الشاطبي ونقد الفلسفة 1 الشاطبي ونقد الفلسفة إلى تفكيك المنهجية أصول الفقهمن الفلسفية تأليف د. رواء محمود حسين م
عدد الصفحات ٢الشاطبي ونقد الفلسفة 2 الله الرحمن الرحيمبسم المقدمة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم: بوصفه أحد أعلام المسلمين في مجال الفقه عرفنا الإمام الشاطبي والأصول والقراءات القرآنية، ويبقى أحد الجوانب المهمة في فكر الشاطبي غير مستكشف بشكل كبير وهو فكره في مجال نقد المنهج الفلسفي. في هذه الدراسة نسعى إلى الكشف عن هذا الجانب في فكر الشاطبي ن الضوء عليه، وبما يعمل على تعميق الصورة بما يساهم في تسليط مزيد م في مجال النقد الإسلامي للمنهج الفلسفي. ومن أجل الإمتداد في أبعاد الدراسة فقد درسنا المحاور الآتية في فكر الشاطبي: مقدمات نموذجية في رؤيته لأصول الفقه، نقده للمنهج الفلسفي إستناداً إلى المفهوم القرآني، على أساس تحديد طبيعة النظر في الملكوت ودراسته في مجال تحديد المنهج الشرعي بوصفه البديل عن المنهج الفلسفي.
عدد الصفحات ٣الشاطبي ونقد الفلسفة 3 من مقدمات أصول الفقه: قبل الدخول إلى تفاصيل نقد الشاطبي للفلسفة لا بد من عرض موجز فقهية التي يستعرضها في كتابه: " الموافقات" على –للمقدمات الأصول ات التي يوردها في كتابه المذكور، سبيل المثال. وبالنظر لضخامة المقدم بعضها إيجازاً. يورد ثلاث عشرة مقدمة، فسنعرض ق طْعِي ة الدِّينِ فِي الْفِقْهِ أُصُول إِن يذكر الشاطبي في (المقدمة الأولى) ِك ع ل ى و الد لِيلُ ظ نِّي ة ، وليست ك ان و م ا الش رِيع ةِ، كُلِّي اتِ إِل ى ر اجِع ة أ ن ه ا ذ ل بِالاِسْتِقْر اءِ فهو الأْ و لِ أما. ق طْعِي ف هُو ك ذ لِك ؛ .أ وْجُه مِنْ ف الث انِي وأما : عدة ِل ى إِم ا ت رْجِعُ أ ن ه ا: منها الاِسْتِقْر اءِ إلى وا ما ق طْعِي ة ، و هِي ع قْلِي ة ، أُصُول إ ِك الش رِيع ةِ، أ دِل ةِ مِنْ الْكُلِّيِّ ِث و لا أ يْضًا، ق طْعِي و ذ ل ِه ذ يْنِ ث ال الْم جْمُوعُ إِلا ل الْفِقْهِ أُصُولُ و ذ لِك ق طْعِي ، الْق طْعِي اتِ مِن و الْمُؤ ل فُ مِنْهُم ا، . ل وْ أ ن ه ا: و الث انِي الْع قْلِي اتِ، فِي يُقْب لُ لا الظ ن لأن ع قْلِيٍّ؛ أ مْر إِل ى ر اجِع ةً ت كُنْ ل مْ ظ نِّي ةً؛ ك ان تْ ِن م ا الظ ن لأِ ن ش رْعِيٍّ كُلِّيٍّ إِل ى و لا ِي اتِ؛ ي ت ع ل قُ إ ِذْ بِالْجُزْئ الظ نِّ ت