538مجمولحرسانلالفقه نزلتيومالجمعةيومعرفة؛والنبيب!ؤبعرفة1( يعني:وكلاهمايومعبادةشرعهااللهتعالىللمسلمين،فيومعرفةيوم شرعفيهللحجاجالوقوفبعرفات،وذكراللهتعالى،ولغيرهمالصيام،ويوم الجمعةقدتقدمالعباداتالتيفيه.والعبادةهيالتيينبغيعملهاعندتذكر النعملاالزينة. وعندي:أنهذاالاعتراضمنخبثالمغضوبعليهم-قاتلهمالله-؛ طمعواأنيسنزلواالمسلمينإلىإحداثيخالفونبهنفمستلكالاية العنليمة؛فكبتهمالله:<ورباللهالذينكؤوابغيظهتملؤيخالواض!يمودىلله الموِنينالنتالوكاناللهفوياعرك!بم)1حا:5.]2 ولكنالمسلمين-وياللأسف-نسواصوميومالاثنينومافيصومه منشمكراللهعزوجل،ومايتضمنذلكمنمحبتهبم!عم!؛حتىإنأكثرهم يجهلذلك.ولمأرطولعمريمنيصومهبتلكالنية،ولامنيذكره؛إلا أننيسمعتمنيذكرالحديثاحتجاخاعلىمشروعيةالاحتفاءبثانيعشر ربيعالاول؛فاللهالمستعان. فأماصوميومعاشوراءفكانمنبقاياشرائعالانبياءالمتقدمين،وجاء: انهاليومالذيأنجىاللهتعالى[]موسىوقومه،وغرقفرعونوقومه. فصامهموسىعليهالسلام،ومربصيامه،وصامهالنبيوب!لإر،وأرشدإلى صيامه2(عملأبقولاللهعزوجل:<!هدئهما!ده>[:.]09 (1)اخرجهالبخاري5(4،7044)ومسلم17(0)3منحديثطارقبنشهابعن عمر. 2(اخرجهلبخاري4(00)2ومسلم(0131)منحديثابنعباس.
عدد الصفحات ٥٣٨7ا-ثسمفةا!اعيادوحكمةالإسلاكل935 وقدكانتأيامحدثتفيهانعمفيالعهدالنبوي،ولميشرعتخصيص أمثالهابعبادةاكتفاءعنهبغيرها.وبماأناللهتعالىقدأكملالدين؛فليس لاحدإحداثشيءمنذلك. وهكذاالايامالتيحدثتفيهاالنعمبعدالعهدالنبويليسلاحد تخصيصأمثالهابعبادةمخصوصة؛لانالدينقدكملفيحياةالرسول بح!عل!،ولانكلنعمةعامةللمسلمينحدثتبعدهص!عبه!فهيفرععنالنعم التيحدثتفيعهدهعليهالصلاةوالسلام. ومنالباب-أعنيحدوثالنعمةفيشهر-:شهررمضان،قالاللهعز وجل:<شئهررمضانالديأنزلفيهالقرءانهاهـلئاسوبئنمخمن الهدئوالفرقانفمنشهدمنكمالمثئهرففيصعه>[:185.]فالفاءفي قوله:<فم)للتعليل؛تدلعلىأنماقبلهاعلةلمابعدها.ومثل(الشهر) إنمايحصلفيالسنةمرة،وهذاواضجبحمداللهتعالى. []7ومنذلك:تسعذيالحجة؛شرعاللهتعالىلغيرالحاجصيامها، وعدهشكرالهعزوجلعلىتيسيرطريقالحجلاخوانهم،وعلىالنعمالتي شرعالحجشكرالها.وكدلهمصوميومعرفة؛لانهيومالحجالاكبر. واخوانهممنجميعبلدانالمسلمينقدبرزفيهمالاجتماعالحسيبأجلى مظاهره؛وهورمزإلىاجتماعكلمةالمسلمينجميعا.وتلكمنأعظمالنعم التييجبشكرهالغيرهم،واللهأعلم. فأماسببتخصيصالحجبالاياممنذيالحجةفلمأستحضرالان الاصلفيذلك؛إلاأنالاستقراءيدلعلىأنلذلكسببا،منجنسماتقدم.
