الفصل الرابع منهج الإمام في الدراية في كتاب مجموع الحديث 975 المبحـث السادس اعتبار عمل السلف في فهم السنة إن اعتماد الإمام المجدد -رحمه الله - في فهم النصوص الشرعية على فهم السلف الصالح قولًا وعملًا لأكبر دليل وبرهان على أنه في دعوته الإصلًحية المبارك ة لم يدعُ إلى دين أو مذهب جديد وأنه لم يتبع غير سبيل المؤمنين كما يترييه أهل البدع والأهواء والدعايات المضللة(1) . وقد تواترت الآثار والأخبار عن الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- في تعظيمه للسلف الصالح، واعتباره بعلمهم وعملهم، وإجلًله لهم، ومن ذلك: قوله: «وأهل السنة هم المتبعون لآثارهﷺ وآثار أصحابه»(2). (1 ) ينظر لمعرفة هذه الأكاذيب والدعايات المضللة ما أُلِّف في الرد عليها والدفاع عن الدعوة الإصلًحية، وقد تصدى لذلك جمع من أهل العلم والتضل من شتى أنحاء العالم الإسلًمي وخاصة علماء شبه القارة الهندية، ومما ألف في ذلك: 1- محمد بن عبد الوهاب مصلح مظلوم متريى عليه، للشيخ مسعود عالم الندوي 2- الشيخ محمد بن عبد الوهاب المجدد المتريى عليه، للعلًمة القاضي أحمد بن حجر آل أبو طامي. 3- دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، للدكتور عبد العزيز العبد الطيف. 4- الدرر السنية الهندية في نصرة دعوة التوحيد النجدية، لوالدي الدكتور عبد الرحمن بن عبدالجبار التريوائي، وهو الجزء الثالث من كتابه «تاريخ الملك عبد العزيز وجهوده الدعوية والإصلًحية ، في ضوء كتابات معاصريه»، وقد أودع فيه ما ألته علماء شبه القارة الهندية ومصر والعراق في الدفاع عن الدعوة الإصلًحية والرد على الشبه والدعايات المضللة حولها. (2 ) مؤلتات الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله،(رسالة في الرد على الرافضة ص 31) .
عدد الصفحات ١الفصل الرابع منهج الإمام في الدراية في كتاب مجموع الحديث 985 المبحـث السادس اعتبار عمل السلف في فهم السنة وقوله في رسالته إلى علماء البلد الحرام: «وأنا أشهد الله وملائكته وأشهدكم أ على دين الله ورسوله، وإني متبع لأهل العلم غير مخالف لهم»(1) . وقال في إحدى خطبه: «وعليكم بما كان عليه السلف الصالح والصدر الأول»(2) . وقال في خطبة أخرى «وعليكم بما كان عليه السلف الصالح والجماعة، فخذوا بهديهم وما كانوا عليه في المعتقد والعمل والسمع والطاعة»(3) . وقال الشيخ حمد بن معمر-رحمه الله- مبيناا منهج الإمام رحمه الله: «ومذهب شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله - هو ما ذهب إليه هؤلاء الأئمة المذكورون؛ فإنه يصف الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله ﷺ، ولا يتجاوز القرآن والحديث، ويتبع في ذلك سبيل السلف الماضين الذين هم أعلم هذه الأمة بهذا الشأن»(4). كما أنصنيعه -رحمه الله- في جميع كتبه ورسائله وفي كتاب «مجموع الحديث» ع الخصوص لأفضل مثال ودليل على التزامه واعتباره لعمل السلف في فهم السنة. فقد أورد -رحمه الله- عدداا كبيراا من آثار السلف من الصحابة والتابعين وأئمة الدين في فهم النصوص والعمل بمقتضاها ؛ يستشف القارئ منها عظيم عنايته والتزامه بآثار السلف الصالح قولًا وفعلًا، وعدم العدول عنها ما أمكن ، وفيما يلي أورد بعضاا من الأمثلة على ذلك: (1 ) الدرر السنية(1/98) . (2 ) مؤلتات الشيخ محمد بن عبد الوهاب13/8، ملحق المصنتات: الخطب المنبرية (3 ) مؤلتات الشيخ محمد بن عبد الوهاب13/21، ملحق المصنتات: الخطب المنبرية (4 ) الدرر السنية في الكتب النجدية(4/91-99 )
