المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإجماع في التفسير جمعا ودراسة -الكهف

عمار بن محمد بن عبده جماعي

صفحة ١ من ١

سورة الكه ف....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~444 ~ 338.محل قي ما من قولو تعالى: ﭽ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﭼ الكهف: ١ – ٢ . قاؿ الطبري ربضو الله تعالذ: (ولا خلاؼ أيضاً بتُ أىل العربية في أف معتٌ قولو : ﭽ ﯨ ﭼ وإف كاف مؤخراً التقدنً إلذ جنب الكتاب)(1) . الدراسة اختلف الدفسروف في لزل ﭽ ﯨ ﭼ , بعد اتفاقهم على أنو يعود إلذ الكتاب: فقيل: إ نو وصف مؤخر للكتاب حقو الت قدنً, وعلى ىذا حكى الإبصاع الطبري والداوردي عليهما ربضة الله تعالذ. وقيل: بل ىو مفعوؿ بو منصوب بفعل تقديره, وجعلو أو أنزلو قيماً (2). وقيل: بل نصب على الحاؿ من الكتاب(3). يقوؿ الشيخ لزي الدين درويش: (اضطربت أقواؿ النحاة والدفسرين في إعراب قيما اضطراباً شديداً , وقد وقع اختيارنا على أف تكوف حالاً من الكتاب وبصلة ﭽ ﯢ ﯣ ﭼ معتًضة, واختار أبو البقاء أف تكوف حالاً من الذاء في لو والحاؿ مؤكدة , واختار الزلسشري أف تكوف منصوبة بفعل تقديره جعلو قيما وننقل عبارتو لأهميتها« :فإف قلت بم انتصب قيما؟ قلت: الأحسن أف ينتصب بدضمر ولا يجعل حالاً من الكتاب؛ لأف قولو: ﭽ ﯢ ﯣ ﭼ معطوؼ على ﭽ ﯞ ﭼ فهو داخل في حيز الصلة فجاعلو حالا من الكتاب فاصل بتُ الحاؿ وذي الحاؿ ببعض الصلة, وتقديره ولد يجعل لو عوجا جعلو قيما لأنو إذا نفى عنو العوج فقد أثبت لو الاستقامة» وقد فطن حفص الذ ىذا الاضطراب في إعراب قيما (1) جامع البياف في تأويل آي القرآف للطبري ( 15 /142)؛وحكى الإبصاع كذلك الداوردي في النكت والعيوف ( 2 /462.) (2) معالد التنزيل للبغوي 5 /141.) (3) المحرر الوجيز لابن عطية ( 5 /562.)

عدد الصفحات ١

سورة الكه ف....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~444 ~ فوقف(1) على تنوين ﭽ ﯥﯦ ﭼ مبدلا لو ألفا سكتة لطيفة من غتَ قطع نفس إشعارا بأف قيما ليس متصلاً بػ ﭽ ﯥﯦ ﭼ وإنما ىو من صفة الكتاب. وصرح أبو حياف في البحر بأف الدفرد يبدؿ من الجملة كقولو تعالذ: ﭽ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯷ ﭼ الكهف: ١ – ٢. فقيما بدؿ من بصلة: ﭽ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﭼ الكهف: ١؛ لأنها في معتٌ الدفرد أي جعلو مستقيما)(2). (والقيم: صفة مبالغة من القياـ المجازي الذي يطلق على دواـ تعهد شيء وملازمة صلاحو, لأف التعهد يستلزـ القياـ لرؤية الشيء والتيقظ لأحوالو)(3). النتيجةإف كاف الدراد أف قولو تعالذ: ﭽ ﯨ ﭼ وصف للكتاب بدعتٌ الوصف اللغوي الذي ىو أعم من النعت فهو صحيح, وإف كاف الدراد الإبصاع على أف لزلو من الإعراب النعت فالخلاؼ في إعرابو قد مضى ذكره, والله أعلم.  339.تفسير قول الله تعالى: ﭽ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭼ الكهف: ٥٥. قاؿ الطاىر بن عاشور ربضو الله تعالذ في تفستَ قولو تعالذ: ( ﭽ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭼ الكهف: ٥٥. عطف على بصلة: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ الكهف: ٤٥. إلخ. ومعناىا متصل بساـ الاتصاؿ بدعتٌ الجملة التي قبلها بحيث لو عطفت عليها بفاء التفريع لكاف ذلك مقتضى الظاىر وتعتبر بصلة ﭽ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ الكهف: ٤٥. معتًضة بينهما لولا أف في جعل ىذه الجملة مستقلة (1) مراد الشيخ بالوقف السكت (2) إعراب القرآف وبيانو لمحي الدين درويش 5 /535- 531.) (3) التحرير والتنوير لابن عاشور (15 /248.)