عدد الصفحات ٥٣٩054-ل!رسانل 1 لفقه وعلىكلحال،فليسالمقصودهنااستيفاءالعبادات،وانماالمقصود: بيانأنالايامالتيتحدثفيهاالنعمالعظاممرةمنالزمانلايجعلهاالشرع أعيادا،وانمايجعلهامواسمللعبادات؛شكراعلىتلكالنعم،معحكم أخرى! أنناالمقاصدالسياسيةفيالاعيادفاهممها:الاجتماع؛ليطلعكلمن أفرادالامةعلىأحوالغيره،ويتبادلواالافكار،ويوحدواصفهم،وغير ذلك. وقدراعتالشريعةالاسلاميةالاجتماععلىغايةمايمكن؛فشرعت الجماعةفيالصلواتالخمس!لاهلكلقريةأومحلة،وشرعتقليل المساجدوتوسيعها؛حتىلايزيدعددهاعلىقدرالحاجة،فيكونالزائد كمسجدالضرارتفريقابينالمؤمنين،معمافيذلكمنتحجيرالبقعةلغير حاجة،وكانيمكنأنتنفعالمسلمينباتخاذهامدرسةأونحوها. وبعضالائمةيرىأنالجماعةفرضعين؛بلمنهممنجعلهامن شروطالصلاة. ثمشرعتالجمعةليجتمعأهلكلمدينةفيمسجدواحد؛ولذلكلم يجوزبعضالائمةتعددالجمعفيالبلدالواحدوإناتسعوضاقالمسجد، بليجبعلىالمسلمينتوسيعالمسجدولوإلىأميال.وهذاهوالموافق للسنة،وعملالقرونالاولىمعاتساعالمدنوكثرةالناس،وهوالموافق لحكمةالاجتماع. ثمشرعالعيدلاجتماعأعممنالجمعة؛حتىشرعفيهإخراجالنساء؛ صغاراوكبارا،حتىالحيض-كمامر-.وبعضالائمةيرىأنالعيدفريضة.
عدد الصفحات ٥٤٠17-ثلسفلأ]وحكملأالإسلا!145 ثمشرعالحج؛ليجتمعفيموضعواحدجميعالمسلمين. هذاهوالاصل؛علىماتقدم.ولكن-وياللأسف-المسلمونجهلوا هذهالحكم؛فقليلمنهميجتمعونهذاالاجتماعاتالمشروعة، والمجتمعونقليلامايبحثونعنمصالحهم.حتىإنالخطبالجمعية والعيديةوالحجيةتراهابمعزلعنهذا. وكثرالحجاجلايبحثونعنشيءمنمصالحالمسلمينفيسائر الاقطار. اللهمأيقظالمسلمينلتدبردينهمالكاقللمصالحدنياهموخراهم، بيدكالخير،وعلىكلشيءقدير(1 )1( إلىهناانتهتالرسالة.وقدكتبالمؤلفعلىصفحةغلافهامايلي: ماعليهكثيرمنالناس[ذكرالايامالتيوقعتفيمثلهابليةأومصيبة؛كما كان...وكمايفعلهالنصارىفيتذكارصلبالمسبحعليهالسلام،وأيامقتل الشهداء،وغيرذلك،لايعلمفيالاسلامشيءمنذلك. وسببهانالمشروععندالمصائبالصبر؛فإذاشرعذلكفييومحدوبالمصيبة فبالاولىفيمايماثلهمنالايام؛لائهلميحدثفيالمثلشيء. وماماسمجبهيومحدوبالمصيبةمنإراقةالدمع؛فذلكلأنهأمرطبيعي،لا يستطاعدفعه،ولايكونهكذافيمثلذلكاليوم. وهكذاماامرتبهزوجةالمتوفىمنالإحدادفهوأمرخاص!بهالمدةمعينة،وقد صحالنهيعماعداذلك. واذاتأملالعاقلوجدنهذاالنوعمنالاعيادينتجنقيضالمقصود؛ولاننانرى الاقوامالمعتنينبهاتكونحالهمفيهاحالسروروفرح،ولهوولعب؛إذ1استثنينا بعضالحركاتالتكلفية11صأصبحتمظهرامنمظاهراللهوواللعبأيضا،والله المستعان.
