سورة الصاف ات ...................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~325 ~ 044 .المراد بالصافات في قوله تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭼ الصافات: ١. قال الطبري رحمو الله تعالى: ( ابتدأ القسم بنوع من الدلائكة ، وىم الصافون بإجماع من أىل التأويل)(1). وقال مكي أبو طالب رجمو الله تعا أي: ورب الصافات، وىي الدلائكة بإجماع ، وىو جمع صافة، كأنها جماعات مصطفة لذكر الله وتسبيحو. )(2). الدراسة لم يختلف الدفسرون من الصحابة والتابعنٌ في أن الدراد بالصافات ىنا الدلائكة (3)، وحدث الخلاف بعد عصر الصحابة والتابعنٌ في ذلك فقيل: الدراد الدؤمنون يصفون في الصلاة(4). وقيل بل الدراد المجاىدون يصفون في القتال (5). وقيل: الدراد القراء (6). وقيل: الدراد بذلك الطنً تصف في السماء(7). وقيل الدراد بذلك عباد السماء (8). وىو نفس القول المحكي عليو الإجماع. ويؤيد ما أجمع عليو الصحابة والتابعون قول الله عز وجل عن الدلائكة قولذم (9) : ﭽﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﭼ الصافات: ١٦١. وقول الله تبارك وتعالى: ﭽ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﭼ الفجر: ٢٢. وقول النبي صلى الله عليو وسلم في حديث جابر بن سمرة رضي الله عنو: (1) جامع البيان في تأويل آي القرآن ( 19 /494.) (2) الذداية الى بلوغ النهاية لدكي أبي طالب 9 /6777). (3) جامع البيان في تأويل آي القرآن 19 /492)؛ تفسنً ابن أبي حا17 /3274.) (4) انظر النكت والعيون للماوردي ( 5 /36)؛ الدر الدصون في علوم الكتاب الدكنون للسمنٌ الحل (9 /297)؛ مدارك التنزيل وحقائق التأويل للنسفي (3 /116.) (5) انظر: النكت والعيون للماوردي 5 /36)؛ الدر الدصون في علوم الكتاب الدكنون للسمنٌ الحل (9 /297). الجواىر الحسان في تفسنً القرآن 5 /22.) (6) انظر: غرائب التفسنً وعجائب التأويل للكرما 2 /969.) (7 )الدصدر نفسو (2 /969.) (8) انظر: النكت والعيون للماوردي 5 /36.) (9) انظر: التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي 2 /188.)
عدد الصفحات ١سورة الصاف ات ...................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~325 ~ ((ألا تصفون كما تصف الدلائكة عند ربها؟ »فقلنا يا رسول الله، وكيف تصف الدلائكة عند ربها؟ قال: «يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف))(1). وقول النبي صلى الله عليو وسلم في حديث حذيفة رضي الله عنو: (( فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الدلائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا، وجعلت تربتها لنا طهورا، إذا لم نجد الداء وذكر خصلة أخرى ))(2). ويؤيده أيضاً أنو قول صحابي لم يعلم لو لسالف فهو حجة يجب اصنً إليو(3). وفي الآية أن الله سبحانو وتعالى يقسم بما شاء من لسلوقاتو؛ لبيان آياتو الدالة على قدرتو وحكمتو ووحدانيتو (4)، وأما الدخلوق فإن لا يجوز لو ان يحلف إلا بالله عز وجل، قال النبي صلى الله عليو وسلم في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: (( من حلف بغنً الله فقد كفر أو أشرك)) (5). النتيجة الإجماع ثابت، وما حكي من الخلاف حادث. (1) أخرجو الإمام مسلم في باب الأمر بالسكون في الصلاة، والنهي عن الإشارة باليد، ورفعها عند السلام، وإتمام الصفوف الأول والتراص فيها والأمر بالاجتماع من كتاب الصلاة في صحيحو (1 / 322)، برقم ( 437.) (2) أخرجو الإمام مسلم في باب جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً من كتاب الدساجد ومواضع الصلاة الصلاة في صحيحو(1 /371)، برقم (522.) (3) وفي الدسألة خلاف. انظرالعدة في أصول الفقو لأبي يعلى (4 /1178)؛ الإبهاج في شرح الدنهاج الدنهاج لتقي ادين السبكي (3 /192.) (4) انظر: لزاسن التأويل للقاسمي4 /128.) (5) أخرجو أبو داود في باب في كراىية الحلف بالآباء من كتاب الأيدان والنذور في سننو (3 /223)، 223)، برقم ( 3251)؛ والترمذي في باب ما جاء في كراىية الحلف بغنً الله من أبواب النذور والأيدان عن رسول الله صلى الله عليو وسلم في سننو (3 /162)، برقم ( 1535)؛ والإمام أحمد في الدسند (9 / 275)، برقم ( 5375)؛ وصححو الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل ( 8 /189.)
