تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 33 عن دخوله على المرأة ويشق احتجابها عنه كحالي سالم مع امرأة أبي حذيفة فمثل هذا الكبير إذا ؤثر إلا رواع الصغير و هذا مسلك ش يخ فلا ي و أما من عداهأروعته للحاجة أثر رواعه ما مطلقة فتقيد بحديث سهلة االإسلام بن تيمية رحمه الله و الأحاديث النافية للرواع في الكبير أو عامة في الأحوال فتخصص هذه الحال من عمومها وهذا أولى من النسخ و دعوى التخصيص ين و قواعد الشرع تشهد له و الله لشخص بعينه و أقرب إلى العمل بجميع الأحاديث من الجانب الموفق " ا.هـ. ولم يبلغ زاد عمره عن الس نتين الذيإرواع اليتيم حالات يبين أن للفتوى دائما , من قبله رحمهما الله تعالى بن تيميةاو ,بن القيماوهذا , ما قاله يتيما بلا مأوى مللا : لو أنخاصة أو حرجة قد يحتاج البعض إلى مللها , ملل ما في بحثنا هذا , هل له أن إلى ما قبل البلوغ فوق الس نتين من عمرهكفله شخص ما في منزله و هو اأو لقيط تروعه امرأته فتحرم عليه ويكون أبناء هذا الشخص أخوة لهذا اليتيم أو اللقيط من الرواعة ؟ أنها مس تحلة في بقصة سالم , ويكون هذا مقام المسألة فقد يصار إلى ذلك حينْا و نس تدلى ألة و قدر المس تفتي و قدر يعلم قدر المس أو قاضي حالات خاصة جدا , لا يقدرها إلا عالم مفتي , وسيزيد دفع التوهُ القادم ذلك بيانا.الفتوى , ولا تتعدى لمخلوق بعدهسالم ل قعة عين خاصة الو قال قائل أن هذه المسألة و أنه .. والخلاصة .و لك في ذلك سلف قلنا على العين و الرأس عام في حق كل يعتبر الحكم ر إليه عند الضرورة القصوى و لا و إن قال آخر بل هذا يصا , كان له في ذلك سلف , والله تعالى أعلم . واحد
عدد الصفحات ٣٤تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 34 م ـــع توهـدف فإن قال قائل –كيف تأمر عائشة غيرها من النساء أن تروع أحدا كما في حوارها مع أم سلمة إنه يدخل : عن زينب بنت أم سلمة أن أم سلمة قالت لعائشةنْا, في صحيح مسلم, رضي الله ع عليك الغلام الأيفع الذي ما أحب أن يدخل على .. الحديث, ويتوهُ أن عائشة, وحاشاها أن تأمر بذلك, ربما تأمر بإرواع الرجل الكبير البالغ. جال البالغين, حاشاها, بل كان ذلك فالجواب أن عائشة رضي الله عنْا لم تكن تأمر بذلك للر إنه يدخل عليك الغلام للغلمان الصغار, بدليل قول أم سلمة " الأيفع" والغلام في اللغة كما قال أبو حيَّان34: يُطَلق لفظ الغلام حقيقة على الولد ما بين الحَوْلَينِْ إلى البلوغ ا.هـ. ياَ زَكَرِياَّ إِناَّ نُبَشرُِّكَ عَاقِرًا وَقَدْ بِغُلاَمٍ اسُُْهُ يحََِْ لَمْ نجَْعَلْ لهَُ مِنْ قَبْلُ سَُِيًّا * قَالَ رَبِّ أَنىَّ يَكُونُ ليِ غُلاَمم وَكاَنَتِ امْرَأَتيِ } الآيات الدالة على أن الغلام هو الولد الصغير حتى يبلغ .. ولم يثبت عن عائشة رضي الله عنْا ثبت عنْا إلا كلمة ي لم رجل بالغ أبدا .. لا في حديث صحيح ولا وعيف .. بل بإرواعأنها أمرت مع أختها أم .. وأثر سالم بن عبد الله بن عمر, أم سلمة لمن هُ دون البلوغ من الصبيان .. كما بينا كلثوم وهذا الأثر حين كان سالم رويعا وليس حين كان غلاما حتى! كانت عائشة رضي الله عنْا كانت تأمر بإرواع من ومن حديث سالم هذا ربما كانت أم المؤمنين عليها وهو في سن الرواعة حتى إذا كبر صلح أن يدخل عليها .. وربما, أحيانا تريد أن يدخل كانت تأمر بإرواع صبي فوق الس نتين ودون البلوغ ليدخل عليها لحاجة ما. 34 البحر المحيط5/293
