المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحجة العقلية في الشاهد القرآني وأثرها في تقرير العقائد الإسلامية

عبد اللطيف بن عبد القادر الحفظي

صفحة ١ من ١

انحجت انعقهيت في انشاهذ انقشآوي وأثشها في تقشيش انعقائذ الإسلاميت إعذاد أ.د/ عبذانهطيف به عبذانقادس انحفظي سئيس قسم انعقيذة وانمزاهب انمعاصشة كهيت انششيعت وأصىل انذيه – جامعت انمهك خانذ انممهكت انعشبيت انسعىديت – أبها انبشيذ الإنكتشووي : aaaLhafzi@hotmail.com انجىال00066005006000

عدد الصفحات ١

2 سيشة راتيت مختصشة  أ.د. عبداللطيف بن عبدالقادر لزمد الحفظي  رئيس قسم العقيدة والدذاىب الدعاصرة، كلية الشريعة وأصول الدين ، جامعة الدلك خالد. أبها، الدملكة العربية السعودية.  جوال رقم : 00966553056050  البريد الإلكتًوaalhafzi@hotmail.com /aaalhafzi@kku.edu.sa  عضو الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والدذاىب – الجامعة الإسلامية- الددينة الدنورة.  لو العديد من الدراس ات والأبحاث العلمية ومنها : o تأثتَ الدعتزلة في الخوراج والشيعة – أسبابو ومظاىره - . o سذ ذرائع الابتداع في مسائل الاعتقاد o تعدد النصوص ودوره في الاختلاف في حقيقة الإيمان o الاعتدال في عقيدة البراء وأثره في الحوار مع الآخر o الجرائم العقدية ونظام الإسلام في منع ها. o استثمار مسائل الاعتقاد في الأمن الفكري o العدل السياسي من الدنظور العقدي ودوره في تنمية الثروة البشرية

عدد الصفحات ٢

3 بسم الله الرحمن الرحيم انمقذمت الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آلو وصحبو وسلم .. أما بعد .. فإن من يسبر آيات القرآن الكريم وشواىده فسو ف يجد في منطوقها أو مفهومها ولازم معانيها من الحجج والبراىتُ العقلية ما يقوم بو تقرير العقائد الإسلامية كلها دقيقها وجليلها. وسوف يجد في تلك الشواىد القرآنية المجادلة والردود على من يخالف تلك العقائد من الدلحدين والدشركتُ وسائر الكفار والدشككتُ. وفي ىذا العصر تعلقت الحضارة البشرية بالعقل المجرد، وتشبثت بو حتى جعلتو الحاكم الوحيد على كل شيء، وأضحت لا ترى في الكون ما يساويو. وىو الأمر الذي أوصل ىذه الحضارة ِإلى ما نراه عياناً من الضلال والتخبط في باب الفكر والسلوك. وىذا الأمر يجعل من الواجب الدنوط بأىل الفكر والعلم من الدسلمتُ أن يبينوا للبشرية التائهة الشواىد القرآنية الدعصومة التي بذلت فيها البراىتُ والحجج العقلية الدبهرة والكفيلة بإعادة العقلية البشرية إلى مسارىا الصحيح الذي يوصلها قطعاً إلى السعادة العاجلة والآجلة. وىذا ما يهدف إليو البحث من خلال عرضو للمس ائل التالية: أولاً : مكانة العقل في الشاىد القرآني. ثانياً: شهادة العلماء على اشتمال الشواىد القرآنية على الحجج العقلية. ثالثاً: خصائص الدلالة العقلية في الشاىد القرآني. رابعاً: تقرير بعض العقائد الإسلامية من خلال الحجج العقلية في الشاىد القرآني.

