ا-القبللأوتضاءالعاجلأ15 فيهتقديماوتأخيراوغيرذلككمامر،ويحيىأكبروجلوققيه،وممنيؤدي الحديثعلىوجهه،وعبيداللهإمامفيالرواية،ولكنمنالمحتملأن يكونتصرففياللفظبحسبمافهمهمنالمعنى،كأنهسمعالقصةباللفظ الذيرواهيحيى،فوقعفينفسهأنمقصودابنعمرإنكارالنهيعناستقبال القبلةواستدبارهابالحاجة،فلماأدىالحديثتصرففيلفظهبحسب ذلك،فأسقطأولالكلام"إنأناسايقولون..."كمامر،وقال:"مستقبل الشام"بدل"مستقبلابيتالمقدس"كأنهعلمماقدمتهمنأن[بالمدينة إذااستقبلبيتالمقدستمامالميكنمستدبرالكعبةتماما؛فوقعلهأنمراد ابنعمرببيتالمقدسمطلقالشام،ومنبالمدينةإذااستدبرالكعبةتماما يكونمستقبلامشارقالشام.وزادقوله:"مستدبرالقبلة،أوالكعبة،أو البيت"لانهفهمأنذلكهوالمقصودمنالقصة. وممايقويهذااضطرابهفيهذهاللفظة،فتارةيؤخرهاعلىالاصلمن كونهازيادة،وتارةيقذمهانظراإلىأنهاهيالمقصودةبحسبمافهمه، وتارةيقول:"القبلة"علىالاصل،وتارةيقول:"الكعبةأوالبيت"،حرصا علىأداءمافهمهمنالمعنى؛لاناستقبالالشاميصدقباستقبالبيت المقدس،فلايلزممنهاستدبارالكعبةكمامر،وإنلزماستدبارالقبلة،على رأيمنيقول:إنهاالجهة،أي:سمتالبيتوماعنيمينهويسارهإلىحد ربعالسماء. []4قوله:"إذاأتىأحدكمالغائط"،احتجيهبعضهمعلىأنالنهيلا يتناولالبيوت؛لانالغائطهوالمكانالمنخفضمنالارضفيالفضاء، ونسبذلكإلىالبخاري؛إذترجملحديثأبيأيوببقوله:"بابلا
عدد الصفحات ٥١25مجمولحرسانل 1 لفقه تستقبلالقبلةببولولاغائطإلاعندالبناء:جدارأونحوه". وبسطالحافظفي"الفتح1("الكلامعلىذلكبمالاأرىتحتهطائلا، فانالمتبادرمنالحديثأنقوله:"إذاأتىأحدكمالغائط"إنماهوكتايةعن إرادةقضاءالحاجة،كماأنقولهتعالى:<أؤحتأحدٌمانكممنالغالط> كتايةعنالحدث. فحاصلمعنىالجملة:إذاأرادأحدمنكمأنيقضيحاجته،والمعتبر فيالكناياتهوالمعنى،ولايفهممنهاموافقةالحقمقةولامخالفتها،كما فيقولنا:"يدالسلطانطويلة"فانمافيهاأنهيقدرعلىتنفيذإرادتهفيمنيبعد عنه،ولايفهممنذلكطولالجارحةالبتة. فانقيل:فعلىهذالايطهرلهذهالجملةفالدة،إذلوتركتواقتصر علىقوله:"لايستقبلأحدمنكمالقبلة..."لكانالمقصودواضحا. قلت:منفائدتهاالتنبيهعلىأنهينبغيالنظرقبلالجلوسحتىلايغفل قاضيالحاجةعنالتحري،أويحتاجلىالاستدارةبعدجلوسه،وقدلا يمكنهذلك. نعم،فيشرحالموطأللباجيمايتحصلمنهدعوىأنهذهالعبارة إنماتكونكتايةعنالخراءة. أولا:لانالشارعلايستنكرالتصريجبالبول،بلجاء:"لايقلأحدكم: 1(.)1/245( )2("المنتقى"2(0)93ط.دارالكتبالعلمية.
