6-إعادةالصلاة532 هذا،وقدنصفيهذاالحديثعلىقوله:"واذاصلىجالسافصلوا جلوسا"فبينأنهذامنالائتمامالذيشرعتلهالامامة،وعندكمأنهذا منسوخ،وقالجماعةمنهمأبوحنيفةوبويوسفوالشافعي:إنالامامإذا صلىقاعدالعذروجبعلىالمأمومإذالميكنمعذوراأنيصليقائما، ولايخفىفحشىالمخالفةفيهذا. واتفقواعلىصحةاقتداءالمتنفلبالمفترضمعاختلافالنية،وهو مخالفقطعالهذاالحديث،لوكانشاملاللائتمامفيالنيةعلىماقلتمفي اقتداءالمفترضبالمتنفل. واتفقواعلىأنمنالمخالفةفيبعضمانصعليهفيالتفصيلمالا يبطلالصلاةولالقدوة،حتىولوكانتلغيرعذر،فمالمينصعليهأولى. فغايةالامرأنيكوناقتداءالمفترضبالمفترضاولىمناقتدائه بالمتنفل؛لمخالفتهلهفيبعضالنية،فإن"كانلعذرمافلاحرج،وبهذاتتفق الادلةبدونحاجةإلىنسخ،ولافسخ. هذا،وقي"الفتح"1(:)عنابنحبانأنالقصةالتيفيهذاالحديث- وهيأنهب!ولجحششقهالايمن،فصلىجالسا،فصفىوراءهقومقياما، فاشاراليهمأناجلسوا،فلماسلمقال:"إنماجعلالامامليؤتمبه..."- كانتفيذيالحجةسنةخمس.وعلىهذافهيمتقدمةعلىصلاتهفي الخوفبطائفةركعتين،ثمبطائفةركعتين،لانهاكانتبنخلفيغزوة محاربوثعلبة،وهيذاتالرقاع،فإنالبخارياختارأنهاكانتبعدخيبر، (1)2(لم178.)وانظر"صحيحابقحبان"5(لم294).
عدد الصفحات ٢٣٥632مجمولحرسانلالفقه واستدلعلىذلكبادلة.وددهأعلم. وممااحتجوابهقولهفيبعضطرقهذاالحديث:"ولاتختلفوا عليه"(1). قالالعثماني2("فإنهيشملالاختلافعليهفيالافعالالباطنة". ويجاب:بانحقتقةاختلافهمعليههوانيكونبعضهمموافقا، وبعضهممخالفا. ولفظمسلم3("انماجعلالامامليوتمبه،دلاتختلقواعليه،فإذاكبر فكبروا،واذاركعفاركعوا،واذاقال:سمعاللهلمنحمده،فقولوا:اللهمربنا ولكالحمد،واذاسجدفاسجدوا،واذاصلىجالسافصلواجلوشا أجمعون". فقوله:"أجمعون"يعود-واللهأعلم-إلىجمبعالجملقوله:"فاذاكبر فكبرو..."ومابعدها. وقدعلمتمنالكلامعلىالدليلالسابقجوازأنيصليالمأمومون كلهممفترضين،والإماممتنفل،وأنذلكليسمنالخلافللائتمامالذي شرعتلهالإمامة،فأولىمنذلكأنيكونبعضهممفترضا،وبعضهممتنفلا. وبالجملة،فالتفصبلفيالحديثبنيدلأنالموافقةوالمتابعةالمطلوبة 1(سبقتخريجه. 2("فثحالملهم"3/433( )3(رقم414(
