المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

قتل الغيلة – الاغتيال

علي رشوان عوض رشوان

صفحة ١ من ٢

جامعة الفيوم كلية دار العلوم. قسم الشريعة الإسلامية. )الاغتيالقتل الغيلة ( :اعداد على رشوان عوض

عدد الصفحات ٢

بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة الحمد لله رب العالمين، وبه استعين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فقد تكلمت في هذا وما إذا كانت حقا لله أم لهاالبحث عن مسألة قتل الغيلة وتكييف الفقهاء ، والنتائج المترتبة على ذلك.للعبد والله المستعان.

عدد الصفحات ٣

قتل الغيلة في اللغة: تعريف قتل الغيلة مصطلح مركب من كلمتين، وهما (قتل) و(غيلة)، ومعنى يقول الزبيدي: " قتله: أماته بضرب أو حجر أو ،الإماتة هو القتل في اللغة: سم أو علة" (1)،يقول ابن منظور "القتل معروف قتله يقتله قتلا وتقاتلا.............. قتله إذا أماته بضرب أو حجر أو سم أو علة والمنية قاتلة"(2)، وفى القاموس المحيط "قتله قتلا وتقتيلا: أماته"(3)، وفي المصباح المنير: "قتله قتلا: أزهقت روحه فهو قتيل"(4). كلمة (غيلة) في اللغة سنجد لها أكثر من معنى، معانيوعند النظر الى ، والهلكة.والحقد، والخديعة، فهي تعنى الشر باح المنير: "الغائلة: الفساد المص كما جاء فيالشر ف فمن معانيها والشر"(5) وفى الصحاح "فلان قليل الغائلة والمغالة: أي الشر"(6). اطن ائلة: الحقد البسيدة: "الغ نيقول اب، وتعنى الخديعة والحقد الباطن اسم كالوابلة، والغيلة: الخديعة، وقتل فلان غيلة: أي خدعة"(7) وجاء في اللسان "والغائلة الحقد الباطن اسم كالوابلة وفلان قليل الغائلة والمغالة أي الشر الكسائي الغوائل الدواهي والغيلة بالكسر الخديعة والاغتيال وقتل فلان غيلة أي خدعة وهو أن يخدعه فيذهب به إلى موضع فإذا صار إليه قتله وقد اغتيل قال أبو بكر الغيلة في كلام العرب إيصال الشر والقتل إليه من حيث لا يعلم ولا يشعر قال أبو العباس قتله غيلة إذا قتله من حيث لا يعلم وفتك به إذا قتله من حيث يراه وهو غار غافل غير مستعد وغال فلانا كذا وكذا إذا وصل إليه منه شر وأنشد وغال امرأ ما كان يخشى غوائله أي أوصل إليه الشر من حيث لا يعلم فيستعد ويقال قد اغتاله إذا فعل به ذلك"(8). (1 ) تاج العروس ، مادة (قتل30/229.. )2 ) لسان العرب ،مادة قتل 11/552. (3 ) القاموس المحيط، فصل القاف1352. (4 ) المصباح المنير مادة (قتل2/671. (5 ) المصباح النير مادة (غول2/626. (6 ) الصحاح تاج العربية وصحاح اللغة5/1788. (7 ) المحكم والمحيط الأعظم مقلوبة (غ ي ل6/16. (8 ) لسان العرب11/510.

عدد الصفحات ٤

وتأتي بمعنى أهلكه، كما في المصباح: "غاله غولا من باب (قال أهلكه"(1) وكذلك جاء في التاج: "غاله الشيءيغوله غولا: أهلكه، وغاله: أخذه من حيث لم يدر"(2) (3) ويتضح من العرض السابق لمعنى القتل والغيلة في اللغة أنها تعنى الإماتة والقتل عن طريق الخديعة والحيلة لا المصارحة والمكاشفة. (1 ) المصباح المير مادة (غول2/626.. (2 ) تاج العروس30/127.. (3 ) ولها معانى كثيرة غير هذا لا تعنينا في هذا البحث.