عدد الصفحات ٥٢ا-القبللأوتضاءالعاجة35 هرقتالماء،وليقل:بلت1(")). ثانيا:لانالملازمةالغالبةالتيبنيعليهامدارالكنايةإنماهيبينإتيان المكانالمنخفضفيالفضاءوبينالخراءة؛لانالعربلهاكانوايأتون الغيطان،فأماالبولوحدهفلميكونوايأتونهاله. وهذاأيضاليسبشيء. أماالوجهالاول:فلأنهأريدهنامايشملالبولوالخراءة،فجيءبهذه الكنايةلتعفهما،ولولوحظعدمالكنايةعنالبوللاحتيحأنيقالمثلا:"إذا أرادأحدكمأنيبولأوتىالغائط"هوهوتطويللاحاجةإليه،وماوردمن كراهيةأنيقال:"هرقتالماء"إنماهو-واللهأعلم-لانهذهالكنايةغير واضحة،فارتكابهاقبحمنالتصريح. أماالوجهالثاني:فقددفعهفيالحديثقوله:"فلاتستقبلواالقبلةببول ولاغائط"،ومنالواضحأنهلامعنىللمنعمناستقبالهابالبولحال التغوط،واباحتهعندعدمالتغوط. وقدظهرمنالحديثأنالمدارعلىاستقبالهابالنجسحالخروجه، ولايختصذلكباجتماعولاافتراق،ولابمكاندونمكان،والذينفرِقوا بينالابنيةوغيرها،عللواذلكبامور: الاول:تضايقالمنازل،وتعسرالتحرففيها.قالالشافعيفي"كتاب (1)اخرجهالطبرانيفي"الكبير"22()62وفي"مسنلم 1 لشاميين"(4933عن واثلةبنالاسقعبنحوه،قالالهيثميفي"مجمعالزوائد"(1/01:)2قيهععبسةبن عبدالرحمنبنعنبسة،وقداجمعواعلىضعفه.
عدد الصفحات ٥٣45مجمولحرسانلالفقه اختلافالحديث"هامش"الام"7(0()271:)"وكانتالمذاهببين المنازلمتضايقة،لايمكنمنالتحرففيهامايمكنفيالصحراء". وهذاحق،ولايقتضيالاباحةفيالبيوتمطلقا،ولافيالمراحيض مطلقا،بلالمدارعلىالتعسر،فمنلميتيسرلهلقضاءحاجتهإلاموضع يتعسرفيهعدمالاستقبالاوالاستدبارجازلهذلك. ومعهذافانمايحتاجلىهذاإذاقلنا:إنالاستقباليحصلباستقبال الجهةكالجنوبلاهلالمدينة،وكذلكالاستدبارعلىمايظهرمنقوله: "ولكنشرقواأوغربوا". وليسهذابلازم؛لاحتمالالمدارعلىتحرياستقباليمينالكعبة واستدبارها،كماهومذهبالشافعي. ومعنىقوله:"شرقوااوغربوا"شرقواعنالقبلةأوغربواعنها،فيصدق ذلكبالتحرفعنيمينالبيت. فاهلالمدينة-وهمالمخاطبونبهذا-البيتجنوبهمبانحرافيسير جدافيالجنوب،فإذااتجهاحدهمنحوالبيتفقداستقبلالقبلة،وإذا تحرفإلىالشرقاولغربلميصدقعليهأنهاستقبلهاأواستدبرها، وصدقعليهأنهشرقعنهاأوغرب. والسرفيذلكأنهإذااعتبرتالسماءأرباعا:شرقوغربوشمال وجنوب،فانأحدناإذاكانمستقبلابعضأجزاءالجنوبثمتحرفيمنة يقال:شرق،لايقال:إلىجهةالمشرق،وانكانلايزالمستقبلابعض (1)(01/0)22طبعةدارالوفاء.