عدد الصفحات ٢الفصل الرابع منهج الإمام في الدراية في كتاب مجموع الحديث 981 المبحـث السادس اعتبار عمل السلف في فهم السنة [1]- لقد أورد في «كتاب الطهارة »ثلًث روايات لحديث أي هريرة -رضي الله عنه- المعروف في الماء الدائم، ثم قصد إيراد رواية رابعة والتي فيها سؤال أي هريرة عن كيتية العمل حينئذ ، فقال: «وعنه-يعني أبا هريرة- أن رسول الله ﷺ قال: لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب. فقال: يا أبا هريرة، كيف يفعل؟ قال: يتناوله تناولاا. رواه مسلم(1) »(أ7.) [2]- وقال في «باب الآنية » :«وصح عن ا ﷺ وأصحابه الوضوء من مزادة مشركة(2). وعن عمر الوضوء من جرة نصرانية(3) »(أ23-22.) [3]- وقال في «باب السواك »: «وعن أبي موسى قال: دخلت على اﷺ وهو يستاك، وهو واضع طرف السواك على لسانه، يستن إلى فوق. فوصف حماد(4) كأنه يرفع سواكه، قال حماد: ووصفه لنا غيلان(5) قال: كأنه يستاك طولاا. رواه أحمد (6) »(أ501 .) (1 ) رواه مسلم1/232، رقم283 .) (2 ) تقدم تخريجه في (ص412) . (3 ) رواه الشافعي في الأم1/8) عن ستيان بن عيينة، عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر رضي الله عنه، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (1/314)، والبيهقي في معرفة السنن1/148 رقم45) والكبرى1/32 رقم127 .) (4 ) هو: حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي، أبو إسماعيل البصري، مولى آل جرير بن حازم، الإمام الحافظ المجود، شيخ العراق، من أئمة الحديث والتقه، قال عبد الرحمن بن مهدي: «ما رأيت أحداا لم يكتب أحتظ منه، وما رأيت بالبصرة أفقه منه، ولم أر أعلم بالسنة منه»، مات سنة تسع وسبعين ومئة، وروى له الجماعة (تهذيب الكمال 7/235 رقم1481، تذكرة الحتاظ1/228 رقم213 .) (9 ) هو: غيلًن بن جرير المعولي الأزدي البصري، مات سنة تسع وعشرين ومئة، قال ابن حجر «ثقة من الخامسة»، مات سنة تسع وعشرين ومئة، روى له الجماعة (تهذيب الكمال23/135 رقم4755، تقريب التهذيب 1/443 رقم9325 .) (2 ) رواه أحمد4/417، رقم15792 .)
عدد الصفحات ٣الفصل الرابع منهج الإمام في الدراية في كتاب مجموع الحديث 982 المبحـث السادس اعتبار عمل السلف في فهم السنة [4]- وقال رحمه ا: «قال مهنا: سألت أحمد عن الرجل يأخذ من شعره وأظفاره، قال: يدفنه، فقلت: أبلغك فيه شيء؟ قال: كان ابن عمر يدفنه(1) »(أ555 .) [5]- وكذلك قوله: «وعن زيد بن خا (2) قال: قال رسول ا ﷺ: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة. قال: فكان زيد بن خالد يضع السواك موضع القلم من أذن الكاتب، كلما قام إلى الصلاة استاك. صححه الترمذي(3) »(أ527 .) [6]- وقوله «وعن أبي هريرة: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم أخرجاه (4). قال البخاري: أقبل ابن عمر من أرضه بالجرف (5) فحضرت العصر بمربد النعم(6) فصلى ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يُعِد وقال الحسن في المريض عنده الماء ولا يجد من يناوله: يتيمم(7) »(أ371-372 .) (1 ) المغني1/24-29.) (2 ) هو: زيد بن خالد الجهني، صاحب النبي ﷺ، تقدمت ترجمته (ص: 181.) (3 ) رواه الريمذي1/39 رقم23)، وقال«هذا حديث حسن صحيح» (4 ) رواه البخاري2/2298 رقم2898)،ومسلم (2/579 رقم1337) مطولًا (9 ) قال ياقوت«والجرف: موضع على ثلًثة أميال من المدينة نحو الشام، به كانت أموال لعمر بن الخطاب ولأهل