عدد الصفحات ٥٤١الرسألة]لكأمدةعثسرة توكيلا!ليغيرالمجبربترويغموليته
عدد الصفحات ٥٤٣-18توكيلالوليغيرالمجبرس!موليته تج!إلمحهالرالر!صير 545 الحمدللهعلىإفضاله،والصلاةوالسلامعلىخاتمأنبيائه،سيدنا محمدواله. وبعد،فقدجرتالمذاكرةفيتوكيلالوليغيرالمجبربتزويجموليته إذاوقعالتوكيلقبلإذنها،فلماراجعتالمظانوجدتالحاجةماسةإلى بسطوتحقيق،فاقولمستعيناباللهسبحانه: أص]2قالالامامالشافعيرحمهاللهتعالى:"وإذاجازللمرأةأنتوكل وليينجازللوليالذ!لاأمرللمراةمعهانيوكل،وهذاللأبخاصةفي البكر،ولميجزلوليغيرهللمرأةمعهمأمر،أنيوكلأبفيثيب،ولا وليغيرأب،إلابانتاذنلهانيوكلبتزويجها،فيجوزبإذنها"."الام" (ج5ص41.)2() وأماكلامالاصحاب،فقالالشيخأبوإسحاقفي"المهذب": "ولايصحالتوكيلإلاممنيملكالتصرففيالدييوكلفيهبملكاو ولاية،فأمامنلايملكالتصرففيالدييوكلفيه-كالصبي،والمجنون، والمحجورعليهفيالمال،والمرأةفيالنكاح،والفاسقفيتزويحابنته- فلايملكالتوكيلفيه....وأمامنلايملكالتصرفإلابالاذنكالوكيل والعبدالمأذونله،فانهلايملكالتوكيلإلابالاذن.واختلفأصحابنافي (1)وقوله"غيره"اي:غيرالوليالذيلاامرللمراةمعه،اوغيرالأبفيالبكر. (2)/6(43)ط.دارلوفاء.
عدد الصفحات ٥٤٥645مجمولحرسانلالفقه غيرالابوالجدمنالعصباتهليملكالتوكيلفيالتزويجمنغيرإذن المرأة؟منهممنقال:يملك؛لائهيملكالتزويجبالولايةمنجهةالشرع، فيملكالتوكيلمنغيرإذنكالابوالجد.ومنهممنقال:لايملك؛لانهلا يملكالتزويجإلابالإذن،فلايملكالتوكيلإلاباذن،كالوكيلوالعبد المأذون"."المهذب"(ج1ص15()31). []3أقول:مسالة"المهذب)"فيالوليغيرالمجبرالذيأذنتله بالزواج،ولمتأذنلهبالتوكيلولانهتهعنه،وهيغيرمسألتناه وقالالرافعيفي"المحرر"وأماغيرالمجبرفاننهتهعنالتوكيل لايوكل،وانأذنتلهوكهل،وانقالتله:زوهجني،فهللهالتوكيل؟فيه وجهانأصحهمانعم.ولايجوز[]التوكيلمنغيراستئذانهافيالنكاج فياصحالوجهين". وعبارة"المنهاج"3("وغيرالمجبرإنقالتلهوكهلوكهل،واننهته فلا،وانقالت:زوهجنيفلهالتوكيلفيالاصح،ولووكلقبلاستئذانهالم يصحعلىالصحيح". قالالخطيبفي"المغني4("بعدقول"المنهاج":"علىالصحيح": المنصوص،يريدنمهزالامامالنهافعيرحمهاللهتعالى،وقدتقدم. (1)/3()347تحقيقالزحيلي. (2(ص392ط.دارالكتبالعلمية. 3("منهاجالطالبين"(2432)ط.دارالبشالر. 4("مغعيالمحتاج"3/158(
عدد الصفحات ٥٤٦8اتوكيلالوغيرالمجبربترو!موليته547 وفي"الروض"معشرحه:(ولغيرالمجبر)بانكانغيرابوجدمطلقا وأحدهمافيالثيب(التوكيل)أيضا،لكن(بعدالاذنله)منها(فيالنكاح والتوكيلأوفيالتوكيلفقط)أي:دونالنكاح(وكذافيالنكاحوحده)أي: دونالتوكيل؛لانهتصرفبالولايةفيتمكنمنالتوكيلبغيرإذن،كالوصي والقيم،هذا(إنلمتنهه)عنالتوكيل،فإننهتهعنهلميوكل،لانهاإنما تزوجبالاذن،ولمتأذنفيتزويجالوكيلبلنهتعنه،أماتوكيلهبغيرإذنها لهفلايصح؛لانهلايملكالتزويجبنفسه."شرحالروض"(ج3 ص135.)1() ومقابلالاصحفيعبارة"المنهاج)"هوالوجهالذيصرحبهفي "المهذب"،وذكردليله،وهوموافقلنصالامامالشافعيرحمهاللهتعالى، وانكانالاصحخلافهعندالاصحاب. وممايوضحماقلنامافي"صحيحمسلم2("وغيرهمنحديثابن عباسرضياللهعنهماأنالنبيصلىاللهعليهوالهوسلمقال:"الثيبأحق بنفسهامنوليها،والبكرتستامرواذنهاسكوتها"،وفيلف!لابيداود والنسائيوصححهابنحبان3("ليسللوليمعالثيبأمر،واليتيمة تستامر". []4وشبهتهمقياسغيرالمجبرإذاأذنتلهبالتزويجعلىالمجبر، (1)"اسنىالمطالبشرحروضالطالب"ط.مصر1313هـ (2رقم(1241.)واخرجهايضاابوداود9(902)والنسائي6(.)85 )3(انظر"سعنأبيداوددا(001)2و"العسائيدا6()85و"صحيحابنحبان، 98(04).
