اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ Revue Annales du Patrimoine ISSN 1112-5020 Hawliyyat al-Turath, University of Mostaganem, Algeria N° 17, September 2017 المقارن الأدب في العربية المدرسة The Arab school of comparative literature عباسة د. محمد جامعة مستغانم، الجزائر abbassa@mail.com 15/9/2017 17 2017 الإحالة إلى المقال ، جامعة مجلة حوليات التراث ،المقارن الأدب في العربية المدرسة: عباسة د. محمد ۞ 7-28. http://annales.univ-mosta.dz ***
عدد الصفحات ١مجلة التراث ،حوليات العدد17،2017 ص ،7 - 28 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ15/9/2017 abbassa@mail.com © الجزائر مستغانم، جامعة2017 في الأدب المقارن المدرسة العربية د. محمد عباسة جامعة مستغانم، الجزائر الملخص: با منذ الثلث الأول من القرن التاسع عشر واكتمل في أورو ظهر الأدب المقارن في ن العشرين على يد رواد المدرسة التاريخية في فرنسا. وظل المنهج التاريخي سائدا رأوائل الق لأكثر من نصف قرن إلى أن ظهرت أزمة الأدب المقارن في الخمسينيات لدى المقارنين وحده من القرن الماضي التي فجرها الدارسون الأمريكان، مما أدى إلى بزوغ مدارس أخرى تنافس المدرسة الأمريكية والسلافية والألمانية وغيرها. لـكن لا االمدرسة الفرنسية أو تجاورها، منه المقارنة. وبالرجوع إلى تاريخ الأدبية في الدراسات ج عربينهأحد فكر وقتئذ في تأسيس م قد سبقوا ، وخاصة رواد النهضة،الدراسات الأدبية المقارنة عند العرب يتبين لنا أن هؤلاء غيرهم في مثل هذه الدراسات، حتى وإن كانت بعض الأحكام ذاتية. وفي هذا البحث نحاول الأدب المقارن. ربية في مجالملامح المدرسة الع تحديد الكلمات الدالة: .عصر النهضةالأدب المقارن، الأثر والتأثير، المدرسة العربية، الموازنات، o The Arab school of comparative literature Prof. Mohammed Abbassa University of Mostaganem, Algeria Abstract: Comparative literature has appeared in Europe since the first t hird of the nineteenth century and was completed in the early twentieth cen tury by the p i o n e e r s o f t h e h i s t o r i c a l s c h o o l i n F r a n c e . F o r m o r e t h a n h a l f a c e n t u r y , t h e historical approach has been prevalent alone for comparators un til the crisis of comparative literature emerged in the 1950s triggered by Americ an scholars, leading to the emergence of other schools that compete with or adjacent to the French school, such as American, Slavic, German and other schoo ls. But no one thought at the time to establish an Arab method in comparative literary studies. Referring to the history of comparative literary studies among the Arabs, we can
عدد الصفحات ٢عباسـة محمد. د 8 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ see that these scholars, especially the pioneers of the Renaiss ance, preceded the o t h e r s i n s t u d i e s o f t h i s t y p e , E v e n i f s o m e j u d g m e n t s a r e s u b jective. In this research we try to determine the features of the Arab school in t h e f i e l d o f comparative literature. Keywords: comparative literature, influence, Arab school, comparisons, renaissance. o 1 - يالعرب والتراثالأدب المقارن : ،منذ ظهوره ظاهرة التأثير والتأثر -شعرا ونثرا - الأدب العربي لقد عرف كما استخدم الأدباء كلمات أجنبية فارسية وإغريقية، وذلك لاختلاط العرب القدامى لتبادل النصوص لم يتطرق المؤرخون لـكن بغيرهم من الشعوب، كان م ويقصد والروم الفرس والهند بلاغةعن ب "البيان والتبيين"كتاقد تحدث في لـكن لم تكن مبنية على بين آداب الأمم الأربعة الـكبرى في عصره، مقارنات الجاحظ موضوعية.على أفكار ذاتية أكثر منها مدتاعت منهج بل الإغريقي والشعر العربي الشعر الفارسي و الشعربين الجاحظ كما قارن كان على الجاحظ ، وهذا يعني أن تعرض بالدرس لقصائد هب قبل عصركتاأي دراية بهذه اللغات، ولم يصلنا ستحسن الجاحظ بلاغة الأمم الـكبرى واستهجن البعض اللغة. لقد امختلفة قام بهذه المقارنات لم يكن معاديا للثقافات الأجنبية، ولم الآخر، ولـكنه لما آرائه.نلتمس شيئا من الاستعلاء في بكتاومن جهة أخرى، تحدث الجاحظ عن صورة الفرس في ما أو في الآخر، قدم الـكتب التي كان لها رأيأمن الذي يعتبر ، ذم العنصر الفارسي، بل الجاحظ ولم يقصد أو الصورائية. يسمى بالصورة الأدبية 4(.
