1 بسم الله الرحمن الرحيم بحث بعنوان : حقوق الإنسان طي الإسلام وطلسطين نموذجاً مقدم إلى رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة بقلم طضيلة الشيخ الدكتور / سالم أحمد سلامة رئيس رابطة صلماء طلسطين – ضزة شوال 4545 هـــــــ الموافق أغسطس3144 مــ
عدد الصفحات ١2 حقوق انسان في الإسلام وفمسطين نموذجا الحمد لله والصلاة والسلام عمى سيدنا وحبيبنا رسول الله وعمى آلو وأصحابو وأتباعو ومن والاه، الحق في المغة: ىو الشيء الثابت دون ريب، وىو النصيب الواجب س واء كان لمفرد أو لمجماعة. ويعرف الحق بأنو : ما قيم عمى العدالة والإنصاف ومب اديء الأخلاق. والحق في الشريعة الإسلامية لفظ يشير إلى الله عز وجل وىو اسم من أسمائو الحسني جل شأنو. وفي تحميل علاقة الإسلام بمفيوم حقوق الإنسان، ينبغي أن نعمم أن الإسلام كعقيدة وردت في مصدرين شريفين وىما القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. إن قضية حقوق الإنسان من القضايا المعاصرة التي شغمت وتشغل أذىان المفكرين وفلاسفة الأخلاق، لأنيا من أىم الواجبات التي تتطمع الييا البشرية، وىي أم القضايا، لما وقع من جرائم يندى ليا الجبين ضد الإنسان وحقوقو المكفولة شرعاً وقانوناً، في ىور و شيما وصبرا وشاتيلا والبوسنة واليرس ك والشيشان وما جرى ويجري ىنا في فمسطين والعراق و أفغانستان،وأمام مر أى ومسمع المجتمع الدولي ومؤسساتو الزائفة، كمجمس الأمن، وىيئة الأمم والجمعية العمومية، وكافة مؤسسات ومنظمات حقوق الإنسان، التي لم تحرك ساكناً، وما ذلك إلا لأن الضحية عربي ومسمم في أغمب الأحيان، فيو ليس ذا قيمة، بل إن أصنام أفغانستان الوثنية التي قصفت من قبل طالبان كان ليا قيمة أعظم و أكبر. إن الإسلام الذي يُ ت يم اليوم بالإرىاب، من قبل دىاقنة الكفر، وشياطين الإجرام، جاء وبكل مفاىيمو ومبادئو ليؤكد عمى صون وحماية الإنسان وكرامتو، عمى أسس من الحر ية والعدالة، فالقرآن الكريم جاء بالأفكار الأساسية لحقوق الإنسان تاركاً أمر التفصيلات والممارسات والتطبيقات للأمة، وفقاً لضوابط شرعية، وفي قضية الأسرى نجد أن الإسلام أخضع معاممة الأسرى لنظام محكم وقواعد رصينة وتشريع مدون، ومن ىنا جاء تعريف الأسير( بأنو الحر بي الذي أسر في حال الحرب وىو يحمل السلاح وقادر عمى الحرب بيد الخصم) وليذا يجب أن نتنبو حول مسألة خطيرة وىي أن أبطالنا ومناضمينا في السجون والمعتقلات الصييونية ليسوا أسرى حربيين بل إنيم معتقمون مدنيون لأنيم ليسوا جيشاً مدرباً ويخضع لإمرة عسكرية وبالتالي يجب التشديد عمى ىذا المفيوم حتى يمكن لنا تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بح قوق المدنيين الواقعين تحت قبضة سمطات الاحتلال) . والإسلام أخرج من مفيوم الأسير ( الأطفال والشيوخ والنساء والرىبان والفلاحين ومطمق العجزة ) وحرم أسْ رَ ىم، وحصر ذلك بالمحاربين.
عدد الصفحات ٢3 قال تعالى: (يَا أَيُّيَا الن بِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَْسْرَى إِنْ يَعْمَمِ الم وُ فِي قُمُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِم ا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَالم وُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (لأنفال: ٓٚ) وىذه دعوة لمعاممة الأسرى بالحسنى والإنسانية، والذي يؤخذ من الأسرى ىو حريتيم وحرمانيم من العودة إلى أىمييم ومغفرة الله ليم لا تكون إلا بعد إسلاميم وصلاح عقيدتيم ) وقولو تعالى: (وَيُطْعِمُونَ الط عَامَ عَمَى حُبِّوِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً) (الانسان: ٛ) وقد ورد أن الرسول الكريم كان يطعم بعض الأسرى بيده الشريفة، ترسيخاً منو لقيم ومبادئ الإسلام العظيم، في معالمة الأسرى، وفي الحديث الشريف ( أستوصوا بالأسرى خيراً ) . وانظروا ما قال رسول الله لأصحابو يوم رأى أسرى ييود بني قريضة موقوفين في العراء وفي حر الصحراء( لا تجمعوا عمييم حر ىذا اليوم وحر السلاح، قيموىم حتى يبردوا) وىذه اشارة لضرورة تأمين ظروف أسر تناسب إنسانية الأسير ، كما إنو دعوة إلى عدم جواز تعذيب الأسير لانتزاع معمومات واعترافات ، كما يحصل في سجون النازية الصييونية والأمريكية ، ومع الأسف في كثير من سجون الدول العربية والإسلامية) ك ما إنيا دعوة إلى تأمين ممبس وكسوة تقي الأسير حر الصيف وبرد الشتاء. تقوم العقيدة الإسلامية عمى مبدأ وحده الجنس البشري . وأن الاختلاف بين البشر سواء في الأرزاق أو مصادر الدخل أو الأعمار أو الألوان أو الأعراق إنما ييدف إلى إعمار الكون في إطار من التعايش والتعاون والتكامل، وتتضح ىذه الحقائق بلا لبس أو شك عند إلقاء نظرة عمى بعض الآيات القرانية الكريمة. قال تعالى"يا أييا الناس إتقوا ربكم الذي خمقكم من نفس واحدة وخمق منيا زوجيا وبث