-1- شرح تنقيح فتح الكرين الحمدلله رب العالمٌن والصلاة والسلام على أشرف المرسلٌن سٌدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعٌن ثم أما بعد : أحبتً فً الله ، السلام علٌكم ورحمة الله وبركاته . الدرس الثالث أحكام لخلاد وخلف العاشر لال الناظم - رحمه الله - وأشمم لخلاد الصراط بأول فمط أو وثـانٍ أو لــذي الـــلام ثم لا ومعه ألف حــــمك كذا مـــع أول ومع ثالث وسط الزوائد سهلا بداٌةً : حتى نفهم مراد الناظم من هذه الأبٌات لابد أولأ من تحدٌد عناصر التحرٌر ، وعناصر التحرٌر فً هذه الأبٌات تدور بٌن تحرٌر مذاهب خلاد الأربعة فً الإشمام مع الولف على الهمز المتوسط . أولاً : لمد روى ابن الجزري اختلاف الطرق عن خلاد فً الإشمام وذلن على أربعة مذاهب ، فمال : والصاد كالزاي ضفا ، الأول لف وفٌه والثانً ، وذي اللام اختلف وكلام صاحب التنمٌح أوضح من كلام ابن الجزري فً هذه المسألة ، حٌث صرح بذكر اسم خلاد ، ثم صرح بأن له الإشمام فً الموضع الأول فمط ، ثم فً الأول والثانً معاً ، وهذه لفتة جمٌلة من صاحب التنمٌح عندما لال : أو وثانٍ ، ولم ٌمل أو ثانٍ ؛ لأن الإشمام فً الثانً لا ٌكون إلا مع الأول ، ولو لال : أو ثانٍ ، لفُهم منه أن المذهب الثانً هو الإشمام فً الثانً دون الأول ، وهذا غٌر صحٌح ، فلابد إذا لرأنا بالإشمام فً الثانً أن ٌكون ذلن مع الإشمام فً الأول فمط ، حتى فً المذهب الثالث وهو إشمام المعرف بأل فً جمٌع المرءان لابد أن ٌكون أٌضاً مع الإشمام فً الأول . وخلاصة مذاهب خلاد فً الإشمام أن له أربعة مذاهب ، على النحو التالً : الأول : إشمام الحرف الأول من الفاتحة فمط ، وهو : ( اهدنا الصراط المستمٌم ) والصاد فً البالً . الثانً : إشمام حرفً الفاتحة فمط ، مع الصاد فً البالً . الثالث : إشمام المعرف بأل فً جمٌع المرءان ، وأوله : ( اهدنا الصراط المستمٌم ) . الرابع : ترن الإشمام فً الجمٌع . وكل هذه الأوجه الأربعة صحٌحة عن خلاد ، والذي ٌُمدم أداءً هو المذهب الأول ؛ لأنه الأكثر طرلا بل هو رواٌة الجمهور عنه ، وهو الموافك لما فً التٌسٌر والشاطبٌة . وهذه المذاهب الأربعة فً الإشمام تُحرر مع الولف على الهمز المتوسط بزائد سواءٌ كان متصلاً رسماً أومنفصلاً ، ولبل الكلام عن تحرٌر هذه الأوجه مع الولف على الهمز المتوسط بزائد ، ألول : الهمز المتوسط المولوف علٌه لخلاد نوعان : الأول : الهمزالمتوسط بنفسه نحو : ( ٌؤمنون – الذئب – ٌؤده ) وهذا لا دخل لنا به ؛ لأن هذا النوع فٌه التغٌٌر ولفاً وجهاً واحداً ، والكلام هنا على الهمز المتوسط بزائد الذي ٌولف علٌة بالتغٌٌر والتحمٌك . - اختلاف وجوه طرق النشر مع بٌان الممدم أداءً .
