655-لرسانلالفقه ونحوهفي"المغني"1(و"التحفة2("و"النهاية3("وعبارة"المنهج" معشرحه4("(وشرط(فيالموكلفيهأنيملكهالموكل)حينالتوكيل (فلايصح)التوكيل(فيبيعماسيملكهوطلاقمنسينكحها)لانهإذالم يباشرذلكبنفسهفكيفيستنيبغيره". فهذهالنصوصونحوهاتبينماقلناه:إنمرادهمبالشرطفيقولهم: "فإننجزهاوشرطللتصرفشرطاجاز"إنماهوالشرطالجعلي،وتمثيلهم سلفاوخلفايشهدلذلك،وقدحكىفي"النهاية"كلامابنحجرثمقال "والأقربإلىكلامهمعدمالصحة؛إذكلمنالموكلوالوكيللايملك ذلكعننفسهحالالتوكيل". نعم،وافقعلىصحةالتصرفبناءعلىمافهموهفيمسألةالتعليق، وسيأتيبيانوهمهمفيهاإنشاءاللهتعالى،ويأتيهناكالكلامعلىمسألة: زوجبنتيإذاطلقتوانقضتعدتها،ومسألةالمحرمستأتيقريبا. []9هذا،ولوسلمناصحةالوكالةفيمسالةالفطرةكماقالفي "التحفة"،أوصحةالاداءعلىماوافقعليهفي"النهاية"،فبينهاوبينتوكيل الوليغيرالمجبرقبلإذنهافرقمنوجوه: الاول:مااشتهربينهمانهيحتاطللائضاعمالايحتاطلغيرها. 1("مغعيالمحتاج"2/921( )2("تحفةالمحتاج"5(.)103 )3("نهايةلمحتاج 4("فتحالوهابشرحمنهجالطلاب"3(304). )5("نهايةالمحتاج"5(.)92
عدد الصفحات ٥٥٦8اتوكيلالوغيرالمجبربترويحمولمته557 الثاني:أنالتوكيلفيأداءالفطرةليسفيهافتياتعلىأحد،وتوكيل غيرالمجبرقبلإذنهافيهافتياتعليها،وقدقالجماعةمنأصحابنا:إنها إذاأذنتلهبتزويجهاولمتتعرضلنهيهعنالتوكيلولاالاذنلهبه،انهليس لهأنيوكل،وقدمضتهذهالمسألةبمالهاوعليها،وبيناأندليلهاقوفي، ونالمنعهوالموافقلنصالامامالشافعيرحمهاللهتعالى. الثالث:أنأداءالفطرةعبادةيتشوفإليهاالشارعكالعتقوالوقف، فيحتملانيسامحفيهامالايسامحفيغيرها. الرابع:أنأداءالفطرةأمرهينلايترتبعليهأمرعظيملهخطر،بخلاف التزويج. الخامس:أنأداءالوكيللفطرةالموكليبعدأنيندمعليهالموكل، بخلافالتزويج،فيمكنأنيندم،فيحتاطللتوكيلبالتزويجبأنلايلزم الموكلبهإلاإذاوكلوهوتامالولاية،كمافيالوصيةلغيرالوارث،حيث لمتعتبر[0]1إجازةسائرالورثةفيحياةالمورثولوعندالغرغرة، وإنماتعتبرإذاوقعتبعدموتهحيثيصيرالحقكلهللورثة. الشبهةالرابعة: قي"الروض1(":)"فرع:لوأحرموكيلالنكاحاوموكلهأوالمرأةلم ينعزل،فلايزوجقبلتحللهوتحللموكله،ولووكلهمحرماوذنتوهي محرمةصج،لاإنشرطالعقدفيالاحرام".قالفيالشرح2(بعدقوله: (1)"اسنىالمطالبشرحروضالطالب"3(133). ()2المصدرنفسه.