منيما رجالا كثيرا ونساء وأتقوا الله الذي تساءلون بو والأرحام إن الله كان عميكم رقي با" (النساء-ٔ). وقال تعالى"يا أييا الناس إنا خمقناكم من ذكر وأنثى وجعمناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عميم خبير" (الحجرات -ٖٔ). قال تعالى "ومن آياتو أن خمق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذالك لآيات لمعالمين" (الرو م-ٕٕ). ويؤكد الإسلام عمى الحرية التامة لمعقيدة. ويتضح ذالك وضوح الشمس في الظييرة في قولو تعالى : "لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد ت بَي نَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ " [ٕٙ٘] وقال تعالى"فمن شاء فميؤمن ومن شاء فميكفر".(الكيف : ٜٕ) ويؤكد الإسلام أيضا عمى مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة. وىنا نشير إلى أن الإسلام جعل القاعدة الأساسية ىي المساواة مع الاستثناء المحدود وىو وجود فوارق لصالح الرجل وأحيانا لصالح المرأة وفقا لاختلاف الطبيعة الجسدية والظروف الاجتماعية ومسؤلية كل منيما في الأسرة. ففكرة القوامة عمى سبيل المثال الواردة في قولو الكريم {
عدد الصفحات ٣4 فَض لَ المّوُ بَعْضَيُمْ عَمَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِيِمْ . }ٖٗ . لا تعني مسحاً لشخصية المرأة ، وىيمنة لصالح الرجال وا نما قصد الرحمن في تمك الآية الكريمة ما فضل الله بو بعضيم عمى بعض ، فالرجال مفضمون في بعض الأشياء والنساء مفضلات في بعض الأشياء ، بالإضافة إلى مسؤولية الإنفاق . فمسؤولية الأسرة في الأساس قائمة عمى مبدأ الشوري، ولكن في حالة الاختلاف في الرأي فيكون الرأي السائد ىو رأي الرجل لأنو المنفق و القائم عمى حاجة الأسرة ، ولتغميب العقل عمى العاطفة لما فيو مصمحة الأسرة . ونذكر أيضا ما جاء في كتاب الله العزيز عن حق المساواة بين المسمم وغير المسمم في الحقوق المدنية في الدولة الإسلامية ودعوة لمعدل حتي وا ن كان الشخص الذي نعاممو غير مسمم، فالأساس في التعامل ىو معاممة الله وليس خمقو وىنا نذكر تمك الآية الصريحة الكريمة : { الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ٖ٘. وتأتي آية أخرى تؤكد ما قبميا فيقول تعالى"لا ينياكم الله من الذين لم يقاتموكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروىم وتقسطوا إلييم إن الله يحب المقسطين" (الممتحنة-ٙ). وتظير الآية الكريمة السابقة أن لا ضر ر ولا ضرار، فلا يمقون منا إلى إحسانا. ويقول تعالى في كتابو العزيز في آية أخرى لمعموم"إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أىميا وا ذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم بو إن الله كان سميعا بصيرا" وأود أن أوضح أن الأساس الفمسفي الذي قام عميو مفيوم حقوق الإنسان ىو تكريم الإنسان بما يمكنو من القيام بدوره في المجتمع وتحقيق تقدم المجتمع من خلال تقدم ورقى الفرد . وىذا الأساس ىو نفسو الذي أشار إليو الإسلام في مواضع عديدة. وبصفة عامو تحكم علاقة المسمم مجموعة من الأحكام الإسلامية. فعن الزىري عن سالم عن أبيو أن رسول الله قال"المسمم أخو المسمم لا يظممو ولا يسممو.ومن كان في حاجو أخيو كان الله في حاجتو ومن فرج عن مسمم ك ربو فرج الله عنو بيا كربو من كرب يوم القيامة ومن ستر مسمما ستره الله يوم القيامة" وعن أبي ىريرة رضى الله عنو قال، قال رسول الله "إن الله عز وجل يقول يوم القيامة يا ابن أدم مرضت فمم تعدني. قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين قال: أما عممت أن عبدي فلان مرض فمم تعده. أما عممت أنك لو عدتو لوجدتني عنده؟. يا ابن أدم إستطعمتك فمم تطعمني. قال: يارب وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ قال: أما عممت أنو إستطعمك عبدي فلان فمم تطعمو؟ أما عممت أنك لو أطعمتو لوجدت ذالك عندي؟ يا ابن أدم أستسقيتك فمم تسقني. قال: يارب كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟. قال: استسقاك عبدي فلان فمم تسقو.أما عممت أنك لو سقيتو لوجدت ذالك عندي"
عدد الصفحات ٤5 وتمك الأحاديث بينيا رسول الله الكريم وكميا تقوم عمى مبدأ مراعاه الرفق والسماحة وغيره من المباديء السامية التي حث عمييا الإسلام ورغب فييا. حقوق الوالدين: الوالدان من حيث وضعيما الاجتماعي ليما المركز الأول والأرقي، فقد قرنيما الله سبحانو وتعالى بعبادتو وعدم الإشراك بو وبين الإحسان بيما فقال : { وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالص احِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ الس بِيلِ وَمَا مَمَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِن المّوَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً ٖٙ . وبين الله سبحانو وتعالى أيضا منيج