عدد الصفحات ٢

سورة الكه ف....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~444 ~ بالعطف اىتماما بدضمونها في ذاتو, بحيث يعد تفريعو على مضموف التي قبلها يحيد بو عن الدوقع الجدير ىو بو في نفوس السامعتُ إذ أريد أف يكوف حقيقة مقررة في النفوس. ولذذه الخصوصية فيما أرى عدؿ في ىذه الجملة عن الإضمار إلذ الإظهار بقولو: ﭽ ﭡ ﭢ ﭣ ﭼ , وبقولو: ﭽ ﭦ ﭧ ﭨ ﭼ الكهف: ٥٥. دوف أف يقوؿ: وما منعهم أف يؤمنوا إذ جاءىم الذدى قصدا لاستقلاؿ الجملة بذاتها غتَ مستعانة بغتَىا, فتكوف فائدة مستقلة تستأىل توجو العقوؿ إلذ وعيها لذاتها لا لأنها فرع على غتَىا. على أف عموـ الناس ىنا أشمل من عموـ لفظ الناس في قولو: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭠ ﭼ الكهف: ٤٥ . فإف ذلك يعم الناس الذين يسمعوف القرآف في أزماف ما بعد نزوؿ تلك الآية, وىذا يعم الناس كلهم الذين امتنعوا من الإيداف بالله. وكذلك عموـ لفظ الذدى يشمل ىدى القرآف وما قبلو من الكتب الإلذية وأقواؿ الأنبياء كلها, فكانت ىذه الجملة قياسا بسثيليا بشواىد التاريخ وأحواؿ تلقي الأمم دعوات رسلهم . فالدعتٌ: ما منع ىؤلاء الدشركتُ من الإيداف بالقرآف شيء يدنع مثلو, ولكنهم كالأمم الذين قبلهم الذين جاءىم الذدى بأنواعو من كتب وآيات وإرشاد إلذ الختَ. والدر اد بػ ﭽ ﭯ ﭼ السابقوف من الأمم في الضلاؿ والعناد. ويجوز أف يراد بهم الآباء, أي سنة آبائهم, أي طريقتهم ودينهم, ولكل أمة أمة سبقتها. ﭽ ﭬ ﭭ ﭼ استثناء مفرغ ىو فاعل ﭽ ﭡ ﭢ ﭼ . ﭽ ﭤ ﭥ ﭼ منصوب على نزع الخافض, أي من أف يؤمنوا. ومعتٌ ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭼ برل فيهم وتعتًيهم, أي تلقى في نفوسهم وتسوؿ إليهم. والدعتٌ: أنهم يشبهوف خلق من كانوا قبلهم من أىل الضلاؿ ويقلدونهم, كما قاؿ تعالذ: ﭽ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭼ الذاريات: ٣٥ . و ﭽ ﭮ ﭯ ﭼ: طريقتهم في الكفر. وإضافة ﭽ ﭮ ﭼ إليهم تشبو إضافة الدصدر إلذ فاعلو, أي السنة التي سنها الأولوف. وإسناد منعهم من الإيداف إلذ إتياف سنة الأولتُ استعارة .

عدد الصفحات ٣

سورة الكه ف....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~444 ~ والدع: ما منع الناس أف يؤمنوا إلا الذي منع الأولتُ قبلهم من عادة العناد والطغياف وطريقتهم في تكذيب الرسل والاستخفاؼ بهم. وذكر الاستغفار ىنا بعد ذكر الإيداف تلقتُ إياىم بأف يبادروا بالإقلاع عن الكفر وأف يتوبوا إلذ الله من تكذيب النبيء ومكابرتو . و (أو) ىي التي بدعتٌ (إلذ), وانتصاب فعل يأتيهم العذاب (بأف) مضمرة بعد (أو) . و (أو) متصلة الدعتٌ بفعل منع, أي منعهم تقليد سنة الأولتُ من الإيداف إلذ أف يأتيهم العذاب كما أتى الأولتُ. ىذا ما بدا لر في تفستَ ىذه الآية وأراه أليق بدوقع ىاتو الآية من التي قبلها. فأما بصيع الدفسرين فقد تأولوا الآية على خلاؼ ىذا على كلمة واحدة فجعلوا الدراد بالناس عتُ الدراد بهم في قولو: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭠ ﭼ الكهف: ٤٥, أي ما منع الدشركتُ من الإيداف بالله ورسولو . وجعلوا الدراد بالذدى عتُ الدراد بالقرآف, وبضلوا سنة الأولتُ على معتٌ سنة الله في الأولتُ, أي الأمم الدكذبتُ الداضتُ, أي فإضافة سنة إلذ الأولتُ مثل إضافة الدصدر إلذ مفعولو, وىي عادة الله فيهم, أي يعذبهم عذاب الاستيصاؿ. وجعلوا إسناد الدنع من الإيداف إلذ إتياف سنة الأولتُ, بتقدير مضاؼ, أي انتظار أف تأتيهم سنة الله في الأولتُ, أي ويكوف الكلاـ تهكما وتعريضا بالتهديد بحلوؿ العذاب بالدشركتُ, أي لا يؤمنوف إلا عند نزوؿ عذاب الاستيصاؿ, أي على معتٌ قولو تعالذ:ﭽ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠﮡ ﮢ ﮣ ﮨ ﭼ يونس: ٢٠١. وجعلوا قولو: ﭽ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭼ قسيما لقولو: إلا أف تأتيهم سنة الأولتُ, فحرؼ (أو) للتقسيم, وفعل يأتيهم منصوب بالعطف على فعل أف تأتيهم سنة الأولتُ بالاستيصاؿ الدفاجئ أو يأتيهم العذاب مواجها لذم. وجعلوا قبلا حالا من العذاب, أي مقابلاً )(1) . (1) التحرير والتنوير للطاىر بن عاشور 15 /349- 351.)

