ثورة الشعب اليمني شبهات وردود للعلماء الأفاضل (2) تفريغ محاضرة الشيخ علي القاضي أمين عام جامعة الإيمان في تعز وعضو هيئة علماء المسلمين الجزء الأول للتواصل حول الموضوع عبر الاٌمٌل التالً alfhdea@gmail.com
عدد الصفحات ١مقابلة الشيخ علي القاضي في قناةسهيل برنامج في ضلال الشريعة حرمة استخدام الفصاحة والبلاغة في نصرة الحاكم الظالم: 1ـشروط الفتوى وممن تؤخذ: اذكر نفسً والمستمعٌن بحدٌث النبً علٌه الصلاة والسلام الذي رواه فً مسنده وحسنه الشٌخ الأرناؤوط رحمه الله قال: [ مَن قَامَ بِخُط بَة لا يَل تَمِسُ بِهَا إِلا رِيَاء وَسُم عَة أَو قَفَهُ اللَُّ عَزَ وَجَلَ يَو مَ ال قِيَامَةِ مَو قِفَ رِيَاء وَسُم عَة ]. وقال كما فً المسند بسند صحٌح[سَيَكُونُ قَو م يَأ كُلُونَ بِأَل سِنَتِهِم كَمَا تَأ كُلُ ال بَقَرَةُ مِن الأ َر ضِ ] ، وقال كما فً أبً داود أٌضاً بسند صحٌحإِنَ اللََّ عَزَ وَجَلَ يُب غِضُ ال بَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَذِى يَتَخَلَلُ بِلِسَانِهِ تَخَلُّلَ ال بَاقِرَةِ بِلِسَانِهَا]،وفً أبً داود أٌضاً بسند صحٌح: [ى برجل مسلم ثوبا كساه اللّ مثلها في جهنم . ومعنى هذه الأحادٌث : لا تستعمل فصاحتك وبلاؼتك فً نصرة الظلم والوقوؾ ضد الحق فقد تبرأ رسول الله من ذلك، وأخبر أنه مهما بلػ فً الفصاحة فإنه فً النهاٌة كالبقرة؛ لأنه سٌ جد ٌوم القٌامة أن هذه الفصاحة لن تنجٌه من الن ار، وأن البسٌط الذي ٌحسن الكلام والذي لم ٌخدع أحداً فً كلامه، ولم ٌزور باطلاً ولم ٌنمق منكراً قد سبقه إلى الجنة . أما بالنسبة للفتوى فهً دٌن، وكل من تكلم فً الدٌن بؽٌر علم فهو مسئول أمام الله تعالى، قال تعالى: { أولئك كان عنه مسؤ ولذلك نص العلماء ومنهم الشاطبً فً الموافقات: أن الإنس ان لا ٌكون مفتٌاً إلا بشٌئٌن: 1ـ أن ٌشهد له علماء الإٍسلام الثقات أنه صار مفتٌاً، فالطبٌب لا بد له من شهادة فً تخصصه من كلٌة معٌنة. 2ـ أن ٌعلم من نفسه أنه أهل للفتوى فقد ٌكون بٌنً وبٌن العلماء من حسن الأخلاق ، وأكون متكلماً فٌشهدوا لً بالعلم ولست عالماً، فقد ٌشهدون لً بالعلم فإذا علمت
عدد الصفحات ٢من نفسً بأنً لست عالماً قال الإمام مالك: ما أفتٌت حتى شهد لً سبعون من أهل المدٌنة. فاالله الله أٌها الإخوة أن ٌتجرأ أحد على الفتوى بؽٌر علم. أحاديث السمع والطاعة لا تمنع المطالبة بالحقوق والإنكار على الحاكم الظالم: التروٌج للشبهات والأحادٌث لمنع المطالبة بالحقوق ومنع الاعتراض على الظلم .... حدٌث 1ـهذا الحدٌث رواه مسلم فً المتابعات، ومعنى المتابعات: صحٌح مسلم ٌنقسم إلى قسمٌن: أحادٌث قوٌة ٌروٌها احتجاج فً الأول، وأحادٌث لٌست من هذا الباب وإنما ٌروٌها فً المتابعات لتقوٌة حدٌث ما أو نحو ذلك. 2ـولهذا تكلم فٌه الدار قطنً بأنه منقطع