التعامل معيم في قولو: {كَ أَلا تَعْبُدُواْ إِلا إِي اهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِم ا يَبْمُغَن عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُىُمَا أَوْ كِلاَىُمَا فَلاَ تَقُل ل يُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْيَرْىُمَا وَ قُل ل يُمَا قَوْلاً كَرِيماًٖٕ. وفى آيات أخري يقرن شكر العبد برب و وشكر العبد لوالدية وأي رفع شأن أعظم من ذالك ؟!!!. قال تعالى: { وَلِوَالِدَيْكَ إِلَي الْمَصِيرُ (لقمانٗٔ) حقوق الأبناء : وفى مقابل واجبات الأبناء نحو الوالدين نجد حقوقاً ليم وواجبات عمى الوالدين نحوىم. وتبدأ الحقوق منذ الطفولة بالحضانة والرعاية والنفقة. فيقول سبحانو وتعالى : { أَوْلاَدَىُن حَوْلَيْنِ كَامِمَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِم الر ضَاعَةَ وَ عمَى الْمَوْلُودِ لَوُ رِزْقُيُن وَكِسْوَتُيُن بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَم فُ نَفْسٌ إِلا وُسْعَيَا لاَ تُضَآر وَالِدَةٌ بِوَلَدِىَا وَلاَ مَوْلُودٌ ل وُ بِوَلَدِهِ وَعَمَى الْوَارِثِ مِثْ لُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْيُمَا وَتَ شَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَمَيْيِمَا وَا ِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَمَيْكُمْ إِذَا سَم مْتُم م ا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَات قُواْ المّوَ وَاعْمَمُواْ أَن المّوَ بِمَا تَعْمَمُونَ بَصِي رٌٖٖٕ ومن واجب الوالد عدم إنكار إبنو. ويقول في ذالك فضيمة الشيخ يوسف القرضاوي في كتابو (الحلال والحرام) "الولد سر أبيو، وحامل خصائصو، وىو في قرة عينو، وىو بعد مماتو امتداد لوجوده ، ومظير لخموده ، يرث من الملامح والسمات والخصائص والمميزات، يرث الحسن منيا والقبيح والجيد والردئ. ى و بضعة من قمبو وفمذة من كبده. ليذا حرم الله ال ز نا وفرض الزواج وحممو حتي يصون الإنساب ولا تختمط المياه ويعرف الولد من أبوه ويعرف الوالد من بناتو وبنوه. فبالزواج تختص المرأة بزوجيا ويحرم عمييا أن تخونو أو تسقي زرعو بماء غيره وبذالك يكون كل من تمدىم في فراش ا لزوجية أولاد زوجيا بدون أن يحتاج ذلك إلى اعتراف أو إعلان من الأب أو دعوي من الأم ف"الولد لمفراش" كما قال رسول الله " .
عدد الصفحات ٥6 حقوق الزوجين : حفظ الحقوق بين الزوجين ىو الأساس في صيانة وحماية المجتمع من أي انحراف أو انحلال أو ز يغ. فقد اىتم بيا الإسلام وبين الحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين. وبين رسول الله في خطبة الوداع جانبا من تمك الحقوق فيقول"أييا الناس فإن لكم عمى نسائكم حقا ولين عميكم حقا،لكم عمييم ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرىونو وعميين ألا يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعمن فإن الله قد أذن لكم أن تيجروىم في ال مضاجع وتضربوىن ضربا غير مبرح، فإن إنتيين فمين رزقين وكسوتين بالمعروف، وأستوصوا بالنساء خيرا فإنين عندكم وا ن لا يممكن لأنفسيم شيئا،وا نكم إنما إتخذتموىم بأمانة الله وا ستحممتم فروجين بكممات الله. ومن الحقوق المتبادلة أيضا بين الزوجين أن يحفظ كل منيما سر الأخر ولا يذيعة. فعن أ بي سعيد الخدري قال: قال رسول الله "من أشر الناس منزلة يوم القيامة الرجل يفضى إلى إمرأتو وتفضى إليو ثم ينشر سرىا" . حقوق الأقارب واليتامي والمساكين وابن السبيل : يشدد الإسلام عمى صمة الرحم ويرىب من قطعيا فيقول رسول الإسلام :"لا يدخل الجنة قاطع رحم" . وعن آنس بن مالك قال: سمعت رسول الله قال: "من سره أن يبسط رزقو أو ينس أ في أثره فميصل رحمو" . وعن أبي ىريرة قال " أن رجلا قال"يا رسول الله إن لى قرابو أصميم ويقطعوني وأحسن إلييم ويسيئون إلى أحمم عنيم ويجيمون عمى. فقال لإن كنت كما قمت فكأنما تسقيم الممل ة لايزال معك من الله ظيير عمييم ما دمت عمى ذالك" ويقرر الإسلام حق الأقارب ويشير إلى الأولوية في الإحسان والصدقة وقد جمع الإسلام تمك الحقوق في آيات عديدة نذكر بعضيا، قال تعالى: "وآت المال عمى حيو لذوي القربي واليتامي والمساكين وابن السبيل والسائمين وفى الرقاب" قال تعالى: " وبالوالدين إحسانا وبذي القربي واليتامي والمساكين والجار ذي القربي والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ممكت أيمانكم" قال تعالى: "وآت ذي القربي حقو وابن السبيل ولاتبذر تيذيرا" قال تعالى: "ويسألونك عن اليتامي قل إصلاح ليم خير وا ن تخالطوىم فإخوانكم والله يعمم المفسد من المصمح" فكان ىذا بعض من حظ موضوعنا في القرآن الكريم وقد ذكر في تمك الآيات الكريمة من ىم أىل لمحق عمينا. ولمن لم يلاحظ. فقد جا ءت الآيات الكريمة في صيغة أمر. والحق أحق أن يتبع .