عدد الصفحات ٥٤٧845مجمولحرسانلالفقه ويفرقبأنالمجبرولايتهتامةبدون.إذنها،وغيرالمجبرإنماتتمولايته باذنها،بللوقيل:إنهإنمايستفيدالولايةبإذنهالماكانعجبا،ألاترىانها لودعتإلىكفءفقيرمستضعفدميمبصداققليل،ودعاغيرالمجبرإلى منهوخيرمنذاككفاءةوكمالاوجمالاومالاوجاهابصداقاضعافما بذلهالاخرلوجبإجابتها،حتىلولميجبالوليإلىتزويجهابمن رغبتفيهعدعاضلافيزؤجهاالسلطان،ولوقالتللمجبر:لاتوكل،فوكل صح،ولوأذنتلغيرالمجبربالتزويجوقالت:لاتوكل،لميكنلهأنيوكل اتفاقاكمامر. ومنهممنقاسهعلىالوصيوالقيم،قالفي"المغني"1("بلهو اولىمنهما؛لانهمانائبان،وهوولايتهاصليةبالشرع،وإذنهابالنزويجشرط فيصحةتصرفه،وقدحصل". أقول:لكأنتقول:بلالاصلهوإذنها،ولكنيشترطلهأنيكون المأذونلهأولىالعصباتبدليلالحديثالمذكورانفاومامعه،ثمنقول: يفرقبينالوليوبينالوصيوالقيمبأنالضرورةدعتإلىذلكفيالوصي والقيم،لعدمإمكانالاذنمنالصبيونحوه،ولهذالوأذنتالصغيرةلوليها غيرالمجبرأنيزوجهالميعتدبإذنها،فأماالمرأةالمالغةالعاقلةفإن استئذانهافيالتوكيلممكن،واذنهامعتدبهشرعا،بلالمدارعليهكمامر. فإنقلت:إنماقصدواأنالوصيلهأنيوكل،وإنلميأذنلهالموصي، والقيملهأنيوكلوانلميأذنلهالقيم. 1("مغنيالمحتاج"3/158(
عدد الصفحات ٥٤٨8ا-توكيلالوغير 1 لمجبربترو-موليته945 قلت:وعلىهذاأيضافبينهماوبينالوليغيرالمجبرفرق،وهوأن عملالوصيوالقيميكونكثيرامتشعبا،تدعوالحاجةإلىأنيستعينا بغيرهماويوكلاه؛فلذلكعدسكوتالموصيوالقيمعناشتراطعدم التوكيلبمنزلةالاذنبالتوكيل،ألاترىنالوكيلإذاكانالعملكثيرالا يستطيعمباشرته،وعلمالموكلذلكعندالتوكيل؛عدتوكيلهوسكوتهعن المنععنالتوكيلإذنابالتوكيل،فأماالوليفإنماهيكلمةواحدةيقولها، وانفرضانهقديعرضلهمايحوجهإلىالتوكيلفذلكنادر،يمكنهحينئذ أنيستأذنالمرأةفيالتوكيل،فأماالوصيوالقيمفعملهماكثيركمامر،ولا يمكنالوصياستئذانعندعروضالحاجة؛لانهقدمات،وكثيرامايتعسر الاستئذانمنالقاضيلبعدمكانهونحوذلكبخلافالوكيل،فإنتعسر مراجعتهللموكلكالنادر،وكذاالعبدالمأذونلهفيالتجارة،فاماحتياج وليالمرأةإلىالتوكيلفأقلوأندر،وتعسرمراجعتهاممالايكاديقع. والحاصلأنالمعنىالذييدورعليهجوازالتوكيلمنالنائبوعدمه هوكونهيكثراحتياجهإلىالتوكيل،وعسرالاستئذانمنالمنيب،وهذا المعنىموجودفيالوصيوالقيم،وقليلفيالوكيلوالعبدالمأذونلهفي التجارة،ونادرجدافيوليالنكاح،فاذامنعناالوكيلوالعبدالمأذونلهفي التجارةمنالتوكيلفوليالنكاحأولى،نعمإنلهولايةشرعية،ولكنهلا يملكبهاالأمرالذييريدأنيوكلبهوهوالعقد،وإنماملكهبإذنها،ودده أعلم،علىأنفيالوصيوالقيمخلافا،والذياختارهمحمدرمليألهليس لهماأنيوكلاإلافيماعجزاعنهأولمتلقبهمامباشرته. واعلمأنمنقال:ليسلغيرالمجبرالتوكيلحتىياذنلهبه،ولايكفي