عدد الصفحات ٣المقارن الأدب في العربية المدرسة 9 - اﻟ ﻌﺪد17 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2017 أن الشعر لا يجب ب "الحيوان" إلىكتاذهب الجاحظ في وفي مجال آخر، تهترجم بخلاف النثر الذي يمكن كلاما عاديا، وأصبح حسنهترجمته وإلا ذهب الجاحظ عن صعوبة ترجمة الشعر لقد تحدث ، نفس في بيانه يكون أن من للترجمان بد ولال: "فقا شرائط الترجمان، وعن العربي باللغة الناس أعلم يكون أن وينبغي المعرفة، نفس في علمه وزن في الترجمة، تكلم قد أيضا وجدناه ومتى وغاية، سواء فيهما يكون حتى إليها، قولوالمن المنقولة وبهذا، يكون الجاحظ أول من الأصلية.عني بمشاكل الترجمة، وهو أيضا أول من دعا إلى قراءة الشعر في لغته جاحظ التي وبعد ذلك، يجب على الدارس العربي الرجوع إلى كتب ال ذكرناها آنفا، لمعرفة مدى اهتمام العرب القدامى، ليس فقط باللغات الأجنبية ومشاكل الترجمة، وإنما بالمادة أيضا كما هو الحال عند الجاحظ الذي يعد أول من قارن بين بلاغات الأمم الـكبرى في عصره، وهم العرب والفرس والهند والروم أما .عام رواد الأدب المقارن بألفقد سبق الإغريق. وبهذا يكون الجاحظ أي تبه "المثل افي ك تحدث، فهو أيضا م إلى الفروق بين كما أشار 8(. الموازنات عند العرب لقد عرف الأدب العربي الموازنة منذ أن وجد، كما عرف أيضا المحاكم منذ العصر الجاهلي، وقد تطورت هذه الموازنات في الأدب الكلاميةوالأسواق ومن أشهرها "الوساطة بين المتنبي وخصومه" للقاضي الـكتب. العربي وألفت فيها " للآمدي والبحتري مأبي تماشعر ، و"الموازنة بين م 9(. قصدفقد الآمدي ، وأماالجرجاني أراد التوسط بين المتنبي وخصومهف ذات طابع جمالي كانتالمفاضلة بين البحتري وأبي تمام، غير أن هذه الموازنات ولعل أبرز ما أدت إليه هو الحديث طرق إلى ظاهرة التأثير والتأثر. ٺتولم بحت
عدد الصفحات ٤عباسـة محمد. د 1 0 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ بي الحديث إلا في أواخر القرن أورو ، وهذه الفكرة لم يعرفها النقد العن الأصالة يوظفانالبحث عمن سبق إلى الفكرة من الشاعرين حينما وهوالتاسع عشر، .نفسه معنىال الأسلوب نفسه أو اللغة العربية، على أدباء همموازناتالقدامى اقتصروا في غير أن النقاد العرب كالفارسية والهندية من اللغات الأخرى العرب ه الشعراءإلى ما أخذ يتطرقواولم درس الفكر هم من، وكان من الشعراء العرب من يجيد الفارسية، ومنواليونانية ، بالإضافة إلى الترجمات التي قام بها اليوناني، ومنهم من اطلع على أدب الهند .منذ العهد الأمويالعرب رب:الدراسات المقارنة عند الع بداية ، يمكن قرن التاسع عشر في العالم العربيال منتصففي محاولات ظهرت وكان دعاة التجديد . عند العرب ن البدايات الأولى للأدب المقارنم عدها بآداب الغرب التي تعريف القارئ العربي باأورو يهدفون من وراء تفتحهم على من المحيط إلى الأدب العربي فعر في حين ،بلغت مرحلة متقدمة من التطور مرحلة طويلة من الانحطاط. الخليج رواد النهضة العربية هم أصحاب البدايات الأولى للأدب ويمكن اعتبار بين الأدب على دراسة التشابه والاختلاف لقد ركزوا المقارن في العالم العربي، فضل أنلدراسة التأثير والتأثر، ولم يتطرقوا إلى العربي والآداب الغربية الحديثة، عكس ما ذهبت إليه ،لم يكن من اهتماماتهم ىخرأ أمةعلى أدب أمةأدب 10(. منهم رغبة بالنهضة العربية الأوائل العرب الرواد ورغم ارتباط دراسات التشابهات إلا أن اعتمادهم على دراسة في الإفادة من الآداب الغربية، همنوالتوازي بين آداب الأمم وعدم تطرقهم إلى ظاهرة التأثير والتأثر، يدل على أ ن إومع ذلك ف. بأكثر من نصف قرنالأمريكي النقدي لاتجاهاا وسبققد دراسة في العربية يتبعوا رواد النهضةلم الذين جاءوا من بعدهمالمقارنين أو مبادئ الاتجاه الفرنسي وراء وانساقواالتشابهات ضمن الأدب المقارن،