عدد الصفحات ٦7 ولم تغفل السنة الشريفة عن ذ لك الموضوع الذي ىو عصب الأمم.فبو تتقدم الأمم وبو ترقى. لكن للأسف من ىم يدينون بالدين الإسلامي لا يتبعون تعاليم الله ولا رسولو، ومن ىم عكس ذلك يفعمون. ولا نخرج عن جوىر الموضوع بالاستفاضة في شيء نعرفو من الأساس ونذكر بعض مما جاءت بو السنة النبوية الشريفة: قال رسول الله :"الساعي عمى الأرممة والمسكين كالمجاىد في سبيل الله والقائم الميل الصائم بالنيار". فمن أجل الحقوق والواجبات أنزل الله شرعو الحنيف ، وأعمى حق عمى الإنسان ىو حق الله سبحانو وتعالى في العبادة ، كما قال الله في كتابو الكريم : {جِن وَالإِْنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ } :ٙ٘ . إذن ىذه ىي الغاية التي من أجميا خمق الله الخمق ، وجعل حرية العبادة بالاختيار للابتلاء والاختبار ، وىي أولى الضرورات الخمس التي أنزل الله سبحانو وتعالى شرعو من أجل حفظيا ، وىي : حفظ الدين والنفس والنسل ( أو العرض أو النسب ) والعقل والمال . وىي التي لا يسع أحد الغنى عن واحدة منيا . ونحن في أرض فمسطين أرض الرسالات والنبوات ، أرض الإسراء والمعراج ، نعاني من انتياك لحقوق الإنسان في جميع ىذه الضرورات الخمس . وحتى لا أكون مبالغاً في الدلالة عمى ىذه الانتياكات ، أقول وبالله و التوفيق : إن ييود يمنعون ليس أىل قطاع غزة من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك فحسب ، بل وصل الأمر إلى أن يمنعوا أىل الضفة الغربية من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك إلا لمن بمغ الخامسة والأربعين من الرجال ، والأربعين من النساء . وقد طبق ىذا الأمر في السنين الأخيرة عمى أىل القدس أنفسيم ، فمم يسمحوا ليم بالوصول إلى المسجد الأقصى مع أنيم أىمو وسدنتو . ناىيك عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك في أيام معينة ، ليسمحوا لقطعان المغتصبين أن يدخموا المسجد الأقصى وساحاتو ، ليقيموا شعائرىم التممودية ع مى أرضو المقدسة ، ولولا فضل الله سبحانو وتعالى ، ثم مرابطة أىمنا في القدس ، خاصة طمبة العمم ، وطمبة المصاطب لأقام ييود ما يحاولون القيام بو من اقتسام لممسجد الأقصى مكاناً ، وزماناً كما فعموا في المسجد الإبراىيمي في خميل الرحمن . ووصل الأمر إلى منع المسمم لأنو ممتح أو متدين من السفر إلى خارج البلاد ، حتى ولو كان السفر إلى الحج أو العمرة . وأما انتياك الأنفس فلا يخفى عمى أحد منكم ما قام بو العدو الصييوني من حربين شرستين في ٕٚ/ٕٔ/ٕٛٓٓم حرب الفرقان ، وفي ٔٔ/ٕٕٔٓم في حرب السجيل ، مما أدى إلى إزىاق أكثر من خمسة آلاف في الحربين المذكورتين ، بالإضافة إلى آلاف الشيداء ف ي الانتفاضتين المباركتين الأولى والثانية وما فييما من انتياك لمدين والأنفس والأعراض والعقول والأموال التي
عدد الصفحات ٧8 أحرقوىا في المعابر واحتجزوىا حتى انتيت صلاحياتيا وخربت . بالإضافة إلى منع كثير من طمبة العمم وأساتذتو من المحاق بجامعاتيم ومراكز عمميم ، أو التواصل لحصوليم عمى الشيادات أو مناقشة رسائميم الجامعية ، أو الاشتراك بمؤتمراتيم العممية . أما أسرى الشعب الفمسطيني وما ينتابيم من إذلال ليس بعده إذلال ، إذ وصل الأمر أن يضرب الأسير والمعتقل عن الطعام ، ويخوض ما يسمى معركة الأمعاء الخاوية ليحصل عمى حاجياتو الضرورية والتي لا غنى لإنسان عنيا . فقد حرم بعضيم أن يكون مع بقية الأسرى ، فعزل لأكثر من أحدى عشرة سنة في زنزانة واحدة ، ليس معو أحد إلا الله . وحرم بعضيم من زيارة أىمو لو لأكثر من عشر سنين ، وحرم بعضيم من مواص مة تحصيمو العممي وىو في السجن . حتى إن بعض الذين قضوا محكومياتيم الظالمة وا فرج عنيم ، يرفض ييود أن يفرج عنيم ، ويرجعون إلى مواطنيم