عدد الصفحات ٤

سورة الكه ف....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~444 ~ الدراسة حكى الطاىر ابن عاشور ربضو الله تعالذ الإبصاع في عدة أجزاء في الآية الكريدة: الجزء الأول: أف الدراد بالناس الدشركو ف, وقد خالف في ذلك بعض الدفسرين فذىب إلذ أف الدراد بالناس أكثرىم, وىم كل من لد يؤمن منهم (1), وىو أو والجزء الثاني: وىو أف الدراد بالذدى القرآف. وفي ىذا يقوؿ الداوردي ربضو الله تعالذ: (وفي ىذا الذدي وجهاف : أحدهما: حجج الله الدالة على وحدانيتو ووجوب طاعتو. الثاني: رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم الدبعوث لذداية الخلق)(2) ,ولا خلاؼ بتُ الوجهتُ, فالذدى يعم ذلك كلو والجزء الثالث: وىو أف الدنع من الإيداف مسند إلذ إتياف سنة الأولتُ, وفي ىذا خلاؼ قد حكاه الداوردي ربضو الله تعاؿ: ﭽ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭼ الكهف: ٥٥. فيو وجهاف : أحدهما: وما منع الناس أنفسهم أف يؤمنوا. الثاني: ما منع الشيطاف الناس أف يؤمنوا )(3). وحكى الخلاف في ذلك أيضا ابن الجوزي رحمو اوفي معتٌ الكلاـ ثلاثة أقواؿ: أحدىا: ما منعهم من الإيداف إِلا طلب أف تأتيهم سُنَّة الأولتُ, قالو الزجاج . والثاني: وما منع الشيطافُ الناس أف يؤمنوا إِلا لأَف تأتيهم سُنَّة الأولتُ, أي: منعهم رُشْدَىُم لكي يقع العذاب بهم.. والثالث: ما منعهم إِلا أنيِ قد قدَّرت عليهم العذاب. وىذه الآية فيمن قُتل ببدر وأُحُد من الدشركتُ, قالو الواحدي )(4). والجزء الرابع الذي حكى الطاىر بن عاشور الإجماع عليو : ىو أف أو ىنا للتقسيم, وقد حكى الخلاؼ في ذلك ابن الجوزي ربضو الله تعالذ: فقاؿ: ( قولو تعالذ: ﭽ ﭰ ﭱ ﭲ ﭴ ﭼ الكهف: ٥٥. ذكر ابن الأنباري في (أو) ىاىنا ثلاثة أقواؿ: (1) انظر: تفستَ القرآف العظيم لابن كث 5 /121.) (2) النكت والعيوف للماوردي 3 /318.) (3 )الدصدر نفسو (3 /318.) (4 )زاد الدس لابن الجوزي (5 /157.)

عدد الصفحات ٥

سورة الكه ف....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~444 ~ أحدىا: أنها بدعتٌ الواو . والثاني: أنها لوقوع أحد الشيئتُ؛ إِذ لا فائدة في بيانو. والثالث: أنها دخلت للتبعيض, أي: أف بعضهم يقع بو ىذا, وىذه الأقواؿ الثلاثة قد أسلفنا بيانها في قولو عز وجل : ﭽ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭾ ﭼ البقرة: ١١. )(1). والجزء الخامس الذي حكى الطاىر بن عاشور الإجماع عليو: ىو أنهم أجمعوا على أن معنى ﭽ ﭳ ﭼ مواجهاً لذم, وقد حكى الداوردي ربضو الله تعالذ الخلاؼ في ذلك فقاؿ: ( ﭽ ﭳ ﭼ بضم القاؼ والباء وفيو وجهاف : أحدهما: بذاه, قالو لراىد. الثاني: أنو بصع قبيل معناه ضروب العذاب. و يحتمل ثالثاً : أف يريد : من أمامهم مستقبلاً لذم فيشتد عليهم ىوؿ مشاىدتو)(2) . النتيجة الإبصاع صحيح في معتٌ الذدى دوف غتَه, وخلاؼ الطاىر بن عاشور مردود في ذلك؛ إذ أنو حاصل بعد الإبصاع الثابت قبلو, والله أعلم.  304.المراد بموسى في قولو تعالى: ﭽ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﭼ الكهف: ٠٦. قاؿ الشوكاني ربضو الله تعالذ: (اتفق أىل العلم على أف موسى الدذكور ىو موسى بن عمراف النبي الدرسل إلذ فرعوف )(3). الدراسة عن سعيد بن جبتَ قاؿ: ( قلت لابن عباس: إف نوفاً البِ كَ الر(4) يزعم أف موسى عليو السلاـ, صاحب بتٍ إسرائيل ليس ىو موسى صاحب الخضر, عليو السلاـ, فقاؿ: كذب (1) زاد الدستَ في علم التفستَ (5 /158). (2) النكت والعيوف للماوردي 3 /318.) (3) فتح القدير للشوكا 3/415.) (4) ىو نوؼ بن فضالة البكالر الحمتَي كنيتو أبو يزيد ويقاؿ أبو عمرو وقد قيل أبو رشيد أمو كانت امرأة كعب يرو ي القصص. انظر: التاريخ الأوسط ( 2 /899)؛ التاريخ الكبتَ (8 /129)؛ الثقات لابن حباف (5 /483).