عدد الصفحات ٥٥٧855مجمولحرسعانلالفقه "صح":"سواءأقال:لتزوجبعدالتحللأمأطلق". فيقال:كماصحتوكيلالمحرموهولايملكالتزويج،فليصحتوكيل غيرالمجبرقبلالاذن. الجواب: بينهمافرقمنوجوه: الأول:أنولايةالمحرمتامة،والاحراممانعفقط،وولايةغيرالمجبر ناقصة،وإذنهاجزءأوشرط،وقدقالالامامالرازي(1:)إنالمناسبةلا تنخرمبوجودالمانع،بليبقىالمقتضيتاما،وإنمايتخلفالحكملوجود المانع،فأمافقدالجزءوالشرطفلانزاعأنالمقتضيلايتمبدونهما. بلقدتقدمقبيلالشبهةالاولىأنولايةغيرالمجبرقبلإذنهابغاية الضعف،فارجعإليه. الوجهالبباني:أنمنعالمحرممنالعقدليسلخللفيأصلالنكاج والمقصودمنه،وإنماهولاحترامالنسك،والتوكيللايشعربعدمالاحترام، بلنقول:إنمنعالمحرممنالعقدليسلمفسدةذاتية،وإنماهوسدلذريعة الجماعفيالاحرام.وأمامنعغيرالمجبرمنالعقدقبلإذنهافانهلما يخشىمنعقدهأنيخلبمقصودالنكاجمنالالفةوالمودةوالرحمةبان يزؤجهامنلاتهواه،ويحرمهامنتهواه؛ولانفيذلكافتياتاعليها.وإذا كانالشارعقدنهىالمجبرأنيزؤجهاحتىيستأمرها،فمابالكبغيره؟ (1)المسالةموجودةفيكتبالاصولونصوافيهاعلىقولالامامالرزيومخالفتهمله فيانخرمالمناسبةبوجودمانع.
عدد الصفحات ٥٥٨-18توكيلالوغيرالمجبربترو!موليته955 [11]هذامعوفورشفقةالمجبرورحمتهومعرفته،وأننظرهلهاخير لهامننظرهالنفسها،وتوكيلغيرالمجبرقبلإذنهالايخلومنافتيات عليها،كمامرفيالوجهالثانيمنوجوهالفرقبينمسألتناومسألةالفطرة، فارجعإليه. الوجهالثالث:أنانقضاءالإحرامكالمقطوعبحصولهقريبا،وإذنهاليس كذلك. الوجهالرابع:أنكونالاحراممانعامنالعقدفيهخلافبينالامة، واذنغيرالمجبرةلابدمنهإجماعا. الوجهالخامس:سيأتيعنابنحجرفيمسألةالتعليقمامعناه:أنهلو أشارالمجبرأوالمأذونلهبالتزويجإلىبنتهالمعتدة،وقال:وكلتكبتزويج هذه،كانهذالغوا،لايصحالتوكيلولاالعقدولوبعدالعدة،وزعمانهلو قال:وكلتكبتزويجهابعدانقضاءعدتهافسدالتوكيل،وصحالعقدإنوقع بعدانقضاءالعدة.معقولهكغيرهفيمسألةالمحرم(1"لوقال:وكلتك بالتزويج،ولميقلحالالإحرامولابعده،صحالتوكيلوالعقدإذاوقعبعد الإحرام".فهذايدلكعلىأنمانعيةالإحرامضعيفة،كماقدمناه،واللهأعلم. تنبيه:بعضهذهالفروقيأتيمثلهبينمسألةالمحرمومسألةالفطرة، واللهأعلم. (1)انطر"تحفةالمحتاج"معحواشيه7(57)2و"حاشيةالقليوبيعلىشرح المحلي"(2.)337
عدد الصفحات ٥٥٩056مجمولحرسانلالفقه [12]الشبهةالخامسة: أنيقال:النصوصالمتقدمةإنماتفيدبطلانالوكالة،وذلكلايستلزم بطلانعقدالوكيل،وقدقالالشيخفي"المهذب":"فصل:ولايجوزتعليق الوكالةعلىشرطمستقبل...فانعلقهاعلىشرطمستقبلووجدالشرط وتصرفالوكيلصجالتصرف؛لانمعفسادالعقدالاذنقائم،فيكون تصرفهباذن،فصح...وإنعقدالوكالةفيالحال،وعلقالتصرفعلى شرطبأنقال:وكلتكأنتطلقامرأتيأوتبيعماليبعدشهر،صح؛لانهلم يعلقالعقدعلىشرط،وانماعلقالتصرفعلىشرظٍ،فلميمنعصحة العقد"."المهذب"(ج1ص2()351). وعبارة"المحرر"2("ولايجوزتعليقالوكالةبالشروطعلىأظهر الوجهين،ويجوزأنينجزهاويشترطللتصرفشرطا". وفي"المنهاج3(""ولايصحتعليقهابشرظٍفيالأصح". وفي"الروض"معشرحه:"(ولوعلقهابشرط)كقوله:إذاقدمزياأو جاءرأسالشهرفقدوكلتكبكذا،أوفأنتوكيليفيه(بطلت)للشرط. (ونفذتصرفصادفالإذن)فينفذتصرفهفيذلكعندوجودالشرطإلاان يكونالاذنفاسدا...وشملكلامهمالنكاج،فينفذبعدوجود[]13 الشرطفينحو:إذاانقضتعدةبنتيفقدوكلتكبتزويجها،بخلافنحو: وكلتكبتزويجهاثمانقضتعدتها"."شرحالروض"(ج2ص266 (1)(1/57)3ط.دارالمعرفة. (2)"المحرر"(ص691). )3("منهاجالطالبين"(2165).