وأىمييم ، بل يشترطون عمييم أن يبعدوا إلى قطاع غزة إن كانوا من الضفة الغربية ، أو إلى أي بمد أوروبي أو عربي كما فعل بالمحررين في صفقة وفاء الأحرار التي أبرمت في صيف ٕٔٔٓم ، إذ ىجر بعضيم إلى قطاع غزة ، وبعضيم إلى قطر ، وبعضيم إلى سوريا وبعضيم إلى تركيا . وآخر المبعدين إلى قطاع غزة المجاىد الأسير المحرر أيمن أبو داود فقد أبعد يوم الخميس ٕٕ/ٛ/ٖٕٔٓم . فالإسلام نادى بجميع ىذه الحقوق لكل الناس دون تمييز ، وطبقيا خير تطبيق ، وكانت آخر توصيات رسول الله في خطبة الحج ، وىي خطبة الوداع : " أييا الناس كمكم لآدم ، وآدم من تراب ، لا فضل لعربي عمى أعجمي ، ولا لأبيض عمى أسود إلا بالتقوى " . ىذا ما نادى بو الإسلام وطبقة خير تطبيق، فيل حقاً ما ز ال الأسير في ظل الحكومات والنظم السياسية الحالية يعامل كإنسان ( خاصةً إذا كان مسمماً ) أم أن المسألة تخضع لمعايير واعتبارات مختمفة تجعل من ممارسات ىذه الدول المنافية والمخالفة لأصول وقواعد معاممة الأسرى مبررة كما تفعل أمريكا في معتقل كوانتانامو الصحراوي ال ذي جردت السجناء فيو من كل الحقوق الإنسانية بل وحتى الحيوانية ، وما فعمتو وتفعمو في العراق ضد العراقيين، وكذلك الكيان الصييوني البغيض في فمسطين بحق بواسمنا في باستلات القمع والإجرام النازي. إنو ورغم كل المعاىدات والإتفاقيات والمواثيق الدولية وا لإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، نجد أن الكيان الصييوني وأمريكا باتتا تمثلان رأس الإرىاب الدولي ، ونموذجاً حياً لإنتياكات حقوق الإنسان وخاصة حقوق الأسرى والمعتقمين.وا ننا ومن خلال ما سنورده من أمثمة حية وواقعية حول واقع الأسرى في الكيان ال صييوني ، نبرىن عمى مدى الخرق والمخالفات الصريحة لمقوانين
عدد الصفحات ٨9 والمواثيق ومبادئ حقوق الإنسان والقانون الإنساني وخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية جنين الرابعة. إن الواقع الذي نشاىده ونسمع بو ونعيش فيو يؤكد أن ىذه المبادئ السامية ىي مجرد حبر عمى ورق وى ي مواد سامة ومفعوليا قاتل خاصةً عمينا نحن المسممين عامةً والفمسطينيين خاصةً ، وا لا كيف نفسر : ٔ- ارتفعت قائمة شيداء الحركة الأسيرة إلى ٕٗٓ شييداً منيم أربعة و ٓٚ استشيدوا نتيجة القتل العمد بعد الاعتقال مباشرة، و ٚ استشيدوا بأعيرة نارية داخل السجن، و ٕ٘ استشيدوا نتيجة الإىمال الطبي المتعمد ومنيم ٔٚ استشيدوا أثناء التحقيق، وكان آخر من استشيد أثناء التحقيق الشييد عرفات جرادات من مدينة جنين جراء التعذيب الشديد في سجن مجدو بعد أسبوع من اختطافو، وكان آخر من استشيد نتيجة الإىمال الطبي الأسير الشييد ميسرة أبو حمدية من مدينة الخميل بعد أن أصيب بمرض السمطان -ٖٙ عام- ، ناىيك عن مئات الأسرى الذين استشيدوا بعد إطلاق سراحيم جراء أمراض ورثوىا عن السجون والتعذيب والإىمال الطبي أمثال أشرف أبو ذريع وزىير لبادة وزكريا عيسى ومراد أبو ساكوت وىايل أبو زيد . ٕ- يكابد نحو ( ٜٓٓ) أسيراً في سجون الاحتلال آلام المرض من بينيم ٕ٘ مريضاً مصابين بالسرطان و ٕ٘ مريضا مصابون ب إعاقات مختمفة فيما يعاني البقية من أمراض مزمنة. ٖ- أن ييدم أكثر ٓٛٔٔ منزلاً خلال الربع الأول من العام ٕٗٓٓ . ٗ- أن يقتمع أكثر من ٕٓٔ ألف شجرة خلا ل الربع الأخير من العام ٕٗٓٓ . ٘- أن أن يخرب أكثر من ٖٙٔٔ منشأة خلال الربع الأخير من الاعمام ٕٗٓٓ . ٙ- أن يستشيد ٕٚٗ شييداً خلال الربع الأخير من العام ٕٗٓٓ. ٚ- أن يحرم أكثر من ٖٓ٘ ألف عامل من الوصول إلى عمميم ولا نقول داخل الكيان الصييوني بل داخل مناطق السمطة بشكل دائم ومستمرز