عدد الصفحات ٥

 تعريف قتل الغيلة في الاصطلاح له "الغيلة بالكسر الاغتيال، يقال قتعرف الحنفية قتل الغيلة بقولهم: غيلة وهو أن يخدعه فيذهب به الى موضع فإذا صار اليه قتله"(1). وعرفه المالكية بقولهم "أن يغتال رجلا أو صبيا فيخدعه حتى يدخله معه فهو كالحرابة"موضعا فيأخذ ما (2). لا في موضع وعند الشافعية "قتلوه غيلة أي حيلة بأن يخدع ويقتل يراه فيه أحد"(3). وعرفه الحنابلة بقولهم "وقتل الغيلة بكسر العين المعجمة وهي القتل أخذ ماله وي على غرة كالذي يخدع إنسانا فيدخله بيتا أو نحوه وغيره فيقتله وغيره"(4). وعرفه ابن تيمية بقوله وأما إذا كان يقتل النفوس سرا لأخذ المال؛ مثل الذي يجلس في خان يكريه لأبناء السبيل فإذا انفرد بقوم منهم قتلهم وأخذ أموالهم. أو يدعو إلى منزله من يستأجره لخياطة أو طب أو نحو ذلك فيقتله ويأخذ ماله وهذا يسمى القتل غيلة"(5). وبعد عرض تعريفات المذاهب يتضح أن الحنفية والشافعية قد وافقوا المعنى اللغوي لقتل الغيلة، وهو أن يحتال عليه ويقتله غدرا. بينما نجد المالكية والحنابلة لم يكتفوا بالمعنى اللغوي بل زادوا عليه قصد السرقة فهم يرون انه القتل خدعة لأخذ ماله. لراجح تعريف الحنفية والشافعية لموافقته للغة، ولأن أي قتل ليس وا عن شجار ولا نائرة وانما عن طريق الحيلة والخدعة فهو قتل غيلة سواء كان القصد السرقة أو غيره. (1) تبيين الحقائق3/233، مراقي الفلاح231، حاشية الطحاوي398. (2) التاج والإكليل12/249، وانظر الاستذكار8/121. (3) الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع2/157، إغاثة الطالب14/120، مغنى المحتاج15/266. (4) مطالب أولى النهى17/244. (5) مجموع الفتاوى28/316.

عدد الصفحات ٦

 مسألة حق الله وحق العبد وأثرها في تكييف المسألة فقهيا أم أنه حقاختلف الفقهاء حول ما إذا كان القتل غيلة حقا لله تعالى للعبد تبعا للمفسدة المترتبة عليه، فمن يرى أنها مفسدة عامة عائدة على المجتمع جعلها حق لله ومن ثم جعلها ضمن حد الحرابة، ومن يرى أنها ن م مفسدة خاصة عائدة على المقتول جعلها حقا للعبد ومن ثم جعلها نوع ، وقد ترتب على هذا الخلاف احكاما فقهية متغايرة نعرضها أنواع القتل العمد فيما يلي:  القول الأول وهو القول بأن قتل الغيلة نوع من أنواع الحرابة باعتباره حقا لله تعالى، وبه قال المالكية، وابن تيمية وابن القيم والشيخ تقى الدين من الحنابلة. "-رحمه الله-المالكية فيقول مؤسس المذهب الإمام مالك اما ليس لمن قطعت يده أو فقئت عينه على غيلة قصاص، إنما ذلك إلى السلطان إلا أن يتوب قبل أن يقدر عليه فيكون فيه القصاص"(1). وهذا هو حكم الحرابة، وقد صرح بهذا ابن عبد البر-رحمه الله-في قوله " فإن من قتل المسلم الذمي قتله غيلة قتل به عند مالك وأصحابه لأن ذلك عندهم من باب الحرابة لأن قتله على ماله كالمحارب القاطع للطريق"(2) . وقد صرح به ابن جزى في قوله "والقاتل غيلة محارب(3)، فالقاتل غيلة يقتل عندهم حدا، يقول التسولي " (والعفو لا يغني من القرابة) يتعلق بمحذوف صفة للعفو والتقدير: والعفو الكائن من القرابة حال كونه كائنا (في القتل والغيلة والحرابة) لا يغني عن قتل القاتل لأن القتل فيهما حد من حدود الله تعالى لا يجوز إسقاطه لا للإمام ولا لغيره"(4). وضابط المسألة عند المالكية أنهم رأوا أن القتل غيلة مفسدة عامة واقعة على المجتمع بأسره ولا يمكن الاحتراز منها وليس خاص بالمقتول، لذلك عدوها حقا لله تعالى، يقول القرافي:" إذا قتل نفر امرأة أو صبيا قتلوا لاشتراكهم في السبب أو عبدا أو ذميا غيلة قتلوا به لأن حق الله تعالى في (1) المدونة4/653. (2) الكافي في فقه أهل المدينة2/1095. (3) القوانينالفقهية 238. (4) البهجة في شرح التحفة2/618.

