تَألِيفُ عَبْدِاللهِ بْنِ مُحْسِن المُطَيْري
عدد الصفحات ١رسالة إلى مريض تأليف: عبدالله بن محسن المطيري - 1 - بسم الله الرحمن الرحيم ( رسالة إلى مريض ) الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم, يبتلي من شاء من عباده بحكمته, ويكشف الضر عمن شاء برحمته، خلق الخلق ليعبدوه، وأفاض عليهم من سوابغ نعمه ليشكروه، أحاط بكل شيء علماً، وأحصى كل شيء عدداً, والصلاة والسلام على إمام الصابرين , وقدوة المؤمنين , محمد بن عبد الله النبي الأمين صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فهذه رسالة إلى كل مبتلى فقد بعضاً من عافيته, فتوالت عليه الأسقام, واشتدت به الآلام, فاغتم لما أصابه ونسي أصحابه وأحبابه, رسالة كتبتها بمداد النصح والمحبة, هي عبارة عن وقفات تعلي الهمة, وترفع العزيمة, وتبعث الفأل في النفس ,وتقرب من المولى جل وعلا. أخي المريض: إن العبد لا يسأل ربه البلاء , وما أعطي أحد عطاءً أوسع من العافية في الدنيا والآخرة ,ولذلك كان من دعاء النبي سؤال العفو والعافية في الدنيا والآخرة, فكان يقول حين يصبح وحين يمسي اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة, اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي " أخرج ه أحمد أبو داوود وابن ماجه وصححه الألباني. وكان يوصي عمه العباس لما جاءه فقال: يا رسول الله كبرت سني, واقترب أجلي فعلمني شيئاً ينفعني الله به قال: "يا عباس أنت عمي لا أغني عنك من الله شيئاً, ولكن سل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة" أخرجه أحمد. لكننن المننؤمن يتقلننح في حياتننه بننين عبوديننة السننراء و الضننراء فننأن أعطنني شننكر وإن أبتلنني صننبر, فعننن صننهيح قننال: قننال رسننول الله " :عجبنناً لأمننر المننؤمن إن أمننره كلننه خنن , ولننيس ؤان لأحنند إلا للمننؤمن إن إصننابته سننراء شكر فكان خ اً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خ اً له" أخرجه مسلم .
عدد الصفحات ٢رسالة إلى مريض تأليف: عبدالله بن محسن المطيري - 2 - أخي المريض: شفاك الله وعافاك وجعل ما أصابك تكفيراً لسيئاتك ورفعةً لدرجاتك وزيادةً في حسناتك إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير، إليك مني هذه الوقفات لعل الله ينفعك بها: الأولى: أخي المريض لا تظن أنك المريض الوحيد, وأن بقية الناس يتمتعون بالصحة ويلهون بمتع الدنيا الزائلة, وأنك في سجن المرض وغيرك في حديقة العافية, وأنك في ظلام الهموم وغيرك في سعادة وحبور, بل تيقن حق اليقين أن المبتلين غيرك كثيرون, ولئن أخذ الله منك قليلاً فقد أعطاك كثيرا, ولئن ابتلاك فقد عافاك, وتأمل فيمن حولك ترى مصائب الناس تنسيك مصيبتك , ترى أمراضاً عظيمةً تهون عليك مرضك , ترى من سلب نعمة البصر والسمع والكلام وترى من سلب نعمة المشي والحركة, ترى من سلب نعمة العقل ترى من لا يتحرك منه إلا رأسه, فلعل النظر في مصائب من حولك يخفف عليك مصابك ويحملك ذلك على الرضا بالقضاء والشكر على النعماء. الثانية: أخي المريض اعلم أن المرض ليس دليلاً على بغض الله لك وسخطه عليك ولا يدل على كثرة ذنوبك وقلة صلاحك, بل يدل على صلاح العبد وتقواه وإيمانه وإخلاصه, ولذا فإن أشد الناس بلاء الأنبياء كما في الحديث