ع ل قُ ج از ل وْ إ غ يْرُ و ذ لِك الأْ و لُ، الْكُلِّي لأِ ن هُ الش رِيع ةِ بِأ صْلِ ت ع ل قُهُ ل ج از الش رِيع ةِ؛ بِكُلِّي اتِ الضروريات،: في هذا الإستدلال بالكليات والمقصود - عادة جائز الش رِيع ةِ؛ بِأ صْلِ الظ نِّ ت ع ل قُ ج از ل وْ وكذلك ،و الت حْسِينِي اتِ و الْح اجِي اتِ، و ذ لِك و ت بْدِيلُه ا، ت غْيِيرُه ا و ل ج از فِيه ا، ش ك لا و هِي بِه ا، الش كِّ ت ع ل قُ لأمكن حِفْظِه ا مِنْ -و ج ل ع ز - الل هُ ض مِن م ا خِلا ف .مِن الأُْصُولِ ت ف اصِيل الْعِل لِ،
عدد الصفحات ٤الشاطبي ونقد الفلسفة 4 الْعِل ةِ، و مُع ار ض تِه ا، و الت رْجِيحِ ب يْن ه ا و ب يْن غ يْرِه ا، و ت ف اصِيل ك الْق وْلِ فِي ع كْسِ ل وْ أن هُ : و الث الِثُ أ حْك امِ الأْ خْب ارِ، ك أ عْد ادِ الر و اةِ، و الإِْرْس الِ؛ ف إِن هُ ل يْس بِق طْعِيٍّ أُصُولِ فِي أ صْلاً ج عْلُهُ ل ج از فِقْهِ؛الْ أُصُولِ فِي أ صْلاً الظ نِّيِّ ج عْلُ ج از ِك بِاتِّف اق ، ك ذ لِك و ل يْس الدِّينِ، أ صْلِ مِنْ الْفِقْهِ أُصُولِ نِسْب ة لأِ ن هُن ا؛ ف ك ذ ل أ ن ه ا فِي اسْت و تْ ف ق دِ الْم رْت ب ةِ؛ فِي ت ف او ت تْ و ا ِنْ الدِّينِ، أُصُولِ ك نِسْب ةِ الش رِيع ةِ .الض رُورِي اتِ مِن الدِّينِ حِفْظِ فِي د اخِل ة و هِي مِل ة ، كُلِّ فِي مُعْت ب ر ة كُلِّي ات 1 ه ذ ا فِي الْمُسْت عْم ل ة الْمُق دِّم اتِ الثانية يبين الشاطبي أن وفي المقدمة وْ لأِ ن ه ا ق طْعِي ةً؛ فِيهِ الْمُعْت م د ة و الأْ دِل ة الْعِلْمِ فِي الْق طْع تُفِدِ ل مْ ظ نِّي ة ك ان تْ ل وهذه المقدمات: ،ظاهر و ه ذ ا بِهِ، الْمُخْت ص ةِ الْم ط الِبِ ك الر اجِع ةِ ع قْلِي ة ؛ إِم ا و هِي ع ادِي ة ، و ا ِم ا. و الاِسْتِح ال ةِ و الْج و ازِ، الْوُجُوبِ،: الث لا ث ةِ الْع قْلِ أ حْك امِ إِل ى ِك ت ت ص ر فُ أ يْضًا الت ص ر ف ذ ل . الأْ خْب ارِ مِن الْمُسْت ف ادُ و أ ج ل ه ا س مْعِي ة ، و ا ِم ا الْمُت و اتِر ةِ الأْ خْب ارِ مِن أ وْ الد لا ل ةِ، ق طْعِي ة ت كُون أ نْ بِش رْطِ الل فْظِ، فِي الْمُت و اتِر ةِ الش رِيع ةِ م و ارِدِ فِي الاِسْتِقْر اءِ مِن الْمُسْت ف ادُ أ وِ الْم عْن ى، فِي . إذا أحكام هذا و الاِسْتِح ال ة . و الْج و از ، الوجوب،: العلم ثلاثة 2 1 هـ): " الموافقات"، 1 /18 – 21 . 2 1 /25 – 26 .
