المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حكم قولنا الله يخليك

محمد بن فنخور العبدلي

صفحة ١ من ١

1

عدد الصفحات ١

2 الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد انتشر بين عامة الناس قبل فترة من الزمن النهي عن قول ( الله يخليك ) في بعض مواقع الانترنت ، ثم بدأ انتشارها عبر رسائل الواتس وهي أ سرع انتشاراً من غيرها ل نها في متناول يد الجميع 0 ولكون ما تردد عارٍ عن الصحة ودليل على فهم مخالف لروح ال دلة فقد رأ يت أ ن أ جمع ما تيسر حول هذه العبارة وبيان أ ن النهي لا دليل عليه ، وأ ن ما نسب للش يخ ابن عثيمين رحمه الله من النهي عنها غير صحيح 0 ورد في موقع المعا أ خلى المكانَ والاإناءَ وغيرهما : جعله خاليًا فارغًا أ خلى العقار : تركه وأ عاده اإلى مالكه أ خلىَ الرجل : وقع في موضع خالٍ لا يُزَاحَمُ فيه لا أ خلى الله مكانك : دعاء بالبقاء وطول العمر أ خلى سبيلهَ : أ طلق سراحه بعد حبس أ خلت النيابة سبيله بضمان أ خلى طَرَفه : أ عطاه مخالصة أ قاله المدير وأ خلى طرفه أ خلى لفلان مجلسَه : تركه له خَلىى ال مرَ : تركهُ خلىى الشَّىءَ : أ رسله وأ طلقه خَلىى بينهما : تركهما مجتمعَينن خَلىى فلانٌ مكانَه : مات

عدد الصفحات ٢

3 خَل ِّ بالََ : تعبير دارج يعني : كن يقظًا ، حذرًا ، الله يخل ِّيك : تعبير دارج ، يعني : أ دام الله بقاءَك ، حفظك وفي معجم اللغة العربية المعاصر • خلىى بينهما تركهما مجتمعَينن : - خل ِّ بيني وبين صديق . • خلىى الشَّىءَ : أ رسله وأ طلقه : - { سَبِّيلَهُمن - • خَل ِّ بالََ : تعبير دارج يعني : كن يقظًا ، حذرًا ، - خلىى سبيلهَ : أ ط لق سراحَه ، وغالبًا ما يكون بعد احتجاز . • خلىى ال مرَ أ و المكانَ : تركه : خل ِّ عنك الهمومَ ، خَلىى مَننصِّبَه : ? الله يخل ِّيك : تعبير دارج ، يعني : أ دام الله بقاءَك ، حفظك ، خلىى فلانٌ مكانَه : مات 0 وفي معجم الرائد 1 - أ خلى المكان : جعله خاليا 2 - أ خلى المكان : وجده خاليا 3 - أ خلى المكان : فرغ 4 - أ خلاه أ و به أ و معه : اجتمع معه في خلوة 5 - أ خلاه معه : جعله يخلو معه 6 - أ خلى عنه : تركه 7 - أ خلى المكان : كثر فيه«ا»، أ ي العشب 8 - أ خلى الدابة : علفها ا وفي معجم اللغة العربية المعاصر

عدد الصفحات ٣

4 •أ خلى المكانَ والاإناءَ وغيرهما جعله خاليًا فارغًا - تمى اإخلاء المبنى من السُّكا ن ، - أ خلى العقار : تركه وأ عاده اإلى مالكه :- • لا أ خلى الله مكانك : دعاء بالبقاء وطول العمر . • أ خلى سبيلهَ : أ طلق سراحه بعد حبس : - أ خلت النيابة سبيله بضمان . • أ خلى طَرَفه : أ عطاه مخالصة : - أ قاله المدير وأ خلى طرفه . • أ خلى لفلان مجلسَه : تركه له . وفي المعجم الوس يط أ خلىَ المكانُ والاإناءُ وغيرهما : خَلاَ . ويقال : أ خلى فلان ، و أ خلىَ الرجل : وقع في موضع خالٍ لا يُزَاحَمُ فيه . -http://www.almaany.com/ar/dict/ar %D9%84%D9%84ar/%D9%8A%D8%AE%D9%84%D9%8A/?category=%D8%A7 %D8%BA%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A% D8%A9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1 فمنن معانِّـيها 1 ـ الترىكُ 2 ـ الاإرسالُ ، والاإطلاقُ ، والاإعتاقُ ، والتىسريحُ ، ومنهُ قولهُ تعالى : (( فاإنن تَبُوا وأ قاموا الصىلاةَ وءاتَ وُا الزىكَةَ فخلُّوا سبيلَهمن ) ، والخليىـةُ : النىاقةُ تُطلَقُ منن عقالها 3 ـ الاإخلاءُ والتىفريغُ ( خلىى فلانٌ مكانَه ) 4 ـ الاصطفاءُ ، يُقالُ : تخلىى خليىـةً ، أ ين : اتخَذَها لنفسِّه 5 ـ البراءةُ ، يُقالُ : ( تخلىى عنن كذا ) ، و ( تخلىى منهُ ) بمع نى : تبرىأَ وكلُّها معانٍ متقاربةٌ 0 http://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=43473