الصحيح عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال: "الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل, فيبتلى الرجل على حسب دينه, فإن كان دينه صلباً أشتد بلاؤه, وإن كان في دينه رقة ابتلى على حسب دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة " أخرجه احمد والترمذي وقال حسن صحيح وابن ماجه وصححه الألباني. ويدل لذلك أيضاً ما رواه ابن مسعود قال: دخلت على رسول ا وهو يوعك فمسسته بيدي قلت: يا رسول الله إنك لتوعك وعكاً شديداً. فقال رسول الله : "أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم" قال: فقلت: ذلك أن لك أجرين. فقال رسول الله " :أجل" ثم قال رسول الله " :ما من مسلم يصيبه أذىً من
عدد الصفحات ٣رسالة إلى مريض تأليف: عبدالله بن محسن المطيري - 3 - مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها" أخرجه البخاري ومسلم. وأما دلالة ابتلاء الله لأحبابه المؤمنين ما رواه أنس بن مالك قال: قال رسول الله : "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء, وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط" أخرجه الترمذي وقال حديث حسن غريب من هذا الوجه وابن ماجة وصححه الألباني. وما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله " :من يرد الله به خيراً يصب منه" أخرجه البخاري. الثالثة: أخي المريض اعلم رحمك الله وشفاك وعافاك، وإلى فعل الخير وفقك وهداك أن ما يصيب المسلم من مرض وتعب وعناء إنما هو كفارةٌ للسيئات, ورفعةٌ للدرجات, فيه تهذيب للنفوس, وتصفيةٌ لها من شوائب الشرك وأدران المعاصي, وتنقيةٌ للبدن من الأدواء والعلل, فعن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما أن النبي قالما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولاهم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه" أخرجه البخاري. وقد يصل البلاء بالعبد إلى أن يطهره من الذنوب فيكون أبيض نقياً فعن أبي هريرة قال: قال الرسول" :ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة" أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وصححه الألباني. فإذا كان للعبد ذنوبٌ ولم يكن له ما يكفرها ابتلاه الله بالحزن والمرض وفي هذا بشارة , فإن مرارة ساعة في الدنيا أهون من احتمال المرارة الأبدية يقول بعض السلف: "لولا مصائب الدنيا لوردنا القيامة من المفاليس", ثم إن قلبك ينتفع بهذا البلاء يقول ابن القيم رحمه الله: "انتفاع القلب والروح بالآلام والأمراض أمرٌ لا يحس به إلا من كان فيه حياة فصحةُ القلوب والأرواح موقوفةٌ على الآم الأبدان ومشاقها" ولقد كان الصالحون يفرحون بالبلاء كما
عدد الصفحات ٤رسالة إلى مريض تأليف: عبدالله بن محسن المطيري - 4 - يفرح الواحدُ منا بالرخاء, قال بعض الحكماء: "رُب محسود على رخاء هو شقاؤه, ومرحوم من سقم هو شفاؤه ومغبوط بنعمة هي بلاؤه". قال الشاعر: قد ينعمُ اللهُ بالبلوى وإن عظمت ويبتلي اللهُ بعض القوم بالنعم يقول ابنُ القيم رحمه اللهُ تعالى: "ومن رحمته سبحانه بعباده أن نغص عليهم الدنيا وكدرها لئلا يسكنوا إليها ,ولا يطمئنوا إليها ويرغبوا في النعيم المقيم في داره وجواره , فساقهم إلى ذلك بسياط الابتلاء والامتحان, فمنعهم