المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإجماع في التفسير جمعا ودراسة النور

عمار بن محمد بن عبده جماعي

صفحة ١ من ١

سورة النور ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~674 ~ ذلك، بل دلت البراىتُ على بطلان ما ذىب إليو، فأعرض عنها ظلماً وعناداً ، فهذا سيقدم على ربو، فيجازيو بأعمالو، ولا ينيلو من الفلاح شيئا، لأنو كافر، ﭽ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﭼ المؤمنون: ١١١. فكفرىم منعهم من الفلاح)(1). النتيجةالإجماع صحيح، و الله أعلم.  475 .المراد بالعذاب في قولو تعالى: ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭼ النور: ٢. قال الشيخ الأمتُ الشنقيطي رحمو الله تعالى: ( قولو: ﭽ ﭲ ﭳ ﭼ أي: حدنذا بلا نزاع )(2). الدراسة الدراد بضمتَ نذا الزانية والزاني، والعذاب ما مر ذكره من الحد، ىذا أمر لا شك ولا نشكن فيو الخلاف، ولله الحمد. والأمر في قولو تعالى: ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭼ النور: ٢. ظاىره الوجوب ، وذىب الفقهاء إلى استحباب ذلك(3)، والطائفة ىي الواحد فما زاد (4). والحكمة من حضور الطائفةلإقامة الحد الاتعاظ والاعتبار، وإعانة الإمام على ذلك، وليستحي الدقام عليو الحد، وليدعوا لو بالدغفرة والرحمة (5). يقول الطاىر ابن عاشور رحو الله تعا أمر أن تحضر جماعة من الدسلمتُ إقامة حد الزنا تحقيقا لإقامة الحد ، وحذرا من التساىل فيو ؛ فإن الإخفاء ذريعة للإنساء، فإذا لم يشهده الدؤمنون فقد يتساءلون عن عدم إقامتو، فإذا تبتُ لذم إنذالو فلا يعدم بينهم من يقوم بتغيتَ الدنكر من تعطيل الحدود. (1) تيستَ الكرنً الرحمن لابن سعدي (565.) (2) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن 6 /147). (3) انظر: التفستَ الكبتَ للرازي 23 /317.) (4) انظر: جامع البيان في تأويل آي القرآن للطبري17 /145.) (5) انظر: تفستَ ابن أبي حا8 /2525)؛بحر العلوم لأبي الليث السمرقندي (2 /495).

عدد الصفحات ١

سورة النور ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~677 ~ وفيو فائدة أخرى ؛ وىي أن من مقاصد الحدود مع عقوبة الجاني أن يرتدع غتَه، وبحضور طائفة من الدؤمنتُ يتعظ بو الحاضرون ويزدجرو ن، ويشيع الحديث فيو بنقل الحاضر إلى الغائب)(1). النتيجة الإجماع صحيح، و الله أعلم.  476 .دخول الرجال في حكم قولو تعالى: ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮠ ﭼ النور: ٤. قال ابن عطية رحمو الله تعالى في تفستَ الآية الكرنشة: (وذكر الله تعالى في الآية قذف النساء من حيث ىواىم، ور ميهن بالفاحشة أبشع وأنكى للنفوس، وقذف الرجال داخل في حكم الآية بالدعتٌ، وإجماع الأمة على ذلك ، وىذا نحو نصو تعالى على لحم الخنزير ودخول شحمو وغضاريفو ونحو ذلك بالدعتٌ ، وبالإجماع ، وحكى الزىراوي أن في الدعتٌ : الأنفس ﭽ ﮎ ﭼ فهي بلفظها الرجال والنساء؛ ويدل على ذلك قولو تعالى: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﮁ ﭼ النساء: ٤٢. )(2). وحكى الإجماع على ذلك جمع من العلماء (3)،رحمة الله عليهم جميعاً . والإجماع صحيح (4)، والله أعلم  (1) التحرير والتنوير لابن عاشور 18 /151.) (2) المحرر الوجيز لابن عطية (6 /339). (3) منهم ابن حزم المحلى (11 /275)؛ و القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ( 12 /172)؛ والرازي في التفستَ الكبتَ (23 /324)؛ وابن رشد في بداية المجتهد 2 /445)؛ و الثعالالجواىر الحسان في تفستَ القرآن (3 /67)؛ وابن كثتَ في تفستَ القرآن العظيم 6 /13)؛ وابن حجر في فتح الباري (12 /181)؛ والشوكاني في فتح القدير (5 /187)؛ والشنقيطي في أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ( 5 /431)؛ ؛ والدكتور وىبة الزحيلي في التفستَ الوسيط 2 /1731.) (4) قالو الخضتَي. انظر: الإجماع في التفس 344.)