عدد الصفحات ٦

سورة الكه ف....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~444 ~ عدو الله, سمعت أبي بن كعب يقوؿ: سمعت رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم يقوؿ (( قاـ موسى عليو السلاـ خطيبا في بتٍ إسرائيل فسئُ ل: أي الناس أعلم؟ فقاؿ: أنا أعلم, قاؿ فعتب الله عليو إذ لد يرد العلم إليو, فأوحى الله إليو: أف عبداً من عبادي بدجمع البحرين ىو أعلم منك, قاؿ موسى: أي رب كيف لر بو؟ فقيل لو: ابضل حوتاً في مكتل, فحيث تفقد الحوت فهو ثم, فانطلق وانطلق معو فتاه, وىو يوشع بن نوف, فحمل موسى عليو السلاـ, حوتا في مكتل وانطلق ىو وفتاه يدشياف حتى أتيا الصخرة, فرقد موسى عليو السلاـ وفتاه, فاضطرب الحوت في الدكتل, حتى خرج من الدكتل, فسقط في البحر, قاؿ وأمسك الله عنو جرية الداء حتى كاف مثل ال طاؽ, فكاف للحوت سرباً , وكاف لدوسى وفتاه عجباً , فانطلقا بقية يومهما وليلتهما, ونسي صاحب موسى أف يخبره, فلما أصبح موسى عليو السلاـ, قاؿ لفتاه: ﭽ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭼ الكهف: ٢٦ , قاؿ ولد ينصب حتى جاوز الدكاف الذي أمر بو, ﭽ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭼ الكهف: ٣٦ , قاؿ موسى: ﭽ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭼ الكهف: ٤٦ , قاؿ يقصاف آثارهما, حتى أتيا الصخرة, فرأى رجلا مسجى عليو بثوب, فسلم عليو موسى, فقاؿ لو الخضر: أنى بأرضك السلاـ؟ قاؿ: أنا موسى, قاؿ: موسى بتٍ إسرائيل؟ قاؿ: نعم, قاؿ: إنك على علم من علم الله علمكو الله لا أعلمو, وأنا على علم من علم الله علمنيو لا تعلمو... الحديث))(1). وبصيع الدفسرين على أف موسى في ىذه الآية الكريدة ىو نبي الله موسى بن عمراف الدرسل إلذ فرعوف, ولد يخالف في ذلك إلا نوفاً البكالر فقاؿ: ىو موسى بن ميشا بن يوسف بن يعقوب(2), وخلافو غتَ معتبر, وأيضاً لد يقل أحد بعده بدا قاؿ, فالخلاؼ في ذلك قد انتهى وارتفع. (1) أخرجو الإماـ البخاري باب ما يستحب للعالد إذا سئل أي الناس أعلم؟ فيكل العلم إلذ الله من كتاب العلم في صحيحو (1 /35) ,برقم 122)؛ والإماـ مسلم في باب من فضائل الخضر عليو السلاـ من كتاب الفضائل في صحيحو (4 /1847) .برقم (2385). (2 )ينظرالوسيط في التفستَ للواحدي (3 /155)؛ معالد التنزيل للبغوي (5 /183)؛ التفستَ الكبتَ للرازي (21 /477).

عدد الصفحات ٧

سورة الكه ف....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~444 ~ و ﭽ ﯳ ﯴ ﭼ ,قيل: ىو ملتقى بحر القلزـ ( الأبضر) وبحر الروـ:( البحر الأبيض الدتوسط) ولرمعهما مكاف التقائهما في منطقة البحتَات الدرة وبحتَة التمساح. أو أنو لرمع خليجي العقبة والسويس في البحر الأبضر(1). وقيل: ىو ملتقى بحر الروـ (الأبيض الدتوسط) والمحيط الأطلسي في طنجة(2), وقيل بل ىو ملتقى بحر الروـ (الأبيض الدتوسط) وبحر فارس(3). وليس ىناؾ دليل صريح من الكتاب والسنة يحدد ذلك الدكاف, فالله أعلم والحقب ىو الزمن (4), وقيل: ىو بشانوف سنة. وقيل: سبعوف سنة. وقيل: سنة. وقيل ىو الدىر(5) . النتيجة الإبصاع صحيح, والله اعلم.  304.المراد بالفتى الوارد ذكره في قول الله عز وجل: ﭽ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﭼ الكهف: ٠٦ . قاؿ الواحدي ربضو الله تعالذ: ( أبصعوا أنو يوشع بن نوف)(6). وحكى الإبصاع على ذلك أيضاً ابن الجوزي (7), والإبصاع صحيح (8), والله أعلم  (1) في ظلاؿ القرآف لسيد قطب (4 /2278.) (2) انظر: التسهيل لعلوـ التنزيل بن جزي ( 1 /469)؛ البحر المحيط لأبي حياف (7 /199.) (3 )المحرر الوجيز في تفستَ الكتاب العزيز لابن عطية 5/635.) (4) تفستَ عبد الرزاؽ 2 /336.) (5) انظر: جامع البياف في تأويل آي القرآف15 /315)؛ النكت والعيوف للماوردي ( 3 /322.) (6) الوسيط في التفستَ للواحدي3 /156.) (7) انظر: زاد الدس 5 /164). (8 )قالو الخضتَي. انظر: الإبصاع في التفس 337.)