ليعطيهم وابتلاهم ليعافيهم وأماتهم ليحييهم". الرابعة: أخي المريض إن مما يعينك على الاطمئن ان والسعادة القلبية والراحة البدنية, ويهون عليك المرض , ويخفف عنك السقم أن تعلم أن ما أخطاك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك, وأن هذا البلاء مقدر لك ليس لغيرك فلن تجد طعم الإيمان حتى تؤمن بالقدر خيره وشره يقول ربنا جل وعلا: {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِمَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}15 وقال سبحانه: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}55. قال علقمة في تفسير هذه الآية: "هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم" و اعلم أن الجزع لا يفيدك وإنما يزيد الآمك ويضاعف أحزانك ويفوت عليك الأجر والثواب, قال علي ابن أبي طالب : "إنك إن صبرت جرت عليك المقادير وأنت مأجور, وإن جزعت جرت عليك المقادير وأنت مأزور"، ثم تذكر الموت وسرعة الانتقال عن هذه الدار, فإن الموت ما ذكر في شدة وضيق إلا وسعها, ولا في سعة إلا ضيقها, ولا تظن أن البلاء والمرض دليل على قرب أجلك, فالآجال مضروبة والأسباب مكتوبة. فكم من صحيح مات من غير علة وكم من سقيم عاش حيناً من الدهر
عدد الصفحات ٥رسالة إلى مريض تأليف: عبدالله بن محسن المطيري - 5 - واعلم أن الدنيا دار ابتلاء وامتحان وهي محل للأنكاد والأحزان وأنها حقيرة عند خالقها سبحانه وتعالى وأن وراءها داراً أعظم وأجل قدراً سوف ترتحل إليها إن كنت من أهلها. الخامسة: أن تنظر إلى ما أبقاه الله عليك من النعم الأخرى, فكم أبقى عليك من نعمة ,وكم دفع عنك من سوء وبلية, تأمل ما أبقاه الله عليك من نعمة الإيمان ونعمة العقل ونعمة السمع ونعمة البصر ونعمة النطق, ولاتكن ممن يذكر المصائب وينسى النعم, وأن تحمد الله أن مصيبتك ليست في دينك فكل مصيبة ليست في الدين فهي هينة ,ولذلك كان من دعائه : "ولا تجعل مصيبتنا في ديننا" أخرجه الترمذي وقال عنه حديث حسن غريب وحسنه الألباني. وقال عمر بن الخطاب " :ما ابتليت ببلاء إلا كان لله علي فيه أربع نعم إذ لم يكن في دي, وإذ لم يكن أعظم منه, وإذ لم أحرم الرضا به, وإذ أرجو الثواب عليه" فاحمد الله أن لم تكن مصاباً في دينك بفقد الإيمان والاتصاف بالنفاق أو بالتقصير في واجب أو الوقوع في محرم فهذه هي المصيبة على الحقيقة, ثم استحضر أن المرض قد يكون أعظم مما كان, وأن ما أنت فيه من المرض أهون مما هو أشد منه فلتحمد الله على ذلك ولتصبر. السادسة: أخي المريض إذا علمت أن البلاء مقدر من رب رحيم بعباده ارحم بهم من أنفسهم ,وأنه ابتلاك ليحط عنك خطيئاتك, ويرفع درجاتك ويحقق لك الطمأنينة في الدنيا والسعادة في الآخرة, فتسلح بسلاح الصبر فليس أحدٌ يسلم من البلاء ،ولذا يقول عمر بن الخطاب ":وجدنا خير عيشنا الص" والصبر واجبٌ بإجماع الأمة وهو نصف الإيمان لأن الإيمان نصفان، نصف صبر، ونصف شكر، ويكفي الصبر ثناءً ومدحاً أن الله تعالى قال عن جزاء الصابرين: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} الزمر: 51 قال الأوزاعي رحمه اليس يوزن لهم ولا يكال وإنما يغرف لهم غرفاً" وجمع الله للصابرين ثلاثة أمور لم يجمعها لغيرهم وهي: الصلاة منه عليهم, ورحمته له, وهدايته إياهم.