عدد الصفحات ٥المقارن الأدب في العربية المدرسة 11 - اﻟ ﻌﺪد17 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2017 الأمريكي أديب إسحاق وأحمد فارس الشدياق ووعلي مبارك رفاعة الطهطاوي وكان بعض مظاهر الثقافة العربية بالثقافة بمقارنةويعقوب صروف وغيرهم، قد قاموا وهذه الدراسات التي . هماجوانب من التشابه والاختلاف بينودرسوا الغربية البدايات الأولى القرن التاسع عشر تعتبر داد النصف الثاني منعلى امتظهرت .عند العرب للأدب المقارن أول من م ثةالغربية، وكان قد سافر مع البعوتطرق إلى البحث المقارن بين الثقافات الشرقية م، ترجم به المشهور "تخليص الإبريز في تلخيص كتاألف عدة أعمال فرنسية إلى العربية كما ، وذلك فيبين الثقافتين العربية والإفرنجية سطحيةوهو مقارنة .الثلث الثاني من القرن التاسع عشر بداية هضة الفكرية العرب الآداب النلقرن التاسع عشر تناول رواد وفي أواخر ا رجمة والاقتباس من الغربية بالدراسة ومقارنتها بالتراث العربي، كما اهتموا أيضا بالت ولم يتطرق هؤلاء النهضويون العرب إلى ظاهرة التأثير والتأثر، بل التراث الغربي. بي.كان هدفهم تعريف القراء ببلاغة الإفرنج والإفادة منها في نهضة الأدب العر " الانتقاد"بعنوان مجلة "المقتطف"في كتب يعقوب صروف مقالة لقد داعيا النقاد العرب إلى ،والغربيالنقد العربي بين فيها قارن، م الاقتداء بالنقاد المشهورين في الغرب الذين تطورت عندهم الدراسات م واقتصر في دراسته على ،"مقابلة بين الشعر العربي والشعر الإفرنجي"بعنوان وكان الغرض ، الثقافة الفرنسية التي بلغت درجة كبيرة من بالقارئ العربي تعريفمن وراء بحثه .التقدم دراسات حول سلسلة من الجلة "المقتطف" ت م م نشر
عدد الصفحات ٦عباسـة محمد. د 1 2 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ أحمد كامل وخليل ثابت ، وهي عبارة عن مناظرات بين "بلاغة العرب والإفرنج" بين أساليب البلاغة العربية والبلاغة أحمد كامل لقد قارن. ونيكولا فياض بلاغة العربحيث خلص إلى أن وركز على جوانب الاختلاف بينهما الإفرنجية بل كانت علمي ، إلا أن أحكامه لم تستند إلى منهج .حسب ذوقه الخاص ذاتية اختلاف الأذواق الأدبية بين دراسته تناول فيأما خليل ثابت فقد ل العرب والإفرنج مبينا أثر ثقافة المتلقي في فهم النص الأدبي الأجنبي، وذلك قب أن الهدف من المقارنة ليس إظهار فهو يرىظهور نظرية التلقي عند الألمان. ودعا إلى وإنما الغرض هو الإفادة منها، تفوق أدب على أدب آخر أو التعصب ولا كوأما ني فياض فقد ذهب إلى أنه لا ينبغي الاعتماد على الترجمة وحدها في الدراسات النص الأصلي أيضا، فالترجمة تفقد النص الأدبي الرجوع إلىبل يجب المقارنة، يرجع إنما هو يرى أن تعصب أحمد كامل للأدب العربيوالـكثير من خصائصه. 16(. ا بعنوانبكتا فلأومن رواد هذه الفترة أيضا، أديب إسحاق الذي في مجال عدة كتب الشدياق الذي ألف "الأسلوب وظاهرة البديع"، وأحمد فارس با، ولعل من أهم كتبه "مقارنة أورو بعد عودته من رحلة طويلة في ربوع ةالمقارن ".بين المديح العربي والغربي الدراسات المقارنة في بداية القرن العشرين ازدهرت حركة الترجمة والاقتباس في أوائل القرن العشرين بعد الانفتاح هرت دراسات في هذا ظوب، فزاد اهتمام الدارسين العرب بالمقارنة، نحو الغر لقد تناول سعيد الخوري الشرتوني التشابه والاختلاف بين . الأدبي الحقل المعرفي البيان العربي والبيان الإفرنجي، دون التطرق إلى التأثير أو التأثر، في مقالة بعنوان م. وكان الإفرنجي ، إظهار محاسن وعيوب البيان العربي ويهدف من خلال هذه المقارنة
