اﻟﺮّوح أﻓﺮاح ﻗﻄﺐ ﺳﻴﺪ ﻋﻨﺎوﻳﻨﻬﺎ ووﺿﻊ ﻟﻬﺎ ﻗﺪم اﻟﺨﺎﻟﺪي اﻟﻔﺘﺎح ﻋﺒﺪ ﺻﻼح اﻟﺪﻛﺘﻮر ﺗﻘدﯾم 1
عدد الصفحات ١"أﻓراح اﻟروح " ﻗﺻﺔ ﻫذﻩ اﻷﻓﻛﺎر واﻟﺧواطر أُوﻓدَ ﺳﯾد ﻗطب إﻟﻰ أﻣرﯾﻛﺎ ﻣن ﻗِﺑَل وزارة اﻟﻣﻌﺎرف ، ﻟﻼطﻼع ﻋﻠﻰ ﻣﻧﺎﻫﺞ اﻟﺗرﺑﯾﺔ واﻟﺗﻌﻠﯾم وﻛﺎن ﯾرﺳلُ رﺳﺎﺋل . ٠٥٩١ / ٨ / ٠٢ إﻟﻰ ٨٤٩١ / ١١ / ٣: ﻓﯾﻬﺎ ، وأﻗﺎم ﻓﯾﻬﺎ ﺣواﻟﻲ ﺳﻧﺗﯾن ﺷﺧﺻﯾﺔ إﻟﻰ أﺧﯾﻪ وأُﺧْﺗَﯾْﻪ ﻓﻲ ﻣﺻر ، وإﻟﻰ ﻣﻌﺎرﻓﻪ وأﺻدﻗﺎﺋﻪ ﻓﻲ ﻣﺻر وﺧﺎرﺟﻬﺎ ، " إﺧواﻧﯾﺔ " وﻛﺎن ﯾﻧﺷر ﺑﻌض اﻟﻣﻘﺎﻻت ﻓﻲ ﺑﻌض اﻟﻣﺟﻼت . ﯾﺳﺟل ﻓﯾﻬﺎ ﺑﻌض أﻓﻛﺎرﻩ وﺧواطرﻩ ﺣول اﻟﺣﯾﺎة " .ﻋﺎدل اﻟﻐﺿﺑﺎن " اﻟﺗﻲ ﻛﺎن ﯾرأس ﺗﺣرﯾرﻫﺎ اﻷدﯾب " اﻟﻛﺗﺎب " اﻷدﺑﯾﺔ ، ﻣﺛل ﻣﺟﻠﺔ ﯾطﻠب ﻣﻧﻪ أن ﯾرﺳل ﻣﻘﺎﻻت ﻟﯾﻧﺷرﻫﺎ ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﻣﺟﻠﺔ ، وﻛﺎن ﺳﯾد " ﻋﺎدل اﻟﻐﺿﺑﺎن " وﻛﺎن ﻗطب ﻋﺎزﻓﺎً ﻋن ﻛﺗﺎﺑﺔ اﻟﻣﻘﺎﻻت وﻫو ﻓﻲ أﻣرﯾﻛﺎ ، ورأى أن ﺑﻌض رﺳﺎﺋﻠﻪ اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ إﻟﻰ إﺧوﺗﻪ وأﺻدﻗﺎﺋﻪ ﺗﺗﺿﻣن أﻓﻛﺎراً وﺧواطر ﻧﺎﻓﻌﺔ ، ﯾﻣﻛن أن ﯾﻧﺗﻔﻊ ﺑﻬﺎ اﻟﻘراء ، ﻓﺎﺧﺗﺎر ﻣﻘﺗطﻔﺎت ﻣن ﺗﻠك وﻟﻣﺎ ﻋﺎد ﺳﯾد . وﻟﻛن اﻷﺧﯾر ﻟم ﯾﻧﺷرﻫﺎ " اﻟﻐﺿﺑﺎن " اﻟرﺳﺎﺋل اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ وﺑﻌث ﺑﻬﺎ إﻟﻰ اﻷﺳﺗﺎذ وزار اﻟﻐﺿﺑﺎن ﺳﻠّﻣﻪ ﻣﻐﻠّﻔﺎً ﻓﯾﻪ رﺳﺎﺋﻠﻪ اﻟﺗﻲ ﺑﻌث ﺑﻬﺎ ٠٥٩١ﻗطب إﻟﻰ ﻣﺻر ﻓـﻲ ﺻﯾف ﻋﺎم .إﻟﯾﻪ اﻟذي ﻧﺷرﻩ ﻓﻲ " ﻓﻲ اﻷدب واﻟﺣﯾﺎة " وﻗد أﺧﺑرﻧﺎ ﺳﯾد ﻗطب ﻋن ﻗﺻﺔ ﻫذﻩ اﻟرﺳﺎﺋل ﻓﻲ ﻣﻘﺎل ﻋﻧدﻣﺎ ﻛﻧت : " ووﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﻓﻲ ذﻟك اﻟﻣﻘﺎل . ١٥٩١ –ﻧﯾﺳﺎن –ﻣﺟﻠﺔ اﻟﻛﺗﺎب ، ﻓﻲ ﺷﻬر أﺑرﯾل ﻛﺎن ﻓﻲ ﻧﻔﺳﻲ ﻋزوف ﻻ أدري ﻣﺄﺗﺎﻩ ﻋن اﻟﻛﺗﺎﺑﺔ ، –ﻣدى ﻋﺎﻣﯾن ﻓﻲ أﻣرﯾﻛﺎ –ﺑﻌﯾداً ﻋن اﻟوطن ...إﻻ ﻓﻲ اﻟﻘﻠﯾل اﻟﻧﺎدر ﻛﻧت أﻛﺗب إﻟﻰ أﺧﻲ وأُﺧْﺗَﻲﱠ ! وﻟﻛن داء اﻟﻛﺗﺎﺑﺔ ﻟم ﯾزاﯾﻠﻧﻲ اﻟﺑﺗﺔ ﻓﻲ ﺧﻼل ﺗﻠك اﻟﻔﺗرة " وأﺻدﻗﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﻣﺻر وﺳﺎﺋر اﻟﺑﻼد اﻟﻌرﺑﯾﺔ ، وﻓﻲ إﻧﺟﻠﺗرا وﻓرﻧﺳﺎ ﻛذﻟك ، وﻛﻧت أﻗول ﻟﻬم ﻓﻲ ...رﺳﺎﺋﻠﻲ اﻟﺧﺎﺻﺔ ﻣﺎ أودّ أن أﻗوﻟﻪ ﻟﻠﻧﺎس ﻓﻲ اﻟﻛﺗﺎﺑﺎت اﻟﻣﻧﺷورة وﺧطر ﻟﻲ ﻣرة أن اﻟﻛﺛﯾر ﻣن ﻫذﻩ اﻟرﺳﺎﺋل اﻟﺧﺎﺻﺔ اﻟﺗﻲ ﻟم ﺗﻛﺗب ﻟﻠﻧﺷر ، وإﻧﻣﺎ ﻛُﺗِﺑَتْ وﺟﻣﻌْتُ ... ﻟﺗؤدي أﻏراﺿﺎً ﺣﻘﯾﻘﯾﺔ واﻗﻌﯾﺔ ﻓﻲ ﺣﯾﻧﻬﺎ ، ﺗﺻﻠﺢ ﻟﻠﻧﺷر أﻛﺛر ﻣﻣﺎ أُﻋِدﱠ ﻟﻠﻧﺷر ﻓﻌﻼً ...طﺎﺋﻔﺔ ﻣﻧﻬﺎ ، وأرﺳﻠﺗﻬﺎ إﻟﻰ أﺳﺗﺎذ أدﯾب ﻛﺑﯾر ، ﻛﺎن ﯾﺳﺗﺣﺛّﻧﻲ ﻷﻛﺗب ﺷﯾﺋﺎً ﻟﻣﺟﻠﺗﻪ إﻧﻬﺎ : وﺣﯾن ﻋدت إﻟﻰ ﻣﺻر اﻟﺗﻘﯾﻧﺎ ، ﻓﻔﺗﺢ ﻣﻛﺗﺑﻪ ، وﺳﻠّﻣﻧﻲ وُرَﯾْﻘﺎت ﺑﺧطّﻲ ، وﻗﺎل ﻓﻠﺟﺄت ! ﺧواطر ﻗﯾﻣﺔ ، وﻟﻛﻧﻲ أرﺟﺄت ﻧﺷرﻫﺎ ﻷﺟﻠك أﻧت ، ﻟﻘد ﺧﻔت أن ﯾﺣﺳﺑك اﻟﻘراء ﻗد أﻓﻠﺳت 2
عدد الصفحات ٢! .. " .إﻟﻰ ﻣﺧﺗﺎرات ﻣن رﺳﺎﺋﻠك وﻣن " .. ﺣﻣﯾدة " ﻣﻘﺗطﻔﺎت ﻣن رﺳﺎﻟﺗﻪ إﻟﻰ أﺧﺗﻪ " ﻓﻲ اﻷدب واﻟﺣﯾﺎة " وﺳﺟّل ﻓﻲ ﻣﻘﺎل .. وﻣن رﺳﺎﻟﺗﻪ إﻟﻰ ﺻدﯾق آﺧر اﻋﺗزل اﻟﻧﺎس .. رﺳﺎﻟﺗﻪ إﻟﻰ ﺻدﯾق ﻟﻪ ﺿﯾّق اﻟﺻدر ﺑﺎﻟﻧﺎس ..وﻣن رﺳﺎﻟﺗﻪ إﻟﻰ ﺻدﯾق ﺛﺎﻟث ﺑﯾّن ﻟﻪ أن اﻟﻐﺎﯾﺔ ﻻ ﺗﺑرر اﻟوﺳﯾﻠﺔ وﻟﻣﺎ .. وﯾﺑدو أن ﺳﯾد ﻗطب أﺧذ ﺗﻠك اﻟرﺳﺎﺋل ﻣن ﻋﺎدل اﻟﻐﺿﺑﺎن ، واﺣﺗﻔظ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﯾﺗﻪ اﻟﺗوﻧﺳﯾﺔ ، ﻓﻧﺷرﺗﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻌدد " اﻟﻔﻛر " ﺳُﺟِنَ ﻓﻲ اﻟﺧﻣﺳﯾﻧﯾﺎت وﺻﻠت ﻫذﻩ اﻟرﺳﺎﺋل إﻟﻰ ﻣﺟﻠﺔ ، وﻻ أدري ﻣن أﯾن ﺟﺎءت " أﺿواء ﻣن ﺑﻌﯾد " ، ﺗﺣت ﻋﻧوان ٩٥٩١اﻟﺳﺎدس ، ﺷﻬر آذار اﻟﻣﺟﻠﺔ ﺑﻬذا اﻟﻌﻧوان ﻟﻠرﺳﺎﺋل ، ﻓﻘد ﻧﺷر ﺳﯾد ﻗطب وﻫو ﻓﻲ أﻣرﯾﻛﺎ ﻣﻘﺎﻻً ﻓﻲ ﻣﺟﻠﺔ اﻟﻛﺗﺎب ﻋدد .