عدد الصفحات ٩11 ٛ- أن تصادر مئات الآلاف من الدنمات الزراعية والمشجرة ويحرم أصحابيا من الوصول الييا لمعمل فييا أو قطف ثمارىا. ٜ- أن يقبع في سجون وزنازين الإرىاب الصييوني النازي أكثر من ٓٓ٘ٗ أسير اً ومعتقلاً (بينيم ٖٔ نواب من المختطفين ووزير واحد وم نيم ٕ٘ٔ رىن الا عتقال الإداري و ٓٛٔ من الأطفال و ٖٔ من النساء، منين أسيرتان وضعت ا كل منيما طفميا داخل السجن وىما: (ميرفت طو ومنال غانم)، ومنيم ٛٚ معتقلاً قبل اتفاق أوسمو ومنيم ٜ أسرى من مدينة القدس، ٓٔ- أن يمضي أكثر من ٕ٘ أسيراً مريضاً بالسرطان عشرات السنين ، بالإضافة إلى مئات المعتقمين تحت ما يسمى الاعتقال الإداري لمدة ستة أشير تجدد كما حصل إلى ثماني مرات أي أربع سنين كما فُ عل بالنواب من كتمة التغيير والإصلاح في المجمس التشريعي الفمسطيني . ٔٔ- أن يجبر المعتقمون الفمسطينيون في السجن عمى التعري تحت تيديد السلاح وبشكل جماعي وعمني، بحجة البحث عن ىواتف نقالة، أو ادوات حادة، أو ربما البحث عن أسمحة دمار شامل. ٕٔ- أن يتم الإعتداء عمى بعض المعتقمين والمعتقلات جنسياً وتصوير العممية وتيديد المعتقل أو المعتقمة بيذه الصور . ٖٔ- أن يقدم للأسرى وجبة من البيكياء والبرسيم والمحوم النيئة والفاك ية التالفة. ٗٔ- أن يضاف إلى الشاي مواد تخمف العقم . ٘ٔ- أن توضع الأسيرات ضمن سجينات ييوديات جنائيات ومومس ات. ٙٔ- أن يستمر الكيان الصييون في اعتقال أكثر ٜٓٓ معتقل مصابين بأمراض مزمنة وخطير مثل السكري والفشل الكموي والقمب . ٚٔ- أن يُ قدِ م المحققون عمى ممارسة اساليب تعذيب قاسية مستغمين الوضع الصحي لممعتقل لإنتزاع اعترافات ومعمومات بالقوة كما حصل مع الأسير احمد موسى خميل من مخيم جنين ومع الأسير يحيى سعيد زيود من السيمة الحارثية.
عدد الصفحات ١٠11 ٛٔ- أن تصدر محكمة الإرىاب الصييوني العميا قراراً يجيز لممحققين ممارسة أساليب تعذيب خاصة لإنتزاع المعمومات من المعتقل.رغم أن الكيان الصييوني أحد الموقعين عمى اتفاقية الأمم المتحدة لمناىضة التعذيب عام ٜٜٔٔ والتي تعيدت بموجبيا بتنفيذ الإتفاقية وخاصة المادة الثانية البند الأول الذي ينص عمى ضرورة اتخاذ اجراءات تشريعية أو ادارية أو قضائية فعالة أو أية إجراءات أخرى لمنع أعمال التعذيب في أي إقميم يخضع لإختصاصيا القضائي ) إن التعذيب يعني وفقاً لممادة الأولى من اتفاقية الأمم المتحدة لمناىضة التعذيب ( أي عمل نتج عنو ألم أو عذاب شديد، جسمياً ، عقمياً، يمحق عمداً بشخص ما بقصد الحصول من ىذا الشخص ، أو من شخص ثالث، عمى معمومات أو عمى اعتراف أو معاقبتو عمى عمل ارتكبو أو يشتبو في أنو ارتكبو ىو أو شخص ثالث أو تخويفو أو ارغامو ىو أو أي شخص ثالث أو عندما يمحق مثل ىذا الألم أو العذاب لأي سبب يقوم عمى التمييز أياً كان نوعو ، أو يحرض عميو أو أو يسكت عنو موظف رسمي أو أي شخص يتصرف بصفتو الرسمية ولا يتضمن ذلك الألم والعذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم ليذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية ليا. إن التعذيب يعتبر جرماً مداناً وحرمتو كافة الإتفاقيات والمواثيق والشرائع لأنو يرتكب بحق الكرامة الإنسانية، والكيان الصييوني ورغم توقيعو عمى الإتفاقية ما زال يشرع التعذيب تحت ذرائع الضرورات الأمنية وىذا الأمر فيو مخالفة صريحة لمبند الثاني من المادة الثانية من الإتفاقية التي لا تجيز التذرع بأية ظروف استثنائية أياً كانت سواء أكانت ىذه الظروف حالة حرب أو تيديداً بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخمي أو أية حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى كمبرر لمتعذيب ، وا ن السجل الصييوني في الإنتياكات وخرق قوانين ومبادئ حقوق الإنسان حافل بالجرائم الوحشية التي لم يسبق ليا مثيل، وا ن أشكال التعذيب يصعب حصرىا ، وقد طالت مختمف شرائح الم جتمع الفمسطيني ، فمم يسمم منيا لا شيخ ولا طفل ولا شاب ولا امرأة ولا حتى جنين ، إذ إن الكل قد نالو من ىذه الممارسات النازية نصيب، ولإذا فيمنا الألم بشكمو الصحيح نخمص إلى أن كافة الممارسات القمعية الصييونية التي طالت الحجر والشجر والمقدرات ىي الأخرى تعتبر لو ناً من ألوان التعذيب، فالإنسان الذي تحاربو بمقمة عيشو ومسكنو تكون قد