عدد الصفحات ٥٤ا-القبللأوقضاءالعاجلأ55 أجزاءالجنوب.وقسعلىذلك. وعلىهذافلاحاجةلتخصيصالنهيبالفضاءالبتة؛لانالمراحيض وإنكانقديتعسرفيهاجعلالقبلةيميناأويساراعلىالتحقيق،فلايتعسر فيهاالتحرف،وبهيحصلالمقصودمنعدماستقبالالقبلةأوستدبارها. [ه]-6أخرجالامامأحمدوابنماجه*1)وغيرهمامنحديثعائشة قالت:ذكرلرسولاللهبم!عل!أنناسايكرهونأنيستقبلواالقبلةبفروجهم، فقال:"أوقدفعلوها،حولوامقعديقبلالقبلة". هذاالحديثينفردبهخالدالحذاء،واختلفعنهفيهعلىأوجه: الاول:عنهعنعراكعنعائشة.ذكرهالدارقطني*2منطريق يحيىبنمطرعنخالد،وذكرأنهتابعهأبوعوانةوالقاسمبنمطيب. الوجهالثاني:عنهعنرجلعنعراكعنعمرةعنعائشة.قال البخاريفيالتاريخ2(1/.)3*) الوجهالثالث:عنهعنرجلعنعراكعنعائشة.قالأحمدفي المسند6(183:)ثناعبدالوهابالثقفيثناخالد... الوجهالرابع:عنهعنخالدبنأبيالصلتعنعراكعنعائشة.هكذا قالهحمادبنسلمة،فيمارواهعنهوكيعوبهزوبوكاملويزيدبنهارون، رواهعنهمأحمدفيالمسند6(137و912و227و923 (1)أحمد6(27)2وابنماجه(4)32.وسبقتخريجهمنمصادرأخرى. (2في"السنن"(1/95). )3("التاريخالكمير"3(561.)وسبقنقلالعبارةفيمامضى.
عدد الصفحات ٥٥56مجمورسانلالفقه وكذلكيحتىبنسحاقعندالدارقطني1(وغيرهم وخرجهابنماجه2(منطريقوكيععنحمادفذكره،وفيالنسخة بعده:"قالأبوالحسنالقطان:حدثنايحيىبنعبيدثناعبدالعزيزبن المغيرةعنخالدالحذاءعنخالدبنأبيالصلتمثله". الوجهالخامس:مثلالذيقبله،إلاأنفيهعنعراك:"حدئتنيعائشة". هكذارواهعلىبنعاصمعنخالدالحذاء،أخرجهعنعليأحمدفي "المسند"6(184)وغيره،وتابعهموسىبنإسماعيلعنحمادبنسلمة عنخالدالحذاء.قالالبخاريفيالتاريخ[.)3(] الكلامفيالحديث حكمالامامأحمدوالبخاريوابوحاتمبأنهمرسل،ونعراكالم يسمعمنعائشة.وزادالبخاريوأبوحاتمفحكمابأنهمعإرسالهغلط،وأن الصوابموقوفعلىعائشة.قالالبخاريفيالتاريخ[.)4(] وساقالدارقطني5(الحديثمنطريقمنروهعنخالدالحذاءعن عراكعنعائشة،ثمقال:وهذاالقولأصح.ثمقال:"وروهعليبنعاصم وحمادبنسلمةعنخالدبنأبيالصلتعنعراك..."ثمذكرهمنطريق 1(في"السنن1/06(" )2(رقم324( )3(هنابياضفيالاصل،والنصفيه3(561)،وسبقذكره. 4(بياضفيالاصل،وانظر"التاريخالكبير"3(156.)ونقلالنصفيمامضى. 5(في"السنن"(1/.)95
عدد الصفحات ٥٦ا-القبللأوقضاءالعاجلأ75 عليبنعاصم،ثمقال:"وهذاأضبط(كذا)سناد،وزادفيهخالدبنأبي الصلت،وهوالصواب". فيظهردفعاللتناقضعنكلامهأنمرادهبقولهفيالاول:وهذاالقول أصح"أرادبهصحتهفيعنعنةعراك.وأماقولهفيالثاني:"وهذاأضبط إسناد...وهوالصواب"،فإنماصوببهزيادةخالدبنأبيالصلتفي السند،ولميتعرضللسماع،فكلامهموافقلكلامأحمدومنمعه،أوغير مخالفل!