ـ أي هذا الحدٌث ـ وضعفه البخاري كذلك، وجماعة من أهل العلم، ومن المعاصرٌن أٌضاً، وقال الشٌخ مقبل فً كتاب التتبع والالتزامات فً تحقٌقه له: بأن فٌه انقطاع، والشٌخ مقبل ٌعتبر نفسه فً الحدٌث أقوى من الألبانً بكثٌر، فٌقول فً إجابة سائل: أنا أشمئز من تصحٌحات الألبانً، وٌقول: الألبانً قوي فً التضعٌؾ، ضعٌؾ فً التصحٌح. 3ـهذا الحدٌث على فرض صحته، فالإجابة علٌه مٌسورة: 1ـ أن هذا الحدٌث ٌتعارض مع أحادٌث صحٌحة متفق علٌها، والقاعدة فً المصطلح: إذا جاء حدٌث متفق علٌه وحدٌث فً مسلم فتعارض ٌقدم المتفق علٌه، حتى وإن كان الحدٌث فً مسلم لم ٌضعفه أحد، ولذلك المتفق علٌه مقطوع بصحتها قطعاً كاملاً عند أهل الحدٌث. وقاعدة أخرى: هناك أحادٌث متفق علٌها تقدم على الأحادٌث الصحٌحة فً السنن بشرط أن لا ٌكون قد تكلم فً الأحادٌث الصحٌحة التً فً البخاري ومسلم، مثلاً: أحادٌث آخر الساعة من ٌوم الجمعة ، فً رواٌة مسلم تقول أنها عند طلوع الخطٌب المنبر، وهذه الرواٌة قد تكلم فً سندها، وجمهور الصحابة والتابعٌن والفقهاء قالوا: إنها آخر ساعة بعد عصر الجمعة، واستدلوا بأحادٌث صحٌحة، قال الشوكانً فً نٌل الأوطار: القاعدة أن أحادٌث البخاري ومسلم تقدم إذا تكلم فٌها، لكن إذا تكلم أحد
عدد الصفحات ٣من العلماء فً الذٌن فً الصحٌحٌن، فإنه ٌقدم الحدٌث المعارض له من السنن، هذا إذا لم ٌمكن الجمع بالطرق المعروفة. فالخلاصة: هناك أحادٌث لم ٌتكلم فٌها تعارض هذا الحدٌث: أول هذه الأحادٌث حدٌث عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم قتل دون ماله فهو شهٌد مالك أمام أي واحد إلا الحاكم، ذكره الحافظ عن ابن المنذر وؼٌره. وٌرد على هذا بردود: حذؾ فً التسجٌل شرعية المظاهرات والمسيرات: المظاهرات والمسيرات: ـ لٌس كل ما لم ٌفعل فً عهد رسول الله وفعل بعده حراماً، فالحرام ما خالؾ الكتاب والسنة، ما هً النصوص فً الكتاب والسنة التً تخالفها المسٌرات والمظاهرات؟ أذكر أهم قاعدة ذكرها ابن مفلح فً الآداب الشرعٌة: إذا حصل طارئ فعلى الناس أن ٌعودوا إلى العلماء، فإن قالوا حلال كان بها وإن قالوا حرام تركوه، وإذا اختلفوا ورجح الحاكم قولاً فٌصبح ترجٌح الحاكم عبر العلماء الذي ٌستشٌرهم هو الراجح . ـ طبعاً الدستور ٌسمح بالمظاهرات والمسٌرات، والدستور رضا به الحاكم والمحكوم واتفق علٌه العلماء، فإذن الناس ٌمارسون شٌئاً اتفق علٌه الحاكم والمحكوم. فإذن رأى الإمام ٌرفع الخلاؾ ولا نذكر الرأي الآخر، إذا كان حراماً فً السعودٌة لا نجري ذلك عندنا فً الٌمن، فمثلاً : الطلاق الثلاث فً القانون الٌمنً ٌعتبر طلقة فلا أفتى بؽٌر ذلك، إلا إذا سئلت عن رأًٌ الشخصً، لأنه ٌعتبر 3 طلقات وفقاً للأئمة الأربعة، أقول: الرأًٌ المختار ٌرفع الخلاؾ، وإن كان فً دولة أخرى ٌقول: 3 طلقات.