عدد الصفحات ٢

سورة النور ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~674 ~ 477 .دخول الكفار في عموم قول الله عز وجل: ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮠ ﭼ النور: ٤ . قال الرازي رحمو الله تعالى: (اتفقوا على دخول الكافر تحت عموم قولو: ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﭼ لأن الاسم يتناولو ولا مانع، فاليهودي إذا قذف الدسلم نرلد ثمانتُ واللَّو أعلم)(1). الدراسة قولو تعالى: ﭽ ﮌ ﭼ اسم موصول يفيد العموم، أي كل من يرمي المحصنات فذلك حكمو، ومنهم الكفار، وىذا لزل إجماع بتُ جميع العلماء. قال ابن رش د رحمو الله تعالى : ( فأما القاذف فإنهم اتفقوا على أن من شرطو وصفتُ ونذا البلوغ والعقل وسواء كان ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا مسلما أو غتَ مسلم)(2). لكن يشتًط أن يكون الدقذوف الذي قذفو الكافر مسلماً؛ قال ابن رشد رحموالله تعالى: (وأما الدقذوف على أن من شرطو أن نرتمع فيو خمسة أوصاف وىي البلوغ والحرية والعفاف والإسلام وأن يكون معو آلة الزنا فإن انخرم من ىذه الأوصاف وصف لم نرب الحد والجمهور بالجملة على اشتًاط الحرية في الدقذوف ونزتمل أن يدخل في ذلك خلاف ومالك يعتبر في سن الدرأة أن تطيق الوطء)(3). يقول ابن سعدي رحمو الله تعا لدا عظم تعالى أمر الزاني بوجوب جلده، وكذا رجمو إن كان لزصنا، وأنو لا تجوز مقارنتو، ولا لسالطتو على وجو لا يسلم فيو العبد من الشر، بتُ تعالى تعظيم الإقدام على الأعراض بالرمي بالزنا فقال: ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﭼ أي: النساء الأحرار العفائف، وكذاك الرجال، لا فرق بتُ الأمرين، والدراد بالرمي الرمي بالزنا، بدليل السياق، ﭽ ﮏ ﮐ ﮑ ﭼ على ما رموا بو ﭽ ﮒ ﮓ ﭼ أي: رجال عدول، يشهدون بذلك صرنزا، ﭽ ﮔ ﮕ ﮖ ﭼ النور: ٤ . بسوط متوسط، يؤلم فيو، ولا (1) التفستَ الكبتَ للرازي 23 /323.) (2) انظر: بداية المجتهد لابن رشد2 /445.) (3) بداية المجتهد2 /445- 441.)

عدد الصفحات ٣

سورة النور ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~674 ~ يبالغ بذلك حتى يتلفو، لأن القصد التأديب لا الإتلاف، وفي ىذا تقدير حد القذف، ولكن بشرط أن يكون الدقذوف كما قال تعالى لزصنا مؤمنا، وأما قذف غتَ المحصن، فإنو يوجب التعزير )(1). النتيجة الإجماع صحيح، والله أعلم.  478 .معمول المستثى في قولو تعالى: ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﭼ النور: ٤ – ٥ . قال ابن عطية رحمو الله تعالى: ( فتضمنت الآية ثلاثة أحكام في القاذف: جلده، ورد شهادتو أبداً، وفسقو، فالاستثناء، غتَ عامل في جلده بإجم اع وعامل في فسقو بإجماع، واختلف الناس في عملو في رد الشهادة )(2). وحكى الإجماع على ذلك جمع من الدفسرين (3)،والإجماع صحيح (4)، والله أعلم  479 .الحادثة التي نزل فيها قول الله عز وجل: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ النور: ١١. إلى قولو تعالى: ﭽ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﭼ النور: ٢٢. حكى الإجماع على ذلك جمع من العلماء (5)، رحمهم الله تعا (1) تفستَ السعدي561.) (2) المحرر الوجيز 5 /521). (3) منهم الطبري في جامع البيان(17 /175)؛ وابن حزم في مراتب الإجماع (134)؛ وابن العربي في أحكام القرآن (3 /345)؛ وابن رشد بداية المجتهد (2 /443)؛وابن كثتَ في تفستَ القرآن العظيم (6 /14)؛ والشنقيطيأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ( 5 /432). (4) قالو الخضتَي. انظر: الإجماع في التفس 345.) (5) منهم الطبري في جامع البيان (17 /172)؛وابن العربي أحكام القرآن (3 /345)؛ وابن كثتَ =