عدد الصفحات ٢٣٦6- إ عادةالمسلاة732 إنماهيفيالصفةالظاهرة،فأماالباطنفأصلمقصودالشارعمنالباطن الاخلاصوالخضوعوصدقالتوجهإلىالربسبحانه،وكلمصلمأمور بذلك،فإذااتفقوافيهفقداتفقوافيكلشيءمنمقصودالباطن. هذا،واذادقعليكفهمبعضماتقدم،فيكفيكأنتعلمأنغايةمافي قوله:"إنماجعلالامامليؤتمبه"وقوله:"فلاتختلفواعليه)"أنيكونظاهر اللفطيتناولالموافقةفينيةالصلاةفرضاونفلا. ويجابعنه:بأنهذاالعموم-علىتسليمه-مخص!صبأدلةالجواز، وقدتقدمعنابنحبانوالبخاريمايقتضيأنبعضأدلةالجوازمتأخرة حتماعنهذاالحديث. وماذكرهالعممانيمنأنالظاهرالتأخر،لايصادمالنقل. فإنسلمالجهلبالتاريخ،أوتأخرهذاالحديثعنأدلةالجواز، فالصحيحفيالاصول:العملبالتخصيصأيضا،وقدتأكدذلكبأنهفي التفصيلاقتصرعلىالاعمالالظاهرة،معأنالمتابعةفيهاكانتمعلومة عندهم،فلوأريدنسخجوازائتمامالمفترضبالمتنفللكانالنصعليهفي التفصيلأولىوحرى. وأيضا،فهذاالعموم-علىتسليمه-قدخصعندجماعةمنهمأبو يوسفوبوحنيفةوالشافعي،قالوا:إذصلىالامامجالسالميجب الجلوسعلىالمأموم،بليجبعليهالقيامفيالفرض. بلخصبالنظرإلىاختلافالنيةاتفاقا،فأجازواائتمامالمتنفل بالمفترض.
عدد الصفحات ٢٣٧382مجمورسانلالفقه وكذلكدلالتهعلىبطلانالقدوةوالصلاةأوإحداهماعندالمخالفة غيرسالم؛لاتفاقهمعلىأنمنالمخالفةفيبعضمانصعليهفيالتفصيل مالايبطلالصلاةولاالقدوة،ولولميكنللمخالفعذر. []26فصل ممايستدلبهلصحةاقتداءالمفترضبالمتننر:قصةعمروبنسلمة الجرميأنهكانيؤئمقومهفيعهدالنييب!جم!وهوابنستأوسبعسنين. اخرجهالبخاريفي"الصحيح)"(1)فيالمغازيآخرالابوابالمتعلقةبفتح مكة،وفي"سنن"أبيداودمايدلأنهاستمرعلىذلك،فانفيهاعن عمروأنهقال:إفماشهدتمجمعامنجرمإلاكنتإمامهم". وقدأجيبعنهذابانهلمينقلأنالنبيبولعلمبذلك. وردبانذلككانفيزمننزولالوحي،وقدقالجابر:"كنانعزل والقرآنينزل3("وقدتقدمتقريرذلكفيالكلامعلىقصةمعاذ. اقول:فيقصتهأنهكانقبلإسلامقومهيمربهمالركبان،فيسمعمنهم القرآنفيحفظه،فحفطقرأناكثيرا،ولماوفدقومه،ثمأرادواأنينصرفوا، قالوا:يارسولالله!فمنيؤنننا،قال:"اكيركمجمعاللقران،أوأخذا للقران".قال:فلميكن[منالقومجمعماجمعت،فقدموني.هكذا 1(رقم2043( )2(رقم587( )3(سبقتخريجه.