عدد الصفحات ٤فإذن نقول: لٌس كل ما فعل بعد النبً حرام، الإمام شارح الطحاوٌة ٌقول فً قضٌة القراءة على الموتى، فإذا قلت: النبً لم ٌقرأ على الموتى فهل منع من ذلك ؟ إذن : لا نقول: ٌا رسول الله لما لا ٌوجد عندكم مسٌرات ومظاهرات ...... ـ هذه وسٌلة للتعبٌر، لو خرجت إلى الشارع وبقٌت فٌه، وقلت : أنا مظلوم فذلك جائز، ابن القٌم فً كتابه (إعلام الموقعٌن) ٌذكر كلاماً جمٌلاً ، ٌقول: ٌجوز للمظلوم أن ٌتحٌل لسب الناس للظالم ونحو ذلك، كأن ٌكون سُرق ماله فٌلبس أرث الثٌاب وٌقعد فً قارعة الطرٌق ٌبكً، أو سرقت دابته فٌأخذ متاعه وٌقعد فً قارعة الطرٌق وٌبكً. ـ فإذن ٌجوز للمظلوم أن ٌعلن عن مظلمته، ولم ٌفصل هل هو حاكم أو محكوم. مطالبة الثوار بحقوقهم لا يشترط لها إصلاح أنفسهم أولا: من الأشٌاء التً تقال أٌضاً: نصلح أنفسنا قبل إصلاح الحكومة: هذه أٌضاً فٌها مؽالطة فقضٌة إصلاح النفس هً أولاً فعلاً، لكن مسألة إصلاح النفس مسألة نسبٌة كم نحتاج من الوقت لإصلاح أنفسنا ثم نتجه لإصلاح الحكومة؟ هل إلى نهاٌة 2113م مثلاً، نحتاج إلى سنة سنتٌن عشر سنٌن . الحقوق والمطالبة بها لا تحتاج إلى إصلاح النفس أولاً، إذا قام المعتصمون بإلقاء محاضرات ودروس ونحن نعرؾ أخطاءهم وهً مشهورة نقول لهم : أصلحوا أنفسكم . إجماع أهل العلم على أنه لا يشترط في مغير المنكر العدالة: قال الؽزالً فً الإحٌاء: لا ٌشترط فً الآمر بالمعروؾ والناهً عن المنكر أن ٌكون عادلاً، وقال القرطبً : وهذا إجماع أهل العلم. إذا أمرت بالمعروؾ ونهٌت عن المنكر فلا ٌشترط أن أكون صالحاً، فلن ٌأمر بالمعروؾ أحد، صحٌح أن الصلاح أفضل، لكن قال العلماء: ننصح ولو كنا مقصرٌن .