عدد الصفحات ٣

4 انتعشيفبانحجت انعقهيت: الحجة في اللغة ىي : >الوجو الذي يكون بو الظفر عند الخصومة، وجمعها حجج، ... يقال: حاججتو أحاجو حجاجاً ولزاجة حتى حججتو، أي: غلبتو بالحجج التي أدليت بها<(1). والحجة ىي البرىان(2): وعلى ىذا تكون الحجة ما يقصد بها الحق الدطلوب في الشاىد القرآ والواجب على العالم ىنا ىو الكشف عن ىذه الحجة في الشاىد القرآني سواء كانت ظاىرة وىي التي يصل إليها كل من قرأ الشاىد القرآني. أو كان خفية على العامة دون العلماء . وأما العقلية: فنسبة إلى العقل. والعقل في اللغة: مصدر عقل يعقل، وأصل معتٌ مادتو: الحبس والدنع(3). وأما في الاصطلاح فالعقل لو عدة معا(4). -فيستعمل العقل بدعتٌ الغريزة الددركة التي ميَّز الله بها الإنسان على سائر الحيوان -ويستعمل العقل بدعتٌ الدعارف الفطرية، والعلوم الضرورية التي يشتًك فيها جميع العقلاء. -ويستعمل العقل بدعتٌ إدارك الدعارف النظرية، وما يستفاد من التجارب الحسية. والشاىد القرآني اشتمل على الحجة العقلية بدعناىا الفطري الغريزي ومعناىا الدكتسب. فقد صرح القرآن الكريم بتضمن نصوص الوحي براىتُ وحججاً عقلية كما قال تعالى: ﮋ ﯻ ﮔ ﮕي ي ﯻ ﯻ ﯻ ﯻ ﯻ ﯻ ﮊ(5) ، وقال تعـــــــــــــــــاﮋ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﮊ(6) فأخبر سبحانو ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1 ) تهذيب اللغة للأزىري 3/290. (2 ) انظر: الصحاح للجوىري 1/304. (3 ) انظر: تهذيب اللغة1/238. (4 ) انظر: الأدلة العقلية النقلية على أصول الاعتقاد– سعود العريفي ، ص 27-31. (5 ) الأنبياء24. (6 ) الفرقان 33.

عدد الصفحات ٤

5 ان الكفار لا يأتون بقياس عقلي لباطلهم إلا جاء الله في كتابو بالحق، وجاءىم بالبيان والدليل وضرب الدثل(1). ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1 ) انظر: لرموع الفتاوى 4/106.

عدد الصفحات ٥

6 أولاً: مكاوت انعقم في انشاهذ انقشآوي إن الناظر في كتاب الله تعالى يجد وبكل وضوح أن الأدلة والبراىتُ ال عقلية مبثوتة في الشواىد القرآنية، وأن القرآن الكريم يقرر كثتَاً من الدسائل الاعتقادية بالحجج والبراىتُ العقلية سواء في تثبيت العقائد الصحيحة وتقريرىا، أو في الرد على العقائد الباطلة وتفنيدىا. وىذا يظهر مدى الدكانة التي جعلها القرآن للعقل السليم الذي سلم من الشبهات والشهوات. قال ابن القيم – رحمو الله - : >إن السمع حجة الله على خلقو، وكذلك العقل، فهو سبحانو أقام عليهم حجتو بدا ركب فيهم من العقل وأنزل إليهم من السمع<(1). وتبرز مكانة العقل في الشاىد القرآني من عدة وجوه 1-مدح القرآن الكريم وثناؤه على أصحاب الع قول السليمة القابلة للتفكر والتأمل. كما قال تعالى: ﮋ ﯻ ﯻ ﯻ ﯻ ﯻ ﯻ ﯻ ﮊ(2) ، وقال تعاﮋ ﯻ ﯻ ﯻ ﯻ ﯻ ﮊ (3)وقولوﮋ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮊ(4) . فهذه الأدلة تنص صراحة على أن العقول الصحيحة السليمة ىي التي يتوجو إليها الخطاب الشرعي. وىي التي تفهمو على مراد الله ورسولو ﷺ . قال ابن تيمية – رحمو الله - : >العقل شرط في معرفة العلوم، وكمال وصلاح الأعمال، وبو يكمل العلم والعمل <(5). 2- توجو القرآن بالخطاب إلى أصحاب العقول للتدبر والتفكر في آيات الله تعالى الكونية والنفسية والشرعية كما قال تعالى: ﮋ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1 ) الصواعق الدرسلة3/1187. (2 ) يوسف111. (3 ) البقرة 269. (4 ) الزخرف 3. (5 ) لرموع الفتاوى 3/338.