عدد الصفحات ٢٣٨6- إ عادةالصلاة923 في"سنن"أبيداود(1). وفي"التهذيب"2("روىابنمندهفيكتاب"الصحابة"حديثهمن طريقصحيحة،وهيروايةالحجاجبنالمنهالعنحمادبنسلمةعن أيوبعنعمروبنسلمةقال:كنتفيالوفدالذينوفدواعلىرسولالله بلا!.وقدروىأبونعيمفي"الصحابة"3(منطرقمايقتضيذلك،وقال ابنحبان4(لهصحبة. أقول:إنصجذلكفالذييقتضيهالعادةأنيكونأبوهعرضهعلىالنبي بهلاول،وخبرهبماحفظهمنالقرآن.وعليه،فيكونقولهبه!رلماسالوهعمن يؤمهم:"أكثركمجمعاللقران"كالنصعليه.ودلهأعلم. !ه!ه! 1(رقم585(.)587- (2)"تهذيبالتهذيبدا8(24،34).وانظر"الاصابة"7(89.)3 )3("معرفةالصحابة"3(514،614). ()4في"الثقات"3(.)278
عدد الصفحات ٢٣٩الرسألةالسأبط بعثههحديقمعاذبقجبلرفبماللهعنه جمهصلاتهبقومه
عدد الصفحات ٢٤١-7بعثفيحديثمعاذبقجبلفىصلاتهبقومه243 (أقول:معنىهذابنحولفظهفيروايةابنعيينةفي"صحيحمسلم1(" وغيره،وقدتقدم). ففيه-كمانرى-شكايةالتأخير،ثمالتطويل،فأرشدالنبيب!علولم!عاذا إلىإزالةشكواهمبانيكتفيباداءصلاتهمعالنبيث!علولويتركالامامة،أو بانيخففعلىقومه. ولماكانالتشديدعليهممنوجهينيحصلالتخفيفأيضابأمرين:أن لايصليمعالنبيبهلاول،فتزولالشكوىبالتأخيروالانتظارالشديد. وفيروايةالبزار:"لاتكنفتاناتقتنالناس،ارجعاليهمفصلبهمقبل أنيناموا"."مجمعالزاوئد"(ص591.)2() ويقرأأوساطالسورلتزولشكوىالتطويل. فالتخفيفهنامقابلالتشديدالذيذكروه،فيشملالتعجيلفيالاتيان إلىالصلاة،والاختصارفيالقراءة. وبمجموعهمايحصلالامنمنتفتينالقوم. قالعبدالرحمن:لاشكأنشكواهم-علىمافيرويةابنعيينة الصحيحة،وروايةمعاذبنالحارثالمرسلة-كانتمنأنهيتأخرثميطول. وهذايحتملأمرين: الاول:أنتكونالشكوىمنالجمعبينالامرين،فلوتأخروخفف،أو (1)رقم465(منحديثجابربنعبداللهفيقصةمعاذبنجبلرضياللهعنه. 2(/2(133)منحديثجابربنعبدالله.قالالهيثمي:رجالهرجالالصحيحخلا معاذبنعبداللهبنحبيب،وهوثقةلاكلامفيه.
عدد الصفحات ٢٤٣442مجمورسانلالفقه تقدموطوللميشكوا. الثاني:أنتكونمنكلمنهما،حتىلوتقدموطولأوتاخروخففما زالتشكواهم. فإنبنيناعلىالاولكانمعنى"إمانتصليمعيوإمانتخففعلى قومك":إماأنتصليمعيوتدعهميقدمونغيرلبفيصليبهمقبل رجوعك،فيحصلالتخفيفعنهمبالتعجيل،واماأنتخففبهمإذاأبيت إلاأنتصليمعيثمتؤمهم. وانبنيناعلىالثانيكانالمعنى:إماانتصليمعيوتدعهميؤمهم غيركفيعجلبهمويخفف،واماأنلاتصليمعيفتومهمفتعجلبهم وتخفف. فأماالأولفواضجانهليسفيهالمنعمنأنيصليمعهب!فيثميصلي بهم،وانمافيهالمنعمنأنيصليمعهثدجمولثميطولبهم. وماالثانيففيهالمنعمنأنيصليمعهث!ولثميصليبهم،ولكن مغزىالمنعإنماهو1(])1التشديدعليهمبالتأخير.هذاواضجلاغبار عليه.واذاكانكذلكفلادلالةفيالعبارةالمذكورةعلىالمنعلمغزىاخر. وعليه،فسكوتالنبي!حينئذعنبيانامتناعأنيؤئمالقومفيأداء فريضتهممنقدداها=دليلواضجعلىجوازذلك. فأماإذافرضناأنالفريضةإنماهيواحدةولكنكانتتعاد،فإعادتها غيرمفروضة،فليستالمعادةبفريضة. (1)كلمةغيرواضحة،وكانها:"استلزام".