عدد الصفحات ٦رسالة إلى مريض تأليف: عبدالله بن محسن المطيري - 6 - قال تعا: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} :511,516 والصبر فضائله عظيمةٌ وإن كان مر المذاق يقول الشاعر الصبرُ مثل اسمه مرٌ مذاقته لكن عواقبه أحلى من العسل وإن اشتد بك البلاء فصبر نفسك فإنه بذلك يحصل الصبر كما قال عليه الصلاة والسلام "ومن يتصبر يصبره الله" أخرجه البخاري ومسلم. وانتظر الفرج بعد الشدة واليسر بعد العسر فإن في ذلك تهويناً للمرض ومعونةً على الصبر عليه{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً} :6,1 فلن يغلب عسرٌ يسرين، وإن الظلام يعقبه النور، والليل يعقبه الفجر، والكرب يعقبه الفرج، والعسر يعقبه اليسر. السابعة: أن تتذكر فوائد المرض وثمراته ومنها: 5- استخراج عبودية الضراء، وهي الصبر، فإن الله تعالى إنما خلق الخلق للابتلاء والامتحان, فيستخرج منهم عبودية السراء وهي الشكر, وعبودية الضراء وهي الصبر, وقد دلت الأدلةُ على أن المصائب والآلام والأمراض ملازمةٌ للبشر, وأنه لابد لهم منها لتحقيق العبودية لله وهي سببٌ عظيمٌ لدخول الجنة لمن صبر قال الله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ} البقرة : 452 قال ابن كثير رحمه ا: "وهي الأمراض والأسقام والآلام والمصائب والنوائب" إن الجنة لا تنال إلا بما تكرهه النفوس, كما قال عليه الصلاة والسلام: "حفت الجنة بالمكاره, وحفت النار بالشهوات" أخرجه البخاري ومسلم.
عدد الصفحات ٧رسالة إلى مريض تأليف: عبدالله بن محسن المطيري - 7 - وامراض والمصائب مما تكرهه النفوس, ولهذا جاء في حق من أصيب بفقد بصره قوله : يقول الله عز وجل: "إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوٌضته منهما الجنة" أخرجه البخاري من حديث أنس. 4- النجاة من النار فإن ما يصيب العبد المؤمن في الدنيا من أمراض ومصائب هي حظه من نار الآخرة فعن أبي هريرة أن رسول ا عاد مريضاً فقال لهأبشر فإن الله عز وجل يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا , لتكون حظه من النار في الآخرة" أخرجه أحمد وأبن ماجة والحاكم وقال صحيح الإسناد وصححه الألباني. 3- رد العبد إلى ربه وتذكيره بمعصيته و إيقاظه من غفلته, فمن فوائد المرض وغيره من المصائب أنه يرد العبد الشارد عن ربه إليه ويذكره بمولاه بعد أن كان غافلاً, ويكفه عن المعصية بعد أن كان منهمكاً فيها, يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "مصيبة تقبل بها على الله خير من لك من نعمة تنسيك ذكر الله" وقال سفيان بن عيينة رحمه الله: "ما يكره العبد خير له مما يحب لأن ما يكرهه يهيجه للدعاء وما يحبه يلهيه". 2- أن ما يعقبه من اللذة والمسرة في الآخرة أضعاف ما يحصل له من المرض, بل إن مرارة الدنيا حلاوة الآخرة ويدل لذلك ما رواه جابر قال: قال رسول الله " :يود أهل العافية حين يعطى أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم قرضت في الدنيا بالمقاريض" أخرجه الترمذي وقال حديث غريب وحسنه الألباني. 1- طهارة القلب من الأمراض وظهور أنواع العبودية التي لا تظهر إلا مع اشتداد الأمر على العبد كالخشية والإنابة وتوابعها فهذه العبادات القلبية لها أسباب تهيجها, فكم من بلية كانت سبباً لاستقامة العبد وفراره إلى ربه وبعده عن الغي, وكم من عبد لم يتوجه إلى الله إلا لما فقد الصحة فبدأ بعد ذلك يسأل عن دينه وبدأ يصلي فكان هذا المرض في حقه نعمة, قال سفيان الثوري رحمه الله: "ليس بفقيه من لم يعد البلاء نعمة والرخاء مصيبة".