ﻟﯾس ﻟﻪ ﺻﻠﺔ ﺑﺗﻠك اﻟرﺳﺎﺋل " أﺿواء ﻣن ﺑﻌﯾد " ﺑﻌﻧوان ٠٥٩١ﻋﺎم –ﺷﺑﺎط –ﻓﺑراﯾر " ﻓﻲ ﺑﯾروت ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎل ﻣﺟﻠﺔ اﻟﻔﻛر اﻟﺗوﻧﺳﯾﺔ " اﻟدار اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ " وﻗﻔت ١٧٩١وﻓﻲ ﻋﺎم اﻟذي ﺣوى ﺗﻠك اﻟرﺳﺎﺋل ، ﻓﻧﺷرﺗﻪ ﻓﻲ رﺳﺎﻟﺔ ﺻﻐﯾرة ، وﺿﻌت ﻟﻬﺎ ﻋﻧواﻧﺎً ﻣن –" أﺿواء ﻣن ﺑﻌﯾد ﺛم اﻧﺗﺷرت ﺗﻠك اﻟﺧواطر !! ، وﻻ أدري ﻣن أﯾن ﺟﺎءت ﺑﻬذا اﻟﻌﻧوان " أﻓراح اﻟروح " ﻋﻧدﻫﺎ ، ﻫو .، وطُﺑِﻌتْ ﻋـدة طﺑﻌﺎت ، وأُﻋﺟب ﺑﻬﺎ اﻟﻘراء " أﻓراح اﻟروح " واﻷﻓﻛﺎر ﺑﺎﻟﻌﻧوان اﻟﺟدﯾد وﯾﺑدو أن اﻟﻣﻘﺗطﻔﺎت اﻟﺗﻲ اﺧﺗﺎرﻫﺎ ﺳﯾد ﻗطب ﻛﺎﻧت ﻣن ﺳﺑﻊ ﻋﺷرة رﺳﺎﻟﺔ ﻣن رﺳﺎﺋﻠﻪ ﻣﻘﺗطﻔﺎت ﻣن أرﺑﻊ رﺳﺎﺋل ، أﺷرﻧﺎ ﻟﻬﺎ ، أﻣﺎ " ﻓﻲ اﻷدب واﻟﺣﯾﺎة " اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ ، ﻧﺷر ﻓﻲ ﻣﻘﺎل .ﺑﺎﻗﻲ اﻟﻣﻘﺗطﻔﺎت ﻓﻠم ﻧﺗﻣﻛن ﻣن اﻟوﻗوف ﻋﻠﻰ رﺳﺎﺋﻠﻬﺎ ، وإﻧﻣﺎ ﻫو " أﻣﯾﻧﺔ " ﻟﯾس رﺳﺎﻟﺔ ﺑﻌث ﺑﻬﺎ ﺳﯾد إﻟﻰ أﺧﺗﻪ " اﻟﻛﺗﯾّب " وﺑﻬذا ﻧﻌرف أن ﻫذا وأن . ﻣﻘﺗطﻔﺎت ﻣن ﺳﺑﻊ ﻋﺷرة رﺳﺎﻟﺔ ﺷﺧﺻﯾﺔ ، ﺑﻌث ﺑﻬﺎ ﻣن أﻣرﯾﻛﺎ إﻟﻰ إﺧوﺗﻪ وأﺻدﻗﺎﺋﻪ .ﻟﯾس ﻣن اﺧﺗﯾﺎر ﺳﯾد ﻗطب ، إﻧﻣﺎ ﻣن اﺧﺗﯾﺎر اﻟدار اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ " أﻓراح اﻟروح " اﻟﻌﻧوان ﻧﻘول ﻫذا ﻣن ﺑﺎب اﻟﺗﺎرﯾﺦ واﻟﺗوﺛﯾق اﻟﻌﻠﻣﻲ ، ﺣﺗﻰ ﻻ ﺗﺿﯾﻊ اﻟﺣﻘﺎﺋق وﻻ ﺗﻧﺗﺷر اﻻدﻋﺎءات .واﻟﻣزاﻋم ﻋﻧدﻣﺎ ﯾطول ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎس اﻷﻣد اﻟﻌﺎﻣرة إﻋﺎدة إﺻدار ﻫذا اﻟﻛﺗﯾب رﻏب اﻷﺳﺗﺎذ ﻋﺻﺎم ﻓﺎرس " دار ﻋﻣﺎر " وﻟﻣﺎ أردات أن أﻗرأ اﻟﻛﺗﯾب ، وأن أﻛﺗب ﻟﻪ ﺗﻘدﯾﻣﺎً ، ﻓﻠﺑﯾت رﻏﺑﺗﻪ ، وﻋﻣﻠت ﻋﻠﻰ ﺿﺑط ﻓواﺻﻠﻪ ﷲﺣﻔظﻪ ا . وﺗﺷﻛﯾل ﺑﻌض ﻛﻠﻣﺎﺗﻪ ، ووﺿﻊ ﻋﻧواﻧﯾن ﻟﻣﻘﺗطﻔﺎت اﻟرﺳﺎﺋل ، وﻛﺗﺎﺑﺔ ﻫذا اﻟﺗﻘدﯾم ﻟﻪ ﷲوأﺳﺄل ا .اﻟﻧﻔﻊ واﻟﻘﺑول واﻷﺟر واﻟﺛواب 3
عدد الصفحات ٣٢٢٤١ / ١١ / ١اﻟﺛﻼﺛﺎء ٢٠٠٢ / ١ / ٥١ ﺻﻼح اﻟﺧﺎﻟدي. د ﺑﺳم اﷲ اﻟرﺣﻣن اﻟرﺣﯾم أﺧﺗﻲ اﻟﺣﺑﯾﺑﺔ …)( ﻫذﻩ اﻟﺧواطر ﻣﻬداة إﻟﯾك … )١( ﺣول اﻟﻣوت واﻟﺣﯾﺎة إن ﻓﻛرة اﻟﻣوت ﻣﺎ ﺗزال ﺗﺧﺎﯾل ﻟك ، ﻓﺗﺗﺻورﯾﻧﻪ ﻓﻲ ﻛل ﻣﻛﺎن ، ووراء ﻛل ﺷﻲء ، اﻟﺣﯾﺎة واﻷﺣﯾﺎء ، وﺗَرَﯾْنَ اﻟﺣﯾﺎة ﺑﺟﺎﻧﺑﻪ ﺿﺋﯾﻠﺔ واﺟﻔﺔ ﻣذﻋورة ﱡ. وﺗﺣﺳﺑﯾﻧﻪ ﻗوة طﺎﻏﯾﺔ ، ﺗُظِل إﻧﻧﻲ أﻧظر اﻟﻠﺣظﺔ ﻓﻼ أراﻩ إﻻ ﻗوة ﺿﺋﯾﻠﺔ ﺣﺳﯾرة ، ﺑﺟﺎﻧب ﻗوى اﻟﺣﯾﺎة اﻟزاﺧرة اﻟطﺎﻓرة ! اﻟﻐﺎﻣرة ، وﻣﺎ ﯾﻛﺎد ﯾﺻﻧﻊ ﺷﯾﺋﺎً إﻻ أن ﯾﻠﺗﻘط اﻟﻔﺗﺎت اﻟﺳﺎﻗط ﻣن ﻣﺎﺋدة اﻟﺣﯾﺎة ﻟﯾﻘﺗﺎت … اﻟﺣﯾﺎة اﻟزاﺧر ﻫو ذا ﯾﻌﺞ ﻣن ﺣوﻟﻲ ﱡ ! ﻣَد… ﻛل ﺷﻲء إﻟﻰ ﻧﻣﺎء وﺗدﻓق وازدﻫﺎر … اﻟطﯾور واﻷﺳﻣﺎك واﻟﺣﺷرات ﺗدﻓﻊ ﺑﺎﻟﺑﯾض . اﻷﻣﻬﺎت ﺗﺣﻣل وﺗﺿﻊ ، اﻟﻧﺎس واﻟﺣﯾوان ﺳواء اﻟﻣﺗﻔﺗﺢ ﻋن أﺣﯾﺎء وﺣﯾﺎة … اﻷرض ﺗﺗﻔﺟر ﺑﺎﻟﻧﺑت اﻟﻣﺗﻔﺗﺢ ﻋن أزﻫﺎر وﺛﻣﺎر …اﻟﺳﻣﺎء ﺗﺗدﻓق ج ﺑﺎﻟﻣطر ، واﻟﺑﺣﺎر ﺗﻌﺞ ﺑﺎﻷﻣوا…! .ﻛل ﺷﻲء ﯾﻧﻣو ﻋﻠﻰ ﻫذﻩ اﻷرض وﯾزداد ﻧﻬﺷﺔ وﯾﻣﺿﻲ ، أو ﯾﻘﺑﻊ ﺣﺗﻰ ﯾﻠﺗﻘط ﺑﻌض اﻟﻔﺗﺎت شﺑﯾن اﻟﺣﯾن واﻟﺣﯾن ﯾﻧدﻓﻊ اﻟﻣوت ﻓﯾﻧﻬ ! اﻟﺳﺎﻗط ﻣن ﻣﺎﺋدة اﻟﺣﯾﺎة ﻟﯾﻘﺗﺎت …واﻟﺣﯾﺎة ﻣﺎﺿﯾﺔ ﻓﻲ طرﯾﻘﻬﺎ ، ﺣﯾﺔ ﻣﺗدﻓﻘﺔ ﻓوارة ، ﻻ ﺗﻛﺎد 4