عدد الصفحات ٤

5 قال الدكتو ر سليمان بن عبدالعزيز العيوني ال س تاذ الدكتور في قسم النحو والصرف بكلية اللغة العربية، بجامعة الاإمام : لما س ئل : هل قول الناس ( الله يخليك ) صحيح : فقال : نعم ، هو صحيح ، ومعناه: الله يُُنيِّيك ويُطِّيلُ بقاءك ، وأ صل الكلام أ ن العرب تقول كما في المعاجم اللغوية ( لا أ خلى الله مكانك ) ، أ ي لا جعله خاليا بموتك ، وهو دعاء يطول الحياة ، وتقول ( خَلىى فُلانٌ مَكانَ هُ ) ، أ ي مات ، أ ي جعله خاليا بموته ، قال دُريندُ بن الص ِّمىةِّ كما في ال صمعيات ص 108 : تنادوا فقالوا أ ردت الخيــــــــل فارساً فقلـت أ عبـد الله ذلكم الردي فاإن يـك عبـد الله خلى مكانه فلم يك وقافاً ولا طائش اليــــــــــد ثم اإن الناس قالوا : ( الله يخَُ ل ِّيكَ ) ، أ ي الله يخَُل ِّيكَ في مكانك ، أ ي يتركك فيه ولا يجعله خاليا منك بموتك ، فهو بمعنى قول العرب ( لا أ خلى الله مكانك ) 0 نُسب للش يخ محمد الع ثيمين رحمه الله أ ن رجلا قال له : الله يخليك ، فقال الش يخ ابن عثيمين : اإذا خلاني فمن يتولاني 0 المصدر (كتاب المناهي اللفظية) لابن عثيمين رحمه الله 0 وهذه النس بة غير صحيحة فلا يوجد في كتاب الش يخ أ ي ذكر لهذا0 فقد نبه الش يخ أ سامة العمري على هذا النقل الذي نشره بعضهم بقوله : " ال خ الذي نقل كلام ش يخنا محمد رحمه الله في قوله الله يخليك ارجو مراجعة هذه المسأ لة فلا أ عرفها ثابتة عن ش يخنا ؛ ثم الناشر يُيل اإلى كتاب المناهي اللفظية وليست من كلام الش يخ في المناهي ، ويزيد من ركَكتها قوله قال رجل للش يخ

