المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الالتفات في السور المئين دراسة دلالية

هادي حسن محمد

صفحة ١ من ٢

تٔ الالتفات فً السور المبٌن دراسة دلالٌة المقدمة بسم الله الرحمن الرحٌم د. هادي حسن محمد المدٌرٌة العامة لتربٌة النجؾ لم تعد البلاؼة علماً خاصاً بالخطاب، بل تحولت إلى علم مستقبلً أي: علم واسع لدراسة دلالة اللؽة، والالتفات احد الفنون البلاؼٌة التً ترصد التأثٌر فً المخاطب واقناعه فً محتوى النص، لانه ٌخلق تنامًاً وتجانساً فنًاً بٌن المخاطب والؽابب وبٌن المتكلم والؽابب وبٌن المخاطب والمتكلم، حٌث ٌولد مستوٌات نصٌة من خلال التحولات فً نسق الجملة، فضلاً عن اثراء المعنى وزٌادة نباهة المخاطب ووعٌه فً اكتشاؾ وظٌفة النص، ثم أنه ٌعد عاملاً من عوامل تسخٌر نفسٌة المخاطب لتقبل المعنى وعنبذٍ ٌسهم فً زٌارة الخزٌن المعرفً والفنً عنده. وقد تنبه علماؤنا القدامى إلى هذا الفن لاهمٌته فً النص القرآنً والنصوص الأخرى، ولهذا درستتُ هذا الموضوع فً النص القرآنً لأنه نصصٌ مبني على المفهوم العبادي الذي به نستطٌع انه نتعرؾ على دلالة الجانب الدنٌوي مع رؤٌة التلوٌح بالجانب الاخروي. وقد تضمن الموضوع مبحثٌن وخاتمة. إذ جاء المبحث الأول موضحاً الالتفات لؽة واصطلاحاً مع تسلٌط الضوء على تارٌخ ظهور هذا المصطلح كما تطرق للتعرٌؾ بالسور المئٌن وكٌفٌة تحدٌد هذه السور. تكؾتّ للَ المبحث الثانً بتوضٌح صور الالتفات فً السور المبٌن مع التؽٌٌرات الدلالٌة لهذه السور ثم تُ تتِ ملَ البحث بأهم النتابج التً توصلنا الٌها. الباحث

عدد الصفحات ١

تٕ المبحثالأول: الالتفات لؽة: لؾت وجهه عن القوم: صرفة، والتفت التفاتاً، وتلفت إلى الشًء، والتفت الٌه صرؾ وجهه الٌه. وٌقال لفتلَ فلاناً عن رأٌة أي صرفته عنه ومنه التفات(تٔ) مأخوذا من التفات الإنسان عن ٌمٌنه إلى شماله أو بالعكس(تٕ) الالتفات اصطلاحاً : وهو "انتقال من احدى الصٌػ الثلاث اعنً الحكاٌة والخطاب والؽٌبة إلى أخرى منها لمفهوم واحد رعاٌة لنكته"(تٖ) أي: "انه ٌعدل من جهة الكلام إلى جهة أخرى افتتاناً فً الكلام وتوسعاً فٌه".(تٗ) وقد عرفه احد المحدثٌن بأنه "انتقال الكلام من صٌؽة إلى أخرى بوساطة اختلاؾ الضمابر"(ت٘). فهو ٌولد تشكٌلاً اضابٌاً من خلال التلوٌن الأسلوبً فً النص والانطلاق به إلى افاق دلالٌة ارحب تتسع فً تلٌٌن مخٌلة القارئ، فضلاً عن زٌادته للكفاءة التداولٌة مع احتفاظ السٌاق بالقٌم الجمالٌة التً ٌخلقها التأنق الأسلوبً للالتفات. وبذلك ٌكون الهدؾ منه تطرٌةً واستدراراً للسامع وتجدٌداً لنشاطه وصٌانه لخاطره من الملال والضجر بدوام الأسلوب الواحد على سمعه(تٙ) . فهو عدول عن أسلوب فً الكلام إلى أسلوب آخر مخالؾ له ، وقد تطرق أبو عبٌدة (ت تٓتٔتٕهــ) له وإنتْ لم ٌسمه بهذه التسمٌة وقال :"والعرب قد تخاطب فتخبر عن الؽابب والمعنى للشاهد فترجع إلى الشاهد"( ) أي الحاضــــــر. وأول من ذكر تسمٌة الالتفات الاصمعً (ت تٙتٔتٕهـ) فقد سأل إسحاق بن ابراهٌم الموصلً أتعرؾ التفاتات جرٌر؟ قال وما هً ؟ فأنشده: أتنسلَى إذ توتّدعتُنا ستُُتُلٌمى بتُعودتِ بشامةٍٍُ ستُقتًِ البشلَامتُ ( ) ألا تــراه مقبــــلاً علــى شعــره ، ثــم التفــتلَ الى البشـــام فــدعــ ـا لــــــه وقوله أٌضاً : طربلَ الحمامتُ بذي الأراك لازتِلتلَ فً عللَل وأٌكٍٍُ ناضرتِ ( ) فالتفت إلى الحمام فدعا له. ومنه قوله الاخر لقد قتتْلتلَ بنً بكر بربِّهم حتى بكٌتتُ وما ٌبكً لهم أحدتُ فقوله (وما ٌبكً لهم احد ) التفات وقول حسان: إنتّ التً ناوتْللَتنً فرددتتُ ها قتُتلتُِلَتتْ قتُتلتِتلَ فهاتتِها لم تتُقتلَلتِ (تٓتٔ) فقوله: (قتلت) التفات(تٔتٔ) . وادخله ابن قتٌبة (ت تٙ تٕهــ) فً باب (مخالفة ظاهر اللفظ معناه) ومنه ان تخاطب الشاهد بشًء ثم تجعل الخطاب له على لفظ الؽابب كقوله عز وجل [حلَتَّى إتِذلَا كتُنتْتتُمتْ فتًِ التْفتُلتْكتِ ولَجلَرلٌَتْنلَ بتِ هتِمتْ بتِرتٌِحٍ طلٌَِّبلَةٍ ولَفلَرتِحتُوا بتِهلَا ] (تٔتٕ) . وكقول الشاعر: ٌادار مٌتّة بالعلٌاء فالسِّندتِ أقوتتْ وطاللَ علٌها سالتِؾتُ الابدتِ (تٖتٔ) ثم جاء عبد الله بن المعتز (ت تٙ تٕهــ) فذكر فً كتابه البدٌع تعرٌفاً للالتفات بقوله "هو انصراؾ المتكلم عن المخاطبة إلى الاخبار وعن الاخبار إلى المخاطبة