عدد الصفحات ٣٥تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 35 وهذا تمام قصدنا من تنزيل مسألة إرواع الكبير على الغلمان والفتيات اليتامى أو اللقط ح حيانا أو يحتاج إلى كفالتهم في بيوتهم فيأمر الرجل امرأته أن تروع اليتيم أو اليتيمة يضطر البعض أ وعليه المس تعان أو اللقط كي تحرم عليه ويرفع الحرج في دخول وخروج الصبي عليهم, والله .التكلان
عدد الصفحات ٣٦تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 32 ال ـ ق يـانـــــم اللـــسـ الأول فــــصـلال كفالة التربوية )(ال يـــة الأيتــــامـ فـقــــه ترب قوله عليه الصلاة و السلام إنما الأعمال بالنيات عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه , قال: سُعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما الأعمال بالنيات , وإنما لكل امرئ ما نوى , فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله , ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما ورسوله فهجرته إلى الله هاجر إليه).35 هذا الحديث أصل عظيم من أصول الإسلام و الإيمان يدخل في جل أبواب الفقه و الإيمان , و وإنما بدأنا به ليعلم المقدم على كفالة اليتيم و اللقيط أن عمله في ذلك إنما هو على حسب نيته , إلا و إن كان غير ذلك , فلا يلومنى لخالصا فس يجزيه الله أحسن مما عم فإن كان عمله لله .نفسه .. في الدنيا والآخرة :"كهاتينو خطأ فهم حديث " أنا و كافل اليتيم في الجنة .. معنى الكفــــالــــــــــــــة لرجل أي ضمنه .الكفالة .. من فعل ( كفل ) : أي ضمن , و يقال كفل الرجل و با و كفل الصغير : أي رباىه و أنفق عليه , كما قال جل و ع
عدد الصفحات ٣٧تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 37 كما س نبين إن شاء الله. لعناية بالصغير ماليا و تربويافالكفالة هي التربية و ا ديث ح وأما 36 سهل بن سعد الساعدي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنا و كافل اليتيم في الجنة هكذا " وأشار بإصبعيه الس بابة و الوسطى .. أي متقاربين في الجنة . قال بن حجرف 37 قال ش يخنا في "شرح الترمذي" : لعل الحكمة في كون كافل اليتيم يش به دخول الجنة أو ش بهت منزلته في الجنة بالقرب من النبي صلى الله عليه وسلم أو منزلة النبي .. لكون النبي شأنه أن يبعث إلى قوم لا يعقلون أمر دينْم فيكون كافلا لهم ومعلما و مرشدا , وكذلك كافل اليتيم يقوم بكفالة من لا يعقل أمر دينه بل و لا دنياه , ويرشده و يعلمه و يحسن أدبه , فظهرت مناس بة ذلك .. ا.هـ. ملخصا. قلت (محمود)–وخطأ فهم الحديث من جهتين : كما , لى منزلة ينالها مخلوق في الجنةالنبي صلى الله عليه و آله و سلم هي أع منزلةأن الأولى: من حديث عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا سُعتم المؤذن فقولوا ملل ما يقول , ثم صلىوا علي , فإنه من صلى الله عليه بها عشرا , ثم سلوا الله لي الوس يلة .. فإنها منزلة في الجنة , لا تنبغي علي صلاة صلىى الوس يلة حلىت عليه الشفاعة " لي وأرجو أن أكون أنا هو , فمن سأل إلا لعبد من عباد الله , أخرجه أبوداود أيضا والحديث 33 والترمذي 39 وفيه " وقرن بين أصبعيه , أصابعه , الوسطى و التي تلي الابهام " هذا لفظ أبو داود . وفي رواية للبخاري 40 " أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا " و أشار بالس بابة و الوسطى وفرج بينْما شيئا . 34 برقم5315 39 برقم3531