عدد الصفحات ٥

6 ابن عث ، فكيف يقول الش يخ عن نفسه في كتابة له قال رجل للش يخ ابن عثيمين ! " اهـ . و قال الدكتور خالد المصلح : لم يقل به الش يخ ابن عثيمين ولا أ علم عنه ذلَ 0 وورد بحث جميل في موقع حصاد هو : انتشرت مؤخرا رسائل نسبت لبعض أ هل العلم – للش يخ ابن عثيمين رحمه الله خاصة - في عدم جواز قول ( الله يخليك ) وأ نها بمعنى ( الله يتركك ) ل ن التخلية معناها الترك? هذا السؤال يُوي عدة مواضيع : ال ول : هل ثبت هذا القول عن الش يخ ابن عثيمين? الظاهر أ ن هذا القول لا يثبت عن الش يخ رحمه الله رحمة واسعة ولم نجده في كتابه المناهي اللفظية ، ومما يزيد من ركَكة النس بة قولهم في نسبتها: قال رجل للش يخ ابن عثيمين، فكيف يقول في كتابه رحمه الله قال رجل للش يخ ابن عثيمين ، ومثل هذه الانتحالات كثيرة وقد يكون وراءها من وراءها عن قصد وتبييت نية، خاصة أ نها شاعت في الآونة عن كثير من المشايخ ، وقد قال ابن بطة في كتابه اإبطال الحيل : " وربما أ فتى أ حدهم بالفتوى ما س بقه اإليها أ حد ، لم توجد في كتاب مسطور ولا عن اإمام مذكور ، ولا يُتشم أ ن يقول : هذا قول فلان ، ومذهب فلان ، تخرصا وتأ ثما " اهـ الثاني : هل معنى التخلية محصور في الترك? وللتخلية والتخلي في العربيـة معان ، وأ صلها من الخلو ، وهو : الفراغ ، فمن معانـيها : 1- الترك ، كما ذكر المانع ، ولا يلزم منه الاإبعاد كما يأ تي ، قال ابن المعتز العباسي ـ خليفة اليوم والليلة ! ـ في أ بياته المشهورة :

عدد الصفحات ٦

7 خـل الذنـوب صغـيرهـا وكـبـيرهــا ذاك الـتــقى بمعنى اترك الذنوب 2- وقريب منه : الاإرسال ، والاإطلاق ، والاإعتاق ، والتسريح ، ومنه قوله تعالى : ( فَاِن تََبُوا وَأَقَامُوا الصىلاَةَ وَأآتَوُا الزىكََةَ فَخَلُّوا سَبِّيلَهُمن ۚ اِنى اللَّىَ غَفُورٌ رىحِّيٌ ) ، والخليـة : الناقة تطلق من عقالها ، وأ نشد : مـا لـ أ راك مـخــلـيـا أ ين السـلاسـل والقـيـود أ ي متروكَ أ و معتقا أ و مسرحا 3- ومنها : الاإخء والتفريغ ، وله اتصال بالمعنـيـين السابقين ، ومنه يقال كناية : ( خلى فلان مكانه ) اإذا مات ، قال دريـد بن الصمة : فاإن يـك عبد الله خـلى مكانـه فما كَن وقـافا ولا طائش اليد ومنه في أآداب السلوك وفي كثير من ال حكام ـ ( التخلية ) التي تس بق ( التحلية ) ، وهي : تفريغ الموضع مما يكدره ؛ تهيئـة له ، لتحليـته بالخير كي يبقى وينمو ويزكو ، ويقولون كناية : ( لا أ خلى الله مكانك ) ؛ يدعون له بالبقاء وطول العمر ، ويقال : تخلى فلان للعبادة أ ي : تفرغ ، وهو تفعل من الخلو 4- ومنها : الاصطفاء ، يقال : تخلى خليـة ، أ ي: اتخذها لنفسه . 5- ومنها : البراءة ، يقال : ( تخلى عن كذا ) ، و ( تخلى منه ) بمعنى : تبرأ وكلها معان متقاربة ؛ لاجتماعها في ال صل ، وأ قربها اإلى مراد الناس بهذه الدعوة هو ال ول والثاني ، ولكن لا يعني معنى الترك فيه أ ن يكون تركَ من النصرة والعون والرحمة ـ كما فهمه المانع ـ ، ولكن هو تركه واإمهاله ، والنسأ في أ جله ، فيخليك ولا يخلـ مكانك في الدنيا ، ويمتعنا بك ؛ ولذا فزيادة ( يبعدك ) التي ذكرها المانع من كيسه اإقحام ، لا محل له هنا .