عدد الصفحات ٥اعطاء الحقوق لا يرتبط بإسلام أو كفر أو صلاح نفس أو فسادها: هذا إذا كان المعتصمون ٌعظون، ولكنهم ٌطالبون بحقهم، لو أتى رجل ؼٌر مسلم ٌطالب بحقه؛ تقول له : اسلم أولاً وأعطٌك حقك هذا لم ٌقل به الشرع. قال صلى الله علٌه وسلمخصٌمه ٌوم القٌامة رواه أبو داود بسند صحٌح، وقال صحٌح، فإذا جاء نصرانً زائر عندنا فلا تظلمه وإذا سقطت علٌه 111 دولار ف تلتقطها وتقول: هذا معاهد، إذا: أعط الناس حقهم مسلمهم وكافرهم. شرعية الهتافات دون سب أو شتم: الهتافات فً الساحات هل تجوز: إذا وجد سب أو شتم فذلك لا ٌجوز للأمانة، قال صلى الله علٌه وسلم: [ فلٌطلبه بعفاؾ واؾٍ أو ؼٌر واؾً أما أن ٌرفع صوته بقوله: اعطنً حقً فلا بأس وهو جائز، وقال ابن حجر الهٌثمً فً شرح الأربعٌن النووٌة عند قوله الصٌاح والصراخ والاستؽاثة والاستنجاد. فتكلمه وتصٌح وترفع صوتك حتى ٌستجٌب ، فهذا داخل فً هذا المعنى. وحدٌث أٌضاً حدٌث أبً سعٌد الخدري فً صحٌح مسلم فً رواٌة ابن حبان وأحمد، لما قام مروان ٌخطب العٌد كان الناس ٌهربون بعد صلاة العٌد ولا ٌرٌدون أن ٌستمعوا لمروان، فكان ٌ قدم الخ طبة وٌؤخر الصلاة حتى ٌستمعوا له ، فقام رجل فقال: ٌا مروان خالفت السنة، وقالها وكان عٌد بٌن جمٌع الناس، أخرجت المنبر ولم ٌكن ٌخرج وقدمت الخطبة على الصلاة، تقول الرواٌة: ٌمد بها صوته، قال الأرناؤوط: إسناده صحٌح على شرط البخاري ومسلم. بل وقام رجل فً صحٌح مسلم قوال: ٌا مروان خالفت السنة، قال: قد ذهب ما تعرؾ ٌا أبا فلان وقام أبو سعٌد الخدري ٌجر مروان بردائه قال العلماء: فٌه جواز تؽٌٌر منكر الحاكم بالٌد.
عدد الصفحات ٦الأمر الثانً: أن رفع الصوت بالحق لا ٌوجد دلٌل ٌمنعه، وأحادٌث نصح الحاكم بالسر ونحو ذلك فذلك إما إن ٌكون الحدٌث فٌه خلاؾ أو أن ذلك ٌكون فً البداٌة وإلا فلإعلان ٌجوز وقد ثبت ذلك عن الصحابة كما ذكرنا. تغير منكر الحاكم وعزله ليس من شق العصا: حدٌث ناصح الظلمة ٌقتل، أو من خرج على الظلمة ٌقتل؟ هذا الحدٌث صحٌح ولكن قال العلماء: من أتاكم وأمركم جمٌع، ٌعنً إذا اجتمع الناس على شخص، ولم ٌوجد حوله خلاؾ ونحو ذلك فاقتلوه، ما معنى (فقتلوه) هذا ٌحتاج إلى شرح ونحن نقول: نرٌد أن ندافع على كلام رسول الله صلى الله علٌه وسلم حتى لا ٌساء إلى النبً وإلى كلامه، النبً ٌقول: وإذا خرجوا فاقتلوهم، قال الحافظ ابن حجر: أجمع العلماء على أن من خرج على الحاكم ٌشترط فٌه أن ٌخرج بالسلاح، وأن ٌبدأ بالقتال، وأن تنفذ له مطالبه، فقد ذكر العلماء أن من خرج على السلطان وله مظالم فٌجب أن ترد المظالم ولا ٌقاتل إلا إذا بدأ بالقتال؛ لقول علً للخوارج: كونوا حٌث شئتم على أن لا تقطعوا طرٌقاً، ولا تسفكوا دماً، ولا تظلموا ذمٌاً. قال الصنعانً فً سبل السلام: إذا خرج جماعة بالسلاح ولم ٌقاتلوا جرم قتالهم، وإذا خرج فرد على الحاكم فلا ٌقاتل، فلٌس الخروج سبب للقتال، سبب قتاله أن ٌقاتل، وإذا قاتل ٌُ ذكر بالله أولاً، وإذا قاتل فلا ٌقتل جرٌحة، ولا ٌتبع محارمه، ولا تسبى ذرارٌهم فإذن عندنا ضوابط فعند ما ٌأتً خطٌب أو واعظ ٌقول: فاقتلوهم ٌتحمل مسئولٌة القتل أمام الله تعالى وهو ٌدري أولا ٌدري مصٌبة فً الحالتٌن وهو ٌعلم أن هذه الأحادٌث فً حق من ٌخرج على الدولة بالسلاح ونحن نقول: ٌحرم الخروج بالسلاح والمعتصمون ٌقولون ذلك والمعارضة كذلك فهل إما الظالم وإما السكوت؟ ٌقولون: من قتل هؤلاء الشباب هم من أخرجهم؟ نجٌب على هذا بأنه إذا كان هؤلاء الذٌن خرجوا أطفال لا عقول لهم وؼٌر بالؽٌن ولا راشدٌن وذهب بهم أحد إلى إسرائٌل أو إلا ؼابة وحوش أو ٌذهب وٌلقً به فً
عدد الصفحات ٧البحر فهذا ٌتحمل المسئولٌة، أما أن تتكلم عن شباب جامعٌٌن ودكاترة ومهندسٌن ومثقفٌن وعقلاء وأذكٌاء أكثر فمن ٌقو ل هذا الكلام فهذا لا ٌصح وفٌه استهانة بهؤلاء الشباب ٌجب أن ٌعتذر لهم. الأمر الثانً: افرض أننً دفعت الشباب لأن ٌخرجوا من الذي باشر القتل؟ ثم هؤلاء ٌمرون أمام ماذا؟ أمام محافظة أو مركز شرطة أو نحو ذلك، لو ذهب هؤلاء الشباب وحاصروا الكعبة فلا ٌجوز قتلهم فقد قال علٌه الصلاة والسلام أعظمك وأعظم حرمتك، والمؤمن أعظم عند الله حرمة منك، دمه وماله ، وأن لا ٌظن به إلا خٌراً تصور أن أعظم مبنى عندنا هل ٌساوي الكعبة، لا ٌجوز قتلهم عند الكعبة، فلو أن الشباب اقتحموا المحافظة ، أخذوا المحافظة لا ٌجوز قتلهم ، ٌخرجون بأي طرٌقة ووسٌلة ؼٌر القتل، قال رجل ٌا رسول الله: [إذا جاء رجل ٌرٌد قتلً؟ قال: ذكره بالله ثلاثاً، قال: فإن لم ٌذكر؟ قال: استعن بمن حولك من المسلمٌن قال: فإن لم ٌوجد حولً أحد من المسلمٌن ؟ قال: استعن بالسلطان ، قال: فإن كان السلطان نا ئٌاً (بعٌداً)؟ قال: فخذ سلاحك وقاتل عن نفسك حتى تحرز مالك بسند صحٌح وحسنه الأرناؤوط والألبانً. فإذا جاء أحد وقاتلك مباشرة فلك أن تذكره بالله أما وهو ٌمشً لا ٌرٌد قتل جندي ولا مواطن ولا شًء فلا ، حتى لو أراد القتل، العلماء قالوا: حد الص ائل ٌدفع بالأخؾ تضربه فً رجله وفً ٌده أما فً القلب مباشرة فهذا ظلم ودماؤهم فً أعناقهم . ٌقولون الرئٌس ؼٌر مسئول، فخالد ابن الولٌد أرسله النبً وفعل ما فعل ولم ٌكن النبً مسئولاً عما فعله خالد؟ بالنسبة لحدٌث خالد أرسله النبً علٌه الصلاة والسلام فلما وصل إلى القوم واستولى علٌهم حصل سوء فهم. قالوا: صبئنا، فقتلهم خالد، فإذا قتل العسكري بسوء فهم نقول: لٌس على الرئٌس شًء لكن ٌتحمل مسئولٌة إصلاح الوضع ودٌة المقتولٌن
عدد الصفحات ٨والاعتذار لأهلهم وتطٌب خاطرهم ، لكن لا ٌتحمل المسئولٌة إذا لم ٌكون هناك أوامر بالقتل. وإذا كانت هنا عقوبات صارمة على القتلة وإذا كان كل من قتل معتصماً ٌعاقب مباشرة وٌنفذ فٌه حكم الله، فهنا لٌس على الرئٌس شًء، لكن تبقى علٌه مسئولٌة الإشراؾ العام لأن النبً ٌقول تبرٌر الرئٌس لجرٌمة القتل: من برر لجرٌمة فهو كفاعل هذه الجرٌمة، وقال النبً صلى الله علٌه وسلم كما فً سنن أبً داود بسند صحٌح إذا وقعت الجرٌمة فً الأرض كان من شهدها وكرهها كم ن ؼاب عنها ، ومن ؼاب عنها ورضٌها كان كمن شهدها لجرٌمة كان كم فعلها. هل هؤلاء القتلى شهداء؟ نحن نقول أولاً: أمرهم إلى الله. ثانٌاً: فتوى العلماء أنهم شهداء والله حسٌب على إنسان منهم، قال رسول صلى الله علٌه وسلم كما فً مسلم شهٌد فأنت شهٌد، فإذاً لو قاتلت عن نفسك وقتلت كنت شهٌداً فكٌؾ لو كنت أسٌر بسلام وأمان ولم أقاتل ولم أدافع أٌضاً كنت شهٌداً من باب أولى. الأمر الثالث: عندنا فتوى قٌمة للإمام على رضً الله عنه، أخرجها ابن عبد البر فً التمهٌد بطرق كثٌرة عنه، قال: من حبسه السلطان ظلماً فمات فً سجنه فهو شهٌد، من ضربه السلطان ظلماً فمات من ضربه فهو شهٌد. من قتله السلطان ظلماً فهو شهٌد، من مات من المسلمٌن فهو شهٌد، وكل موت شهادة، إلا أن الشهادة مراتب. فإذاً هذه فتوى عظٌمة ثابتة عن علً رضً الله عنه. وذكر الإمام الكاسانً لفتة جمٌلة، قال من قتل وهو ٌدافع ع نفسه أو قتل وهو ٌحارب الكفار أو مظلوماً أو ٌدافع عن مسلم أو ذمً فهو شهٌد. فإذا كان عندنا عسكر ٌدافعون عن ذمً أو معاهد فقتلوا فهم شهداء، وقال فً بدائع الصنائع: كل قتل ٌوجب القصاص فالمقتول شهٌد.
عدد الصفحات ٩رابعاً: من باب ما ٌسمى ب (القبٌلة): عٌب علٌك أن تبخل علٌه حتى بكلمة شهٌد، فتقتله فً الدنٌا وتجرده من الشهادة فً الآخرة. أنتم تدخلون الانتخابات ثم تتنصلون منها؟ إذا جاء الحاكم بالانتخابات فلا ٌجوز الخروج عنها، لكن هذا صحٌح فً ؼٌر العالم العربً فمعروفة الانتخابات فً العالم العربً ، فلو قلنا: من كانت درجته 01 درجة ٌدخل كلٌة الطب، فجاء واحد من بلاد نائٌة لا توجد امتحانات ولا مراقبة فجاء ب 09% أنا أعرؾ كٌؾ جاءت هذه الدرجة فلا ٌقبل فإن كانت الدٌمقراطٌة صحٌحة فلا ٌنقلب علٌها فهذا عبث، أما وهً المعروفة فٌأتً أحد وٌقول: استمر فً الخطأ لأننا نشأنا فً الخطأ، وهذا ؼٌر صحٌح. فلو كانت بدون تزوٌر ولا ترؼٌب ولا ترهٌب فهذا صحٌح فلا تأخذ بثمار شًء وتؽض الطرؾ عن كٌفٌة حصول هذا الأمر. لماذا نحن العرب والمسلمٌن نتصارع فً قضٌة صعود الحاكم ونزوله ولا ٌوجد هذا عند ؼٌرنا: بحقٌقة : هذا عار على المسلمٌن، العالم الؽربً حسم هذه المسألة بطرٌقة 01 % إسلامٌة فالحاكم عندهم مثل خطٌبوالجمهور فً قرٌة أخرى فٌطول ما ٌشاء ، ولا ٌبالً لو قام الناس أو مات الناس، فالسبب أن الناس لم ٌفهموا السٌاسٌة الشرعٌة، وفقه السٌاسٌة الشرعٌة عظٌم ، فعندنا 3 أنواعمن الفقه: فقه العبادات ، وفقه المعاملات ، وفقه العلاقة بٌن الحاكم والمحكوم. من ٌحكمك، وكٌؾ ؟ وماذا ؟ وٌكؾ ٌخلع ؟ ومتى ؟ قال الترمذي: لم ٌضع النبً صلى الله علٌه وسلم طرٌقة معٌنة لترشٌح الحاكم، ترك الأمر فاختار الناس أبو بكر وأبو بكر اختار عمر، وعمر جعلها شورى، وعثمان لم ٌختر أحد ...... وتحدٌد مدة للحاكم جائز قال ابن عثٌمٌن فً شرح السٌاسة الشرعٌة لابن تٌمٌة : إذا اتفق الناس على أن ٌكون مدة الحاكم أربع سنوات فهذا جائز.