عدد الصفحات ٦

7 ﮐ ﮑﮊ(1) ، وقال تعاﮋ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮊ (2)، وقالﮋ ﭩ ﮤ ﮥ ﮦ ﮦ ﮨ ﮩ ه ﮊ(3)، وغتَىا من الآيات التي بلغت خمستُ آية تدعو إلى استعمال العقل للتفكر في آيات الله تعا الدبثوثة في الآفاق(4). 3-ذم القرآن الك ريم في عدد من آياتو من يهملون عقولذم، بل يلغونها استسلاماً للعادات والتقليد الدذموم. قال الله تعالى: ﮋ ﭨ ﭩ ﮤ ﮥ ﮦ ﮦ ﮨ ﮩ ه ﮫ ﮊ(5)، وقال تعالى في ذم الذين يلغون عقوملهم، ولا يسمحون لذا أن تتفكر وتتدبر استسلاماً لدا يفعلو الآباء والأجداد فقال تعالى : ﮋ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﮊ(6). 4-حرمت آيات القرآن الكريم كل ما يفسد العقول ويعطل إدراكها من الدسكرات والدخدرات وما شابهها فقال تعالى : ﮋ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﮊ(7). ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1 ) آل عمران190. (2 ) يونس101. (3 ) العنكبوت20. (4 ) انظر : الإسلام كما ينبغي أن نؤمن بو ، عبدالحليم عويس، ص 53. (5 ) الأنفعال: 22. (6 ) البقرة 170. (7 ) الدائدة90.

عدد الصفحات ٧

8 ثاوياً شهادة انعهماء عهى اشتمال انشىاهذ انقشآويت عهى انحجج انعقهيت لقد شهد علماء الأمة قديماً وحديثاً على أن القرآن الكريم قد اشتملت شواىده الدختلفة على الدلائل والحجج والبراىتُ العقلية. وأن الشاىد القرآني سمعي وعقلي في آن واحد (1). قال الراغب الأصفهاني :> وقد اشتمل القرآن العظيم على جميع أنواع البراىتُ والأدلة، وما من برىان ودلالة وتقسيم وبرديد ينبىء عن كليات الدعلومات – العقلية والسمعية إلا وكتاب الله قد نطق بو.. < (2).، وقال القاضي عياض – رحمو الله – وىو يذكر وجوه إعجاز القرآن الكريم وشواىده: >فجمع فيو من بيان علم الشرائع، والتنبيو على طرق الحجاج العقليات، والرد على فرق الأمم، ببراىتُ قوية، وأدلة بينة، سهلة الألفاظ، موجزة الدقاصد، رام الدتحذلقون بعد أن ينصبوا أدلة مثلها، فلم يقدروا عليها<(3). وقال شيخالإسلام ابن تيمية رحمو الله : >القرآن جاء بالأدلة العقلية على أكمل وجو، على أصول الدين من الإلذيات والنبوات والسمعيات وغتَىا<(4)، وقال الإمام السيوطي–رحمو الله -: >قد اشتمل القرآن العظيم على جميع أنواع البراىتُ والأدلة، وما من برىان ودلالة وتقسيم وبررير يبتٌ من كليات الدعلومات العقلية والسمعية إلا وكتاب الله قد نطق ب و...< (5). ىذه وغتَىا لشا تركت شهادات لأئمة الأمة وعلمائها على أن الشواىد القرآنية قد اشتملت على الأدلة العقلية، والبراىتُ. ومن ىذه الشهادات أقف على أمور ىامة : 1-أن ىذه الشهادات منالعلماء ىي التي بزدم الإسلام، وتبتُ قدره بتُ الأديان، وتؤكد على أنو حق نزل من رب البشر، وبيان ذلك. أن القول بأن مصادر ىذا الدين وبخاصة الدصدر الأول – القرآن الكريم- جاء بدا يتوافق مع العقول السليمة عندما تسأل وتبحث عن الحقيقة وتم تأكيد ذلك بالوقوف على البراىتُ العقلية في شواىده. ىذا القول ىو الذي يؤكد على أن دين الإسلام جاء متوا ءماً مع طبيعة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1 ) انظر الأدلة العقلية على أصولالاعتقاد . د. سعود العريفي، ص 65-69. (2 ) مقدمة التفستَ ص75، ط: دار الدعوة،1984م (3 ) الشفا1/390-391. (4 ) لرموع الفتاوى 3/296. (5 ) الإتقان في علوم القرآن 2/135.