عدد الصفحات ٧

8 ومن لطيف ما يفهم به معنى هذا : الدعاء الآخر الذي تقوله العامة اإذا ما دعوا على أ حد بالموت ، يقولون : ( الله يأ خذك ) ، فهذا مقابل لذاك ومعاكس له ، ( الله يخليك ) أ ي : يتركك لنا ويبقيك ، ويرسلك ويطلقك من أ خذه ، و ( لا يأ خذك ) ، ويصح فيه ـ واإن لم يـرد ـ المعاني ال خرى ، فيصح المعنى الخامس : البراءة ، بمعنى البراءة من العيوب ، كما يقال : ( خلاك ذم ) ، أ ي : سقط عنك ما تذم به ، وكذا السلامة من الشرور ، وهنا موضع ذكر ( الاإبعاد ) ، فهو دلالة تركيبيـة للتخلية مع حرف ( عن ) ، يقال : خل عنك كذا ، أ ي : أ بعده ، فـ ( الله يخليك ) بهذا المعنى أ ي : يبعدك عن الشرور ، لا أ نه يبعدك عنه وعن رحمته ونصرته ، وكذا يصح المعنى الثالث : التفريغ ، بمعنى : تفريغ البال من الهموم ونحوها ، ولكن ـ كما س بق ـ مراد العامة الدعاء بطول العمر . فلهذا التعبير في العربيـة وجه أ ي وجه، ومن الخطأ أ ن يأ خذ الواحد كتابا من كتب اللغة فيمرر عينيه بلا تثبـت، يلقط الكلمة والكلمتـين ، ثم يخرج للناس يقول : هذا معناه كذا ؛ فلا يجوز، بل يجب أ ن يبحث ويُقق ويتثبت ويراجع المسأ لة مرارا وتكرارا ويعرضها على أ هل العلم ليكون على بينة في أ مره. وليس هذا – واإن كَن فيه نوع اش تراك – من جنس ما يمتنع النطق به من ال لفاظ ل نها توهم معنيين، فاإن العبارة صحيحة المعنى في ال داء وس ياق الذكر. وليس أ يضا من قبيل تصحيح اللفظ الخطأ بصحة نية قائليه، كما يفعل البعض في بعض العبارات الشائعة الخاطئة فيقول: يجوز اس تعمالها ل ن العامة تعني بها كذا، فاإن نية القائل لا تصحح معنى العبارة، نعم قد ترفع المؤاخذة عن قائلها، لكنها لا تصحح ما هو خطأ في نفسه، وفرق بين التصحيح وبين اإسقاط المؤاخذة. هل يجوز الدعاء بطول العمر بأ ي صيغة كَنت?

عدد الصفحات ٨

9 ورد في صحيح مسلم من حديث أُمُّ حَبِّيبَةَ زَونجُ النىبيِّ ِّ صَلىى اللهُ عَ لَينهِّ وَسَلمىَ أ نها قالت: اللهُمى أَمنتِّعننيِّ بِّزَونجِِّ رَسُولِّ اللهِّ صَلىى اللهُ عَلَينهِّ وَسَلمىَ، وَبِّأَبِِّ أَبِِّ سُفنيَانَ، وَبِّأَخِِّ مُعَاوِّيَةَ قَالَ: فَقَالَ النىبيُِّّ صَلىى اللهُ عَلَينهِّ وَسَلمىَ: «قَدن سَأَلنتِّ اللهَ لِّآجَالٍ مَضْنُوبَةٍ، وَأَياىمٍ مَعندُودَةٍ، وَأَرنزَاقٍ مَقنسُومَةٍ، لَنن يُعَج ِّلَ شَينئًا قَبنلَ حِّله ِِّّ، أَون يُؤَخ ِّرَ شَينئًا عَنن حِّله ِِّّ، وَلَون كُننتِّ سَأَلنتِّ اللهَ أَنن يُعِّيذَكِّ مِّنن عَذَابٍ فيِّ النىارِّ، أَون عَذَابٍ فيِّ النقَبرنِّ، كََنَ خَيرنًا وَأَفنضَلَ » وعليه فقد كره بعض أ هل العلم الدعاء بطول العمر مس تدلين بهذا الحديث. اإلا أ ن الترغيب بطول العمر والدعاء فيه ورد في عدة أ حاديث أ خر، منها ما رواه البخاري عَنن أُم ِّ خَالدٍِّ بِّننتِّ خَالدٍِّ: أُتيَِّ النىبيُِّّ صَلىى اللهُ عَلَينهِّ وَسَلمىَ بِّثِّيَابٍ فِّيهَا خََِّيصَ ةٌ سَوندَاءُ صَغِّيرَةٌ، فَقَالَ: «مَنن تَرَوننَ أَنن نَكنسُوَ هَذِّه »فَسَكَتَ القَونمُ، قَالَ «ائنتُو بِّأُم ِّ خَالدٍِّ »فَأُتيَِّ بهَِّا تُُنمَلُ، فَأَخَذَ الخَمِّيصَةَ بِّيَدِّهِّ فَأَلنبَسَهَا، وَقَالَ «أَبنليِّ وَأَخنلِّق » وَكََنَ فِّيهَا عَلمٌَ أَخنضَُْ أَون أَصنفَرُ، فَقَالَ: «ياَ أُمى خَالدٍِّ، هَذَا س َنَاهن »وَس َنَاهن باِّلحَبَش ِّيىة حَسَنٌ. والدعاء ( أ بلي وأ خلق ) دعاء يراد به طول العمر. ومنها ما ترجم به البخاري في صحيحه (باَبُ دَعنوَةِّ النىبيِّ ِّ صَلىى اللهُ عَلَينهِّ وَسَلمىَ لِّخَادِّمِّهِّ بِّطُولِّ ا لعُمُرِّ، وَبِّكَثرنَةِّ مَالهِِّّ ) وأ خرج بعدها حديث أَنَسٍ رَضَِِّ اللَّىُ عَننهُ، قَالَ: قَالَتن أُم ِّ : ياَ رَسُولَ اللَّىِّ، خَادِّمُكَ أَنَسٌ، ادنعُ اللَّىَ لهَُ، قَالَ: «اللىهُمى أَكنثرِّن مَالهَُ، وَوَلدََهُ، وَباَرِّكن لهَُ فِّيمَا أَعنطَينتَهُ »فلفظة طولالعمر مما لم يصح عند البخاري رحمه الله فترجم لها في الباب وهذه عادته في صحيحه، وقد أ خرج لفظة الدعاء بطول العمر في كتابه ال دب المفرد، وربما كَنت هذه الترجمة اإشارة منه رحمه الله اإلى جواز مثل هذا الدعاء.