عدد الصفحات ٧المقارن الأدب في العربية المدرسة 13 - اﻟ ﻌﺪد17 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2017 17(. التأثير والتأثر إلى جانب التشابه والتوازي بين عدد وأول من تناول ظاهرة تاريخ علم الأدب عند به "كتاهو روحي الخالدي في ، الأدبية المختلفة النماذج من ومن ،م أول من استخدم مصطلح "علم الأدب". ب، يكون الخالدي كتاخلال عنوان ال وبهذا، تكون دراسة روحي الخالدي أشمل وأوسع من الاتجاه التاريخي التقليدي .بين التأثير والتأثر هاوحصرالذي اقتصر على المقارنة بين أدبين فقط كما ،السابق له الشعر العربيو التشابه بين الشعر الإفرنجي بهكتالقد تناول في في شعر التروبادور ومضامينه في بعض أشكاله أثر الشعر الأندلسي تناول وتأثر قصص ،الشماليين بين ةعلى الصلات التاريخي معتمدا ،ي العصور الوسطىف يةعرب بقصص الإفرنج 18(. بين "الهلال"عبارة عن مقالات نشرت في مجلة هذه الدراسة كانت ب لأهميتها عند القارئ العربي كتاقبل أن يجمعها في ، م وعلى بية، أورو الأدب العربي في الآداب الالذي اكتشف لأول مرة بصمات با خلال القرون أورو وجه الخصوص، الموشحات والأزجال التي ذاع صيتها في الوسطى. هوميروس "إلياذة"البستاني ترجم سليمان ،م والأدب اليوناني هوميروس وشعره حياة إلى مقدمةال تطرق في الأدب ف بين اأوجه التشابه والاختل أيضا، ي المقدمةفتناول كما . بيأورو وال كما فرق والإفرنج،الشعر عند العرب أنواعقارن بين و، العربي والأدب اليوناني كثرة المطالعة والإفادة من الآخر. يدل على. فالتأثر فقد كتب في مطلع القرن العشرين الحلبي أما الأديب قسطاكي الحمصي لاعه على مؤلفات سانت بوفبعد اط عدة دراسات في مجال المقارنة وبرونتيير
عدد الصفحات ٨عباسـة محمد. د 1 4 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ وغيرهم من النقاد الفرنسيين الذين كان لهم الفضل في نشأة رب بالاتجاهات تعريف الأدباء الع احاول من خلاله المدرسة الفرنسية. لقد "منهل الورّاد في علم الانتقاد" تناول في الجزء به كتاوفي النقدية لدى الغرب. رسالة الغفرانب . جاء عنوان الدراسة "الموازنة بين الألعوبة الإلهية ورسالة الغفران في - وهو يعتقد أنه أول من نبه وبين أبي العلاء المعري ودانتي شاعر الطليان"، نمالإلهية على اقتباس دانتي الشاعر المشهور ألعوبته - بداية القرن العشرين ومع ذلك، فإن مصادر "الـكوميديا" ليس فقط رسالة المعري، رسالة الغفران. ب المعراج وغيرها من كتاوإنما أيضا "رسالة التوابع والزوابع" لابن شهيد الأندلسي و أديب إيطاليا في القرون الوسطى. االمصادر الإسلامية التي تأثر به نشر عبد الوهاب عزام دراسات في مجلة "الرسالة" مرحلة أيضا،وفي هذه ال .حول العلاقات بين الأدب العربي والأدب الفارسي المقارنة التي ظهرت منذ أواخر القرن التاسع عشر الأدبية إن الدراسات ، كانت في مجملها عربعند ال منتصف الثلاثينيات من القرن العشرينإلى بمناقشة نظريات الغربيېن في هذا الحقل المعرفي أوتهتم دراسات تطبيقية ولم ثقافة الاطلاع علىفالهدف الرئيس منها كان مصطلح الأدب المقارن،ب التعريف من أجل التجديد في النقدية الحديثة هناهجالإفادة من م والدعوة إلى الغرب .