عدد الصفحات ٤!ﺗﺣس ﺑﺎﻟﻣوت أو ﺗراﻩ… اﻟﻣوت ﻣن ﺟﺳﻣﻬﺎ ﻧﻬﺷﺔ ، وﻟﻛن اﻟﺟرح ﺳرﻋﺎن ﻣﺎ ش ﻣرة ﻣن اﻷﻟم ، ﺣﯾن ﯾﻧﻬخﻟﻘد ﺗﺻر ﯾﻧدﻣل ، وﺻرﺧﺔ اﻷﻟم ﺳرﻋﺎن ﻣﺎ ﺗﺳﺗﺣﯾل ﺻﯾﺣﺔ ﻣراح …وﯾﻧدﻓﻊ اﻟﻧﺎس واﻟﺣﯾوان ، واﻟطﯾر ! واﻷﺳﻣﺎك ، واﻟدود واﻟﺣﺷرات ، واﻟﻌﺷب واﻷﺷﺟﺎر ، ﺗﻐﻣر وﺟﻪ اﻷرض ﺑﺎﻟﺣﯾﺎة واﻷﺣﯾﺎء … ﻧﻬﺷﺔ وﯾﻣﺿﻲ ش واﻟﻣـوت ﻗﺎﺑﻊ ﻫﻧﺎﻟك ، ﯾﻧﻬ…أو ﯾﺗﺳﻘّط اﻟﻔﺗﺎت اﻟﺳﺎﻗط ﻣـن ﻣﺎﺋدة اﻟﺣﯾﺎة ﻟﯾﻘﺗﺎت !! . اﻟﺷﻣس ﺗطﻠﻊ ، واﻟﺷﻣس ﺗﻐرب ، واﻷرض ﻣن ﺣوﻟﻬﺎ ﺗدور ، واﻟﺣﯾﺎة ﺗﻧﺑﺛق ﻣن ﻫﻧﺎ وﻣن ﻫﻧﺎك … ﻛل ﺷﻲء إﻟﻰ ﻧﻣﺎء … ﻧﻣﺎء ﻓﻲ اﻟﻌدد واﻟﻧوع ، ﻧﻣﺎء ﻓﻲ اﻟﻛم واﻟﻛﯾف …ﻟو ﻛﺎن ! اﻟﻣوت ﯾﺻﻧﻊ ﺷﯾﺋﺎً ﻟوﻗف ﻣد اﻟﺣﯾﺎة …وﻟﻛﻧﻪ ﻗوة ﺿﺋﯾﻠﺔ ﺣﺳﯾرة ، ﺑﺟﺎﻧب ﻗوى اﻟﺣﯾﺎة اﻟزاﺧرة اﻟطﺎﻓرة اﻟﻐﺎﻣرة …! . اﻟﺣﻲ ﷲ!! . ﺗﻧﺑﺛق اﻟﺣﯾﺎة وﺗﻧداح ... : ﻣن ﻗوة ا)( )٢( ﻛﯾف ﻧﺿﺎﻋف ﺣﯾﺎﺗﻧﺎ ﻟذواﺗﻧﺎ ﻓﺣﺳب ، ﺗﺑدو ﻟﻧﺎ اﻟﺣﯾﺎة ﻗﺻﯾرة ﺿﺋﯾﻠﺔ ، ﺗﺑدأ ﻣن ﺣﯾث ﺑدأﻧﺎ ﻧﻌﻲ ، شﻋﻧدﻣﺎ ﻧﻌﯾ ! وﺗﻧﺗﻬﻲ ﺑﺎﻧﺗﻬﺎء ﻋﻣرﻧﺎ اﻟﻣﺣدود … ن اﻟﺣﯾﺎة ﺗﺑدو طوﯾﻠﺔ ﻋﻣﯾﻘﺔ ، ﺗﺑدأ ﻣن ﺈ ﻟﻔﻛرة ، ﻓش ﻟﻐﯾرﻧﺎ ، أي ﻋﻧدﻣﺎ ﻧﻌﯾشأﻣﺎ ﻋﻧدﻣﺎ ﻧﻌﯾ ﻧﺳﺎﻧﯾﺔ ، وﺗﻣﺗد ﺑﻌد ﻣﻔﺎرﻗﺗﻧﺎ ﻟوﺟﻪ ﻫذﻩ اﻷرض ﻹ! ﺣﯾث ﺑدأت ا… إﻧﻧﺎ ﻧرﺑﺢ أﺿﻌﺎف ﻋﻣرﻧﺎ اﻟﻔردي ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺣﺎﻟﺔ ، ﻧرﺑﺣﻬﺎ ﺣﻘﯾﻘﺔ ﻻ وﻫﻣﺎً ، ﻓﺗﺻور اﻟﺣﯾﺎة اﻟﺳﻧﯾن ، . ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟﻧﺣو ، ﯾﺿﺎﻋف ﺷﻌورﻧﺎ ﺑﺄﯾﺎﻣﻧﺎ وﺳﺎﻋﺎﺗﻧﺎ وﻟﺣظﺎﺗﻧﺎ ﱢﻓﻠﯾﺳت اﻟﺣﯾﺎة ﺑِﻌَد " اﻟواﻗﻊ " ﻫو ﻓﻲ " ! وﻫﻣﺎً " ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺣﺎﻟﺔ " اﻟواﻗﻌﯾون " وﻟﻛﻧﻬﺎ ﺑﻌدادِ اﻟﻣﺷﺎﻋر ، وﻣﺎ ﯾﺳﻣﯾﻪ 5
عدد الصفحات ٥! ، أﺻﺢّ ﻣن ﻛل ﺣﻘﺎﺋﻘﻬم " ﺣﻘﯾﻘﺔ…ﻧﺳﺎن ﺑﺎﻟﺣﯾﺎة ﻹ. ﻷن اﻟﺣﯾﺎة ﻟﯾﺳت ﺷﯾﺋﺎً آﺧر ﻏﯾر ﺷﻌور ا دْ أي إﻧﺳﺎن ﻣن اﻟﺷﻌور ﺑﺣﯾﺎﺗﻪ ﺗﺟردﻩ ﻣن اﻟﺣﯾﺎة ذاﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻌﻧﺎﻫﺎ اﻟﺣﻘﯾﻘﻲ ﱢوﻣﺗﻰ أﺣس ! ﺟَر ﺣﯾﺎة ﻣﺿﺎﻋﻔﺔ ﻓﻌﻼً شﻧﺳﺎن ﺷﻌوراً ﻣﺿﺎﻋﻔﺎً ﺑﺣﯾﺎﺗﻪ ، ﻓﻘد ﻋﺎﻹا… إﻟﻰ ﺟدال ج! ﯾﺑدو ﻟﻲ أن اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ ﻣن اﻟﺑداﻫﺔ ﺑﺣﯾث ﻻ ﺗﺣﺗﺎ… ﺧرﯾن ، وﺑﻘدر ﻣﺎ ﻧﺿﺎﻋف إﺣﺳﺎﺳﻧﺎ ﻶ ﻟش ﻷﻧﻔﺳﻧﺎ ﺣﯾﺎة ﻣﺿﺎﻋﻔﺔ ، ﺣﯾﻧﻣﺎ ﻧﻌﯾشإﻧﻧﺎ ﻧﻌﯾ ﺧرﯾن ، ﻧﺿﺎﻋف إﺣﺳﺎﺳﻧﺎ ﺑﺣﯾﺎﺗﻧﺎ ، وﻧﺿﺎﻋف ﻫذﻩ اﻟﺣﯾﺎة ذاﺗﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻧﻬﺎﯾﺔ ﻵ! .ﺑﺎ )٣( ﺑﯾن ﺷﺟرة اﻟﺧﯾر وﺷﺟرة اﻟﺷر ﺑذرة اﻟﺷر ﺗﻬﯾﺞ ، وﻟﻛن ﺑذرة اﻟﺧﯾر ﺗﺛﻣر ، إن اﻷوﻟﻰ ﺗرﺗﻔﻊ ﻓﻲ اﻟﻔﺿﺎء ﺳرﯾﻌﺎً ، وﻟﻛن ﱡﺟذورﻫﺎ ﻓﻲ اﻟﺗرﺑﺔ ﻗرﯾﺑﺔ ، ﺣﺗﻰ ﻟﺗﺣﺟب ﻋن ﺷﺟرة اﻟﺧﯾر اﻟﻧور واﻟﻬواء ، وﻟﻛن ﺷﺟرة اﻟﺧﯾر ﺗظل ﺿﻬﺎ ﻋن اﻟدفء واﻟﻬواء ﱢﻓﻲ ﻧﻣوﻫﺎ اﻟﺑطﻲء ، ﻷن ﻋﻣق ﺟذورﻫﺎ ﻓﻲ اﻟﺗرﺑﺔ ﯾﻌو… ﻋن ﻗوﺗﻬﺎ اﻟﺣﻘﯾﻘﯾﺔ صﻣﻊ أﻧﻧﺎ ﺣﯾن ﻧﺗﺟﺎوز اﻟﻣظﻬر اﻟﻣزور اﻟﺑراق ﻟﺷﺟرة اﻟﺷر ، وﻧﻔﺣ ! وﺻﻼﺑﺗﻬﺎ ، ﺗﺑدو ﻟﻧﺎ واﻫﻧﺔ ﻫﺷﺔ ﻧﺎﻓﺷﺔ ﻓﻲ ﻏﯾر ﺻﻼﺑﺔ ﺣﻘﯾﻘﯾﺔ …ﻋﻠﻰ ﺣﯾن ﺗﺻﺑر ﺷﺟرة اﻟﺑطﻲء ، ﻻ ﺗﺣﻔل ﺑﻣﺎ ﺗَرْﺟُﻣُﻬﺎ ئ ﻓﻲ ﻧﻣوﻫﺎ اﻟﻬﺎدﱡاﻟﺧﯾر ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻼء ، وﺗﺗﻣﺎﺳك ﻟﻠﻌﺎﺻﻔﺔ ، وﺗظل ! ﺑﻪ ﺷﺟرة اﻟﺷر ﻣن أﻗذاء وأﺷواك … )٤( آﺛﺎر ﻟﻣس اﻟﺟﺎﻧب اﻟطﯾب ﻋﻧد اﻟﻧﺎس 6
عدد الصفحات ٦ﻋﻧدﻣﺎ ﻧﻠﻣس اﻟﺟﺎﻧب اﻟطﯾب ﻓﻲ ﻧﻔوس اﻟﻧﺎس ، ﻧﺟد أن ﻫﻧﺎك ﺧﯾراً ﻛﺛﯾراً ، ﻗد ﻻ ﺗراﻩ ! اﻟﻌﯾون أول وﻫﻠﺔ … ﺟرﺑﺗﻪ ﻣﻊ اﻟﻛﺛﯾرﯾن . ﻟﻘد ﺟرﺑت ذﻟك …ﺣﺗﻰ اﻟذﯾن ﯾﺑدو ﻓﻲ أول اﻷﻣر أﻧﻬم ﺷرﯾرون ، أو ﻓﻘراء اﻟﺷﻌور … ﺷﻲء ﻣن اﻟﻌطف ﻋﻠﻰ أﺧطﺎﺋﻬم وﺣﻣﺎﻗﺎﺗﻬم ، ﺷﻲء ﻣن اﻟود اﻟﺣﻘﯾﻘﻲ ﻟﻬم ، ﺷﻲء ﻣن ﺑﺎﻫﺗﻣﺎﻣﺎﺗﻬم وﻫﻣوﻣﻬم –ﻏﯾر اﻟﻣﺗﺻﻧﻌﺔ –اﻟﻌﻧﺎﯾﺔ …ﺛم ﯾﻧﻛﺷف ﻟك اﻟﻧﺑﻊ اﻟﺧﯾّر ﻓﻲ ﻧﻔوﺳﻬم ، ﺣﯾن ﯾﻣﻧﺣوﻧك ﺣﺑﻬم وﻣودﺗﻬم وﺛﻘﺗﻬم ، ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑل اﻟﻘﻠﯾل اﻟذي أﻋطﯾﺗﻬم إﯾﺎﻩ ﻣن ﻧﻔﺳك ، ﻣﺗﻰ ص. أﻋطﯾﺗﻬم إﯾﺎﻩ ﻓﻲ ﺻدق وﺻﻔﺎء