عدد الصفحات ٩

10 وطول العمر في العموم مطلوب مرغوب في الشرع، والدليل ع ذلَ ما رواه البخاري من حديث أ بِ هريرة رضِ الله عنه عن رَسُولُ اللهِّ صَلىى اللهُ عَلَينهِّ وَسَلمىَ: «لاَ يَتَمَنىى أَحَدُكُُُ النمَونتَ، وَلاَ يَدنعُ بِّهِّ مِّنن قَبنلِّ أَنن يَأْتِّيَهُ، اِنىهُ اِذَا مَاتَ أَحَدُكُُُ اننقَطَعَ عَََلهُُ، وَاِنىهُ لاَ يَزِّ يدُ النمُؤنمِّنَ عَُنرُهُ اِلاى خَيرنًا »، فبين في هذا الحديث أ ن طول عَر المؤمن اإنما هو خير له، فاإن موته يعني انقطاع عَله، وال عمار في العموم مساحات ال عمال، وكلما زادت ال عمار زادت ال عمال، وال صل أ ن المؤمنين لا يزدادون في طول أ عمارهم اإلا من الخير. وأ ما حديث أ م حبيبة فالظاهر أ ن المنع فيه ليس من الدعاء بطول العمر ، فقد وجهها صلى الله عليه وسلم اإلى الدعاء بالنجاة من عذاب القبر وعذاب النار وهذا أ يضا مقسوم مكتوب، فتبين من هذا الوجه أ ن النهي اإنما هو من باب الموعظة والتذكير ل م المؤمنين رضِ الله عنها ولل مة من بع دها بالآخرة وبكونها باقية وبتفضيلها على الدنيا كونها مما ينقطع عاجلا أ م أآجلا، فاإنها لم تدع بطول العمر لهم مباشرة ولكن دعت بأ ن يمتعها بهم، وهذا يقتضي بلا شك طول أ عمارهم اإلا أ ن ظاهر الكلام يشير اإلى التمتع بوجودهم الذي لا بد أ ن ينتهي على كل حال كما نبه اإليه بأ بِ هو وأ مي. فالذي يظهر في المسأ لة بأ ن ال صل في الدعاء بطول العمر جائز لا حرج فيه، بل اإن مثل هذا ال مر قد يكون حس نا ويؤجر عليه صاحبه اإن كَن للوالدين مثلا لعموم قول الله تعالى ( وقل لهما قولا كريما )، وربما كَن اإلا أ ن يعترضه ناقل فينقله عن ال صل لعلة في حال الشخص المدعو له بطول العمر من عداء للدين وأ هله، وهذا شأ ن أآخر ، هذا ما ظهر لي فاإن أ خطأ ت فمن نفسي ومن الش يطان ولا