المدينة، وفيه بئر جشم وبئر جمل، قالوا: سمي الجرف لأن تُبَّعاا مر به فقال: هذا جرف الأرض»(معجم البلدان 2/128.) قلت: لقد وُلدت في المدينة النبوية، ونشأت وترعرعت في الجرف. (2 ) قال ياقوت«ومربد النعم:موضع على ميلين من المدينة، وفيه تيمم ابن عمر»(معجم البلدان9/58)، وقال الأصمعي: «المربد كل شيء حبست به الإبل والغنم، ولهذا قيل: مربد النعم الذي بالمدينة »(لسان العرب 3/171.) (7 ) رواهما البخاري تعليقاا 1/128، باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلًة
عدد الصفحات ٤الفصل الرابع منهج الإمام في الدراية في كتاب مجموع الحديث 983 المبحـث السادس اعتبار عمل السلف في فهم السنة [7]- وقوله رحمه الله: «وبلغ ابنة(1) زيد بن ثابت أن نساء يدعون بالمصابيح من جوف الليل ينظرن إلى الطهر، فقالت: ما كان النساء يصنعن هذا، وعابت عليهن(2) »(أ223 .) [8]- وقوله «وعنها-يعني أم سلمة - قالت: كانت المرأة من نساء النبي ﷺ تقعد في النفاس أربعين ليلة، لا يأمرها النبي ﷺ بقضاء صلاة النفاس. رواه أبو داود، وصححه الحاكم(3). قال جمع من الصحابة ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوماا إ أن ترى الطهر قبل ذلك... (4) »(أ272 .) [9]- وقوله «وفي البخاري: أن عمر لما طعن أخذ بيد عبد الرحمن بن عوف فقدمه فأتم بهم الصلاة(5) »(أ720 .) [10]- وقوله «وعن عمران بن حصين أن اﷺ رأى رجلاا في يده حلقة من صفر، فقال: ما هذه الحلقة؟ قال: هذه من الواهنة، قال: انزعها، فإنها لا تزيدك إلا وهنا ا، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبداا. (1 ) قال ابن حجر«كذا وقعت مبهمة هنا وكذا في الموطأ؛ حيث روى هذا الأثر عن عبد الله بن أي بكر، أي ابن محمد بن عمرو بن حزم عن عمته عنها ، وقد ذكروا لزيد بن ثابت من البنات حسنة وعمرة وأم كلثوم وغيرهن، ولم أر لواحدة منهن رواية إلً لأم كلثوم وكانت زوج سالم بن عبد الله بن عمر؛ فكأنها هي المبهمة هنا»(فتح الباري1/425 .) (2 ) رواه البخاري تعليقاا 1/121، باب إقبال المحيض وإدباره (3 ) رواه أبو داود 1/83 رقم312)، والحاكم (1/282 رقم222) وقال «هذا حديث صحيح الإسناد و يخرجاه» (4 ) ذكره الريمذي1/298 .) (9 ) رواه البخاري3/1393 رقم3457) مطولًا وفيه قصة وفاته -رضي الله عنه- بعد طعنه وقصة البيعة.
عدد الصفحات ٥الفصل الرابع منهج الإمام في الدراية في كتاب مجموع الحديث 984 المبحـث السادس اعتبار عمل السلف في فهم السنة رواه أحمد عن خلف بن الوليد(1) عن مبارك(2) عن الحسن(3) عنه(4) . وقال أحمد: التعليق كله مكروه«من تعلق شيئاا وُكل إليه(5)»(6) . وكان ابن مسعود يشدد فيه(7). وذكر أحمد عن عائشة وغيرها أنهم سهلوا في ذلك (8). وروى ابن أشيبة عن إبراهيم: كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن(9) »(أ5731-5731.) (1 ) هو: خلف بن الوليد، أبو الوليد البغدادي الجوهري، سمع شعبة بن الحجاج وإسرائيل بن يونس ومبارك ابن فضالة وغيرهم، روى عنه أحمد بن حنبل أبو زرعة وعباس الدوري وأهل العراق، وثقه ابن معين، وأبو زرعة، وذكره ابن حبان في الثقات، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (الثقات 8/227 رقم13147، تاريخ بغداد 8/325 رقم4419، تاريخ الإسم 19/144-149 .) (2 ) هو: مبارك بن فضالة بن أي أمية القرشي العدوي أبو فضالة البصري، من كبار علماء البصرة، روى عن الحسن وحبيب بن أي ثابت وحميد الطويل وغيرهم، روى عنه: أبو الوليد خلف بن