وإﺧﻼ ﻧﺳﺎﻧﯾﺔ إﻟﻰ اﻟﺣد اﻟذي ﻧﺗﺻورﻩ أﺣﯾﺎﻧﺎً ﻹإﻧﻪ ﻓﻲ ﺗﻠك . إن اﻟﺷر ﻟﯾس ﻋﻣﯾﻘﺎً ﻓﻲ اﻟﻧﻔس ا اﻟﻘﺷرة اﻟﺻﻠﺑﺔ ، اﻟﺗﻲ ﯾواﺟﻬون ﺑﻬﺎ ﻛﻔﺎح اﻟﺣﯾﺎة ﻟﻠﺑﻘﺎء …ذا أَﻣِﻧُوا ﺗﻛﺷّﻔت ﺗﻠك اﻟﻘﺷرة اﻟﺻﻠﺑﺔ ﺈﻓ ﻋن ﺛﻣرة ﺣﻠوة ﺷﻬﯾﺔ …ﻫذﻩ اﻟﺛﻣرة اﻟﺣﻠوة ، إﻧﻣﺎ ﺗﺗﻛﺷف ﻟﻣن ﯾﺳﺗطﯾﻊ أن ﯾﺷﻌر اﻟﻧﺎس ﺑﺎﻷﻣن ﻣن ﺟﺎﻧﺑﻪ ، ﺑﺎﻟﺛﻘﺔ ﻓﻲ ﻣودﺗﻪ ، ﺑﺎﻟﻌطف اﻟﺣﻘﯾﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﻛﻔﺎﺣﻬم وآﻻﻣﻬم ، و ﻋﻠﻰ أﺧطﺎﺋﻬم ، وﻋﻠﻰ ﺣﻣﺎﻗﺎﺗﻬم ﻛذﻟك …وﺷﻲء ﻣن ﺳﻌﺔ اﻟﺻدر ﻓﻲ أول اﻷﻣر ، ﻛﻔﯾل ﺑﺗﺣﻘﯾق ذﻟك ﻛﻠﻪ ، أﻗرب ﻣﻣﺎ ﯾﺗوﻗﻊ اﻟﻛﺛﯾرون …ﻓﻠﺳت أُطﻠﻘﻬﺎ ﻣﺟرد ﻛﻠﻣﺎت ﻣﺟﻧّﺣﺔ ، . ﻟﻘد ﺟرﺑت ذﻟك ، ﺟرﺑﺗﻪ ﺑﻧﻔﺳﻲ ! وﻟﯾدة أﺣﻼم وأوﻫﺎم …)( )٥( آﺛﺎر ﺣﺑﻧﺎ ﻟﻶﺧرﯾن ﻋﻧدﻣﺎ ﺗﻧﻣو ﻓﻲ ﻧﻔوﺳﻧﺎ ﺑذور اﻟﺣب واﻟﻌطف واﻟﺧﯾر ، ﻧﻌﻔﻲ أﻧﻔﺳﻧﺎ ﻣن أﻋﺑﺎء وﻣﺷﻘﺎت ﺧرﯾن ، ﻷﻧﻧﺎ ﺳﻧﻛون ﯾوﻣﺋذ ﺻﺎدﻗﯾن ﻣﺧﻠﺻﯾن ، . ﻛﺛﯾرة ﻵإﻧﻧﺎ ﻟن ﻧﻛون ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ إﻟﻰ أن ﻧﺗﻣﻠق ا إﻧﻧﺎ ﺳﻧﻛﺷف ﻓﻲ ﻧﻔوﺳﻬم ﻋن ﻛﻧوز ﻣن اﻟﺧﯾر ، وﺳﻧﺟد ﻟﻬم ﻣزاﯾﺎ طﯾﺑﺔ ، . إذ ﻧزﺟﻲ إﻟﯾﻬم اﻟﺛﻧﺎء وﻟن ﯾﻌدم إﻧﺳﺎن ﻧﺎﺣﯾﺔ ﺧﯾّرة أو ﻣزﯾﺔ ﺣﺳﻧﺔ ، ﺗؤﻫﻠﻪ ؛ﻧﺛﻧﻲ ﻋﻠﯾﻬﺎ ﺣﯾن ﻧﺛﻧﻲ وﻧﺣن ﺻﺎدﻗون ﻟﻛﻠﻣﺔ طﯾﺑﺔ … ! وﻟﻛﻧﻧﺎ ﻻ ﻧطﻠﻊ ﻋﻠﯾﻬﺎ وﻻ ﻧراﻫﺎ ، إﻻ ﺣﯾن ﺗﻧﻣو ﻓﻲ ﻧﻔوﺳﻧﺎ ﺑذرة اﻟﺣب … 7
عدد الصفحات ٧لَ أﻧﻔﺳﻧﺎ ﻣؤوﻧﺔ اﻟﺗﺿﺎﯾق ﻣﻧﻬم ، وﻻ ﺣﺗﻰ ﻣؤوﻧﺔ اﻟﺻﺑرﱢﻛذﻟك ﻟن ﻧﻛون ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﻷن ﻧُﺣَﻣ ﻋﻠﯾﻬﺎ ش ، وﻟن ﻧﻔﺗصﻋﻠﻰ أﺧطﺎﺋﻬم وﺣﻣﺎﻗﺎﺗﻬم ، ﻷﻧﻧﺎ ﺳﻧﻌطف ﻋﻠﻰ ﻣواﺿﻊ اﻟﺿﻌف واﻟﻧﻘ م أﻧﻔﺳﻧﺎ ﻋﻧﺎء اﻟﺣﻘد ﻋﻠﯾﻬم ، أو ! ﻟﻧراﻫﺎ ﯾوم ﺗﻧﻣو ﻓﻲ ﻧﻔوﺳﻧﺎ ﺑذرة اﻟﻌطف ﱢوﺑطﺑﯾﻌﺔ اﻟﺣﺎل ﻟن ﻧُﺟَﺷ ﺧرﯾن ، ﻷن ﺑذرة اﻟﺧﯾر ﻟم ﺗﻧم ﻓﻲ ﻧﻔوﺳﻧﺎ ﻧﻣواً ﻛﺎﻓﯾﺎً ، ﻵﻧﻣﺎ ﻧﺣﻘد ﻋﻠﻰ اﺈﻋبء اﻟﺣذر ﻣﻧﻬم ، ﻓ ! .وﻧﺗﺧوف ﻣﻧﻬم ، ﻷن ﻋﻧﺻر اﻟﺛﻘﺔ ﻓﻲ اﻟﺧﯾر ﯾﻧﻘﺻﻧﺎ ﺧرﯾن ﻋطﻔﻧﺎ وﺣﺑﻧﺎ وﺛﻘﺗﻧﺎ ، ﻵﻛم ﻧﻣﻧﺢ أﻧﻔﺳﻧﺎ ﻣن اﻟطﻣﺄﻧﯾﻧﺔ واﻟراﺣﺔ واﻟﺳﻌﺎدة ، ﺣﯾن ﻧﻣﻧﺢ ا ! .ﯾوم ﺗﻧﻣو ﻓﻲ ﻧﻔوﺳﻧﺎ ﺑذرة اﻟﺣب واﻟﻌطف واﻟﺧﯾر (٦) طرﯾق اﻟﻌظﻣﺔ اﻟﺣﻘﯾﻘﯾﺔ ﺣﯾن ﻧﻌﺗزل اﻟﻧﺎس ، ﻷﻧﻧﺎ ﻧﺣس أﻧﻧﺎ أطﻬر ﻣﻧﻬم روﺣﺎً ، أو أطﯾب ﻣﻧﻬم ﻗﻠﺑﺎً ، أو أرﺣب ﻣﻧﻬم ﻧﻔﺳﺎً ، أو أذﻛﻰ ﻣﻧﻬم ﻋﻘﻼً ، ﻻ ﻧﻛون ﻗد ﺻﻧﻌﻧﺎ ﺷﯾﺋﺎً ﻛﺑﯾراً …ﻟﻘد اﺧﺗرﻧﺎ ﻷﻧﻔﺳﻧﺎ أﯾﺳر ! .اﻟﺳﺑل ، وأﻗﻠﻬﺎ ﻣؤوﻧﺔ أن ﻧﺧﺎﻟط ﻫؤﻻء اﻟﻧﺎس ، ﻣُﺷْﺑَﻌﯾن ﺑروح اﻟﺳﻣﺎﺣﺔ ، واﻟﻌطف ﻋﻠﻰ : إن اﻟﻌظﻣﺔ اﻟﺣﻘﯾﻘﯾﺔ ﺿﻌﻔﻬم وﻧﻘﺻﻬم وﺧطﺋﻬم ، وروح اﻟرﻏﺑﺔ اﻟﺣﻘﯾﻘﯾﺔ ﻓﻲ ﺗطﻬﯾرﻫم وﺗﺛﻘﯾﻔﻬم ، ورﻓﻌﻬم إﻟﻰ ﻣﺳﺗواﻧﺎ ! .ﺑﻘدر ﻣﺎ ﻧﺳﺗطﯾﻊ إﻧﻪ ﻟﯾس ﻣﻌﻧﻰ ﻫذا أن ﻧﺗﺧﻠﻰ ﻋن آﻓﺎﻗﻧﺎ اﻟﻌﻠﯾﺎ ، وﻣﺛﻠﻧﺎ اﻟﺳﺎﻣﯾﺔ ، أو أن ﻧﺗﻣﻠق ﻫؤﻻء اﻟﻧﺎس إن اﻟﺗوﻓﯾق ﺑﯾن ﻫذﻩ اﻟﻣﺗﻧﺎﻗﺿﺎت ، .. وﻧﺛﻧﻲ ﻋﻠﻰ رذاﺋﻠﻬم ، أو أن ﻧﺷﻌرﻫم أﻧﻧﺎ أﻋﻠﻰ ﻣﻧﻬم أﻓﻘﺎً ! . ﻫو اﻟﻌظﻣﺔ اﻟﺣﻘﯾﻘﯾﺔ : وﺳﻌﺔ اﻟﺻدر ﻟﻣﺎ ﯾﺗطﻠﺑﻪ ﻫذا اﻟﺗوﻓﯾق ﻣن ﺟﻬد )( 8
عدد الصفحات ٨)٧( اﻻﻋﺗراف ﺑﻣﺳﺎﻋدة اﻵﺧرﯾن ﺧرﯾن ﻵﻋﻧدﻣﺎ ﻧﺻل إﻟﻰ ﻣﺳﺗوى ﻣﻌﯾن ﻣن اﻟﻘدرة ، ﻧﺣس أﻧﻪ ﻻ ﯾﻌﯾﺑﻧﺎ أن ﻧطﻠب ﻣﺳﺎﻋدة ا ﺧرﯾن ﻟﻧﺎ ﻗد ! ﻟﻧﺎ ، ﺣﺗﻰ أوﻟﺋك اﻟذﯾن ﻫم أﻗل ﻣﻧﺎ ﻣﻘدرة ﻵوﻻ ﯾﻐض ﻣن ﻗﯾﻣﺗﻧﺎ أن ﺗﻛون ﻣﻌوﻧﺔ ا إﻧﻧﺎ ﻧﺣﺎول أن ﻧﺻﻧﻊ ﻛل ﺷﻲء ﺑﺄﻧﻔﺳﻧﺎ ، وﻧﺳﺗﻧﻛف أن . ﺳﺎﻋدﺗﻧﺎ ﻋﻠﻰ اﻟوﺻول إﻟﻰ ﻣﺎ ﻧﺣن ﻓﯾﻪ ﺧرﯾن ﻟﻧﺎ ، أو أن ﻧﺿمّ ﺟﻬدﻫم إﻟﻰ ﺟﻬودﻧﺎ ، ﻛﻣﺎ ﻧﺳﺗﺷﻌر اﻟﻐﺿﺎﺿﺔ ﻓﻲ أن ﻵﻧطﻠب ﻋون ا إﻧﻧﺎ ﻧﺻﻧﻊ ﻫذا ﻛﻠﻪ ﺣﯾن ﻻ ﺗﻛون ؛ﯾﻌرف اﻟﻧﺎس أﻧﻪ ﻛﺎن ﻟذﻟك اﻟﻌون أﺛر ﻓﻲ ﺻﻌودﻧﺎ إﻟﻰ اﻟﻘﻣﺔ أﻣﺎ ﺣﯾن ﻧﻛون .. ﺛﻘﺗﻧﺎ ﺑﺄﻧﻔﺳﻧﺎ ﻛﺑﯾرة ، أي ﻋﻧدﻣﺎ ﻧﻛون ﺑﺎﻟﻔﻌل ﺿﻌﻔﺎء ﻓﻲ ﻧﺎﺣﯾﺔ ﻣن اﻟﻧواﺣﻲ إن اﻟطﻔل ﻫو اﻟذي ﯾﺣﺎول أن ﯾﺑﻌد ﯾدك اﻟﺗﻲ ﺗﺳﻧدﻩ .. أﻗوﯾﺎء ﺣﻘﺎً ﻓﻠن ﻧﺳﺗﺷﻌر ﻣن ﻫذا ﻛﻠﻪ ﺷﯾﺋﺎً ! . وﻫو ﯾﺗﻛﻔﺄ ﻓﻲ اﻟﻣﺳﯾر ﺧرﯾن ﻟﻧﺎ ﺑروح اﻟﺷﻛر واﻟﻔرح ﻵﻋﻧدﻣﺎ ﻧﺻل إﻟﻰ ﻣﺳﺗوى ﻣﻌﯾن ﻣن اﻟﻘدرة ، ﺳﻧﺳﺗﻘﺑل ﻋون ا ﻓﯾﺷﺎرﻛﻧﺎ ... واﻟﻔرح ﺑﺄن ﻫﻧﺎك ﻣن ﯾؤﻣن ﺑﻣﺎ ﻧؤﻣن ﺑﻪ ﻧﺣن .. اﻟﺷﻛر ﻟﻣﺎ ﯾﻘدﱠمُ ﻟﻧﺎ ﻣن ﻋون ... ! .