عدد الصفحات ٢٤٤7حديثمعاذبقجبلصلاتهبقومه245 علىأنقصةأهلالعوالي-معإرسالها-قدقدمنانظاهرذلك المرسلالنهيعنأنيعيدثميعيد،بأنيصليهاولاثميعيدهاثميعيدها، وهذالاينفعالمانعينبليضرهمبمفهومه؛لانالنهيعنإعادتهامرتين يفهمصفةالإذنبإعادتهامرة. وقدمناأنحديثابنعمريتفردبهحسينالمعلم،وقدرويعنهبلفظ "لاتعادالصلاةفييومواحدمرتين"،وهذااللفظظاهرهلفظالمرسل المذكور. ورويأيضابلفظ:"لاصلاةمكتوبةفييوممرتين"،وهذااللفطيحتمل احتمالاظاهراتوجهالنفيإلىكونهامكتوبةمرتين،فيكونحاصلهأنمن صلىالفريضةمرةفقدأدىماعليه،ولايفرضعليهإعادتها. فهذهالالفاظمختلفةالمعاني،ولايدرىأيهاقالالنبيب!جمؤ،فلا يصلجأنيحتجبمايكونمعنى[في1(])بعضهادونالباقي؛لاحتمالأن ذلكاللفظلميقلهالنبيجمبؤ. هذا،وقدتقدمتدلائلالاعادة.و!اماكانفيآخرحبةالنبيجميهني، ومنهاماأمرأصحابهأنيعملوابهمنبعده. وهبأنحديثابنعمرصحبلفظصريحفيالنهيعنالإعادة، فتاريخهمجهول،وغايتهأنيكونعامايخصمنهماقامالدليلعلى خصوصه،ومنهقصةمعاذوماقيمعناها. وجعلبعضهمالناسخهوماجاءفيمرسلمعاذبنالحارث:أنالنبي ب!عيهولقاللمعاذ:"اماانتصليمعيواماأنتخففعلىقومك". (1)كلمةغيروضحة،ولعلهاكذلك.
عدد الصفحات ٢٤٥642مجمولحرسانلالفقه وجيبعنهذابانهمرسللمياتهوولامعناهفيشيءمنالروايات الموصولة،حتىالروايةالتييشبهسياقهسياقها.أعنيروايةعبيداللهبن مقسمالتيتقدمتعنأبيداودوالبيهقي. ومعذلك،ففيمعنىهذهالعبارةنظر.حكىابنحجرفي"الفتح1(" عنالطحاويأنمعناها:"إمانتصليمعيولاتصلبقومك،وإماأن تخففبقومكولاتصلمعي". قالابنحجر:"لمخالفهأنيقول:إنالتقدير:"إماأنتصليمعيفقط إذالمتخفف،وإماأنتخففبقومكفتصليمعي"،وهوأولىمنتقديره؛ لمافيهمنمقابلةالتخفيفبتركالتخفيف،لأنهالمسؤولعنهالمتنازع وذكربعضائمةالحنفيةبالهندأنهذامنبابماحكاهاللهعزوجل عنالمشركينمنقولهم:(فزيعلىاللهددامبه-بخةم>[.]8فاصل مقصودهم:افترىأملميفتر،ولكناقيم<أمبه-بختما>مقام"املميفتر"؛ لاستلزامالجنونعدمالافتراء.فكذلكهناالمقصود:إماأنتصليمعي، وإمانلاتصليمعي،ولكنأقيمالتخفيفبقومهمقامعدمالصلاةمع النبيبلإز؛لأنالتخفيفبقومهإنمايكونمعصلاتهبهم،وصلاتهبهم تستلزمعدمصلاتهمعالنبيبهم!جمؤ؛للمنعمنانيؤمالناسفيأدائهم فريضتهممنقدأداها. أقول:وفهمهذاالمعنىيتوقفعلىسبقالعلامبالمنعالمدعى،على 1(.)2/791(