عدد الصفحات ٥الشاطبي ونقد الفلسفة 5 ونقد المنهج الفلسفي: في الملكوتالنظر قبل الدخول في تضاعيف نقد الشاطبي للفلسفة لا بد من عرض موجز لطبيعة المنهج الفلسفي ذاته وعلى الأقل عند الفلاسفة المسلمين ذاتهم. يبين الفيلسوف والطبيب أبو بكر الرازي أن اشتغل على بيان قضايا في هوكتاب الإلهي العلم في بهكتاالمنهج الفلسفي في العديد من كتبه، ومنها الموسومين من الهندسة بفضول اشتغل من عذل في وكتابه الروحاني الطب الموسوم هكتاب سيما ولا الكيمياء صناعة بشرف الموسوم وكتابه بالفلسفة التي الأصولفي البحث استتمام في عنه غنى لا فإنه الروحاني، بالطب لنا أن: الفلسفييذكر الرازي في تفريعه للمنهج . الفلسفية السيرة فروع عليها مع أنفسنا كون مدة كانت سيرتنا بحسب ذميمة أو حميدة الموت بعد حالة إصابة هي ليس بنا أُجْرِى وا ليه خُلِقنا له الذي الأفضل الأمر وأن أجسادنا، خلاصنا يكون بهما اللذين العدل واستعمال العلم اقتناء بل الجسدانية اللذات والهوى الطبيعة وأن ألم، ولا فيه موت لا الذي العالم إلى هذا عالمنا عن اللذات ترك إلى يدعونا ما فكثيرا العقل وأما الحاضرة اللذة إيثار إلى يدعواننا ونخاف الثواب نرجو منه الذي لنا المالك وأن عليها، يؤثرها لأمور الحاضرة منا ويحب والجهل الجور لنا ويكره إيلامنا يريد لا بنا رحيم لنا ناظر العقاب بقدر الإيلام استحق ومن منا المؤلم يعاقب لمالك هذا فإن والعدل العلم
عدد الصفحات ٦الشاطبي ونقد الفلسفة 6 الألم ذلك عليها يفضل لذّة جنب في ألما نحتمل أن ينبغي لا وأنه استحقاقه، من الجزئية الأشياء وكل قد وعزّ جلّ البارئ وأن وكيفيته، كميته في وقوام العالم قوام به مما ذلك أشبه وما والنسج كالحراثة إلينا حوائجنا . المعيشة3 الدنيا لذات كانت إذا إنه: ويبني الرازي على ما تقدم المسلمة الآتية دائمة فيه موت لا الذي العالم لذات وكانت العمر بانقطاع منقطعة وآلامها متناهية منقطعة بائدة لذة اشترى من فالمغبون متناهية ولا منقطعة غير منه ووجب تبعه كذلك الأمر كان فإذا. متناهية ولا منقطعة غير باقية بدائمة أمر ارتكاب من إليها الوصول في بد لا لذّةّ نطلب أن لنا ينبغي لا أنه ألما هذا عالمنا في علينا يوجب أو النفس عالم إلى التخلص من يمنعنا ذلك سائر فأما آثرناه، التي اللذة من وأشد أعظم وكيفيته كميته في مقداره لير ن المباحات هذه من كثيراً يترك قد الفيلسوف أن على. فمباحة اللذات من وأيسر أهون الواجب الموضع في عليه ذلك فيكون ويعودها ذلك على نفسه ثانية طبيعة القدماء ذكر كما العادة لأن. الروحاني الطب في في ذكرنا كما كان وا ن النفسية الأمور في كان إن منه، بالمستوحش وتؤنس العسير تسهل . الجسدية الأمور في 4 3 الجديدة الآفاق دار في العربي التراث إحياء لجنة الفلسفية"،: " رسائل الرازي ه 101 – 102 . 4 102 .