عدد الصفحات ٥٦٠-18توكيلالوغيرالمجبربتزويحموليته165 وهذهالشبهةباطلةلوجوه: الأول:أنصحةالتصرفمعبطلانالوكالةخاصبماإذاكانالإذن صحيحاكمامرفيعبارة"شرحالروض"،وذلكخاصبالوكالةالتيلا يكونفيهانقم!ماإلاالتعليق،كقوله:إذاجاءرأسالشهرفقدوكلتكأن تبيععبديهذا.وسيأتيتحقيقذلكفيجوابالشبهةالسادسةإنشاءالله تعالى. الوجهالثاني:أنالفرقبينالوكالةالصحيحةوالوكالةالفاسدةالتي يصحمعهاالتصرفلميذكروالهثمرةإلاألهإذاسمىللوكيلجعلايبطل المسمىوتثبتأجرةالمثل.وهذهالفائدةإناعتنيبمراعاتهاففيباب الوكالة،فامابابالنكاجفانمايعتنيبذكرالوكالةالتيلهامساسبصحته، فإذاقالوافيبابالنكاج:لاتصحالوكالةبكذا،لميجزحملكلامهمإلا علىأنالنكاجلايصحبها. ونصالامامالشافعيالذيقدمنا5إنماذكرهفيالنكاج،[14] وكذلكالنصوصالتيذكرناهابعدهمن"المحرر"و"المنهاج"و"الروض"، فاما"المهذب"فإننصهالمتقدمعقبنصالشافعيهوفيالوكالة،ولكن فيهدلالةأخرىتمنعاحتمالهلهذهالشبهةكماسيأتي. الوجهالتالث:ولهذاالمعنىالذيذكرناهفيالوجهالثانيفسرابنحجر والرمليفيشرحيهماعلى"المنهاج"الضميرالمستترفي"يصح"بالنكاح، ولفظهمامع"المنهاج"1("....الميصح)النكاج(علىالصحيح)". 1("تحفةلمحتاج"7(264المحتاج"6(.)244
عدد الصفحات ٥٦١265مجمولحرسانلالفقه فأماالمحلي(1والخطيب2(فانهماذكراالتوكيلبدلالنكاح،وكأنهما وثقابأنالمسالةحيثكانتفيبابالنكاحفلابدأنيفهممنبطلان التوكيلبطلانالنكاح،ولكنصنيع"التحفة"و"النهاية"أجود. الوجهالرابع:أنمنذكرهذهالمسألةفيالوكالةذكرهامعالاشياءالتي تبطلمعهاالوكالةأصلا،أي:بحيثإذاتصرفالوكيلكانتصرفهباطلا، كماتراهفيعبارة"المهذب"المتقدمةعقبنصالشافعيرحمهاللهتعالى، فانهذكرهامعالصبيوالمجنونوالمحجورعليهفيالمالوالمرأةفيعقد النكاح،والوكيلوالعبدالمأذونإذالميؤذنلهمابالتوكيل،[ه1]وهؤلاء كلهملاتصحوكالتهم،ولاينعقدتصرفالوكيل. الوجهالخامس:أنالشيخذكرأنمنقالببطلانتوكيلالوليغير المجبرالمأذونلهبالزواجدونالتوكيل،منحجتهالقياسعلىالوكيل والعبدالمأذونله،ومعلومأنتوكيلهذينبدونإذنباطل،ولاينعقد تصرفمنوكلاه،فكذايقالفيالمسألتينالمقيسةعليهماكمامر،وأولى منهامسألتنا. الشبهةالسادسة: أنيقال:قالفي"التحفة"بعدقول"المنهاج3(""فلووكلهببيععبد سيملكهوطلاقمنسينكحهابطلفيالاصح"مالفظه4(..."وكذالو 1("شرحالمحلي3/922(" )2("مغنيالمحتاج3/158(" )3("منهاجلطالبين 4("تحفةالمحتاج5("-103.)203