ه،فمنتوهمخلافذلكفلميتدبر. وخالفهمبعضالمتأخرينفقال:"إسنادهحسن،ورجالهثقات معروفون،وخطأمنقالخلافذلاش،وقدعللالبخاريالخبربماليس بقادح...فانثبوتماقاللايستلزمنفيهذا،فبعدصحةالاسناديجب القولبصحتهما". واختاربعضأجلةالعصرأنالحديثصحيحعلىشرطمسلم،وقال الذ!يفيترجمةخالدبنأبيالصلتمن"الميزان"1("هذاحديث منكر....". أقول:ههنامباحث: الاول:فيسماععراكمنعائشة.احتجبعضهمعليهبروايةعليبن عاصمالتيمرتومامعها،وبأنمسلماًأخرجفي"الصحيح"2(حديث عراكعنعائشة:"جاءتنيمسكينةتحملابنتين....".وبأنهعاصرهاوكان 1(/1(.)632 )2(رقم0263(
عدد الصفحات ٥٧85مجمولحريم!انلالفقه معهافيالمدينة،والحجةفيالمعاصرةأنهسمعمنابيهريرة،وانماماتت عائشةفيرمضانسنة57فصلىعليهاأبوهريرةثمماتبعدهافيالسنة، وروايةالرجلعمنعاصرهواحتمللقاؤهمامحمولعلىالسماععند الجمهور،كماشرحهمسلمفيمقدمة"صحيحه1("وشددالنكيرعلىمن خالفه. أقول:أماالحجةالأولى:ففيهاأنعليبنعاصمكذبهجماعة،وقال يزيدبنزريع:لقيتعليبنعاصمبالبصرةوخالدالحذاءحي،فافادني أشياءعنخالد،فسألتهعنهافأنكرهاكلها،وأفادنيعنهشامبنحسان حديثا،فأتيتهشامافسألتهعنهفأنكره". وفيروايةأخرىعنيزيدبنزريع:"ثناعلي-بنعاصم-عنخالد بسبعةعشرحديثا،فسألناخالداعنحديثفأنكره،ثماخرفأنكره،ثمثالث فأنكره،فأخبرناهفقال:كذابفاحذروه".ذكرذلكفي"التهذيب"2( وقوىماعتذربهعنعليبنعاصمقولعبادبنالعوام:"كانرجلا موسرا،وكانالوراقونيكتبونله،فنراهأتيمنكتبه".ذكرهفي "التهذيب"3(ونحوهعنيعقوببنإسحاق. أقول:إذقبلناهذافلامحيصعنالقولبأنهكانيعتمدعلىوراقينلا يوثقبهم،ثملايفطنلتخليطهم،بلولالكذبهم،وفوقذلكفقدذكرواأنه (1)(1/92ومابعدها). (2)/7(74)3. )3(/7(54)3.
عدد الصفحات ٥٨ا-القبللأوتضا" 1 لعاجلأ95 كانيحتقركبارالعلماءويعيبهم،واذانبههأحدمنهمعلىغلطلميقبلمنه، ومثلهذالايصلحللمتابعةفصلاعنالحجة. فأماروايةأحمدعنهوتقويتهمنشأنه،وقوله:"إنماكانكثيرالغلط"، فالظاهرأنأحمدلميبلغهكلاميزيدبنزريع،أوحملهاعلىأنذلككان منعليولا،ثمتابوصلحفيالجملة،وعلىكلحالفالجرحالمفسر الواضجيجبقبوله. وأمامتابعةحمادبنسلمةفيمارواهموسىبنإسماعيلعنه،فحماد تغيرحفظهبأخرة،وموسىممنسمععنهباخرة،وقدرواهالقدماءالاثبات منأصحابحمادعنهفقالوا:عنعائشة،أونحوذلك. وهناكأمورأخرىتبطلماذكرفيالروايةالمذكورة: منها:أنخالداالحذاءتغيرحفظهباخرة،وقدظهرأنذلكفيهذا الحديثكمامر،وقدرواهعنهوهيبأحدالاثباتالمتقنينفقال:"...خالد عنرجلعنعراكعنعمرةعنعائشة"كمامر،فادخلبينعراكوعائشة واسطة،واذاثبتتالواسطةبطلالسماع،وتجويزالروايةمنالوجهينكما تقدمفيشانمجاهد[]6إنمايصارإليهفيالاسانيدالقويةالثابتة،وليس ماهناكذلك. ومنها:حالخالدبنأبيالصلت،وسيأتي. وأماالحجةالثانيمة:وهيأنمسلماأخرجلعراكعنعائشةفي صحيحه. فجوابهمنوجوه:
عدد الصفحات ٥٩06مجمولحرسانلالفقه الاول:أنمسلمارحمهاللهأخرجحديثالمسكينةأولامنحديث عروةعنعائشة(1)،ثمأخرجهمنحديثعراكعنعائشة،فطريقعراك متابعة،وهميتسامحونفيها. الثاني:أنهفيفضائلالاعمال،وهميتسامحونفيروايتها. والثالث:فانعراكامعروفبالروايةعنعروة،واذاانضمإلىهذاأن عروةقدروىالحديثالمذكور،وقعفيالنفسأنعراكاإنماسمعهمن عروة،وبذلكتعلمالواسطة،واذاعلمتالواسطةصارالارسالصوريّا فقط.غايةالامرأنيكونانضئمإلىهذهالامورتجويزمسلمأنيكونعراك سمعمنعائشة،وهذاالتجويزتتفاوتدرجاته،كمايأتيفيالحجةالثالثة، وإنصجاستنادمسلمإلىتجويزسماععراكمنعائشة،فإنماذلكعند انضمامهإلىالاوجهالمتقدمة،ومعهذافرايمسلم-إنصحأنهكانيجوز سماععراكمنعائشة-معارضلرأيأحمدوالبخاريوأبيحاتم.والله أعلم. واماالحجةالثالثة:فالمذهبالذيانتصرلهمسلمفيأولصحيحه، حاصلهأنهإذاروىثقةغيرمدلسعنثقة،وكانامعافيعصر،وكانجائزا ممكناأنيكونسمعمنهوشافهه،فالروايةمحمولةعلىالسماع. وعلىهذافالشروطثلاثة: الاول:الثقةمععدمالتدليس. الثاني:ثبوتالمعاصرة. 1(رقم9262(
عدد الصفحات ٦٠االقبللأوقضاهالعاجلأ16 الثالث:أنيكونجوازاللقاءوالسماعجوازاظاهرا. وهذامأخوذمنقولمسلمفيالمقدمة1("وجائزممكنلقاؤه والسماعمنه". فقوله:"ممكن"فيمعنىقوله:"جائز"،وانمازادهتأكيدا،ليفيدأنه لابدنيكونالجوازظاهراقريبا. فأماالشرطالاول،فعراكثقة،ولميوصفبالتدليسنصا،إلاأنفي كلامأحمدوغيرهفيإنكارسماعهمنعائشةالحكمعليهبأنهقالعن عائشة،ولميسمعمنها. وأماالشرطالثاني،فإنمايتحققبثبوتأنالراويبلغسنالسماع والضبطقبلوفاةالشيخبمدةيتحققفيهاالشرطالثالث،وليسهنامنهذا الثبوتإلاأنعراكاسمعمنأبيهريرةوضبطعنه،ونأباهريرةتوفيبعد عائشةفيالسنةأيبنحوثلاثةأشهرعلىاكثر،ومنالبعيدبالنظرإلى العادةأنيقال:إنهسمعمنأبيهريرةوضبطعنهفيوقتكانقبلهبشهرأو شهرينأوثلاثةغيرأهلللسماعوالضبط. والجواب[]هذا أولا.أنفيهذاالاستبعادنظرا. ثانيا:أنالقولبأنأباهريرةتوفيبعدعائشةفيالسنةلميثبتثبوتا تقومبهالحجة،وانمانقلعنهشامبنعروة،ومولدهشامسنة16. )1(.)1/92(
عدد الصفحات ٦١26مجمولحرسانلالفقه ثالثا:قدخالفهشاماغيرهفيموتأبيهريرة،فقدقالضمرةبن ربيعةوبومعشروالهيثمبنعدي:ماتسنة58.وقالالواقديوبوعبيد وغيرهما:ماتسنة95.