عدد الصفحات ٥٤٩055مجمولحرسانلالفقه إذنهالهبالتزويج،يقول:إنهلووكلقبلإذنهابالتوكيلوبعدإذنهابالتزويج كانتالوكالةباطلة،ولوعقدالوكيلكانعقدهباطلا،كمايعلممنتمثيلهم لهبالوكيلوالعبدالمأذون،وتوكيلهمابدونإذنالموكلوالسيدباطل، وتصزفمنوكلاهباطل. وممايبينأنالشيخرحمهاللهذكرمسألةالوليفيالفصلالمتقدم الذيلميذكرفيهإلامنكانتوكيلهباطلا،وتصرفوكيلهباطلا،فأما "المحرر"و"المنهاج"فإنهمازاداالمحرمفيالنكاح1()،ولكنبينالشزاح أنالمرادالمحرمالذيوكلليعقدالوكيلحالالاحرام،وهذاالتوكيل باطل،ولوعقدالوكيلكانالعقدباطلا،واللهأعلم. فأماغيرالمجبرفللقائلبجوازتوكيلهقبلإذنهاأنيتمسكبشببما: الشبهةالأولى: قديقال:إنماتبطلونتوكيله؛لانهلايملكتزويجهاحينئذ،ويجاب عنه:بانهمنالمتفقعليهأنالوليغيرالمجبروليقبلإذنها،أي:أنله ولايةشرعيةثابتة،سواءأحبتذلكأمكرهت،فلملايكونلهأنيجعل للوكيلمثلمالهمنتلكالولاية؟ الجوابمنوجوه: الاول:أنالمقصودمنالولايةإنماهوتوليالعقد،والولايةالمذكورة لاتسوغالوليتوليالعقدأصلا،فهيكالعدم،ولودعتإلىكفءوبى الوليزوجهاالسلطان. (1)انظر"المحرر"(صه91)و"منهاجالطالبين"2(951).
عدد الصفحات ٥٥٠8ا-توكيل 1 لوغيرالمجبربترو!موليته515 الثاني:انهلماكانالمقصودمنالولايةتوليالعقدفهوثمرتها،ولولي قبلإذنهالايستحق[]5الثمرة،فلايؤثررضاهبجعلهالاخر،كالوصيه بأكثرمنالثلثتوقفعلىإجازةالورثةبعدموتالمورث،فلوأجازوا ولمورثفيالغرغرةكانتإجازتهملغؤا،معأنهفيمرضالموتقدصار لهماختصاصمابالتركة،ولكنهذاالاختصاصإنمايتمبالموت،فكذلك الوليلهاختصاصما،ولايتمإلابإذنها. الثالث:أنالوكالةإنماشرعتلينوبالوكيلعنالموكلفيفعل يفعله،ولذلكعرفهاالفقهاءكمافي"التحفة1("بأنهاتفويضشخصلغيره مايفعلهعنهفيحياتهممايقبلالنيابة،ولهذايقالفيالصيغة:وكلتك بترويجهاأونحوذلك،ولايقال:وكلتكبانتكونولياونحوه،وولاية غيرالمجبرقبلإذنهالايترتبعليهاوحدهافعلحتىيصجالتوكيل،فتدبر. فانقيل:فقدنصواعلىانهلونجزالوكالةوشرطللتصرفشرطاجاز، وعبارة"المنهاج"2("فاننجزهاوشرطللتصرفشرطاجاز".وعليهفلو قالالمجبر:وكلتكبترويجهاولاتعقدإلابإذنهاصح،معأنالحقالذي جعلهلهلايترتبعليهوحدهفعل،فمسألةتوكيلغيرالمجبرقبلإذنهانظير هذه. فالجوابمنوجهين: الأول:أنفيصحةتوكيلالمجبرعلىالصفةالمذكورةنظرا،وفي 1("تحفةالمحتاج]/5(.)492 ()2"منهاجالطالبينلا(2561).