عدد الصفحات ٥٦٢8اتوكيلالوغكلالمجبربترو!موليته563 وكلمنيزوجموليتهإذاانقضتعدتهاأوطلقت،علىماقالاههنا، واعتمدهالاسنوي،لكنرجحفي"الروضة"فيالنكاحالصحة". ونحوهفي"النهاية1("قالعليشبراملسيفيحواشيه2("قوله (علىماقالاه)ضعيف)". فيقال:إنهذهالمرأةتكونغيرمجبرة؛لانهاقدتزوجت،ومعذلكلم يذكراشتراطأنتكونقدأذنت،فهوشامللمسألتنا. [61]الجواب: أولا:هذاالوجهالذيرجحهفيالنكاحمن"الروضة"قدجزمبخلافه هو،وصلهفيالوكالةمنهاكماعلمت،وقداعتمدالاسنويعدمالصحة، وكذاالخطيبفي"المغني"3(والرمليفي"النهاية4(")ووالدهفيفتاواه كمافي"النهاية5(")وماابنحجرفميلهإلىالصحةبشرطأنيكو(،في الصيغةتعليقولوضمنا،كماسيأتينقلهفيجوابالشبهةالتاسعة. والعجبمنهأتلهاستندفيذلكإلىالقياسعلىصورةذكرهاالاسنوي كماسيأتي،وخالففيذلكنصالاسنوينفسه. ثانيا:دعوىأنهذهالمرأةتكونغيرمجبرة؛لانهاقدتزوجتخطا (1)"نهايةالمحتاج"5(1.)2 )2(بهامش"النهاية!5(1.)2 )3("مغنيالمحتاج"2/921( )4("نهايةالمحتاج"5(1.)2 )5(المصدرالسابق.
عدد الصفحات ٥٦٣465مجمورسانلالفقه لاحتمالأنيكونالولياصباأوجدا،وتكونبكرالميدخلبهازوجهاحتى طلقها،فيحلزواجهاعقبالطلاق،أوماتعنهافعليهاعدةالوفاةه فقوله:"إذاانقضتعدتها"موجهإلىالثاني،وقوله:"أوطلقت"موجه إلىالاول. وممايدلعلىأنالمسألةمفروضةفيالمجبرةأنالخطيبفي "المغني"(1)ذكرهابلفظ:"وتزويجبنتهإذاانقضتعدتهاأوطلقهازوجها". []17وفي"النهاية2("مايدلعلىأنالمسألةمنقولةفيالنكاجمن "الروضة"عن"فتاويالبغوي"،وذكرنصعبارةالبغويوهي:"كمالوقال الوليللوكيل:زوجبنتيإذافارقهازوجهاأوانقضتعدتها". وفي"التحفة"3(فيالكلامعلىمسألةالتعليق:"أوبتزويجبنتهإذ طلقتوانقضتعدتها". وقديظنأنالصواب"أوانقضتعدتها"كماذكرهنفسهفيمامر،وكما ذكرهغيره،وانالالفسقطقبلالواومنتحريفالنساخ،ولكنفيسياق عبارتهمايفيدانهبنىعلىالعطفبالواو،وعليهفيمتنعفرضالمسألةفي المجبرة،ولكنيمكنفرضهافيغيرالمجبرةإذاسبقمنهاالاذنلوليهابأن يزوجها،فإنإذنهاحينئذصحيحعندالقائلبصحةوكالةالوليعلىالوجه 1("مغنيالمحتاج2/921(" )2("نهايةالمحتاج"5(1.)2 )3("تحفةالمحتاج"5(.)311
عدد الصفحات ٥٦٤-18توكيلالوغيرالهجبربترويحموليته565 المذكور،بلوفتىالشهابالرمليبصحةإذنهامعإفتائهببطلانالوكالة، كماسياتيإنشاءاللهتعالى. وإذقدأمكنفرضالمسالةالمذكورةفيالمجبرةاوفيالاذنمع إشعارالقرائنبذلك،فقدسقطتالشبهةفيالتمسكبها: أولا:تنزيهاللأصحابعنمخالفةنصالإمام. ثانيا:تقييدالنصمننصعلىهذهالمسالةببقية[]18نصوصهم التيقدمنابعضها،هذامعأنالمسألةفينفسهاضعيفةكمامر. الشبهةالسابعة: أنيقال:سلمناأنالمسألةالسابقةمفروضةفيالمجبرةأوالاذنة، ولكنانقول:إذاصحتوكيلالاببزواجابنتهوهيمزوجةأومعتدةفليصح توكيلهوهيثيبخليةقبلإذنهامنبابأولى؛لأنكونهامزوجةأومعتدة أشدفيمنعصحةتزويجهامنكونهالمتأذن،بدليلأنعدمالاذنلايكون مانعافيالمجبرة،وماكونهامزوجةأومعتدةفانهمانعمطلقا. والجوابمنوجهين: الأول:انالمسالةالمذكورةضعيفةكمامر،فلايفيدالقياسعليها. والثاني:أنولايةالمجبروالمأذونلهتامة،وولايةغيرهماناقصةإلى حذكأنهامعدومةكماتقدم. فأماكونهامزوجةأومعتدةفإنماذلكمانعكالإحرام،فارجعإلى جوابالشبهةالرابعة.