عدد الصفحات ٧

المفاسد" درء (1)، ويقول صالح بن عبد السميع "ومن قتل" من المسلمين عبدا "فعليه قيمته" في ماله قتله خطأ أو عمدا إلا أن يكون قتله غيلة فإنه يقتل لحق الله تعالى"(2). وخلاصة القول عند المالكية أن المغتال يقتل حدا لا قودا لما يترتب عليه من مفسدة عامه تجعله حقا لله تعالى. ، ففي مجموع-رحمه الله-وقد وافق هذا الرأي شيخ الإسلام ابن تيمية وى عدد أنواع الحرابة وذكر منها قتل الغيلة، يقول ابن تيمية "االفت وقد حكي عن بعض الفقهاء لا محاربة إلا بالمحدد. وحكى بعضهم الإجماع: على أن المحاربة تكون بالمحدد والمثقل. وسواء كان فيه خلاف أو لم يكن. فالصواب الذي عليه جماهير المسلمين: أن من قاتل على أخذ المال بأي نوع كان من أنواع القتال فهو محارب قاطع كما أن من قاتل المسلمين من الكفار بأي نوع كان من أنواع القتال فهو حربي ومن قاتل الكفار من المسلمين بسيف أو رمح أو سهم أو حجارة أو عصا فهو مجاهد في سبيل الله. وأما إذا كان يقتل النفوس سرا لأخذ المال؛ مثل الذي يجلس في خان يكريه لأبناء السبيل فإذا انفرد بقوم منهم قتلهم وأخذ أموالهم. أو يدعو إلى منزله من يستأجره لخياطة أو طب أو نحو ذلك فيقتله ويأخذ ماله وهذا يسمى القتل غيلة ويسميهم بعض العامة المعرجين فإذا كان لأخذ المال فهل هم كالمحاربين أو يجري عليهم حكم القود؟ فيه قولان للفقهاء. أحدهما: أنهم كالمحاربين لأن القتل بالحيلة كالقتل مكابرة كلاهما لا يمكن الاحتراز منه؛ بل قد يكون ضرر هذا أشد؛ لأنه لا يدري به. والثاني: أن المحارب هو المجاهر بالقتال؛ وأن هذا المغتال يكون أمره إلى ولي الدم. والأول أشبه بأصول الشريعة؛ بل قد يكون ضرر هذا أشد؛ لأنه لا يدري به"(3). فقد جعل قتل الغيلة اشد منقتل المكابرة وجعله من أنواع الحرابة. (1) الذخيرة12/318. (2) الثمر الداني586. (3) مجموع الفتاوى28/316-317.

عدد الصفحات ٨

"-رحمه الله-وكذلك يقول ابن القيم قتل الغيلة يوجب قتل القاتل حدا، فلا يسقطه العفو، ولا تعتبر فيه المكافأة، وهذا مذهب أهل المدينة، وأحد الوجهين في مذهب أحمد، اختاره شيخنا، وأفتى به"(1). ومن الحنابلة أيضا الشيخ تقي الدين، يقول المرداوي:" واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أن العفو لا يصح في قتل الغيلة لتعذر الاحتراز كالقتل مكابرة"(2). وهذا يعنى بالضرورة أنه يرى قتله حدا، لأنه لو كان قصاصا لكان فيه العفو. والله اعلم. (1) زاد المعاد4/49. (2) الانصاف10/7.