عدد الصفحات ١٠وعً الشعوب العربٌة ضعٌؾ والولاء والبراء ضعٌؾ ، فلا ٌزال الناس ٌنصرون الظالم رؼم الأحادٌث المهولة فً التحذٌر من ذلك لاسٌما إن كان ظلمه عاماً، قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم فً صحٌح ابن حٌان ومسند أحمد بسند صحٌح : [ فأنا منه بريء وهو منً بريء رسول الله صلى الله علٌه وسلم وٌظهرون بخٌارهمعن مواقٌتها وصححه الأرناؤوط ، قال شرطٌاً ] فالنبً صلى الله علٌه وسلم ٌطلب موقفاً تجاه الظالم، أقل ما ٌسمى السلمً قرٌش، قالوا: ٌا رسول الله كٌؾ نصنع؟ قال: لو أن الناس اعتزلوهم قال ابن حجر: اعتزلوهم فلم ٌدخلوا معهم فً حروبهم ولم ٌدخلوا معهم فً نصرتهم على الباطل . فلو عمل الناس بهذه الأحادٌث وقالوا للظالم: لا ، ستصلح الأمور وٌسقط الظالم فسبب هذه المشكلة عند العرب: تسلط الحاكم ، وجهل الناس بالسٌاسٌة الشرعٌة، وعدم قٌام الناس بالأمر بالمعروؾ والنهً عن المنكر فً هذا الجانب، وعدم تخلً الناس بالولاء والبراء بشكل كامل . ٌقولون: بأن القرضاوي قال فً كتابه (الجهاد) بعدم الخروج وتحرٌمه، ثم ٌدعو الناس إلى الاعتصامات ؟ لا تعارض فلا ٌجوز حرب الدولة بالسلا ح، وٌجوز أن ٌطالب الناس بحقوقهم، والتلبٌس الذي ٌحصل هنا ، أنهم ٌأخذون الأحادٌث التً فً حق الأئمة العدول فٌعممونها على الظلمة، مثل حدٌث الصحٌحٌن لكن هو فً الإما م العادل قال الحافظ ا بن حجر : أ مٌر النبً الممتثل لأموره المطبق لدٌنه. وقال القرطبً فً المفهم شرح صحٌح مسلم (وإن لم ٌطعه فهو أمٌر الشٌطان) فٌفهموها وٌنزلونها هكذا.
عدد الصفحات ١١أو ٌنزلون أحادٌث تحرٌم القتال على من طالب الحق بلسانه فهذا ظلم قال الإمام أحمد فً كتاب جامع العلوم والحكم: إذا ؼٌر الناس منكر الحاكم بالٌد كأن ٌحطم خمورة أو آلات اللهو والطرب أو إزالة المنكر بأٌدٌهم فلا ٌعد ذلك خروجاً علٌه، وقال ابن مفلح فً الآداب الشرعٌة: قال ابن الجوزي: إذا ؼٌر الناس المنكر دون إشهار السلاح فذلك ٌجو ز، فالمعتصمون لم ٌؽٌروا المنكر بأٌدٌهم وإنما ٌتكلمون بألسنتهم. من ٌبرر للحاكم بالفتوى أعماله ونزؼاته، هل هو من أعوان الظلمة؟ أعوان الظلمة هم من ٌخٌط لهم ثوبهم أو ٌصنعون طعامهم ، أما إذا كان راضٌاً به فهو مثله ، قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم وتنكرون، فمن أنكر فقد برئ، ومن كره فقد سلم ، ولكن من رضً وتابع رواٌة ابن حبانل العلماء: من رضً وتابع ، قالوا: من رضً بعمل الحاكم بقولٍ أو فعلٍ وتابعه فهو طاؼٌة مثلهم ، وذكر ذلك المناوي فً فٌض القدٌرلفجور، فرعون الرئٌس هامان الوزٌر، الجنود المنفذون، هؤلاء فً سلة واحدة، فمن أعان الظالم بقول أو فعل فهو منهم. قال سعٌد ابن المسٌب: لا تملئوا أعٌنكم من النظر إلى أعوان الظلمة إلا بالإنكار لكً