عدد الصفحات ٢

تٖ وما ٌشبه ذلك، ومن الالتفات الانصراؾ من معنى ٌكون فٌه إلى معنى آخر"(تٗتٔ) . وبذلك قسم الالتفاؾ إلى نوعٌن: الأول: انصراؾ المتكلم عن المخاطبة إلى الاخبار وعن الاخبار إلى المخاطبة وما ٌشبه ذلك وقد جاء هذا بالآٌة الكرٌمة التً ذكرها أبو عبٌدة [حلَتَّى إتِذلَا كتُنتْتتُمتْ فتًِ التْفتُلتْك ولَجلَرلٌَتْنلَ بتِهتِمتْ بتِرتٌِحٍ طلٌَِّبلَةٍ ولَفلَرتِحتُوا بتِهلَا ] (تٔت٘). الثانً: انصراؾ المتكلم عن معنى ٌكون فٌه إلى معنى اخر وهذا النوع ذكره الاصمعً فً الابٌات الآنؾه الذكر. وقد استقر مصطلح الالتفات على النوع الأول وأتُ همل النوع الثانً فلم ٌتحدثوا عنه. وٌشترط فً الالتفات ان ٌكون الضمٌر المنتقل الٌه عابداً فً نفس الامر للمتُلتفت عنه، بمعنى ان ٌعود الضمٌر الثانً على نفس الشا الذي عاد الٌه الضمٌر الأول فمثلاً فً قول جرٌر: ثقً بالله لٌس له شرٌك ومن عند الخلٌفة بالنجاح اؼثنً فداك ابً وامً بسبب منك انك ذو ارتٌاح(تٙتٔ) فكلا الضمٌرٌن فً البٌت الأول والثانً للمخاطب ولكن الخطاب مختلؾ فهو فً البٌت الأول ٌخاطب امرأته بٌنما فً البٌت الثانً ٌخاطب الخلٌفة الأموي، وهذان البٌتان لٌسا من الالتفاؾ لأنه لم ٌنتقل من ضمٌر إلى آخر مخالؾ له فً نوعه( تٔ) . وبذلك ٌعتمد الالتفاؾ على تؽٌٌر الضمٌر دون أختلاؾ المضمر( تٔ) . اما اسماؤه فهً كثٌرة اذ سماه بعض البلاؼٌٌن (بالاعتراض) ( تٔ) وسمتّ اه آخرون (بالاستدراك)(تٓتٕ) . فهو ظاهرة أسلوبٌة ومٌزة من مٌزات اللؽة الرفٌعة التً تولِّ د سٌاقاً رفٌعاً نتٌجة للتفنن فً أسالٌب التعبٌر وتنوٌع الجمل والعبارات، ففٌه ٌظن المخاطب ان محدثة قد فرغ منه وانتهى من معناه وسٌترك هذا المعنى وٌتجاوزه إلى معنى آخر، فإذا به ٌلتفت إلى المعنى الذي فرغ منه فٌذكره بؽٌر ما تقدم ذكره به (تٔتٕ) ووصفه العلوي (ت تٗ هـ) "من أجلتْ علوم البلاؼة وهو امٌر جنودها"(تٕتٕ). وعلٌه ٌكون الهدؾ من الالتفات تؽذٌة النص بقوةٍ اقناعٌة تفوق ما ٌمتلكه النص الرتٌب على لؽة واحدة. السور المبٌن : "هً كل سورة تكون نحواً من مابة آٌة أو فوٌق ذلك أو دوٌنه"(تٖتٕ)، إذ جاء بالحدٌث النبوي الشرٌؾ إنَّ النبً (صلى الله علٌه وآله وسلم) قال: "اعطٌت السبع الطوال مكان التوراة، واعطٌت المبٌن مكان الانجٌل واعطٌت المثانً مكان الزبور، وفضلتّت بالمفصل"(تٗتٕ)، وبذلك صنؾ العلماء سور القرآن أربعة أقسام : السور الطوال، والمبٌن، والمثانً، والمفصل، مستندٌن إلى هذه الرواٌة، وروٌات اخرى منها: أنَّ ترتٌب السور كان توقٌفٌاً بتعلٌم الرسول(صلى الله علٌه وآله وسلم) كترتٌب الآٌات، وانه لم توضع سورة فً مكانها الا بأمر منه، واستدل أصحاب هذا الرأي بأجماع الصحابة على المصحؾ الذي كتُـتب فً عهد عثمان، ولم ٌخالؾ منهم

عدد الصفحات ٣

تٗ أحد، واجماعهم لا ٌتم إلاتّ إذا كان الترتٌب الذي اجمعوا علٌه توقٌفٌاً، لأنه لو كان عن اجتهاد لتمسك أصحاب المصاحؾ المخالفة بمخالفتهم(ت٘تٕ) ٌضاؾ إلى ذلك ما أخرج ابن اشته فً كتاب المصاحؾ عن طرٌق ابن وهب عن سلٌمان بن بلال قال: "سمعت ربٌعة ٌسأل لتِملَ قدمت البقرة وآل عمران وقد انزلت قبلهما بضع وثمانون سورة بمكة، وانما انزلتا بالمدٌنة؟ فقال قدمتا والؾ القرآن على علم مـمن الفه به ... إلى أنتْ قال فهذا مما ٌنتهً الٌه ولا ٌسأل عنه"(تٙتٕ)وقد جاء تحدٌد السور المبٌن من قبل البحث استناداً إلى رواٌة ابن عباس التً تمثلت باعتراضه على جعل سورة التوبة وهً من المبٌن وسورة الانفال وهً من المثانً فً السور الطوال( تٕ) . اضافة إلى مصحؾ عبد الله بن مسعود الذي ذكر ان السور المبٌن هً: التوبة، النحل، هود، ٌوسؾ، الكهؾ، الاسراء، الانبٌاء، طه، المؤمنون، الشعراء، الصافات( تٕ) . فضلاً عن أجماع العلماء فً تحدٌد السور المبٌن فً أنَّ كل سورة منها، تزٌد على مابة آٌة أو تقاربها، وقول الحسن البصري : "واما المبون فكل سورة تكون نحواً من مابة آٌة أو فوٌق ذلك، أو دوٌنه"( تٕ). لذلك ٌنظم إلى السور المبٌن سورة الحجر لان عدد آٌاتها تسعصٌ وتسعون آٌة وسورة مرٌم ثمان وتسعون ،وسورة النمل ثلاث وتسعون آٌة (تٓتٖ).

عدد الصفحات ٤

ت٘ المبحث الثانً أوجه الالتفات فً السور المبٌن وعلٌه ٌكون مصطلح الالتفات فً الدرس البلاؼً على ست صور هً: أولاً : من التكلم إلى الخطاب: تٔ- فً قوله تعالى [ٌتُنلَزِّلتُ التْملَلالَبتِكلَةلَ بتِالرُّوحتِ متِنتْ ألَمتْرتِهتِ علَللَى ملَنتْ ٌلَشلَاءتُ متِنتْ عتِبلَادتِهتِ ألَن ألَنذتِرتُوا ألَنَّهتُ لالَ إتِللَهلَ إتِلاَّ ألَنلَا فلَاتَّقتُونتِ ]. (تٖتٔ) "هذا الخطاب موجه إلى أهل الكفر والمعاصً بأن لا ٌشركوا بالله وبانه لا أله ألا انا"(تٕتٖ) إذ حصل الالتفات لكً ٌشٌٌد منظومة تواصلٌة بٌن المتكلم والمخاطب فً قوله [ألَنتْ ألَنذتِرتُوا ألَنَّهتُ لالَ إتِللَهلَ إتِلاَّ ألَنلَا فلَاتَّقتُونتًِ ] بحٌث تنسجم هذه المنظومة الخطابٌة مع المنطوق الدلالً للنص الذي ٌؤكد على عدم مخالفة الباري تعالى. تٕ- قوله تعالى: [ فلَللَنلَأتْتتٌِلَنَّكلَ بتِستِحتْرٍ متِثتْلتِهتِ فلَاجتْعلَلتْ بلٌَتْنلَنلَا ولَبلٌَتْنلَكلَ ملَوتْعتِدًا لالَ نتُختْلتِفتُهتُ نلَحتْنتُ و ألَنتْتلَ ملَكلَانًا ستُوًى ] (تٖتٖ) فالضمٌر فً هذا الخطاب ٌعود لفرعون والػرض منه صرؾ الناس وابعاد افكارهم عما جاء به موسى، وبذلك نلحظ ان الالتفات الذي حصل بٌن المتكلم والمخاطب زاد من وهج النص وابعاده عن الخمول من خلال أدابه لوظٌفته فً اثارة المخاطب اذ تضمن قستّماً (لنأتٌنك) بسحر ٌماثل سحرك ونقطع حجتك وابطال ارادتك فأجعل بٌننا وبٌنك زماناً ومكاناً (تٗتٖ). هذا التناوب فً استعمال اسالٌب الخطاب ٌساعد على استنباط اسرار المعانً وتلبٌة حاجات النص الجمالٌة .