عدد الصفحات ٣٨تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 34 قال العلقمي في رواية " وفرج بينْما شيئا " فيه اشارة إلى أن بين درجة النبي صلى الله عليه .لس بابة و الوسطىوسلم وكافل اليتيم قدر تفاوت ما بين ا وفي رواية " كهاتين إذا اتقى " أي اتقى الله فيم يتعلق باليتيم , ويحتمل أن يكون المراد سْعة دخول الجنة و وعلو المرتبة . انتهيى . وليس فل اليتيم من النبي صلى الله عليه وسلم ,كانزلة ميدل على شدة قرب الحديث, عنىفم معناه أنه "في نفس منزلة رسول الله صلىى الله عليه وسلمى" فمنزلة رسول الله صلىى الله عليه وسلمى لا تكون إلا لعبد واحد فقط, لا يكون معه غيره, كما بينا في حديث عبد الله بن عمرو في صحيح مسلم, قال ابن بطال : حق على من سُع هذا الحديث أن يعمل به ليكون رفيق النبي صلى الله عليه ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك . (عون المعبود وسلم في الجنة 41) بتصرف فلا يتصور أبدا أن كافل اليتيم تُتَل كفالته في الشق المالي الذي هو الانفاق عليه الخطأ الثاني: بالتبرعات المادية و العينية وترك أهُ جزء من الكفالة وهو تربيته على التوحيد و على منْج الله و و حفظ ماله و اتقاء الله فيه و في التصرف في ماله , فش تان بين هذا و ذاك , س نة رسول الله ولا يتصور أن الحفلات الراقصة و الغنائية التي تجمع التبرعات لهؤلاء و هي أبعد ما يكون عن منْج الله و رسوله هي التي تقرب هؤلاء زلفى من النبي صلى الله عليه و آله وسلم , إذ كيف نفق على هؤلاء اليتامى و اللقىط من حرام ثم يرجو جوار النبي صلى الله عليه وسلم يتصور من ي في أعلى درجات الجنة ؟! هذا محال و يأباه الشرع و العقل . 43 برقم5134 41 34\45
عدد الصفحات ٣٩تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 39 أن نذكىر بمثال من الشرع نبين فيه كيف تكون كفالة بنا وضح صورة الكفالة أكثَ يحسن نو ح اليتيم خاصة و الكفالة بصفة عامة .. قال تعالى يحكي عن مر زكر : يخبر ربنا أنه تقبلها من أمها نذيرة و أنه أنبتها نباتا حس نا أي تفسيرهقال بن كثير رحمه الله في نها بالصالحين من عبادة تتعلم يسر لها أس باب القبول و قر و شكلا مليحا ومنظرا بهيجا جعلها منْم العلم و الخير و الدين فلهذا قال ذلك إلا أنها كانت يتيمة .. ثم قال رحمه الله : و إنما قدىر الله كون زكريا كفلها لسعادتها لتقتبس منه كان زوج خالتها على ما ذكره بن إسحاق و بن جرير و غيرهما علما جما نافعا وعملا صالحا .. و لأنه .ا.هـ. وهنا تكمن نكتة مهمة: وهو أن اليتيم (المكفول) يتأثر تأثرا مباشرا بكافله و بشخصية كافله و مما يأخذه منه , لأنه يعتبر المعوىض له عن الأب , و الأم أحيانا, فيكون بمثابة الحياة له أو لها ... من كانت كفالته بالمال فقط شبى هذا اليتيم حبيبا للمال , إلا من رحم الله !لذلك : ومن كانت كفالته بسوء الأدب و التربية الفاسدة , شبى هذا اليتيم كذلك ! ومن كانت كفالته على كتاب الله و على س نة رسول الله , كان اليتيم على كتاب الله و على يتيم الحق الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم في س نة رسول الله , وهذا هو كافل ال , و لكن الكفيل كان حريصا على ذلك فله الأجر لا شك ديث , وإن لم يشبى اليتيم صالحاالح !شاء اللهإن فائدة:
