المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المجاملة

محمد بن فنخور العبدلي

صفحة ١ من ١

1

عدد الصفحات ١

2 المقدمة إٕن إلذس لله نحمسٍ ووس خـَيَ ووس خغفصٍ وهـوذ بالله من شرور أٔهفس يا ومن سُئات أٔؾلٌميا من يهسٍ الله فلا مضل له ومن ًضول فلا ُادي له وأٔصِس أٔن لا إٕله إٕلا الله وحسٍ لا شرًم له وأٔصِس أٔن محمسإ ؾحسٍ ورسوله ، كال ثـالى {يَ أَيههَا إلَّذٍِنَ أٓمٌَُوإ إثذلُوإ إللّذَ حَقذ ثُلَاثَِِ وَلا ثَمُوحُنذ إِلاذ وَأَهْتُْ مُسْوِمُونَ }، وكال {يَ أَيههَا إميذاسُ إثذلُوإ رَجذكُُ إلَّذِي ذَوَلَكُْ مِنْ هَفْسٍ وَإحِسَةٍ وَذَوَقَ مِنَْْا زَوْجَََا وَتَرذ مِنُْْمَا رِخَالاً نَثِيرإً وَوِسَاءً وَإثذلُوإ إللّذَ إلَّذِي جَسَاءَمُونَ تَِِ وَإلَْْرْحَامَ إِنذ إللّذَ كََنَ ؿَوََْكُْ رَكِِحاً }، وكال {يَ أَيههَا إلَّذٍِنَ أٓمٌَُوإ إثذلُوإ إللّذَ وَكُومُوإ كَوْلاً سَسًِسإً، ًُصْوِحْ مَكُْ أَعَْْامَكُْ وًََغْفِصْ مَكُْ ذُهُوجَكُْ وَمَنْ ًُعِؽِ إللّذَ وَرَسُولهَُ فَلَسْ فَازَ فَوْزإً ؾَؼِيمً } أٔما تـس ُشٍ هحشة ثس َعة حول إمفصوق تين إلمجاملة وإلمسإرإة وإميفاق وحك كل منْا والله إلموفق 0

عدد الصفحات ٢

3 التعزيف في مسان إمـصب : وإلمُجاملة إلمُـاملة بالجَمَِل ، إمفصإء : إلمُجَامِل إلَّي ًلسر ؿلى حوإتم فِترنَ إِتلاءً ؿلى مَوَدذثم ، وإلمُجَامِل إلَّي لا ًلسر ؿلى حوإتم فِترنَ ويََْلس ؿوَم إِلى وكت مّا ؛ وخامَل إمصخلَ مُجامَلة : لم ًُصْفَِ إلاِذاءَ وماسََََ بالجَمَِل ، وإلمجاملة في إنوغة هي من جََل : وهي إلملاظفة في أٔدب إمكلام وإلمـاشرة ، وكِل : إلمجاملة هي إمدسوَم ملٔصزاص وإٕرضائهم جكلام مـاهس لما في ؾللك وكوحم مكي لا تجصحهم ، وكِل هي أٔسووب ًوجبٔ له تـض إمياس مكسة إملووب 0 أنواعه المجاملة إلمجاملة من وجَة هؼصي ثيلسم إٕلى كسمين ُلٌ : 1- مجاملة حس ية : وهي إمتي لا ٍكون فيها نشب ، ولا هفاق ، ولا أٔكل ، أٔو ُضم ، أٔو ػلم لْٔحس ، وإلْٔهم أٔن لا حكون مسُئة نلدٍن 0

عدد الصفحات ٣

4 2- مجاملة سُئة : وهي إمتي لا تخوو من إمكشب أٔو إميفاق أٔو ػ إلْٓدصٍن ، ولا تخووإ من إمتزمف لَّوي إلجاٍ وإلمكاهة وإلمياصة رغحة في مكاسة دهَوًة حتى مو كَهت ؿلى حساب إلدٍن أٔ و إلْٔذلاق أٔو أٔي أٔمص ظَة 0 الفزق بين المجاملة والمداراة ُلٌ بمـنى وإحس ، كال إمض َخ ؾحس إمصحمن جن ؾحس الله إمسحيم : وأٔما إلمسإرإة : فِيي إلمسإخاة وإلملاًية ، نلٌ في مخخار إمصحاح ، وكال إجن إلْٔزير في غصًة إلحسًر : إلمسإرإة ملاًية إمياس وحسن صححتهم ، وإحتمالهم مئلا ًيفصوإ ؾيم ، وفي إلمصحاح إلميير نوفِومي : دإرًخَ مسإرإة : لاظفذَ ولاًَـٌْـذُـَ 000000 فالمحة يُُامل وًُسإري مححوتَ 0000 فالمجاملة وإلمسإرة وإلمصاهـة معووتة ، وكال أًٔضا : وإلمسإرإة تشل إلدهَا مصلاح إلدهَا أٔو إلدٍن أٔو ُلٌ مـاً وهي مداحة وربما إس خحسًت ، ووردت فذوى تحمل إمصقم ( 1113 ) صادرة ؾن إمَِئة إمـامة نوضؤون إلإسلامِة بالإمارإت : وإلمُسَإرِي ( وُو إلمُجَامِلُ

