المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فهم النص القرآني في ضوء اللغة العربية

قيس عبد الرحمن جاسم محمد

صفحة ١ من ٢

الأستاذ- العدد ( 202 ) لسنة3311 هجرية – 2032 ميلادية ... فهم النص القرآني في ضوء اللغة العربية ٜٕٗ فهـ النص القرآني في ضوء المغة العربية ـ . ـ / قيس عبد الرحمف جاسـ محمد المعهد التقني / بعقوبة بِسْـِ المَّهِ الرَّحْمَفِ الرَّحِيـ المقدمة: الحمد لله الذي أودع في كػؿ آيػة مػف آيػاا كتابػه أسػراراً ى تُحاػب وعجا ػ َ ى تػػنقضي ومعجػزااٍ ى تن.ػد... وامب الله عمب سيدنا وموىنا محمَّ د وعمب آؿ محمػد . المهػـ عمّمنػا مػا ين.عنػا وان.عنػا بمػا عممتنػان إنػؾ أنػا العمػيـ الحكيـ... ونعوذ بؾ مف عمـ ى ين.عن ومف قم ٍ ى يخشعن ومف دعوة ى يُستجا لها. فهذا هو كتا الله عػزّ وجػؿّ يتحػدَّ ى أربػػا البة ػػة وال.اػػاحة والبيػػاف فػػي زمػػف نزولػه فيعترفػػوف بعجػػزهـ عػػف ابتيػػاف بمرمػػهن ويػػدركوف أف هػػذ البة ة ى يمكف لبشػر أف يػيتي بمرمهػا. لػذلؾ تجمّػا معجػزة القػرآف فػي ذلػؾ العاػر بشػكمها المغػوي لتناسػ عاػر البة ة والشعر والأد . وليكوف لها الأرر الكبير في هداية الناس إلب ابسةـ. لذا ارتييا أف يكوف عنواف بحري (فهـ النص القرآني في ضوء المغة العربية) ن والػذي دعػاني لمكتابػة فػي هػذا الموضوع لما في درا سة العموـ العربية مف أرر فعاؿ في ال.هـ الاػحي والمعتػدؿ لػوحي الله الخالػد.وقػد قسػما هػذا البحث المتواضع إلب مقدمة وأربعة مباحث و خاتمة. أما المقدمة فخااتها لبياف سب اختيار الموضوع وبياف خطة البحث.وأما المبحث الأوؿ فعقدته لبياف فهـ النص في ضوء الدى لة المغوية المعجميةن وأما المبحث الراني فبينا فيه فهـ النص في ضوء عمـ الارؼن وأما المبحث الرالث فذكرا فيه فهـ النص في ضوء عمـ النحون وأما المبحث الرابع فتحدرا فيه عف فهـ النص في ضوء عمـ البة ةن وأما الخاتمة فضمنتها الخةاة التي تواما إليها في البحث. Conclusion The Glorious Quran, which is the speech of Almighty God is challenging all the rhetoricians at that time. They admit their helplessness to create such a discourse and believe that it cannot be created by any human being. So, the miracle of Quran came in the time of rhetoric, poetry and literature. Certain conclusions are achieved throughout this study: 1- Lexical semantics is one of the devices needed in understanding Quran and interpreting its meanings, rules and wisdom, since language is defined by understanding the meaning of the items according to their place in discourse so it cannot be interpreted by someone who is not specialized because he might give different interpretation. 2- Grammar is concerned one of the basic devices to understand texts because the meaning is changing by the change of position since position is controlling the meaning and the intention of the speaker. 3- If someone has to interpret Quranic a text, he has to be acquainted with inflection which is what connects the word with its structure. This has a great influence on meaning interpretation. 4- The interpreter has to have some knowledge in rhetorics which is the essential part of being an interpreter because he has to consider Quranic devices to realize the marvels of the words of God. 5- The Holy Quran, is marked by highly organized structure because each Ayah is unique by the eloquence of its wording, the accuracy of its meanings and the strength of its style.

عدد الصفحات ١

الأستاذ- العدد ( 202 ) لسنة3311 هجرية – 2032 ميلادية ... فهم النص القرآني في ضوء اللغة العربية ٖٓٗ المبحث الأوؿ فهـ النص في ضوء الدىلة المغوية المعجمية . إن من آليات فيم كتاب الله وبيان معانيو واستخراج أحكامو وحكمو عمم المغة (دلالة لغوية معجمية) ، لأن المغة يعرف بيا شرح مفردات الألفاظ ومدلولاتيا بحسب الوضع قال ابن عباس رضي الله عنو : "الشعر ديوان العرب، فإذا خفي عمينا الحرف من القرآن الذي أنزلو الله بمغة العرب رجعنا إلى ديوانيا فالتمسنا معرفة ذلك منو."(ٔ) وعنو أيضًا قال : إذا سألتموني عن غريب القرآن فالتمسوه من الشعر فإن الشعر ديوان العرب .(ٕ) و لا يجوز لغير العالم بحقائق المغة وموضوعاتيا تفسير شيء من كلام الله لإحتياج المفسر لو إلى التبحر في معرفة لسان العرب ، ولا يكفى في حقو تعمم اليسير منيا فقد يكون المفظ مشتركا وىو يعمم أحد المعنيين والمراد المعنى الآخر.(ٖ) قال مجاىد: لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتكمم في كتاب الله إذا لم يكن عالما بمغات العرب ."(ٗ) وقال مالك بن أنس: "لا أوتي برجل غير عالم بمغات العرب يفسر كتاب الله إلا جعمتو نكالا."(٘) أن القرآن قد يرد فيو المفظ الواحد مستعملاً في أكثر من معنى ، مراع يا لميجات المختمفة، حيث نزل القرآن الكريم عمى سبعة أحرف يفضل لمباحث عن معنى لغو ي لمفظ شرع ي أن يرجع إلى كتب الغريب وليس معنى ذلك أن المعاجم المغوية لا تفيد الباحث عن المعنى المستعمل في النص الشرعي ، ولكن بصعوبة تتدرج من المعاجم الصغيرة إلى المعاجم الكبيرة . ومن أيسر ىذه المعاجم " المصباح المنير " لمفيومي إذ يعنى بالألفاظ الشرعية وىو يسير عمى طريق ة اليجاء ، بمعنى أنو يقدم ما أولو ىمزة عمى ما أولو باء، بحسب الترتيب المشيور لمحروف العربية، و يقدم فيما ثانيو ىمزة عمى ما ثانيو باء، وىكذا إلى حرف الياء؛ وكذلك " المعجم الوسيط " لمجمع المغة العربية .