عدد الصفحات ٨رسالة إلى مريض تأليف: عبدالله بن محسن المطيري - 8 - الثامنة: أخي المريض أطال الله في عمرك على طاعته ووهبك صحة ليس فيها سقم إذا اشتد بك المرض وازداد عليك الألم فلا تتمن الموت, و لا تدع به, فإن ذلك منهي عنه, وعمر المؤمن لا يزيده إلا خيراً, إن كان محسناً أزداد من الخير, وإن كان مسيئاً فلعله يستعتب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله " :لا يتمن أحدكم الموت لضر نزل به, فإن كان لابد متمنياً فليقل: اللهم أحييني ما كانت الحياة خيراً لي, وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي" أخرجه البخاري ومسلم. إن تمني الموت يقطع على العبد أعماله الصالحة وقربه من ربه وتضرعه ودعائه والدعاء بالموت لا يقربه فإن الأعمار محدودة والآجال مضروبة وخير له أن يسأل ربه العافية في الدنيا والآخرة . التاسعة: أخي المريض لا تنس الأخذ بالأسباب العلاجية الحسية والمعنوية مع اعتقادك أن الشافي والكافي والمعافي هو رب الأرباب ومسبب الأسباب, وأن تعتقد أنه ما نزل داء إلا أنزل الله له دواء ولا وجد بلاء إلا وله شفاء, ولا يقنطك كلام بعض الأطباء باليأس من الشفاء فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : "وما انزل الله داء إلا أنزل له شفاء" أخرجه البخاري. ألزم نفسك الدعاء والرقية الشرعية فإن الدعاء تفتح له أبواب السماء ومن أدام قرع الباب يوشك أن يفتح له وخاصة في حال الاضطرار يقول ربنا جل وعلا: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} سورة البقرة آية رقم586. ويقول سبحانه{أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} سورة النمل آية رقم64. وجاء في السنة أحاديث كثيرة تدل على أن الله تعالى قريب مجيب حيي كريم يجيب دعوة الداعين وينفس الكرب عن المكروبين وأن الدعاء سبب لدفع البلاء قبل نزوله ورفعه بعد نزوله يقول ابن القيم رحمه الله: للدعاء مع البلاء ثلاث مقامات:
عدد الصفحات ٩رسالة إلى مريض تأليف: عبدالله بن محسن المطيري - 9 - أحدها: أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه. الثاني: أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء فيصاب به العبد لكن قد يخففه وإن كان ضعيفاً. الثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه. لكن احذر أخي المبتلى أن تستعجل الإجابة وتنقطع عن مناشدتك لربك، فعن أبي هريرة أن رسول ا قال: "يستجاب لأحدكم مالم يعجل فيقول : دعوت فلم يستجب لي" أخرجه البخاري. فارفع حاجتك لخالقك وابك على خطيئتك وأعلن توبتك وأحسن الظن بربك فإن ربك قريب مجيب وعليك أخي المريض أن ترقي نفسك بما ورد في الكتاب والسنة فمن أعظم الرقية قراءة سورة الفاتحة حيث قال النبي لأبي سعيد الخدري لما قرأ بها علىاللديغ فقام كأنما نشط من عقال: "وما يدريك أنها رقية" أخرجه البخاري ومسلم. وقال ابن القيم رحمه الله: "ومكثت بمكة مدة يعتريني أدواء لا أجد طبيباً ولا دواء, فكنت أعالج نفسي بالفاتحة, فأرى لها تأثيراً عجيباً, فكنت أصف ذلك لمن يشتكي ألماً, فكان كثير منهم يبرأ سريعاً" وقراءة المعوذات "ثلاث مرات" فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث, فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح بيده رجاء بركتها" أخرجه البخاري ومسلم. العاشرة: أخي المريض أهدي إليك بعض الأدعية النبوية والتي ينبغي أن تكثر منها حال مرضك : أ- أن تمسح بيدك اليمنى على موضع الألم ثم تقول: "اذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاءك شفاءً لا يغادر سقماً" أخرجه البخاري ومسلم. ب- ضع يدك على المكان الذي تألم من جسدك وقل: "بسم الله" "ثلاثاً" ثم قل: "سبعاً" "أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر" أخرجه مسلم.