عدد الصفحات ٤

5 أًٔضا ) ، وإلمجاملة فيم لا ضرر فَِ ؿلى إلدٍن أٔو إميفس أٔو إمصحة ثـخبر هوؿاً من إلمسإرإة وهي مصغّة فيها ودمَل حسن ذوق إلإوسان ، وفي موكؽ إلإسلام سؤإل وحوإب : أٔما إلمُسَإرِي ( وُو إلمُجَامِلُ أًٔضا ) فلا ًُضمِصُ إمشر لْٔحس ، ولا ٌسـى في أٔذًة أٔحس في ػاُص ولا في باظن ، ومكٌَ كس ًؼِص إلمححة وإلمودة وإمخِشر وحسن إلمـاملة مَخبٔمف كوة صاحة إلخوق إمس يئ ، أٔو مَسفؽ أٔذإٍ ؾيَ وؾن غيرٍ من إمياس ، ومكن دون أٔن ًو إفلَ ؿلى باظله ، أٔو ًـاوهََ ؿوََ باملول أٔو بامفـل ، ولَّلك كَهت إلمسإرإة من إلْٔذلاق إلحس ية إمفاضلة ، وذهص إمـولٌء فيها من إلْٓثار وإلْٔكوإل إمشيء إمكثير ، كال إجن تعال رحمَ الله : إلمسإرإة من أٔذلاق إلمؤمٌين ، وهي دفض إلجياح نوياس ، ومين إمكلمة ، وحصك إلإغلاظ لهم في إملول ، وذلك من أٔكوى أٔس حاب إلْٔمفة ، وكس أٔوضبٔ إمحزاري رحمَ الله في صحَحَ بابا تـيوإن ( باب إلمسإرإة مؽ إمياس ) ، وكس نخة أُٔل إمـلم فصولا في إلمسإرإة حتى أٔفصد إجن أٔبي إلدهَا حزءً تـيوإن مسإرإة إمياس ، فشهص ؾن حمَس جن ُلال كال : أٔدرهتُ إمياس ًَـُسهو ن إلمسإرإة صسكة تخُصج فيم تُنْم ، وؾن إلحسن كال

عدد الصفحات ٥

6 : إمخودد إٕلى إمياس هصف إمـلل ، وكال حٌحل إٕهَ سمؽ أٔبا ؾحس أٔي أٔحمس جن حٌحل ًلول : وإمياس يَخاحون إٕلى مسإرإة ورفق ، وأٔمص بمـصوف تلا غوؼة ، إٕلا رخل مـون بامفسق فلس وحة ؿوَم نهََ وإٕؿلامَ الفزق بين المداراة والمداهنة تُنما فصق وُلٌ مذياكضخان ، ففي موكؽ إلإسلام سؤإل وحوإب : كال إلحافغ إجن حجص رحمَ الله في فذح إمحاري : وػن تـضِم أٔن إلمسإرإة هي إلمسإُية فغَوِطَ ؛ لْٔن إلمسإرإة مٌسوبٌ إٕهيها ، وإلمسإُيةَ محصذمة ، وإمفصق أٔن إلمسإُية من إلدُان وُو إلَّي ًؼِص ؿلى إمشيء وٌستر باظيَ ، وفسرُا إمـولٌء تبٔنها : مـاشرة إمفاسق وإٕػِار إمصضا بما ُو فَِ من غير إٕىكار ؿوََ ، وإلمسإرإة : هي إمصفق بالجاُل في إمخـويم ، وبامفاسق في إهنْيي ؾن فـله ، وحصكُ إلإغلاظِ ؿوََ حِر لا ًُؼِِص ما ُو فَِ ، وإلإىكار ؿوََ توعف إملول وإمفـل ، ولا س يم إٕذإ إحذَج إٕلى ثبٔمفَ ونحو ذلك ، وكال إمض َخ ؾحس إمصحمن جن ؾحس الله إمسحيم :