عدد الصفحات ٤٠تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 43 فكان الجزاء من جنس العمل .. فلما أحسن زكريا كفالة مريم وأحسن تربيتها, وكانت تتعبد كانت تأتيها فاكهة الصيف في الش تاء والعكس, روي أنهاا رغدا من الله حتى وكان يأتيها رزقه هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّىِ إنَّ اللَّىَ قَالَ ياَ مَرْيمَُ أَنىَّ لكَِ وقال رته لا حدود لها فكانت الآية التالية لها مباشرة إِنَّكَ سَُِيعُ هُنَالكَِ دَعَا زَكَرِياَّ رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ ليِ مِنْ لدَُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً الدُّعَاءِ قًا بِكَِِمَةٍ مِنَ اللََِّّ فَنَادَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ وَهُوَ قَائمِم يُصَليِّ فيِ الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَََّّ يُبَشرُِّكَ بِيَحَِْ مُصَدِّ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ الْكِبرَُ وَامْرَأَتيِ عَاقِرم قَالَ رَبِّ أَنىَّ يَكُونُ ليِ غُلاَمم وَقَدْ بَلَغَنيَِ قَالَ كَذَلكَِ اللََُّّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ } فانظر كيف علمت التلميذة أس تاذها! نعم, إنها بركة التربية الصالحة, هل كان زكريا لا يعلم أن على كلى شيء قدير؟ نجاب ألا وهو بل كان يعلم ذلك, ولكن ربما غفل عن ذلك, وأراد الله له تيسير سبب الإ "الدعاء" فذكرته مريم عليها السلام بهذا السبب "الدعاء" فلما دعا اس تجيب له, وهذه من بركة التربية الصالحة والكفالة الصالحة, فلما أحسن زكريا التربية .. أحسنت مريم النصيحة .. وعمىت البركة المكان. , بسبب نية أم خلصت لله ,ين عَيباالصالحهؤلاء التسلسل في بيوت كان هذافس بحان الله .. أخلصت امرأة عمران النية في حملها وقالت إذ قالت امرأة عمران محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم رب إني نذرت لك ما في بطني فلما ووعتها قالت رب إني ووعتها أنثى والله أعلم بما ووعت وليس الذكر كالأنثى وإني سُيتها مريم ها بك وإني أعيذ وذريتها من الش يطان الرجيم }
عدد الصفحات ٤١تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 41 كفلها زكريا النبي عليه ي كان السبب الثاني أن فجاءت مريم صالحة بصدق نية ودعوة أمها في معجزة إلهية لا س بق لها .. وأنجب زكريا يحِ عليه السلام وأنجبت مريم عيسى.. السلام جيالا وأتت بالمعجزات!وأمرأته عاقر وهو ش يخ كبير, فرب نية صادقة أصلحت أ رضي الله عنه, وهو كان مولى لخديَة زوج رسول زيد بن حارثة وهو ,أما المثال الثا فلما كان معه الله صلىى الله عليه وسلمى, ووهبته خديَة لس يدنا محمد صلوات ربي وسلامه عليه, ذلك قبل أن يبعث رسول ( ولاحظ أن صلىى الله عليه وسلمى يره رسول اللهفخ ظهر والد زيد, الله صلى الله عليه وسلم نبيا ) بين أن يذهب مع والده أو أن يبقى معه .. فاختار البقاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن شئت فأقم و لطبراني ة رواها اعند ي و إن شئت فانطلق مع أبيك " قال : بل أقم عندك !... وهذه القص في المجمع الهيثمي حسىنْا 42 و ذكرها بن إسحاق في السيرة وهي مشهورة معروفة .. ولا يخفى ما فيها من شاهد, إذ لما رآه زيد من خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم و خلق زوجه خديَه رضي الله عنْا, علم أنه في بيت شريف ذو خلق رفيع ربما لن يَد ملله في مكان آخر فآثره على الرجوع مع أب يه, بل أحب أن يكون مولى في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يكون حرا مع أبيه . . نعم لم تكن أبدا كفالة اليتيم في الإسلام هي الإنفاق و التبرع و اللهو المباح و غير المباح .إذا, معنى الكفالة كما بينىا خالصن هو جزء مكمىل وليس هو لا ننكرها , ولكالكفالة المالية مطلوبة و , والله تعالى أعلم .