عدد الصفحات ٥

تٙ ثانٌاً: من التكلم إلى الؽٌبة تٔ- قوله تعالى [ولَللَقلَدتْ صلَرَّفتْنلَا فتًِ هلَذلَا التْقتُرتْآنتِ لتٌِلَذَّكَّرتُوا ولَملَا ٌلَزتٌِدتُهتُمتْ إتِلاَّ نتُفتُورًا ](تٖت٘) صرفنا أي: رددنا الكلام معهم فً أمر التوحٌد ونفً الشرك وهذا التصرٌؾ ما ٌزٌدهم الا انزعاجاً (تٙتٖ) . وجاء الالتفات حاملاً اللؽة الخطابٌة التً تضمنت التنبٌه وبذلك ولد وظٌفة اشارٌة ومعنوٌة تختلؾ عن الوظٌفة فً الأسلوب الرتٌب حٌث اقام جسراً واضحاً بٌن المعنى والمخاطب ٌزٌد من اكتراثه واهتمامه بما نبتّه الٌه. تٕ- قوله تعالى [ولَإتِذلَا بلَدَّلتْنلَا آٌلَةً ملَكلَانلَ آٌلَةٍ ولَاللهَّتُ ألَعتْللَمتُ بتِملَا ٌتُنلَزِّلتُ قلَالتُوا إتِنَّملَا ألَنتْتلَ متُفتْتلَرٍ بلَل ألَكتْثلَرتُهتُمتْ لالَ ٌلَعتْللَمتُونلَ ] (تٖ ) . أي: إذا نسخنا آٌةٍ وأتٌنا بـأخرى مكانها توجبها المصلحة ، وهنا قد تختلؾ المصالح باختلاؾ الأوقات وكذلك باختلاؾ الأجناس والصفات( تٖ) . إذ أن الالتفات الذي حصل فً التكلم إلى الؽٌبة زاد من قوة المعرفة عند المخاطب من خلال كشفه عن احد اسباب النسخ فً القرآن . تٖ- قوله تعالى: [ولَجلَعلَلتْنلَا فتًِ الألَرتْضتِ رلَولَاستًِلَ ألَ نتْ تلَمتٌِدلَ بتِهتِمتْ ولَجلَعلَلتْنلَا فتٌِهلَا فتِجلَاجًا ستُبتُلاً لَُّلَ علَلَّهتُمتْ ٌلَهتْتلَدتُونلَ (تٔتٖ) ولَجلَعلَلتْنلَا السَّملَ آءلَ سلَقتْفًا مَُّلَ حتْفتُوظًا ولَهتُمتْ علَنتْ آٌلَاتتِهلَا متُعتْرتِضتُونلَ (تٕتٖ) ولَهتُولَ الَّذتِي خلَللَقلَ اللٌَّتْللَ ولَالنَّهلَارلَ ولَالشَّمتْسلَ ولَالتْقلَملَرلَ كتُللٌّ فتًِ فلَللَكٍ يلَ ستْبلَحتُونلَ (تٖتٖ) ] (تٖ ) . أي: أن هذه الجبال هً ثوابت الأرض وحفظها من الاضطراب وفً هذه الجبال طرق واسعة توصلهم إلى مقاصدهم مع اثبات الفلك لكل من اللٌل والنهار . وهذا ٌدل على وحدة التدبٌر استناداً إلى موجدها الواحد(تٓتٗ) وهنا ٌفرض الالتفات هٌمنة ثنابٌة مكونة من مضمون الكلام + تؽٌٌر الحوار لكً ٌبٌن قدرة وسٌطرة الباري تعالى، وبذلك ٌسهم هذا الفن البلاؼً فً تنشٌط دلالة الجملة من خلال التنوع الأسلوبً الذي ٌحدثه تؽٌٌر الضمٌر فً السٌاق. ثالثاً :- من الؽٌبة إلى المتكلم: تٔ- قوله تعالى: [ فلَللَن تلَجتِدلَ للَهتُمتْ ألَوتْلتٌِلَاءلَ متِنتْ دتُونتِهتِ ولَنلَحتْشتُرتُهتُمتْ ٌلَوتْملَ التْقتٌِلَاملَةتِ علَللَى ولَجتُوهتِهتِمتْ عتُمتًٌْا ولَبتُكتْمًا ولَصتُمتًّا ملَأتْولَاهتُمتْ جلَهلَنَّمتُ كتُلَّملَا خلَبلَتتْ زتِدتْنلَاهتُمتْ سلَعتٌِرًا ] (تٗتٔ) . ان الأولٌاء عندهم الملابكة وهم ٌتخذونهم الهةً وٌعبدونهم(تٕتٗ)،وقد دلت هذه الآٌة على الاعتناء بالحكم المطلوب حٌث قال: (نحشرهم) أٌذاناً بكمال الاعتناء بأمر الحشر(تٖتٗ) وقد حصل الالتفات فً الؽٌبة إلى التكلم للتنبٌه على دلالة ما ٌترتب على الإنسان من عواقب الضلال، مع زٌادة فً كثافة الشعور الاثمً عند المخاطب عندما ٌركزتّ على الخطاب ونتٌجته. تٕ- قوله تعالى [ستُبتْحلَانلَ ال ذتِي ألَستْرلَى بتِعلَبتْدتِهتِ للًَتْ لاً متِنتْ التْملَستْجتِدتِ التْحلَرلَامتِ إتِللَى التْملَستْجتِدتِ الأقتْصلَى الَّذتِي بلَارلَكتْنلَا حلَوتْللَهتُ لتِنتُرتٌِلَهتُ متِنتْ آٌلَاتتِنلَا إتِنَّه هتُولَ السَّمتٌِعتُ التْبلَصتٌِرتُ ] (تٗتٗ) أفتتُتحت السورة بالتسبٌح اشارة إلى معراج النبً(صلى الله علٌه وآله وسلم) ثم عطؾ الكلام على حال هذه الأمة وما انزل علٌهم فً الكتاب بما ٌشاكل حال بنً إسرابٌل، وإنهم إن أطاعوا أثٌبوا وان عصوا عوقبوا(ت٘تٗ). وقد تكرر الالتفات فً هذه الآٌة فً أربعة مواضع فأنتقل من الؽٌبة فً قوله:

عدد الصفحات ٦

[ستُبتْحلَانلَ الَّذتِي ألَستْرلَى بتِعلَبتْدتِه ] إلى التكلم فً قوله: [ بلَارلَكتْنلَا حلَوتْللَه ] ثم من التكلم إلى الؽٌبة فً قوله (لٌتُرٌه) بالٌاء على قراءة الحسن(تٙتٗ) ثم من الؽٌبة إلى التكلم فً قوله [آٌلَاتتِنلَا] ثم إلى الؽٌبة فً قوله:[إتِنَّه هتُولَ السَّمتٌِعتُ التْبلَصتٌِر ] وبذلك نلحظ ان تقنٌة توزٌع الخطابات وحركة الضمابر تلعب دوراً كبٌراً فً التلوٌن الدلالً. تٖ- قوله تعالى:[إتِنَّ إتِبتْرلَاهتٌِملَ كلَانلَ أتُمَّةً قلَانتِتًا للهتَِّتِ حلَنتٌِفًا ولَللَمتْ ٌلَكتُ متِنلَ التْمتُشتْرتِكتٌِن (تٓتٕتٔ) شلَاكتِرًا لأنتْ عتُمتِهتِ اجتْتلَبلَاهتُ ولَهلَدلَاهتُ إتِللَى صتِرلَاطٍ متُستْتلَقتٌِمٍ (تٔتٕتٔ) ولَآتلٌَتْنلَاهتُ فتًِ الدُّنتٌْلَا حلَسلَنلَةً ولَإتِنَّهتُ فتًِ الآختِرلَةتِ للَمتِنلَ الصَّالتِحتٌِنلَ (تٕتٕتٔ) ] (تٗ ) أي: اعطٌناه نعمة سابؽة فً نفسه وفً أولاده، وقٌل هً النبوة والرسالة( تٗ) . وبذلك خلق الالتفات طاقة تعبٌرٌة فً الضمابر التً انتقلت من الؽٌبة الى التكلم لكً تدلل على زٌادة الاعتناء بالصالحٌن. تٗ- قوله تعالى: [الَّذي جلَعلَللَ للَكتُمتُ الأرتْضلَ ملَهتْدً ا ولَسلَللَكلَ للَكتُمتْ فتٌِهلَا ستُبتُ لاً ولَألَنتْزلَللَ متِنلَ السَّملَاءتِ ملَاءً فلَألَختْرلَجتْنلَا بتِهتِ ألَزتْولَاجًا متِنتْ نلَبلَاتٍ شلَتَّى ](تٗ ) . وهنا ورد الالتفات للتنبٌه على التخصص بالقدرة(تٓت٘)، وأنه لا ٌدخل تحت قدرة واحد، وقد استحضر صورة بدٌعة للدلالة على هذه القدرة، كذلك دلل على الصنع العجٌب وتنوع الحٌاة من ماء واحد إذ اشار الى هداٌة الانسان والانعام إلى ألَكل النبات لابقاء الحٌاة مع هداٌة السماء الى الامطار وماء الامطار الى النزوللَ والنبات الى الخروج هذه الصور المتشتته ترسم لنا حجم القدرة الهابلة للباري تعالى.(تٔت٘) وبذلك ٌخلق الالتفات اتساعاً من خلال التنقل بٌن الضمابر واستخدامها فً السٌاق ، ؾهذه المتؽٌرات التً تكون ولٌدة تموج الضمابر تخلق كثافةً دلالٌةً فً التعبٌر. رابعاً - من الخطاب إلى المتكلم تٔ- قوله تعالى[قلَاللَ ٌلَاقلَوتْمتِ اعتْبتُدتُوا اللهَّلَ ملَا للَك متْ متِنتْ إتِللَهٍ ؼلٌَتْرتُهتُ هتُولَ ألَنشلَألَكتُمتْ متِنتْ الألَرتْضتِ ولَاستْتلَعتْملَرلَكتُمتْ فتٌِهلَا فلَاستْتلَؽتْفتِرتُوهتُ ثتُمَّ تتُوبتُوا إتِللٌَتْهتِ إتِنَّ رلَبًِّ قلَرتٌِبصٌ متُجتٌِبصٌ ](ت٘تٕ) . لم ٌنشبكم منها الا هو، ولم ٌستعمركم فٌها ؼٌره، وخلق آدم من تراب أي أنشأه(تٖت٘) اذ حصل الخطاب إلى التكلم فً مواضع عدة حٌث ولد حواراً تتسم فٌه الدلالة بالثراء والمناورة مع ضمٌر التكلم من خلال التناوب الخطابً فً الكلمات (اعبدوا، انشأكم، استعمركم، استؽفروه) مع قوله (إن ربً) عنبذٍ تـحـفتّـز الحضور الذهنً فً استٌعاب المعنى المراد من كلامه سبحانه وتعالى. تٕ- قوله تعالى[ولَاستْتلَؽتْفتِرتُوا رلَبَّكتُمتْ ثتُمَّ تتُوبتُوا إتِللٌَتْهتِ إتِنَّ رلَبًِّ رلَحتٌِمصٌ ولَدتُود ](ت٘تٗ) . هنا جاء الربط بٌن الاستؽفار والتوبة علماً ان استؽفار سابق للتوبة وكلاهما ٌدتّلتُ على أنَّ الله سبحانه وتعالى عظٌم الرحمة للمستؽفرٌن والتاببٌن وهو بلٌػ المودةتّ بمن ٌوده(ت٘ت٘) . ومن ذلك نلحظ ان الالتفات ٌولدتُ قٌمةً للالفاظ من خلالتِ تنوعه من الخطاب إلى التكلم فً سٌاق الآٌة الواحدة. ج خامساً : من الؽٌبة إلى الخطاب تٔ- قوله تعالى [ولَقلَالتُوا اتَّخلَذلَ الرَّحتْم نتُ ولَللَدًا ( )للَقلَدتْ جتِبتْتتُمتْ شلٌَتْبًا إتِدتًّا](ت٘تٙ) .