عدد الصفحات ٢٤٦7حديثمعاةبقجبل.صلاتهبقومه247 أنهيردهأنسياقهذهالجملةهكذا:"يامعاذبنجبل،لاتكنفتانا،إماأن تصليمعي،واماأنتخففعلىقومك". وذلكواضحفيأنقوله:"اماانتصليمعي،واماأنتخففعلى قومك"إنماهوإرشادإلىاجتنابماتخشىمنهالفتنةمنالتشديد. وقدقالالعلامةالمحققشبيرأحمدالعثمانيالحنفيفي"شرحه لصحيحمسلم"1(:)"والظاهرمنمجموعالرواياتأنهميشكونتأخيرمعاذ فيمجيئهإلىالصلاة؛لصلاتهمعالنبيبلا!،حتىكانينامالقومويشق عليهمالانتظار،ثمقراءتهالسورالطويلة،وهذاصريحفيسياقأحمد (يعنيفيمرسلمعاذبنرفاعة)،وفيبعضرواياتحديثالباب:فقال الرجل:يارسولالله،نكأخرتالعشاء،وإنمعاذاصلىمعك،ثمأمنا وافتتجسورةالبقرة،وانمانحنأصحابنواضحنعملبأيدينا"اهـ. "تلخيصالحبير"(ص2()126 وقررالعثمانيالنسخبأنأحكامالامامةإنماتمتعلىلسانالشارع شيئافشيئا،فقدكانواأولاإذاجاءالرجلوالإمامفيالصلاةسال:كمقد صلوا؟،فيشارإليهبذلك،فيبدأفيصليماسبقبه،حتىيدركالإمامفيوافقه فيمابقي،ثمنسخذلكوأمروابالمتابعة. وكانواأولأيقروونخلفالإمام،ثمنسخذلك،وجعلتقراءةالإمام قراءةللمأموم. 1(/3(.)431 )2(/2(14)ط.النمنكاني.
عدد الصفحات ٢٤٧842مجمولحرسانلالفقه قال:"فينبغيانيحملكلماجاءفيالاحاديثمماينافيمقتضىهذا الائتمام-ولميعلمتاريخه-علىماقبلأوامرالائتمامونواهيالاختلاف". أقول:سياتيإنشاءاللهتعالىالنظرفيماذكروهمنأوامرالائتمام ونواهيالاختلاف،وهناكينظرفيماذكرهالعثمانيإنشاءاللهتعالى. فصل ذهببعضأئمةالحنفيةبالهندإلىأنأصلالقصةإنماهيأنمعاذا كانيصليالمغربمعالنبيجم!،ئميرجعإلىقومهفيصليبهمالعشاء. واستدلبمارويعنجابر:"كنانصليمعرسولاللهثلإفيالمغرب، ثمنأتيبنيسلمةونحننبصرمواقعالنبل"."مسند"3(.)2()382 فهذهعادةبنيسلمةقوممعاذ،فلابدأنتكونعادةمعاذأيضا،كيفوقد جاءذلكنصاقيحديثالترمذي(وقدمر)،ولكنحذفتكلمةالمغربمن العبارة،فصارتهكذا-مثلا-:"كانمعاذيصليمعالنبيبه!جمول(المغرب)،ئم يرجعإلىقومهفيصليبهمالعشاء،فصلىبهمليلةفقرأبالبقرة...". فلماحذفتكلمة"المغرب"توهمالسامعونأنالمراد:"كانمعاذ يصليمعالنبيث!ووالعشاء،ئميرجعإلىقومهفيصليبهمالعشاء".فلما توهمواهذاتصرفوافيالألفاظ،علىقاعدةالروايةبالمعنى. يقولعبدالرحمن:ليسفيماذكرهمايصلحللتشبث،فانهإنثبتأن معاذاكانيصفيالمغربمعالنبيجم!،ثميرجعإلىقومهفيصلئيبهم (1)هوالشيخانورشاهالكشميريكماسبق(ص222 )2(/23()93169(015)ط.الرسالة.واخرجهابنخزيمةفيصحيحه337(