عدد الصفحات ٤٢تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 42 بُوهمَُا قوله تعا 32 " ففيه ما يدل على أن الله تعالى يحفظ الصالح في نفسه وفي ولده في تفسيره للآية القرطبيقال وإن بعدوا عنه وقد روي أن الله تعالى يحفظ الصالح في س بعة من ذريته؛ وعلى هذا يدل قوله تعالى { الكتاب وهو يتولى الصا }ا.هـ " فيه دليل على أن الرجل الصالح يحفظ في ذريته وتشمل بركة عبادته لهم في بن كثيروكذا قال الدنيا والآخرة بشفاعته فيهم ورفع درجتهم إلى أعلى درجة في الجنة لتقر عينه بهم كما جاء في أبيهما ولم يذكر لهما القرآن ووردت به الس نة قال سعيد بن جبير عن ابن عباس حفظا بصلاح صلاحا وتقدم أنه كان الأب السابع فالله أعلم"43 لْيَقُولُواْ قوله تعالى وَلْيَخْشَ الذَِّينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً وِعَافاً خَافُواْ عَلَيهِْمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّىَ وَ } ية " كما تحب أن تعامل ذريتك من بعدك فعامل الناس في ذرياتهم إذا في تفسير الآ بن كثيرقال وليتهم " .. وهذا تفسير صحيح و سديد , فمن أحب أن يعامل أولاده من الناس خِير معاملة , فليتق الله في أولاد الناس و خاصة اليتامى منْم .. سواء في تربيتهم أو في المحافظة على أموالهم. نا والآباء أن يتقوا الله عامة وخاصة في ذريتهم وأبنائِم, فربما لا يعيش الأب ولهذا ننصح أنفس حتى بلوغ ابنه, فإذا اتقى الوالد ربه في ابنه وفي تربيته وأحسن ذلك, فمات, لم يضيع الله الولد,
عدد الصفحات ٤٣تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 43 وحفظه بحفظه, ويسر له أس باب التربية الحس نة, فييسر له كفيلا أمينا يحسن تربية ولده وينشأ لد منشأ حس نا, وذلك بسبب تقوى الوالد لربه عزى وجلى.الو م إن أوصى و إلا فللأ اليتيم يكون وصي الأب صيو .فإذا أوصى الأب إلى أحد بالولاية على أبنائه كان هو الولي عليهم و إلا فالأم أولى أيتامها ودليلنا على ذلك ما يلي : تكون وصية على الأم ف ) عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قُلْتُ ياَ رَسُولَ اللََِّّ أَليَِ أَجْرم أَنْ أُنْفِقَ عَلىَ بَنيِ أَبيِ سَلَمَةَ إِنَّمَا هُُْ بَنيَِّ فَقَالَ أَنْفِقِي عَلَيهِْمْ فَلكَِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيهِْمْ. امرأة معها جاءتني) قالت ابنتان لها , فسألتني فلم تجد عندي إلا تمرة واحدة , فأعطيتها , فقسمتها بين ابنتيها , ثم قامت فخرجت , فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته فقال :" من يلي من هذه البنات شيئا ترا من النار " .فأحسن إليهنى كنى له س أحمد و الحاكُ و أصحاب السنن من حديث جابر بن عبداللهبل و أصرح من ذلك ما أخرجه , قال : جَاءَتِ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ باِبْنَتَيهَْا مِنْ سَعْدٍ إِلىَ رضي الله عنه رَسُولِ اللََِّّ صلى الله َالَتْ ياَ رَسُولَ اللََِّّ عليه وسلم فَق هَاتاَنِ ابْنَتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قُتِلَ أَبُوهمَُا مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا وَإِنَّ عمََّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا فَلمَْ يَدَعْ لَهُمَا مَالاً وَلاَ تُنْكَحَانِ إِلاَّ وَلَهُمَا مَالم . قَالَ " يَقْضِِ اللََُّّ فيِ ذَلكَِ " . فَنزََلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ فَبَعَثَ رَسُولُ اللََِّّ صلى الله عليه وسلم إِلىَ عمَِّهِمَا فَقَالَ " أَعْطِ ابْنَتىَْ سَعْدٍ الثُّلُثَينِْ وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لكََ " . قَالَ أَبُو عِيسىَ هَذَا حَدِيثم حَسَنم صحَِيحم لاَ نَعْرِفُهُ