إن اﻟﻔرح ﺑﺎﻟﺗﺟﺎوب اﻟﺷﻌوري ﻫو اﻟﻔرح اﻟﻣﻘدس اﻟطﻠﯾق ... اﻟﺟﻬد واﻟﺗﺑﻌﺔ )٨( اﻟﻔرح ﺑﺎﻧﺗﺷﺎر اﻷﻓﻛﺎر ﺧرون ﻷﻧﻔﺳﻬم ، " ﻧﺣﺗﻛر " إﻧﻧﺎ ﻧﺣن ﺣﯾن ﻵأﻓﻛﺎرﻧﺎ وﻋﻘﺎﺋدﻧﺎ ، وﻧﻐﺿب ﺣﯾن ﯾﻧﺗﺣﻠﻬﺎ ا ﺧرﯾن ﻋﻠﯾﻬﺎ ﻵإﻧﻧﺎ إﻧﻣﺎ ﻧﺻﻧﻊ ذﻟك ﻛﻠﻪ ، ﺣﯾن ﻻ ! وﻧﺟﺗﻬد ﻓﻲ ﺗوﻛﯾد ﻧﺳﺑﺗﻬﺎ إﻟﯾﻧﺎ ، وﻋدوان ا ﯾﻛون إﯾﻣﺎﻧﻧﺎ ﺑﻬذﻩ اﻷﻓﻛﺎر واﻟﻌﻘﺎﺋد ﻛﺑﯾراً ، ﺣﯾن ﻻ ﺗﻛون ﻣﻧﺑﺛﻘﺔ ﻣن أﻋﻣﺎﻗﻧﺎ ، ﻛﻣﺎ ﻟو ﻛﺎﻧت ﺑﻐﯾر ! . إرادة ﻣﻧﺎ ، ﺣﯾن ﻻ ﺗﻛون ﻫﻲ ذاﺗﻬﺎ أﺣب إﻟﯾﻧﺎ ﻣن ذواﺗﻧﺎ ﺧرﯾن ، وﻧﺣن ﺑﻌد ﻶإن اﻟﻔرح اﻟﺻﺎﻓﻲ ﻫو اﻟﺛﻣرة اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ ﻷن ﻧرى أﻓﻛﺎرﻧﺎ وﻋﻘﺎﺋدﻧﺎ ﻣﻠﻛﺎ ﻟ 9
عدد الصفحات ٩ﺧرﯾن –وﻟو ﺑﻌد ﻣﻔﺎرﻗﺗﻧﺎ ﻟوﺟﻪ ﻫذﻩ اﻷرض –إن ﻣﺟرد ﺗﺻورﻧﺎ ﻟﻬﺎ أﻧﻬﺎ ﺳﺗﺻﺑﺢ . أﺣﯾﺎءﻶزاداً ﻟ ! .ورﯾّﺎً ، ﻟﯾﻛﻔﻲ ﻷن ﺗﻔﯾض ﻗﻠوﺑﻧﺎ ﺑﺎﻟرﺿﺎ واﻟﺳﻌﺎدة واﻻطﻣﺋﻧﺎن ﻟﺑﺿﺎﺋﻌﻬم ، ﻛﻲ ﻻ " اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺗﺟﺎرﯾﺔ " وﺣدﻫم ﻫم اﻟذﯾن ﯾﺣرﺻون ﻋﻠﻰ " اﻟﺗﺟﺎر " ﺧرون ، وﯾﺳﻠﺑوﻫم ﺣﻘﻬم ﻣن اﻟرﺑﺢ ، أﻣﺎ اﻟﻣﻔﻛرون وأﺻﺣﺎب اﻟﻌﻘﺎﺋد ، ﻓﻛل ﺳﻌﺎدﺗﻬم ﻵﯾﺳﺗﻐﻠﻬﺎ ا ﻓﻲ أن ﯾﺗﻘﺎﺳم اﻟﻧﺎس أﻓﻛﺎرﻫم وﻋﻘﺎﺋدﻫم ، وﯾؤﻣﻧوا ﺑﻬﺎ إﻟﻰ ﺣد أن ﯾﻧﺳﺑوﻫﺎ ﻷﻧﻔﺳﻬم ، ﻻ إﻟﻰ ! .أﺻﺣﺎﺑﻬﺎ اﻷوﻟﯾن ﻓﻲ " وﺳطﺎء " ﻫذﻩ اﻷﻓﻛﺎر واﻟﻌﻘﺎﺋد ، وإﻧﻣﺎ ﻫم ﻣﺟرد " أﺻﺣﺎب " إﻧﻬم ﻻ ﯾﻌﺗﻘدون أﻧﻬم ون أن اﻟﻧﺑﻊ اﻟذي ﯾﺳﺗﻣدون ﻣﻧﻪ ﻟﯾس ﻣن ﺧَﻠْﻘِﻬم ، وﻻ ﻣن ﺻﻧﻊ ... ﻧﻘﻠﻬﺎ وﺗرﺟﻣﺗﻬﺎ ﱡإﻧﻬم ﯾﺣﺳ وﻛل ﻓرﺣﻬم اﻟﻣﻘدّس ، إﻧﻣﺎ ﻫـو ﺛﻣرة اطﻣﺋﻧﺎﻧﻬم إﻟﻰ أﻧﻬم ﻋﻠﻰ اﺗﺻﺎل ﺑﻬـذا اﻟﻧﺑﻊ اﻷﺻﯾل . أﯾدﯾﻬم ! … )٩( اﻟﻔرق ﺑﯾن اﻟﻌﻠم واﻟﻣﻌرﻓﺔ ﺑﻌﯾد ... اﻟﻔرق ﺑﻌﯾد ﱡ: إن اﻷوﻟﻰ ... ﺑﯾن أن ﻧﻔﻬم اﻟﺣﻘﺎﺋق ، وأن ﻧدرك اﻟﺣﻘﺎﺋق ... : ﺟِد ! ...اﻟﻣﻌرﻓﺔ : واﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻫﻲ ... اﻟﻌﻠم ...أو ﻣﻊ ﺗﺟﺎرب وﻧﺗﺎﺋﺞ ﺟزﺋﯾﺔ ... ﻧﺣن ﻧﺗﻌﺎﻣل ﻣﻊ أﻟﻔﺎظ وﻣﻌﺎن ﻣﺟردة : ﻓﻲ اﻷوﻟﻰ ﻧﺣن ﻧﺗﻌﺎﻣل ﻣﻊ اﺳﺗﺟﺎﺑﺎت ﺣﯾﺔ ، وﻣدرﻛﺎت ﻛﻠﯾﺔ : وﻓﻲ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ … ذواﺗﻧﺎ ، ﺛم ﺗﺑﻘﻰ ﻓﻲ ﻋﻘوﻟﻧﺎ ﻣﺗﺣﯾزة ﻣﺗﻣﯾزة : ﻓﻲ اﻷوﻟﻰ جﺗرد إﻟﯾﻧﺎ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻣن ﺧﺎر… ﯾﺟري ﻓﯾﻬﺎ اﻟدم اﻟذي ﯾﺟري ﻓﻲ ﻋروﻗﻧﺎ و . ﺗﻧﺑﺛق اﻟﺣﻘﺎﺋق ﻣن أﻋﻣﺎﻗﻧﺎ : وﻓﻲ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ! ...أوﺷﺎﺟﻧﺎ ، وﯾﺗﺳق إﺷﻌﺎﻋﻬﺎ ﻣﻊ ﻧﺑﺿﻧﺎ اﻟذاﺗﻲ . ﺧﺎﻧﺔ اﻟﻌﻠم ، وﺗﺣﺗﻬﺎ ﻋﻧواﻧﺎﺗﻪ ، وﻫﻲ ﺷﺗّﻰ : و اﻟﻌﻧﺎوﯾن " اﻟﺧﺎﻧﺎت " ﺗوﺟد : ﻓﻲ اﻷوﻟﻰ 10
