المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإجماع في التفسير جمعا ودراسة إبراهيم

عمار بن محمد بن عبده جماعي

صفحة ١ من ١

سورة إبراهيم .....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~304 ~ 133. المراد بالضمير ( لهم في قول الله عز وجل: ﭽ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﭼ إبراهيم: ٤. قال الخفاجي رحمو الله تعالى : (وضمنً لذم للقوم بلا خلاف، وىم الدبنٌ لذم بالترجمة)(1). الدراسة من لطف ربنا جل وعلا أنو سبحانو لم يرسل من رسول إلا بلسان قومو لأجل أن يتسنى لو بيان ما أنزل الله ، وليفهموا عنو ذلك(2). والضمنً في قولو سبحانو ﭽ ﮝ ﮞﮟ ﮫ ﭼ إبراهيم: ٤ . بلا ريب ولا اختلاف عائد على القوم إذ ليس ثمة جمع مذكر في الكلام غنًىم. ويؤخذ من الآية الكريمة أن من أراد أن يدعو قوماً إلى الله عز وجل فإنو يتعنٌ عليو تعلم لغتهم ولسانهم ليستطيع القيام بذلك. النتيجة: الإجماع صحيح، و الله أعلم.  133 .المراد بالكلمة الطيبة في قوله تعالى: ﭽ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﭼ إبراهيم: ٤٤. قال السمعاني رحمو الله تعالى: ( وقولو: ﭽ ﯸ ﯹ ﭼ أجمع الدفسرون على أن الكلمة الطيبة ىاىنا: لا إلو إلا الله)(3). (1) حاشية الشهاب الخفاجي على البيضاو ي (5 /251)، وحكى الإجماع كذلك الآلوسي رحمو الله تعالى بنفس اللفظ في روح الدعاني ( 7 /177.) (2) جامع البيان في تأويل آي القرآن للطبري (13 /592)؛ تفسنً القرآن العظيم لابن كثنً (4 / 477). (3) تفسنً السمعا3 /113)،و حكى الإجماع على ذلك أيضاً الواحدي في الوسيط في التفسنً (3 /29.)

عدد الصفحات ١

سورة إبراهيم .....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~303 ~ الدراسة حكى الطبري رحمو الله تعالى الخلاف في الدراد بالكلمة الطيبة بنٌ الدفسرين، فمن قائلٍ أن الدراد بها إيمان الدؤمن، ومن قائلٍ أن الدراد بها الدؤمن نفسو (1) . ولا خلاف بنٌ القولنٌ، فإن من قال أن الدراد بذلك الدؤمن، لم يرد بذلك بدنو الدتمثل في اللحم والدم، بل أراد بذلك الإنسان الذي قام بو وصف أصل الإيمان، وىو الشهادتان. وحكى آخرون من الدفسرين أن الدراد بذلك كل كلمة حسنةٍ من تسبيح وتهليل وتحميدٍ، ونحو ذلك، فالكلمة الطيبة ما أعرب عن حق أو دعا إلى صلاح (2). والشجرة ىي النخلة على الصحيح من أقوال الدفسرين (3) ويدل لو قول النبي صلى ا عليو وسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: (( إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل الدسلم، فحدثوني ما ىي؟ فوقع الناس في شجر البوادي، قال عبد الله: ووقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت، ثم قالوا: حدثنا ما ىي؟ يا رسول الله قال فقال: ىي النخلة قال: فذكرت ذلك لعمر، قال: لأن تكون قلت: ىي النخلة، أحب إلي من كذا وكذا ))(4). النتيجة الإجماع غنً ثابتٍ، والله أعلم.  (1) انظر جامع البيان في تأويل آي القرآن للطبري (13 /635- 636)؛ النكت والعيون للماوردي (3 /132.) (2) انظرالكشاف عن حقائق غوامض التنزيل للزلسشري (2 /553)؛ أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي (3 /198) . (3) انظرزاد الدسنً في علم التفسنً لابن الجوزي ( 2/515)؛ التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي ( 1 / 411.) (4) أخرجو البخاري في باب قولو : ﭽ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭞ ﭼ إبراهيم: ٤٤ – ٢٤. من كتاب تفسنً القرآن في صحيحو (6 /79)، برقم (4698)؛ ومسلم في باب مثل الدؤمن مثل النخلة من كتاب صفة القيامة والجنة والنار في صحيحو (4 / 2164)، برقم 2811.)