عدد الصفحات ٤٤تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 44 لاَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللََِّّ بْنِ إِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وَقَدْ رَوَاهُ شرَِيكم أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللََِّّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ . 44 وشاهدنا من هذا .. أن النبي صلى الله عليه وسلم علم ولاية الأم على مال البنات , فلم ينكر عم ولاية على مال البنات .عليها ذلك و لم يَعل لل ولا يلتفت لقول من قال أن الأم ليس لها كفالة, فالأحاديث ههنا تردى قول من قال بذلك , ما و كذلك فالنبي صلى الله عليه و آله وسلم أقرى ولاية أم سلمة على أيتامها و لم يوصي غيرها .المتقدمفي حديث عائشة جاء امها من غيرها, وس تبين قصة ابن مسعود القادمة هذا الأمر أكثَ, بالوصية على أيت فالأم إذا أولى , والله تعالى أعلم .وذلك ما لم يوص الأب بغير ذلك هل تكفل المرأة أيتام غيرها وكذلك يَوز أن تكفل أيتام غيرها إن قدرت على ابنْا, الذي هورأة عموما لها أن تكفل اليتيم المف مْرَأَةِ عَبْدِ اللََِّّ قَالَتْ كُنْتُ فيِ الْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ النَّبيَِّ صَلىَّ اللََُّّ زَيْنَبَ ا كما في حديث ذلك, عَلَيْهِ وَسَلمََّ فَقَالَ تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ وَكاَنَتْ زَيْنَبُ تُنْفِقُ عَلىَ عَبْدِ اللََِّّ وَأَيْتَامٍ فيِ حَجْرِهَا قَالَ فَقَالَتْ لِعَبْدِ اللََِّّ سَلْ رَسُولَ اللََِّّ صَلىَّ اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلمََّ أَيََْزِي عَنيِّ أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْكَ وَعَلىَ أَيْتَامٍ فيِ حَجْرِي مِنْ الصَّدَقَةِ فَقَالَ سَليِ أَنْتِ رَسُولَ اللََِّّ صَلىَّ اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلمََّ فَانْطَلَقْتُ إِلىَ النَّبيِِّ صَلىَّ اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلمََّ فَوَجَدْتُ امْرَأَةً مِنْ الأَْنْصَارِ عَلىَ الْبَابِ حَاجَتهَُا مِلْلُ حَاجَتيِ فَمَرَّ عَلَيْنَا بِلاَلم فَقُلْنَا سَلْ النَّبيَِّ صَلىَّ اللََُّّ عَلَيْهِ َامٍ ليِ وَسَلمََّ أَيََْزِي عَنيِّ أَنْ أُنْفِقَ عَلىَ زَوْجِِ وَأَيْت فيِ حَجْرِي وَقُلْنَا لاَ
