَعُوذُ بِكَلِماَتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شرَي مَا خَلَقَ ؛ لمَْ يَضرُُّ هُ شََْءٌ حَتَّى يَرْتحَِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ (03)» ( مسلم وغيَه). وقال في حديث آخر: «مَنْ قَرَأَ بِالآْيَتَينِْ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فيِ لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ (13)» (متفق عليه)، أي كفتاه من كل آفة وشر. وقال عبدِ اللََِّّ بنِ خُبَيْب رضي اللََّّ عَنْهُ قَا لَ لي رَسُولُ اللََِّّ ﷺ:اقْرأْ : «قُلْ هُوَ اللََُّّ أَحَدٌ والمعويذَتَينْ حِينَ تمُْسيِ وَحِينَ تُصبِحُ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كلي شََْءٍ (23) ». (أَبو داود والتُمذي(.

عدد الصفحات ٨

9 وكَانَ من دعاء رَسُول اللهِ صَلىَّ اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ عَ افِنِي فيِ جَسَدِي، وَعَافِنِي فيِ بَر َِي، وَاجْعَلْهُ الوَارِثَ مِنيي، لاَ إِلهََ إِلاَّ اللََُّّ الحَلِيمُ الكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبي العَرْشِ العَظِيمِ، الحَمْدُ للََِِّّ رَبي العَا لمَِينَ (33)»( التُمذي وغيَه). الإشاعة وخطرها على الفرد والمجتمع: أخيَاً: أريد أن أنبّ ه لمسألة ليست أقل خطورة من المرض نفسه، ألا وهي خطر وضرر الإشاعات من خلال الرسائل القصيَة أو المقاطع المرئية، وخطرها داهم على الفرد والمجتمع خاصة أنها تصل للكبيَ والصغيَ والجاهل والمتعلم، فمنذ أيام-أيها الأحبة-وصلني مقطع مرئي عبر بعض برامج التوصل الاجتماعي .. هذا المقطع انتشر قبل أيام انتشار النار في الهشيم ..، ملخص هذا المقطع المرئي، فيه تحذير من بعض اللحوم أو ما يسمى بالهوت دوغ والمرتديلاً، يدخل فيه البغال والحميَ والخنازير إلى مكنات ضخمة وهي بكامل أعضائها موصولة الرأس ثم تَرج لحماً طرياً طازجاً معلباً يأكل منه الناس...، والمقطع يظهر عليه آثار التوصيل والتقطيع والفبركة، وقد عرضته على طبيب في الأغذية فضحك من ذلك ضحكاً كثيَاً، وقال لا يمكن لذلك أن يكون؛ فهناك مراقبة عامة، ومراقبة نظ ام الجودة وغيَ ذلك الكثيَ الكثيَ، و «كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكلي ما س مع(43)» (سنن أبي داود). كما قال الرسول صَلىَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . إنها الشائعة..! التي يطلقها الجبناء، ويصدقها البسطاء، ويستفيد منها الأذكياء. نسأل الله أن يحفظ بلدنا هذا، وسائر بلاد المسلمين من الأمراض والأوبئة والبلايا والمحن والفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنة(63) . وكتبه محمد مهدي قشلان رجاء دعوة صالحة 10/رجب1441هــ الموافق لـ5/3/2020م