عدد الصفحات ٢

الأستاذ- العدد ( 202 ) لسنة3311 هجرية – 2032 ميلادية ... فهم النص القرآني في ضوء اللغة العربية ٖٔٗ وكانت مقولات المفسرين في بداية كتبيم تنبييًا مسيبًا إلى أىمية التعمق في العربية بعموميا المختمفة وسيمة لفيم كتاب الله؛ ومن أىم ىذه العموم: عمم الغريب والمعاجم، وعمم الصرف، وعمم النحو، وعمم البلاغة والأدب. ثم تبع ذلك أن بدأت الشبيات تسرى بين بعض المسممين تشكك في سلامة الأسموب القرآني وألفاظو، ومن ذلك أن نافع بن الأزرق الخارجي حين رأى حبر الأمة سيدنا عبد الله بن عباس يجمس في مسجد النبي(صلى الله عليه وآله وسلن) يفسر القرآن دخمو الشك في قدرة ىذا الغلام عمى تفسير كتاب الله، فجمع بعض الأسئمة التي رآىا صعبة في مجال الكممات الغريبة في القرآن، وبدأ يسألو عن معاني ىذه الكممات وحين يجيبو سيدنا عبد الله بالمعنى يسألو: وىل تعرف العرب ذلك في كلاميم ؟ فيرد عميو ابن عباس ببيت من الشعر العربي يؤيد ما قالو في تفسيره الكممة، وذلك كمو من منطمق أن القرآن نزل بمسان عربي مبين.. وسميت ىذه الأسئمة واشتيرت بـ " مسائل نافع بن الأزرق " وقد تجاوزت مائتي مسألة.. وكان ىذا سببًا في ظيور كتب غريب القرآن التي بدأت بيا كتب المعاجم.(ٙ) و ىذه بعض مسائل نافع بن الأزرق التي أوردىا الحافظ السيوطي في كتابو " الإتقان في عموم القرآن " قال الراوي : بينما عبد الله بن عباس جالس بفناء الكعبة قد اكتنفو الناس يسألونو عن تفسير القرآن ، فقال نافع ابن الأزرق لنجده بن عويمر: قم بنا إلى ىذا الذي يجترئ عمى تفسير القرآن بما لا عمم لو بو ، فقاما إليو فقالا: إنا نريد أن نسألك عن أشياء من كتاب الله فتفسرىا لنا وتأتينا بمصادقو من كلام العرب ، فإن الله تعالى إنما أنزل القرآن بمسان عربي مبين ، فقال ابن عباس: سلاني عما بدا لكما ، فقال نافع: أخبرني عن قول الله تعالى: (عَفِ الْيَمِيفِ وَعَفِ الشِّمَاؿِ عِزِيفَ )(ٚ) ، قال : العزون : حمق الرفاق . قال : وىل تعرف العرب ذلك ؟ قال نعم: أما سمعت عبيد بن الأبرص وىو يقول : فجاءوا يهرعوف إليه حتب يكونوا حوؿ منبر عزينا(ٛ) قال: أخبرني عن قولو ( وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيمَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيمِهِ لَعَمَّكُـْ تُ.ْمِحُوفَ )(ٜ) ، قال: الوسيمة: الحاجة، قال: وىل تعرف العرب ذلك ؟ قال: نعم، أما سمعت عنترة وىو يقول: إفَّ الرِّجاؿَ لهـْ إليْؾِ وسيمةٌ إفْ ييخذُوؾِ تكَحَّمي وتَخَضَّبي(ٓٔ) قال: أخبرني عن قولو ( لِكُؿ جَعَمْنَا مِنْكُـْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا)(ٔٔ) ، قال: الشرعة الدين ، والمنياج الطريق ، قال: وىل تعرف العرب ذلك ؟ قال: نعم ، أما سمعت أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطمب وىو يقول: لقد نطؽ الميموف بالادؽ والهدى وبيف للإسةـ دينا ومنهاجا(ٕٔ)

عدد الصفحات ٣

الأستاذ- العدد ( 202 ) لسنة3311 هجرية – 2032 ميلادية ... فهم النص القرآني في ضوء اللغة العربية ٕٖٗ قال: أخبرني عن قولو تعالى: (إِذَا أَرْمَرَ وَيَنْعِهِ )(ٖٔ) ، قال: نضجو وبلاغو ، قال: وىل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم ، أما سمعت قول الشاعر: إذا ما مشا وسط النساء تيودّا كما اهتزّ اف ناعـ النبا يانع(ٗٔ) وحتى لا يكون الكلام نظريًا يتوه في عالم العموميات نتعرض لبعض الأمثمة من النصوص القرآنية ليتبين صدق ما نقول من أىمية الكشف عمى المعنى المغوي ومعرفتو بدقة قبل فيم الآية ٔ- توقف ترجمان القرآن سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنو وىو فقيو الأمة وترجمان القرآن ، وكان يقال لو " البحر" لكثرة عممو.(٘ٔ) مع ما تواتر عنو من قوة الحافظة وا لمامو الواسع بالشعر العربي عن الإدلاء برأيو في معنى قولو تعالى: ( رَبَّنَا افْتَ ْ بَيْنَنَا وَبَيْفَ قَوْمِنَا بِالْحَؽِّ وَأَنْاَ خَيْرُ الْ.َاتِحِيفَ )(ٙٔ) فيو يقول: "ما كنت أدري ما قول الله عز وجل ( رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا ) حتى سمعت ابنة ذي يزن وىى تقول لخصميا: تعال أفاتحك، فعممت أن الفتح مستعمل عندىم بمعنى الحكم والقضاء."(ٚٔ) وعمى ىذا فالمعنى:ربنا احكم بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الحاكمين.. وعمى ىذا أيضًا نفيم قولو تعالى: (وَيَقُولُوفَ مَتَب هَذَا الْ.َتْ ُ إِفْ كُنْتُـْ اَادِقِيفَ * قُؿْ يَوْـَ الْ.َتْ ِ ى يَنْ.َعُ الَّذِيفَ كَ.َرُوا إِيمَانُهُـْ وَى هُـْ يُنْظَرُوفَ )(ٛٔ) ؛ ذلك أنو يوم الحكم والقضاء بين الناس، لا بمعنى فتح الأبواب ولا فتح الأمصار.(ٜٔ) ٕ- توقف أيضًا سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنة في تفسير قولو تعالى:(فَاطِرِ السَّمَاوَااِ وَالأَْرْضِ )(ٕٓ) حتى سمع رجلاً يخاصم آخر عمى بئر ، قَالَ ابنُ عَبّاس: "ما كُنْتُ أَدْرِي ما فَاطُر السَّمُواتِ والأَرْضِ حَتَّى اخْتَصَمَ أعْرَابِيَّانِ في بِئْرٍ ، فَقَالَ أَحَدُىُما: أَنَا فَطَرْتُيا أي ابْتَدَأْتُيا " ، بمعنى أنو ىو الذي بدأ حفرىا دون سابق لو.(ٕٔ) ٖ- ورد اليأس في القرآن الكريم بمعنى الإحباط والقنوط وعدم الرجاء (ٕٕ) مثل قولو تعالى: (إِنَّهُ ى يَيْيَسُ مِفْ رَوْحِ المَّهِ إِىَّ الْقَوْـُ الْكَافِ رُوفَ )(ٖٕ) وقولو: ( أُولَ ِؾَ يَ ِسُوا مِفْ رَحْمَتِي)(ٕٗ) وقولو: (وَا ِفْ مَسَّهُ الشَّر فَيَؤُوسٌ قَنُوطٌ )(ٕ٘) ؛ لكن ىناك آية ورد اليأس فييا بمعنى العمم عمى ليجة من ليجات العرب وذلك في قولو تعالى:(أَفَمَـْ يَيْيَسِ الَّذِيفَ آمَنُوا أَفْ لَوْ يَشَاءُ المَّ هُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً )(ٕٙ) ومعناىا: أفمم يعمم ويتبين ، قال الشاعر: ألـ يييس الأقواـ أني أنا ابنه وأف كنا عف عرض العشيرة نا يا.(ٕٚ)