عدد الصفحات ٨

سورة الكه ف....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~444 ~ 304. المراد بالعبد في قولو تعالى: ﭽ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﭼ الكهف: ٥٦ . قاؿ الشيخ الأمتُ الشنقيطي ربضو الله تعالذ: ( ىذا العبد الدذكور في ىذه الآية الكريدة ىو الخضر عليو السلاـ بإبصاع العلماء) (1). وقاؿ الشيخ عبد القادر آؿ غازي: ( وإبصاع الدفسرين على أنو ىذا العبد الذي أرشد الله رسولو موسى إليو ىو الخضر )(2). الدراسة عن سعيد بن جبتَ, قاؿ: قلت لابن عباس: إف نوفاً البِ كالر يزعم أف موسى عليو السلاـ, صاحب بتٍ إسرائيل ليس ىو موسى صاحب الخضر, عليو السلاـ, فقاؿ: كذب عدو الله, سمعت أبي بن كعب يقوؿ: سمعت رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم يقوؿ: " قاـ موسى عليو السلاـ خطيبا في بتٍ إسرائيل فسئل: أي الناس أعلم؟ فقاؿ: أنا أعلم, قاؿ فعتب الله عليو إذ لد يرد العلم إليو, فأوحى الله إليو: أف عبدا من عبادي بدجمع البحرين ىو أعلم منك, قاؿ موسى: أي رب كيف لر بو؟ فقيل لو: ابضل حوتا في مِ كتَ ل, فحيث تفقد الحوت فهو ثم, فانطلق وانطلق معو فتاه, وىو يوشع بن نوف, فحمل موسى عليو السلاـ, حوتا في مكتل وانطلق ىو وفتاه يدشياف حتى أتيا الصخرة, فرقد موسى عليو السلاـ وفتاه, فاضطرب الحوت في الدكتل, حتى خرج من الدكتل, فسقط في البحر, قاؿ وأمسك الله عنو جرية الداء حتى كاف مثل الطاؽ, فكاف للحوت سربا, وكاف لدوسى وفتاه عجبا, فانطلقا بقية يومهما وليلتهما, ونسي صاحب موسى أف يخبره, فلما أصبح موسى عليو السلاـ, قاؿ لفتاه: آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا ىذا نصبا, قاؿ ولد ينصب حتى جاوز الدكاف الذي أمر بو, قاؿ: أرأيت إذ أوينا إلذ الصخرة, فإني نسيت الحوت وما أنسانيو إلا الشيطاف أف أذكره وابزذ سبيلو في البحر عجبا, قاؿ موسى: ﭽ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ (1) أضواء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف للشنقيطي 4/252.) (2) بياف الدعا (4 /197).

عدد الصفحات ٩

سورة الكه ف....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~444 ~ ﭾﭼ الكهف: ٤٦ , قاؿ يقصاف آثارهما, حتى أتيا الصخرة, فرأى رجلا مسجى عليو بثوب, فسلم عليو موسى, فقاؿ لو الخضر: أنى بأرضك السلاـ؟ قاؿ: أنا موسى, قاؿ: موسى بتٍ إسرائيل؟ قاؿ: نعم, قاؿ: إنك على علم من علم الله علمكو الله لا أعلمو, وأنا على علم من علم الله علمنيو لا تعلمو, قاؿ لو موسى عليو السلاـ: ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﭼ الكهف: ٦٦ - ١٦ , قاؿ لو الخضر: ﭽ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﭼ الكهف: ٠٠ , قاؿ: نعم, فانطلق الخضر وموسى يدشياف على ساحل البحر, فمرت بهما سفينة, فكلماىم أف يحملوهما, فعرفوا الخضر فحملوهما بغتَ نوؿ, فعمد الخضر إلذ لوح من ألواح السفينة فنزعو, فقاؿ لو موسى: قوـ بضلونا بغتَ نوؿ, ع مدت إلذ سفينتهم فخرقتها ﭽ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﭼ الكهف: ١٠ - ٣٠ , ثم خرجا من السفينة, فبينما هما يدشياف على الساحل إذا غلاـ يلعب مع الغلماف, فأخذ الخضر برأسو, فاقتلعو بيده, فقتلو, فقاؿ موسى: ﭽ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭼ الكهف: ٤٠ - ٥٠ . قاؿ: وىذه أشد من الأولذ, ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﮄ ﭼ الكهف: ٦٠ - ٠٠ , يقوؿ مائل, قاؿ الخضر بيده ىكذا فأقامو, قاؿ لو موسى: قوـ أتيناىم فلم يضيفونا ولد يطعمونا, لو شئت لتخذت عليو أجرا, قاؿ: ىذا فراؽ بيتٍ وبينك, سأنبئك بتأويل ما لد تستطع عليو صبرا " قاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم: «يرحم ا موسى, لوددت أنو كاف صبر حتى يقص علينا من أخبارهما », قاؿ: وقاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم: «كانت الأولذ من موسى نسيانا», قاؿ: " وجاء عصفور حتى وقع على حرؼ السفينة, ثم نقر في البحر, فقاؿ لو الخضر: ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا

عدد الصفحات ١٠

سورة الكه ف....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~444 ~ مثل ما نقص ىذا العصفور من البحر " قاؿ سعيد بن جبتَ: وكاف يقرأ «وكاف أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا »وكاف يقرأ «وأما الغلاـ فكاف كافرا »)(1). منطوؽ ىذاالحديث يبتُ الدراد بالعبد في الآية الكريدة, وىو أنو الخضر, وعلى ىذا حكي إبصاع الدفسرين, ولد يخالف في ذلك إلا من لا يعتد بخلافو قائلاً أنو اليسع, وقيل: إلياس, وقيل: ملك من الدلائكة(2).وىذه أقواؿ مردودة لا اعتبار ولا حسباف, لأنها لسالفة لتفستَ النبي صلى الله عليو وسلم, و إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل. وقد اختلف في كوف الخضر نبياً, فقيل: أنو رجل من عباد الله الصالحتُ, والأكثر على أنو كاف نبياً (3). النتيجة الإبصاع صحيح, والله أعلم.  303.معنى الغروب في العين المذكور في قولو تعالى: ﭽ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭸ ﭼ الكهف: ٦٦ . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمو الله تعالى: ( وقولو سبحانو: ﭽ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭸ ﭼ الكهف: ٦٦ .العتُ في الأرض ومعتٌ ﭽ ﭥ ﭦ ﭧ ﭸ ﭼ الكهف: ٦٦ . أي في رأي الناظر باتفاؽ الدفسرين؛ وليس الدراد أنها تسقط من الفلك فتغرب في تلك العتُ؛ فإنها لا تنزؿ من السماء إلذ الأرض, ولا تفارؽ فلكها. والفلك فوؽ الأرض من بصيع أقطارىا لا يكوف برت الأرض؛ لكن إذا بزيل الدتخيل أف الفلك لزيط بالأرض توىم أف ما يلي رأسو ىو أعلاه وما يلي رجليو ىو أسفلو, وليس الأمر كذلك؛ بل جانب الفلك من (1) أخرجو الإماـ البخاري باب ما يستحب للعالد إذا سئل أي الناس أعلم؟ فيكل العلم إلذ الله من كتاب العلم في صحيحو (1 /35) ,برقم (122 )والإماـ مسلم في باب من فضائل الخضر عليو السلاـ من كتاب الفضائل في صحيحو (4 /1847), برقم 2385.) (2) ينظر: البحر المحيط في التفستَ لأبي حياف7 /254)؛ أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( 3 /287)؛ روح الدعاني للآلوسي ( 8 /351.) (3) ينظر: معالد التنزيل للبغوي 5 /188)؛ التفستَ الكبتَ للرازي ( 21 /481)؛ غرائب القرآف ورغائب الفرقاف للنيسابوري ( 4 /447)؛ أضواء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف للشنقيطي 4/252- 254.)

عدد الصفحات ١١

سورة الكه ف....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~444 ~ ىذا الجانب كجانبو من الدشرؽ والدغرب, والسماء فوؽ الأرض بالليل والنهار, وإنما السفل ىو أضيق مكاف في الأرض وىو الدركز الذي إليو تنتهي الأثقاؿ. وكل ما بررؾ من الدركز إلذ السماء من أي جانب كاف فإنو يصعد من الأسفل إلذ الأعلى, والله أعلم )(1). الدراسة ما ذكر من الإبصاع صحيح, لا شك فيو, بل الخلاؼ في ذلك غتَ متأتٍ ولا يدكن القوؿ بغتَ ما ذكر عليو الإبصاع, وقد صرح بنحو كلاـ شيخ الإسلاـ بصع من العلماء (2) . النتيجةالإبصاع صحيح, والله أعلم.  300. المراد بالظلم المذكور في قولو تعالى: ﭽ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﭼ الكهف: ٠٦ . ذكر أبو حياف ربضو الله تعالذ أف الظلم في الآية الكريدة الكفر بلا خلاؼ (3). الدراسة بصيع الدفسرين ربضهم الله تعالذ يذكروف أف الدراد بالظلم ىنا الكفر (4), ويدؿ لصحة ذلك أنو ذكر في القسم الآخر من آمن وعمل صالحاً. يقوؿ ابن سعدي في تفستَ الآية: (ﭽ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ بالكفر ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﭼ أي: برصل لو العقوبتاف, عقوبة الدنيا, وعقوبة الآخرة) (5). النتيجة الإبصاع صحيح, والله أعلم.  (1) الدستدرؾ على لرموع الفتاوى 1 /189.) (2 )منهمابن حزـ في الفصل في الد لل والأىواء والنحل (2 /81)؛ والرازي في التفستَ الكبتَ (21 / 496.) (3) انظر: البحر المحيط في التفس7 /222.) (4) انظر على سبيل الدثاؿ: جامع اللبياف في تأويل آي القرآف للطبري ( 15 /379)؛ معالد التنزيل للبغوي (5 /255)؛ تفستَ القرآف العظيم لابن كثتَ ( 5 /193 .) (5) تيستَ الكرنً الربضن لابن سعدي (485).