عدد الصفحات ٥٦٥566مجمولحرسانلالفقه الشبهةالثامنة: أنيقال:قدنقلالشيخانفي"الروضة"وصلهاصحةإذنالمرأةلوليها أنيزوجهاإذاانقضتعدتهاأوطلقت،وأقراه،وأفتىبهالشهاب[91] الرمليكماذكرهولدهفي"النهاية"،واذاصحذلكفليصحتوكيلهالولي وهيمزوجةأومعتدة،ثمتقاسعليهمسألتنا. الجواب:يعلممماتقدمفيجوابالشبهةالسابعة،ومعذلكفبين المسالتينفرق،وهوأنلولايةالوليأصلاشرعئا،وانمايحتاجإلىالاذن تكميلاللولاية.وأماالوكيلفانهإنمايستفيدالحقمنالوكالة،فلاغروأن يكتفىفيالاولبمالايكتفىبهفيالثاني. وفي"النهاية1("عنولدهالشهابالرمليمالفظه:"والفرقبينهماأن تزويجالوليبالولايةالشرعية،وتزويجالوكيلبالولايةالجعلية،وظاهرأن الأولىاقوى،فيكتفىفيهابمالايكتفىبهفيالثانية،ونبابالاذنأوسع منبابالوكالة". وقالابنحجرفيالنكاحمن"التحفة2(""وعليهفالفرقبينهاوبين وليهاأنإذنهاجعليئواذنهشرعي،أي:استفادهمنجهةجعلالشرعله -بعدإذنها-ولياشرعيا،والجعليأقوىمنالشرعيكمامرفيالرهن". أقول:ومعهذافالحقماجزمبهفي"التحفة"فيبابالوكالةمن (1)"نهايةالمحتاج"5(1.)2 )2("تحفةالمحتاج7(".)265
عدد الصفحات ٥٦٦-18توكيلالوغرالمجبربترو-موليته567 بطلانإذنالمزوجةأوالمعتدة،وقدنصاللهتعالىفيكتابهعلىالنهيعن التصريحبخطبةالمعتدة،وإنلميكناستئذانهاوإذنهاأشدمنالتصريح بالخطبةفماهوبدونه،فأماالمزوجةفالامرفيهاأشد،ومحاسنالشريعة تقتضيسدهذاالبابكمالايخفى،واللهأعلم. الشبهةالتاسعة: قديقال:أماإذاقالغيرالمجبرقبلإذنها:وكلتكأنتزوجأختيمثلا، فلاشكفيبطلانالوكالةوعدمصحةالنكاحلوأنكحالوكيل،ولكنإذا علقبإذنهاكأنقال:إذاأذنتأختيبالنكاحفقدوكلتكفيتزويجهاأونحو ذلك،فإنهاتفسدالوكالة،ويصحالنكاحلشمولنصوصهمفيتعليقالوكالة لذلك.وقدتقدمنص"المهذب"ونص"الروض)"معشرحهمعقول الشرح:"وشملكلامهمالنكاحإلخ". وفي"التحفة1(")عقبقول"المنهاج2(")"فلووكلهببيععبدسيملكه وطلاقمنسينكحهابطلفيالأصح)"مالفظه:"لانهلاولايةلهحينئذ. وكذالووكلمنيزوجموليتهإذاانقضتعدتهاأوطلقتعلىماقالا5هنا، واعتمدهالإسنوي.لكنرجحفي"الروضة)"فيالنكاحالصحة.وكذالو قالتلهوهيفينكاحأوعدة:أذنتلكفيتزويجيإذاخللت،ولوعلق ذلك-ولوضمناً،كمايأتيتحقيقه-علىالانقضاءأوالطلاق،فسدت الوكالة،ونفذالتزويجللاذن". 1("تحفةالمحتاج"5(-103.)203 ()2"منهاجالطالبين"(2116).