عدد الصفحات ٧

لقد جاءت الآٌة اخباراً عن الٌهود الذٌن قالوا عزٌر ابن الله وعن النصارى الذٌن قالوا المسٌح ابن الله وعن مشركً العرب الذٌن قالوا الملابكة بنات الله( ت٘)،اذ حصل الالتفات من الؽٌبة فً قوله (قالوا) إلى الخطاب فً قوله (جبتم) تنبٌهاً إلى عظم هذا الافتراء وتوبٌخاً لهم وردعاً على شنٌع قولهم. تٕ- قوله تعالى [بلَلتْ جلَاءلَ بتِالتْحلَقِّ ولَصلَدَّقلَ التْمتُرتْسلَلتٌِن ( تٖ) إتِنَّكتُمتْ للَذلَابتِقتُوا التْعلَذلَابتِ الألَلتٌِمتِ ](ت٘ ) . حٌث ورد الالتفات من الؽٌبة على ذكر تحقٌق ماأتى به المرسلون من بشارة إلى خطاب الكفار مؤكِّ داً لهم بانهم ذابقوا العذاب الالٌم بسبب كفرهم( ت٘) وهنا ادى الالتفات وظٌفة تهدٌدٌة للمشركٌن الذٌن شككوا بقول الباري تعالى . تٖ- قوله تعالى[ :ولَملَنتْ ألَوتْفلَى بتِعلَهتْدتِهتِ متِنتْ اللهَّتِ فلَاستْتلَبتْشتِرتُوا بتِبلٌَتْعتِكتُمتْ الَّذتِي بلَاٌلَعتْتتُمتْ بتِه ](تٙتٓ) . وقد ورد الالتفات من الؽٌبة إلى الخطاب تشرٌفاً لهم وزٌادة لسرورهم إذ باعوا فانٌاً بباقٍ وزابلاً بدابم ولهذا فهم دابموا السرور لوفابهم بالعهد. تٗ- قوله تعالى[ٌلَوتْملَ ٌتُحتْملَى علَللٌَتْهلَا فتًِ نلَارتِ جلَهلَنَّملَ فلَتتُكتْولَى بتِهلَا جتِبلَاهتُهتُمتْ ولَجتُنتُوبتُهتُمتْ ولَظتُهتُورتُهتُم هلَذلَا ملَا كلَنلَزتْتتُمتْ لأنفتُستِكتُمتْ فلَذتُوقتُوا ملَا كتُنتتُمتْ تلَكتْنتِزتُونلَ ](تٙتٔ) . إذ جاء الالتفات من الؽٌبة فً كً جباه وجنوب وظهور الكفار بكنوزهم بعد ان توقد هذه الكنوز فً نار جهنم إلى الخطاب فً قوله [هلَذلَا ملَا كلَنلَزتْتتُم لأنفتُستِكتُمتْ فلَذتُوقتُوا ملَا كتُنتتُمتْ تلَكتْنتِزتُونلَ ] واذاقة العذاب هو جزاء ما جمعتم من المال. ت٘- قوله تعالى[ولَملَنتْ ي هتْ دتِ اللهَّتُ فلَهتُولَ التْمتُهتْتلَدتِ ولَملَنتْ ٌتُضتْلتِلتْ فلَللَنتْ تلَجتِدلَ للَهتُمتْ ألَوتْلتٌِلَاءلَ متِنتْ دتُونتِهتِ ](تٙتٕ) . الالتفات من الؽٌبة بقوله[ولَملَنتْ ي هتْدتِ اللهَّتُ فلَهتُولَ التْمتُهتْتلَدتِ ولَملَنتْ ٌتُضتْلتِلتْ ] إلى الخطاب فً قوله [فلَللَنتْ تلَجتِدلَ للَهتُم ] إذ من ٌحكم الله بهداه فهو المهتدي بأخلاقه وطاعته ومن ٌحكم بضلالة لن تجد لهم انصاراً ٌقدرون على أزالة هذا الضلال عنهم(تٖتٙ) . تٙ- قوله تعالى[ ولَمتِنتْهتُمتْ الَّذتٌِنلَ ٌتُؤتْذتُونلَ النَّبتًَِّ ولٌَلَقتُولتُونلَ هتُولَ أتُذتُنصٌ قتُلتْ أتُذتُنتُ خلٌَتْرٍ للَكتُمتْ ٌتُؤتْمتِن بتِاللهَّتِ ولٌَتُؤتْمتِنتُ لتِلتْمتُؤتْمتِنتٌِنلَ ولَرلَحتْملَةصٌ لتِلَّذتٌِنلَ آملَنتُوا متِنتْكتُمتْ ولَالَّذتٌِنلَ ٌتُؤتْذتُونلَ رلَستُوللَ اللهَّتِ للَهتُمتْ علَذلَابصٌ ألَلتٌِمصٌ ](تٙتٗ). وقد ورد الالتفات من الؽٌبة فً(منهم) أي من المنافقٌن الذٌن ٌؤذون النبً إلى الخطاب قل ٌا محمد[أتُذتُنتُ خلٌَتْرٍ للَكتُم ] أي ٌستمع الى ما هو خٌر لكم وهو الوحً(ت٘تٙ) هذا الانحراؾ الخطابً والمراوؼة فً استخدام الضمابر هو توظٌؾ فنً فً خدمة المدلول المؤثر فً المخاطب. سادساً - من الخطاب إلى الؽٌبة تٔ- قوله تعالى[إتِنَّ هلَذتِهتِ أتُمَّتتُكتُمتْ أتُمَّةً ولَاحتِدلَةً ولَألَنلَا رلَبُّكتُمتْ فلَاعتْبتُدتُونتِ (تٕ ) ولَتلَقلَطَّعتُوا ألَمتْرلَهتُمتْ بلٌَتْنلَهتُمتْ كتُللٌّ إتِللٌَتْنلَا رلَاجتِعتُونلَ ](تٙتٙ) . وقد حصل الالتفاؾ فً الخطاب فً قوله فً(أمتكم) إلى الؽٌبة فً (تقطعوا) . وبذلك ٌؤكد الباري تعالى على أنتّ الدٌن واحد وأن الجماعة مخلوقة ومملوكة لله تعالى فٌجب ان تكونوا على هذا الدٌن الواحد ولا تشركوا بالله احداً . اما الذٌن فرقوا دٌنهم فٌما بٌنهم وتبرأ بعضهم من بعض فهم راجعون إلى حكمنا (حكم الله) سواء تفرقوا ام اجتمعوا إذ لا ٌستطٌع احد على اصدار الحكم

عدد الصفحات ٨

لدٌن الواحد ولا تشركوا بالله احداً . اما الذٌن فرقوا دٌنهم فٌما بٌنهم وتبرأ بعضهم من بعض فهم راجعون إلى حكمنا (حكم الله) سواء تفرقوا ام اجتمعوا إذ لا ٌستطٌع احد على اصدار الحكم سوانا عنبذٍ نجازٌهم بحسب اعمالهم، ( تٙ) "والاصل فً الكلام (فقطعتم) عطفاً على