عدد الصفحات ٤

سورة النور ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~644 ~ قال ابن الجوزي رحمو الله تعا أجمع الدفسرون أن ىذه الآية وما يتعلق بها بعدىا نزلت في قصة عائشة رضي الله عنها، وفي حديث الإفك أن ىذه الآية إلى عشر آيات نزلت في قصة عائشة)(1). الدراسة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليو وسلم، قالت: (كان رسول الله صلى الله عليو وسلم إذا أراد أن نسرج سفرا، أقرع بتُ نسائو، فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليو وسلم معو. قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاىا، فخرج فيها سهمي، فخرجت مع رسول الله صلى الله عليو وسلم، وذلك بعدما أنزل الحجاب، فأنا أحمل في ىودجي، وأنزل فيو مستَنا حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليو وسلم من غزوه ، وقفل، ودنونا من الددينة، آذن ليلة بالرحيل فقمت حتُ آذنوا بالرحيل، فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت من شأني أقبلت إلى الرحل، فلمست صدري فإذا عقدي من جزع ظفار قد انقطع، فرجعت فالتمست عقدي فحبستٍ ابتغاؤه وأقبل الرىط الذين كانوا يرحلون لي فحملوا ىودجي فرحلوه على بعتَي الذي كنت أركب وىم نزسبون أني فيو، قالت: وكانت النساء إذ ذاك خفافا، لم يهبلن ولم يغشهن اللحم، إندا يأكلن العلقة من الطعام، فلم يستنكر القوم ثقل الذودج حتُ رحلوه ورفعوه، وكنت جارية حديثة السن، فبعثوا الجمل وساروا، ووجدت عقدي بعدما استمر الجيش، فجئت منازلذم وليس بها داع ولا لريب، فتيممت منزلي الذي كنت فيو، وظننت أن القوم سيفقدو ني فتَجعون إلي، فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتتٍ عيتٍ فنمت، وكان صفوان بن الدعطل السلمي بٍ الذكواني قد عرس من وراء الجيش ف أدلج، فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم، فأتاني فعر فتٍ حتُ رآني، وقد كان يراني قبل أن يضرب الحجاب علي، فاستيقظت باستًجاعو حتُ عرفتٍ، فخمرت وجهي بجلبابي، ووالله ما يكلمتٍ كلمة ولا سمعت منو كلمة غتَ استًجاعو، حتى أناخ راحلتو، فوطئ على يدىا فركبتها، فانطلق يقود بي الراحلة، حتى أتينا الجيش، بعدما نزلوا موغرين في نحر الظهتَة، فهلك من =في تفستَ القرآن العظيم (6 /14)؛والشنقيطي في أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (5 /432). (1) زاد ا ستَ في علم التفستَ لابن الجوزي (3 /282.)