الأدب العربي عند، م ،"الرسالة"مجلة مقالات لهما في في ،فخري أبو السعودكذلك و خليل هنداوي قد نشر فخري أبو السعود وكان. الفرنسيوهي ترجمة حرفية عن المصطلح التشابه ظاهرم هافي قارن "الرسالة" مجلة ، فيبداية الثلاثينياتمنذ دراسات في قضايا القصة والخرافة والإنكليزيالأدبين العربي الاختلاف بينو التأثير يلتزم بشرط دراسة تشابه النصوص ولم اقتصر في مقالاته على فيما بعد رواد الاتجاه انتقدهالذي الذي أقرته المدرسة التاريخية و والتأثر
عدد الصفحات ٩المقارن الأدب في العربية المدرسة 15 - اﻟ ﻌﺪد17 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2017 22(. دراسة حول م الأدب "مصطلح ذكر فيها ب أرسطو "فن الشعر"،كتابن رشد ل أبي الوليد تلخيص خليل وقد دعا الأدباء العرب إلى الانفتاح على الآداب الأجنبية والاقتداء بفيلسوف هنداوي ن الشعر" لأرسطو، وذلك من أجل نهضة الأدب ب "فكتالخص ماقرطبة عند هيرى أن ابن رشد لم يقم بهذا التلخيص إلا من أجل الإفادة منهو و العربي، 23(. ما كإلى العربية فرنسيةأما الأديب إِلياس أبو شبكة الذي ترجم عدة أعمال با بعنوان "روابط الفكر والروح كتا م بين العرب والفرنجة"، تناول فيه الصلات التاريخية بين أدب العرب وأدب - . ويذكر أن رواد المدرسة الفرنسية الأوائل، بعد دراستهم لتاريخ الأدبالإفرنج اتخذوا من عوامل التأثير أو الصلات التاريخية ، -في أواخر القرن التاسع عشر أساسا للاتجاه التاريخي. الأمم داببين آ لقد ظهرت الدراسات العربية المقارنة متزامنة مع المدرسة الفرنسية وقبل وإذا كان الدارسون ؛الأمريكية والسلافية والألمانية ،ظهور المدارس الأخرى في العرب الأوائل قد اختلفوا مع الاتجاه التاريخي في بعض الجوانب واتفقوا معه رى، هذا إنما يدل على أن هؤلاء الباحثين، رغم إعجابهم بالاتجاه جوانب أخ فوا دراساتهم حسب ، إلا أنهم كيّ وانبهارهم بالآداب الغربية الحديثة الفرنسي ية وتقاليدهم الأدبية والعقائدية.حاجاتهم النهضو التأليف المنهجي في الأدب المقارن رن" لنجيب العقيقي، وهو ب "من الأدب المقاكتاصدر م وكأن عبارة عن دراسات في الأدب والنقد لا علاقة لها بالأدب المقارن، با واحدا في الأدب المقارن، رغم أن دراسات عدة في هذا كتاالمؤلف لم يقرأ كانالميدان ظهرت منذ بداية القرن العشرين في مجلات "المقتطف" و"الرسالة"، ف
عدد الصفحات ١٠عباسـة محمد. د 1 6 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ب.كتااليغير عنوان من الأجدر أن ب عبد الرزاق حميدة بعنوان "في الأدب كتاظهر م " لدانتي الإلهيةن فيه بين "رسالة الغفران" للمعري و"الـكوميديا قارالذي المقارن"، فكانت الدراسة عبارة ،والتأثير بينهمامن الناحية الجمالية دون التطرق إلى الأثر عن موازنة. با بعنوان "تيارات أدبية كتاتور إبراهيم سلامة أصدر الدكم الأدبين تناول بالمقارنة ة ودراسة في الأدب المقارن"،خط بين الشرق والغرب، دون التطرق إلى الصلات التاريخية ا تقريبالعربي والإغريقي في كل الفنون وهو بذلك لم يتبع طريقة المدرسة الفرنسية في هذا المجال. ،بينهما تطور إلى أن ،ه الدراسات سطحية في سنوات الأربعينياتوظلت هذ ات على يد جماعة من يالتأليف في الأدب العربي المقارن في سنوات الخمسين الباحثين العرب الذين درسوا في الجامعات الغربية، فظهرت كتب في ميدان 24(. به الموسوم "الأدب كتاأصدر محمد غنيمي هلال م في الدراسات المقارن"، ومن خلاله تعرف القارئ العربي على المنهج الفرنسي ب مرجعا في الأدب المقارن لأكثر من عقدين في كتاوظل هذا ال. المقارنة ما لن تكرار عبارة ع في مجملها، الجامعات العربية، ثم أصدر كتبا أخرى وكانت به الأول.