عدد الصفحات ٨

ما قبله، لكنه عدل من الخطاب إلى الؽٌبة لٌنعى علٌهم ما فعلوا من التفرق فً الدٌن وجعله قطعاً موزعة"( تٙ) . وجاء الالتفات لكً ٌوضح ؼٌبتهم عن مشهد الحق وعن النهج القوٌم، ولعل سر العدول الخطابً حتى ٌشعر المتلقً بنبرة الوعٌد والتهدٌد الشدٌدٌن. تٕ- قوله تعالى[ألَتلَى ألَمتْرتُ اللهَّتِ ؾ لالَ تلَستْتلَعتْجتِلتُوهتُ ستُبتْحلَانلَهتُ ولَتلَعلَاللَى علَمَّا ٌتُشتْرتِكتُونلَ ](تٙ ) أي: قرب امر الله بعقاب هؤلاء المشركٌن المقٌمٌن على الكفر والتكذٌب(تٓ ) . هذا التحول فً النسق الخطابً الذي ولده الالتفات جاء حاملاً الؽضب والوعٌد للكافر الذي ادمن على السلوك الانحرافً والابتعاد عن الطرٌق العبادي القوٌم، فضلاً عن طمأنة المخاطب على حتمٌة عقاب المشرك. تٖ- قوله تعالى [ولَجلَعلَلتُوا بلٌَتْنلَهتُ ولَبلٌَتْنلَ التْجتِنَّةتِ نلَسلَبًا ولَللَقلَدتْ علَلتِملَتتِ التْجتِنَّةتُ إتِنَّهتُمتْ للَمتُحتْضلَرتُون ]( تٔ) الاصل وتجعلون اذ حصل الالتفات لٌدلل على انهم لٌسوا اهلاً للخطاب لبعدهم عن رحمة الله. وقد اختلؾ فً معناه اذ قٌل فٌه: أ- المراد به قول الزنادقة: ان الله وأبلٌس اخوان. ب - قول المشركٌن: ان الملابكة بنات الله. ج - إنهم قالوا: صاهر الله الجن. د - إنهم اشركوا الشٌطان فً عبادة الله تعالى فذلك هو النسب الذي جعلوه بٌنه وبٌن الجنة(تٕ ) . تٗ- قوله تعالى: [قالواللَنتْ نتُؤتْثتِرلَكلَ علَللَى ملَا جلَاءلَنلَا متِنتْ التْبلٌَِّنلَاتتِ ولَالَّذتِي فلَطلَرلَنلَا فلَاقتْضتِ ملَا ألَنتْتلَ قلَاضٍ إتِنَّملَا تلَقتْضتًِ هلَذتِهتِ التْحلٌَلَاةلَ الدُّنتٌْلَا (تٕ )إتِنَّا آملَنَّا بتِرلَبِّنلَا]( تٖ) . هذه محاورة جارٌة بٌن فرعون وبٌنهم، ففرعون فً ؼفلة من مقام ربه لا ٌرى الا نفسه، وأما هؤلاء المؤمنون وقد ادركهم الحق وؼشٌهم فاصفاهم واخلصهم وأنهم إذا خٌرتّوا بٌن فرعون وبٌن ما آمنوا به فحاشا ان ٌشكتّ وا فً ٌقٌنهم أو ٌقدموا الباطل على الحق والسراب على الحقٌقة، لن نؤثرك أي، لن نختارك على ما جاءنا من البٌنات وهنا تلوٌح إلى أنهم عدتّوا ما شاهدوه من امر العصا آٌات عدٌدة، وامنوا بأن لله آٌات أخرى كثٌرة(تٗ ). وبذلك نستدل ان الالتفات لا ٌؽٌر فً المفاهٌم ولكن ٌساعد المخاطب على التعمق فً تشعبات الأفكار من خلال الاٌحاءات النفسٌة التً تتولد من العدول فً الضمابر اذ فً قولهم [للَنتْ نتُؤتْثتِرلَك ] اٌمان عمٌق بما جاءهم من أدلة وبراهٌن وٌؤكدون ذلك بقولهم[ولَالَّذتِي فلَطلَرلَنلَا فلَاقتْضتِ ملَا ألَنتْتلَ قلَاضٍ ] إذ خلق الاٌمان لدٌهم استقراراً نفسٌاً وأصراراً على السٌر فً الطرٌق العبادي الذي اختاروه بدلاً من الضلالة. ت٘- قوله تعالى [إتِلاَّ تنفتِرتُوا ٌتُعلَذِّبتْكتُمتْ علَذلَابًا ألَلتٌِمًا ولٌَلَستْتلَبتْدتِلتْ قلَوتْمًا ؼلٌَتْرلَكتُمتْ ولَلالَ تلَضتُرُّوهتُ شلٌَتْبًا ولَاللهَّتُ علَللَى كتُلِّ شلًَتْءٍ قلَدتٌِرصٌ ]( ت٘). إذ جاء الخطاب للذٌن لا ٌخرجون للقتال عند دعوة رسول(صلى الله علٌه وآله وسلم) لهم، وإنتّ الذي لاٌلبً الدعوة سوؾ ٌعذبه عذاباً الٌماً فً الاخرة وقٌل

عدد الصفحات ٩

تٔتٓ فً الدٌنا وقد حصل التهدٌد تزامناً مع التذكٌر بقدرة الله تعالى على تحقٌق النصر دون الحاجة الٌهم.(تٙ ) وقد حصل الالتفات من الخطاب الى الؽٌبة ومن الؽٌبة الى الخطاب، اذ ولد هذا التناوب فً الضمابر مستوٌات دلالٌة واضحة لقصدٌة النص المتضمن التهدٌد والوعٌد للمتقاعسٌن عن الجهاد الذٌن ٌؤثرون المتاع الدنٌوي على الاخرة. تٙ- قوله تعالى: [للَوتْ خلَرلَجتُوا فتٌِكتُمتْ ملَا زلَادتُوكتُمتْ إتِلاَّ خلَبلَالاً ولَلألَوتْضلَعتُوا ختِلالَللَكتُمتْ ٌلَبتْؽتُونلَكتُم التْفتِتتْنلَةلَ ولَفتٌِكتُمتْ سلَمَّاعتُونلَ للَهتُمتْ ولَاللهَّتُ علَلتٌِمصٌ بتِالظَّالتِمتٌِنلَ ]( ) . إذ جاءت الآٌة من الخطاب إلى الؽٌبة موضحة ان خروج هؤلاء المنافقٌن إلى الجهاد ما ٌزٌد المؤمنٌن الاشتّراً او فساداً وقٌل ؼدراً ومكراً ( ) . وهنا ٌأتً النص من اجل زٌادة التبصر عند الؽابب من خلال تجاوز عوابق الفهم فً البنٌة الخطابٌة المتػٌرة. - قوله تعالى: [فلَللَعلَلَّكلَ تلَارتِكصٌ بلَعتْضلَ ملَا ٌتُوحلَى إتِللٌَتْكلَ ولَضلَابتِقصٌ بتِهتِ صلَدتْرتُكلَ ألَنتْ ٌلَقتُولتُوا للَوتْلالَ أتُنزتِللَ علَللٌَتْهتِ كلَنزصٌ ألَوتْ جلَاءلَ ملَعلَهتُ ملَللَكصٌ إتِنَّملَا ألَنتْتلَ نلَذتٌِرصٌ ولَاللهَّتُ علَللَى كتُلِّ شلًَتْءٍ ولَكتٌِلصٌ ]( ) . حٌث ورد النص لًوضح ضرورة التبلٌػ بما ٌوحى والحالة التً ٌجب أن ٌكون فٌها الرسول (صلى الله علٌه وآله وسلم) من سعة صدر وعدم الاكتراث باستهزاء الكافرٌن . وبذلك ٌولد الالتفات من الخطاب إلى الؽٌبة تنوٌراً ذهنًاً للمخاطب من خلال تؽٌٌر الضمٌر فً سٌاق النص. - قوله تعالى [ولَقلَال لالَ تلَتَّختِذتُوا إتِللَهلٌَتْنتِ اثتْنلٌَتْنتِ إتِنَّملَا هتُولَ إتِللَهصٌ ولَاحتِدصٌ فلَإتٌَِّايلَ فلَارتْهلَبتُونتِ ]( تٓ) . الآٌة هنا تحمل اسلوب النهً فً اتخاذ الهٌن والتأكٌد على وحدانٌة والتوجه بالعبادة له وحده محذرة المشركٌن من سطوته. وقد حصل الالتفات من الخطاب الى الؽٌبة لزيادة اٌضاح دلالة النص القرآنً فً هذه الآٌة بعدم الاشراك بالله تعالى حٌث ان النص القرآنً له ؼاٌات عدة تختلؾ بأختلاؾ الوظابؾ الدلالٌة التً هً قمة التحلٌل اللؽوي وهدفه النهابً. - قوله تعالى: [إتِلاَّ تلَنصتُرتُوهتُ فلَقلَدتْ نلَصلَرلَهتُ اللهَّتُ إتِذتْ ألَختْرلَجلَهتُ الَّذتٌِن كلَفلَرتُوا ثلَانتًِلَ اثتْنلٌَتْنتِ إتِذتْ هتُملَا فتًِ التْؽلَارتِ ] ( تٔ) . الآٌة تدلل على حتمٌة النصر لرسول(صلى الله علٌه وآله وسلم)، وقد حصل الالتفات من الخطاب إلى الؽٌبة متضماً نسقاً اٌقاعٌاً فً قوله: [إتِلاَّ تلَنصتُرتُوه فلَقلَدتْ نلَصلَرلَهتُ ] والنسق الاٌقاعً عدتّه كثٌر من الدارسٌن ذات قٌمة فنٌة رفٌعة فً التوازنات الصوتٌة المؤثرة على نفسٌة المتلقً، فضلاتًُُ عن أنَّ تناوب الضمابر فً قوله: [تلَنصتُرتُوهتُ فلَقلَدتْ نلَصلَرلَه] ٌعد وسٌلة من وسابل النقل الدلالً التً ترتكز على معٌار لفظً ٌفضً إلى اٌضاح مضمون النص . تٓتٔ- قوله تعالى : [ولَمتِمَّنتْ حلَوتْللَكتُمتْ متِنتْ الألَعتْرلَابتِ متُنلَافتِقتُونلَ ولَمتِنتْ ألَهتْلتِ التْملَدتٌِنلَةتِ ملَرلَدتُوا علَللَى النِّفلَاقتِ لالَ تلَعتْللَمتُهتُمتْ نلَحتْنتُ نلَعتْللَمتُهتُمتْ سلَنتُعلَذِّبتُهتُمتْ ملَرَّتلٌَتْنتِ ثتُمَّ ٌتُرلَدُّونلَ إتِللَى علَذلَابٍ علَظتٌِمٍ ].( تٕ) توضح الآٌة الكرٌمة حالة الاعراب الذٌن ٌتُظهرون الاٌمان وٌبطنون الكفر هؤلاء تمرنوا على النفاق وبسبب نفاقهم سوؾ ٌعذبون مرتٌن مرة فً الدنٌا