عدد الصفحات ١١12 مارست بحقو شكلاً قاسياً من التعذيب ، وما اكثر ىذه العذابات التي مورست بحق شعبنا، وأخذت طابع العقاب الجماعي، من ىدم بيوت، وتجريف زروع، ومصادرة أراض. إن التعذيب النفسي والذي يمارسو المحققو ن بحق أسرانا ومعتقمينا الفمسطينيين وخاصةً النساء، لو وقع شديد ويخمف آثاراً سمبيةً عمى الأسير أو الأسيرة حتى بعد الخروج من السجن، وبالتحديد ما تعمق منو بالمسائل العاطفية والشرف، والمحققون الصياينة مبدعون في ىذا المجال، حتى أنيم يصدرون خبرتيم لأنظمة الظمم وا لإستبداد في العالم. والتعذيب في أقبية ومسالخ التحقيق الصييوني إنتيي في كثير من حالتو إما إلى الوفاة كما حصل مع أكثر من ٓٛٔ أسيراً نذكر منيم الشيداء ( يونس أو اسبيتان ، عون العرعير، محمد الخواجا، خميل أو خديجة، عبدالله حريزات ، ابراىيم الراعي، عطية الزعاني ن، مصطفى العكاوي، خالد الشيخ عمي، جمال أو شرخ ، سمير عمر ، معزوز دلال... ) أو بتر جزء من اعضاء جسمة كما حصل مع الأسير جمعة أبو جبل، أو ايجاد عاىة دائمة أو تشويو في جسمو أو مرض مزمن أو مرض نفسي أو عصبي، وتشير التقارير أن عدد المرضى بأمراض مزمنة قد جاوز ٜٓٓ منيم أكثر من ٓٛ مصابون بالسرطان والباقي إما بالسكري أو الضغط أو القمب أو الفشك الكموي أو التشبع الكبديأو الربو أو الضعف العام . والغريب في الأمر أن الكيان الصييوني بات يستخدم في ممارساتو القذرة مميشيا لحد العميمة، وكما أشار المعتقمون الفمسطينيون فإن ىؤلاء الحثالة القذرين يمارسون من وسائل التحقيق اشدىا وأغربيا وأوسخيا بدءً باجبارنا عمى خمع ملابسنا والتجول في الساحات أمام الجنود وانتياءً بعمميات الإغتصاب ، ناىيك عن عبارات الشتم والقدح والإستيزاء بالدين وىذا ما أكدتو عشرات الحوادث أثناء اقتحاميم ومداىماتيم لمبمدات والبيوت الفمسطيني، وكأنك أمام وحوش ليس ليم قمب ولا يعرفون أدنى مشاعر الرحمة. إن الشعب الفمسطيني يكاد يكون بكميتو قد دخل السجن الصييوني خاصة إذا عممنا أن الإحصائيات تشير أن مجمل ما تم اعتقالو منذ عام ٜٚٙٔ قد تجاوز ٓٗٛ ألف فمسطيني وىذا يعني أنو يكاد لا يخمو بيت إلا وذاق طعم الإعتقال المر، فيل ىذا كمو لا يعتبر لدى المجتمع المتحضر انتياكاً وخرقاً لحقوق الإنسان وكرامتو.
عدد الصفحات ١٢13 والتعذيب في الكيان الصييوني والمشرع بقرارات صدرت عن محكمة العدل العميا الصييونية تعطي فييا الضوء الأخضر لأجيزة المخابرات والتحقيق بأستخد ام التعذيب ، وقد رصدت مؤسسات مناىضة التعذيب أكثر ٓٛ أسموباً وطريقة لمتعذيب نذكر منيا : ٔ- الشبح ولو أكثر من عشرين شكلاً . ٕ- الكيس لتغطية الرأس . ٖ- المربط البلاستيكي لميدين . ٗ- السلاسل . ٘- الضرب بمختمف الأشكال والدرجات واستخدام العديد من الأدوات الم ؤذية . ٙ- الكرسي المائل ويعتبر من أصعب الأساليب. ٚ- رش الماء البارد والساخن عمى الرأس. ٛ- الموسيقى الصاخبة . ٜ- العزل في زنزانة منفردة تعرف باسم الصندوق ولفترات طويمة . ٓٔ- الحرمان من النوم . ٔٔ- الإجبار عمى النوم لفترات طويمة لإنياك الجسم وا ضعافو. ٕٔ- الحرمان من الطعام والشراب. ٖٔ- التحرش الجنسي وىذا الأسموب غالباً ما يستخدم مع الأطفال والنساء. ٗٔ- تصوير الأسير بأوضاع خادشة لمحياء لمضغط عميو وتيديده . ٘ٔ- تعرية الأسرى أمام بعضيم . ٙٔ- نتف شعر المحية والشوارب.