عدد الصفحات ٧الشاطبي ونقد الفلسفة 7 ق وْل هُ ت ع ال ى أ و ل مْ ق الل هُ مِنْ ش يْء ي نْظُرُوا فِي م ل كُوتِ الس م او اتِ و الأْ رْضِ و م ا خ ل مُكْتسب أ وْ ي شْم لُ كُل عِلْم ظ ه ر فِي الْوُجُودِ، مِنْ أنه من حيث منهجوينتقد الشاطبي ب اه ه ا مِن الآْي اتِ.و أ شْ م عْقُول أ وْ م نْقُول ، م وْهُوب ، ومن حين يستدلون بهذه الآية الْف لا سِف ةُ أ ن ح قِيق ة الْف لْس ف ةِ إِن م ا هُو الن ظ رُ فِي الْم وْجُود اتِ ع ل ى الإِْطْلا قِ، مِنْ ح يْثُ ت دُل ع ل ى ص انِعِه ا، و م عْلُوم ط ل بُ الن ظ رِ فِي الد لا ئِلِ و الْم خْلُوق اتِ؛ ف ه ذِهِ وُجُوه ت دُل ع ل ى عُمُومِ الاِسْتِحْس انِ فِي . كُلِّ عِلْم ع ل ى الإِْطْلا قِ و الْعُمُومِ 5 لاستدلال الفلاسفة بالآية قال إلى تفاصيل نقد الشاطبيوقبل الإنت إلى أن الشاطبي التأصيل للمنهج الفلسفي لابد من الإشارة من أجلرة المذكو يعني بالفلاسفة ابن رشد تحديداً الذي كان قد استدل بالآية المذكورة في رشد فابنكتابه: "فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الإتصال". هل النظر في الفلسفة وعلوم و الفلسفة؟ الشرع أوجب هل الآتي: السؤال طرح المنطق مباح بالشرع، أم محظور، أم مأمور به، إما على جهة الندب، وا ما ل الفلسفة ليس شيئاً أكثر من : أن كأن فعوأجاب على جهة الوجوب؟ أي منصانع، النظر في الموجودات، واعتبارها من جهة دلالتها على ال جهة ما هي مصنوعات، فإن الموجودات إنما تدل على الصانع لمعرفة 5 1 /55.
عدد الصفحات ٨الشاطبي ونقد الفلسفة 8 صنعتها. وأنه كلما كانت المعرفة بصنعتها أتم كانت المعرفة بالصانع أتم، وكأن الشرع قد ندب إلى اعتبار الموجودات، وحث على ذلك . ما مندوب اليهأيه هذا الاسم أما واجب بالشرع، و فبين أن ما يدل عل . فأما أن الشرع دعا إلى اعتبار الموجودات بالعقل وتطلب معرفتها به، فذلك { وهذا نص على وجوب معاً استعمال القياس العقلي، أو العقلي والشرعي .{ أ و ل مْ ي نْظُرُوا فِي م ل كُوتِ الس م او اتِ و الأْ رْضِ و م ا خ ل ق الل هُ مِنْ ش يْء هذا نص بالحث على النظر في جميع ، ويعتقد ابن رشد أن الموجودات. 6 الْج و ابُ ويفصل الشاطبي النقد للاستدلالات الفلسفية المتقدمة بأن ع نِ الأْ و لِ: إِن عُمُوم الط ل بِ م خْصُوص ، و ا ِطْلا ق هُ مُق ي د ، و ال ذِي يوضحه أمران : ي أحدهما: بأن الس ل ف الص الِح مِن الص ح اب ةِ و الت ابِع يْنِ ل مْ ي خُوضُوا فِ ، م ع أ ن هُمْ ك انُوا أ عْل م بِم عْن ى الْعِلْمِ التي لا ينتج عنها أي عمله ذِهِ الأْ شْي اءِ ل مْ -ص ل ى الل هُ ع ل يْهِ و س ل م -الْم طْلُوبِ، و ل مْ ي فْع لُوا ذ لِك إِلا لأِ ن ر سُول الل هِ 6 : المتوفى( الحفيد رشد بابن الشهير القرطبي رشد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد الوليد أبو 22 .