عدد الصفحات ٥٦٧865مجمولحرسانلالفقه ثمقالبعدقول"المنهاج"1("ولايصحتعليقهابشرطفيالاصح"ما لفظه:"فلوتصرفبعدوجودالشرط،كأنوكلهبطلاقزوجةسينكحها []21أوبيعأوعتقعبدسيملكهأوبتزويجبنتهإذاطلقتوانقضت عدتها،فطلقبعدأننكحأوباعأوأعتقبعدأنملكأوزوجبعدالعدة،نفذ عملابعمومالاذن.وتمثيليبماذكرهوماذكرهالإسنويفيالاولى وقياسهامابعدها،كمايقتضيهكلام"الجواهر"وغيرها. وقالالجلالالبلقيني:يحتملأنيصجالتصرفكالوكالةالمعلقة يفسدالتعليقويصحالتصرفلعمومالإذن،ولميذكروهأي:نصا،ونيبطل لعدمملكالمحلحالةاللفطبخلافالمعلقةفانهمالكللمحلعندها، وعلىهذايلزمالفرقبينالفاسدةوالباطلة،وهوخلافتصريحهمبأنهمالا يفترقانإلافيالحجولعاريةوالخلعوالكتابة.انتهى. وقصيةردهللثانيبماذكراعتمادهللأول،وليمستالمعلقةمستلزمة لملكالمحلعندها،إذالصورةالأخيرةفيهاتعليقلاملكللمحلحال الوكالة،نعمالأوجهانهلابدفيهذهالصورأنيذكرمايدلعلىالتعليق كقوله:التيسأنكحهاأوالذيسأملكه،بخلافاقتصارهعلى:وكلتكفي طلاقهذهأوبيعهذاأوتزويجبنتي؛لأنهذااللفظيعدلغوالايفيدشيئا أصلا،فليسذلكمنحيثالفرقبينالفاسدوالباطل،فتأمله.ويأتيفي الجزية[]22وغيرهاومرفيالرهنالفرقبينالفاسدولباطلأيضا، فحصرهمالمذكورإضافيئ،وفائدةعدمالصحةبهمافيالمتنسقوط المسمىإنكانووجوبجرةالمثل". (1"منهاجالطالبين"2(165)،"تحفةالمحتاج"5(1.)31
عدد الصفحات ٥٦٨8اتوكيل 1 لوغيرالمجبربترويحموليته956 الحواب: أصلمسألةالتعليقإنماهيفيالتعليقبشرظٍجعلي،أي:يجعله الموكل،كأنيقول:إذاقدمزيدأوجاءرأسالشهرفقدوكلتكفيبيع عبديهذا.يدلكعلىهذاتمثيل"المهذب1("لتعليقالتصرفبقوله: "وكلتكأنتطلقامرأتيأوتبيعماليبعدشهبر)"،وقدمضىمثلهعنغيره، ومسألةتعليقالتصرفمرتبطةبتعليقالوكالة. ومثلفي"شرحالروض2(")لتعليقالوكالةبقوله:"كقوله:إذاقدمزيد أوجاءرأسالشهرفقدوكلتكبكذاأوفأنتوكيليفيه". ومثلهاالمحليفي"شرحالمنهاج3(")بقوله:"نحو:إذاقدمزيدأوإذا جاءرأسالشهرفقدوكلتكبكذا)".وعبارة"المغنيعلىالمنهاج4(")مثل عبارة"شرحالروض". وأصرحمنذلكعبارةالجلالالبلقينيالتيتقدمتعن"التحفة"، فانهاصريحةأنالمعلقةخاصةبماذكرناه،ونالصورالتيمثلبهاابن حجرليستمنالمعلقة،واناحتملأنتقاسعليها،فارجعإلىعبارة البلقينيوتدبرها،[]23فانيأخشىأنيكونابنحجرنفسهلميتدبرها، كمايدلعليهقوله:"وليمستالمعلقةمستلزمةلملكالمحلعنلمها،إذ الصورةالاخيرةفيهاتعليقلاملكللمحلحالالوكالة". (1)"المهذب"(1/.)357 )2("اسنىالمطالبشرحروضلطالب"2(.)266 )3("شرحالمنهاج"2(0.)34 )4("مغنيالمحتاج"2/223(
