البحث الأمين في حديث الأربعين لفضيلة الشيخ عبد العزيز بن عمر الربيعاف مدير الدعهد الدتوسط بالجامعة الإسلامية صدر الجزء الثامن من كتاب أضواء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف، كىو الجزء الأكؿ من التكملة كالذم قاـ بتأليفو فضيلة الشيخ عطية لزمد سالد تلميذ مؤلف الكتاب أصلان، كىو العلامة بحر العلوـ الزاخر لزمد الأمتُ الشنقيطي رحمو الله الذم اختًمتو الدن مة قبل إتماـ ذلك الكتاب النفيس كالسفر العظيم الذم في اعتقادم لا يداثلو كتاب في ىذا الفن - تفستَ القرآف الكريم - لشا سبقو من كتب التفستَ. كقد كصل فيو مؤلفو إلذ آخر سورة الحديد فانتدب لإكمالو فضيلة الشيخ عطية القاضي بدحكمة الددينة، كقد حرص أثابو الله على لزاكاة خطة الدؤلف كالنسج على منوالو بقدر الإمكاف، فلما صدر الجزء الأكؿ من التكملة كىو من أكؿ سورة المجادلة حتى آخر سورة الدرسلات تردد على ألسنة طلبة العلم كشاع بينهم أف فضيلة الدؤلف قد كقع في بعض الأخطاء التقليدية التي في اعتقادم أنو لو بذرد أمامها من الدؤثرات الخارجية كابذو في بحثها إلذ علمو كعقلو فقط لدا كقع فيها، كنظران لكوني لد أقرأ كل الكتاب كإنما قرأت بعضو فإني سوؼ أناقش فضيلة الدؤلف في مسألتتُ هما فيما قرأت أكلاهما مسألة تصحيحو لحديث "من صلى بدسجدم أربعتُ صلاة .. الخ" ، كثانيهما مسألة شد الرحاؿ لزيارة قبر النبي صلى الله عليو كسلم. وأبدأ بالأولى من المسألتين فأقول: إف فضيلتو صحّح ىذا الحديث كقد ضعفو بعض اىل العلم لشن ىم أعلم منو بهذا الشأف, كقد صححو الشيخ عطية دكف أف يقدـ أم حجة يرد بها دليل من ضعّفو سول كلمة بسيطة نقلها عن الشيخ حماد الأنصارم لا تغتٍ في الدوضوع شيئان، لذلك سوؼ نناقش فضيلة الشيخ حماد مع فضيلة الشيخ عطية إذ ىو شيخو في ذلك التصحيح، فنقوؿ: أيها الشيخاف الكريداف أنظرا معنا أكلا في متن الحديث كتأملا في أسلوبو بتجرد كإخلاص فربدا كافقتمانا على أف أسلوبو ليس نبويان كلا عربيان بليغان كىذا نصو: "من صلى في مسجدم أربعتُ صلاة لا تفوتو صلاة كتب ؿ ق براءة من النار كلصا من العذاب كبرئ من النفاؽ " أليس النار ىي العذاب؟.. أليس العذاب عند الاطلاؽ ينصرؼ إلذ عذاب الآخرة؟ .. مقتضى التعبتَ البليغ أف يكتفي بواحد من ىذين إما النار أك العذاب، كبعد ذلك "كبرئ من النفاؽ " بعد أف ضمن لو النجاة من النار كالعذاب أخبر ببراءتو من النفاؽ كمعلوـ أف من ضمنت لو النجاة من النار لا يكوف منافقان لا في الحاضر كلا في الدستقبل.