عدد الصفحات ٩الشاطبي ونقد الفلسفة 9 قل، ل كِن هُ ل مْ يُنقل؛ ف د ل ع ل ى ع د مِهِ ي خُض فِي ش يْء مِنْ ذ لِك ، و ل وْ ك ان لنُ . و الث انِي: م ا ث ب ت فِي كِت ابِ "الْم ق اصِدِ" أ ن ه ذِهِ الش رِيع ة أُمِّي ة أُمِّي ة ، و ق دْ ق ال ع ل يْهِ الس لا مُ: "ن حْنُ أُم ة أُمِّي ة ، لا نحسب ولا نكتب، الشهر هكذا وهكذا .ا"و ه ك ذ و ع نِ الث انِي: إِن ا لا نُسلِّم ذ لِك ع ل ى الإِْطْلا قِ، و ا ِن م ا ف رْضُ الْكِف اي ةِ ر د كُلِّ ف اسِد و ا ِبْط الُهُ، عُلم ذ لِك الْف اسِدُ أ وْ جُهل؛ إِلا أ ن هُ لا بُد مِنْ عِلْمِ أ ن هُ ف اسِد ، ِك أ ن مُوس ى والشرعُ مُت ك فِّل بِذ لِك . ل مْ ي عْل مْ -ع ل يْهِ الس لا مُ -و الْبُرْه انُ ع ل ى ذ ل مِن أ قْو ى هُو بِأ مْر ي د يْهِ ع ل ى ب ط ل أ ن هُ م ع الس ح ر ةُ، بِهِ ج اء ال ذِي لسِّحْرِ علم و ج اءُوا و اسْت رْه بُوهُمْ الن اسِ أعْين س ح رُوا ل م ا و لِذ لِك الْمُعْجِز ةُ و هُو السِّحْرِ، ِمًا ك ان و ل وْ ذ لِك ، مِنْ مُوس ى خ اف ع ظِيم ؛ بِسِحْر ل مْ ك م ا ي خ فْ، ل مْ بِهِ ع ال ِمُون ي خ فِ قُلْن ا لا ت خ فْ إِن ك أ نْت إِن م ا ص ن عُوا ك يْدُ س احِر و لا يُفْلِحُ الس احِرُ ل مْ بِهِ ع الِمًا ك ان و ل وْ ، الت نْكِيرِ ب عْد ت عْرِيف و ه ذ ا الْجُمْل ةِ، ع ل ى د عْو اهُمْ فِي مُبْطِلُون أ ن هُمْ ذ لِك مِنْ ي عْرِفُ ك ان و ال ذِي بِهِ، يُعر ف بِأ يِّ و الر د الإِْبْط الُ ح ص ل ف إِذ ا الْب ابِ، ه ذ ا مِنْ م سْأ ل ة كُلِّ فِي الْحُكْمُ و ه ك ذ ا الْعِلْمِ ذ لِك ع نْ خ ارِج بِأ مْر أ وْ لِل هِ، و لِيٍّ ي دِ ع ل ى بِخ ارِق ة و ل وْ ح ص ل ، و جْه
عدد الصفحات ١٠الشاطبي ونقد الفلسفة 10 الْعُلُومِ تِلْك م عْرِف ةِ طلبُ إِذًا يتعي ن ف ل مْ الْمُر ادُ، ف هُو الت قْو ى؛ فُرْق انِ ع نْ ن اشِئ .الش رْعِ مِن 7 مِن الْمُر ادِ ف هْمُ ع ل يْهِ ي ت و ق فُ فِيم ا مطلوب الت فْسِيرِ عِلْم إِن : الث الِثِ و ع نِ فِي الْق وْلُ و ك ذ لِك ت ك ل ف ، ذ لِك ع ل ى ف الزِّي اد ةُ م عْلُومًا؛ الْمُر ادُ ك ان ف إِذ ا الْخِط ابِ، الْع ر بُ؛ ت عْرِفُهُ مِم ا هُو و لا ع م ل ، ف ائِد ة يُؤ دِّي لا الش رِيع ةِ إِل ى يُعزى عِلْم كُلِّ فِي الأْ خْذِ صِح ةِ ع ل ى الاِحْتِج اج و غ يْرِه ا الط بِيعِي ةِ الْعُلُومِ أ هْلُ ت ك ل ف ف ق دْ ك م ا -ص ل ى الل هُ ع ل يْهِ و س ل م -و أ ح ادِيث ع نِ الن بِيِّ الْقُرْآنِ، مِن بِآي ات عُلُومِهِمْ [ }113 .] أ نْز ل مِن الس م اءِ م اءً ف س ال تْ أ وْدِي ة و أ هْلُ الْكِيمِي اءِ بِق وْلِهِ، ع ز و ج ل 17 ] . ِحُسْب ان الن جُومِيِّ بِق وْلِهِ [ } 5.] ِهِ إِذْ و أ هْلُ الْم نْطِقِ فِي أ ن ن قِيض الْكُلِّي ةِ الس الِب ةِ جُزْئِي ة مُوج ب ة بِق وْل [ } و الش رْطِي ةِ بِأ شْي اء أُخر الْح مْلِي ةِ وبِ الض رُ ب عْضِ و ع ل ى . [ } 4 .] 8 7 1 /55 – 57 .