عدد الصفحات ١-2- الثانً: الهمز المتوسط بزائد ، وهذا الزائد نوعان : الأول : متوسط بزائد متصل رسما ، نحو : ( بأمره ، لأنتم ، فأخرج ، هؤلاء ، الأرض ) . الثانً : متوسط بزائد منفصل رسماً ، وهذا المنفصل رسما أٌضاً نوعان : 1- منفصل رسماً عن حرف ساكن. 2- منفصل رسماً عن حرف متحرن. والمنفصل رسما عن ساكن أٌضا نوعان : الأول : أن ٌكون هذا الساكن صحٌحاً ، نحو : ( من ءامن ، لد أفلح ، خلوا إلى ، ابنً ءادم ) . الثانً : أن ٌكون هذا الساكن حرف مدّ بأنواعه الثلاثة ، الألف نحو : ( بما أنزل ) ، الٌاء نحو : ( وفً أنفسكم ) ، الواو نحو : ( لالوا ءامنّا ) . الثانً : المنفصل رسما عن محرن ، وهذا المحرن ٌأتً أٌضاً على ثلاثة أنواع ؛ لأن الحركة إما أن تكون بالفتح ، نحو : ( الذٌنَ ءامنوا ) ، وإما أن تكون بالكسر ، نحو : ( والناسِ أجمعٌن ) ، وإما أن تكون بالضم ، نحو ( اللهُ أعلم ) . وهذا الهمز المتوسط بزائد بنوعٌه أي المتصل رسما ، والمنفصل رسما بأنواعه ، فٌهما التحمٌك والتغٌر . لال الإمام ابن الجزري فً الطٌبة : والهمــــز الاول إذا ما اتصــــــــلا رسما فعن جمهورهم لد سُهلا أو ٌنفصل كاسعوا إلى لل إن رجح لامٌم جمع ، وبغٌر ذان صح فالهمز المتوسط بزائد المتصل رسما نحو ( بأمره ) أو المنفصل رسما عن ساكن صحٌح ، نحو( لل إن ) فٌه ولفاً : التغٌٌر والتحمٌك ، إلا أن التغٌٌر فٌه ولفا هو الراجح وهوالممدم أداءً ؛ لأنه ورد عن جمهور أهل الأداء عن حمزة بكماله ، كما لال الناظم : فعن جمهورهم لد سهلا ، ولال عن المنفصل عن ساكن صحٌح : رجح ، أي رجح التغٌٌر فً هذا النوع ولفاً ، أما المنفصل رسما عن ساكن وهذا الساكن حرف مد بأنواعه الثلاثة ، أو المنفصل رسماعن محرن بأنواعه الثلاثة أٌضا ، فٌه ولفاً كذلن التحمٌك والتغٌٌر ، إلا أن التحمٌك فٌه ولفاً هو الممدم أداءً ؛ لأن الناظم لال : وبغٌر ذان صح ، أي صح التغٌٌر ولٌس رجح التغٌٌر ، فالتغٌٌر فً هذا النوع صحٌح ، إلا أن الأصح هو التحمٌك ، والضمٌر فً لول الناظم ( وبغٌر ذان ) ٌعود على الهمز المتوسط بزائد المتصل رسما ، والمتوسط بزائد المنفصل رسما عن ساكن صحٌح ، أي فً غٌر هذٌن النوعٌن صح التغٌٌر . تحرٌر مذاهب الإشمام مع الولف على الهمز المتوسط بزائد : لال الناظم : ومعه ألف حمك كذا مع أول ومع ثالث وسط الزوائد سهلا الضمٌر فً ( ومعه ) ٌعود إلى المذهب الأخٌر ، وهو ترن الإشمام فً الجمٌع الذي لال عنه ( ثم لا ) وكذا مع المذهب الأول ، وهو إشمام أول موضع من الفاتحة ، فعلى هذٌن المذهبٌن ٌتعٌن الولف بالتحمٌك على كل همز متوسط بزائد ، سواء كان متصلا رسما ، أو منفصلا رسما بجمٌع أنواعه السابمة . ولوله ( ألف حمك ) ٌمصد به الألف من ( الم ) ونحوها من كل همزٍمنفصل رسماً عن مدّ أوعن محرن . - ما عدا مٌم الجمع فلٌس فٌها وصلاً وولفا إلا التحمٌك بترن السكت وبالسكت .