زادالواقديأنهصلىعلىأمسلمةفيشولسنة 95ثمتوفيبعدذلكفيها. وغلطهابنحجرفيوفاةأمسلمة،وغلطهفيذلكلايلزممنهغلطه فيموتأبيهريرة،نعمرجحابنحجرقولهشامومنتبعه،ولكن ترجيحهلايوجبأنيكونقولهحجةتبنىعليهالأحكام. ثالثا:قداستقراتحديثابيهريرةفي"مسنلمحمد"،فلمأجدلعراك عنهإلاأحرفايسيرةبمتونقصيرة،والذيرأيتهمنهاحديث:"ليسعلى المسلمفيفرسهولاعبدهصدقة"2(وحديث:"انشرالناسذو الوجهين،ياتيهؤلاءبوجهوهؤلاءبوجه"3(وحديث:"لاترغبواعن ابائكم،فمنرغبعنابيهفانهكقر"4(وحديث:"منادركمنالصلاة ركعةفقدادركهافهذهالاربعةمتونقصيرةكماترى.والخامس: "خثيمبنعراكعنأبيهانأباهريرةقدمالمدينةفيرهطمنقومهولنبي بخبخيبروظاهرهذاالاوسال. (1)"تهذيبالتهذيب"2(1/.)266 ()2"المسند"(2242،452ومواضعاخرى). 3("المسعد"(270.3554). (4)"المسند"(2652). ()5"المسند"(265.)2 )6("المسند(25.)34
عدد الصفحات ٦٢ا-القبلةوقضاءالعاجة36 هذاولاامنأنيكونزاغنظريعنحديثأوحديثينآخرين(1)،ولا أنيكونلعراكعنأبيهريرةشيءآخرفيغير"مسندأحمدولكن هذاكاففيماأريده،وهوأنعراكاإنماأدركمنالسماعوالضبطقبلوفاة أبيهريرةبيسير،فانأباهريرةمعكثرةحديثهكانيبذلنفسهللحديث، ويكثرمنالتحديث،وكانيكونتارةهوالامامفيخطبالناسويحدثهم، وتارةيكونالامامغيرهفيقومأبوهريرةعندالمنبرقبلأنيخرجالامام فيذكرويحدث. فلوقيل:إنعراكاإنماسمعمنأبيهريرةوضبطعنهفيمجلسأو مجلسينقبيلوفاته،لماكانبعيدا؛إذلوأدركمدةطويلةمنحياةأبي هريرةلكثرتروايتهعنه. []7وماالشرطالثالب:فلوتحققالشرطالثانيلتحققهذا،فإن عراكاكانمععائلتهبالمدينة،فمدارالكلامعندالتحقيقإنماهوعلى الشرطالثاني. فإنقيل:إنمامداراشتراطالعلمباللقاءوعدمهإنماهوعلىأن المحدثإذاروىعنرجلولميصرحبالسماع،هليكونالظاهرالسماع؟ قداتفقواعلىأنهإذاتحققاللقاءولومرةكانالظاهرفيكلمايحدثبه الراويعنذلكالشيخالسماع،وإنعلمأنتلكاللقيةلاتسعتلك الاحاديثكلها،بليشملكلامهممالوقالالراوي:كنتجالسامع (1)رحماللهالمؤلف،فلميفتهشيءممافي"المسند"منهذاالطريق. 2(يراجعلاحاديثعراكعنأبيهريرةفيغير"المسند":"إتحافالمهرة" 5(1/367-.)936
عدد الصفحات ٦٣46مجمورسانلالفقه جماعةفمربنافلانفسلم،ويعني:ولميكلمأحدا،فمثلهذايثبتبهاللقاء، حتىلوحدّثهذاالراويعنذلكالماربالفحديث،ولميصرحفيشيء منهابالسماع؛لكانتكلهامحمولةعلىالسماع. ثماتفقواعلىأنالراويإذاعرفمنهالتدليس،كانكلمارواهولم يصرحبالسماعمحمولاعلىالانقطاع. فهذايدلعلىأنروايةالرجلعنآخرظاهرهاالسماع،وإنمالم يحملعلىذلكروايةالمدلس؛لانهقدعرفمنهمخالفةهذاالظاهر، فصارذلكقرينةيسقطبهاالظهور. ثمإذاتقررهذا،فقديقال:ينبغيأنيكتفىباحتمالالادرافيلان الرجلإذاروىعمنلميتحققإدراكهلهولكنهمحتمل،كانالظاهر السماع؟لانهلميتحققماينافيه.