كتاجاء في كان محمد غنيمي هلال الذي درس في فرنسا لا يرى في كتبه من الأدب لقد جهود الباحثين العرب الذين سبقوه؛المقارن إلا الاتجاه التاريخي، ولم نر أثرا ل فبدلا من أن يساهم في ه حتى الذين جاء بعدهم بزمن قصير. ألغى من دراسات فان اتجاه العربي في هذا المجال، راح ينقل حرفيا ما ورد في كتبح الم ملا تحديد M.F. Guyard( وكان في الـكثير من ،الاتجاه التاريخيمبادئ عملوا على ترويج من م موغيره .مصادر الفرنسية التي اعتمد عليهاالأحيان لا يذكر ال
عدد الصفحات ١١المقارن الأدب في العربية المدرسة 17 - اﻟ ﻌﺪد17 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2017 غنيمي هلال في إرساء علم الأدب محمد إلى الفضل عيرج ،ومع ذلك يعتمدون على العرب الباحثين زال الـكثير منيعند العرب، ولا يالمقارن النظر على ميادين العرب فبواسطته تعرف الدارسون ،"الأدب المقارن"به الأول كتا وأعلامه. الأدب المقارن وموضوعاته لـكنه لم با بعنوان "الأدب المقارن"،كتاالبحيري نشر محمد وفي السنة نفسها فلم يثر جهود الرواد العرب الذين ب محمد غنيمي هلال،كتايختلف في منهجه عن ونشر في . الأدبي الحقل المعرفيسبقوه كما لم يناقش اتجاه الفرنسيين في هذا ارن"، وكانبا بعنوان "دراسات في الأدب المقكتام صفاء خلوصي، ي فرع الدراسات بية وتخصص فأورو خلوصي قد درس في الجامعات ال صفاء الأدبية المقارنة. الحقل المعرفي في هذا في الدراسات الأكاديميةوفي الستينيات بدأت فترة العالم العربي، وظهرت مجلات متخصصة في بيروت والجزائر العاصمة، كما ب "دراسات في كتامن بينها سس منهجية،صدرت عدة كتب ألفها أصحابها على أ ب "الأدب المقارن" لحسن جاد، كتا، و يالأدب المقارن" لعبد المنعم خفاج با بعنوان "رحلة كتاب "الأدب المقارن" لطه ندا، كما نشر محمد مفيد الشوباشي كتاو ".الأدب العربي إلى أوروبا دب أدان الميازدهر البحث في في السبعينيات من القرن العشرين،و ، وظهرت كتب ومقالات عديدة، كما أصبحت أغلب الجامعات العربية المقارن ومن أبرز . والدراسات العليا س مادة الأدب المقارن في مرحلة الليسانستدرّ وريمون طحان، ب في هذه الفترة، حسام الخطيب، وبديع محمد جمعة،كتاال هو تفتح الدارسين على وما يلاحظ على هذه الفترة، .وإحسان عباس وغيرهم .ة والتركيةوالفارسي ةالعربي الآدابالشرق حيث ظهرت مقارنات بين وا تظاهرالذين استصغروا الآداب الأخرى و فرنسيةوخلافا لرواد المدرسة ال تسامح مع الآخر تميزوا بالن المقارنين العرب من جيل السبعينيات، إ، فبالاستعلاء دب العربي ذ أشاروا إلى المؤثرات الأجنبية في الأتناولهم لهذه الدراسات، إ عند
عدد الصفحات ١٢عباسـة محمد. د 1 8 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ بموضوعية ومن دون تحرج. :والازدهارمرحلة النضج أما في الثمانينيات، وبعد ظهور اتجاهات أخرى في الأدب المقارن، ظهر جيل جديد من المقارنين العرب تناولوا الدراسات المقارنة الأكاديمية مع مراعاة تخصص بعض طلاب الدراسات ،فبالإضافة إلى الـكتب. أدبي العربيالنسق ال العليا في الأدب المقارن وأنجزوا مذكرات وأطاريح في هذا المجال، كان معظمها بية وعلى وجهأورو حول ظاهرة التأثير والتأثر بين الأدب العربي والآداب ال ية في ضارة الغربالصلات الأدبية بين الحضارة العربية الإسلامية والح الخصوص، العصور الوسطى. التي المتخصصة في الآداب العالمية والأجنبية وكان للمجلات العلمية الأثر الـكبير في اندفاع الطلاب العربيېن ظهرت في المشرق وفي المغرب الأدبي. والباحثين نحو هذا الحقل المعرفي ورغم أن بعض الدراسات لم تلتزم بالمنهج الفرنسي، إلا أن البعض الآخر اختار هذا المنهج، ليس تقليدا، وإنما رأى فيه النموذج الأمثل لرد الاعتبار بعض الدارسين الغربيېن وعلى رأسهم رواد المدرسة الذي تجاهله للأدب العربي بية.