عدد الصفحات ١٠

11 يُل ل حد ظهر له خطأ قولي بدليل أ ن يقول بمقالتي واإن أ صبت من توفيق ورحمته. http://7a9ad.com/index.php?option=com_content&view=article&id= 31&Itemid=479-34-19-27-06-18&catid=96:2014-44-11-18-05-1155:2016 انتشرت فتاوى غير مس ندة في الواتس أ ب وقبلها في مواقع الانترنت النهي عن قول ( الله يخليك ) وأ نها لفظة محرمة حيث أ ن معناها الترك أ ي متروك من رحمة الله ، ونسبت للش يخ محمد العثيمين وهي غير صحيحة وانتشر مقطع فيديو ل حدهم يقول بالنهي وينسب النهي للش يخ ابن عثيمين وهذا غير صحيح ، ونصها : من ال خطاء الدارجة على أ لس نتنا ( قول الشخص اإذا أ راد أ ن يدعوا لغيره (الله يخليك ) ، التخلية في اللغة : الترك ، ( الله يخليك تعني: الله يتركك ويبعدك) ، وقال رجل للش يخ ابن عثيمين : الله يخليك ، فقال : اإذا خلاني فمن يتولاني ، فلتكن دعوتنا لمن نحب ( الله يُفظك وير عاك ويُميك ويتولاك ويبارك فيك ) 0 قال الدكتور اإبراهي النا : في مقطع فيديو له : كلمة أ و دعاء الله يخليك هذه الكلمة لا تصح اإطلاقا ، ل ن الله يخليك لغة هي الترك ، ومعنى أ ن الله يخليك أ ي يتركك ويبعدك ثم اس تدل بقصة الش يخ ابن عثيمين 000000 ا 6yF3y4https://www.youtube.com/watch?v=t7VRk ويوجد مقطع أآخر لشخص غير معروف ينهيى عنها وهو : https://www.youtube.com/watch?v=J1o4NImPptk

عدد الصفحات ١١

12 قال الش يخ : سليمان بن عبدالله الماجد : لا بأ س في قول هذه العبارة {عبارة يخليك لي }، فهي نظير قول: حفظك الله. وال ولى ترك ذلَ؛ لما رواه مس عن المعرور بن سويد عن عبد الله قال : قالت أ م حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم أ متعني بزوجِ رسول الله صلى الله عليه وسلم وبأ بِ أ بِ سفيان وبأ خِ معاوية. قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "قد سأ لت الله لآجال مضْوبة وأ يام معدودة وأ رزاق مقسومة لن يعجل شيئا قبل حله أ و يؤخر شيئا عن حله ، ولو كنت سأ لت الله أ ن يعيذك من عذاب في النار أ و عذاب في القبر كَن خيرا وأ فضل". والبديل ال فضل هو الدعاء بأ ن يبارك الله في القريب ؛ ك ن تقول : اللهم بارك لي فيه . والله أ علم. http://www.salmajed.com/node/11443 وقال الش يخ عبدالرحمن السحي : عن عبارتي ( الله يخليك ) أ و ( ربنا يخليك ) : اإذا كَنت بمعنى أ بقاك الله لنا ذُخرا ، أ و أ بقاك الله لنا سالِّمًا ، فيجوز ، واإلا يُنهَيى عنه ؛ ل ن النبي صلى الله عليه وسلم نهَيى أ م المؤمنين أ م حبيبة عن الدعاء بِّطول العمر ! كما في صحيح مسلم . ershaad.net/vb4/showthread.php?t=9861-http://al وقالالش يخ أ بِ عبد الرحمن قيس الخياري : هذه العبارات من قبيل الدعاء باإطالة العمر ، وطول العمر ليس في ذاته خيرا ولا شر ا اإلا بحسب ال عمال التي تكون فيه كما قال الن بي صلى الله عليه وسلم : «خير الناس من طالعَره وحسن عَله وشر الناس من طال عَره وساء عَله »، أ خرجه الترمذي79 ) وقال : حديث حسن