عدد الصفحات ٢

سورة إبراهيم .....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~304 ~ 131 .المراد بالكلمة الخبيثة في قول الله تعالى: ﭽ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭼ إبراهيم: ٢٤ . قال الخازن رحمو الله تعالى: ( يعني بالكلمة الخبيثة وىي كلمة الشرك في قول جميع الدفسرين )(1). الدراسة جمهور الدفسرين على أن الدراد بالكلمة الخبيثة كلمة الكفر أو الشرك (2)، وقيل: الدراد بها الكافر نفسو (3)، وقيل : الدراد بها الكذب (4)، وقيل : الدراد بها كل كلمة خبيثة وقبيحة لا يرضاىا الله جل وعلا (5)، و ىو الصحيح، ويؤيده أن قولو تعالى: ﭽ ﭠ ﭡ ﭼ نكرة في سياق الإثبات فتفيد الإطلاق(6)، وىذايصلح مثالاً لتقييد الدطلق بالإجماع إ ذا صح الإجماع، الإجماع، ومعنى قولو تعالى : ﭽ ﭤ ﭼ اقتلعت واستؤصلت(7). النتيجة الإجماع المحكي في تفسنً الآية غنً ثابتٍ، والله أعلم.  (1) لباب التأويل للخازن 3 /36.) (2) انظرالنكت والعيون لداوردي (3 /134)؛ البحر المحيط لأبي حيان (6 /433.) (3) انظر: النكت والعيون للماوردي 3 /134.) (4) انظر: البحر المحيط لأبي حيان6 /433.) (5) انظرالتسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي ( 1 /445)؛ مفردات القرآن للراغب 273)؛ البحر المحيط لأبي حيان (6 /433)؛ تفسنً روح البيان (4 /275.) (6) انظر: الإحكام للآمدي3 /5)؛ التحبنً شر ح التحرير لعلاء الدين الدرداوي (6 /2711.) (7) انظر جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري (13 /654)؛الذداية إلى بلوغ النهاية ( 5 /3815.)

عدد الصفحات ٣

سورة إبراهيم .....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~305 ~ 133.المراد باليوم في قوله تعالى: ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭷ ﭼ إبراهيم: ٤٤ . قال الرازي رحمو الله تعالى : (و الدفسرون لرمعون على أن قولو: يوم يأتيهم العذاب ىو يوم القيامة، وحملو أبو مسلم(1) على أنو حال الدعاينة، والظاىر يشهد بخلافو)(2). الدراسة حكي الخلاف في الدراد باليوم الدذكور ، فقيل أن ىذا اليوم ىو يوم القيامة، وقيل: بل ىو عند نزول العذاب بالظالدنٌ وحضور الدوت (3)، وعده بعض الدفسرين تفسنًاً غريباً(4). ويؤيد القول الأول عدة أمور الأول: دلالة ما قبل الآية وذلك في قولو تعالى: ﭽ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﭼ إبراهيم: ٤٤. وىذا ليوم بلا ريب ولا خلاف أنو يوم القيامة(5). الثاني: دلالة ما بعد الآية وىو قولو تعا ﭽ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﭼ إبراهيم: ٤٤ . وىذا اليوم أيضاً ىو يوم القيامة بلا ريب. (1) ىولزمد بن علي بن لزمد بن الحسنٌ بن مهر يزاد أبو مسلم الأصبهاني، الأديب الدفسر النحوي الدعتزلي، كان عارفا ومؤلفا في التفسنً والنحو والأدب غاليا في مذىب الاعتزال صنف التفسنً في عشرين لرلدا. انظر: طبقات الدفسرين للؤدنروي ( 123)؛طبقات الدفسرين - السيوطي ( 85)؛شذرات الذىب لعبد الحي العكري (3 /357). (2) التفسنً الكبنً للرازي 19 /159.) (3) انظر: البحرالمحيط في التفسنً لأبي حيان (6 /452)؛ الدر الدصون في علوم الكتاب الدكنون للسمنٌ الحلبي (7 /124)؛ تفسنً القرآن العظيم لابن كث 4 /516)؛ اللباب في علوم الكتاب لابن عادل (11 /459)؛ فتح القدير للشوكا 3 /158)؛ روح البيان لأبي الفداء الاستانبو الخلوتي (4 /432.) (4) انظر: غرائب التفسنً وعجائب التأويل للكرما 1 /582.) (5) انظر: روح الدعاني للآلوسي 7 /233.)

عدد الصفحات ٤

سورة إبراهيم .....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~304 ~ وعند التأمل يتبنٌ أن لا تعارض بنٌ القول ؛ لأن بداية لريء العذاب للظالدنٌ الدوت(1)، ومن مات قامت قيامتو،و انتقل إلى الدار الآخرة . النتيجة: الإجماع صحيح، ولله الحمد.  (1) أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي 3 /252.)

عدد الصفحات ٥