عدد الصفحات ٤

الأستاذ- العدد ( 202 ) لسنة3311 هجرية – 2032 ميلادية ... فهم النص القرآني في ضوء اللغة العربية ٖٖٗ ٗ- في قولو تعالى: (وَذَا الن وفِ إِذْ ذَهَ َ مُغَاضِباً فَظَفَّ أَفْ لَفْ نَقْدِرَ عَمَيْهِ )(ٕٛ) لو فسرنا " نقدر " ىنا بمعنى نستطيع ( الاستطاعة والقدرة) لكان في إيمان سيدنا يونس خمل إذ لا يصح أن يجيل نبي من أنبياء الله صفة من صفات الله ، و كيف يظن نبي ورسول أن الله عاجز عن إدراكو ؛ ولكن لو رجعنا إلى المادة المغوية لوجدنا أن الفعل ىنا مستعمل بمعنى التضييق أي فظن أن لن نضيّق عميو ، لأنو خارج لمدعوة إلى الله في مكان آخر، بعد أن رفض قومو الاستجابة لو؛ غير أنو خرج دون إذن من ربو، ومن ىنا ضيق عميو في بطن الحوت ؛ وبيذا المعنى ورد قولو تعالى: (إِفَّ رَبَّؾَ يَبْسُطُ الرِّزْؽَ لِمَفْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ )(ٜٕ) ، وقولو تعالى: ( وَأَ مَّا إِذَا مَا ابْتَة ُ فَقَدَرَ عَمَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُوؿُ رَبِّي أَهَانَفِ )(ٖٓ).عمى أن بعض النحاة قد فيم الفعل " يقدر " في آية ذي النون بمعنى: يؤاخذ، أي أن لن يأخذه العذاب ؛ لأن المؤاخذة مبنية عمى القدرة .(ٖٔ) المبحث الراني فهـ النص في ضوء عمـ الار ؼ إن الدلالة التصريفية ىي الأثر المعنوي المستفاد من بنية الكممة ومن التغيرات التي تحوليا إلى أبنية مختمفة.فالدلالة التصريفية مظير من مظاىر الغنى والثراء في المغة وسبيل الى النماء المغوي ، فإن تعدد الأبنية والصيغ وكثرتيا في العربية يولد تعدد المعاني وكثرتيا إذ إن كل بنية تحمل معنى خاصا أو مشتركا (ٕٖ) ، وقد عني العمماء بإيضاح الدلالات التصريفية وا براز الفوارق المعنوية بين الصيغ ، وعقدوا لذلك الأبواب في مطولاتيم ومختصراتيم (ٖٖ). وقد اعتنى عمماء المغة والتفسير ببيان الدلالات لمتصريفية وقال أبو حيان: "وأنواع المعاني المتفاىمة لا تكاد تتناىى ؛ فخصوا كل تركيب بنوع منيا ؛ ليفيدوا بالتراكيب والييئات أنواعا كثيرة ، ولو اقتصروا عمى تغاير المواد ، حتى لا يدلوا عمى معنى الإكرام والتعظيم إلا بما ليس فيو من حروف الإيلام والضرب ؛ لمنافاتيم ا ليما لضاق الأمر جدا ، ولاحتاجوا إلى ألو ف حروف لا يجدونيا ، بل فرقوا بين معتِ ق ومعتَ ق بحركة واحدة حصل بيا تمييز بين ضدين.(ٖٗ)

عدد الصفحات ٥

الأستاذ- العدد ( 202 ) لسنة3311 هجرية – 2032 ميلادية ... فهم النص القرآني في ضوء اللغة العربية ٖٗٗ الدىلة المغوية لمعرفة الايغ: ٔ- ومن ىذا الباب قولو تعالى: (قُؿْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ )(ٖ٘) فإن معاجم المغة تدل عمى أن القسط بفتح القاف ىو الظمم والجور، وقد ورد عمى ىذا المعنى قولو تعالى: (وَأَمَّا الْقَاسِطُوفَ فَكَانُوا لِجَهَنَّـَ حَطَباً )(ٖٙ) لكن ىذا الفعل " قسط " إذا دخمت عميو اليمزة أفاد معنى العدل وتسمى ىذه اليمزة ىمزة السمب والإزالة، فإن سمب الظمم ىو العدل؛ فإذا قال تعالى: ( وَأَقْسِطُوا إِفَّ المَّهَ يُحِ الْمُقْسِطِيفَ )(ٖٚ) فيمنا أن الله يطمب منا إزالة الظمم لأنو يحب ذلك؛ وتأتى كممة " القِسْط " بكسر القاف اسم مصدر من الإقساط بمعنى: إزالة الظمم أيضًا ، قال تَعَالى: (ونَضَعُ المَوَازِيفَ القِسْطَ لِيَوْـِ الْقِيَامَة)(ٖٛ) أَي ذواتِ القِسْطِ أَي العَدْلِ ، وقولُ و تعَالى: (ذلِكُـْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ )(ٜٖ) أَي أَقْوَمُ وأَعْدَلُ كالإِقسَاطِ ، يُقال قَسَطَ في حُكْمِوِ وأَقْسَطَ أَي عَدَلَ فيو مُقْسِطٌ ، وفي أَسْمَائِو تَعَالَى الحُسْنَى المُقْسِطُ ىو العادِلُ ويكون قولو تعالى: (قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ) بمعن ى أمر بالعدل. وبيذا المعنى الذي تدل عميو ىمزة السمب وردت أمثمة كثيرة عن العرب حيث يقولون: أعجمت الكتاب بمعنى أزلت عجمتو، وأشكيت فلانًا بمعنى أزلت شكواه، وأقذيت عينو بمعنى أزلت القذى عنيا وىكذا.(ٓٗ) ٕ- قولو تعالى: (أَوَلَـْ يَرَوْا إِلَب الطَّيْرِ فَوْقَهُ ـْ اَافَّااٍ وَيَقْبِضْفَ )(ٔٗ) إن الناظر إلى لفظتي (صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ) يجد أن من الممكن التعبير عن الحدث فييما وىو أصل المعنى بأكثر من طريقة ولذا اختير التعبير باسم الفاعل في المفظة ألاولى وكان يمكن التعبير عنيا بغير اسم الفاعل كالفعل المضارع (يصفقن) ، وفي المفظة الثانية كان يمكن التعبير عنيا بغير الفعل المضارع ، كأن يعبر عنيا باسم الفاعل كسابقتيا مثلا ، ولكن الآية اختارت اسم الفاعل لمتعبير عن الحدث في المفظة الأولى ، واختارت الفعل المضارع لمتعبير عن الحدث في المفظة الثانية ، وما ذلك إلا رعاية لممعنى الدقيق الذي أرادت أن تشير إليو الآية وتدل عميو. (ٕٗ) قال الزمخشري: ( صَافَّاتٍ ) باسطات أجنحتينّ في الجوّ عند طيرانيا ، لأنين إذا بسطنيا صففن قوادميا صفاً ، (وَيَقْبِضْنَ ) ويضممنيا إذا ضربن بيا جنوبين ، فإن قمت: لم قيل ويقبضن ولم يقل وقابضات؟ قمت: لأن الأصل في الطيران ىو صف الأجنحة ، لأنّ الطيران في اليواء كالسباحة في الماء ، والأصل في السباحة مدّ الأطراف وبسطيا ، وأما القبض فطارئ عمى البسط للاستظيار بو عمى التحرك فجيء بما ىو طارئ غير أصل بمفظ الفعل عمى معنى أنين صافات ويكون منين القبض تارة كما يكون من السابحة(ٖٗ) ، فكأن الآية قد أشارت بذلك فضلا عن إثبات حدثي الصف والقبض إلى أن الصف ىو غالب فعل الطير في جو السماء وأن القبض يكون عارضا ، وىذا