عدد الصفحات ١٠

تٔتٔ بالفضٌحة ومرة فً الآخرة بعذاب القبر ثم ٌرجعون ٌوم القٌامة الى عذابٍ مؤبدٍ فً النار(تٖ ) . إذ جاء الالتفات من الخطاب إلى الؽٌبة موضحاً ما سٌؤول الٌه حال المنافق من خلال دلالة النص التً انتشرت افقٌاً عن طرٌق تكرار الضمٌر (هم) فً قوله:[ لاتلَعتْللَمتُهتُمتْ نلَحتْنتُ نلَعتْللَمتُهتُمتْ سلَنتُعلَذِّبتُهتُم ] هذا التكرار فً الضمٌر مع تؽٌٌر جهة النص الخطابٌة من مخاطب الى ؼابب أعطت للمتلقً قٌمة حضورٌة لمضمون النص . تٔتٔ- قوله تعالى: [فلَلالَ تلَكنتْ فتًِ متِرتٌْلَةٍ متِمَّا ٌلَعتْبتُدتُ هلَؤتُلالَءتِ ملَا ٌلَعتْبتُدتُونلَ إتِلاَّ كلَملَا ٌلَعتْبتُدتُ آبلَاؤتُهتُمتْ متِنتْ قلَبتْلتُ ولَإتِنَّا للَمتُولَفُّوهتُمتْ نلَصتٌِبلَهتُمتْ ؼلٌَتْرلَ ملَنقتُوصٍ ]( تٗ) . النص ٌحمل وعداً للرسول(صلى الله علٌه وآله وسلم) بالانتقام من هؤلاء الذٌن ٌعبدون كما ٌعبد اباؤهم وحالهم فً الشرك متساوٌاً لهم من ؼٌر تفاوت، وسوؾ ٌنزل بهم العذاب كما انزل بأبابهم(ت٘ ) . وقد حمل النص الالتفات من الخطاب الى الؽٌبة الذي ٌعد من الظواهر التركٌبٌة لؽةًًُ وتجسٌداً للان حرافات، اذ تضمن دلالة النهً عن الشك بما سوؾ ٌحل بهؤلاء الذٌن اتبعوا ابابهم فً الشرك مع التأكٌد على مسابلتهم عما اقترفوه. ٌبقى السؤال كٌؾ ٌحفز الالتفات المتلقً وٌروضه فً استٌعاب النص؟ والجواب من خلال الإجراءات الأسلوبٌة فً تػيٌر الضمابر من المخاطب إلى الؼابب ومن الؼابب إلى المخاطب وؼٌرها، هذا التؽٌٌر الحواري ٌثٌر السامع وٌساعده فً اكتشاؾ كنوز اللؽة الدفٌنة ومعرفة مستورها، فضلاً عن ذلك ان الالتفات ٌولِّ د اختلاؾاً فً العلاقة بٌن النص وسامعه ولذلك تراه ٌزٌد التركٌز على الألفاظ المكونة للنص من أجلتِ فهمها ثم الوصول إلى فحواها ومضمونها. ثم ان تؽٌٌر الضمٌر هو تؽٌٌر فً المدلول، لأنتّ العلاقة الثلاثٌة للتواصل هً (مرسل- رسالة- متلقً) فالتؽٌٌر فً الحوار ٌصٌب الرسالة وكذلك المتلقً الذي ٌحاول تأوٌل النص واستنطاقه ثم الوقوؾ على دلالته .

عدد الصفحات ١١

تٔتٕ نتابج البحث بسم الله الرحمن الرحٌم الحمد لله ربَّ العالمٌن وصلى الله على نبٌه الامٌن وعلى آله الطٌبٌن الطاهرٌن وصحبه المخلصٌن. بعد استعراض حالات الالتفات فً السور المبٌن تبٌن أنَّ النص القرآنً هو كنزصٌ دفٌن لا ٌمكن الوقوؾ علٌه وكشؾ مضمونه الاتّ باستخدام سٌاقات قادرة على الخوض فً التموجات التً تسهم فً وضوح مقتنٌاته المعنوٌة ذات التأثٌر العالي على المخاطب ومن خلال ذلك ترشح لدٌنا فً هذا البحث جملة من النتابج هً: تٔ- إنَّ اقل صٌػ الالتفات وروداً فً السور المبٌن هً صٌؽة الانتقال من الخطاب إلى التكلم ومن التكلم إلى الخطاب. تٕ- إنَّ الالتفات فنصٌ بلاؼً له إفرازات دلالٌة مؤثرة فً اتساع المعنى وفهمه. تٖ- تصنٌؾ الالتفات فً موضوعات علم المعانً ولٌس فً علم البدٌع لارتكازه على الضمابر. تٗ- استطاع البحث الوقوؾ على أوصاؾ دلالٌة لمستوٌات أسلوبٌة متباٌنة ورد فٌها الالتفات فً السور المبٌن من خلال التموج فً الضمابر التً ولدت حافزاً عند المتلقً. ت٘- إنَّ اختلاؾ الضمابر يأتً لخدمة النص فً بٌان محتواه وألفاظه التً تشكل العبارة. تٙ- إنَّ النظم فً الرسالة القرآنٌة تمتلك تماٌزاً اسلوبٌاً انفرد به النص إلى حد الاعجاز. - إنَّ الالتفات ٌسهم فً اعجاز مضمون الرسالة الإلهٌة التً جاء بها القرآن. الباحث