عدد الصفحات ٥

سورة النور ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~644 ~ ىلك في شأني، وكان الذي تولى كبره عبد الله بن أبي ابن سلول، فقدمنا الددينة فاشتكيت، حتُ قدمنا الددينة شهرا، والناس يفيضون في قول أ ىل الإفك، ولا أشعر بشيء من ذلك .. إلى أن قالت رضي الله عنها : دخل علينا رسول الله صلى الله عليو وسلم، فسل م، بٍ جلس، قالت: ولم نرلس عندي منذ قيل لي ما قيل، وقد لبث شهرا لا يوحى إليو في شأني بشيء، قالت: فتشهد رسول الله صلى الله عليو وسلم حتُ جلس، بٍ قال: «أما بعد يا عائشة، فإنو قد بلغتٍ عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة، فسيبرئك الله وإن كنت ألدمت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليو، فإن العبد إذا اعتًف بذنب، بٍ تاب تاب الله عليو»قالت: فلما قضى رسول الله صلى الله عليو وسلم، مقالتو قلص دمعي حتى ما أحس منو قطرة، فقلت لأبي: أجب عتٍ رسول الله صلى الله عليو وسلم، فيما قال فقال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليو وسلم فقلت لأمي: أجيبي عتٍ رسول الله صلى الله عليو وسلم، فقالت: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليو وسلم، فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثتَا من القرآن : إني والله لقد عرفت أنكم قد سمعتم بهذا حتى استقر في نفوسكم وصدقتم بو، فإن قلت لكم إني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقوني بذلك، ولئن اعتًفت لكم بأمر والله يعلم أني بريئة لتصدقونتٍ ، وإني والله ما أجد لي ولكم مثلاً إلا كما قال أبو يوسف : ﭽ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼ يوسف: ١١. قالت: بٍ تحولت فاضطجعت على فراشي، قالت: وأنا والله حينئذ أعلم أني بريئة وأن الله مبرئي ببراءبٌ، ولكن والله ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلى، ولشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم الله عز وجل في بأمر يتلى، ولكتٍ كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليو وسلم في النوم رؤيا يبرئتٍ الله بها، قالت: فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليو وسلم لرلسو، ولا خرج من أىل البيت أحد حتى أنزل الله عز وجل على نبيو صلى الله عليو وسلم، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي، حتى إنو ليتحدر منو مثل الجمان من العرق في اليوم الشات من ثقل القول الذي أنزل عليو، قالت: فلما سر ي عن رسول الله صلى الله عليو وسلم، وىو يضحك، فكان أول كلمة تكلم بها أن قال: «أبشري يا عائشة أما الله فقد برأك »فقالت أمي: قومي إليو، فقلت: والله لا أقوم إليو، ولا أحمد إلا الله، ىو الذي أنزل براءبٌ، قالت:

عدد الصفحات ٦

سورة النور ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~644 ~ فأنزل الله عز وجل ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭱ ﭼ النور: ١١. عشر آيات فأنزل الله عز وجل ىؤلاء الآيات براءبٌ ..)(1). الحديث ىذا ىو لستصر الحديث الذي فيو ذكر حادثة الإفك الذي حكى ابن الجوزي الإجماع على أنو سبب نزول الآيات الكرنشة، وحكاه كذلك جمع من الدفسرين (2) . والإفك: اسم يدل على كذب لا شبهة فيو فهو بهتان يفجأ الناس. وىو مشتق من الأفك بفتح الذمزة وىو قلب الشيء (3). والعصبة: الجماعة من عشرة إلى أربعتُ كذا قال جمهور أىل اللغة. وقيل العصبة الجماعة من الثلاثة إلى العشرة (4). النتيجة الإجماع صحيح، و الله أعلم.  (1) أخرجو الإمام البخاري في باب تعديل النساء بعضهن بعضا من كتاب الشهادات في صحيحو 3 /173)،برقم (2661)؛ والإمام مسلم في باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف من كتاب التوبة في صحيحو (4 /2129)، الحديث رقم 2775.) (2) منهم الرازي في التفستَ الكب 23 /337)؛ وابن عادل الحنبلي بنص لفظ الرازي في اللباب في علوم الكتاب (14 /318)؛ وفي ىذا دليل على أن تفستَ الرازي من موارد ابن عادل، فإنو يعتمد على تفستَ الرازي كثتَاً ، والشوكاني في فتح القدير (4 /17)؛ ولزمد عزت دروزة في التفستَ الحديث 8 / 385)؛ والصابوني عن الرازي في صفوة التفاس 2 /355.) (3) انظرالتحرير والتنوير لابن عاشور ( 18 /169.) (4) انظرالتحرير والتنوير لابن عاشور ( 18 /171)؛ تاج العروس للزبيدي (3 /383)؛ معجم مقاييس اللغة (4 /339.)