عدد الصفحات ٩

 أدلة الفريقالأول: 1-استدلوابما في "الصحيحين": من حديث أنس بن مالك، قال: "قدم رهط من عرينة وعكل على النبي صلى الله عليه وسلم، فاجتووا المدينة، فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لو خرجتم إلى إبل الصدقة فشربتم من أبوالها وألبانها، ففعلوا، فلما صحوا، عمدوا إلى الرعاة فقتلوهم، واستاقوا الإبل، وحاربوا الله ورسوله، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثارهم، فأخذوا، فقطع أيديهم، وأرجلهم، وسمل أعينهم، وألقاهم في الشمس حتى ماتوا"(1). :"-رحمه الله-قال ابن القيم وفى القصة: دليل على............. وعلى أن قتل الغيلة يوجب قتل القاتل حدا، فلا يسقطه العفو، ولا تعتبر فيه المكافأة، وهذا مذهب أهل المدينة، وأحد الوجهين فى مذهب أحمد، اختاره شيخنا، وأفتى به"(2). 2-بماثبت في "الصحيحين": "أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين على أوضاح لها، أي: حلى، فأخذ، فاعترف، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرض رأسه بين حجرين"(3). قال ابن القيم وفى هذا الحديث دليل على قتل الرجل بالمرأة، وعلى أن الجاني يفعل به كما فعل، وأن القتل غيلة لا يشترط فيه إذن الولي، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدفعه إلى أوليائها، ولم يقل: إن شئتم فاقتلوه، وإن شئتم فاعفوا عنه، بل قتله حتما، وهذا مذهب مالك، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، ومن قال: إنه فعل ذلك لنقض العهد، لم يصح، فإن ناقض العهد لا ترضخ رأسه بالحجارة، بل يقتل بالسيف"(4). (1) رواه البخاري " (1 /69 و 382 و 2 /25 1 -25 2، 3 /119، 234، 4 /58، 298 ، 299 ، 322 - 323 )ومسلم ( 5 / 1 0 5 - 1 03 )أبو داود ( 4364 - 4368 )والنسائي ( 1 /57 - 58 ، 2 /166 - 1 69 )والترمذي ( 1 /16 ، 339 ، 2 / 3 )وابن ماجه ( 2 /86 1 /2578 )والطيالسي ( 2 0 0 2 )وأحمد ( 3 /107 ، 163 ، 17 0 ، 177 ، 186 ، 198 ، 20 5 ، 233 ، 287 ، 29 0 ) (2) زاد المعاد4/49. (3) أخرجه البخاري ( 2 /89 و 186 و 4 /319 )ومسلم ( 5 /104 )وأبو داود ( 4527 )والنسائي ( 2 /241 )والدارمي ( 2 /190 )وابن ماجه ( 2665 )والطحاوي ( 2 /102 )والبيهقي ( 8 /28 )والطيالسي ( 1986 )وأحمد ( 3 /183 و 193 و 262 و 269 ) (4) زاد المعاد5/9.

عدد الصفحات ١٠

3-ماروى سعيد بن المسيب عن عمر أنه قتل سبعة من أهل صنعاء قتلوا رجلا وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعا. (1) قال ابن قدامة وقال مالك: الأمر عندنا أن يقتل به وليس لولي الدم أن يعفو عنه وذلك إلى السلطان والغيلة عنده أن يخدع الإنسان فيدخل بيتا أو نحوه فيقتل أو يؤخذ ماله ولعله يحتج بقول عمر في الذي قتل غيلة: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لأقدتهم به وبقياسه على المحارب"(2). 4-ولأن هذا النوع من القتل مفسدة عامة لا يمكن الاحتراز منها صار حقا لله وعليه فإن المغتال يقتل حدا، يقول ابن القيم: " ومن هذا: رأى مالك ومن وافقه: أن القاتل غيلة يقتل وإن قتل من لا يكافئه لمفسدة فعله وعدم إمكان التحرز منه"(3). وقال الزرقانى: "القتل فيها لأجل الفساد لا للقصاص"(4). (1) صحيح . أخرجه مالك في ( الموطأ ) ( 2 /871 )،ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ( 1434 )وعنه البيهقي ( 8 /40 - 41 . )ورواه الدارقطني ( 373 )،البخاري في ( صحيحه ) ( 4 /321 ). (2) المغنى9/336. (3) إغاثة اللهفان2/73. (4) شرحالزرقاني 4/236.

