المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإجماع في التفسير جمعا ودراسة مريم

عمار بن محمد بن عبده جماعي

صفحة ١ من ١

سورة مريم .........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~954 ~ 437.المرد بالكتاب المذكور في قول الله عز وجل: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔﭕ ﭙ ﭼ مريم: ١٢. قال ابن عطية رحمو الله تعالى: ( ﭽ ﭓ ﭼ التوراة بلا خلاف )(1). وحكى الإجماع على ذلك القرط (2) رحمو الله تعا والإجماع لا يثبت (3), والله أعلم  438.المراد بالخطاب في قول الله عز وجل: ﭽ ﭳ ﭴ ﭵ ﭻ ﭼ مريم: ٦٨. قال النيسابوري رحمو الله تعالى: ( وإضافة القسم إلى الدخاطب وىو رسول الله صلى الله عليو وسلم بإجماع الدفسرين تفخيم لشأنو ورفع من مقداره )(4). الدراسة أنزل الله القرآن على النبي صلى الله عليو وسلم, وكان أول الدخاطبنٌ بو, وإذا جاء الخطاب بالإفراد فالأصل أنو للنبي صلى الله عليو وسلم, إلا إذا دل دليل على غنً ذلك من سياق أو سباق أو لحاق(5), وجميع الدفسرين على أن الخطاب بالقسم في الآية الكريمة للن صلى الله عليو وسلم, تشريفاً للنبي صلى الله عليو وسلم, وىذا واضح وجلي. قال ابن سعدي رحمو الله تعالى: (أقسم الله تعالى وىو أصدق القائلنٌ بربوبيتو, ليحشرن ىؤلاء الدنكرين للبعث, ىم وشياطينهم فيجمعهم لديقات يوم معلوم, ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ مريم: ٦٨ . أي: جاثنٌ على ركبهم من شدة الأىوال, وكثرة الزلزال, وفظاعة الأحوال, منتظرين لحكم الكبنً الدتعال)(6). (1) المحرر الوجيز لابن عطية 6 /13.) (2) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرط 16 /13.) (3) قالو الخضنًي. انظر: الإجماع في التفس 338.) (4 )غرائب القرآن ورغائب الفرقان لنيسابوري ( 5 /252.) (5) سباق الكلام ىو ما قبلو, ولحاقو ىو ما بعده. وكلاهما يسمى سياقاً . قواعد الترجيح لحسنٌ الحربي (51 .) (6) تيسنً الكريم الرحمن في تفسنً كلام الدنان 498.)

عدد الصفحات ١

سورة مريم .........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~964 ~ النتيجةالإجماع صحيح, و الله أعلم.  439.معنى ورود المؤمنين على جهنم المذكور في قوله تعالى: ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﭼ مريم: ٢١. يقول الطاىر بن عاشور رحمو الله تعالى: (اتفق جميع الدفسرين على أن الدتقنٌ لا تنالذم نار جهنم)(1). الدراسة عن جابر رضي الله عنو قال: (أخبرتني أم مبشر أنها سمعت النبي -صلى الله عليو وسلم- يقول عند حفصة «لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد. الذين بايعوا تحتها »قالت بلى يا رسول الله. فانتهرىا فقالت حفصة (وإن منكم إلا واردىا ) فقال النبي -صلى الله عليو وسلم- «قد قال الله عز وجل ( ثم ننجى الذين اتقوا ونذر الظالدنٌ فيها جثيا)(2). ويقول النبي صلى الله عليو وسلم في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنو الطويل ( ثم يؤتى بالجسر فيجعل بنٌ ظهري جهنم, قلنا: يا رسول الله, وما الجسر؟ قال: مدحضة مزلة, عليو خطاطيف وكلاليب, وحسكة مفلطحة لذا شوكة عقيفاء, تكون بنجد, يقال لذا: السعدان, الدؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكالريح, وكأجاويد الخيل والركاب, فناج مسلم, وناج مخدوش, ومكدوس في نار جهنم, حتى يمر آخرىم يسحب سحبا)(3). ففي ىذينالحديثنٌ دلالة واضحة ونص على نجاة الدتقنٌ من النار وأنها لا تمسهم, وىذا ما أجمع عليو الدفسرون رحمهم الله تعالى, ولا يلزم من الورود أن تمسهم النار أو ينالذم منها شيء. (1) التحرير والتنوير لابن عاشور 16 /151.) (2 )أخرجو الإمام مسلم في باب من فضائل أصحاب الشجرة أىل بيعة الرضو ان رضي الله عنهم من كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم في صحيحو ( 4 /1942), برقم 2496 .) (3) أخرجو الإمام البخاري في باب قول الله تعا ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ القيامة: ١١ – ٢١., من كتاب التوحيد في صحيحو ( 9 /129), برقم ( 7439 )؛والإمام مسلم في باب معرفة طريق الرؤية من كتاب الإيمان صحيحو ( 1 /167), برقم 322 .)

عدد الصفحات ٢

سورة مريم .........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~964 ~ وقد اختلف الدفسرون في معنى الورود بعد اتفاقهم على ذلك على أقوال فقيل الدراد بو الدخول. و قيل: الدمر عليها, وعليو يدل حديث أبي سعيد رضي الله عنو. وقيل: ىو الدخول, ولكنو عنى الكفار دون الدؤمننٌ, ويرده الاستثناء الوارد بعد الآية. وقيل: بل الورود عام لكل مؤمن وكافر, غنً أن ورود الدؤمن الدرور, وورود الكافر الدخول, وىذا والقول الثاني متقاربان. و قيل: ورود الدؤمن ما يصيبو في الدنيا من حمى ومرض, وفيو بعد ومخالفة لحديث جابر رضي الله عنو. وقيل: يردىا الجميع, ثم يصدر عنها الدؤمنون بأعمالذم(1), وىذا قريب من القول الثا والرابع. ورجح ابن جرير رحمو الله تعالى مؤدى القول الأول والرابع والسادس فقال: (وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : يردىا الجميع ثم يصدر عنها الدؤمنون, فينجيهم الله , ويهوي فيها الكفار . وورودهموىا ىو ما تظاىرت بو الأخبار عن رسول الله صلى الله عليو وسلم من مرورىم بها على الصراط الدنصوب على متن جهنم , فناج مسلم ومكدس فيها)(2). النتيجة الإجماع صحيح, و الله أعلم.  405. المراد بالإد المذكور في قول الله عز وجل: ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﭼ مريم: ٨٦ . قال الواحدي رحمو الله تعالى: ( إداّ عظيماً في قول الجميع)(3). والإجماع صحيح (4), والله أعلم  (1) تنظر ىذه الأقوالجامع البيان للطبري (15 /592- 621)؛ النكت والعيون للماوردي (3 / 384). (2) جامع البيان في تأويل آي القرآن 15 /621.) (3 )الوسيط في التفسنً للواحدي3/ 196.) (4) قالو الخضنًي. انظر: الإجماع في التفس 339.)

عدد الصفحات ٣