عدد الصفحات ٧

سورة النور ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~644 ~ 47: .سبب نزول قول الله سبحانو وتعالى: ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮇ ﮈ ﮉ ﮕ ﭼ النور: ٢٢. قال الرازي رحمو الله تعالى: (أجمعوا على أن الدراد من قولو : ﭽ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮇ ﮕ ﭼ النور: ٢٢. مسطح) (1). الدراسة أخرج الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت في حديث الإفك الطويل:( فقال أبو بكر وكان ينفق على مسطح لقرابتو منو وفقره: والله لا أنفق عليو شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة فأنزل الله عز وجل: ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮕ ﭼ النور: ٢٢ . إلى قولو: ﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮕ ﭼ النور: ٢٢... فقال أبو بكر: والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليو، وقال: لا أنزعها منو أبداً )(2). وعلى ىذا جميع الدفسرين، لم أر من خالف في ذلك غتَ أن بعضهم يذكر أن جماعة من الصحابة أقسموا ألا ينفقوا على أحدٍ لشن تكلم في الإفك(3)، أو أن أبا بكر حلف أ ينفق على رجلتُ خاضا في الإفك (4). ولا تعارض بتُ ىذا القول وبتُ ما حكي عليو الإجماع، فالآية نزلت في مسطح ومن معو، مع أن ىذه الأقوال لم أقف لذا على إسناد. (1) التفستَ الكبتَ للرازي (23 /352)؛ وحكاه عنو الصابوني في روائع البيان تفستَ آيات الأحكام (2 /159.) (2) أخرجو الإمام البخاري في باب تعديل النساء بعضهن بعضا من كتاب الشهادات في صحيحو ( 3 /173)، برقم (2661)؛ والإمام مسلم في باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف من كتاب التوبة في صحيحو (4 /2129)، الحديث رقم 2775.) (3) انظر: لستصر معالم التنزيل لعبد الله الزيد (5 /353). (4) انظر: روح الدعاني للآلوسي 9 /321).

عدد الصفحات ٨

سورة النور ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~646 ~ ومعتٌ قولو تعا ﭽ ﭸ ﭹ ﭼ أي لا نزلف مأخوذ من الألية وىي اليمتُ. وقيل: أي لا يقصر يقال: لم آل أي لم أقصر(1). النتيجة الإجماع صحيح، والله أعلم.  483 .المراد بالخطاب في قولو الله عز وجل: ﭽ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﮙ ﭼ النور: ٣٣. قال ابن العربي رحمو الله تعالى : ( ىذا خطاب لبعض من تناولتو الآية الأولى لشن نشلك أمر نفسو، فيتعفف، ويتوقف، أو يقدم على النكاح، ولا يتخلف. وأما من زمامو بيد سواه يقوده إلى ما يراه، فليس لو في ىذه الآية مدخل كالمحجور قولاً واحداً ، والأمة والعبد على أحد قولي العلماء)(2). قال القرطبي رحمو الله تعا قولو تعالى: ﭽ ﭥ ﭦ ﮙ ﭼ النور: ٣٣. الخطاب لدن نشلك أمر نفسو، لا لدن زمامو بيد غتَه فإنو يقوده إلى ما يراه، كالمحجور عليو قولاً واحداً )(3). الدراسة لشا لاشك فيو أن الدسلم مأمور بالاستعفاف مطلقاً؛ سواءً كان حراً ، أو عبداً، رشيداً ، أو لزجوراً عليو، والخطاب ىنا أمر بالاستعفاف كذلك، فيدخل فيو الدسلمون جميعاً بجميع أصنافهم. وكون المحجور عليو غتَ لساطبٍ بهذا الأمر قولاً واحداً فيو نظر؛ لأن الاستعفاف لدن لم نرد النكاح لساطب بو جميع الدسلمتُ بغتَ خلافٍ، فكيف نسرج المحجور عليو من ىذا (1) انظر: معاني القرآن للنحاس 4 /511)؛ النكت والعيون للماوردي ( 4 /83)؛ روح الدعا للآلوسي (9 /321.) (2) أحكام القرآن لابن العر3 /395). (3) الجامع لأحكام القرآن للقرط 15 /234.)

عدد الصفحات ٩

سورة النور ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~644 ~ الأصل الدتفق عليو بتُ أىل الإسلام بلا دليل؟! والآية ليس فيها أمرٌ بالزواج حتى يقال أن من كان زمامو بيد غتَه لا يدخل في الخطاب. وأما مسألة اشتًاط الولي لصحة نكاح من زمامو بيد غتَه فهي مسألة أخرى لزلها كتب الفروع؛ فهناك ف رق بتُ الأمر بالاستعفاف وبتُ اشتًاط الولي لصحة نكاح من زمامو بيد غتَه كالمحجور عليو. وأكثر الدفسرين لا ينصون على من الدراد بالخطاب، لكن الأصل أن الخطاب يشمل جميع الدكلفتُ ما لم يأتِ دليلٌ نسرج بعضهم من ذلك الخطاب. ومعتٌ الآية: أي (وليجتهد في العفة وقمع الشهوة ﭽ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭼ أسبابو، ونروز أن يراد بالنكاح ما ينكح بو أو بالوجدان التمكن منو )(1). النتيجة الإجماع لا يثبت، والله أعلم.  483 .معنى الإكراه على البغاء المذكور في قول الله عز وجل: ﭽ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﭼ النور: ٣٣. قال الدكتور عبد الكرنً الخطيب: (وقد أجمعت أقوال الدفسرين جميعاً ، على أن معتٌ إكراه الإماء على البغاء، ىو دعوة مالكيهن لذن إلى طلب البغاء، رغبة في الحصول على الدال الذي نرمعنو لذم من ىذا الوجو الخسيس)(2). الدراسة عن جابر رضي الله عنو قال: ( كان عبد الله بن أبى ابن سلول يقول لجارية لو اذىبي فابغينا شيئاً ؛ فأنزل الله عز وجل : ﭽ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ (1) أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي 4 /156.) (2 )التفستَ القرآ للقرآن (9 /1274.)