عدد الصفحات ١ثم إف مقتضى ىذا الحديث أف من صلى في الدسجد النبوم الشريف ثمانية أياـ برقق لو ما برقق لأىل بدر حيث أخبر الدصطفى عليو السلاـ أف الله قاؿ لذم: "اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " كلو كاف ذلك صحيحان لعرفو السلف الصالح كبادركا إليو كتناقلوه فيما بينهم كبلّغوه إلذ من بعدىم إذ ىذا أمر ليس بالذتُّ فكيف لد يرد إلا بخبر كاحد عن صحابي كاحد من طريق تابعي كاحد غتَ معركؼ عند علماء الإسلاـ كلد يرد اسمو في حديث كاحد غتَ ىذا الحديث كلا في كتاب كاحد من كتب التًجمة سول كتاب ابن حباف، كىذا الذم قلناه عف متن الحديث لررد كجهة نظر خاصة لا نلزـ أحدان بقبولذا كلا نلوـ من خالفنا فيها . كالآف إلذ سند الحديث لنرل غتَ متعصبتُ لأحد كلا ضد أحد، إنما نريد الحق فقط رغبة منا بأف لا تبتٌ أعماؿ الدسلمتُ على الظنوف كالأكىاـ كلا على لراراة العواطف , يقوؿ فضيلة الشيخ حماد الأنصارم كتبعو الشيخ عطية بأف ىذا الحديث صحيح كانتقد من ضعفو بجهالة نبيط بن عمرك من أىل الاختصاص بهذا الفن، أما الشيخ عطية فقد اكتفى بنقل عبارة لستصرة عن الشيخ حماد كلد يكلف نفسو أم عناء في سبيل البحث ليقدـ لقرائو من طلبة العلم خلاصة دراسة كافية كبحث عميق مقنع . كظن كفقو الله أف طلبة العلم يكتفوف بهذا الجهد الخفيف كإف لد يكتف بذلك بعض منهم ففي البعض الآخر بركة - ىذا ظتٍ كالعلم عند الله كإذا كاف بعض الظن إثمان فبعضو حق - كنقوؿ لفضيلتو: إننا من البعض الذم لا يكتفي بدثل ىذا البحث الخفيف في الدسائل الدختلف فيها في سبيل الوصوؿ إلذ الحق كالقوؿ على الله كرسولو، أما فضيلة الشيخ حماد فقد احتج لتصحيحو ىذا الحديث بدا يلي : 1 – نبيط بن عمرك ذكره ابن حباف في الثقات . 2 – ابن حجر نقل ذلك عن ابن حباف كلد يعارضو . 3 – الذيثمي أكرد ىذا الحديث في الزكائد كقاؿ بعد سياقو : "ركاتو ثقات". 4 – الدنذرم أكرد ىذا الحديث في التًغيب كالتًىيب كقاؿ بعد سياقو : "ركاتو ركاة الصحيح". كبهذا اعتبر الشيخ حماد ىؤلاء العلماء الأربعة كلهم موثقتُ لنبيط بن عمرك الذم قرر غتَه بأنو لرهوؿ العتُ كالحاؿ. وهذه عبارة فضيلة الشيخ حماد بنصها حسبما نقل فضيلة الشيخ عطية: قاؿ ابن حجر في تعجيل الدنفعة في زكائد الأربعة : "نبيط بن عمرك ذكره ابن حباف في الثقات " انتهى الدنقوؿ عن ابن حجر. قاؿ الشيخ حماد: "فاجتمع على توثيق نبيط كل من ابن حباف كابن حجر كالدنذرم كالذيثمي كلد يجرحو أحد من أئمة ىذا الشأف فمن ثم لا يجوز لأحد أف يطعن في من كثقو أربعة من أئمة ىذا الشأف". ثم قاؿ: "كلو فرض كقدر جدلان أف في السند مقالان فإف أئمة الحديث لا يدنعوف إذا لد يكن في
عدد الصفحات ٢الحديث حلاؿ أك حراـ أك عقيدة بل كاف في باب فضائل الأعماؿ لا يدنعوف العمل بو لأف باب الفضائل لا يشدد فيو ىذا التشديد نقل السيوطي مثل ذلك عن أحمد كابن الدبارؾ ", كمن ىنا نبدأ النقاش مع فضيلة الشيخ حماد فنقوؿ: أما ذكر ابن حباف لنبيط في الثقات فأنت نفسك قد ذكرت ككررت أف توثيق ابن حباف لا يعتد بو قبلك جماىتَ علماء الدسلمتُ الذين لذم عناية بهذا الشأف كذلك لأمرين : الأول: تساىل ابن حباف في التوثيق فإنو يوثق المجركحتُ، والثاني: قاعدتو الشاذة كىي توثيق المجاىيل من الركاة، كعلة ىذا الحديث جهالة أحد ركاتو كىو نبيط الذم انفرد بذكره ابن حباف دكف جميع من ألفوا تراجم ركاة الحديث، كالذم لد يرد لو اسم في أم حديث صحيح كلا ضعيف كلا موضوع سول ىذا الحديث الذم لضن بصدد الكلاـ فيو، فذكر ابن حباف لو في كتاب الثقات ما ىو إلا جرم على قاعدتو في توثيق المجهولتُ، كإف قلت يا فضيلة الشمخ: إنتٍ قد ذكرت عدـ الاعتداد بتوثيق ابن حباف إذا عورض دكف ما إذا لد يعارض . نقوؿ جوابان على ىذا: إنو لا فرؽ بتُ أف يعارض كبتُ أف ينفرد لأف العلة حاصلة في الحالتُ ألا كىي التساىل في التوثيق كفي توثيق المجاىيل، أما لو أف عدـ الدعارضة حاصل بجانب رجل معركؼ العتُ مشهور بتُ أىل العلم كحصل توثيقو من ابن حباف كلد يعارضو معارض بتضعيف ذلك الرجل فحينئذ يكوف الاشتًاط كجيهان كمقبولان . أما كالرجل لرهوؿ لد تذكره كتب التًاجم لا إجمالان كلا تفصيلان سول ابن حباف، فلا ينبغي أف يقاؿ أف ابن حباف لد يعارض في توثيقو لذلك الرجل، كلضن لا نشك في أفّ ابن حباف كجد اسم ذلك الرجل في سند ذلك الحديث كلد يجد لو أم خبر كلا أثر فيما سواه فدكّف اسمو في كتاب الثقات جريان على قاعدتو الدعركفة. كالآف انتهينا من مناقشتنا للشيخ حماد بشأف ابن حباف فلننتقل إلذ مناقشتو حوؿ ادعائو أف ابن حجر كثق نبيطان فنقوؿ: إف ابن حجر لد يزد على قولو : "ذكره ابن حباف في الثقات "، كلد يأت بشيء من عند نفسو بشأف نبيط يدؿ على رأيو الخاص , أما إف تعلقتم فضيلتكم بعدـ معارضة ابن حجر لابن حباف كأنكم تقولوف: السكوت دليل على الدوافقة. فأوولاً : ىذا الدليل في غاية من الضعف إف لد نقل إنو باطل. انيالاً : لضن نقوؿ: إف سكوت ابن حجر كعدـ معارضتو لابن حباف بشأف توثيق ىذا الرجل راجع إلذ أمرين : الأكؿ: عدـ معرفتو لذلك الرجل إذ لد يرد لو ذكر في شيء من كتب الجرح كالتعديل إلا في كتاب ابن حباف.
عدد الصفحات ٣كالثا: علم ابن حجر باشتهار ابن حباف بتُ أىل العلم بالتساىل من ناحية كبتوثيق المجاىيل من ناحية أخرل، فاكتفى بذلك عن بياف جهالة نبيط، علمان بأف ابن حجر لد يقل في مقدمة كتابو (تعجيل الدنفعة) أنو إذا نقل حكمان من أحد على أحد كلد يعارضو كاف ذلك دليلان على موافقتو لو، كلا يجوز إلزاـ أحد لدا لد يلتزـ . كلضن كفضيلة الشيخ حماد كغتَنا نعلم أف الزماف طويل جدان بتُ نبيط كىو تابعي - لأنو في ىذا الحديث يركم عن صحابي - كبتُ ابن حجر كىو من أىل القرف التاسع فلا سبيل إلذ معرفة رجل من التابعتُ إلذ عن طريق الكتب التي ألفها السلف , كالكتب التي اطلع عليها ابن حجر موجودة الآف فهل ذكر نبيطان شيء منها سول كتاب ابن حباف، كقد فرغنا من الحديث عنو كبيػّنّا أنو لا حجة بو كما قرر فضيلة الشيخ حماد نفسو. ثم نوجو ىذا السؤاؿ إلذ فضيلة الشيخ حماد فنقوؿ : من نقل شهادة غتَه كلد يعارض ق ىل يعتبر شاىدان ثانيان لو؟.. كىل يحكم عليو بأف موافق على مقتضى تلك الشهادة؟!! لا شك أف الجواب: لا، إذان كيف يسوغ لنا أف لضكم على ابن حجر بأنو موافق لابن حباف في توثيق نبيط بحجة أنو ذكر توثيقو لو كلد يعارضو؟ .. نقوؿ: ىذا لا يجوز ما داـ الناقل لد يصرح بالدوافقة كلد يبد ما يدؿ على رأيو الخاص . بل لو صرح ابن حجر نفسو بتوثيق ىذا الرجل لاستغربنا كتساءلنا من أين عرؼ ابن حجر ىذا الرجل مع عدـ كركد اسمو في كتب الجرح كالتعديل بل في كت ب التًاجم أجمع سول ما ذكر؟ كالآف إلذ الذيثمي كالدنذرم لنرل ىل يصح أف يقاؿ : إف أربعة من أئمة ىذا الشأف كثقوا نبيطان فلا يجوز لأحد بعدىم أف يطعن فيو، كما ىي عبارة فضيلة الشيخ حماد، كىو يعتٍ بأكلئك الأربعة ابن حباف كبن حجر كالذيثمي كالدنذرم . فنقوؿ أكلا : إفّ من تشتَ إليو يا فضيلة الشيخ لد يطعن في نبيط كإنما قرر أنو لرهوؿ كجهالتو أمر كاقع لا لراؿ لانكاره . ثانيان : نقوؿ للشيخ حماد: لا شك أنك توافقنا على أف كلان من الذيثمي كالدنذرم قد اعتمد في توثيقو لذذا الرجل على ذكر ابن حباف لو في كتاب الثقات , كقد أكضحنا أنو لا اعتماد على توثيق ابن حباف، كأنو يوثق المجاىيل كما قررت ذلك يا فضيلة الشيخ حماد في لرلة صوت الجامعة التي تصدرىا الجامعة السلفية ببنارس في الذند - السنة السابعة, العدد الأكؿ, شعباف عاـ 1395ىػ ص58 - كلو تقرير فضيلتكم الدشار إليو لنقلنا من كلاـ أىل العلم ما يثبت ما ذكرنا . ثالثان : الذم يغلب على ظتٍ أف فضيلة الشيخ حماد لا يخالف في أف كلا من الذيثمي كالدنذرم متساىل في التوثيق لا يعتمد عليو إلا بعد النظر كالتحقيق. يعرؼ ذلك من نظر في كتابيهما الزكائد كالتًغيب، كانظر العبارة التي نقلناىا عن مقدمة الدنذرم لكتابو التًغيب , كانظر ما كتبو الشوكاني في
عدد الصفحات ٤البدر الطالع ص424جزء 2 ضمن ترجمتو للهيثمي إذ يقوؿ : "أراد ابن حجر أف يتتبع أكىامو فبلغو ذلك فعاتبو فتًؾ التتبع". قاؿ: "كىو كثتَ الاستحضار للمتوف يسرع الجواب بحضرة الزين فيعجب الزين ذلك ككاف من لا يدرم يظن لسرعة جوابو بحضر ة الزين أنو أحفظ منو كليس كذلك، بل الحفظ الدعرفة ". أليس في ىذا الكلاـ تعريض بالذيثمي بعدـ الدعرفة؟ .. كأختَان نأتي إلذ ما ذىب إليو الشيخ حماد من التفريق بتُ حديث في الحلاؿ كالحراـ كبتُ حديث في فضائل الأعماؿ حيث يرل فضيلتو أف التشدد في طلب صحة السند لازـ كمطلوب في القسم الأكؿ دكف الثاني، كأف ذلك مذىب أىل الحديث اعتمادان منو على ما نسبو السيوطي للإماـ أحمد كابن الدبارؾ فنقوؿ: إف أىل الحديث أكثر من ىذين الإمامتُ، ثم يا صاحب الفضيلة ىناؾ أمور ينبغي ملاحظتها: أكلان : ىل سمع السيوطي من ىذين الإمامتُ؟ الجواب: "لا؛ لأف الزمن طويل بينهما كبينو فلا سبيل إلذ سماعو منهما. ىل كتبا ذلك في كتاب اطلع عليو السيوطي؟ .. لو كاف كذلك لرأينا ذلك الكتاب، أليست مكتبة فضيلتكم يندر أف يوجد كتاب باللغة العربية في أم علم الحديث لا تشتمل عليو؟ .. فهل كجدت ذلك مكتوبان بأيديهما أك بيد أحد لشن عاصرهما أك عاش قريبان من عصرهما؟ كىل ؾؿ ما قيل يصدؽ كتبتٌ عليو أحكاـ؟ .. كىل السيوطي ثقة في النقل؟ .. الجواب عندنا: "لا", ككيف يكوف ثقة كىو يورد أحاديث في كتاب اؿ لآؿئ الدصنوعة كيحكم عليها بأنها موضوعة، كإذا دعتو نفسو إلذ إثبات حكم - غالبان ما يكوف في الخرافات - أكرد ذلك الحديث لزتجان بو على صحة ما ذىب إليو، كانظر في فتاكاه ترل العجب العجاب في باب التصوؼ كالشعوذة ك أنواع الخرافة، فكيف يقاؿ : نقل السيوطي عن الإماـ أحمد كابن الدبارؾ كيحتج بهذا في الدسائل العلمية الأساسية؟ !... ثم لو صح ذلك عن أحد أئمة الإسلاـ فمعلوـ أفّ السلف إذا قالوا بالحديث الضعيف أك عدـ التشدد في صحة الإسناد فوـ يعنوف ما سمى بعدىم بػ (الحسن) إذ أف اصطلاح السلف على الحديث قسماف صحيح كضعيف, فما لد يبلغ درجة الصحيح فهو ضعيف في اصطلاحهم كعلى ىذا أنزلوا ما نقل عن الإماـ أحمد كغتَه من قولذم: الحديث ضعيف، أحب إلينا من القياس، ككذا قولذم : "إذا ركينا في الحلاؿ كالحراـ تشددنا كإذا ركينا في فضائل الأعماؿ تساىلنا ", فهو لا يعنوف حديثان فردان من أكؿ سنده إلذ آخره كفي سنده راك لرهوؿ العتُ كالحاؿ كحتى راكيو ذلك المجهوؿ كىو عبد الرحمن بن أبي الرجاؿ قاؿ فيو ابن حجر في التقريب : "صدكؽ يهم" فليس ىو في الدرجة العليا من ركاة الحديث . أما ما سمي ضعيفان في الاصطلاح الأختَ فهو عند السلف متًكؾ لا يلتفت إليو، انظر مقدمة مسلم لصحيحو. ثم لو فرض أف نقل السيوطي صحيح كأف الإمامتُ يعنياف مثل ىذا الحديث لقلنا: كل يؤخذ من
عدد الصفحات ٥قولو كيرد إلا رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم . ثم إف الناس اليوـ ينفقوف أكقاتهم كأموالذم على أساس ىذا الحديث فتًل الحاج الفقتَ الدسكتُ يقيم في الددينة ثمانية أياـ، كلا بد أف يستأجر مسكنان بدبالغ باىظة كقد تنفد نفقتو كيبقى يتسوؿ بسبب ظنو صحة ىذا الحديث بالإضافة إلذ حرمانو نفسو من الدقاـ ىذا الددة في مكة يطوؼ بالبيت الحراـ كيصلي بالدسجد الحراـ الذم الصلاة فيو بدائة ألف صلاة . فالعامة كأشباىهم يهتموف بالوصوؿ إلذ الددينة كالإقامة فيها ما أمكن أكثر من حرصهم كاىتماىم بالوصوؿ إلذ مكة كالإقامة فيها لكثرة ما يسمعوف ىذ ا الحديث من بعض الوعاظ. كبعد أف فرغت من بررير ىذه الورقات كاطلع عليها بعض طلبة العلم الذين يحبوف التحقيق كيكرهكف التلفيق قدمت لر كرقة فيها اثناف كأربعوف اسمان من ركاة الحديث كل كاحد منهم ذكره ابن حباف في الثقات, كذكر كذلك ابن حجر في التهذيب كسكت عليو , كفي التقريب ذكر أماـ كل كاحد منهم أنو ضعيف أك لرهوؿ كغالبهم حكم عليهم بالجهالة, كإليك أيها القارئ الكريم أمثلة منهم لتكوف على بصتَة في ىذا الأمر, كحتى لا تغتً بقوؿ أحد دكف أف تقوـ بنفسك بالدراجعة كالتحقيق ما أمكن كحتى تعرؼ أف أكثر الناس يبنوف أحكامهم على الوىم كالظنوف كقد تكوف نياتهم حسنة كلكن حسن النية لا يكفي كخاصة بالأمور العلمية . 1 – غيلاف بن عبد الله العامرم - ذكره ابن حباف في الثقات كسكت عليو ابن حجر في التهذيب كبتُّ في التقريب أنو لتُ . 2 – القاسم بن فياض الصنعا- ذكره ابن حباف في الثقات كسكت عليو ابن حجر في التهذيب كبتُّ في التقريب أنو لرهوؿ . 3 – القاسم بن لزمد بن عبد الرحمن - ذكره ابن حباف في الثقات كقاؿ الذىبي : غتَ معركؼ. 4 – قدامة بن كبرة العجلي البصرم ذكره ابن حباف في الثقات كسكت عليو ابن حجر التهذيب كبتُ في التقريب أنو لرهوؿ . 5 – كعب الدديتٍ أبو عامر - ذكره ابن حباف في الثقات كسكت عليو ابن حجر في التهذيب كبتُ في التقريب أنو لرهوؿ . فإلذ الله الدشتكى, كىو حسبنا كنعم الوكيل ... كتبو: عبد العزيز بن عمر الربيعاف
عدد الصفحات ٦