لا ٌحبط أعمالكم الصالحة. فكل من أعان حاكماً ظالماً على قتل الناس فهو قاتل. أٌضاً ٌتبرأ الله منه، قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم بباطله حقاً فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله، وفً رواٌة حتى ٌنزع وقال رسول الله صلى الله علٌه وسلم فً الحدٌث الصحٌح الذي رواه أحمد الناس الظالم فلم ٌأخذوا على ٌدٌه أوشك الله أن ٌعمهم بعقاب من عنده ألٌس فً هذه الأحادٌث إقناع للمتفرجٌن لٌرجعوا؟
عدد الصفحات ١٢نقول لهم: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم فً الطبرانً وصححه المنذري فً الترؼٌب والترهٌب والألبانً فً السلسلة الصحٌحة قال[ :قبلكم أن ٌضرب فً قبره مائة جلدة ، فلا زال ٌدعو الله وٌستؽٌث حتى صارت جلدة واحدة، فلما أفاق قال: على ماذا ضربتمونً؟ قالوا لأنك صلٌت الصلاة بؽٌر طهور، ومررت على مظلوم فلم تنصره مسلم أن ٌتفرج على حق ٌصارع باطل، أو رذٌلة تصارع فضٌلة، هذا التفرج تواطؤ، فلو مشٌت فً الشارع ورأٌت عفٌفة ٌعتدي علٌها أحد المجرمٌن وسكت ولم تنصرها فأنت أحد المجرمٌن، هذا مجرم بفعله، وأنت مجرم بسكوتك، فلا ٌجوز لمسلم أن ٌتفرج على منكر. قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم إذا علمه أو سمعه أو شهده، فإنه لا ٌقرب من أجل ولا ٌباعد فً رزق رسول الله صلى الله علٌه وسلم أن الذي ٌرى المنكر ولا ٌؽٌره أنه حقٌر فً نفسه. قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم فً رواٌة ابن ماجة بسند صحٌح أحدكم نفسه، قالوا: ٌا رسول الله، كٌؾ ٌحقر نفسه، قال: ٌرى الأمر من أمر الله فٌه مقال فلا ٌقول، فٌقول الله له ٌوم القٌامة: ما منعك أن تقول؟ فٌقول: ٌارب خشٌت من الناس، فٌقول الله له : إٌاي كنت أحق أن تخشى وفً رواٌة ابن ماجة أٌضاً بسند صحٌح رأٌت المنكر أن تؽٌره من ٌطبخ الطبخات الإعلامٌة والكذب: كل إنسان مسئول أمام الله عن كلمته، ونذكرهم بحدٌث رسول الله صلى الله علٌه وسلمٌوم القٌامة مقام رٌاء وسمعة ونقول لهؤلاء، قال رسول الله صلى الله علٌ ه وسلم فً رواٌة أبً ٌعلى بسند صحٌح كما قال الحافظ : [بع المؤمن على كل شًء إلا الخٌانة والكذب ونحذرهم قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم فً صحٌحة الجامع الصؽٌر بسند أبً داود
عدد الصفحات ١٣رسالة لعلي صالح أسأل الله أن ٌلهمه رشده، وأن ٌحسن خاتمته بأن ٌتنح بأقل الخسائر، وأن ٌحقن دماء الناس، ونظن أنه لا ٌمكن أن ٌكون كالحكام المجرمٌن الذٌن ٌهدمون كل شًء إذا طالب الناس بحقوقهم ، ونقول له : بأن ٌتفرغ لربه ، ونذكره بحدٌث فإنك مٌت أو أحب من شئت فإنك مفارقة واعمل ما شئت فإنك مجزي له فلو ترك الأمور بسلام نرجو أن ٌمحو الله عنه ما كان سٌحصل من هذا الأمر.
عدد الصفحات ١٤