عدد الصفحات ١٣14 ٚٔ- قمع الأظافر . ٛٔ- منع الدواء عن المرضى بأمراض مزمنة وخطيرة كالقمب والسكري والضغط. ٜٔ- وضع الأسير في الثلاجة. ٕٓ- اعتقال اقارب الأسير خاصة النساء لمضغط عميو. ٕٔ- ىدم بيت الأسير لمضغط عميو. ٕٕ- تسميط الكلاب المتوحشة عمى الأسير . ٖٕ- كرسي كشف الكذب . ٕٗ- حقن الأسير بإبر سامة ومخدرة لإضعاف جسمو وأعصابو. ٕ٘- الإغتصاب . ٕٙ- منع الأسير من القيام بالشعائر الدينية. ٕٚ- الحرق بأعقاب السجائر. ٕٛ- صمب الأسير عمى رأسو لفترات طويمة. ٜٕ- الضرب المركز عمى الأعضاء التناسمية. ٖٓ- اليز والرج السريع لإحداث عدم توازن عام لدى الأسير. ٖٔ- وضع الأسير الطفل مع السجناء الجنائيين والمجرمين الخطرين الييود الأمر الذي جعل الأطفال عرضة لمضرب والإىانات والإعتداءات الجنسية، وقد أشارت التقارير أنو يوجد في سجن تمموند قرابة ٓٙ طفلاً فمسطينياً يعيشون مع سجناء جنائيين في ظروف خطيرة ومخالفة لممواد ٖٓٚ و ٓٗ و ٛ من اتفاقية حقوق الطفل حيث نصت المادة ٛ فقرة ج عمى فصل السجناء المدنيين عن غيرىم كما أن المادة ٓٔ بند ب فقرة ٕ من العيد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية دعت إلى فصل المتيمين الأحداث عن البالغين فيما نجد الفقرة ٖ من المادة نفسيا دعت إلى ضرورة معاممة الأح داث بشكل يتفق مع سنيم ومركزىم القانوني، وتستند سمطات
عدد الصفحات ١٤15 الإحتلال الصييوني في تشريع اعتقال الأطفال واطفاء صبغة قانونية عمى حملات اعتقال الإطفال عمى قانون الطوارئ لعام ٜ٘ٗٔ والأموامر العسكرية ذات الأرقام ٓٓ٘ٔ و ٔٓٔ و ٕٖٔ . ٕٖ- الحرمان من النزىة ( الفورة) . ٖٖ- حرمان الأسير من مواصمة تحص يمو العممي . ٖٗ- عزل الأسير عن العالم الخارجي وذلك بعدم تمكينو من الإتصال بمحاميو أو بأىمو. ٖ٘- تكرار التنقل والعزل من سجن إلى سجن . ٖٙ- غرف العصافير ( غرف العار) أو ما يعرف بغرف العملاء وىذا الأسموب من اصعب الأساليب التي يخضع ليا الأسير الفمسطيني لما يمارس ضده من وسائل مادية ومعنوية ونفسية. ٖٚ- وقفة الحصان بزاوية ٘ٗ درجة . ٖٛ- الفصل بين الأخوة أو الأب والأبناء في المعتقلات بل تمنع زياراتيم لبعضيم البعض. ٜٖ- الإعتقال الإداري : ولفترات من ٖ إلى ٙ شيور تتجدد عدة مرات ، وتصدر أوامر الإعتقال الإداري من قائد قوات الإحتلال وعن وزير الدف اع الصييوني ، ويتم اعتقال الأسير دون اتخاذ اجراءات محاكمة ، وتستند سمطات الإحتلال في أحكاميا الإدارية عمى ما يعرف بالمادة السرية، المتعمقة بالمساس بأمن الكيان الصييوني . ويعتبر ىذا النوع من الإعتقال منافياً لكل القواعد والقوانين التي تحرم اعتقال أو توقيف أو حجز أي شخص دون مسوغ قانوني أو تيمة محددة، ودون تحويمو إلى محكمة مكفولاً بحق الدفاع .والقانون الدولي الإنساني أوجب احترام حقوق المعتقل من خلال التأكيد عمى ضرورة أن أن تكون اجراءات القبض أو الحجز أو المحاكمة عادلة ، والمادة ٜ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لا تجيز اعتقال أي انسان أو حجزه أو نفيو تعسفاً ، والإعتقال الإداري يعتبر من أبرز ىذه الممارسات التعسفية، والذي تقوم بو اسرائيل نياراً وجياراً دون أن نرى أي تحرك أو حتجاج دولي ، وكأن الكيان الصييو ني لا تشممو كل المواثيق والأعراف والإتفاقيات والمعاىدات الدولية الداعمة لحقوق الإنسان، وبذلك تكون قد داست عمى كل ىذه المبادئ والقواعد وخاصة نصوص مجموعة المبادئ المتعمقة بحماية
عدد الصفحات ١٥16 الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن والتي توجب عمى الدول مر اعاتيا في عمميات الاحتجاز والسجن والشكل القانوني لممعاممة، ىذه نماذج من أساليب التعذيب الكثير والتي تعرض ويتعرض الييا الأسرى الفمسطينيون ، وتشير بعض التقارير أن ٜٙ% من الأسرى تعرضوا لمون أو اكثر من ألوان التعذيب، وأن ٘ٚ% منيم قد تعرضوا لمشبح، وأن ٜ٘% حرمو ا من النوم، وٚٛ% أجبروا عمى الوقوف لفترات طويمة، وأن ٜ٘% تعرضوا للإىانات المتعمقة بالكرامة . ويعتبر من نتائج التعذيب عشرات الأسرى الذين أصيبوا بأمراض مزمنة وخطيرة ، وكما أشار تقرير لنادي الأسير الفمسطيني فإن ىناك أكثر من ٜٓ٘ أسيراً فمسطينياً يعانون من أمر اض مختمفة ، واظير التقرير أسباب التدىور في الوضع الصحي للاسرى والتي تتخمص فيما يمي: ٔ- اعتقال العشرات من الاسرى بعد اصابتيم بالرصاص عمى يد الجيش الإسرائيمي. ٕ- اختطاف الاسرى الجرحى من سيارات الاسعاف والمستشفيات قبل استكمال عممية العلاج ليم. ٕ- استخدام اساليب تعذيب وتنكيل وحشية بحق المعتقمين خلال الاعتقال والاستجواب. ٖ- عدم توفر عيادات طبية واطباء مختصون في السجون والمعسكرات ومراكز التحقيق... ٗ- المماطمة في إجراء العمميات الجراحية للأسرى المرضى وتأجيميا لسنوات طويمة مما يزيد من تفاقم أمراضيم... ٘- عدم تقديم العلاج للأسرى وتقديم المسكنات فقط. ٙ- عدم صلاحية مراكز السجون المعسكرات لمحياة الإنسانية الملائمة وافتقادىا لأدني الشروط الصحية. ٚ- استخدام القمع والضرب والرش بالغاز السام بحق المعتقمين والاعتداء عمييم مما يزيد من تدىور وضعيم الصحي.
عدد الصفحات ١٦