عدد الصفحات ٢٤٨-7بعحديثمعاذبقجبل.صلاتهبقومه942 المغرب،كمافهمهالترمذبسوتقدمبيانه،فهذاغيرمخالفلعادةقومه،بل هوموافقلها،فانادعىأنبنيسلمةكانواكلهميصلونالمغربمعالنبي ب!جمولطولببالحجة. فإنقال:قدثبتفيالصحيحين1(وغيرهماأنبنيسلمةكانت منازلهمبعيدةمنمسجدالنبيس!جم!،فأرادواأنيتحولواإلىقربالمسجد، فقالالنبيجمو:"يابنيسلمة،الاتحتسبوناثاركمإ"،وقيرواية: "دياركم،تحسباثاركم". فالجواب:أنهلايلزممنذلكأنهمكانوابعدذلكيحضرونكلهم.فان زعمتذلكفارفضالحديثمنأصله،وقل:نهلميكنلبنيسلمة مسجد،ولاصلىبهممعاذقطإ! فاماحديثجابرفيحضورهمالمغرب،فليسفيهأنهمكانوا يحضرونجميغا،فالحقأنهكانمنهممنيحضرمعالنبيجملافيالمغرب والعشاءوغيرهما،ومنهممنيتأخرفيصلونفيمسجدهم،كماكانشأن غيرهممنالعشائرفيالمدينة.فقدكانبالمدينةعدةمساجديصلىفيها، والاحاديثفيذلكمعروفة. هذا،وفي"الفتح"2("ولابنمردويه...عنأبينضرةعنه(يعني جابرا)قال:كانتمنازلنابسلع.ولايعارضهذا...لاحتمالأنتكون ديارهمكانتمنوارءسلع،وبينسلعوالمسجدقدرميل)". (1)البخاري5()65ومسلم(665)منحديثأنس. (2(/2041).
عدد الصفحات ٢٤٩052-لرسانلالفقه وعلىهذا،فكانمعاذومنخفمنبنيسلمةيشهدونالمغربمع النبيب!جمول،ثميأتونبنيسلمةوهميبصرونمواقعالنبلفيصليمعاذ بالذينتأخروا،ثميتأخرفيشغلإنكانله،ثميخفهووجماعة فيشهدونالعشاءمعالنبيجم!ت،ثميرجعونإلىبنيسلمة،فيصليمعاذ العشاءبالذينتاخروا. فانقيل:وكيفيوخرالمتأخرونالمغربهذاالتأخير؟ قلت:وأفيتأخيرإذاكانمعاذيأتيهموالرامييرىموقعسهمه؟! والظاهرأنهكانإذااتفقأنيتأخرأكثرمنذلكقدمواغيره. هذاكلهإذابنيناعلىأنمعاذاكانيصليالمغربمعالنبيبلا!،ثم يعودفيصليهابقومه،كمااقتضاهحديثالترمذيوعمومغيرهمنالرواياب، كماتقدم. فأماإذاوافقنامسلماعلىأنفيحديثقتيبةوهما،ونالصوابكما رواهأبوالربيع،وخرجناالمغربمنعمومالرواياتالعامة،أوحملناها كلهاعلىخصوصالعشاء=فأفيمانعمنأنيكونمعاذكانيعتادعدم الرجوعإلىقومهبعدالمغرب،أوأيمانعمنأنيكونكانيعودإليهم،ثم يرجعإلىمسجدالنبيبطوللصلاةالعشاء،ثميعودإلىقومه؟فقدكانمعاذ شابانشيظاحريصاعلىالخير،فلاوجهلأننقيسهعلىأنفسنافيعجزنا وكسلنا.ولميكنالنبيب!وليعجلالعشاءتعجيلنا. ومعهذا،فإنماذهبإليهمنتوهيمالروةيلزممنهوهمهمجميعا، فإنالرواياتعلىكثرتهاليسفيهاروايةواحدةتحتملماقالهاحتمالا قريباهحتىروايةقتيبةعندالترمذي،فإنظاهرهامافهمهالترمذي،بللا