عدد الصفحات ٤٥تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 45 تُُْبرِْ بِنَا فَدَخَلَ فَسَأَلهَُ فَقَالَ مَنْ همَُا قَالَ زَيْنَبُ قَالَ أَيُّ الزَّياَنِبِ قَالَ امْرَأَةُ عَبْدِ اللََِّّ قَالَ نَعَمْ لَهَا َرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ. أَجْرَانِ أَجْرُ الْق وليسوا ببنيها كما بينت رواية أبي داود في حجرها ااموهذا صريح جدا أنها كانت تكفل أيت " فكانوا بني أخيها, وذلك أَيَُْزِئُ عَنيِّ أَنْ أَوَعَ صَدَقَتيِ فيِ بَنيِ أَخيِ أَيْتَامٍ .بعلم النبي صلى الله عليه وسلم و إقراره لها على ذلك : بعد أمهم حم الناس بهمألحق القاضي الأيتام بأر أب أو أم, فإن لم يوجد والدليل على ذلك : ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه : 4251-عَنِ الْبرََاءِ -رضى الله عنه -قَالَ لَمَّا اعْتَمَرَ النَّبُِِّ صلى الله عليه وسلم فىِ ذِى الْقَعْدَةِ , اوَاهُُْ عَلىَ أَنْ يُقِيمَ بهَِا ثَلاَثَةَ أَياَّمٍ , فَلَمَّا كَتَبُوا فَأَبََ أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ , حَتىَّ قَ َبُوا , هَذَا مَا قَاضىَ عَلَيْهِ مُحَمَّدم رَسُولُ اللََِّّ . قَالُوا لاَ نُقِرُّ بهَِذَا , لَوْ نَعْلمَُ أَنَّ كَ رَسُولُ اللََِّّ الْكِتَابَ كَت أَناَ رَسُولُ اللََِّّ , وَأَناَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ قَالَ عَلىٌِّ لاَ وَاللََِّّ لاَ أَمْحُوكَ أَبَداً . فَأَخَذَ رَسُولُ اللََِّّ الْكِتَابَ , وَلَيْسَ يحُْسِنُ يَكْتُبُ , فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضىَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللََِّّ صلى الله عليه وسلم أَنْ لاَ يُدْخِلُ مَكَّةَ السِّلاَحَ , إِلاَّ السَّيْفَ فىِ الْقِرَابِ , وَأَنْ لاَ يخَْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ , إِنْ أَرَادَ ًّا يَتْبَعَهُ , وَأَنْ لاَ يَمْنَعَ مِنْ أَصحَْابِهِ أَحَداً , إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بهَِا . فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضىَ الأَجَلُ أَتَوْا عَلِي َالُوا قُلْ لِصَاحِبِكَ اخْرُجْ عَنَّا , فَقَدْ مَضىَ الأَجَلُ . فَخَرَجَ النَّبُِِّ صلى الله عليه وسلم فَتَبِعَتْهُ ابْنَ ةُ فَق ةَ تُنَادِى ياَ عََِّ ياَ عََِّ . فَتَنَاوَلَهَا عَلىٌِّ , فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَقَالَ لِفَاطِمَةَ حمَْزَ -عَلَيهَْا السَّلاَمُ -دُونَكِ ابْنَةَ عمَِّى . وَقَالَ جَعْفَرم عمَِّكِ . حمََلَتهَْا فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلىٌِّ وَزَيْدم وَجَعْفَرم . قَالَ عَلىٌِّ أَناَ أَخَذْتهَُا وَهَْْ بِنْتُ
عدد الصفحات ٤٦تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 42 « أَشْبهَْتَ خَلْقِى وَخُلُقِى إِنهََّا ابْنَةُ أَخِِ » صلى الله عليه و سلم نزلة الأم " فألحق وشاهدنا هنا , قوله صلى الله عليه وسلم " الخا من الأم في الحنو و الشفقة و الاهتداء لما يصلح الولد لما دل أقرب الناسالحضانة بالخالة لأنها عليه الس ياق45 . صـــــل في الحــــضــانـــــةــف قال في س بل السلام 46الحضانة : بكسر الحاء المهملة , مصدر من حضن الصبي حضنا و حضانه جعله في حضنه , أو رباه فاحتضنه . والحضن بكسر الحاء هو ما دون الابط الى الكشح أو الصدر أو العضدان و ما بينْما , وجانب الشيء و ناحيته كما في "القاموس" (أي المحيط ) , وهو في الشرع : حفظ من لا يس تقل بأمره و تربيته ووقايته عما يهلكه أو يضرىه .ا.هـ. هأو عند فقد أحدهما لأنه يحدد فيالمنفصلين باب مهم من أبواب الفقه بين الزوجين والحضانة الشرع بدقة من يقوم على الولد في حال صغره , ليقوم برعايته , ثم في حال كبره بعد ذلك .. للفصل فيها صلى الله عليه وسلم إلى نصوص كتاب الله و س نة نبيه ولابد من الرجوع في ذلك 42 (6\492)