عدد الصفحات ٢-3- أما على المذهب الثالث وهو: إشمام المعرف بأل مطلماً فً جمٌع المرءان ، ٌتعٌن الولف بالتسهٌل فً الهمز المتوسط بزائد المتصل رسما ، نحو : ( بأمره ، لأنتم ، الأنهار ، هؤلاء ، فأخرج ، بأٌكم .... الخ ) أما الهمز المتوسط بزائد المنفصل رسما عن مد أو عن محرن ففٌه الوجهان التحمٌك والتسهٌل ، والمراد بالتسهٌل هنا مطلك التغٌٌر ؛ أي على حسب المواعد المعروفة ، فمد ٌكون التغٌٌر بالتسهٌل بٌن بٌن ، ولد ٌكون بالنمل ، ولد ٌكون بالإبدال ، ولد ٌكون بالحذف . وسكت الناظم عن المذهب الثانً وهو : إشمام موضعً الفاتحة ، فعُلم من ذلن أن المذهب الثانً لا تحرٌر فٌه ؛ أي أن الأوجه كلها فً الولف على الهمز المتوسط بزائد علٌه جائزة دون امتناعات . الخلاصة : 1- على إشمام الموضع الأول من الفاتحة فمط ، وكذا على ترن الإشمام مطلماً ، ٌتعٌن الولف بالتحمٌك على الهمز المتوسط بزائد المنفصل رسما وٌُمتنع الولف بالتغٌٌر . لال فً فتح الكرٌم : ............ ومـــع أول ومــــع أخٌرٍ ألف فً الولف لٌس مُسهلا 2- على إشمام حرفً الفاتحة ، ٌأتً التحمٌك والتغٌٌر فً المتوسط بزائد المتصل رسما وكذا المنفصل رسما عن مد أو عن محرن . 3- على إشمام المعرف بأل فً جمٌع المرءان ، ٌتعٌن الولف بالتسهٌل على الهمز المتوسط بزائد المتصل رسماً ، وٌأتً الوجهان التحمٌك والتخفٌف فً الهمز المتوسط بزائد المنفصل رسما عن مد أوعن محرن . لال فً فتح الكرٌم : ومع ثالث ما كان وسطا بزائـد فلا بد حال الولف من أن ٌسهلا والممصود به المتصل رسما ، أما المنفصل رسما ففٌه الوجهان ؛ لأن الطرق التً روت إشمام المعرف بأل مطلما فٌها التسهٌل فً الهمز المتوسط بزائد المتصل رسما وجها واحدا ، وبعضها فٌه التحمٌك فً المنفصل رسما وبعضها فٌه التغٌٌر . ثم لال الناظم : وعن خلفٍ ٌختصُّ إسحالُهم بوجــ ـــه سكتن بٌن السورتٌن فحصّلا المراد بـ ( خلفٍ ) هنا ، هو خلف العاشر ، وعُلم من الطٌبة أن لخلف العاشر بٌن السورتٌن وجهان : 1- السكت بدون تنفس. 2- الوصل. وكلاهما بدون بسملة . لال فً الطٌبة : ................................... ...................... وعن خلف فاسكت فصل ................... .................................. وعندما نرجع إلى الطرق نجد أن وجه السكت بٌن السورتٌن جاء من كتاب الإرشاد لأبً العز الملانسً كما لال ابن الجزري فً النشر : ونص له صاحب الإرشاد على السكت . اهـ ، ولكن عندما نرجع إلى إرشاد أبً العز نجد أن الإرشاد لٌس فٌه إلا رواٌة إسحاق فمط ، أي أن رواٌة إدرٌس لٌست موجودة فً الإرشاد أصلاً ، فكٌف نأخذ بالسكت لرواٌة من طرٌك لٌست فٌه هذه الرواٌة أصلا !!! - أي لخلف العاشر .
عدد الصفحات ٣-4- لال الأزمٌري فً تحرٌر النشر: لٌس فً ...... ولا فً الإرشاد لأبً العز رواٌة إدرٌس عن خلف . ولال المتولً فً عزو الطرق : والسكت بٌن السورتٌن عن خلف طرٌكُ إرشادٍ لاسحاقَ اتصف وهذا إن دل على شئ فإنما ٌدل على أهمٌة الرجوع إلى الطرق التً عزا إلٌها الإمام ابن الجزري . وعلى هذا : ٌكون الوصل بٌن السورتٌن لخلف من الرواٌتٌن ، والسكت من رواٌة إسحاق فمط ، أي أن لإسحاق وجهان ، وهما : السكت والوصل ، ولإدرٌس وجه واحد ، وهو الوصل فمط .
عدد الصفحات ٤