عدد الصفحات ٦

الأستاذ- العدد ( 202 ) لسنة3311 هجرية – 2032 ميلادية ... فهم النص القرآني في ضوء اللغة العربية ٖ٘ٗ المعنى وا ن لم يكن مقصودا بالأصالة من الكلام ، فإن اختيار الآية لياتين الصيغتين قد شمل الدلالتين دون أن يزيد في لفظ الكلام ، بل عبر عن المعنى بييئة المفظ نفسو وليس بمفظ آخر ، ولو خولفت تمك الصياغة وأريد التعبير عن تمك المعاني ، لقيل "يصففن غالبا وأحيانا قابضات" وفيو من الركاكة والتطويل ما فيو ، فضلا عن أن المعنى المراد إضافتو ليس مقصودا من الكلام بالأصالة ، وا نما ىو متمم لبيان القدرة وتمام الحكمة فكان تضمينو في ىيئة الكممة وبنيتيا أولى من الإتيان بمفظ جديد يخصو.(ٗٗ) المبحث الرالث فهـ النص في ضوء عمـ النحو إن من أدوات فيم النص النحو ، لأن المعنى يتغير ويختمف باختلاف الإعراب ، إذ الإعراب يبين المعنى وىو الذي يميز المعاني ويوقف عمى أغراض المتكممين بدليل قولك: ما أحسن زيدا ، وما أحسن زيدٌ ، ففي نصب زيد تكون (ما) تعجبية ، وفي رفع زيد تكون (ما) نافية تنفي إحسان زيد ، و كذلك قولك: لا تأكل السمك وتشرب المبن ، فتنصب تشرب إن قصدت النيي عن الجمع بينيا ولو أن يفعل كل واحد عمى انفراده ، وأن لا يفعل شيئا أصلا فتكون الواو واو المعية حيث يكون الفعل المضارع منصوب بأن مضمرة بعد الواو ، وتجزم إن قصدت النيي عن كل واحد منيما بمفرده ، أي لا تأكل السمك ولا تشرب المبن فتكون الواو عاطفة ، وترفع إن نييت عن الأول وأبحت الثاني ، أي لا تأكل السمك ولك شرب المبن فتكون الواو استئنافية.(٘ٗ) و قال ابن عطية: إعراب القرآن أصل في الشريعة ، لأن بذلك تقوم معانيو التي ىي في الشرع .(ٙٗ) فإن تغيير الحركة قد يؤدي إلى الكفر والعياذ بالله ، فمو غيرت الحركات في قولو تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَب المَّهَ مِفْ عِبَادِ ِ الْعُمَمَاءُ )(ٚٗ) من فتحة إلى ضمة ومن ضمة إلى فتحة فقرأىا ( إِنَّمَا يَخْشَى المَّوُ مِنْ عِبَادِهِ الْعُمَمَاءَ ) لفسد المعنى وأصبح كفرا ، ولو غيرت العبارة (خمق اللهُ الناسَ) بالضم إلى (خمق اللهَ الناسُ) بالضم لكان كفرا ، وا ذا كان لا يعمم الفرق في المعنى بين الحروف والأدوات ، فقد يؤدي ذلك في أحيان كثيرة إلى الإحالة في المعنى وربما إلى الكفر. (ٛٗ)

عدد الصفحات ٧

الأستاذ- العدد ( 202 ) لسنة3311 هجرية – 2032 ميلادية ... فهم النص القرآني في ضوء اللغة العربية ٖٙٗ وليذا قام عمماء الصحابة كسيدنا " عمىّ بن أبى طالب "(رضي الله عنة وكرم وجهة ) وأبي الأسود الدؤلي في وضع قواعد النحو لممحافظة عمى الإعراب .(ٜٗ) وقد تنوعت كتب النحو من عيد " سيبويو " إلى الآن فمنيا ما اختص بشرح القواعد بأمثمة من واقع المستعمل لدى الدارسين، وىي المشيورة الآن في الدراسة التجريدية من أمثال شروح ألفية ابن مالك ، ومنيا ما اختص بإعراب القرآن والسنة، وىو منيج تطبيقي لمقواعد عمى النص الشرعي ، وقد بمغت كتب الإعراب من الكثرة في مختمف العصور مثل: " إعراب القرآن " لمنحاس، و" مشكل إعراب القرآن " لمكي بن أبى طالب، و" البيان في إعراب القرآن " للأنباري ، و" معاني القرآن وا عرابو " لمزجاج، و" معاني القرآن " لمفراء، وللأخفش، و" إملاء ما من بو الرحمن " لمعكبر ي وكل ذلك مطبوع ومنشور. وىناك لون آخر من الدراسة النحوية التطبيقية يتمثل في توجيو القراءات القرآنية نحويًا، مثل: " الحجة في القراءات السبع " لأبى عمىّ الفارسي ولابن أبى زرعو ، ولابن خالويو؛ و" الكشف عن وجوه القراءات السبع " لمكى؛ و" إعراب القراءات الشاذة " لمعكبرى، و" المحتسب " لابن جني. و من الدراسات النحوية ما يتعرض لرد الشبيات التي أثارىا الممحدون في أسموب القرآن الكريم ومن ذلك: " تأويل مشكل القرآن " لابن قتيبة. الدىلة المعنوية لمعرفة الموقع ابعرابي : ٔ- إن حرف ( بلا) موضوع لإيجاب الكلام المنفي وأصمو (بل) وا نما زيدت عمييا الألف ليحسن السكوت عمييا ، وحكميا أنيا متى جاءت بعد (ألا) و (أما) و(ألم) و (أليس) رفعت حكم النفي وأحالت الكلام إلى الإثبات ، ولو وقع مكانيا (نعم) لحققت النفي وصدقت الجحد ، وليذا قال ابن عباس رضي الله عنو في تأويل قولو تعالى: (وَا ِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُيُورِىِمْ ذُرِّيَّتَيُمْ وَأَشْيَدَىُمْ عَمَى أَنْفُسِيِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَمَى شَيِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ ىَذَا غَافِمِينَ )(ٓ٘): "لو أنيم قالوا نعم لكفروا." وىو صحيح ؛ لأن حكم نعم أن ترفع الاستفيام ، فمو أنيم قالوا (نعم) لكان تقدير قوليم (لست ربنا ) وىو كفر ، وا نما دل عمى إيمانيم (بمى) التي يدل معناىا عمى رفع النفي ، فكأنيم قالوا (أنت ربنا ) ، لأن أنت بمنزلة التاء التي في لست.