عدد الصفحات ١٢

سورة الكه ف....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~444 ~ 305. المراد بالمطلع الوارد ذكره في قولو تعالى: ﭽ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﭼ الكهف: ٠١ . نقل ابن الجوزي ربضو الله تعالذ ابن الأنباري ربضو الله تعالذ قاؿ :( ولا خلاؼ بتُ أىل العربية في أف الدَطْلِع, والدَطْلَع كلاهما يعتٌ بهما الدكافُ الذي تطلع منو الشمس)(1). الدراسة نقل الزبيدي عن الفراء أنو قاؿ: (الدطلع, بالفتح: الطلوع, وبالكسر: الدوضع الذي تطلع منو, إلا أف العرب تقوؿ: طلعت الشمس مطلعا, فيكسروف وىم يريدوف الدصدر, وكذلك : الدسجد, والدشرؽ, والدغرب, والدسقط, والدرفق, والدنسك, والدنبت, وقاؿ بعض البصريتُ : من قرأ مطلع الفجر بكسر اللاـ فهو اسم لوقت الطلوع (2), قاؿ ذلك الزجاج, قاؿ الأزىري : وأحسبو قوؿ سيبويو: ظهر, كأطلع . وهما, أي الدطلع والدطلع: اسماف للموضع أيضا, ومنو قولو تعالذ: حتى إذا بلغ مطلع الشمس)(3). قاؿ الداوردي ربضو الله تعالذ: (قرئ بكسر اللاـ, وقرئ بفتح اللاـ, وفي اختلافهما وجهاف : أحدهما: معناهما واحد. الثاني: معناهما لستلف . وىي بفتح اللاـ الطلوع, وبكسرىا الدوضع الذي تطلع منو. والدراد بدطلع الشمس ومغربها ابتداء العمارة وانتهاؤىا)(4) . (1) انظر: زاد الدستَ في علم التفس لابن الجوزي (5 /187.) (2) قاؿ ابن الجزري ربضو الله تعالذ: ( مطلع الفجر فقرأ الكسائي وخلف بكسر اللاـ , وقرأ الباقوف بفتحها والأزرؽ عن ورش على أصلو في تفخيمها). النشر في القراءات العشر (2 /453). ولد أقف على قراءة متواترة في الآية التي معنا وىي في سورة الكهف القراءة بالوجهتُ. قاؿ أبو القاسم اليشكري ربضو الله تعالذ: ( (مطلع الشمس) بفتح اللاـ الحسن, وابن لزيصن, وبضيد, أما (مطلع الفجر) بكسر اللاـ علي, ولزمد, وابن لزيصن, وبضيد, وابن مقسم بفتح اللاـ فيهما, الباقوف بكسر اللاـ في الأوؿ وفتحها في الثاني, وىو الاختيار ليجمع بتُ الدصدر والدوضع). الكامل في القراءات العشر والأربعتُ الزائدة عليها (593). وينظر كذلك: الدبسوط في القراءات العشر (475). (3) تاجالعروس من جواىر القاموس للزبيدي (21 /447.) (4) النكت والعيوف للماوردي (3 /345).