الوليد وعبد الله بن المبارك وعتان ابن مسلم الصتار وغيرهم، قال أبو زرع ة: «إذا قال حدثنا فهو ثقة »، وقال النسائي «ضعيف». قال ابن حجر «صدوق يدلس ويسوي من السادسة »، توفي سنة ست وستين ومئة، روى له الأربعة إلً النسائي (تهذيب الكمال 27/185 رقم9722، سير أعلًم النبلًء7/281، تقريب التهذيب ص: 915 رقم2424 .) (3 ) هو الحسنبن أي الحسن البصري، تقدمت ترجمته في (ص: 125.) (4 ) رواه أحمد4/449 رقم25514 .) (9 ) تقدم تخريجه في (ص182.) (2 ) رواه المروزي في مسائل الإمام أحمد وابن راهويه 2/259، رقم 3922)، وعنه ابن عبد البر في التمهيد (17/124 .) (7 ) ينظر: مصنف عبد الرزاق (11/258، رقم25343)، سنن أي داود4/5، رقم3883)، وابن ماجه (2/1122، رقم3935)، والمعجم الكبير للطبرا5/173، رقم8821 .) (8 ) نقله ابن القيم في زاد المعاد4/397)، وابن متلح في الآداب الشرعية2/444) عن أحمد وينظر: المستدرك على الصحيحين (4/242، رقم: 7952،7957 .) (5 ) رواه ابن أي شيبة9/32 رقم23427 .)
عدد الصفحات ٦الفصل الرابع منهج الإمام في الدراية في كتاب مجموع الحديث 989 المبحـث السادس اعتبار عمل السلف في فهم السنة [11]- وقوله رحمه الله: «و-يعني مسلماا - عن زيد بن أرقم أنه كان يكبر على الجنازة أربعاا، وإنه كبر على جنازة خمساا، فسئل فقال: كان رسول الله ﷺ يكبرها(1). وفي البخاري: عن علي أنه كبر على سهل بن حنيف(2) ستاا، وقال: إنه شهد بدراا(3). وعن الحكم بن عتيبة (4) أنه قال: كانوا يكبرون على أهل بدر خمساا وستاا وسبعاا. رواه سعيد(5) »(أ5123-5122 .) [12]- وقوله «وقال إبراهيم (6): كانوا يحبون لمن يعتكف العشر الأواخر من رمضان أن يبيت ليلة الفطر في المسجد ثم يغدو من المسجد إلى المصلى(7). ومال إليه أحمد وقال: هكذا حديث عمرة (8) عن عائشة، وذكر أنه بلغه عن النبي ﷺ(1) »(أ3312 .) (1 ) رواه مسلم2/295 رقم597 .) (2 ) هو: سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم الأنصاري الأوسي، كان من السابقين وشهد بدراا وثبت يوم أحد ح انكشف الناس وبايع يومئذ على الموت، وشهد أيضاا الخندق والمشا هد كلها، واستخلته علي على البصرة بعد الجمل، ثم شهد معه صتين، مات في الكوفة سنة ثمان وثلًثين (الًستيعاب 2/222 رقم1584، والإصابة 3/158 رقم3925 .) (3 ) رواه البخاري4/1471 رقم3782 .) (4 ) هو: الحكم بن عتيبة الكندي الكوفي، مولى عدي بن عدي الكندي، روى عن إبراهيم التيمي وإبراهيم النخعي وسعيد بن جبير وخلق، روى عنه شعبة بن الحجاج وعبد الرحمن الأوزاعي وأبان بن تغلب وغيرهم، قال ابن حجر: «ثقة ثبت فقيه؛ إلً أنه ربما دلس، من الخامسة»، مات سنة ثلًث عشرة ومئة، روى له الجماعة (تهذيب الكمال 7/114 رقم1438، تقريب التهذيب ص: 179 رقم1493 .) (9 ) نقله عن سنن سعيد بن منصور: ابن القيم في زاد المعاد1/958)، وابن الملقن في البدر المن9/222)، وابن حجر في التلخيص الحبير (2/125 .) (2 ) هو ابن يزيد النخعي. (7 ) رواه ابن أي شيبة2/338 رقم5278) بنحوه، وذكره ابن قدامة بلتظ المصنف (المغني 3/81 .) (8 ) هي: عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، كانت في حجر عائشة رضي الله عنها، روت عن: رافع بن خديج وعائشة وأم حبيبة وغيرهم، روى عنها: يحيى بن سعيد الأنصاري والزهري وسليمان بن يسار، قال ابن حجر: «ثقة من الثالثة»، ماتت قبل المئة ويقال بعدها، روى لها الجماعة (تهذيب الكمال 39/241 رقم7859، تقريب التهذيب ص795 رقم8243 .)