عدد الصفحات ٥٥١255مجمعرسانلالفقه الايصاءمن"شرحالروض1(""قالالعبادي....فإنقالله:لاتعمللابامر فلاناوإلابعلمهأوإلابحضرتهفليسلهالانفراد؛لانهماوصيان)".وصححه الشهابالرمليكمافيالحاشية.وعليهفلوقالفيالوكالة:وكلتكبكذاولا تتصرفإلاباذنفلانكاناوكيلين،وهمابمنزلةالوكيلالواحد،ويشترطفي كلمنهماشروطالوكيل،والمرأةلاتكونوكيلةفيعقدالنكاح،ولاسيما لنفسها،واشتراطإذنهاتوكيللها،فهوباطل،فتبطلالوكالةمنأصلها. وفي"الروض2(")"ولووكلحلالمحرماليوكلحلالأفيالتزويج جاز)".قالفيالشرح:لانهسفيرمحض،نعمإنقالله:وكلعننفسك، قالالزركشي:ينبغيأنلايصحقطعا،كماذكروامثلهفيماإذاوكلالوليئ المرأةلتوكلعننفسهامنيزوجها.انتهى". فانقيل:إنهإنسلمفيمسألتناأنهاوكيلة،فانماوكلهافيالإذن. قلت:هذاقريب،وعليهفهماوكيلان،هيفيالاذنوالرجلفيالعقد، فتركبتمنوكالتهماوكالةصحيحة،ولكنلايأتيمثلهفيغيرالمجبر؛ لانالإذنليسإليهحتىيوكلهافيه.واللهأعلم. وعلىكلحالفقولهم:"فاننجزهاوشرطللتصرفشرطاجاز"محله []6فيشرطلايعودعلىالوكالةبالبطلان. وعلىفرضصحةتوكيلالمجبرمعقوله:ولاتعقدإلابإذنها،فالفرق بينهاوبينغيرالمجبرإذاوكلقبلإذنها،وشرطإذنهاماقدمناه،أنقول المجبر"ولاتعقدلابإذنها"توكيلمنهلهافيالاذنمحتوكيلهللرجلفي 1("أسنىالمطالبشرحروضلطالب"3(.)71 )2(المصدرالسابق3(133).
عدد الصفحات ٥٥٢8اتوكيلالوغيرالجوبترويحموليته553 العقد،فتركبتمنوكالتهماوكالةصحيحة.وأماغيرالمجبرفإنهلايملك العقدولاالاذن،فكيفيوكلفيهما؟ويضاولايةالمجبرتامة؛لانهيملك التزويجحينوكل،فصحتوكالتهوانشرطالشرطالمذكور،بخلافغير المجبرفإنولايتهناقصة،فلميغتفرفيهاذلك. والحاصلأنولايةالمجبرتامةلانقصفيها،وانماالنقصفيماجعله للوكيلمنالحق،وماغيرالمجبرفولايتهناقصة،والحقالذيجعله للوكيلناقص،واللهأعلم. الشبهةالثانية: قديقال:إنعبارة"المنهاج"السابقةآنفاتشملمسألتنا؛لانغير المجبرإذاقالقبلإذنها:وكلتكأنتزوجهاإذاأذنت،فقدنجزالوكالة وشرطللتصرفإذنها،واذنهاشرطشرعي. الجواب: مرادهمبالشرطفيعبارة"المنهاج"ونظائرهاالشرطالجعلي،أعني الذييجعلهالموكلمنعندهلاالشرطالشرعي،للعلمبأنالشرطالشرعي شرطلمالكالموكللصحةالمباشرة،وقدنصواعلىأنالملكالمذكور شرطلصحةالوكالة،كماتقدمأولهذهالرسالةفيعبارة"المهذب"، وستأتيعباراتغيرهإنشاءاللهتعالى. وممايدلكعلىأنمرادهمماذكرقولالشيخفي"المهذب":"وإن عقدالوكالةفيالحال،وعلقالتصرفعلىشرطبأنقال:وكلتكأنتطلق امرأتياوتبيعماليبعدشهر،صح"."المهذب"(ج1ص352.)1(فمثلها (1)"المهذب"(1/)357ط.دارالمعرفة.