عدد الصفحات ٦

7 إمفصق تين إلمسإُية وإلمسإرة : أٔن إلمُسإُية وإلإدُْان : إلمصاهـة وإنوين ، وكِل : إلمسإُية إٕػِار ذلاف ما ًضمص ، وإلإدُان إمغش ، ودُن إمصخل إٕذإ نافق ، نلٌ ًلول إجن مٌؼور في مسان إمـصب ، وفي إمخوكِف ؿلى مهلٌت إمخـارًف : إلمسإُية أٔن حصى مٌكصإً ثلسر ؿلى دفـَ فلم ثسفـَ ، حفؼا لجاهة مصحكدَ ، أٔو مللة مدالاة بالدٍن ، وأٔما إلمسإرإة : فِيي إلمسإخاة وإلملاًية ، نلٌ في مخخار إمصحاح ، وكال إجن إلْٔزير في غصًة إلحسًر : إلمسإرإة ملاًية إمياس وحسن صححتهم ، وإحتمالهم مئلا ًيفصوإ ؾيم ، وفي إلمصحاح إلميير نوفِومي : دإرًخَ مسإرإة : لاظفذَ ولاًَـٌْـذُـَ ، فالْٔول وُو إلمسإُية حكون مؽ ؿسم ظَة إميفس ، وٍكون مؽ ؿسم إلمححة ، وكس حكون إلمسإُية في أٔمص مُحصّم ، تل كس ٍكون في إمكفص ؾَاذإً بالله ، ولَّإ كال ؾز وخل ( وَده وإ مَوْ ثُسُِْنُ فَُِسُِْيُونَ ) ، كال إجن ؾحاس فيها : ودوإ مو حكفص فِكفصون ، كال إجن إمـصبي في أٔحكام إملصأٓن : وحلِلة إلإدُان ؛ إٕػِار إلملارتة مؽ الاؾخلاد نوـسإوة ، فإن كَهت إلملارتة بانوين فِيي مسإُية ، وإٕن كَهت مؽ سلامة إلدٍن فِيي مسإرإة ، أٔي مسإفـة ، كال

عدد الصفحات ٧

8 إجن زًس في كوله ثـالى ( وَلاَ حَصْنَيُوإْ إِلىَ إلَّذٍِنَ ػَوَمُوإْ فَذَمَسذكُُ إميذارُ كال : إمصهون إلإدُان ، وكال ؿوََ إمصلاة وإمسلام : مثل إمْمُسُِنِ في حسود الله وإموإكؽ فيها ، مثل كوم إس تهموإ سفِية ، فصار تـضِم في أٔسفوِا ، وصار تـضِم في أٔؿلاُا ، فكان إلَّي في أٔسفوِا يمصّون بالماء ؿلى إلٍَّن في أٔؿلاُا ، فذبٔذّوإ تَ ، فبٔذش فبٔسا فجـل ًيلص أٔسفل إمسفِية فبٔثوٍ فلاموإ ما لك كال ثبٔذًت بي ولا تس لي من إلماء فإن أٔذشوإ ؿلى ًسًَ أٔنجوٍ ونجوإ أٔهفسِم وإٕن حصهوٍ أُٔوكوٍ وأُٔوكوإ أٔهفسِم . روإٍ إمحزاري ، وإمصوإًة إلْٔدصى ؾيس إمحزاري : مثل إملائم ؿلى حسود الله وإموإكؽ فيها ، فالمحة يُُامل وًُسإري مححوتَ ، وإلمُحغِض ًُيافق مدغوضَ 0 الفزق بين المجاملة والنفاق والكذب وردت فذوى تحمل إمصقم ( 1113 ) صادرة ؾن إمَِئة إمـامة نوضؤون إلإسلامِة بالإمارإت :إميفاق أٔنبر وأٔصغص ، وُو محص م تيوؾََ لما فَِ من إمشر وإلإضرإر بامياس وذسإؾِم ، وإلمجاملة مسإرإة إمياس

عدد الصفحات ٨

9 وإمصفق بهم ، ولا حصج فيها إٕلا إٕذإ حصثة ؿويها إٕكصإر ؿلى مـصَة أٔو مـاوهة ؿويها ، وأٔن إمفصق تين إميفاق وإلمجاملة أٔن إلْٔول ناتؽ ؾن دوف وخبن وإمثاني ناتؽ من تحلِق مصوحة دًًِة رإجحة ، لا م ن دوف وخبن 0 حــــكم المجاملة إلمجاملة من سلٌت إلخوق إمصفِؽ ، ظالما تلِت في إلحسود إمتي لا ًترثة ؿويها إٕضرإر بمصوحة إمـمل أٔو حلوق إلْٓدصٍن ، وأٔسووب وذوق ظالما لا ًترثة ؿويها أٔي مضاكل أٔو نشب فإن كَهت إلمجاملة ًترثة ؿويها جحس حق أٔو إٕزحات باظل لم تجز ُشٍ إلمجاملة ، كال إمض َخ إجن باز رحمَ الله : إٕن كَهت إلمجاملة ًترثة ؿويها جحس حق أٔو إٕزحات باظل لم تجز ُشٍ إلمجاملة ، أٔما إٕن كَهت إلمجاملة لا ًترثة ؿويها شيء من إمحاظل إٕنما هي كللٌت ظَحة فيها إٕحلٌل ولا ثخضمن صِادة تغير حق لْٔحس ولا إٕسلاط حق لْٔحس فلا أٔؿلم حصخا في ذلك ، وكال إمض َخ ؾحس إمصحمن جن ؾحس الله إمسحيم : ومِن ُيا فإن إميبي صلى الله ؿوََ