عدد الصفحات ٨

9 البشر الذين ركب الله فيهم العقول التي تتفكر وتتدبر وبرلل وتستخرج النتائج وىذا ما يوجب التسليم والاستسلام لو. 2-ىذه الشهادات تدعو الدسلمتُ إلى الاستغناء بكتاب ربهم للوصول إلى الحق من أقرب طرقو التي أوضحها من يعلم من خلق وىو اللطيف الخبتَ . ولو أن الأمة اشتغلت بدا في الشواىد القرآنية من علوم وأحكام وأدلة ظاىرة وتركت الالتفات إلى غتَه من العلوم التي تكلفها البشر للوصول إلى الحقيقة فيما يتصل بالله وبالكون والإنسان والحياة لكانت دائرة الافتًاق الفكري ضيقة، ودائرة الاجتماع الدعصوم بعصمة القرآن الدقدس ىي الواسعة. 3-أن الذين قرروا أن الشاىد القرآني السمعي ليس فيو دليل عقلي قد قصر في الدعرفة بحقائق الأدلة السمعية والعقلية معاً. ولم يستغرق الجهد للتأكيد على أن الأدلة السمعية والعقلية متلازمة. وكل منهما مستلزم صحة الآخر. ولو أنهم بذلوا الجهد في البحث في شواىد القرآن لظهر لذم أن كل مسألة شرعية برتاج إلى دليل عقلي فإن الشاىد القرآني قد بينها بالبرىان العقلي (1). ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1 ) انظر: درء تعارض العقل والنقل – ابن تيمية 8/24، والصواعق الدرسلة لابن القيم،3/908.

عدد الصفحات ٩

10 خصائص انحجت انعقهيت في انشاهذ انقشآن اختصت الحجج العقلية في الشاىد القرآني بعدة خصائص ميزتها عن غتَىا من الحجج والبراىتُ العقلية. 1-الحجج الع قلية في الشاىد القرآني قطعية تورث اليقتُ، وتقطع الشكوك والشبهات، وتلزم الدعاند الجاجد(1). ويمكن أن نكتفي بدثال على ذلك في حجاج إبراىيم للنمرود في قولو تعا ﮋ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮊ(2) . فهذا الشاىد اشتمل على حجة قطعية وىي طلوع الشمس من مشرقها وىي تورث اليقتُ وتقطع الخصومة لأنها أحاطت بكل ما وجب في العقل. 2-ومن خصائص الحجج العقلية في الشاىد القرآني ما ذكره القاضي عياض في قولو >بينة، سهلة الألفاظ، موجزة الدقاصد.. < (3). فهي من السهولة بدرجة تفهم منها العامة ما يورث القناعة لديهم، وتفتح للخاصة من العلماء ما يرومونو من الحكم والبراىتُ(4). 3-الإيجاز في العبارة بدا يجمع الدعاني الكثتَة في ألفاظ بليغة موجزة. فقولو تعالى مثلاًﮋ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭢ ﭣ ﮊ(5) تضمنت ىذه الحجة العقلية في ىذا الدثل إبطال الشرك وأسبابو بأصح برىان، وفي أوجز عبارة (6). 4-التنوع في ضرب الأمثال، وفي عرض الدسالك العقلية على تقرير الدسألة الواحدة من أجل قطع كل أنواع الإنكار أو الشك أو الظن والتًدد (7). ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1 ) انظر بدائع الفوائد– ابن القيم 3/176. (2 ) البقرة 258. (3 ) الشفا1/536. (4 ) انظر الصواعق الدرسلة،2/489. (5 ) الحج73. (6 ) انظر الصواعق الدرسلة2/273. (7 ) انظر بتوسع الدلالة العقلية في القرآن ومكانتها في تقرير مسائل العقيدة الإسلامية، د. عبدالكريم عبيدات، ص 497-500.