عدد الصفحات ١٠رسالة إلى مريض تأليف: عبدالله بن محسن المطيري - 11 - ج- قل: "أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيني" "سبع مرات" أخرجه أبو داوود والترمذي وحسنه، وصححه الألباني. د- وقل: "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم" " ثلاث مرات" أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح غريب وابن ماجه وصححه الألباني. وهناك أدعية خاصة بالكرب والهم والحزن تقال عندها، وأدعية يستجاب الدعاء بها يحسن بالمريض أن يعرفها ويدعو بها فإليك طائفة منها: 5- عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول ا كان يقول عند الكرب: "لا اله إلا الله العظيم الحليم, لا إله إلا الله رب العرش العظيم, لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض رب العرش الكريم" أخرجه البخاري ومسلم. 4- عن أنس قال: "كنت أخدم رسول الله فكنت أسمعه كثيراً يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال" أخرجه البخاري. 3- عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله " :ما أصاب أحداً قط همٌ ولا حزنٌ فقال: اللهم إني عبدك, ابن عبدك, ابن أمتك, ناصيتي بيدك, ماض في حكمك, عدل في قضائك, أسألك بكل اسم هو لك, سميت به نفسك, أو أنزلته في كتابك, أو علمته أحداً من خلقك, أو استأثرت به في علم الغيب عندك, أن تجعل القران ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي, إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجاً, وفي رواية: فرحاً قال: فقيل: يا رسول الله, ألا نتعلمها؟ فقال: "بل ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها". أخرجه أحمد وحسنه ابن حجر وصححه ابن حبان والألباني.
عدد الصفحات ١١رسالة إلى مريض تأليف: عبدالله بن محسن المطيري - 11 - 2- عن أنس بن مالك قالكان النبي إذا كربه أمر قال: "يا حي يا قيوم برحمتك استغيث" أخرجه الترمذي وحسنه الألباني. 1- عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله : "دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجلٌ مسلمٌ في شيء قط إلا استجاب الله له" أخرجه أحمد والترمذي وحسنه ابن حجر وصححه الألباني. الحادية عشر: أخي المريض قد يشتد بك المرض فيوسوس لك الشيطان بالذهاب للسحرة والكهان ويزين لك الأمر ويهون عليك المهمة فيقول لك اذهب وتعالج ثم تب إلى ربك وما يدريك أن يحل بك الأجل قبل إدراك التوبة أو قد يطبع على قلبك واعلم شفاك الله أن النبي حذر من إتيان الكهنة والسحرة والعرافين وممن يدعون علم الغيب فقال : "من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاةٌ أربعين ليلةً" أخرجه مسلم. وقال : "من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد " أخرجه أحمد والح اكم وصححه على شرطهما وجود سنده ابن حجر. فاحرص كل الحرص ألاّ يخدش دينك أو أن تزل قدمك فتخسر الدنيا والآخرة فذهاب الصحة أهون من ذهاب الدين رزقني الله وإياك العفو والعافية في الدنيا والآخرة. الثانية عشر: أخي المريض إن الذنوب والمعاصي سبب للمصائب وما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة يقول ربنا جل وعلا: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ}:31 فعليك بمعالجةمرضك بإزالة سببه وهو الذنب بادر بالتوبة والاستغفار وربك غفور رحيم يقبل التوبة من عباده ويعفو عن السيئات فعن أبي موسى عن الن قال "إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط
عدد الصفحات ١٢رسالة إلى مريض تأليف: عبدالله بن محسن المطيري - 12 - يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها" أخرجه مسلم. وليكن أسوتك في كثرة الاستغفار نبيك محمد , فقد كان يكثر من الاستغفار مع أنهغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. روى عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي قال: "يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب في اليوم إليه مائة مره" أخرجه مسلم. الثالثة عشر: أخي المريض لا تشك من يرحمك إلى من لا يرحمك , لا تشك الخالق إلى المخلوق واجعل شكواك إلى مولاك فهو أرحم بك من نفسك ومن الناس أجمعين, وهو الذي لا يعجزه شيءٌ في الأرض ولا في السماء, وهو الذي أنزل بك المرض والقادر على رفعه وإزالته عنك, قال تعالى: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}511, قال ابن القيم رحمه الله: "والشكوى إلى الله عز وجل لا تنافي الصبر فإن يعقوب عليه السلام وعد بالصبر الجميل والنبي إذا وعد لا يخلف ثم: {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}:86 , وكذلك أيوب عليه السلام أخبر الله عنه أنه وجده صابرا مع قوله: {مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}:83, وإنما ينافي الصبر شكوى ا, لا الشكوى إلى الله كما رأى بعضهم رجلاً يشكو إلى آخر فاقة وضرورة فقال: "يا هذا تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك". الرابعة عشر: أخي المريض إذا كان عليك حقوق للناس أو لك حقوق عندهم أو ترغب في الوصية بشيء من مالك فبادر بكتابة الوصية, فإن السنة المبادرة بها وإن كان المرء صحيحاً, وكتابتك لها لا تدني من أجلك وعدم كتابتك لها لا يباعدك منه, والمرء لا يدري متى يفجأه الموت فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال: "ما حق أمريء مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده" أخرجه البخاري ومسلم.
عدد الصفحات ١٣رسالة إلى مريض تأليف: عبدالله بن محسن المطيري - 13 - الخامسة عشر: أخي المريض لا تحزن إذا أقعدك المرض عن بعض الطاعات, فإن رحمة رب العالمين واسعة وفضله عظيم وخزائنه ملأى, وقد ثبت عن النبي أنه قالإذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً" أخرجه البخاري. ليطمئن قلبك فإن أعمالك وبرك وإحسانك وصومك وصلاتك وقيامك وتهجدك يكتب لك وأنت على سريرك فأبشر وأمل وأحسن الظن بربك تسعد برضاه وتفوز بجنته. السادسة عشر: أخي المريض لا تنس وصية نبيك في آخر حياته: "الصلاة الصلاة ومما ملكت أيمانكم" أخرجه أحمد و ابن ماجة وصححه الألباني. لا يكن المرض ذريعةً لترك الصلاة أو تأخيرها عن وقتها أو التهاون بأدائها, واعلم أن الصلاة لا تسقط عن العبد بأي حال من الأحوال مادام مكلفاً عاقلاً لكن الله خففها على المريض وإليك ما قاله شيخنا العلامة ابن باز رحمه الله تعالى قال: "أجمع أهل العلم على أن من لا يستطيع القيام له أن يصلي جالساً فإن عجز عن الصلاة جالساً فإنه يصلي على جنبه مستقبل القبلة بوجهه والمستحب أن يكون على جنبه الأيمن فإن عجز عن الصلاة على جنبه صلى مستلقياً لقوله لعمران بن حص : "صل قائماً فأن لم تستطع فقاعداً فأن لم تستطعفعلى جنبك" رواه البخاري وزاد النسائي : "فإن لم تستطع فمستلقياً " ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع أو السجود لم يسقط عنه القيام بل يصلي قائماً فيومئ بالركوع ثم يجلس ويومئ بالسجود لقوله تعالى: {وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ}:438 ولقوله: "صل قائماً" ولعموم قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}:56 وإن كان بعينه مرض فقال ثقات من علماء الطب إن صليت مستلقياً أمكن مداواتك و إلا فلا فله أن يصلي مستلقياً، ومن عجز عن الركوع والسجود أومأ بهما ويجعل السجود اخفض من الركوع، وإن عجز عن السجود وحده ركع وأومأ بالسجود, وإن لم يمكنه أن يحني ظهره حنى رقبته, وإن كان ظهره متقوساً فصار كأنه راكع فمتى أراد