عدد الصفحات ٧الفصل الرابع منهج الإمام في الدراية في كتاب مجموع الحديث 982 المبحـث السادس اعتبار عمل السلف في فهم السنة [13]- وقوله «وعن أبي بكرة(2) مرفوعاا: التمسوها في العشر الأواخر من تسع يبقين، أو سبع يبقين، أو في خمس يبقين، أو ثلاث يبقين، أو آخر ليلة(3) . وكان أبو بكرة يصلي في العشرين من رمضان كصلاته في سائر السنة، فإذا دخل العشر اجتهد. رواه الترمذي وصححه(4) »(أ3103.) [14]- وقوله «وعن النعمان بن بشير قال: أعطاني أبي عطية ، فقالت عمرة بنت رواحة (5): لا أرضى حتى تشهد رسول ا ﷺ، فأتى رسول الله ﷺ فذكره له فقال: أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟ قال: لا، قال: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، قال: فرجع فرد عطيته. أخرجاه (6) . وفي لفظ لهما: فلا تشهدني إذن، فإني لا أشهد على جور(7) . ولمسلم: أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء، قال: بلى، قال: ف إذن. وله معناه من حديث جابر وفيه: فقال: أله إخوة؟ قال: نعم، قال: أفكلهم أعطيت مثل ما أعطيته؟ قال: .. إلخ(8) . قال إبراهيم: كانوا يستحبون التسوية بينهم حتى في القبل(9) . = (1 ) ينظر: المغني (3/81.) (2 ) هو: نتيع بن الحارث بن كلدة، أبو بكرة الثقتي رضي الله عنه، تقدمت ترجمته في (ص: 329 .) (3 ) رواه أحمد9/35 رقم25425 .) (4 ) رواه الريمذي3/125 رقم754 .) (9 ) هي: عمرة بنت رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس، أخت عبد الله بن رواحة، زوجة بشير بن سعد الأنصاري، وأم النعمان بن بشير رضي الله عنهم، (الًستيعاب 4/1887 رقم4545، أسد الغابة 7/218 رقم 7112 .) (2 ) رواه البخاري (2/514 رقم2447)، ومسلم3/1244 رقم1223 .) (7 ) رواه البخاري2/538 رقم2957)، ومسلم3/1243 رقم1223 .) (8 ) رواه مسلم3/1244 رقم1224) من حديث جابر رضي الله عنه (5 ) رواه ابن أي شيبة2/234 رقم35559 .)
عدد الصفحات ٨الفصل الرابع منهج الإمام في الدراية في كتاب مجموع الحديث 987 المبحـث السادس اعتبار عمل السلف في فهم السنة قال عطاء: ما كانوا يقسمون إلا على كتاب الله(1) »(ب5277-5210.) [15]- وقوله «وعن الشعبي(2) قال: ما كان أحد من أصحاب اﷺ أشد في النكاح بغير ولي من علي رضي الله عنه، كان يضرب فيه. رواه الدارقطني(3) »(ب5102 .) [16]- وقوله «وعن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقاا، ولم يدخل بها حتى مات. فقال ابن مسعود: لها مثل صداق نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله ﷺ في بروع بنت واشق -امرأة منا- مثل ما قضيت، ففرح بها ابن مسعود. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي والترمذي وهذا لفظه (4). وكذلك صححه غير واحد من الأئمة(5)، وتوقف الشافعي في صحته(6) »(ب5135 .) (1 ) رواه عبد الرزاق5/55 رقم12455 .) (2 ) هوأبو عمرو عامر بن شراحيل الهمداني الكوفى، تقدمت ترجمته في (ص: 975 .) (3 ) رواه الدارقطني3/225)، ورواه أيضاا ابن أي شيبة 3/494 رقم19522 .) (4 ) رواه أبو داود 2/237 رقم2119)، والريمذي 3/495 رقم1149)، والنسائي 2/158 رقم 3924)، وابن ماجه1/255 رقم1851)، وأحمد4/275 رقم18484 .) (9 ) قال الترمذي «حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح»(سنن الريمذي3/491، رقم1149 .) وأورده ابن حبان في صحيحه5/455 رقم4155 .) وقال الحاكم «هذا حديث صحيح على شرط مسلم»(المستدرك2/152، رقم: 2737 .) وقال الحافظ ابن حجر «وصححه ابن مهدي والريمذي، وقال ابن حزم: لً مغمز فيه لصحة إسناده، والبيهقي في الخلًفيات»(التلخيص الحب3/151 رقم1993 .) (2 ) ينظر: الأم (1/223)، و9/28) وفيه«ولم أحتظه بعدُ من وجه يثبت مثله »