عدد الصفحات ١٢

13 فمن قصد بطول العمر طوله في طاعة الله كَن دعاؤه بذلَ مس تحب ا كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أ ن ه دعا لخادمه أ نس بن مالَ فقال : «اللىهُمى أَكنثرِّن مَالهَُ ، وَوَلدََ هُ ، وَأَطِّلن عَُنرَهُ » وشرط ذلَ أ ن لا يكون دعاءً على وجه ينف فيه الد اع قدر الله فاإن ال عمار مقد رة عنده تعالى لا تطول ولا تقصر في ال صل فاإنه ا ثابتة بالن س بة لعلمه تعالى ال زلي كما قال تعالى : (( فَاِذَا جَاء أَجَلُهُمن لاَ يَس نتَأْخِّرُونَ سَاعَ ةً وَلاَ يَس نتَقندِّمُونَ )) 1 ـ فمن دعا باإطالة العمر نافيًا لقدر الله الس ابق فقد كفر ؛ ومن خشَّ أ ن يُتو من عبارته نف القدر دون أ ن يكون قصده الن ف فهو مكروه ؛ وهو الوجه في كراهة غير واحد من الس لف نحو هذه العبارات كعبارة "أ دام الله بقاءك" كما هو منقو ل عن أ حمد رحمه الله وعلله بأ ن ال عمار مفروغ منها ؛ ويؤي ده ما في صحيح مسلم من حَدِّيثِّ ابن مسعود قال : قالت أ م حبيبة : اللهم متعني بزوجِ رسول الله صلى الله عليه وسلم وبأ بِ أ بِ سفيان وبأ خِ معاوية فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : «اإنك سأ لت الله لآجال مضْوبة وأآثار موطوءة وأ رزاق مقسومة لا يعجل شيئا منها قبل حله ولا يؤخر منها شيئا بعد حله ، ولو سأ لت الله أ ن يعافيك من عذاب في النار وعذاب في القبر لكان خيرا لَ »مس 2 ـ وأ م ا أ ن يدعو الاإنسان باإطالة العمر الذي يُمكن اإطالته ؛ وهو ما يمليه تعا على بعض ملائ كته أ و يطلع عليه بعض خَلقه من عَُر يقبل النسخ فيزيد اإن شاء فيه اإلى ما يوافق قضاءه ال زلي الس ابق في علمه فهو جائز كما هو الر اجح في معنى قوله تعالى : (( يمحو الله ما يشاء ويُثبت )) . فهذا محو وتبديل واإطالة بالن س بة لعلم الملائكة ؛ وسبب الاإطالة والتبديل فيه هو ال عمال الص الحة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : «مَن أ حبى أ ن يُبسط

عدد الصفحات ١٣

14 رزقه، ويُنسأ له في أ ثره ( أ ي يُطو ل في عَره ) فليَصل رحمِّه »، وقال صَلىى اللهُ عَلَينهِّ وَسَلمىَ قَالَ : «لاَ يَرُدُّ النقَضَاءَ اإلاى الدُّعَاءُ ، وَلاَ يَزِّيدُ فيِّ الن عُمنرِّ اإلاى النبرُِّّ »، فالد عاء بطول العمر على هذا الوجه والقصد = لا بأ س به بل من قصد بطول العمر طوله في طاعة الله صار دعاؤه داخلا في الد عاء المس تحب كما تقد م في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه أ نس بن مالَ ، والله تعالى أ علم . -http://khayra oumma.com/play.php?catsmktba=2231&PHPSESSID=c29cf69a9c17bb2eef319e8c73a88181 وقال الدكتور وائل بن عبدالله الهويريني : تعد هذه الكلمة من الكلمات الشائعة في الدعاء بين العرب على اختلاف ثقافاتهم ولهجاتهم، وتجري على اس تخدامات متعددة، فهل هي عبارة صحيحة في الدعاء، أ قول بعونه وتوفيقه: الدعاء بـ( الله يخليك ) لها جانبان : ال ول: الصحة اللغوية : صحيحة ، فهي تأ تي بمعنى: أ دام الله بقاءك ، أ ي : حفظك ، ومنه قول العرب: ( لا أ خلى الله مكانك ) ، أ ي لم يفرغه بموتك، لسان العرب ، لابن منظور ، (264/1.) فكلمة: ( الله يخليك ، أ ي : تركك وأ بقاك لنا، ومنه قوله تعالى :( اقنتُلُوا يُوسُفَ أَوِّ اطنرَحُوهُ أَرنضًا يخَنلُ لَكمُن وَجنهُ أَبِّيكمُن - 9] فهي تأ تي بمعنى ترك الشَّء، كما تقول: خل ـه أ ي: اتركه ودعه، وبمعنى التولي لل مر والتمسك به، كما تقول: خل ال مر لي أ ي : اترك توليته والعناية به لي. وهي بذلَ من الكلمات التي تُمل معان متضادة يعلم أ حدهما بس ياق الكلام، ومراد المتكلم، والعرف الجاري بقولها، وعبارة : ( الله يخليك ) لوحظ فيها معنى الحفظ والاإبقاء، وهو معنى صحيح لغة، وتس تخدم غالبا في الاس تجداء لتحقيق أ مرا ما أ و عبارة شكر على القيام به أ و عبارة تلطف.