عدد الصفحات ٨

الأستاذ- العدد ( 202 ) لسنة3311 هجرية – 2032 ميلادية ... فهم النص القرآني في ضوء اللغة العربية ٖٚٗ و يروى أن أبا بكر بن الأنباري حضر مع جماعة من العدول ليشيدوا عمى إقرار رجل ؛ فقال أحدىم لممشيود عميو: ألا نشيد عميك؟ فقال: نعم ، فشيدت الجماعة عميو وامتنع أبو بكر بن الأنباري ، وقال: إن الرجل منع أن يشيد عميو بقولو (نعم) ، لأن تقدير جوابو بموجب ما بيناه لا تشيدوا عمي.(ٔ٘) ٕ- في قولو تعالى: (فَوَيْؿٌ لِمْمُاَمِّيفَ * الَّذِيفَ هُـْ عَفْ اَةَتِهِـْ سَاهُوفَ )(ٕ٘) اختمف المفسرون في المصمين الذين توجو إلييم الوعيد بالويل ىنا ، والجميور عمى أنيم الذين يسيون عن أدائيا ، ويتساىمون في أمر المحافظة عمييا ، وقيل عن الخشوع فييا وتدبر معانييا ، ولو قال الله تعالى (في صلاتيم) لم ينج احد من الويل حتى رسول الله (صلى الله عليه وآلة وسلن) ، وقد فيم ذلك عطاء وابن عباس رضي الله عنو ف قالا: الحمد لمَّو الذي قال (عَنْ صَلاَتِيِمْ ) ولم يقل (في صَلاَتِيِمْ ) ، كما أن السيو في الصلاة لم يسمم منو أحد حتى أنو وقع من النَّبي (صلى الله عليه وآلة وسلن) ، لما سمم من ركعتين في الظير.(ٖ٘) 3- قولو تعالى: ( قُؿْ أُحِؿَّ لَكُـُ الطَّيِّبَااُ وَمَا عَمَّمْتُـْ مِفَ الْجَوَارِحِ مُكَمِّبِيفَ تُعَمِّمُونَهُفَّ مِمَّا عَمَّمَكُـُ المَّهُ فَكُمُوا مِمَّا أَمْسَكْفَ عَمَيْكُـْ وَاذْكُرُوا اسْـَ المَّهِ عَمَيْهِ )(ٗ٘) لو أخذنا بظاىر المفظ في تمك الآية لكانت الكلاب المعممة حلالاً أكميا بنص الآية، إذ أحل الله الطيبات، وعطف عمييا المعمّم من الكلاب؛ لكن النحو حين يتدخل بقاعدتو المشيورة " قد يحذف المضاف فيقوم المضاف إليو مقامو " ترى الجممة يستقيم معناىا المقصود، وتفيم عمى أن الذي أُحِلّ ىو صيد الكلاب المعممة لا نفس الكلاب بدليل آخر الآية: (فَكُمُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَمَيْكُمْ ) وتقدير الآية عمى قاعدة النحاة: أحل لكم الطيبات وصيد ما عممتم من الجوارح؛ أو إعراب ( وَمَا عَمَّمْتُمْ ) مبتدأ، وجممة خبره .(٘٘) ٗ- قولو تعالى: ( وَنَاَرْنَا ُ مِفَ الْقَوْـِ الَّذِيفَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا )ٙ٘ المعيود في المغة أن فعل النصر يتعدى بحرف الجر " عمى " لكنو ىنا لم يقل " ونصرناه عمى القوم " وا نما قال:( وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ ) فما السر في ذلك ؟ يجيب النحاة بأن الفعل إذا تضمن معنى فعل آخر تعدى تعديتو، وىنا ضُمِّن فعلُ النصر معنى النجاة والانتقام فإن ىؤلاء الذين كذبوا " نوحًا " بعد أن لبث فييم ألف سنة إلا خمسين عامًا، وسخروا منو وىددوه بالرجم .. لا يستحقون من الله إلا الانتقام بالإغراق في الطوفان، أما ىو ومن معو من المؤ منين فميم النجاة فانظر كيف أدى التضمين ىنا معاني النصر والنجاة لممؤمنين والانتقام من الكافرين .(ٚ٘)

عدد الصفحات ٩

الأستاذ- العدد ( 202 ) لسنة3311 هجرية – 2032 ميلادية ... فهم النص القرآني في ضوء اللغة العربية ٖٛٗ المبحث الرابع فهـ النص في ضوء عمـ البة ة إن من آليات فيم النص عمم البلاغة (المعاني والبيان والبديع) ؛ لأنو يعرف بالأوؿ خواص تراكيب الكلام من جية إفادتيا المعنى ، وبالراني خواصيا من حيث اختلافيا بحسب وضوح الدلالة وخفائيا ، وبالرالث وجوه تحسين الكلام ، وىذه العموم الثلاثة ىي عموم البلاغة وىي من أعظم أركان المفسر ، لأنو لا بد لو من مراعاة ما يقتضيو الإعجاز ، وا نما يدرك بيذه العموم.(ٛ٘) قال السكاكي: "اعمم أن شأن الإعجاز عجيب يدرك ، ولا يمكن وصفو كاستقامة الوزن تدرك ، ولا يمكن وصفيا وكالملاحة ، ولا طريق إلى تحصيمو لغير ذوي الفطر السميمة إلا التمرن عمى عممي المعاني والبيان.(ٜ٘) وقال الزمخشري : "من حق مفسر كتاب الله الباىر وكلامو المعجز أن يتعاىد بقاء النظم عمى حسنو ، والبلاغة عمى كماليا ، وما وقع بو التحدي سميما من القادح."(ٓٙ) وقال الزركشي: " واعمم أن معرفة ىذه الصناعة بأوضاعيا ىي عمدة التفسير المطمع عمى عجائب كلام الله ، وىي قاعدة الفصاحة وواسطة عقد البلاغة ، ولو لم يحبب الفصاحة إلا قول الله تعالى: (الرَّحْمَفُ * عَمَّ ـَ الْقُرْآفَ * خَمَؽَ ابِْنْسَافَ * عَمَّمَهُ الْبَيَافَ )(ٔٙ) لكفى.(ٕٙ) الدىلة المعنوية لمعرفة السياؽ: ٔ- ولما جمس أبو عبيدة معمر بن المثنى لدروس العمم في المسجد جاءه رجل يقول لو: إن العرب حين تستعمل أسموب التشبيو فإنيا تشبو مجيولاً بمعموم حتى يتضح المجيول فما بال القرآن يشبو مجيولاً بمجيول في قولو تعالى عن شجرة الزقوم : (طَمْعُهَا كَيَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِيفِ )(ٖٙ) ؛ فنحن لم نر طمع الشجرة فيي مجيولة لدينا، ورؤوس الشياطين أيضًا مجيولة لنا حيث لم نر شيطانًا، فكيف وقع ىذا في القرآن ؟ فرد عميو معمر بأن العرب تكتفي بالصورة الذىنية عن الصورة المشاىدة، ورأس الشيطان صورتو في الذىن العربي صورة كريية مخيفة مرعبة، فشبو بو شجرة الزقوم، كما فعل العرب حين شبيوا الرماح بأنياب الغول وىم لم يروا الغول في مثل قول الشاعر: أَيَقْتُمُنِي والمَشْرَفِي مُضَاجِعِي ومَسْ نُونَةٌ زُرْؽٌ كَيَنْيا ِ أ ْواؿِ (ٗٙ) ٕ- في قولو تعالى: (هَؿْ أَتَاؾَ حَدِيثُ ضَيْؼِ إِبْرَاهِيـَ الْمُكْرَمِيفَ * إِذْ دَخَمُوا عَمَيْهِ فَقَالُوا سَةَمًا قَاؿَ سَةَـٌ قَوْـٌ مُنْكَرُوفَ )(٘ٙ)