عدد الصفحات ٩الفصل الرابع منهج الإمام في الدراية في كتاب مجموع الحديث 988 المبحـث السادس اعتبار عمل السلف في فهم السنة [17]- وقوله «وعن مسروق (1) قال: سئلت عائشة -رضي الله تعالى عنها - عن الخيرة، فقالت: خيرنا رسول الله ﷺ أفكان طلاقاا؟ قال مسروق: لا أبالي أخيرتها واحدة أو مئة بعد أن تختارني. متفق عليه، واللفظ للبخاري(2) »(ب5113 .) [18]- وقوله «وعن ابن عمر أن ا ﷺ عرضه يوم أحد ابن أربع عشرة سنة فلم يجزه، وعرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة فأجازه. أخرجاه. وعن نافع قال: حدثت بهذا الحديث عمر بن عبد العزيز(3) وقال: إن هذا لحد بين الصغير والكبير، وكتب إلى عماله أ ن يفرضوا لمن بلغ خمس عشرة (4) »(ب 5732 .) (1 ) هو: مسروق بن الأجدع، وهو عبد الرحمن الهمداني، أبو عائشة الكوفي، مات سنة ثنتين وستين، رأى أبا بكر وعمر وعليا وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت، روى عنه إبراهيم النخعي والشعبي، قال الشعبي: «ما علمت أطلب منه للعلم، كان أعلم بالتتيا من شريح»، وقالت زوجته«كان يصلي حتى تورم قدماه»، قال ابن حجر: «ثقة فقيه عابد مخضرم، من الثانية »، روى له الجماعة (التاريخ الكب 8/39 رقم2529، الكاشف 2/292 رقم9351، تقريب التهذيب ص928 رقم2251 .) (2 ) رواه البخاري (9/2519 رقم4523)، ومسلم2/1154 رقم1477 .) (3 ) هوعمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم القرشي الأموي أبو حتص المدني، أمير المؤمنين العادل، والخليتة الصالح، وأمه ابنة عاصم بن عمر الخطاب -رضي الله عنه-، قال مالك: «ملك عمر تسعة وعشرين شهراا مثل خلًفة أي بكر»، كان مما رحم الله هذه الأمة بخلًفة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فاستخلف سنة تسع وتسعين ومات سنة إحدى ومائة ، قال أيوب : «لً نعلم أحدا ا ممن أدركنا كان آخذ من نبي الله منه »، قال الذهبي: «وكان إماماا، فقيها ا، مجتهدا ا، عارفا ا بالسنن، كبير الشأن، ثبتا ا، حجة، حافظا ا، قنتا ا لله أواها منيبا ا»، وقال ابن حجر: «عد من الخلتاء الراشدين، منالرابعة»، روى له الجماعة (التاريخ الكبير 2/174 رقم2575، تهذيب الكمال 21/431 رقم4272، تذكرة الحتاظ 1/118 رقم154، تقريب التهذيب ص: 419 رقم4545 .) (4 ) رواه البخاري (2/548 رقم2921)، ومسلم3/1455 رقم1828 .)
عدد الصفحات ١٠الفصل الرابع منهج الإمام في الدراية في كتاب مجموع الحديث 985 المبحـث السادس اعتبار عمل السلف في فهم السنة [19]- وقوله «وفي الصحيحين أن ابن مسعود ضرب رجلاا بحدٍ بوجود الرائحة(1) »(ب5720 .) [20]- وقوله «عن عكرمة قال: أ-رضي الله عنه- بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنتُ أنا لم أحرقهم، لنهي رسول الله ﷺ قال: لا تعذبوا بعذاب الله، ولقتلتهم لقول رسول الله ﷺ: من بدَّل دينه فاقتلوه. رواه البخاري(2) »(ب5712.) (1 ) رواه البخاري4/1512 رقم4719)، ومسلم (1/991 رقم851 .) (2 ) رواه البخاري2/2937 رقم2924 .)
عدد الصفحات ١١