عدد الصفحات ١٠وﺧﺎﻧﺔ اﻟﻔن ، وﺗﺣﺗﻬﺎ ﻋﻧواﻧﺎت ﻣﻧﺎﻫﺟﻪ ... ﺧﺎﻧﺔ اﻟدﯾن ، وﺗﺣﺗﻬﺎ ﻋﻧواﻧﺎت ﻓﺻوﻟﻪ وأﺑواﺑﻪ ! ...واﺗﺟﺎﻫﺎﺗﻪ وﯾوﺟد اﻟﺟدول ... ﺗوﺟد اﻟطﺎﻗﺔ اﻟواﺣدة ، اﻟﻣﺗﺻﻠﺔ ﺑﺎﻟطﺎﻗﺔ اﻟﻛوﻧﯾﺔ اﻟﻛﺑرى : وﻓﻲ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ! ...اﻟﺳﺎرب ، اﻟواﺻل إﻟﻰ اﻟﻧﺑﻊ اﻷﺻﯾل )٠١( دور اﻟرواد ﻓﻲ ﺗوﺣﯾد اﻟﻣﻌﺎرف ﻧﺳﺎﻧﯾﺔ ، ﻹﻧﺣن ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﻣﻠﺣﺔ إﻟﻰ اﻟﻣﺗﺧﺻﺻﯾن ، ﻓﻲ ﻛل ﻓرع ﻣن ﻓروع اﻟﻣﻌﺎرف ا وﯾﻬﺑون ﺣﯾﺎﺗﻬم ﻟﻠﻔرع اﻟذي ! ... أوﻟﺋك اﻟذﯾن ﯾﺗﺧذون ﻣن ﻣﻌﺎﻣﻠﻬم وﻣﻛﺎﺗﺑﻬم ﺻواﻣﻊ وأدﯾرة ! ﺗﺧﺻﺻوا ﻓﯾﻪ ، ﻻ ﺑﺷﻌور اﻟﺗﺿﺣﯾﺔ ﻓﺣﺳب ، ﺑل ﺑﺷﻌور اﻟﻠذة ﻛذﻟك …ﺷﻌور اﻟﻌﺎﺑد اﻟذي ﻟﻬﻪ وﻫو ﻓرﺣﺎن ﻹ! ...ﯾﻬب روﺣﻪ ﻬون اﻟﺣﯾﺎة ، أو ﯾﺧﺗﺎرون ﱢوﻟﻛﻧﻧﺎ ﻣﻊ ﻫذا ، ﯾﺟب أن ﻧدرك أن ﻫؤﻻء ﻟﯾﺳوا ﻫم اﻟذﯾن ﯾوﺟ ؟...ﻟﻠﺑﺷرﯾﺔ اﻟطرﯾق ﻫم أﺻﺣﺎب اﻟطﺎﻗﺎت اﻟروﺣﯾﺔ اﻟﻔﺎﺋﻘﺔ ، ﻫؤﻻء ﻫم –ﻛﺎﻧوا داﺋﻣﺎً وﺳﯾﻛوﻧون –إن اﻟرواد اﻟذﯾن ﯾﺣﻣﻠون اﻟﺷﻌﻠﺔ اﻟﻣﻘدﺳﺔ ، اﻟﺗﻲ ﺗﻧﺻﻬر ﻓﻲ ﺣرارﺗﻬﺎ ﻛل ذرات اﻟﻣﻌﺎرف ، وﺗﻧﻛﺷف ﻓﻲ اﻟﺳﯾر ﻧﺣو اﻟﻬدف ﱡﺿوﺋﻬﺎ طرﯾق اﻟرﺣﻠﺔ ، ﻣزودة ﺑﻛل ﻫذﻩ اﻟﺟزﺋﯾﺎت ، ﻗوﯾﺔ ﺑﻬذا اﻟزاد ، وﻫﻲ ﺗﻐذ ! . :اﻟﺳﺎﻣﻲ اﻟﺑﻌﯾد : ﻫؤﻻء اﻟرواد ﻫم اﻟذﯾن ﯾدرﻛون ﺑﺑﺻﯾرﺗﻬم ﺗﻠك اﻟوﺣدة اﻟﺷﺎﻣﻠﺔ ، اﻟﻣﺗﻌددة اﻟﻣظﺎﻫر ﻓﻲ ! .اﻟﻌﻠم ، واﻟﻔن ، واﻟﻌﻘﯾدة ، واﻟﻌﻣل ، ﻓﻼ ﯾﺣﻘرون واﺣداً ﻣﻧﻬﺎ ، وﻻ ﯾرﻓﻌوﻧﻪ ﻓوق ﻣﺳﺗواﻩ اﻟﺻﻐﺎر وﺣدﻫم ، ﻫم اﻟذﯾن ﯾﻌﺗﻘدون أن ﻫﻧﺎك ﺗﻌﺎرﺿﺎً ﺑﯾن ﻫذﻩ اﻟﻘوى ، اﻟﻣﺗﻧوﻋﺔ اﻟﻣظﺎﻫر ﻓﯾﺣﺎرﺑون اﻟﻌﻠم ﺑﺎﺳم اﻟدﯾن ، أو اﻟدﯾن ﺑﺎﺳم اﻟﻌﻠم …؛ ذﻟك أﻧﻬم ! ... وﯾﺣﺗﻘرون اﻟﻔن ﺑﺎﺳم اﻟﻌﻣل ، أو اﻟﺣﯾوﯾﺔ اﻟداﻓﻌﺔ ﺑﺎﺳم اﻟﻌﻘﯾدة اﻟﻣﺗﺻوﻓﺔ 11
عدد الصفحات ١١ﯾدرﻛون ﻛل ﻗوة ﻣن ﻫذﻩ اﻟﻘوى ، ﻣﻧﻌزﻟﺔ ﻋن ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟﻘوى اﻷﺧرى ، اﻟﺻﺎدرة ﻛﻠﻬﺎ ﻣن اﻟﻧﺑﻊ اﻟواﺣد ، وﻣن ﺗﻠك اﻟﻘوة اﻟﻛﺑرى اﻟﻣﺳﯾطرة ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟوﺟود )(وﻟﻛن اﻟرواد اﻟﻛﺑﺎر ﯾدرﻛون ! ... ! ﺗﻠك اﻟوﺣدة ، ﻷﻧﻬم ﻣﺗﺻﻠون ﺑذﻟك اﻟﻧﺑﻊ اﻷﺻﯾل ، وﻣﻧﻪ ﯾﺳﺗﻣدون … ﻓﺎﻟﻘوة ... : وﻟﻛن ﻣﻧﻬم اﻟﻛﻔﺎﯾﺔ ! ﺑل ﻧﺎدرون ... ﻗﻠﯾﻠون ﻓﻲ ﺗﺎرﯾﺦ اﻟﺑﺷرﯾﺔ ... إﻧﻬم ﻗﻠﯾﻠون اﻟﻣﺷرﻓﺔ )(! .ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟﻛون ، ﻫﻲ اﻟﺗﻲ ﺗﺻوﻏﻬم ، وﺗﺑﻌث ﺑﻬم ﻓﻲ اﻟوﻗت اﻟﻣﻘدر اﻟﻣطﻠوب )١١( اﻟﻣﻌﻠوم واﻟﻣﺟﻬول ﻓﻲ ﻫذا اﻟوﺟود اﻻﺳﺗﺳﻼم اﻟﻣطﻠق ﻟﻼﻋﺗﻘﺎد ﻓﻲ اﻟﺧوارق واﻟﻘوى اﻟﻣﺟﻬوﻟﺔ ﺧطر ، ﻷﻧﻪ ﯾﻘود إﻟﻰ اﻟﺧراﻓﺔ ! ...وﯾﺣول اﻟﺣﯾﺎة إﻟﻰ وﻫم ﻛﺑﯾر ... ﻷﻧﻪ ﯾﻐﻠق ﻣﻧﺎﻓذ اﻟﻣﺟﻬول ﻛﻠﻪ ، : وﻟﻛن اﻟﺗﻧﻛر اﻟﻣطﻠق ﻟﻬذا اﻻﻋﺗﻘﺎد ، ﻟﯾس أﻗل ﺧطراً وﯾﻧﻛر ﻛل ﻗوة ﻏﯾر ﻣﻧظورة ، ﻻ ﻟﺷﻲء إﻻ ﻷﻧﻬﺎ ﻗد ﺗﻛون أﻛﺑر ﻣن إدراﻛﻧﺎ اﻟﺑﺷري ، ﻓﻲ ﻓﺗرة ﻣن ر ﻣن ﻫذا اﻟوﺟود ! ﻓﺗرات ﺣﯾﺎﺗﻧﺎ ﱢ" ﻣﺳﺎﺣﺔ وطﺎﻗﺔ ، وﻗﯾﻣﺔ ﻛذﻟك ، وﯾﺣدّﻩ ﺑﺣدود –وﺑذﻟك ﯾُﺻَﻐ ﺿﺋﯾل .. ﺿﺋﯾل –، وﻫو إﻟﻰ ﻫذﻩ اﻟﻠﺣظﺔ ﺣﯾن ﯾﻘﺎس إﻟﻰ ﻋظﻣﺔ اﻟﻛون " اﻟﻣﻌﻠوم ﱡ! ...ﺟِد ﻧﺳﺎن ﻋﻠﻰ ﻫذﻩ اﻷرض ﺳﻠﺳﻠﺔ ﻣن اﻟﻌﺟز ﻋن إدراك اﻟﻘوى اﻟﻛوﻧﯾﺔ ، أو ﺳﻠﺳﻠﺔ ﻹإن ﺣﯾﺎة ا ﻣن اﻟﻘدرة ﻋﻠﻰ إدراك ﻫذﻩ اﻟﻘوى ، ﻛﻠﻣﺎ ﺷب ﻋن اﻟطوق ، وﺧطﺎ ﺧطوة إﻟﻰ اﻷﻣﺎم ، ﻓﻲ طرﯾﻘﻪ ! .اﻟطوﯾل ﻧﺳﺎن ﻓﻲ وﻗت ﺑﻌد وﻗت ﻋﻠﻰ إدراك إﺣدى ﻗوى اﻟﻛون ، اﻟﺗﻲ ﻛﺎﻧت ﻣﺟﻬوﻟﺔ ﻟﻪ ﻹإن ﻗدرة ا ﻟﻛﻔﯾﻠﺔ ﺑﺄن ﺗﻔﺗﺢ ﺑﺻﯾرﺗﻪ ﻋﻠﻰ أن ﻫﻧﺎك ﻗوى .. ﻣﻧذ ﻟﺣظﺔ ، وﻛﺎﻧت ﻓوق إدراﻛﻪ ﻓﻲ وﻗت ﻣﺎ ! .أﺧرى ﻟم ﯾدرﻛﻬﺎ ﺑﻌد ، ﻷﻧﻪ ﻻ ﯾزال ﻓﻲ دور اﻟﺗﺟرﯾب ﺑﺄن ﻧﺣﺳب ﻟﻠﻣﺟﻬول ﺣﺳﺎﺑﻪ ﻓﻲ ﺣﯾﺎﺗﻧﺎ ، ﻻ ﻟﻧﻛل إﻟﯾﻪ ٌإن اﺣﺗرام اﻟﻌﻘل اﻟﺑﺷري ذاﺗﻪ ﻟَﺧﻠﯾق أﻣورﻧﺎ ، ﻛﻣﺎ ﯾﺻﻧﻊ اﻟﻣﺗﻌﻠﻘون ﺑﺎﻟوﻫم واﻟﺧراﻓﺔ ، وﻟﻛن ﻟﻛﻲ ﻧﺣس ﻋظﻣﺔ ﻫذا اﻟﻛون ﻋﻠﻰ ﺣﻘﯾﻘﺗﻬﺎ 12