عدد الصفحات ١٤رسالة إلى مريض تأليف: عبدالله بن محسن المطيري - 14 - الركوع زاد في انحنائه قليلاً ويقرب وجهه إلى الأرض في السجود أكثر من الركوع ما أمكنه ذلك, ومن لم يقدر على الإيماء برأسه كفاه النية والقول ولا تسقط عنه الصلاة مادام عقله ثابتاً بأي حال من الأحوال, ومتى قدر المريض في أثناء الصلاة على ما كان عاجزاً عنه من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود أو إيماء انتقل إليه وبنى على ما مضى من صلاته، وإذا نام المريض أو غيره عن صلاة أو نسيها وجب عليه أن يصليها حال استيقاظه من النوم أو حال ذكره لها, ولا يجوز له تركها إلى دخول وقت مثلها ليصليها فيه لقوله صلى الله عليه وسلم: " من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}" أخرجه البخاري ومسلم ولا يجوز ترك الصلاة بأي حال من الأحوال بل يجب على المكلف أن يحرص على الصلاة أيام مرضه أكثر من حرصه عليها أيام صحته, فلا يجوز له ترك المفروضة حتى يفوت وقتها ولو كان مريضاً مادام عقله ثابتاً بل عليه أن يؤديها في وقتها حسب استطاعته, فإذا تركها عامداً وهو عاقل مكلف يقوى على أدائها ولو إيماءً فهو آثم, وقد ذهب جمع من أهل العلم إلى كفره لقول النبي " :العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" أخرجه احمد والترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح غريب والنسائي وابن ماجه وصححه الألباني. ولقوله " :رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل ا" أخرجه الترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح وصححه الألباني. ولقول النبي " :بين الرجل والشرك والكفر ترك الصلاة" أخرجه مسلم. وهذا القول أصح للآيات القرآنية الواردة في شأن الصلاة والأحاديث المذكورة, وإن شق عليه فعل كل صلاه في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء جمع تقديم أو جمع تأخير حسبما تيسر له إن شاء قدم العصر مع الظهر وإن شاء أخر الظهر مع العصر وإن شاء قدم العشاء مع المغرب وإن شاء أخر المغرب مع
عدد الصفحات ١٥رسالة إلى مريض تأليف: عبدالله بن محسن المطيري - 15 - العشاء, وأما الفجر فلا تجمع لما قبلها ولا لما بعدها لأن وقتها منفصل لما قبلها ولما بعدها". انتهى كلامه رحمه الله. السابعة عشر: أخي المريض وبعد هذه الوصايا فإذا من الله عليك بالشفاء فاحمد الله واشكره على هذه النعمة العظيمة واعلم أن الله هو الشافي على الحقيقة فهو الذي قدر لك الشفاء وأعانك على أسبابه , فالصحة من أعظم النعم على العبد فارعها واحفظها بشكرها وسخر جوارحك في طاعة ربك تكن من عباده المخلصين وحزبه المفلحين. أسأل الله عز وجل أن يشفينا ويشفي جميع مرضى المسلمين وأن يكفـر السـيئات، ويغفـر الـزلات إنـه سميـع قريـب مجيب وصلى الله و سلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . كتبه عبدالله بن محسن المطيري تويتر: AboWaledMutairi إيــميلAbdllah301@gmail.com
عدد الصفحات ١٦