عدد الصفحات ١٠

سورة النور ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~644 ~ ﮍ ﮎﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﭼ لذن ﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﭼ النور: ٣٣ . )(1). وجميع الدفسرين على أن ىذا ىو معتٌ ىذا الجزء من الآية الكرنشة، ولله الحمد. و ﭽ ﮇﭼ ىو الزنا، و ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﭼ: ما تعرض لذم إليو الحاجة من رياشها وزينتها (2). يقول الطاىر ابن عاشور رحمو الله تعالى في تفستَ الآية الكرنشة ( ولا شك أن البغاء نشت إلى الزنى بشبو لدا فيو من تعريض الأنساب للاختلاط وإن كان لا يبلغ مبلغ الزنى في خرم كلية حفظ النسب من حيث كان الزنى سرا لا يطلع عليو إلا من اقتًفو وكان البغاء علنا، وكانوا يرجعون في إلحاق الأبناء الذين تلدىم البغايا بآبائهم إلى إقرار البغي بأن الحمل لشن تعينو. واصطلحوا على الأخذ بذلك في النسب فكان شبيها بالاستلحاق على أنو قد يكون من البغايا من لا ضبط لذا في ىذا الشأن فيفضي الأمر إلى عدم التحاق الولد بأحد)(3). وقولو تعاﭽ ﮈ ﮉ ﮊ ﭼ لا مفهوم لو لأن الإكراه لا يتصور إلا وىن يأبتُ، فهو خارج لسرج الغالب. يقول الطاىر ابن عاشور رحمو الله تعالى: (والداعي إلى ذكر القيد تشنيع حالة البغاء في الإسلام بأنو عن إكراه وعن منع من التحصن. ففي ذكر القيدين إنشاء إلى حكمة تحرنشو وفساده وخباثة الاكتساب بو. وذكر إن أردن تحصنا لحالة الإكراه إذ إكراىهم إياىن لا يتصور إلا وىن يأبتُ وغالب الإباء أن يكون عن إرادة التحصن. ىذا تأويل الجمهور ورجعوا في الحامل على التأويل إلى حصول إجماع الأمة على حرمة البغاء سواء كان الإجماع لذذه الآية أو بدليل آخر انعقد (1) أخرجو الإمام مسلم باب في قولو تعالى: ﭽ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮙ ﭼ النور: ٣٣ . من كتاب التفستَ في صحيحو (8 /244) برقم 7737). (2) جامع البيان في تأويل آي القرآن للطبري 17 /295.) (3) التحرير والتنوير لابن عاشور (18 /225).

عدد الصفحات ١١

سورة النور ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~647 ~ الإجماع على مقتضاه فلا نزاع في أن الإجماع على تحرنً البغاء ولكن النظر في أن تحرنشو ىل كان بهذه الآية. وأنا أقول: إن ذكر الإكراه جرى على النظر لحال القضية التي كانت سبب النزول)(1). و كذلك قولو تعا ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮙ ﭼ النور: ٣٣. خارج لسرج الغالب، فلا مفهوم لو، إذ كان ىذا ىو الغالب من حال من يكره الإماء على البغاء، فلا يعتٍ ذلك جواز الإكراه حتُ عدم ابتغاء عرض الحياة الدنيا من ذلك(2). النتيجة الإجماع صحيح، و الله أعلم.  483 .معنى المشكاة في قول الله تعالى: ﭽ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲﮳ ﮴ ﮵ ﮶﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﯈ ﯉ ﯊ ﯋ ﯌ ﯍ ﯎ ﯏ ﯐ ﯑ ﯒ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﰀ ﰁ ﭼ النور: ٥٣. قال الواحدي رحمو الله تعالى: ( وىي كوة غتَ نافذة في قول الجميع )(3). الدراسة حكى خلاف الدفسرين في معتٌ الدشكاة ابن أبي حابً، والطبري، والداوردي، وغتَىم فقد قيل: أنها ىي الكوة غتَ النافذة. وقيل: ىي موضع الفتيلة من القنديل. وقيل الحدائد التي يعلق بها القنديل. وقيل: ىي القنديل(4) . (1) التحرير والتنوير لابن عاشور (18 /226). (2) فتح القدير للشوكا 4 /42). (3) الوسيط في التفستَ للواحدي (3 /325). (4 )انظرتفستَ ابن أبي حابً (8 /2595)؛ جامع البيان في تأويل آي القرآن (17 /351)؛النكت والعيون للماوردي ( 4 /152). ويقول ابن كث : (فقولو: ﭽ ﮰ ﭼ: قال ابن عباس.. وغتَ واحد: ىو موضع الفتيلة من القنديل. ىذا ىو الدشهور؛ ولذذا قال بعده: ﭽ ﮱ ﮲ ﮳ ﭼ ، وىو الذُّبالة التي تضيء) . تفستَ القرآن العظيم لابن كثتَ ( 6 /58).