عدد الصفحات ١٢ﺑﺄن ﯾﻔﺗﺢ ﻟﻠروح . ، وﻟﻛﻲ ﻧﻌرف ﻷﻧﻔﺳﻧﺎ ﻗدرﻫﺎ ﻓﻲ ﻛﯾﺎن ﻫذا اﻟﻛون اﻟﻌرﯾضٌوإن ﻫذا ﻟﺧﻠﯾق ﻧﺳﺎﻧﯾﺔ ﻗوى ﻛﺛﯾرة ﻟﻠﻣﻌرﻓﺔ ، وﻟﻠﺷﻌور ﺑﺎﻟوﺷﺎﺋﺞ اﻟﺗﻲ ﺗرﺑطﻧﺎ ﺑﺎﻟﻛون ﻣن داﺧﻠﻧﺎ ، وﻫﻲ ﺑﻼ ﺷك ﻹا أﻛﺑر وأﻋﻣق ﻣن ﻛل ﻣﺎ أدرﻛﻧﺎﻩ ﺑﻌﻘوﻟﻧﺎ ﺣﺗﻰ اﻟﯾوم ، ﺑدﻟﯾل أﻧﻧﺎ ﻣﺎ ﻧزال ﻧﻛﺷف ﻓﻲ ﻛل ﯾوم ﻋن ش وأﻧﻧﺎ ﻻ ﻧزال ﺑﻌد ﻧﻌﯾ؛! .ﻣﺟﻬول ﺟدﯾد )٢١( اﻹﻧﺳﺎن ﻻ ﯾﺳﺗﻐﻧﻲ ﻋن اﷲ اﻟﻣطﻠﻘﺔ ﻏﺿّﺎً ﻣن ﻗﯾﻣﺔ ﷲﻣن اﻟﻧﺎس ﻓﻲ ﻫذا اﻟزﻣﺎن ، ﻣن ﯾرى ﻓﻲ اﻻﻋﺗراف ﺑﻌظﻣﺔ ا ﻧﺳﺎن ، وإﺻﻐﺎراً ﻟﺷﺄﻧﻪ ﻓﻲ اﻟوﺟود ﻹﻧﺳﺎن ﻧدّان ، ﯾﺗﻧﺎﻓﺳﺎن ﻋﻠﻰ اﻟﻌظﻣﺔ واﻟﻘوة : اﻹ واﷲﻛﺄﻧﻣﺎ ا ! .ﻓﻲ ﻫذا اﻟوﺟود اﻟﻣطﻠﻘﺔ ، زدﻧﺎ ﻧﺣن أﻧﻔﺳﻧﺎ ﻋظﻣﺔ ، ﻷﻧﻧﺎ ﻣن ﷲأﻧﺎ أﺣس أﻧﻪ ﻛﻠﻣﺎ ازددﻧﺎ ﺷﻌوراً ﺑﻌظﻣﺔ ا ! .ﺻﻧﻊ إﻟﻪ ﻋظﯾم إن ﻫؤﻻء اﻟذﯾن ﯾﺣﺳﺑون أﻧﻬم ﯾرﻓﻌون أﻧﻔﺳﻬم ﺣﯾن ﯾﺧﻔﺿون ﻓﻲ وﻫﻣﻬم إﻟﻬﻬم أو ﯾﻧﻛروﻧﻪ اﻟﻘرﯾب ﺊ! .، إﻧﻣﺎ ﻫم اﻟﻣﺣدودون ، اﻟذﯾن ﻻ ﯾﺳﺗطﯾﻌون أن ﯾروا إﻻ اﻷﻓق اﻟواط ن ﻓﻬو ﻣن اﻟﻘوة ﻵ إﺑّﺎن ﺿﻌﻔﻪ وﻋﺟزﻩ ، ﻓﺄﻣﺎ اﷲﻧﺳﺎن إﻧﻣﺎ ﻟﺟﺄ إﻟﻰ اﻹأﻧﻬم ﯾظﻧون أن ا إﻟﻰ إﻟﻪ ج! .ﻛﺄﻧﻣﺎ اﻟﺿﻌف ﯾﻔﺗﺢ اﻟﺑﺻﯾرة ، واﻟﻘدرة ﺗطﻣﺳﻬﺎ ! ﺑﺣﯾث ﻻ ﯾﺣﺗﺎ اﻟﻣطﻠﻘﺔ ﻛﻠﻣﺎ ﻧﻣت ﻗوﺗﻪ ، ﻷﻧﻪ ﺟدﯾر ﺑﺄن ﷲﻧﺳﺎن ﻟﺟدﯾر ﺑﺄن ﯾزﯾد إﺣﺳﺎﺳﺎً ﺑﻌظﻣﺔ اﻹإن ا دراك ﻹﯾدرك ﻣﺻدر ﻫذﻩ اﻟﻘوة ، ﻛﻠﻣﺎ زادت طﺎﻗﺗﻪ ﻋﻠﻰ ا… اﻟﻣطﻠﻘﺔ ﻻ ﯾﺟدون ﻓﻲ أﻧﻔﺳﻬم ﺿﻌﺔ وﻻ ﺿﻌﻔﺎً ، ﺑل ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻛس ﷲإن اﻟﻣؤﻣﻧﯾن ﺑﻌظﻣﺔ ا . ، ﯾﺟدون ﻓﻲ ﻧﻔوﺳﻬم اﻟﻌزة واﻟﻣﻧﻌﺔ ، ﺑﺎﺳﺗﻧﺎدﻫم إﻟﻰ اﻟﻘوة اﻟﻛﺑرى ، اﻟﻣﺳﯾطرة ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟوﺟود إﻧﻬم ﯾﻌرﻓون أن ﻣﺟﺎل ﻋظﻣﺗﻬم إﻧﻣﺎ ﻫو ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻷرض ، وﺑﯾن ﻫؤﻻء اﻟﻧﺎس ، ﻓﻬﻲ ﻻ ﺗﺻطدم اﻟﻣطﻠﻘﺔ ﻓﻲ ﻫذا اﻟوﺟود ﷲإن ﻟﻬم رﺻﯾداً ﻣن اﻟﻌظﻣﺔ واﻟﻌزة ﻓﻲ إﯾﻣﺎﻧﻬم اﻟﻌﻣﯾق ، ﻻ . ﺑﻌظﻣﺔ ا 13
عدد الصفحات ١٣ﻋن ﻋﯾوﻧﻬم ﻛل آﻓﺎق " اﻟﺑﺎﻟون " ﯾﺟدﻩ أوﻟﺋك اﻟذﯾن ﯾﻧﻔﺧون أﻧﻔﺳﻬم ﻛـخﺣﺗﻰ ﻟﯾﻐطﻲ اﻟورم اﻟﻣﻧﻔو ! .اﻟوﺟود )٣١( ﺣول اﻟﺣرﯾﺔ واﻟﻌﺑودﯾﺔ اﻧطﻼﻗﺎً ﻣن : أﺣﯾﺎﻧﺎً ﺗﺗﺧﻔﻰ اﻟﻌﺑودﯾﺔ ﻓﻲ ﺛﯾﺎب اﻟﺣرﯾﺔ ، ﻓﺗﺑدو اﻧطﻼﻗﺎً ﻣن ﺟﻣﯾﻊ اﻟﻘﯾود ﻧﺳﺎﻧﯾﺔ ﻓﻲ ﻫذا اﻟوﺟود ﻹ! .اﻟﻌرف واﻟﺗﻘﺎﻟﯾد ، اﻧطﻼﻗﺎً ﻣن ﺗﻛﺎﻟﯾف ا إن ﻫﻧﺎﻟك ﻓﺎرﻗﺎً أﺳﺎﺳﯾﺎً ﺑﯾن اﻻﻧطﻼق ﻣن ﻗﯾود اﻟذل واﻟﺿﻐط واﻟﺿﻌف ، واﻻﻧطﻼق ﻣن ﻧﺳﺎﻧﯾﺔ وﺗﺑﻌﺎﺗﻬﺎ ، إن اﻷوﻟﻰ ﻣﻌﻧﺎﻫﺎ اﻟﺗﺣرر اﻟﺣﻘﯾﻘﻲ ، أﻣﺎ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻓﻣﻌﻧﺎﻫﺎ اﻟﺗﺧﻠﻲ ﻋن ﻹﻗﯾود ا ﻧﺳﺎن إﻧﺳﺎﻧﺎً ، وأطﻠﻘﺗﻪ ﻣن ﻗﯾود اﻟﺣﯾواﻧﯾﺔ اﻟﺛﻘﯾﻠﺔ ﻹ! .اﻟﻣﻘوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﺟﻌﻠت ﻣن ا إﻧﻬﺎ ﺣرﯾﺔ ﻣُﻘَﻧﱠﻌَﺔ ، ﻷﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻘﯾﻘﺗﻬﺎ ﺧﺿوع وﻋﺑودﯾﺔ ﻟﻠﻣﯾول اﻟﺣﯾواﻧﯾﺔ ، ﺗﻠك اﻟﻣﯾول اﻟﺗﻲ ﻣن ﻗﯾودﻫﺎ اﻟﺧﺎﻧﻘﺔ ، إﻟﻰ ﺟو اﻟﺣرﯾﺔ صﻗﺿت اﻟﺑﺷرﯾﺔ ﻋﻣرﻫﺎ اﻟطوﯾل وﻫﻲ ﺗﻛﺎﻓﺣﻬﺎ ، ﻟﺗﺗﺧﻠ ﻧﺳﺎﻧﯾﺔ اﻟطﻠﯾﻘﺔ ﻹا… ﻷﻧﻬﺎ ﺗﺣس ﺑﺎﻟﻔطرة أن اﻟﺳﻣو ﻣﻊ ﻫذﻩ ؟ﻧﺳﺎﻧﯾﺔ ﻣن إﺑداء ﺿروراﺗﻬﺎ ﻹﻟﻣﺎذا ﺗﺧﺟل ا ﻧﺳﺎﻧﯾﺔ و، أن اﻻﻧطﻼق ﻣن ﻗﯾودﻫﺎ ﻫو اﻟﺣرﯾﺔ ، وأن اﻟﺗﻐﻠب ﻹاﻟﺿرورﯾﺎت ﻫو أول ﻣﻘوﻣﺎت ا ﻧﺳﺎﻧﯾﺔ ﻹﻋﻠﻰ دواﻓﻊ اﻟﻠﺣم واﻟدم ، وﻋﻠﻰ ﻣﺧﺎوف اﻟﺿﻌف واﻟذل ، ﻛﻼﻫﻣﺎ ﺳواء ﻓـﻲ ﺗوﻛﯾد ﻣﻌﻧﻰ ا ! . )٤١( ﻻ اﻧﻔﺻﺎل ﺑﯾن اﻟﻣﺑﺎدئ واﻷﺷﺧﺎص 14