وبعبارةأخرى:ليسهناكقرينةيردبها ذلكالظاهر. فالجواب:أنابنالمدينيوالبخارياشترطاثبوتاللقاء،ومعنىهذا أنهمايريانأنروايةالرجلعنالشيخبدونتصريحبالسماعإنمايكون ظاهرهاالسماعإذاكانقدلقيهولومرة. نعم،زعمبعضأكابرالعصرأنالبخاريإنمايشترطاللقاءلصحة الحديثصحةأكيدةبحسبمااشترطهفيجامعه،وأنهلايشترطاللقاء لاصلالصحة.وعلىهذافلاخلافبينقولهوالقولالذيحكاهمسلمعن الجمهور. وهذالايصح؛فإنمسلماصحبالبخاريوحذاحذوه،وكانمن أعرفالناسبقوله،فلوكانهذاهوقولالبخاريلماخفيعلىمسلم،ولو
عدد الصفحات ٦٤1-القبلةوقضاءالعاجلأ56 عرفهلماكانهناكمايحملهعلىتشديدالنكيرعلىهذاالقول،كماتراهفي مقلىمة"صحيحه". وأوضحمنذلك:أننانجدفيكتبالبخاري،كالتاريخالكبيروغيره، أنهيحكمبعدمالصحة،ثميعللهابعدمالعلمباللقاء. والمقصودأنذهابابنالمدينيوالبخاريهذاالمذهبيدلأن عندهماأنروايةالراويعنالشيخبدونتصريجبالسماعلايكونظاهرها السماعإلاإذاكانقدتحققاللقاء. ومامسلمومنوافقهفإنهموانلميشترطواتحققاللقاءفقداشترطوا تحققالمعاصرةوامكاناللقاءإمكانابيناكماعلمت،فكانمنلازمقولهم أنروايةالرجلعنشيخبدونتصريجبالسماع،إنمايكونظاهرهاالسماع بذينكالشرطين. وإذلميكنهناكمذهبئالث،فهذاإجماعمنهمعلىأنهعندعدم تحققالشرطينالمذكورينلايحملعلىالسماع،ولزممنذلكإجماعهم علىأنهحينئذلايكونظاهرالروايةالسماع. وسرالمسالة:أنينظرفيالظهورالمذكورمنأينجاء؟منوضع اللغةأممنالعرفأممنالعقل؟ فاقول:أمااللغةفلاشانلهابهذا،فإنقولالرجل:"قالأوحدثأو ذكرأونحوذلكفلان"حقيقة،سواءأكانسمعهمنهأملميسمعه. وماالعرف؛فالعرفالعاملايتحقق،ومايتراءىمنهمصدرهالعقل، كماياتي.
عدد الصفحات ٦٥66مجمولحرسانلالفقه وماالعرفالخاصبأنيقال:كانمنعادةأهلالحديثأنلايروي أحدهمعمنلقيه،أوعمنعاصره،أوعمنلميتضحعدمسماعهمنهإلاما سمعهمنه.فهذايحتاجإلى[]فانعددناكلاممسلم!فيالمقدمةنقلا، فقدخالفهقولابنالمدينيوالبخاريوهماأكبرمنهوجل،وأعلمبمذاهب المحدثينوبعللالحديث. نعم،مااتفقعليهالمذهبانيمكنأنيسلم،لذافيقال:الثابتأنهكان منعادةالمحدثينأنلايرويأحدهمعمنلقيهإلاماسمعهمنه،فإنبداله أنيخبرعنهبمالميسمعهبينذلك،كأنيقول:بلغنيعنفلان. وشذأفرادفكانوايروونعفنلقوهمالميسمعوامنه،ويكتفونفي البيانالذييخرجهمعنالكذببأنهقدعرفمنشأنهمذلك،وهؤلاءهم المدلسونالثقات. لكنيبقىعلينامران: الاول:النظرفيهذهالعادةمتىابتدأت،فاننانعلمأنكثيرامن الصحابةكانوايحدثونعنالنبيب!يئبمالميسمعوهمنه،وانماسمعوهمن غيرهممنالصحابةعنهلجو. الثاني:أنهذاإنماينفعنابالنظرإلىمناشتهربطلبالحديث،وكثرت مجالستهلاهلهحتىيطهرأنه[1(]فيخرجالمقلون،ويمكن التخلصعنهذين،كمايأتيإنشاءاللهتعالى. []8وأماالعقل:فمدخلهقويهنا،بانيقال:الإنسانالعاقلالمتثبت 1(هناخرمفيلاصل.
عدد الصفحات ٦٦