عدد الصفحات ١١

 الأثر المترتب على العمل بهذا القول :ينبني على هذا القول أحكام  أولها أن المغتال يقتل حدا لا قودا لأنه يقتل في حد من حدود الله عز وجل، يقول الخرشي: " وكذلك من خدع صغيرا، أو كبيرا، فأدخله موضعا فقتله، وأخذ ماله، فإنه يكون محاربا ؛ لأنه أخذ منه المال على وجه يتعذر معه الغوث، ويسمى هذا قتل غيلة"(1). وإذا كان حدا فليس للولي اسقاطه بخلاف القصاص، يقول ابن وجه على القتل وهي غيلة القاتل عن العفو يجوز لا جزى المالكي: " "القاتل يقتل الإمام فإن المقتول أولياء عفا فإن والحيلة المخادعة (2).  ومنها قتل الحر بالعبد، فإن المالكية والشافعية ولحنابلة يقولون بأن الحر لا يقتل بالعبد، غير أن المالكية استثنوا منه قاتل الغيلة لأنه حد من حدود الله. :"لا يقتل الرجل الحر بالعبد بحال، ولو قتل -رحمه الله-قال الشافعي حر ذمى عبدا مؤمنا لم يقتل به"(3)، ومن الحنابلة قال البهوتي: "ولا يقتل حر بعبد لحديث أحمد عن علي: "من السنة ألا يقتل حر بعبد""(4). وقال ابن عبد البر: "قال مالك والليث والشافعي وابن شبرمة: "لا يقتل حر بعبد"(5). غير أن في مذهب مالك يقتل الحر بالعبد إذا اغتاله جاء في المدونة به لواقت غيلة قتل نصراني أو عبد قتل على اجتمعوا لو وكذلك: قلت " كالمملو يقتل الحر أرأيت: القاسم لابن قلت. نعم: قال مالك؟ قول في سلم،الم أرأيت: قلت. لا: قال مالك؟ قول في القصاص بينهما أيكون عمدا، قصاص ولا: قلت. لا: قال مالك؟ قول في عمدا قتله إذا بالكافر أيقتل يف بينهما قصاص لا نعم،: قال النفس؟ في ولا الجراحات في بينهما غيلة" قتل يقتله أن إلا النفس في ولا الجراحات (6)، قال صالح عبد السميع (1) شرح مختصر خليل8/105. (2) القوانين الفقهية227. (3) الأم6/25. (4) الروض المربع شرح زاد المستقنع6/4. (5) الاستذكار8 /176. (6) المدونة4/651.

عدد الصفحات ١٢

أن قبل" حرابة أو غيلة قتل" قتله إذا العبد أو" الذمي بقتل ويقتل المسلم تليق ولا العبد وقيمة الذمي دية فعليه قتل ما بعد تاب إن وأما يتوب بهما"(1).  وترتب عليه أيضا في مذهب مالك-رحمه الله-قتل المؤمن بالكافر فإن الحنفية والمالكية والشافعية ولحنابلة يقولون بأن المؤمن لا يقتل بالكافر، غير أن المالكية استثنوا منه قاتل الغيلة لأنه حد من حدود الله. بين فيه اختلاف لا مما فهذا يقول الطحاوي من الحنفية: " قد ذيال الكافر العهد ذا وأن الحربي بالكافر يقتل لا المؤمن أن المؤمنين أيضا" به يقتل لا ذمة له صار (2). وقال الشافعي وهو يروي مسندا عن النبي من حديث عمرو بن شعيب وحديث عمران بن حصين أخبرنا سفيان بن عيينة عن مطرف عن الشعبي عن أبي جحيفة قال سألت عليا كرم الله وجهه هل عندكم من رسول الله شيء سوى القرآن فقال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا أن يعطي الله عبدا فهما في كتابه وما في الصحيفة قلت وما في الصحيفة قال العقل وفكاك الأسير وألا يقتل مؤمن بكافرقال الشافعي وبهذا نأخذ وهو ثابت عندنا عن رسول الله ببعض ما حكيت ولا يقتل حر بعبد ولا مؤمن بكافر"(3). على يوجبون لا العلم أهل ومن الحنابلة يقول ابن قدامة: "أكثر ليوع وعثمان عمر عن ذلك روي كان كافر أي كافر بقتل قصاصا مسلم العزيز عبد بن عمر قال وبه عنهم الله رضي ومعاوية ثابت بن وزيد ومالك والثوري وعطاء والحسن وعكرمة والزهري وابن شبرمة وابن المنذر" والأوزاعي والشافعي وإسحاق وابو عبيد (4). (1) الثمر الداني590-591. (2) شرح معاني الآثار3/192. (3) اختلاف الحديث565. (4) المغني9/342.