عدد الصفحات ١٢

سورة النور ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~644 ~ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمو الله تعالى في تفستَ ىذه الآية الكرنشة فقول من قال: ﭽ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﭼ النور: ٥٣. ىادي أىل السموات والأرض كلام صحيح؛ فإن من معاني كونو نور السموات والأرض أن يكون ىاديا لذم؛ أما إنهم نفوا ما سوى ذلك فهذا غتَ معلوم، وأما إنهم أرادوا ذلك فقد ثبت عن ابن مسعود أنو قال: ( إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار ، نور السموات من نور وجهو )(1). وقد تقدم عن النبي صلى الله عليو وسلم من ذكر نور وجهو. وفي رواية " النور " ما فيو كفاية؛ فهذا بيان معتٌ غتَ الذداية. وقد أخبر الله في كتابو أن الأرض تشرق بنور ربها ، فإذا كانت تشرق من نوره كيف لا يكون ىو نوراً ؟ ولا نروز أن يكون ىذا النور الدضاف إليو إضافة خلق وملك واصطفاء – كقولو: ﭽ ﯬ ﯭ ﭼ الأعراف: ٣١. ونحو ذلك - لوجوه: أحدىا: أن النور لم يضف قط إلى الله إذا كان صفة لأعيان قائمة ؛ فلا يقال في الدصابيح التي في الدنيا؛ إنها نور الله، ولا في الشمس والقمر ، وإندا يقال كما قال عبد الله بن مسعود: (إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار نور السموات من نور وجهو ). وفي الدعاء الدأثور عن النبي صلى الله عليو وسلم: ((أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت لو الظلمات وصلح عليو أمر الدنيا والآخرة ))(2). الثاني أن الأنوار الدخلوقة كالشمس والقمر تشرق لذا الأرض في الدنيا وليس من نور إلا وىو خلق من خلق الله، وكذلك من قال: منور السموات والأرض لا ينافي أنو نور وكل (1) أخرجو الإمام عثمان الدارمي في نقضو على الدريسي 1 /475)؛ وأبو نعيم حلية الأولياء (1 / 138)؛ وابن منده في الرد على الجهمية (53)؛ وأبو الشيخ في كتاب العظمة (1 /455)، برقم (111) والبيهقي في الأسماء والصفات وقال: ( ىذا موقوف وراويو غتَ معروف). الأسماء والصفات (2 /111)، الحديث رقم ( 674)؛ وقال الذيثمي في لرمع الزوائد: (فيو أبو عبد السلام، قال أبو حابً: لرهول، وقد ذكره ابن حبان في الثقات ، وعبد الله بن مكرز أو عبيد الله على الشك، لم أر من ذكره ). لرمع الزوائد (1 /85.) (2) أخرجو الطبرا كتاب الدعاء (315)؛ برقم 1536)، وضعفو الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (6 /486)، برقم (2933.)