عدد الصفحات ١٠

الأستاذ- العدد ( 202 ) لسنة3311 هجرية – 2032 ميلادية ... فهم النص القرآني في ضوء اللغة العربية ٜٖٗ إن إبراىيم عميو السلام رد التحية عمييم بخير من تحيتيم ، فإ نيم حيّوه بالنصب (سَلاَمًا ) وحياىم بالرفع ( سَلاَمٌ ) فيم حيوه بالجممة الفعمية الدالة عمى الحدوث والتجدد ، أي نسمم سلاما ، وىو حياىم بالجممة الاسمية الدالة عمى الثبوت ، والاسم أقوى وأثبت من الفعل ، كما ىو معموم في المغة فيو حياىم بالسلام الشامل الدائم فيكون قد حياىم بخير من تحيتيم ، قال تعالى: (وَا ِذَا حُيِّيتُـْ بِتَحِيَّةٍ فَحَي وا بِيَحْسَفَ مِنْهَا أَوْ رُد وهَا إِفَّ المَّهَ كَافَ عَمَب كُؿِّ شَيْءٍ حَسِيبًا )(ٙٙ) قال الرازي: "إ ن إبراىيم عميو السلام أراد أن يرد عمييم بالأحسن فأتى بالجممة الاسمية فإنيا أدل عمى الدوام والاستمرار .(ٚٙ) ٖ- في قولو تعالى: (اهْدِنَا الاِّرَاطَ الْمُسْتَقِيـَ )(ٛٙ) معنى اليداية الدلالة والإرشاد والتبيين.(ٜٙ) وفعل اليداية قد يُعدّى بنفسو نحو قولو تعالى: (إِنَّا هَدَيْنَا ُ السَّبِيؿَ إِمَّا شَاكِرًا وَا ِمَّا كَ.ُورًا)(ٓٚ) وقولو: (وَ يَهْدِيَؾَ اِرَاطًا مُسْتَقِيمًا)(ٔٚ) ، وقد يُعدّى بـ (إلى) كقولو تعالى: (وَا ِنَّؾَ لَتَهْدِي إِلَب اِرَاطٍ مُسْتَقِيـٍ )(ٕٚ) ، وقولو: (وَأَهْدِيَؾَ إِلَب رَبِّؾَ فَتَخْشَب)ٖٚ وقد يُعدّى باللام كقولو: (الْحَمْدُ لِمَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا)(ٗٚ) والفرق بي ن التعدية بالحرف والتعدية من غير حرف أن التعدية بالحرف تقال إذا لم يكن في الطريق فيصل باليداية إليو ، وا ن التعدية من دون حرف تقال لمن يكون في الطريق ، فتقول: ىديتو إلى الطريق وىديتو لمطريق لمن لا يكون في الطريق فتوصمو إليو ، وتقول: ىديتو الطريق ، لمن كان ف يو فتبصره بو وتبينو لو ، وتقولو أيضا لمن لا يكون فيو فتوصمو إليو ثم إن فعل اليداية متى عدّي بإلى تضمن الإيصال إلى الغاية المطموبة فأتي بحرف الغاية ومتى عُدِّي باللام تضمن التخصيص بالشيء المطموب فأتي باللام الداخمة عمى الاختصاص والتعين وا ذا تعدى بنفسو تضمن المعنى الجامع لذلك كمو، ففي قولو تعالى: (اىْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) نطمب اليداية لمن كان في الطريق فيعرفو بو ويبصره بشأنو ، ولمن ضل وانحرف من المؤمنين عن الجادة فيرده الى الجادة ، ولما كان ىؤلاء من الموحدين الحامدين لله كان المعنى طمب استمرار اليد اية عمى الطريق المستقيم ، والتثبيت والزيادة فيو كما قال تعالى: ( وَالَّذِيفَ اهْتَدَوْا زَادَهُـْ هُدًى وَآتَاهُـْ تَقْوَاهُـ)(٘ٚ) فإن العبد مفتقر في كل ساعة إلى الله تعالى في تثبيتو عمى اليدى ورسوخو فييا ، وتبصر وازدياده منيا واستمراره عمييا. (ٙٚ) قال أبو حيان: "ومضمون ىذه الجممة طمب استمرار اليداية إلى طريق من أنعم الله عمييم ، لأن من صدر منو حمد الله وأخبر بأنو يعبده ويستعينو فقد حصمت لو اليداية ، لكن يسأل دواميا واستمرارىا ."(ٚٚ) ولممحققين في معنى (اىْدِنَا) وجوه: أحدها: أن معناه ثبتنا عمى الدين كيلا تزلز لنا الشبو وفي القرآن (رَبَّنَا ىَ تُزِغْ قُمُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا)(ٛٚ) وفي الحديث: (يَا مُقَمِّبَ الْقُمُوبِ ثَبِّتْ قُمُوبَنَا عَمَى دِينِكَ )(ٜٚ)