عدد الصفحات ١٢

تٔتٖ المصادر والمراجع القرآن الكرٌم تٔ- احمد بدوي . فن بلاؼة القرآن – مكتبة النهضة – مصر – د.ت . تٕ- احمد الخوص و هناء برهان . قصة البلاؼة – مطبعة الروضة – دمشق – تٓتٓتٕم. تٖ- بسٌونً عبد الفتاح فٌود- الدكتور . علم المعانً – دراسة بلاؼٌة ونقدٌة لمسابل المعانً – مؤسسة المختار للنشر والتوزٌع – القاهرة – الطبعة الثانٌة ت٘تٕتٗتٔهـ- تٗتٓتٓتٕم . تٗ- البطلٌوسً- ابو بكر عاصم بن اٌوب- . شرح الاشعار الستة الجاهلٌة- تحقٌق ناصٌؾ سلٌمان عواد ، دار الرشٌد للنشر – بؽداد – تٙ تٔم. ت٘- ا لتفتازانً سعد الدٌن (ت تٖهـ). مختصر المعانً- مؤسسة دار الفكر- اٌران – قم .د.ت . تٙ- جرٌر – الدٌوان - . شرح الدكـتور ٌوسؾ عٌد - دار الجٌل – بٌروت – الطبعة الاولى – د.ت . - جعفر الحسٌنً السيد. اسالٌب المعانً فً القرآن – مؤسسة بوستان كتاب - قم - الطبعة الاولى تٕتٗتٔهـ. -حامد عبد الهادي حسٌن – الدكتور- . البلاؼة والمعنى فً النص القرآنً – تفسٌر ابً السعود انموذجاًًُُتُ دٌوان الوقؾ السنً تٕتٗتٔهـ/ تٓتٓتٕم. - حسان بن ثابت – الدٌوان - . شرحه وضبط نصوصه وقدم له الدكتور عمر فاروق الطبتّاع دار القلم – بٌروت- تٖتٔتٗتٔهـ - تٖ تٔ م . تٓتٔ-ابن رشٌق القٌروانً (ت تٖتٙتٗهــ) . العمدة فً محاسن الشعر وآدابه ونقده- حققه محمد محً الدٌن عبد الحمٌد- دار الجٌل - بٌروت لبنان – الطبعة الرابعة تٕ تٔم. تٔتٔ- الزرقانً – محمد بن عبد العزٌز ( ت تٙتٖتٔ هـ) . مناهل العرفان فً علوم القرآن – دار أحٌاء التراث العربً – بٌروت لبنان د.ت . تٕتٔ- الزركشً - بدر الدٌن محمد بن عبد الله (ت تٗ هـ) . البرهان فً علوم القرأن- تحقٌق محمد ابو الفضل ابراهٌم – دار الفكر- الطبعة الثالثة تٓتٓتٗتٔهــ- تٓ تٔم. تٖتٔ- الزمخشري- جار الله بن محمود (ت تٖت٘هـ). تفسٌر الكشاؾ عن حقابق ؼوامض التنزٌل وعٌون الاقاوٌل فً وجوه التأوٌل – رتبة وضبطة محمد بن عبد السلام شاهٌن – دار الكتب العلمٌة – بٌروت- لبنان الطبعة الثالثة تٗتٕتٗتٔهــ - تٖتٓتٓتٕم.

عدد الصفحات ١٣

تٔتٗ تٔتٗ- ابو السعود العمادي- محمد بن محمد بن مصطفى (ت تٕ هـ) . تفسٌر ارشاد العقل السلٌم الى مزاٌا الكتاب الكرٌم – مصححة بأشراؾ محمد بن عبد المطلب – مطبعة محمد علً صبٌح- القاهرة- تٕت٘ تٔم. ت٘تٔ- السٌوطً- جلال الدٌن بن عبد الرحمن ابً بكر (ت تٔتٔ هـ). الاتقان فً علوم القرآن–تحقٌق محمد ابو الفضل ابراهٌم– مكتبة فخر الدٌن.د.ت. تٙتٔ- صلاح فضل – الدكتور – . شفرات النص- دراسة سٌمٌولوجٌة فً شعرٌة القص والقصٌد- دار الاداب- الطبعة الأولى تٔم. تٔ- الطباطبابً -محمد حسٌن- . المٌزان فً تفسٌر القرآن- مؤسسة الاعلمً للمطبوعات – بٌروت لبنان- الطبعة الثانٌة تٔ تٖتٔهـ- تٕ تٔم. تٔ- الطبرانً،الحافظ ابً القاسم سلٌمان بن احمد (ت تٓتٙتٖهـ). المعجم الكبٌر - تحقٌق حمدي عبد المجٌد السلفً - دار احٌاء التراث العربً الطبعة الثامنة د.ت. تٔ- الطبرسً – ابو علً الفضل الحسن (ت تٗت٘هـ). مجمع البٌان فً تفسٌر القرآن- حققه وعلق علٌه لجنة من العلماء والمحققٌن مطبعة الاعلمً- بٌروت – لبنان – الطبعة الثانٌة ت٘تٕتٗتٔهـ - ت٘تٓتٓتٕم. تٓتٕ- الطٌبً- شرؾ الدٌن الحسٌن بن محمد بن عبد الله (ت تٖتٗ هـ) . التبٌان فً البٌان- تحقٌق الدكتور توفٌق الفٌل وعبد اللطٌؾ لطؾ الله - ذات السلاسل للطباعة والنشر – الكوٌت- الطبعة الاولى تٙتٓتٗتٔهـ - تٙ تٔ م . تٔتٕ- ابو عبٌدة – معمر بن المثنى (ت تٓتٔتٕهـ). مجاز القرآن – تحقٌق فؤاد سزكٌن- دار الفكر – الطبعة الثانٌة تٓ تٖتٔهـ- تٓ تٔم. تٕتٕ- العلوي- ٌحٌى بن حمزة (ت تٗ هـ). الاٌجاز لاسرار كتاب الطراز فً علوم حقابق الاعجاز- تحقٌق الدكتور بن عٌسى باطاهر - دار المدى الاسلامً- طرابلس- الجماهٌرٌة العظمى : تٓتٓتٕم. تٖتٕ - ابن قتٌبة – ابو محمد عبد الله بن مسلم (ت تٙ تٕهـ) . تأوٌل مشكل القرآن- تحقٌق السٌد احمد الصقر – دار الكـتب العلمٌة- بٌروت – لبنان- الطبعة الثالثة تٔتٓتٗتٔهـ - تٔ تٔم. تٗتٕ- قدامة بن جعفر ( ت تٖتٖ هـ) . نقد الشعر – تحقٌق كمال مصطفى – مكتبة الخانجً – مصر – الطبعة الاولى تٖتٙ تٔ . ت٘تٕ- محمود البستانً – الدكتور . التفسٌر البنابً للقرآن الكرٌم- مؤسسة الطبع التابعة للاستانة الرضوٌة المقدسة- الطبعة الأولى. د.ت .

عدد الصفحات ١٤

تٔت٘ تٕتٙ- ابن المعتز عبد(ت تٙ تٕهـ) . كتاب البدٌع- اعتنى بنشره كراتشفوفسكً- دار الحكمة – دمشق د.ت. تٕ- ابن منظور – جمال الدٌن محمد بن مكرم الانصاري (ت تٔتٔ هـ) . لسان العرب دار المعارؾ – القاهرة – د.ت. تٕ- هادي حسن محمد- الباحث – اسالٌب البٌان العربً فً السور المبٌن – رسالة دكتوراه على الأله الكاتبة – قسم اللؽة العربٌة – كلٌة الاداب – جامعة الكوفة – تٓتٓتٕم.

عدد الصفحات ١٥