عدد الصفحات ١٤

15 الثاني: الصحة الشرعية: وهي مسأ لة خلافية بين أ هل العلم في الدعاء بطول العمر، والصحيح جوازها من غير كراهة لعدد من ال مور: 1- أ ن المؤمن لا يزيده عَره اإلا خيرا، ودل على اعتبار مرور ال عوام وزيادة العمر في طاعة الله نعمة مقصودة شرعا جملة من ال حاديث :  قوله صلى الله عليه وسلم: ( واإنه لا يزيد المؤمن من عَره اإلا خيرا )، رواه مسلم برقم (2682)  وقو : ( واإن من السعادة أ ن يطول عَر العبد ويرزقه الله الاإنابة ) رواه أ حمد برقم (14564)، وحس نه شعيب ال رناؤوط بشواهده  وقو : ( طوبى لمن طال عَره وحسن عَله )، رواه الطبراني في ال وسط، برقم (2340)، وصححه ال لباني في صحيح الجامع بر3928)، وفي رواية : ( خياركُ أ طولكم أ عمارا وأ ح س نكم أ عمالا )، رواه أ حمد برقم (7212)، وحس نه شعيب ال رناؤوط  وفي قصة ال خوين الذي مات أ حدهما قبل الآخر وكَن الذي مات أ فضل من الآخر فذكر ذلَ للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( ما يدريكم ماذا بلغت به صلاته ) رواه أ حمد برقم (1534) وحس نه ال رنؤوط ، وورد بروايات متعددة . 2- دعاءه صلى الله عليه وسلم ل نس رضِ الله عنه بقوله: ( اللهم أ كثر ما وولده وأ طل حياته واغفر له ) رواه البخاري في ال دب المفرد برقم ( 88) ، وصححه ابن حجر في الفتح (269/4) ، وصححه ال لباني في ال دب المفرد و

عدد الصفحات ١٥

16 السلسلة الصحيحة بر 2541)، وأ ص الصحيحين برقم ( 6344) عند البخاري، وبرقم (660) عند مسلم دون قو : ( وأ طل حياته واغفر له ). 3- وروده عن بعض الصحابة رضِ الله عنهم ، كما دعا عَر بن الخطاب لعلي بن أ بِ طالب رضِ الله عنهما بقوله : ( صدقت ، أ طال الله بقاءك ) ، رواه ابن عبد البر في الاس تذكَر برقم (27541) ، والمتق الهندي في كنز العمال بر (14504) ، وابن القي في زاد المعاد146/5) ، وفي س نده ضعف وبما تقدم من صحة المعنى الملحوظ في العبارة لغويا، وصحته شرعيا ، فضلا عما تولد ه من ال لفة والمودة فلا ضير من قولها، لكن لو قيدت بالطاعة أ و الخير كَن ذلَ أ تم وأ كمل . D9%80%D9%83%D9%http://twitmail.com/email/2344853280/170/%D8%AD -%D9%82%D9%80%D9%80%D9%88%D9%84-80%D9%85 -%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87 %D9%8A%D9%80%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%80%D9%80%D9%83 أ ن قولنا الله يخليك جائزة ل نها من باب الدعاء بطول العمر وحسن العمل و يقصد منها البقاء ال بدي ل ن هذا المعنى لا يقول به عاقل والله اعلم 0

عدد الصفحات ١٦