عدد الصفحات ٥٥٣455مجمولحرسائلالفقه بمثاليكونفيهالموكلمالكاللمحل،وانماشرطشرطاجعليا،وذلكأله حالالتوكيلالمراةامرآدهيملكأنيطلقها،أص]7وكذلكالمالمالهيملك بيعهحينئذ؛ولذلكصحمنهعقدالوكالةفيالحال،وانماعلقالتصرف بشرطجعليوهوقوله:بعدشهر. ومثلفي"شرحالروض"(1)بقوله:"وكلتكببيععبدي،وبعهبعد شهر"،ومثلهفي"المغني2("ولفطالمحلي3("نحووكلتكالآنفيبيع هذاالعبد،ولكنلاتبعهحتىيجيءراسالشهر".وفي"شرحالمنهج4(" "نحووكلتكالانفيبيعكذا،ولاتبعهحتىيجيءرجب".وعبارة "التحفة"5(والنهاية"6("كوكلتكالانببيعهذا،ولكنلاتبعهإلابعد شهر"،لكنقالفي"التحفة"ماياتي،وهي: الشبهةالثالثة: قالفي"التحفة"7(بعدمامر:"وبذلكيعلمأنمنقاللاخرقبل رمضان:وكلتكفيإخراجفطرتيوخرجهافيرمضانصخ؛لاع!لهنجز الوكالة،وإنماقيدهابماقيدهابهالشارع،فهوكقولمحرم:زوجبنتيإذا (1)"اسعىالمطالب"(266.)2 )2("مغعيالمحتاج"2/223( )3("شرحالمحليعلىمنهاجالطالبين"2(1.)34 )4("فتحالوهابشرحمنهاجلطلابلا3(70.)4 )5("تحفةالمحتاج"5(.)312 )6("نهايةالمحتاج"5(.)92 )7("تحفةالمحتاج"5(.)312
عدد الصفحات ٥٥٤-18توكيلالوغيرالمجبربترو!موليته555 حللت،وقولولي:زوجبنتيإذاطلقتوانقضتعدتها". فيقال:دلتعبارة"التحفة"علىأنالشرطفيعبارة"المنهاج"السالفة ونظائرهاريدبهماهوأعممنالشرطالجعليوالشرطالشرعي،فعلىهذا يشملمسالتنا. الجواب: هذهدعوىمنابنحجريردهانصوصهمعلىانهلايصحالتوكيلإلا ممنيملكالتصرففيالذييوكلفيهبملكأوولاية،كماتقدمأولهذه الرسالةعن"المهذب". []8وفي"الروض"(1:)"الاولمايجوزفيهالتوكيل،ولهشروط: الأول:الملك،فلايصحفيطلاقمنسينكحهاوتزويجمنستنقضي عدتها،ونحوه". وفي"المحرر"وفيالموكلفيهأنيملكهالموكل،فأظهر الوجهينألهلايجوزأنيوكلببيععبدسيملكه،وطلاقزوجةسينكحها". وفي"المنهاج"معالمحلي3("(وشرطالموكلفيهأنيملكه الموكل)حينالتوكيل(فلووكلهببيععبدسيملكهوطلاقمنسينكحها بطلفيالاصح)لانهلايتمكنمنمباشرةذلكبنفسه،فكيفيستنيبفيه غيره)". (1)"اسنىالمطالبشرحروضالطالب"(20.)26 ()2"المحرر(ص591). )3("منهاجالطالبين"2(161)و"شرحالمحلي"2(.)338
عدد الصفحات ٥٥٥