عدد الصفحات ١٣

غير أن المالكية استثنوا قاتل الغيلة، قال ابن عبد البر: "قال مالك الأمر عندنا ألا يقتل مسلم بكافر إلا أن يقتله غيلة"(1)، وقال ابن الحاجب "لا يقتل مسلما بكافر إلا أن يقتله غيلة"(2).  وترتب عليه أيضا في مذهب مالك-رحمه الله-قتل الوالد بابنه فإن الحنفية والمالكية والشافعية ولحنابلة يقولون بأن الوالد لا يقتل بابنه، غير أن المالكية استثنوا منه قاتل الغيلة لأنه حد من حدود الله. : "-رحمه الله-فمن الحنفية يقول محمد بن الحسن فإن للأب زيادة حرمة بسبب الأبوة ليست هي لغيره ممن له قرابة محرمة للنكاح، حتى لا يقتل الوالد بالولد، ولا يحبس بدينه، فخصص بالوالد عن ظاهر ما تلونا وله زيادة حرمة لا يدل على تخصيص غير الوالد، وليس له تلك الزيادة، وإذا ثبت هذا في الوالد ثبت في الوالدة من طريق الأولى؛ لأنه اجتمع في حقها ثلاث حرمات؛ حرمة القرابة، وحرمة الأمية، فإن للأم زيادة حرمة ليست لغيرها، حتى لا تقتل بولدها، ولا تحبس بدين الولد، والأنوثة، فإن الأنوثة مما يحرم القتل فيخصص الأب عن ظاهر الآية، وله حرمتان، فيكون مخصصا للأم ولها ثلاث حرمات، فإن أثبت في هذا الحكم في حق الوالد والوالدة ثبت في حق الأجداد والجدات من قبل الأب والأم؛ لأنهم بمنزلة الآباء والأمهات، ألا ترى أنهم لا يقتلون بولد الولد، ولا يحبسون بدينه كالأب والأم"(3). و (قال الشافعي) وقد حفظت عن عدد من أهل العلم لقيتهم ألا يقتل الوالد بالولد وبذلك أقول (4.) ومن الحنابلة يقول الزركشي ولا يقتل والد بولده. لما روى حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: (لا يقاد الوالد بالولد) رواه أحمد وابن ماجه، والترمذي وهذا لفظه، وقال: وقد روي عن عمرو بن شعيب مرسلا ، وروى البيهقي نحوه من رواية ابن عجلان عن عمر رضي الله عنه، وصحح إسناده، وقال ابن عبد البر: هو حديث (1) الاستذكار8/121. (2) جامع الأمهات491. (3) المحيط البرهاني5/250. (4) الأم6/34.

عدد الصفحات ١٤

العملو وقبوله بشهرته يستغنى والعراق، بالحجاز العلم أهل عند مشهور لرسو سمعت قال: عنهما الله رضي عباس ابن وعن فيه. الإسناد عن به عنو. )بالولد الوالد يقتل ولا المساجد، في الحدود تقام (لا يقول: الله من الأب يقيد الله رسول حضرت قال: عنه الله رضي مالك بن سراقة قال: هأن عنه الصحيح وفي الترمذي، رواهما أبيه من الابن يقيد ولا ابنه، بهةش فهي الملكية حقيقة تثبت لم إن الإضافة وهذه لأبيك) ومالك (أنت ببا س الابن يكون أن يناسب فلا إيجاده، سبب الأب ولأن القصاص، تدرأ إعدامه" في (1). ش في علي أحمد بن الغيلة، يقول محمد قاتل استثنوا المالكية أن غير منح الجليل: "وقال الباجي لو أضجعه فذبحه أو شق بطنه وهذا الذي يسميه الفقهاء قتل الغيلة قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه يقتل به"(2).  ومنها أنه لا يجوز العفو عنقاتل غيلة عند الإمام مالك لأنه يقتل حدا بخلاف الجمهور. : "-رحمه الله-يقول محمد بن الحسن قال أبو حنيفة رضي الله عنه من قتل رجلا عمدا قتل غيلة أو غير غيلة فذلك إلى أولياء القتيل فإن شاؤا قتلوا وإن شاؤا عفوا"(3) : "-رحمه الله-وقال الشافعي كل من قتل في حرابة أو صحراء أو مصر أو مكابرة أو قتل غيلة على مال أو غيره أو قتل نائرة فالقصاص والعفو إلى الأولياء وليس إلى السلطان من ذلك شيء إلا الأدب إذا عفا الولي"(4). وقال الإمام أحمد: "هو إلى الأولياء(5). اما في مذهب مالك فلا يجوز العفو عنه لأنه حق الله، يقول النفراوي: "وقتل الغيلة لا عفو فيه، وللرجل العفو عن دم العمد إن لم يكن قتل غيلة"(6). (1) شرح الزركشي على مختصر الخرقي 3/13. (2) منح الجليل9/93. (3) الحجة4/382. (4) الأم7/329. (5) مسائل الإمام أحمد واسحاق بن رهويه7/3554. (6) الفواكه الدواني1/78.