عدد الصفحات ٩

11 وسلم لما إس خبٔذن ؿوََ رخل كال : إئشهوإ له تئس أٔدو إمـضيرة أٔو جن إمـضيرة ، فولٌ دذل أٔلان له إمكلام . كامت ؿائضة رضي الله ؾنْا : كوت : ي رسول الله كوتَ إلَّي كوت ، ثم أٔميت له إمكلا م ، كال : أٔي ؿائضة إٕن شرّ إمياس من حصنَ إمياس - أٔو ودؿَ إمياس - إثلاء فحضَ - روإٍ إمحزاري ومسلم ، وكَن مِن مُسإرإة إميبي صلى الله ؿوََ وسلم أٔهَ كَن لا ًوإخَ إمياس بما ٍكصُون ، وإٕذإ غضة ؾُصِف ذلك في وجََ ، ووردت فذوى تحمل إمصقم ( 1113 ) صادرة ؾن إمَِئة إمـامة نوضؤون إلإسلامِة بالإمارإت : إلمجاملة هي مـاملة إمياس بما ٍصضيهم ويَمس ؾيسهم في إمـصف ، وإلمُسَإرِي ( وُو إلمُجَامِلُ أًٔضا ) لا ًُضمِصُ إمشر لْٔحس ، ولا ٌسـى في أٔذًة أٔحس في ػاُص ولا في باظن ، ومكٌَ كس ًؼِص إلمححة وإلمودة وإمخِشر وحسن إلمـاملة مَخبٔمف كوة صاحة إلخوق إمسيء ، أٔو مَسفؽ أٔذإٍ ؾيَ وؾن غيرٍ من إمياس ، ومكن دون أٔن ًوإفلَ ؿلى باظله ، أٔو ًـاوهََ ؿوََ باملول أٔو بامفـل ، وإلمجاملة فيم لا ضرر فَِ ؿلى إلدٍن أٔو إميفس أٔو إمصحة ثـخبر هوؿاً من إلمسإرإة وهي مصغّة فيها ودمَل حسن ذوق إلإوسان ، ذاصة من

عدد الصفحات ١٠

11 ثولى نوياس ولاًة مثل إلمسٍصٍن وإلمسؤومين وغيرهم ، وكل عْل ًخـوق بالدِور فلا تس مصاحدَ من أٔذلاكِات مـَية جسمى في إمـصر إلحسًر تبٔذلاق إلمِية ، ومنْا ُشٍ إلمجاملة إمتي لا تحوي مفسسة في إلدٍن أٔو إلْٔذلاق ، كال إجن مفوح إلحيحلً رحمَ الله : كال إجن تعال رحمَ الله : إلم سإرإة من أٔذلاق إلمؤمٌين ، وهي دفض إلجياح نوياس ، ومين إمكلمة ، وحصك إلإغلاظ لهم في إملول ، وذلك من أٔكوى أٔس حاب إلْٔمفة ، كال أٔحمس جن حٌحل : وإمياس يَخاحون إٕلى مسإرإة ورفق ، وأٔمص بمـصوف تلا غوؼة ، إٕلا رخل مـون بامفسق فلس وحة ؿوَم نهََ وإٕؿلامَ ، وإؿلم أٔخي: أٔن إلمجاملة لا حصج فيها إٕلا إٕذإ حصثخت ؿويها مـصَة كَٕكصإر ؿلى مـصَة أٔو مضارنة فيها فذحصم حِيئش ، أٔما إلمجاملة ؿلى حساب إلدٍن مصفوضة تماماً ، ومنْيي ؾنْا شرؿاً ، وًسل ؿلى ذلك حسًر إمصسول صلى الله ؿوََ وسلم ( من إهتمس رضا الله ثسرط إمياس نفاٍ الله مؤهة إمياس ومن إهتمس رضا إمياس ثسرط الله وكلَ الله إٕلى إمياس ) روإٍ إمترمشي 0

عدد الصفحات ١١

12

عدد الصفحات ١٢