عدد الصفحات ١٣

سورة النور ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~644 ~ منور نور فهما متلازمان. بٍ إن الله تعالى ضرب مثل نوره الذي في قلوب الدؤمنتُ بالنور الذي في الدصباح، وىو في نفسو نور وىو منور لغتَه، فإذا كان نوره في القلوب ىو نور وىو منور فهو في نفسو أحق بذلك، وقد علم أن كل ما ىو نور فهو منور. وأما قول من قال: معناه منور السموات بالكواكب: فهذا إن أراد بو قائلو: أن ذلك من معتٌ كونو نور السموات، وأنو أراد بو ليس لكونو نور السموات والأرض معتٌ إلا ىذا فهو مبطل؛ لأن الله أخبر أنو نور السموات والأرض؛ والكواكب لا نزصل نورىا في جميع السموات والأرض. وأيضا فإنو قال: ﭽ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲﮳ ﰁ ﭼ النور: ٥٣. فضرب الدثل لنوره الدوجود في قلوب الدؤمنتُ؛ فعلم أن النور الدوجود في قلوب الدؤمنتُ نور الإنشان والعلم مراد من الآية؛ لم يضربها على النور الحسي الذي يكون للكواكب ، وىذا ىو الجواب عما رواه عن ابن عباس في رواية أخرى وأبي العالية والحسن بعد الدطالبة بصحة النقل، والظن ضعفو عن ابن عباس؛ لأنهم جعلوا ذلك من معاني النور أما إنهم يقولون قولو: ﭽ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﰁ ﭼ النور: ٥٣. ليس معناه إلا التنوير بالشمس والقمر والنجوم فهذا باطل قطعاً . وقد قال صلى الله عليو وسلم: ((أنت نور السموات والأرض ومن فيهن))(1)، ومعلوم أن العميان لا حظ لذم في ذلك، ومن يكون بينو وبتُ ذلك حجاب لا حظ لو في ذلك، والدوتى لا نصيب لذم من ذلك، وأىل الجنة لا نصيب لذم من ذلك؛ فإن الجنة ليس فيها شمس ولا قمر ؛ كيف وقد روي أن أىل الجنة يعلمون الليل والنهار بأنوار تظهر من العرش مثل ظهور الشمس لأىل الدنيا ، فتلك الأنوار خارجة عن الشمس والقمر)(2). ويقول ابن سعدي رحمو الله تعا ووجو ىذا الدثل الذي ضربو الله، وتطبيقو على حالة الدؤمن، ونور الله في قلبو، أن فطرتو التي فطر عليها، بمنزلة الزيت الصافي، ففطرتو صافية، (1) أخرجو الإمام البخاري في باب الدعاء إذا انتبو بالليل من كتاب الدعوات صحيحو (8 /75)؛ برقم ( 6317)؛ والإمام مسلمفي باب الدعاء في صلاة الليل وقيامو من كتاب صلاة الدسافرين وقصرىا في صحيحو (1 /532)، برقم ( 769 ). (2) لرموع الفتاوى لابن تيمية (6 /391-393.)

عدد الصفحات ١٤

سورة النور ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~644 ~ مستعدة للتعاليم الإلذية، والعمل الدشروع، فإذا وصل إليو العلم والإنشان، اشتعل ذلك النور قلبو، بمنزلة اشتعال النار في فت يلة ذلك الدصباح، وىو صافي القلب من سوء القصد، وسوء الفهم عن الله، إذا وصل إليو الإنشان، أضاء إضاءة عظيمة، لصفائو من الكدورات، وذلك بمنزلة صفاء الزجاجة الدرية، فيجتمع لو نور الفطرة، ونور الإنشان، ونور العلم، وصفاء الدعرفة، نور على نوره. ولدا كان ىذا من نور الله تعالى، وليس كل أحد يصلح لو ذلك، قال: ﭽ ﯑ ﯒ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﭼ لشن يعلم زكاءه وطهارتو، وأنو يزكي معو وينمو. ﭽ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚﯛ ﭼ ليعقلوا عنو ويفهموا، لطفا منو بهم، وإحسانا إليهم، وليتضح الحق من الباطل، فإن الأمثال تقرب الدعاني الدعقولة من المحسوسة، فيعلمها العباد علما واضحاً ، ﭽ ﯜ ﯝ ﯞ ﰀ ﭼ فعلمو لزيط بجميع الأشياء، فلتعلموا أن ضربو الأمثال، ضرب من يعلم حقائق الأشياء وتفاصيلها، وأنها مصلحة للعباد، فليكن اشتغالكم بتدبرىا وتعقلها، لا بالاعتًاض عليها، ولا بمعارضتها، فإنو يعلم وأنتم لا تعلمون )(1). النتيجة الإجماع غتَ ثابتٍ؛ لدا مضى ذكره من الخلاف، والله أعلم.  (1) تيستَ الكرنً الرحمن لابن سعدي 568.)

عدد الصفحات ١٥