عدد الصفحات ١٥

 القول الثاني وهو القول بأن قتل الغيلة نوع من أنواع القتل العمد باعتبار أنه حق للعبد والحنابلة.وب قال الحنفية والشافعية الحنفية،اما يقول محمد بن الحسن-رحمه الله-: " قال أبو حنيفة رضي الله عنه من قتل رجلا عمدا قتل غيلة أو غير غيلة فذلك إلى أولياء القتيل فإن شاؤا قتلوا وإن شاؤا عفوا"(1). فهو بذلك يدخله تحت قتل العمد وأ صحراء أو حرابة في قتل من كل: " --رحمه الله–وقال الشافعي فالقصاص نائرة قتل أو غيره أو مال على غيلة قتل أو مكابرة أو مصر اعف إذا الأدب إلا شيء ذلك من السلطان إلى وليس الأولياء إلى والعفو "الولي (2). فهو يصرح بأنه قصاص ويقول ابن قدامة من الحنابلة: " وقتل الغيلة وغيره سواء في القصاص والعفو وذلك للولي دون السلطان وبه قال أبو حنيفة والشافعي وابن المنذر"(3). والخلاصة أنهم يرون قتل الغيلة قتل عمد ويأخذ كل أحكام القصاص (1) الحجة 4/382. (2) الأم 7/329. (3) المغني9/336.

عدد الصفحات ١٦

 أدلة الفريق الثاني 1-قوله تعالى وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهَُّ إِلاَّ بِالْحَق وَمَنْ قُ تِلَ مَظْلُوم ا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِي هِ سُلْطَان ا فَلاَ يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُور ا (33)"(1). 2-قوله تعالى يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَ ى الْحُرُّ بِالْحُر وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُْنْثَى بِالأُْنْثَى فَمَنْ عُفِيَ َهُ ل مِنْ أَخِيهِ شَيْء فَات بَاع بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَان ذَلِكَ تَخْفِيف مِنْ رَب كُمْ وَرَحْمَة فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ َهُ فَل عَذَاب أَلِيم (178)"(2). الله قال غيره من أصدق وجل عز الله قول الحسن بن محمد وقال لقتلا في يسرف فلا سلطانا لوليه جعلنا فقد مظلوما قتل عليكم كتب آمنوا الذين أيها من له فيع يرهاغ ولا الغيلة قتل ذلك في يسم فلم بالمعروف فمن قتل وليه فهو وليه في دمه دون السلطان إن شاء قتل وإن شاء عفا وليس إلى السلطان من ذلك شيء"(3). وقال ابن قدامة ولنا عموم قوله تعالى: {فقد جعلنا لوليه سلطانا}"(4) 3-عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله حرم مكة ولم يحرمها الناس من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسفكن فيها دما ولا يعضدن فيها شجرا فإن ترخص مترخص فقال: أحلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الله أحلها لي ولم يحلها للناس وإنما أحلت لي ساعة من نهار ثم هي حرام إلى يوم القيامة. ثم إنكم معشر خزاعة قتلتم هذا الرجل من هذيل وإني عاقله فمن قتل له قتيل بعد اليوم فأهله بين خيرتين إما أن يقتلوا أو يأخذوا العقل)(5) . (1) سورة الأسراء الآية33. (2) سورة البقرة الآية178. (3) الحجة4/382-383. (4) المغني9/336. (5) أخرجه الترمذي ( 1 /264 )وا الدارقطني ( 329 )وأحمد ( 6 /385 )قال الالبانى صحيح وهو عل شرط الشيخين وقد أخرجاه في آخر ( الحج )

عدد الصفحات ١٧