عدد الصفحات ٥٦٩075مجمولحرسانلالفقه فانكلامالبلقينيصريحفيأنالمعلقةخاصةبماعلقتمعملك الموكلللمحلعندها،ونهذهالصورالتيذكرهاابنحجركلهاليمست منها،والبلقينيإمامواسمعالاطلاعفلاوجهلردقولهبلاحجة. وكأنالاسنويلمارأىتعبيرالسلفبنحو:"فانعلقهاعلىشرط"، سبقإلىذهنهأنالمرادبالشرطالشرطالشرعي،فمثلبقوله:كأنوكله بطلاقزوجةسينكحها.وتبعهابنحجروقاسعلىهذهالصورةغيرهاكما رأيت،واللهالمستعان. والمرادبملكالمحلالذيعبربهالبلقينيملكالتصرففيه،الناشئ عنملكالعينتارةوالولايةعليهأخرى،كمافي"التحفة"فيشرحقول "المنهاج":"وشرطالموكلفيهأنيملكهالموكل"،فيشململكهلطلاق زوجتهوتزويجموليتهبشرطه،واللهأعلم. فأماقولالبلقيني:"وعلىهذايلزمالفرقبينالفاسدةوالباطلة..إلخ". [4]2فجوابهمنوجوه: الأول:ماذكرهابنحجرانالحصرإضافي. الثاني:نيقالله:لانزاعأنوكالةالمحجورعليهفيالماليبنىعليها صحةالتصرف،ونالوكالةالمعلقةفينحو:إذاقدمزيدفقدوكلتكبعتق عبديهذا،يبنىعليهاصحةالتصرف،فانسميتالاولىباطلةوالثانية فاسدة،فقداعترفتبالفرقولابذ،وانقلت:الاولىلغو،قلنا:فلتكن الوكالةبطلاقمنسينكحهاونحوهامفاذكرمعهالغوا،فلميلزمالفرق. الوجهالثالث:الوكالةيلزمهاالاذن،ثمتارةتبطلهيويبطلالاذن،
عدد الصفحات ٥٧٠8اتوكيلالوغيرالمجربترولحموليته175 وتارةتبطلهيويصحالاذن،فالتفرقةقيالحكممدارهاعلىصحةالإذن وبطلانه،وماالوكالةفهيباطلةفيالصورتين. الوجهالراببع:أنمنالابوابالتيفرقوابينباطلهاوفاسدهاالاجارة والجعالة،وقدصرحواأنثمرةفسادالوكالةمعصحةالاذنإنماهيألهلو سمىللوكيلجعلالميلزمالمسمى،بليرجعإلىأجرةلمثل.وعلىهذا فالوكالةالمعلقةمنحيثهيوكالةهيصحيحة،وانماالفسادفيهامن حيثهيإجارةأوجعالة،فليسللوكالةمنحيثهيوكالةإلاحكمان: الصحةوالبطلان. []25وممايدلعلىبطلانالتصرففيماإذاوكلهبطلاقمن سينكحها،وغيرهامنالصورالتيذكرهافي"التحفة"ونحوها،ومنها مسألتنا:اختيار"المنهاج"التعبيرفيماإذاوكلهببيععبدسيملكهأوطلاق منسينكحهابقوله:"بطلفيالاصح1("معتعبيرهفيالمعلقةبقوله: "ولايصحتعليقهابشرطفيالاصح"2(فاشارإلىأنالأولىتبطلاصلا، اي:حتىلايصحالتصرف،وأنالثانيةتفسد؛لاننفيالصحةكمايحتمل البطلانيحتملالفساد.هذامعأنالاولىمعلقةضمناعلىتفسيرابن حجر. فإنقلت:فقدعبرالنوويفيالنكاحبقوله3("ولووكلقبل استئذانهالميصحعلىالصحيح". (1)"منهاجالطالمين"(21آ2). ()2المصدرنفسه(2.)265 )3("منهاجالطالبين"(2432).
عدد الصفحات ٥٧١