عدد الصفحات ٩

10 (1) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان في (فضل المشي إلى المساجد) 6 / 209،210 برقم: 2685،وأخرجه عبد الرزاق في المصنف 11 / 204 رقم20329 عن معمر، عن رجل من قريش والحديث في كنز العمال 7/ 579 رقم20343 كتاب (الصلاة) باب صلاة الجماعة وما يتعلق بِا، فصل التُغيب فيها من الإكمال. (2) أخرجه ابن أبي الدنيا في الفرج، والحكيم، والبيهقي في الشعب، وأبو نعيم في الحلية، والشهاب في مسنده عن أنس، والتُمذي في النوادر، والبيهقي، وابن عساكر عن أبي هريرة. (3) فيَوس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (تُعرف اختصارًا CoV-MERS أو EMC/2012)، هو فيَوس ذو حْضٍ نووي ريبوزي مفرد الخيط، إيجابي الاتجاه ينتمي لجنس فيَوسات كورونا بيتا، تؤدي الإصابة بفيَوس كورونا الشرق الأوسط في العادة إلى التهاب قناة التنفس العلوية وبأعراض مشابِة للإنفلونزا مثل العطاس، والسعال، وانسداد الجيوب الأنفية، وإفرازات مخاطية من الأنف مع ارتفاع درجة حرارة الجسم لتصل إلى حوالي 39 درجة خلال 24 ساعة من بدء الأعراض، وأيضًا قد يؤدي إلى إصابة حادة في الجهاز التنفسي السفلي، والالتهاب الرئوي. بالإضافة إلى التأثيَ على الجهاز التنفسي فإن فيَوس كورونا الشرق الأوسط قد يؤدي إلى فشل الكلى مع احتمال عالي للوفاة. من أعراضه: سعال: قيء (في بعض الحالات). إسهال (في بعض الحالات).حْى. التهاب رئوي حاد.عطاس. طريقة الانتقال ينتقل المرض نتيجة استنشاق الرذاذ التنفسي من المريض، أو عن طريق الأسطح الملوثة، مثل المخدات (الوسائد) والألحفة (الشراشف) وغيَها. مصدر الفيَوس إلى الآن لم يعرف مصددددددددددر هذه السددددددددلالة الفيَوسددددددددية الجديدة لكن هناك العديد من الاحتمالات منها: قد يكون الفيَوس أحد فيَوسات كورونا التي تصيب الحيوان في الأصل ونتيجة لإصابة الإنسان به أصبح الفيَوس تحت ضغط مما أدى إلى تكيفه وأصبح الفيَوس قادراً على إصددابة الإنسدان وبالتالي قدراته الإضددافية تمثلت في القدرة على إصددابة خلايا الكلى بدلاً من إصددابة الجهاز التنفسيد فقط، يعتقد أن الخفافيش هي مصدر الفيَوس الأساسي ولكن لم يثبت بشكل قطعي. ا.هـ (موسوعة ويكيبيديا) فتُة حضانة الفيَوس

عدد الصفحات ١٠

11 حسدب الدراسات ففتُة حضانة فيَوس كورونا الشرق الأوسط يعتقد أنها في الغالب تكون 5.5 يومًاو تتُاوح ما بين 1.9 يومًا الي 14.7 يوماً. ويمكن للفيَوس الاحتفاظ بقدرته الإمراضدددية خارج جسدددم الإنسدددان لمدة سدددتة أيام في بيئة سدددائلة وثلاث سددداعات على الأسدددطح الجافة و ذلك حسب الدراسات (4) الكامل في التاريخ ط صادر 2/ 558 .البداية والنهاية 10/68. ذكر ابن كثيَ ذلك في ما جرىسَنَةُ ثَماَنِِّ عَشرَْة ، تحت باب [نُ عَمَوَاسَ وَعَ امُ الرَّمَادَةِ الناشر: دار هجر.ط1 (5) أخرجه البخاري6 /198 و199 في الجهاد، باب ما يحذر من الغدر (6) تهذيب اللغة1/ 121 لأبي منصور محمد بن أحْد الأزهري. (7) عمدة القاري شرح صحيح البخاري 15/100. (8) رواهالبخاري 10 /163 في الطب، باب أجر الصدددددددددابر عالطاعون، وفي الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسَائيل، وفي القدر، بابوأخرجه أحْد (6/64). اجامع الأصول) (9) رواه البخاري10 /162 في الطب، باب ما يذكر في الطاعون، وفي الجهاد، باب الشهادة سبع سوى القتل، ومسلم رقم1916 ) في الإمارة، باب بيان الشهداء ا.هـ (جامع الأصول) (10) الحديث أخرجه ابن ماجة في سننه2 /333 برقم: 4019 كتاب (الفتن) باب العقوبات، وفي الزوائد هذا حديث صالح للعمل به. وقد اختلفوا في ابن أَبى مالك وأبيه. والحديث أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء د8 /333 ترجمة(يزيد بن عبد الملك) رقم: 429، وأخرجه الحاكم في المستدرك، 4/ 540 كتاب (الفتن والملاحم) باب ذكر خمس بلاء أعاذ النبى منها للمسلم. وقال: هذا حديث: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. (11) التمهيد لما في الموطأ من المعانِّ والأسانيد 23/ 431. (12) رواه البخاري10 /206 في الطب، باب لا هامة ولا صفر، وباب لا صفر، وباب لا عدوى، ومسلم رقم2220 في ) السلام، باب لا عدوى ولا طيَة، وأبو داود رقم3911) و3912) و3913) و3914) و3915) في الطب، باب الطيَة. ا.هـ (جامع الأصول) (13) ذكره ابن الجوزيفي "كشف المشكل من حديث الصحيحين 2/ 472" (14) موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ( 1/192-119) لدكتورمحمد راتب النابلسي (15) رواه البخاري10 /152 و153 في الطب، باب ما يذكر في الطاعون، وفي الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسَائيل، وفي الحيل، باب ما يكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون، ومسلم رقم (2218) في السلام، باب الطاعون والطيَة، والموطأ2 /896 في الجامع، باب ما جاء في الطاعون، والتُمذي رقم1065) في الجنائز، باب ما جاء في كراهية الفرار من الطاعون. ا.هـ (جامع الأصول)