عدد الصفحات ١١الشاطبي ونقد الفلسفة 11 الذي يجاوب به الشاطبي على الاستدلال الفلسفي أما الجواب الرابع لا ي دْخُلُ فِيهِ مِنْ وُجُوهِ الاِعْتِب ارِ عُلُومُ بالآية المذكورة فهو أنه الْف لْس ف ةِ لا لأنه صلى الله -ع هْد لِلْع ر بِ بِه ا، و لا يليق بالأميين الذين بُعث فيهم النبي الأمي الْف لْس ف ةُ . كما أنبِمِل ة س هْل ة س مْح ة -لمعليه وس - ع ل ى ف رْضِ أ ن ه ا ج ائِز ةُ ص عْب ةُ الْم أْخ ذِ، ب عِيد ةُ الْمُلْت م سِ، لا ي لِيقُ الْخِط ابُ ، ، و عِر ةُ الْم سْل كِ -الط ل بِ ِلْع ر بِ الن اشِئِين فِي م حْضِ بِت ع ل مِه ا ك يْ تُتعرف آي اتِ الل هِ و د لا ئِل ت وْحِيدِهِ ل أ لْسِن ةِ أ هْلِ الش رِيع ةِ، مُنب ه ع ل ى ذ مِّه ا بِم ا الأُْمِّي ةِ؛ ف ك يْف و هِي م ذْمُوم ة ع ل ى ت ق د م فِي أ و لِ الْم سْأ ل ةِ .ِي ع ل يْهِ ع م ل ؛ ف إِذ ا ث ب ت ه ذ ا؛ ف الص و ابُ أ ن م ا لا ي نْب ن غيرُ م طْلُوب فِي الش رْعِ . 9 في المنهج الشرعي ت قْرِيب ات هِي إِن م ا الش رْعِ فِي الْمُسْت عْم ل ةُ لت ص و ر اتُ يؤكد الشاطبي أن ا الْق رِيب ةِ الْب ي ان اتِ مِن م ق ام ه ا ق ام و م ا الْمُت ر ادِف ةِ بِالأْ لْف اظِ . م ا و هُو - الث انِي و أ م ا ِيقُ لا ِلْجُمْهُورِ مُن اس ب تِهِ ف ع د مُ -بِالْجُمْهُورِ ي ل ِب ارِ ع نِ أ خْر ج هُ ل ل هُ؛ الش رْعِ اعْت ِك هُ لأِ ن : الْح جِّ ، وقد الأشياء، ماهيات معرفة طلب ع ل ى ت س و ر ه ذ ا ف إِن و أ يْضًا؛ ، 8 1 /57 – 60 . 9 1 /66 .