عدد الصفحات ٤٧تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 47 إن تنازعتم في شيء فردىوه إلى ن يؤمن بالله و اليوم الآخر .الله و الرسول إن كتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر . ذلك خير و أحسن تأوي لم تتَوج فإن تزوجت فلا حضانة ة من الأب للطفل في حال صغره ماوالأم أحق بالحضان لها : عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله من حديث بن عمرو بن العاص : أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء , وحجري له حواء , وثديي له سقاء , وزعَ أبوه أنه ينزعه مني ؟ , قال " كحي " ,أنت أحق به ما لم تن ) من طريق محمود بن خالد السلمي أخبرنا الوليد عن أبي عمرو الأوزاعي حدثني عبد الله بن عمرو عن أبيه عن جده عبدالله بن عمرو بن العاص ... الحديث . ن شعيب , وهذا حديث صحيح قال بن القيم في الزاد " هو حديث احتاج الناس فيه الى عمرو ب ولم يَدوا بدا من الاحتجاج به ههنا ومدار الحديث عليه و ليس عن النبي صلى الله عليه و سلم حديث في سقوط الحضانة بالتَويج غير هذا , وقد ذهب إليه الأئمة الأربعة و غيرهُ , و قد لحديث صرىح بأن الجد هو عبدالله بن عمرو فبطل قول من يقول لعله محمد والد شعيب فيكون ا مرسلا . وقد صحى سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو فبطل قول من قال أنه منقطع , وقد احتج به البخاري خارج صحيحه و نص على صحة حديثه و قال : كان عبد الله بن الزبير الحميدي و أحمد سحاق بن و اسحاق و علي بن عبد الله يحتجون بحديثه فمن الناس بعدهُ , هذا لفظه , و قال ا
عدد الصفحات ٤٨تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 44 راهويه : هو عندنا كمالك عن نافع عن بن عمر , وحكى الحاكُ في علوم الحديث له الاتفاق ع صحة حديثه " ا.هـ. قلت (محمود) -بينْما ولد صغير وذلك فهذا نص في محلى النزاع بين الأب و الأم اذا افترقا و كان حتى سن التمييز .47 لشخصية هذا المبدأ فأعطى المرأة حق الحضانة للولد حتى وقد وافق القانون المصري للأحوال ا من قانون الأحوال الشخصية هل تحتفظ المرأة بحضانة الطفل ولو تزوجت ؟ الخلاف بين أهل العلم في هذه المسألة يدور على حديثين ظاهرهما التعارض .. حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنه المتقدم . :لأولا قبله . الذي حديث ابنة حمزة رضي الله عنه :الثاني فالأول فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع الحضانة عن الأم إذا تزوجت , والثاني فيه أن . ابنة حمزة رضي الله عنه لخالتها وهي مزوجة حضانةالنبي صلى الله عليه وسلم جعل فاختلاف الناس في سقوط الحضانة بالنكاح على أقوال : 1-أبي بكر فمن أهل العلم من منع مطلقا سواء كان المحضون ذكرا أو أنثى , وهذا مذهب الأئمة الأربعة , قال بن المنذر : أجمع على هذا كل من أحفظ عنه الصديق و عمر بن الخطاب و من أهل العلم , وقضى به شريح .
عدد الصفحات ٤٩