عدد الصفحات ١١

12 (16) رواه البخاري 1 /229 -231 فيالوضوء، باب الاستجمار وتراً، ومسلم رقم (278) في الطهارة، باب كراهة غمس المتوضئ وغيَه يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثاً . ا.هـ (جامع الأصول) (17)رواهمالك في الموطأ 2 /925 في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، باب النهي عن الشراب في آنية الفضة والنفخ الشراب، والتُمذي رقم (1888) في الأشربة، باب ما جاء في كراهية النفخ في الشراب، وأبو داود رقم 3722) في الأشربة، باب الشرب من ثلمة القدح، ورواه ابن ماجة بمعناه من حديث أبي هريرة رقم (3427) في الأشربة، باب التنفس في الاناء، وهو حديث حسن ا.هـ (جامع الأصول) (81) المرجع السابق (19) أخرجه النسائي1 /10 في الطهارة، باب التُغيب في السواك، ورواه أيضاً أحْد في " المسند "، والدارمي في " سننه "، وإسناده صحيح. ا.هـ (جامع الأصول) (20) رواه البخاري2 /311 و312 في الجمعة، باب السواك يوم الجمعة، وفي التمني، باب ما يجوز من اللو، ومسلم رقم (252 ) في الطهارة، باب السواك. ا.هـ (جامع الأصول) (21) البيهقيفي شعب الإيمان باب: في تشميت العاطس باب: في خفض الصوت بالعطاس 7 / 31،32 برقم: 9354. (22) رواه التُمذي رقم1847) في الأطعمة، باب ما جاء في الوضوء قبل الطعام وبعده، وأبو داود رقم (3761) في الأطعمة، باب غسل اليد قبل الطعام. (32) أخرجهمسلم برقم: (2012) في الأشربة، باب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء. ا.هـ (جامع الأصول) (42) أخرجهمالك في الموطأ 2 /745 مرسدددلاً في الأقضدددية، باب القضددداء في المرفق . ورواه الدار قطني والحاكم والبيهقي من حديث أبي سعيد الخدري، وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم، قال النووي في " الأربعين ": وله طرق يقوي بعضها بعضاً . (52) أخرجه البخاري 7/197. (26) أخرجه لأحْد وأبي داود والتُمذي، والنسائي، وابن ماجة، وابن حبان، والحاكم عن أسامة ابن شريك. (27) أخرجه أبو داود رقم (2874) في الطب، باب الأدوية المكروهة، وهو حديث حسن بشواهده (28) قال الحافظ الهيثمي: رَوَاهُ أَحَْْدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. (29) العباد لابن القيم 4/ 15 (03) بِذا اللفظ أخرجهأبو داود الطيالسي في مسنده 1/77 .ورواه بلفظ قريب جداً ؛ أبو داود والنسائي، وابن ماجه والتُمذي، وقال: حديث حسن غريب صحيح، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد. (03) قال الحافظ المنذريرواه مالك ومسلم والتُمذي وابن خزيمة في صحيحه.(لتُغيب والتُهيب4/82)

عدد الصفحات ١٢

13 (13) رواه البخاري9 /50 في فضائل القرآن، باب فضل سورة البقرة، وباب من لم ير بأساً أن يقول: سورة البقرة، وباب في كم يقرأ القرآن، وفي المغازي، باب شهود الملائكة بدراً، ومسلم رقم (808) في صلاة المسافرين، باب فضل فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة. ا.هـ (جامع الأصول) (23) رواه التُمدذي رقم (3570) في الدددعوات، بدداب رقم 127) ، وأبو داود رقم5082في ) الأدب، بدداب مددا يقول إذا أصددددددددبح، وإسناده حسن، وقال التُمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. . ا.هـ (جامع الأصول) (33) أخرجه التُمذي3480 )عَن عائشةَ ، وقال أبو عيسى التُمذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وأخرجه المستدرك على الصحيحين للحاكم 1/530 كتاب (الدعاء) ذكر الحديث عن عائشة (53) سنن أبي داود7 /344. (63) ألقيت هذه المحاضرة في مسجد (أهل الذكر) وبعض المراكز التعليمية وال دعوية في عمان. 1441هـ2020م

عدد الصفحات ١٣