عدد الصفحات ١٢الشاطبي ونقد الفلسفة 12 بِصُعُوب تِهِ، ب لْ ق دْ ن ق ل ب عْضُهُمْ أ ن هُ عِنْد هُمْ مُت ع ذِّر ، و أ ن هُمْ أ صْح ابُهُ اعترف ُوا أ نْ لا يُعرف ش يْء مِن الأْ شْي اءِ ع ل ى ح قِيق تِهِ؛ إِذِ الْج و اهِرُ ل ه ا فُصُول أ وْج ب الذ اتِي الْخ اص إِنْ عُلم فِي غ يْرِ م جْهُول ة ، و الْج و اهِرُ عُرِّف تْ بِأُمُور س لْبِي ة ؛ ف إِن ه ذِهِ الْم اهِي ةِ ل مْ ي كُنْ خ اصًّا، و ا ِنْ ل مْ يُعْل مْ ف ك ان غ يْر ظ اهِر لِلْحِسِّ، ف هُو ِغ يْرِ م ا ي خُص هُ؛ ف ل يْس بِت عْرِيف ، و الْخ اص م جْهُول ، ف إِنْ عُرِّف ذ لِك الْخ اص ب الْخ اصِّ الْم ذْكُورِ أ و لاً؛ ف لا بُد مِن الر جُوعِ إِل ى أُمُور م حْسُوس ة ، أ وْ ظ اهِر ة بِهِ ك مِنْ ط رِيق أُخْر ى، و ذ لِك لا ي فِي بِت عْرِيفِ الْم اهِي اتِ، ه ذ ا فِي الْج وْه رِ، و أ م ا ل مْ ي قْدِرُ أ صْح ابُ ه ذ ا الْعِلْمِ ع ل ى ت عْرِيفِهِ الْع ر ضُ؛ ف إِن م ا يُع ر فُ بِالل و ازِمِ؛ إِذْ بِغ يْرِ ذ لِك .ِكِ، م عْن ى طُلِب إِذ ا ك م ا مِنْهُ، أ غْم ض م عْنًى ع ل ى بِهِ ف أُحِيل الْم ل و نُطْق نِه اي ة ذُو ب سِيط جوهر : يُق الُ أ وْ أ صْلاً، الْم اد ةِ ع نِ مُج ر د ة م اهِي ة : و هُو ِب أ وْ ع قْلِيٍّ، سُئِل أ وْ الْم ائِتُ، الن اطِقُ الْح ي و انُ هُو : ف قِيل الإِْنْس انِ؛ م عْن ى طُل لِلس طْحِ الْمُم اس الْح اوِي، الْجِرْمِ مِن الْب اطِنُ الس طْحُ هُو : ف يُق الُ الْم ك انِ؛ ع نِ ُج ابُ الْك وْك بُ؟ م ا: يُق الُ أ وْ لْم حْوِيِّ،ا الْجِسْمِ مِن الظ اهِرِ ب سِيط ، جِسْم بِأ ن هُ ف ي الْو س طِ، ع ل ى مُت ح رِّك يُنير، أ نْ ش أْنِهِ مِنْ الْف ل كِ، ن فْسُ الط بِيعِي م ك انُهُ كُرِي ، و لا الْع ر بُ، ت عْرِفُه ا لا ال تِي الأُْمُورِ مِن ذ لِك أ شْب ه و م ا ع ل يْهِ، مُشْت مِل غ يْرُ ِلا إِل يْه ا يُوص لُ ل مْ الش ارِع أ ن و م عْلُوم الْم ع انِي، تِلْك ط ل بِ فِي أ زْمِن ة ق طْعِ ب عْد إ ِهِ ك ل ف و لا ه ذ ا إِل ى ي قْصِدْ ب. 10 10 1 /68 – 69 .
عدد الصفحات ١٣الشاطبي ونقد الفلسفة 13 الخاتمة من خلال ما تقدم أمكننا أن نلاحظ أن الطابع العام لنقد الشاطبي للمنهج الفلسفي يستند إلى تفكيك المنهجية الفلسفية في كونها تقوم على (العقل المحض) وحده بدون أن ترجع إلى المقدمات القطعية والأصول الضرورية التي جاء بها الشرع.
عدد الصفحات ١٤