أورو التاريخية تعصبا للمركزية ال تراجعون عن منهجهم التقليدي، يوفي الوقت نفسه بدأ المقارنون الفرنسيون وفي الحقيقة أنه لم يعد يخدم الأدب ا بية، فالرواد الأوائل عندما أسسوا لهذا المنهج، حددوأورو الفرنسي والمركزية ال ولما انتشر الأدب المقارن خارج الحدود دراساتهم ابتداء من عصر النهضة. التي أدت إلى نشأة اتجاهات أخرى، بدأ الباحثون بية وظهور الأزمةأورو ال الوسطى والأدب القديم شرقا وغربا.يهتمون بأدب القرون ومن هنا تفطن الباحثون الفرنسيون بأن شرط التأثير والتأثر الذي وضعه أسلافهم لا يخدم الأدب الفرنسي، بل يخدم آداب الأمم الأخرى التي سبقتهم، لأن دم دراسة آداب ما قبل عصر النهضة، وهو ع وكان عليهم وضع شرط آخر
عدد الصفحات ١٣المقارن الأدب في العربية المدرسة 19 - اﻟ ﻌﺪد17 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2017 يعيش -الهند والفرس والعرب - في الوقت الذي كان فيه الأدب في الشرق لا في القرون الوسطى الأولى وما قبلها ن بعض ملوك الفرنجةاأزهى عصوره، ك 26(. ي صدرت في العقدين ومع ذلك، فإن جل الدراسات العربية المقارنة الت ولم يتطرق أحد إلى ملامح الأخرين من القرن العشرين جاءت تطبيقية بحتة، إلا في إشارات الثقافة العربيةوالاتجاه العربي في الأدب المقارن وفق السياق ورغم ترجمة كتب رواد الاتجاهات الفرنسية والأمريكية والسلافية عابرة. ية الحديثة ثين العرب اهتموا كثيرا بالمناهج النقدحاالب أغلب والألمانية، إلا أن وتطبيقها على الرواية. العرب في رواد حركة الإحياء والتجديدوتعتبر الدراسات التي قام بها ين، هي أولى لبنات المنهج العربي. ن التاسع عشر وبدايات القرن العشر رأواخر الق ب التي ترجموها أو اقتبسوا والآدا بالدراسات الغربية موإعجابه مرغم عفويتهو ، ومن بيېنأورو في بعض المنطلقات التي ليست من منهج ال واانفرد منها، إلا أنهم .دواعي هذا الاختلاف تمسكهم بالهوية والروح الوطنية الدكتور الطاهر أحمد مكي الذي المقارنين البارزين في الثمانينيات،ومن في دراسات عدة كتب هو أيضاداود سلوم الذي والدكتور، عدة كتب أصدر با بعنوان "مدخل كتامناف منصور الذي أصدر الدكتور ،ومنهم أيضاهذا المجال. إلى الأدب المقارن" تناول فيه خصائص المدرسة الفرنسية والأمريكية في "المثاقفة ا بعنوانبكتا ألفعز الدين المناصرة الذي والدكتور الأدب المقارن، لى الصورائية في الأدب ظور إشكالي"، كما اشتغل أيضا عمن ،والنقد المقارن في المشرق والمغرب. وهناك باحثون غيرهم ظهرواالفلسطيني، :الجزائرالأدب المقارن في ، غير أن الدراسات المقارنة بدأت م التي تأسست دراساتهم في مختلف بيونأورو المن خلاله نشر م، أهم منبر الذي