عدد الصفحات ١١

الأستاذ- العدد ( 202 ) لسنة3311 هجرية – 2032 ميلادية ... فهم النص القرآني في ضوء اللغة العربية ٓٗٗ ورانيها: أعطنا زيادة اليدى كما قال تعالى: (وَالَّذِيفَ اهْتَدَوْا زَادَهُـْ هُدًى)(ٓٛ) ورالرها: أن اليداية الثواب كقولو تعالى: (يَهْدِيهِـْ رَب هُـْ بِإِيمَانِهِـْ )(ٔٛ) ، فالمعنى أىدنا طريق الجنة ثوابا لنا ، وأيد بقولو تعالى: (الْحَمْدُ لِمَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا)(ٕٛ) ورابعها : أن المراد دلنا عمى الحق في مستقبل عمرنا ، كما دلمتنا عميو في ماضيو.(ٖٛ) الخاتمة إن القرآن الكريم ىو كتـاب الله عـزّ وجـلّ يتحـدَّ ى أربـاب البلاغـة والبيـان فـي زمـن نزولـو فيعترفـون بعجــزىم عــن الإتيــان بمثمــو، ويــدركون أن ىــذه البلاغــة لا يمكــن لبشــر أن يــأتي بمثميــا. لــذلك تجمّــت معجـزة القــرآن فــي ذلــك العصـر بشــكميا البلاغــي لتناســب عصـر البلاغــة والشــعر والأدب. وليكــون ليــا الأثر الكبير في ىداية الناس إلى الإسلام. ومف خةؿ ما تقدـ نمخص ما يمي : ٔ- إن دلالة المغة المعجمية تعد آلية ميمة من آليات فيم كتاب الله وبيان معانيو واستخراج أحكامو وحكمو ، لأن المغة يعرف بيا شرح مفردات الألفاظ ومدلولاتيا بحسب الوضع ، لذلك لا يجوز لغير العالم بحقائق المغة وموضوعاتيا تفسير شيء من كلام ، فقد يكون المفظ مشتركا وىو يعمم أحد المعنيين والمراد المعنى الآخر. ٕ- إن النحو يعد أداة أساسية من أدوات فيم النص ، لأن المعنى يتغير ويختمف باختلاف الإعراب ، إن الإعراب يبين المعنى وىو الذي يميز المعاني ويوقف عمى أغراض المتكممين. ٖ- يجب عمى من أراد تفسير النص القرآني أن يكون عارفا بالتصريف ؛ وىو ما يمحق الكممة ببنيتيا ، لما لو الأثر الكبير في التعبير عن المعاني. ٗ- لابد لممفسر من معرفة عموم البلاغة وىي من أعظم أركان المفسر ، لأنو لا بد لو من مراعاة ما يقتضيو الإعجاز ، وا نما يدرك بيذه العموم المطمع عمى عجائب كلام الله. ٘- يتميّز كتاب الله تعالى بأنو كتاب مُحكَم، فكلّ آية من آياتو تتميّز ببلاغة كمماتيا ودقّة معانييا وقوّة أسموبيا.

عدد الصفحات ١٢

الأستاذ- العدد ( 202 ) لسنة3311 هجرية – 2032 ميلادية ... فهم النص القرآني في ضوء اللغة العربية ٔٗٗ الهوامش 1 - انظُزج انذهثُح ج2/ص262 2 - ذفظُز انمزطثٍ ج1/ص24 ، صثخ الأعشً فٍ صُاعح الإَشاء ج1/ص123 ، 3 - انثزهاٌ فٍ عهىو انمزآٌ ج1/ص295 ، 4 - الإذماٌ فٍ عهىو انمزآٌ ج2/ص462 ، روح انًعاٍَ ج1/ص5 5 - شعة الإًَاٌ ج2/ص425 رلى2222) 6 - الإذماٌ فٍ عهىو انمزآٌ ج1/ص342 - 322 2 - طىرج انًعارج آَح32) -2 الإذماٌ فٍ عهىو انمزآٌ ج1/ص342 ،روح انًعاٍَ ج29/ص64 9 - طىرج انًائدج آَح35) 12 - اندر انًُثىر ج3/ص21 ، أضىاء انثُاٌ ج1/ص422 ، 11 - طىرج انًائدج آَح42) 12 - اندر انًُثىر ج3/ص96 ، 13 - طىرج الأَعاو آَح99) 14 - الإذماٌ فٍ عهىو انمزآٌ ج1/ص342إ 15 - فضائم انصذاتح لاتٍ دُثم ج2/ص922 رلى1922) ،انىافٍ تانىفُاخ ج12/ص122 16 - طىرج الأعزاف آَح29) 12 - ذفظُز انظًزلُدٌ ج1/ص542 ، ، ذاج انعزوص ج2/ص2 12 - طىرج انظجدج آَح22-29) 19 - ذهذَة انهغح ج4/ص259 22 - طىرج الأَعاو آَح14) 21 - انكشاف ج2/ص11 22 - انًفزداخ فٍ غزَة انمزآٌ ج1/ص413 ، نظاٌ انعزب ج6/ص259 23 - طىرج َىطف آَح22) 24 - طىرج انعُكثىخ آَح23) 25 - طىرج فصهد آَح49) 26 - طىرج انزعد آَح (31) 22 - غزَة انمزآٌ ج1/ص512 22 - طىرج الأَثُاء آَح22) 29 - طىرج الإطزاء آَح32) 32 - طىرج انفجز آَح16) 31 - انًفزداخ فٍ غزَة انمزآٌ ج1/ص396 ، يشارق الأَىار ج2/ص122 32 - دراطاخ فٍ فمه انهغح ص322 33 - َُظز كراب طُثىَه ج4 ص12-12 ، انًمرضة ج1 ص22-23 34 - انًشهز فٍ عهىو انهغح والأدب ج1/ص225 35 - طىرج الأعزاف آَح29) 36 - طىرج انجٍ آَح15) 32 - طىرج انذجزاخ آَح9) 32 - طىرج الأَثُاء آَح42) 39 - طىرج انثمزج آَح222) 42 - ، انكشاف ج2/ص95 41 - طىرج انًهك آَح19)

عدد الصفحات ١٣

الأستاذ- العدد ( 202 ) لسنة3311 هجرية – 2032 ميلادية ... فهم النص القرآني في ضوء اللغة العربية ٕٗٗ 42 - شذا انعزف فٍ فٍ انصزف ص5 43 - انكشاف ج4/ص525 44 -شذا انعزف فٍ فٍ انصزف ص5 45 - كراب طُثىَه ج3/ص42 ، يغٍُ انهثُة ج1/ص422 46 - انثزهاٌ فٍ عهىو انمزآٌ ج1/ص321 42 - طىرج فاطز آَح22) 42 - عهً طزَك انرفظُز انثُاٍَ ج1ص9 49 - انثزهاٌ فٍ عهىو انمزآٌ ج1/ص321 52 - طىرج الأعزاف آَح122) 51 - يغٍُ انهثُة ج1/ص154 ، يىصم انطلاب إنً لىاعد الإعزاب ج1/ص94 52 - طىرج انًاعىٌ آَح4 - 5) 53 - انكشاف ج4/ص212 54 - طىرج انًائدج آَح4) 55 - انرثُاٌ فٍ إعزاب انمزآٌ ج1/ص419 ، انكشاف ج1/ص642 56 - طىرج الأَثُاء آَح22) 52 - روح انًعاٍَ ج12/ص23 52 - الإذماٌ فٍ عهىو انمزآٌ ج2/ص422 59 - انثزهاٌ فٍ عهىو انمزآٌ ج1/ص311 62 - انكشاف ج1/ص126 61 - طىرج انزدًٍ آَح1 – 4) 62 - انثزهاٌ فٍ عهىو انمزآٌ ج1/ص312 63 - طىرج انصافاخ آَح65) 64 - َُظز ذفظُز انثعانثٍ ج4/ص22 ، يعاٍَ انمزآٌ ج6/ص33 65 - طىرج انذارَاخ آَح24 – 25) 66 - طىرج انُظاء آَح26) 62 - انرفظُز انكثُز ج22/ص122 ، وَُظز: انكشاف ج4/ص424 62 - طىرج انفاذذح آَح6) -69 ذفظُز انثذز انًذُظ ج2/ص51 22 - طىرج الإَظاٌ آَح3) 21 - طىرج انفرخ آَح2) 22 طىرج انشىري آَح52) 23 - طىرج انُاسعاخ آَح19) 24 - طىرج الأعزاف آَح43) 25 - طىرج محمد آَح12) 26 - نظاٌ انعزب ج15/ص355 ، كراب انكهُاخ ج1/ص953 22 - ذفظُز انثذز انًذُظ ج1/ص142 22 - طىرج آل عًزاٌ آَح2) 29 - صذُخ اتٍ دثاٌ ج3/ص223 رلى943) 22 - طىرج محمد آَح12 ) 21 - طىرج َىَض آَح9) 22 - طىرج الأعزاف آَح43) 23 - روح انًعاٍَ ج1/ص93