عدد الصفحات ١٠

11 ففي تقرير عقيدة البعث والنشور لصد الحجة العقلية في الشاىد ال قرآني تقرر ىذه العقيدة بأساليب كثتَة، فمرة تستدل على البعث بخلق الإنسان أولاً كمــــــــــــــــــا في قولو تعالى: ﮋ ﮒ ﮓ ﮖ ﮗ ﮘ ﮊ(1) ومرة بضرب الأمثال من الصور الدشاىدة عند البشر كقولو تعالى: ﮋ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﮊ (2)وىكذا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1 ) يس78. (2 ) الروم19.

عدد الصفحات ١١

12 أثش انحجت انعقهيت في انشاهذ انقشآوي عهى تقشيش مسائم الاعتقاد: يجب أن نفرق ىنا بتُ دور العقل في إدراك ما يتعلق بدسائل العقيدة، وبتُ تضمن الأدلة والشواىد القرآنية لوجوه عقلية وبراىتُ قياسية وغتَىا تؤكد ما دل عليو ظاىر الشواىد السمعية القرآنية . فمن ناحية دور العقل في إدراك مسائل الاعتقاد فقد قرر العلماء أن كل مسألة من مسائل العقيدة لا تتعارض مع مقررات العقل السليم، وليس في مسائل العقيدة ما بريلو العقول وتنقيو، ولكن قد يأتي في مسائل العقيدة من الأمور التفصيلية ما تعجز العقول عن إدراكو وذلك بحكم ضعف العقل البشري. وقرر العلماء أن العقل البشري يمكن أن يستقل بدعرفة بعض قضايا العقيدة على وجو الإجمال دون التفاصيل التي استأثر الله تعالى بعلمها ومعرفة تفاصيلها. فمثلاً لشا يعلم بالعقل اتصاف الله تعالى بصفات الكمال، وتنزىو سبحانو عن النقائص فهذا لشا يعلم بالعقل. لكن كيفيات صفات الكمال لشا لا تدركو العقول ولا ينبغي لذا الخوض فيو لأن الإنسان لم ير ربو حتى يستطيع تكييف صفاتو (1). ومثل ذلك أيضاً: التعمق في بحث أسرار القدر. وغتَىا من الغيبيات التي استأثر الله سبحانو بعلم تفاصيلها. وأما من ناحية اشتمال الشواىد القرآنية على البراىتُ والح جج العقلية فهذا كما سبق بيانو في شهادة العلماء لشا لا يخالف فيو إلا مكابر يرى ىذه الحجج ظاىرة في النصوص ولكنو ينكرىا إما عناداً، وإما جهلاً بطريق الوقوف عليها . قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمو الله - : >والقرآن قد دل على الأدلة العقلية التي بها يعرف الصانع وتوحيده وصفاتو، وصدق رسلو، وبها يعرف إمكان الدعاد، ففي القرآن من بيان أصول الدين التي تعلم مقدماتها بالعقل الصريح ما لا يوجد مثلو في كلام أحد من الناس، بل عامة ما يأتي بو الحذاق النظار من الأدلة العقلية يأتي القرآن بخلاصتها، وبدا ىو أحسن منها <(2). ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1 ) انظر : شرح الطحاوية 1/320، وموقف الدتكلمتُ من الاستدلال بنصوص الكتاب والسنة، سليمان الغصن 1/274. (2 ) لرموع الفتاوى 16/252.