عدد الصفحات ١٤، ﻷﻧﻪ ﻣﺎ اﻟﻣﺑدأ ﺑﻐﯾر ﻋﻘﯾدةص اﻟﻣﺟردة ﻋن اﻷﺷﺧﺎئﻟﺳت ﻣﻣن ﯾؤﻣﻧون ﺑﺣﻛﺎﯾﺔ اﻟﻣﺑﺎد ؟ وﻛﯾف ﺗوﺟد اﻟﻌﻘﯾدة اﻟﺣﺎرة اﻟداﻓﻌﺔ ﻓﻲ ﻏﯾر ﻗﻠب إﻧﺳﺎن ؟.ﺣﺎرة داﻓﻌﺔ واﻷﻓﻛﺎر ﻓﻲ ذاﺗﻬﺎ ئﻣﺟرد ﻛﻠﻣﺎت ﺧﺎوﯾﺔ ، أو ﻋﻠﻰ اﻷﻛﺛر –ﺑﻼ ﻋﻘﯾدة داﻓﻌﺔ –إن اﻟﻣﺑﺎد ﻣﯾﺗﺔ ٍﯾﻣﺎن ، اﻟﻣﺷﻌﺔ ﻣن ﻗﻠب إﻧﺳﺎن ! ﻣﻌﺎنﻹﻟن ﯾؤﻣن ! واﻟذي ﯾﻣﻧﺣﻬﺎ اﻟﺣﯾﺎة ﻫو ﺣرارة ا ﺧرون ﺑﻣﺑدأ أو ﻓﻛرة ﺗﻧﺑت ﻓﻲ ذﻫن ﺑﺎرد ، ﻻ ﻓﻲ ﻗﻠب ﻣﺷﻊ ﻵ.ا ﺧرون ! آﻣن أﻧت أوﻻً ﺑﻔﻛرﺗك ، آﻣن ﺑﻬﺎ إﻟﻰ ﺣد اﻻﻋﺗﻘﺎد اﻟﺣﺎر ﻵﻋﻧدﺋذ ﻓﻘط ﯾؤﻣن ﺑﻬﺎ ا ! ...وإﻻ ﻓﺳﺗﺑﻘﻰ ﻣﺟرد ﺻﯾﺎﻏﺔ ﻟﻔظﯾﺔ ، ﺧﺎﻟﯾﺔ ﻣن اﻟروح واﻟﺣﯾﺎة !! روح إﻧﺳﺎن ، وﻟم ﺗﺻﺑﺢ ﻛﺎﺋﻧﺎً ﺣﯾﺎً دبّ ﻋﻠﻰ وﺟﻪ اﻷرض ﻓﻲ صﻻ ﺣﯾﺎة ﻟﻔﻛرة ﻟم ﺗﺗﻘﻣ ! ... ﺻورة ﺑﺷر صﻻ ﺗﻌﻣر ﻗﻠﺑﻪ ﻓﻛرة ﯾؤﻣن ﺑﻬﺎ ، ﻓﻲ –ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻣﺟﺎل –ﻛذﻟك ﻻ وﺟود ﻟﺷﺧ صﺣرارة وإﺧﻼ… ، ﻛﺎﻟﺗﻔرﯾق ﺑﯾن اﻟروح واﻟﺟﺳد أو اﻟﻣﻌﻧﻰ واﻟﻠﻔظ ، ﻋﻣﻠﯾﺔ ص –إن اﻟﺗﻔرﯾق ﺑﯾن اﻟﻔﻛرة واﻟﺷﺧ ! .ﻣﺳﺗﺣﯾﻠﺔ ، وﻓﻲ ﺑﻌض اﻷﺣﯾﺎن ﺗﺣﻣل ﻣﻌﻧﻰ اﻟﺗﺣﻠل واﻟﻔﻧﺎء –ﻓﻲ ﺑﻌض اﻷﺣﯾﺎن أﻣﺎ اﻷﻓﻛﺎر اﻟﺗﻲ ﻟم ﺗُطْﻌَمْ ﻫذا اﻟﻐذاء اﻟﻣﻘدّس ، ! ﻛل ﻓﻛرة ﻋﺎﺷت ﻗد اﻗﺗﺎﺗت ﻗﻠب إﻧﺳﺎن ! .ﻓﻘد وُﻟدت ﻣﯾﺗﺔ ، وﻟم ﺗدﻓﻊ ﺑﺎﻟﺑﺷرﯾﺔ ﺷﺑراً واﺣداً إﻟﻰ اﻷﻣﺎم )٥١( اﻟﻐﺎﯾﺔ ﻻ ﺗﺑرر اﻟوﺳﯾﻠﺔ ﻣـن اﻟﺻﻌب ﻋﻠﻲ أن أﺗﺻور ﻛﯾف ﯾﻣﻛن أن ﻧﺻل إﻟـﻰ ﻏﺎﯾﺔ ﻧﺑﯾﻠﺔ ﺑﺎﺳﺗﺧدام وﺳﯾﻠﺔ !ﺧﺳﯾﺳﺔ ؟ ﻓﻛﯾف ﯾﻣﻛن ﻟذﻟك اﻟﻘﻠب أن ﯾطﯾق اﺳﺗﺧدام . إن اﻟﻐﺎﯾﺔ اﻟﻧﺑﯾﻠﺔ ﻻ ﺗﺣﯾﺎ إﻻ ﻓﻲ ﻗﻠب ﻧﺑﯾل ؟ ﺑل ﻛﯾف ﯾﻬﺗدي إﻟﻰ اﺳﺗﺧدام ﻫذﻩ اﻟوﺳﯾﻠﺔ ؟ﺣﯾن ﻧﺧوض إﻟﻰ اﻟﺷط اﻟﻣﻣرع ! وﺳﯾﻠﺔ ﺧﺳﯾﺳﺔ إن أوﺣﺎل اﻟطرﯾق ﺳﺗﺗرك آﺛﺎرﻫﺎ ﻋﻠﻰ ... ﺑرﻛﺔ ﻣن اﻟوﺣل ﻻ ﺑد أن ﻧﺻل إﻟﻰ اﻟﺷط ﻣﻠوّﺛﯾن 15
عدد الصفحات ١٥إن اﻟدﻧس : أﻗداﻣﻧﺎ ، وﻋﻠﻰ ﻣواﺿﻊ ﻫذﻩ اﻷﻗدام ، ﻛذﻟك اﻟﺣﺎل ﺣﯾن ﻧﺳﺗﺧدم وﺳﯾﻠﺔ ﺧﺳﯾﺳﺔ ! .ﺳﯾﻌﻠق ﺑﺄرواﺣﻧﺎ ، وﺳﯾﺗرك آﺛﺎرﻩ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻷرواح ، وﻓﻲ اﻟﻐﺎﯾﺔ اﻟﺗﻲ وﺻﻠﻧﺎ إﻟﯾﻬﺎ ﻓﻔﻲ ﻋﺎﻟم اﻟروح ﻻ ﺗوﺟد ﻫذﻩ اﻟﻔوارق . إن اﻟوﺳﯾﻠﺔ ﻓﻲ ﺣﺳﺎب اﻟروح ﺟزء ﻣن اﻟﻐﺎﯾﺔ ﻧﺳﺎﻧﻲ وﺣدﻩ إذا ﺣس ﻏﺎﯾﺔ ﻧﺑﯾﻠﺔ ﻓﻠن ﯾطﯾق اﺳﺗﺧدام وﺳﯾﻠﺔ ﺧﺳﯾﺳﺔ ! واﻟﺗﻘﺳﯾﻣﺎت ﻹ.. اﻟﺷﻌور ا ! ﺑل ﻟن ﯾﻬﺗدي إﻟﻰ اﺳﺗﺧداﻣﻬﺎ ﺑطﺑﯾﻌﺗﻪ !اﻟﻐﺎﯾﺔ ﺗﺑرر اﻟوﺳﯾﻠﺔ " ؟ﻷن اﻟﻐرب ﯾﺣﯾﺎ ﺑذﻫﻧﻪ ، !! ﺗﻠك ﻫﻲ ﺣﻛﻣﺔ اﻟﻐرب اﻟﻛﺑرى " : ! . وﻓﻲ اﻟذﻫن ﯾﻣﻛن أن ﺗوﺟد اﻟﺗﻘﺳﯾﻣﺎت واﻟﻔوارق ﺑﯾن اﻟوﺳﺎﺋل واﻟﻐﺎﯾﺎت )( )١(٦ أﻓراح اﻟروح ﺑﺈﺳﻌﺎد اﻵﺧرﯾن ﺑﺎﻟﺗﺟرﺑﺔ ﻋرﻓت ، أﻧﻪ ﻻ ﺷﻲء ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺣﯾﺎة ﯾﻌدل ذﻟك اﻟﻔرح اﻟروﺣﻲ اﻟﺷﻔﯾف اﻟذي ﻧﺟدﻩ ﺧرﯾن ﻵ! .، ﻋﻧدﻣﺎ ﻧﺳﺗطﯾﻊ أن ﻧُدﺧِلَ اﻟﻌزاء أو اﻟرﺿﻰ ، اﻟﺛﻘﺔ أو اﻷﻣل أو اﻟﻔرح ، إﻟﻰ ﻧﻔوس ا إﻧﻬﺎ ﻟذة ﺳﻣﺎوﯾﺔ ﻋﺟﯾﺑﺔ ، ﻟﯾﺳت ﻓﻲ ﺷﻲء ﻣن ﻫذﻩ اﻷرض ، إﻧﻬﺎ ﺗﺟﺎوب اﻟﻌﻧﺻر ﻓﻲ طﺑﯾﻌﺗﻧﺎ ، إﻧﻬﺎ ﻻ ﺗطﻠب ﻟﻬﺎ ﺟزاءً ﺧﺎرﺟﯾﺎً ، ﻷن ﺟزاءﻫﺎ ﻛﺎﻣن ﻓﯾﻬﺎ ص! . اﻟﺳﻣﺎوي اﻟﺧﺎﻟ ﻫﻧﺎﻟك ﻣﺳﺄﻟﺔ أﺧرى ، ﯾﻘﺣﻣﻬﺎ ﺑﻌض اﻟﻧﺎس ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻣﺟﺎل ، وﻟﯾﺳت ﻣﻧﻪ ﻓﻲ ﺷﻲء ، ﺧرﯾن ﺑﺎﻟﺟﻣﯾل ﻵ! .ﻣﺳﺄﻟﺔ اﻋﺗراف ا ﻟن أﺣﺎول إﻧﻛﺎر ﻣﺎ ﻓﻲ ﻫذا اﻻﻋﺗراف ﻣن ﺟﻣﺎل ذاﺗﻲ ، وﻻ ﻣﺎ ﻓﯾﻪ ﻣن ﻣﺳرة ﻋظﯾﻣﺔ ﻟﻠواﻫﺑﯾن ، وﻟﻛن ﻫذا ﻛﻠﻪ ﺷﻲء آﺧر ، إن اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ ﻫﻧﺎ ﻣﺳﺄﻟﺔ اﻟﻔرح ، ﺑﺄن اﻟﺧﯾر ﯾﺟد ﻟﻪ ﺻدى ﺧرﯾن ، وﻫذا اﻟﻔرح ﻗﯾﻣﺗﻪ ﻣن ﻏﯾر ﺗﻠك ، ﻷﻧﻪ ﻟﯾس ﻣن طﺑﯾﻌﺔ ذﻟك ﻵظﺎﻫرﯾﺎً ﻗرﯾﺑﺎً ﻓﻲ ﻧﻔوس ا ﺧر ، اﻟذي ﻧﺣﺳﻪ ﻣﺟرداً ، ﻓﻲ ذات اﻟﻠﺣظﺔ اﻟﺗﻲ ﻧﺳﺗطﯾﻊ أن ﻧدﺧل ﻓﯾﻬﺎ اﻟﻌزاء أو ﻵاﻟﻔرح ا ﺧرﯾن ﻵ ، اﻟذي ! اﻟرﺿﻰ ، اﻟﺛﻘﺔ أو اﻷﻣل أو اﻟﻔرح ﻓﻲ ﻧﻔوس اصإن ﻫذا ﻟﻬو اﻟﻔرح اﻟﻧﻘﻲ اﻟﺧﺎﻟ ﯾﻧﺑﻊ ﻣن ﻧﻔوﺳﻧﺎ ، وﯾرﺗد إﻟﯾﻬﺎ ، ﺑدون ﺣﺎﺟﺔ إﻟﻰ أي ﻋﻧﺎﺻر ﺧﺎرﺟﯾﺔ ﻋن ذواﺗﻧﺎ ، إﻧﻪ ﯾﺣﻣل 16
عدد الصفحات ١٦