عدد الصفحات ٢سورة الصاف ات ...................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~323 ~ 044 .بيان قائلﭽ ﯭ ﯮ ﯯ ﭼ من قوله تعالى: ﭽ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﭼ الصافات: ٢٢ – ١٢ . قال ابن عطية رحمو الله تعالى: ( وأجمعوا أن قولو ﭽ ﯭ ﯮ ﯯ ﭼ إلى آخر الآية ليس من قول الكفرة وإنما الدعنى يقال لذم )(1). والإجماع لا يصح (2)، والله أعلم 044 .المراد بذهاب إبراهيم إلى ربه في قوله تعالى: ﭽ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﭼ الصافات: ٩٩ . قال الرازي رحمو الله تعالى في تفسنً الآية الكريدة: ( وأجمعوا على أن الدراد منو مهاجرتو إلى الشام)(3). وحكى الإجماع على ذلك أيضاً الدكتور وىبة الزحيلي(4) حفظو الله تعا الدراسة: حكى غنً واحدٍ من الدفسرين رحمهم الله تعالى الخلاف في الدراد بهذا الذىاب(5)، ومن أحسن من جمع أقوال الدفسرين في ذلك الداوردي رحمو الله تعالى بقولو: ( وفي زمان ىذا القول منو قولان : أحدهما: أنو قال عند إلقائو في النار، وفيو على ىذا القول تأويلان: أحدهما: إني ذاىب إلى ما قضى بو علي ربي. (1) المحرر الوجيز (7 /276). (2) قالو الخضنًي. انظر: الإجماع في التفس 366.) (3 )التفسنً الكبنً للرازي 26 /347.) (4) انظر: التفسنً الدننً للزحيلي 23 /125.) (5) زاد الدسنً في علم التفس7 /77)؛ التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي 2 /139)؛ البحر المحيط المحيط لأبي حيان (9 /115.)
عدد الصفحات ٣سورة الصاف ات ...................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~325 ~ الثا: إني ميت كما يقال لدن مات قد ذىب إلى الله تعالى لأنو عليو السلام تصور أنو يدوت بإلقائو في النار على الدعهود من حالذا في تلف ما يلقى فيها إلى أن قيل لذا كوني برداً وسلاماً، فحينئذٍ سلم إبراىيم منها. وفي قولو: ﭽ ﯭ ﭼ على ىذا القول تأويلان: أحدهما: سيهدين إلى الخلاص من النار. الثاني: إلى الجنة. فاحتمل ما قالو إبراىيم من ىذا وجهنٌ : أحدهما: أن بقولو لدن يلقيو في النار فيكون ذلك تخويفاً لذم . الثاني: أن بقولو لدن شاىده من الناس الحضور فيكون ذلك منو إنذارً لذم ، فهذا تأويل ذلك على قول من ذكر أنو قال قبل إلقائو في النار . والقول الثاني: أنو قالو بعد خروجو من النار . ﭽ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﭼ وفي ىذا القول ثلاثة تأويلات: أحدىا: إني منقطع إلى الله بعبادتي.. الثاني: ذاىب إليو بقلبي وديني وعملي ، قالو قتادة . الثالث مهاجر إليو بنفسي فهاجر من أرض العراق . . وفي البلد الذي ىاجر إليو قولان : أحدهما: إلى أرض الشام . الثاني: إلى أرض حران )(1). وحكى أبو حيان أنو قيل أن الدراد بذلك ذىابو إلى أرض مصر (2). النتيجة الإجماع غنً ثابتٍ، والله أعلم. 044 .المراد باليقطين المذكور في قول الله عز وجل: ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﭼ الصافات: ٦٤١ . قال السمعاني رحمه الله تعالى: ( ىو الدباء في قول جميع الدفسرين )(3). وحكى الإجماع على ذلك آخرون من الدفسرين (4)، رة الله عليهم. (1) النكت والعيون للماوردي 5 /59.) (2) انظر: البحر المحيط لأبي حيان9 /115.) (3) تفسنً السمعا (4 /123.) (4) من ىؤلاء العلماء البغوي في معالم التنزيل (7 /61)؛ وعنو الشربيني في تفسنً السراج الدن 1 /356.)
عدد الصفحات ٤سورة الصاف ات ...................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~325 ~ الدراسة اختلف الدفسرون في الدراد باليقطنٌ في الآية لكريدة؛ فقيل: كل شجرة ليس لذا ساق. وقيل: ىو القرع. وقيل: ىي شجرة سماىا الله يقطيناً. وقيل ىي شجرة لذا ورق عريض(1). النتيجة الإجماع لا يصح، والله أعلم. 040 .معنى الفاتن في قوله تعالى: ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﭼ الصافات: ٢٦١. قال القرطبي رحمو الله تعالى نقلاً عن النحاس: (أىل التفسنً لرمعون فيما علمت على أن الدعنى : ما أنتم بمضلنٌ أحدا إلا من قد ر الله عز وجل عليو أن يضل)(2). وحكى الإجماع عن الزجاج الشوكا ، وصديق حسن خان(3)، رحم الله تعالى الجميع. والإجماع صحيح (4)، والله أعلم (1) انظر: تفسنً لراىد (346)؛ جامع البيان في تأويل آي القرآن (19 /634)؛ النكت والعيون للماوردي ( 5 /68.) (2) الجامع لأحكام القرآن للقرط 17 /154). (3) انظر: فتح القدير للشوكا 4 /546)؛ فتح البيان في مقاصد القرآن (11 /437). ىكذا قا والصحيح أنو عن النحاس لا الزجاج كما ىو في إعراب القرآن للنحاس ( 3 /445.) (4) قالو اضنًي. انظر: الإجماع في التفسنً ( 368.)
عدد الصفحات ٥