عدد الصفحات ١٢

13 ولعلي أعرض بعض الشواىد على ذلك . 1-قولو تعاﮋ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﮊ(1) . يعتٍ : ىل وجدوا من غتَ موجد، أم ىم أوجدوا أنفسهم؟ والجواب: لا ىذا ولا ىذا، بل الله تعالى ىو الذي خلقهم وأنشأىم بعد أن لم يكونوا شيئاً مذكوراً (2). فهذا دليل وشاىد قرآني فيو الحجة ا لعقلية الدوجزة البالغة القوة والوضوح والدلالة على الخالق سبحانو وتعالى. 2-قولو تعالى في تقرير نبوة الأنبياء من البشر ﮋ ﯻ ﯻ ﯻ ﯻ ﯻ ﯻ ﯻ ﯻ ﯻ ﯻ ﯻ ﯻ ﮔ ﮕ ﮊ(3) ، وقولو تعاﮋ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﮊ(4) ىذه الآيات رد الله تعالى بها على من ينكر دعوة الرسل بسبب بشريتهم كما قال تعالى: ﮋ ﯠ ﯡ ﯨ ﯩ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯻ ﯻ ﯻ ﯻ ﯻ ﯻ ﯻ ﮊ(5) فحجهم القرآن بحجتتُ عقليت الأولى : أن من أرسل إليهم الرسل بشراً وليسوا ملائكة وعلى ىذا فلو كان الرسول ملكاً ما استطاعوا رؤيتو . ويتًتب على ىذا استحالة الحكمة من إرسالو لأنهم سيقولون : أين الرسول الذي أرسلتو إلينا فنحن لا نراه. والثانية: الآية حجهم بأنو لو أنزل رسولاً من الدلائكة لجعلو رجلاً حتى يمكنو لساطبتهم وحينئذ سيعودون بإنكار نبوتو وىي شبهتهم الأولى(6). فالآيتان قررتا نبوة البشر على مراد الله تع الى وقطعت حجج الدعاندين. وقد سلكت الدلائل العقلية في الشاىد القرآني لتقرير العقائد الإسلامية عدة مسالك وىي بإيجاز(1): ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1 ) الطور 35. (2 ) انظر: تفستَ ابن كث 6/436. (3 ) الإسراء95. (4 ) الأنعام9. (5 ) الإسراء94. (6 ) انظر تفستَ ابن كث 2/124.

عدد الصفحات ١٣

14 1-الأقيسة والأمثال . كما قال تعــــــــــــــــــا ﮋ ﯤ ﯥ ﯢ ﯣ ﯦ ﯧ ﯝ ﯞ ﯟ ﮊ(2) . ويدخل في ىذه الأقيسة : قياس العلة، وقياس الدلالة أو التمثيل، وقياس الأولى، وقياس الشبو، وقياس الخلف، والسبر والتقسيم. 2-أخذ الخصم بأقرب طرق الإفحام والإلزام 3-القصص القرآ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = = (1 ) انظرىا بتفصيلاتها في الدلالة العقلية في القرآن ومكانتها في تقرير مسائل العقيدة الإسلامية ، عبدالكريم عبيدات ص 458-480. (2 ) الزمر27.

عدد الصفحات ١٤

15 انخاتمــــت بعد أن سبرت كلام أىل العلم في إثبات الحجج العقلية في الشواىد القرآنية خرجت بدا يلي: 1-أن الشواىد القرآني ة ىي شواىد ودلائل سمعية وعقلية وبهذا كانت أدلة شرعية. 2-بطلان قول القائل أن الشواىد القرآنية لررد دلائل سمعية لا تثبت دلالتها إلا إذا أقر العقل بصدق الدخبر ونبوتو ثم يجعلون ما قرروه من عقليات في مقابل ىذه الدلائل السمعية. 3-أن الشواىد القرآنية استغرقت غالب الطرق العقلية في التقرير وفي الرد والإبطال. 4-بسيزت الحجج العقلية في الشاىد القرآني بخصائص ميزتها عن غتَىا من الحجج العقلية البشرية ويوصي البحث بدا يلي : 1- العودة بالأمة إلى الدصدر الأول للتلقي وىو القرآن الكريم لتأخذ عنو عقائدىا صافية نقية معتمدة ذلك على ما صح من تفستَ نصوصو في أحاديث النبي ﷺ . 2- الاعتناء باستخراج الدلائل والبراىتُ والحجج العقلية من شواىد القرآن الكريم ولساطبة غتَ الدسلم الذين يقدسون العقول بدا فيها . 3- تعديل أساليب تدريس مقررات التفستَ لدى أبناء الأمة بدا يتناسب مع الثورة العقلية الدعاصر ة في حدود الجائز شرعًا في ذلك.

عدد الصفحات ١٥