عدد الصفحات ١٤

الأستاذ- العدد ( 202 ) لسنة3311 هجرية – 2032 ميلادية ... فهم النص القرآني في ضوء اللغة العربية ٖٗٗ الماادر والمراجع: ٔ- القرآن الكريم ٕ- الإتقان في عموم القرآن : جلال الدين عبد الرحمن السيوطي ، تحقيق: سعيد المندوب ، دار الفكر - لبنان – طٔ - سنة ٙٔٗٔىـ- ٜٜٙٔم. ٖ- أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن : محمد الأمين بن محمد بن المختار الجكني الشنقيطي ، تحقيق: مكتب البحوث والدراسات ، دار الفكر لمطباعة والنشر. - بيروت. – سنة ٘ٔٗٔىـ - ٜٜ٘ٔم. ٗ- البرىان في عموم القرآن : محمد بن بيادر بن عبد الله الزركشي أبو عبد الله ، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراىيم ، دار المعرفة - بيروت - سنة ٜٖٔٔىجرية. ٘- تاج العروس من جواىر القاموس: محمد مرتضى الحسيني الزبيدي ، دار اليداية، تحقيق: مجموعة من المحققين. ٙ- تاريخ بغداد: أحمد بن عمي الخطيب البغدادي ، دار الكتب العممية – بيروت. ٚ- التبيان في إعراب القرآن : أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري، تحقيق: عمي محمد البجاوي ، دار النشر: عيسى البابي الحمبي وشركاه . ٛ- تفسير البحر المحيط: محمد بن يوسف الشيير بأبي حيان الأندلسي ، تحقيق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود - الشيخ عمي محمد معوض، شارك في التحقيق ٔ) د.زكريا عبد المجيد النوقي ٕ) د.أحمد النجولي الجمل ، دار الكتب العممية - لبنان/ بيروت – طٔ- سنة ٕٕٗٔىـ -ٕٔٓٓم. ٜ- تفسير السمرقندي المسمى بحر العموم: نصر بن محمد بن أحمد أبو الميث السمرقندي، تحقيق: د.محمود مطرجي ، دار الفكر – بيروت. ٓٔ- التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب: فخر الدين محمد بن عمر التميمي الرازي الشافعي ، دار الكتب العممية - بيروت – طٔ –سنة ٕٔٗٔىـ - ٕٓٓٓم. ٔٔ- تيذيب المغة: أبو منصور محمد بن أحمد الأزىري، الطبعة: الأولى ، تحقيق: محمد عوض مرعب ، دار إحياء التراث العربي - بيروت – طٔ- سنة ٕٔٓٓم. ٕٔ- الجامع لأحكام القرآن : أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي ، دار الشعب – القاىرة . ٖٔ- السيرة الحمبية في سيرة الأمين المأمون: عمي بن برىان الدين الحمبي ، دار المعرفة - بيروت - سنة ٓٓٗٔ ىجرية.

عدد الصفحات ١٥

الأستاذ- العدد ( 202 ) لسنة3311 هجرية – 2032 ميلادية ... فهم النص القرآني في ضوء اللغة العربية ٗٗٗ ٗٔ- الجواىر الحسان في تفسير القرآن : عبد الرحمن بن محمد بن مخموف الثعالبي، دار النشر: مؤسسة الأعممي لممطبوعات – بيروت. ٘ٔ- الدر المنثور: عبد الرحمن بن الكمال جلال الدين السيوطي ، دار الفكر - بيروت – سنة ٖٜٜٔ ىجرية. ٙٔ- دراسات في فقو المغة : د. صبحي الصالح ، دار العمم لمملايين – بيروت – طٕ - سنة ٜٜٗٔم. ٚٔ- روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني: العلامة أبو الفضل شياب الدين السيد محمود الألوسي البغدادي ، دار إحياء التراث العربي – بيروت. ٛٔ- شذا العرف في فن الصرف : الشيخ احمد بن محمد الحملاوي ت ٖٔ٘ٔ ىجرية ، اعتنى بو د. عبد الحميد ىنداوي ، دار الكتب العممية – بيروت – ط٘ – سنة ٖٓٗٔ ىجرية – ٜٕٓٓم ٜٔ- شعب الإيمان: أبو بكر أحمد بن الحسين البييقي ، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغمول ، دار الكتب العممية - بيروت – طٔ- سنة ٓٔٗٔ ىجرية. ٕٓ- صبح الأعشى في كتابة الإنشاء: أحمد بن عمي بن أحمد الفزاري القمقشندي، تحقيق: عبد القادر زكار ، وزارة الثقافة - دمشق - سنة ٜٔٛٔم. ٕٔ- صحيح ابن حبان بترتيب ابن بمبان: محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي ، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة - بيروت – طٕ - سنة ٗٔٗٔ ىـ - ٖٜٜٔم. ٕٕ- عمى طريق التفسير البياني : د. فاضل صالح السامرائي ، دار النشر: جامعة الشارقة – الإمارات العربية ، سنة ٖٕٗٔ ىجرية – ٕٕٓٓم ٖٕ- فضائل الصحابة: أحمد بن حنبل أبو عبد الله الشيباني ، تحقيق: د. وصي الله محمد عباس ، مؤسسة الرسالة – بيروت – طٔ – سنة ٖٓٗٔ ىـ – ٖٜٛٔم. ٕٗ- كتاب سيبويو: أبو البشر عمرو بن عثمان بن قنبر سيبويو ، تحقيق: عبد السلام محمد ىارون ، دار الجيل - بيروت، الطبعة: الأولى. ٕ٘- الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل: أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي تحقيق: عبد الرزاق الميدي ، دار إحياء التراث العربي – بيروت. ٕٙ- كتاب غريب القرآن : أبو بكر محمد بن عزيز السجستاني، تحقيق: محمد أديب عبد الواحد جمران ، دار قتيبة - سنة ٙٔٗٔىـ- ٜٜ٘ٔم.

عدد الصفحات ١٦