عدد الصفحات ١٣

سورة الكه ف....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~444 ~ الخلاصة أف العرب تطلق الدطلع بالكسر على موضع الطلوع, وبفتح اللاـ على الدصدر أي على الطلوع, ويطلق بالفتح أيضاً على موضع الطلوع, وىو ما حكى ابن الأنباري عليو الإبصاع. النتيجة: إف كاف الدراد بالإبصاع أف الدطلع بالفتح يطلق على مكاف الطلوع أيضاً فصحيح, وإف كاف الدراد بذلك الاتفاؽ أف معتٌ قراءة الفتح مكاف الطلوع فقد ورد الخلاؼ كما حكاه الداوردي.  306. المراد بالشرك المذكور في قولو تعالى: ﭽ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ ﰝ ﭼ الكهف: ٠١١. نقل القرطبي ربضو الله تعالذ أف الداوردي قاؿ: (وقاؿ بصيع أىل التأويل: معتٌ قولو تعالذ: ﭽ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ ﰝ ﭼ الكهف: ٠١١. إنو لا يرائي بعملو أحدا )(1). الدراسة حكى الداوردي وغتَه الخلاؼ في الدراد بالشرؾ في الآية الكريدة فقاؿ: ( ﭽ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ ﰝ ﭼ الكهف: ٠١١. فيو وجهاف : أحدهما: أف الشرؾ بعبادتو الكفر, ومعناه لا يعبد معو غتَه, قالو الحسن. الثاني: أنو الرياء, ومعناه ولا يرائي بعلمو أحداً, قالو سعيد بن جبتَ, ولراىد)(2). يقوؿ ابن جزي ربضو الله تعالذ في تفستَ قولو تعا ﭽ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ ﰝ ﭼ الكهف: ٠١١. ( يحتمل أف يريد الشرؾ بالله وىو عبادة غتَه فيكوف راجعاً إلذ قولو: ﭽ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎﰏ ﰝ ﭼ الكهف: ٠١١. (1) الجامع لأحكاـ القرآف للقرط 13 /399)؛ وحكى ىذ ا الإبصاع عن الداوردي الشوكاني في فتح القدير (3 /438)؛ وصديق حسن خاففتح البياف في مقاصد القرآف ( 8 /127). ىكذا نقلا عن الداوردي ولد أجده في النكت والعيوف, بل إف الداوردي قد حكى الخلاؼ كما سيأتي قريباً. (2) النكت والعيوف للماوردي 3 /355).

عدد الصفحات ١٤

سورة الكه ف....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~444 ~ أو يريد الرياء؛ لأنو الشرؾ الأصغر واللفظ يحتمل الوجهتُ, ولا يبعد أف يحمل على العموـ في الدعنيتُ, والله أعلم)(1). لكن بشة قرائن ترجح القوؿ الأوؿ وتضعف الآخر ؛ منها سبب نزوؿ الآية الكريدة, فقد أخرج الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما قاؿ: (( قاؿ رجل : يا رسوؿ الله إني أقف الدوقف أريد وجو الله وأريد أف يرى موطتٍ؟ فلم يرد عليو رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم شيئاً حتى نزلت : ﭽ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ ﰝ ﭼ الكهف: ٠١١.))(2). وفي ىذا لسالفة لداأخرج ابن أبي حاتم ربضه ما لله تعالذ عن ابن عباس رضي الله عنهما أنو قاؿ في تفستَ ىذا الجزء من الآية الكريدة: (نزلت في الدشركتُ الذين عبدوا مع الله إلذاً غتَه, وليست ىذه في الدؤمنتُ)(3). ويدكن الجمع بتُ الروايتتُ بأف ابن عباس رضي الله عنهما كاف يرى العموـ, كما قاؿ بذلك بصع من الدفسرين (4). ولشا يرجح القوؿ الأوؿ لفظ الآية, فقد قاؿ سبحانو ﭽ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ ﰝ ﭼ الكهف: ٠١١. ولد يقل جل وعلا بربو, لشا يدؿ دلالةً واضحة على أف الشرؾ يقع في العبادة التي تكوف في الأصل لله جل وعلا. وأما ما أورده الداوردي عن الحسن فقد ثبت أف الحسن سئل عن الآية الكريدة : (أشرؾ بالله؟ قاؿ: لا, ولكن أشرؾ بذلك العمل عملاً يريد الله بو والناس, فذلك يرد عليو)(5). (1) التسهيل لعلوـ التنزيل لابن جزي 1/521). (2) أخرجو الحاكم في كتاب الجهاد الدستدرؾ على الصحيح 2 /122), برقم 2527), وقاؿ (ىذا حديث صحيح على شرط الشيختُ و لد يخرجاه) ووافقو الذىبي. (3) أخرجو ابن أبي حاتم في تفستَه لزذوؼ الإسناد فهو من أصح الأسانيد كما نص على ذلك تفستَ ه (1 /14)؛ برقم 14568), وينظر كذلك: الدر الدنثور للسيوطي (9 /697 .) (4) منهم الراغب في مفردات القرآف 452)؛ وابن جزي في التسهيل لعلوـ التنزيل ( 1/521). (5) أخرجو ابن أبي حا لزذوؼ الإسناد فهو من أصح الأسانيد كما نص على ذلك في مقدمة تفستَه (1 /14), برقم 14573.)

عدد الصفحات ١٥

سورة الكه ف....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~444 ~ يقوؿ ابن كثتَ ربضو ا تعالذ في تفستَ الآية الكريدة: (ﭽ ﰋ ﰌ ﭼ الذي أدعوكم إلذ عبادتو, ﭽ ﰍ ﰎﰏ ﭼ لا شريك لو, ﭽ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﭼ أي: ثوابو وجزاءه الصالح, ﭽ ﰕ ﰖ ﰗ ﰝ ﭼ , ما كاف موافقًا لشرع الله ﭽ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ ﰝ ﭼ الكهف: ٠١١ .وىو الذي يراد بو وجو الله وحده لا شريك لو, وىذاف ركنا العمل الدتقبل. لا بد أف يكوف خالصًا لله, صوابُا على شريعة رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم )(1) النتيجة الإبصاع لا يصح, والله أعلم.  (1 )تفستَ القرآف العظيم لابن كث (5 /255.)

عدد الصفحات ١٦