عدد الصفحات ٢٥٠7حديثمعاذبقجبل.صلاتهبقومه512 تكادتظهرفائدةإنقيل:كانمعاذيصليمعالنبيبهيلا!المغرب،ئميعود فيصليبقومهالعشاء. ولوقيلهكذالكانظاهرهأنهلميكنبينصلاةالنبيث!جمؤالمغرب وبينصلاةبنيسلمةالعشاءإلامقدارالمسافة!وهذاباطلاتفاقا. وهبأنالعالملايخشىعلىدينهمنارتكابمثلهذهالتأويلات، فينبغيله-علىالاقل-أنيستحضرأنارتكابهلهايجرئمخالفيهعلى ارتكابمثلهافيمعارضته،ولاسيماالمخالفينفيأصولالدينمنأهل البدع،بلوالكفارأيضا،فيحرفونالسننالصحيحةكيفماشاءلهمالهوى، فاذاقيللهم:هذاتاويلبعيد،قالوا:إنفيكلامأئمتكمتاويلاتمثلهأو أبعدمنه. هذهنفثةمصدور،واللهعليمبمافيالصدور. اللهميامقلبالقلوبثبتقلبيعلىدينك،واهدنيلمااختلففيه منالحقبإذنك،واجعلهوايتبعالماجاءبهنبيكثؤ. !!!
عدد الصفحات ٢٥١252مجمرسانل 1 لفقه فصل اعتذرالقائلونبمنعأنتود!الفريضةخلفمنقدأداهابأمور: منها:أنمافعلهمعاذكانبغيرعلمالنبيجم!ول،فلاحجةفيه. والجواب:نناإنأخذنابمذهبجابروابيسعيدإذقالا:"كنانعزل والقرانينزل،لوكانشيئاينهىعنهلنهىعنهالقران)".فإنهذاالعذر واضح. وتقريرمذهبهمافيهذا:أنهكماتقررعندأهلالعلامانتقريرالنبي وبلاولحجة،فاولىمنهتقريراللهعزوجلفيالوقتالذ!يكونفيهالواسطة -وهوالرسول-بينأظهرالناس. ويويدهماثبتمنأنالصحابةكانوامنهئينعنسؤالالنبيب!عيهؤ،فإن ذلكيستلزمأنيكونمأذونالكلمنهمأنيعملبمايطهرلهفيالحكم،وان كانعندهفيهتردد.وانماذلكلاناللهعزوجلرقيبعليهم،والرسولبين أظهرهم،فاذاعلماللهعزوجلخطأهمفيشيءأوحىإلىرسولهمايبينبه الحكم. وسيأتيإنشاءاللهتعالىالنظرفيماذكرواأنهحجةعلىماذهبواإليه. وإنلمنذهبهذاالمذهبفاننانقول:ظاهرالرواياتأنصلاةمعاذ بقومهالصلاة[]قدصلاهامعالنبيب!جمؤتكرركثيرا،ونمعاذاكان كأنهالامامالراتبلبنيسلمة،وكانالنبيبئممايتعاهدلانصارفيأمر دينهم،وكانواممالايكادونيصنعونفيدينهمإلامايثقونبصحته، والظاهرأنهملميكونوايبنونمسجداولايرتبونإماماإلابعداستئذانالنبي
عدد الصفحات ٢٥٢