عدد الصفحات ١٤عباسـة محمد. د 2 0 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ين الجزائريين أيضا مساهمات فيها.كما كان لبعض المثقف ،مجالات التراث العقد الثاني من فبدأ منذ بدايةتدريس الأدب المقارن بجامعة الجزائر أما عما كان الأدبي دريس هذا الحقل المعرفيولم تختلف الغاية من ت ،القرن العشرين كانوا ينتقون مجالات البحث بيېنأورو ال عليه بفرنسا، بمعنى أن الأساتذة بية، معتبرين الثقافة أورو حسب المنهج الفرنسي خدمة للثقافة ال وموضوعاته لجزائرية والشرقية ثقافات أجنبية.ا الأوائل الذين انتسبوا نالجزائريي الأساتذة منالدكتور محمد بن شنب يعد و الإسلامي ساهم بمقالات حول التراث العربي لقد .الجامعة في ذلك الوقت إلى بية المقارنة التي قام بها، في "دائرة المعارف الإسلامية"، ومن بين الدراسات الأد المجلة "في م بهيئة وكان الأستاذ ابن شنب عضوا ،التي كانت تصدر بالفرنسية ، تحرير هذه المجلة. وظل تدريس الأدب المقارن على منوال المقرر الفرنسي إلى غاية نجل محمد بن سعد الدين بن شنب الأستاذ م أسس امعة الجزائر العاصمة.بج بكلية الآداب الأدب المقارن فرع رفقة زملائه شنب الدفاتر " العاصمة جامعة الجزائرب كلية الآداب م أنشأت Cahiers algériens de littérature comparée( ، لـكنها تصدر باللغة الفرنسية وكان يديرها الدكتور جمال الدين بن شيخ مجلة وهي فرنسا.ابها إلى لم تعمر طويل بسبب هجرة أصح سية كون أصحاب الاختصاص نلم يتخلص من التبعية الفرفمنهج الدراسة أما س هذه المادة بالعربية إلا في بداية السبعينيات على ولم تدرّ فرنسين، مجلهم من ال يد بعض الأساتذة الجزائريين بعد إتمام دراستهم، بالإضافة المشارقة المتعاونين 28(. ، فأبو العيد ةومن هنا بدأ التنوع في الاتجاهات يطرأ على منهاج الدراس ، والبعض الآخر المقارنة ات الأدبيةالاتجاه الألماني في الدراس تطبيقحاول دودو
عدد الصفحات ١٥المقارن الأدب في العربية المدرسة 21 - اﻟ ﻌﺪد17 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2017 استهوته الصورائية فراح يبحث في أدب الرحالة والمستشرقين، ووجد في هذه وتعرية ادعاءات الاستعمار وبعض المستشرقين الدراسات الطريق الأمثل لفضح .والعربيالمجتمع الجزائري صورة حول ،المتحزبين ، دودو على صورة الجزائر عند الرحالة الألمان الدكتور أبو العيداشتغل لقد ، كما ترجم عدة كتب في الأدب "الجزائر في مؤلفات الرحالين الألمان" ومن كتبه ب كتاهو ترجمة ولعل من أهم أعمالهإلى اللغة العربية. يةمن اللغة الألمان المقارن أبوليوس لقيوس للأديب الجزائري الذي ألفه في منتصف القرن الثاني للميلاد لها بعض وقد نسج على منوا باللغة اللاتينية، ويعد أول قصة ظهرت في العالم، د منها بعض الشيء في بيېن في القرون الوسطى، ويكون دانتي قد استفاأورو ال س أيضا كتب في الفلسفة والبلاغة والشعر.وولأبولي "الـكوميديا". فهو أيضا اختص في ، الأستاذ بجامعة عنابة،عبد المجيد حنون أما الدكتور عبد المجيد وللدكتور. بية""صورة الفرنسي في الرواية المغار الصورائية ومن كتبه، "حول الأدب المقارن عند العرب الأول الدولي الملتقى"فضل في عقد حنون ال الأدبية وقد شارك فيه أسماء لامعة في حقل الدراسات، م 29(. ز الدين الباحث الفلسطيني الدكتور ع أما في جامعة قسنطينة، فكان عدة دراسات في هذ الحقل وقد ألفمن أبرز مدرسي الأدب المقارن المناصرة به "النقد الثقافي المقارن" الذي لقي رواجا كبيرا كتا، ولعل أهمها الأدبي المعرفي ن المناصرة أيضا في س الدكتور عز الديكما درّ في أوساط الدارسين العرب، جامعة تلمسان. الذي له ،الدكتور لخضر بن عبد الله فكان وأما في جامعة وهران، السبعينيات في مدرسي الأدب المقارن أوائل، من ميدان المقارنة دراسات في ب حول كتا. وكذلك الدكتور عبد الإله ميسوم الذي صدر له من القرن الماضي تأثير الموشحات في شعراء التروبادور، والدكتور عبد الواحد شريفي الذي اختص
عدد الصفحات ١٦